مشاهدة النسخة كاملة : بدعة مظلومية آل البيت!!
الطاهري
27 Apr 2008, 01:22 AM
بغض النظر عن الخلاف حول تحديد معنى آل البيت، وذهاب بعض العلماء أنهم أتباع ملة النبي صلى الله عليه وسلم من جميع الأجناس والقبائل...
فإن الملاحظ أن الأمة الإسلامية ابتليت بكثير من الطامحين في الغلو والحكم والرفعة من الهاشميين بشكل عام والعلويين بشكل خاص...
وقد كان سوط (حقوق آل البيت) و(مظلومية آل البيت) المزعومة سبب لكثير من الكوارث الاعتقادية والاجتماعية والتاريخية والسياسية في تاريخ المسلمين على مر عصورهم...
فبناء على هذه الأحقية المزعومة في الحكم بالذات قامت الفرق الشيعية المختلفة (إسماعيلية وإمامية وزيدية) وما تفرع عنها...
وبناء على ذلك الأصل الباطل (أحقية آل البيت في الحكم) سب الجهلة الموتورون أبا بكر وعمر وعثمان وكثير من الصحابة...
وبناء على ذلك الأصل الباطل سب الجهلة معاوية وطلحة والزبير وعائشة وغيرهم من الصحابة الذين كانوا في المعسكر المقابل لعلي بن أبي طالب رضي الله عن الجميع...
وبناء على ذلك الأصل الباطل خدع شيعة العراق الحسين بن علي رحمه الله وأخرجوه لبلادهم ليلقى حتفه، في عملية لا خير فيها في دين ولا دنيا...
وبناء على ذلك الأصل الباطل خرج زيد بن علي بن الحسين بن علي في حركة فوضوية لم يتحقق منها خير، وقتل وصلب لأربع سنوات ميتا...
وقد كان خروجه على صاحبه هشام بن عبدالملك الذي كان يغشى زيد مجالسه وغضب منه لجفوة حصلت بينهما...
وبناء على نفس الأصل تحرك محمد النفس الزكية بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب في الحجاز وأخوه إبراهيم في البصرة وخرجا في حركة دموية فاشلة ضد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور فظفرت بهما جيوشهما وقتلوهما وقتلوا العشرات من العلويين من أتباعهما...
وقد خرجا لأنهما كانا يريدان الحكم فيهما بدل بني عمومتهما العباسيين الهاشميين، بحجة مساعدتهم لهم في القضاء على الأمويين!!
وبناء على نفس الأصل خرج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب على الخليفة العباسي الهادي بن المهدي بن أبي جعفر المنصور، فقتل وقتل مائة من أصحابه...
وسبب خروجه غضبه لإقامة والي المدينة من قبل العباسيين الحد على أحد العلويين لشربه الخمر وهو الحسن بن النفس الزكية...
وبناء على نفس الأصل الفاسد خرج يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب في الديلم على هارون الرشيد العباسي، فقبض عليه وحبسه حتى مات في الحبس...
وحصل لأهل هذا البيت مقاتل عظيمة ومجازر رهيبة وهم يريدون أمرا ليس لهم، وينافسون في دنيا ليس أمرها إليهم...
وقد كان الحبر عبدالله بن عباس قال كلمة عظيمة: لا يجمع الله في هذا البيت النبوة والملك، وصدق فيما قال...
فلم يسلم لهم الملك أبدا طوال الدهر إلا حكاما محليين في مناطق محدودة، أما الخلافة والملك الظاهر فلا، خلا أهل البدع والضلال من إمامية وزيدية في نواحي محدودة وبأحكام مخالفة مطموسة...
فمن أين جاء هذا الأصل الفاسد: وهو دعوى أن الحكم والخلافة إنما يجب أن تكون في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم؟؟
ومن الذي خدع الأمة به؟؟
ومن أين تسرب إلينا؟؟
فأما أن النبي صلى الله عليه وسلم هو من قال به، فلا والله...
ما قال ولا أمر...
ولا خالف الصحابة وفي مقدمتهم أبوبكر وعمر ائمة الإسلام، وسيدا شيوخ الأرض وأهل الجنة...
وقد كان هذا الأمر يجري في رأس العباس بن عبدالمطلب فكلم ابن أخيه عليا فيه، فرفض اقتراحه بالكلام مع النبي صلى الله عليه وسلم في موته حوله لعلمه بأنه باطل...
فمن أقنع العلويين وآل البيت بهذا الأصل الفاسد، ومن أين تسرب إليهم، ولم يقله النبي ولا علي، بل فعل خلافه الحسن بن علي...
ابومحمداليمني
27 Apr 2008, 10:46 AM
هذا والله هو الكلام هذا والله هو الكلام وانا في اعتقادي ان الله نفسه ما يشتي لبني هاشم انهم يحكموا والا فعمر الاسلام الف واربعميه سنه حكم غيرهم اكثر منهم واحسن منهم لقد خرجوا على هذه الامه يضربون برها وفاجرها بدعوى استراد حق ابيهم المسلوب سلب الله عقولهم
محمد أنور
28 Apr 2008, 05:11 PM
بمقالك هذا أنت تصحّح للشيعة انتسابهم للآل من خلال أن دعواهم أحقية أهل البيت بالملك والخلافة صحيح النسبة لأئمة الآل.
وهذا غلطٌ منك، لأن خروج من خرج من أئمة الآل عند أهل السنة لم يكن لاعتقادهم أن الخلافة فيهم فقط، وأنه لا يجوز لغيرهم توليها، بل خرجوا مجتهدين في مسألة ما تسمى بالخروج على الظالم، ولم يكونوا هم منفردين في ذلك، بل قد وافقهم غير الآل من أهل السنة كخروج ابن الزبير والقراء ومن معهم في خروجهم على الحجاج وأهل الحرة في خروجهم على يزيد.. وغير هؤلاء..
هذا تنبيه على أصل موضوعك، أما التفاصيل المذكورة فيه، فمع أنني لا أوافقك على بعضها.. لكنني لن أناقشك فيها، اكتفاءً بتصحيح الأصل الذي بنيت عليه موضوعك.
ابومحمداليمني
28 Apr 2008, 06:55 PM
انا اشكرك يا اخي محمد انور على تنبيهك لي وحقيقه انه في محله ويعلم ما كنا نفكر اصلا في مثل هده المواضيع ولكن من هول ما راينا من كدب وافتراء من قبلهم على التاريخ الاسلامي يجعل المرء لا يحسن التعبير ويعلم الله ان ال البيت في اليمن بالدات لهم مكانه مرموقه ولهم وظائف ولهم كل الحقوق ولكن لا يسد اعينهم الا الامامه وانا مره قرات كلام للشامي صاحب كتا رياح التغيير في اليمن ينصح فيه اخوانه من ابناء السلاله الهاشميه التنازل عن هده الفكره لانها ولو صحت حسب كلامه تجر لهم ولبقيه اخوانهم من المسلمين الكثير من المشاكل ولمادا اضرب مثل بالشامي بل سادكر من هو خير منه انه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم ان كلف عليا بفتح خيبر مادا قال له لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ولم يامره بالدعوه الى ولايه امير المومنين واولاده من بعده انها اشاره قويه لعلي رضي الله عنه ان تكون الدعوه نصب عينيه وان تتجرد دعوته من الكاسب الشخصيه وكما قال ابن عباس لا يجمع الله في بيت نبيه الملك والنبوه معا اما ابن عمر رضي الله عنهما قال ناصحا للحسين رضي الله عنه ان عبدا خيره الله الله بين ان يؤتيه زهره الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده يقصد النبي صلى الله عليه واله وسلم وانكم والله بضعه منه لا تصيبون ما لم يصب هو
نيران صديقة
28 Apr 2008, 07:16 PM
تنبيه جيد منكم أخي أنور
جزاكم الله خيراً.
الطاهري
28 Apr 2008, 10:33 PM
الأخ أبو محمد اليمني: شكرا على المرور والتعقيب الطيب...
الأخ محمد أنور:
ليس كل زعماء العلويين كانوا من الخارجين على ولاة الأمور وسلاطين الإسلام، ولكن هذه نماذج متعددة منهم...
وإلا فكلنا نعرف موقف الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في التنازل عن الحكم، وهو فعل مدحه المشرع عليه الصلاة والسلام...
ونعرف موقف زين العابدين بن الحسين وعلاقته الإيجابية بحكام عصره، وكذلك الباقر والصادق وغيرهم...
ونعرف كذلك موقف محمد بن الحنفية في تخطئة الخارجين من الشباب المندفع في الحرة ضد سلطان الوقت...
وليس كل أئمة العلويين والآل على ذلك الموقف الخاطئ المخالف لتوجيهات النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ولكنهم كثير ويكررون الفعل دائما للأسف الشديد...
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فحركة ابن الزبير انتهت في مهدها ولم يقم الزبيريون بعدها بما يشبهها...
وكذلك حركة ابن الأشعث، لم يقم الأشعثيون من أحفاده بما يشبهها...
وكذلك غيرها من الحركات...
بينما يوجد -للأسف الشديد- من العلويين من يحرك هذه الفتن في كل زمان ومكان، لأن لهم عقيدة فاسدة تقوم على اساس أن الحكم والخلافة يجب أن تكون فيهم، وهنا مربط الفرس...
ونحن إذا استثنينا الحسين بن علي رضي الله عنه لصحبته ومدح النبي صلى الله عليه وسلم له واعتباره من أئمة الاجتهاد المحترمين، فلا يمكن أنن ننظر لبقية الأعمال الفوضوية لأمثال زيد بن علي ومحمد النفس الزكية وغيرهم إلا بالشجب والاستنكار، واعتبارها فتنا ومخالفة للأحكام الشرعية المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يمنعنا من مثل هذا الموقف إلا نزعة تشيع لا خير فيها...
والله المستعان...
محمد أنور
29 Apr 2008, 08:18 AM
أنا لم أطالب بمعرفة رأيك في الخارجين من الآل أو غيرهم..
وإنما نبهتك على خطأ دعواك عليهم أنهم إنما خرجوا للمطالبة بحق الآل في الحكم والإمامة .. فهذه دعو يجب عليك التراجع عنها.
وكلامك في الخارجين عليلٌ جداً .. فكلهم أئمة مجتهدون هم أعلم وأتقى ممن خرجوا عليهم من الظلمة الجائرين من بني أمية وبني العباس..بل لا مقارنة.
وقد كان أئمة السنة في وقتها يفتون بجواز الخروج معهم كما ذكر ذلك المؤرخون عن الإمام مالك والإمام أبي حنيفة وغيرهم.. ولم يخالف أحدٌ من أهل العلم قط في أن الخروج على الظالم مذهبٌ لأهل السنة والجماعة على الأقل قبل استقرار قولهم بعدم الخروج لدرء المفاسد الناتجة عنه.
الطاهري
29 Apr 2008, 11:32 PM
أما أنا فأراهم خرجوا للمطالبة بحق الآل باستثناء الحسين بن علي رضي الله عنه الذي خرج مخدوعا وقتل مظلوما، ولا ينفي هذا أن الظلم كان موجودا وأنه قد يكون في نيتهم إنكار الظلم، ولكن بطريقة سيئة واسلوب منهي عنه، ولم يتحقق منه أي خير كما رأى الناس...
والقرينة التي تؤكد المطالبة بحق الآل هي الخروج المتكرر الدائم، على كل خليفة وحاكم في أزمانهم...
قالوا يزيد ظالم، وهشام فاجر، والمنصور سيء، والهادي عربيد، والرشيد فاسد، فمن يسلم لنا من أئمة المسلمين، وهل كلما رأينا ظلم حاكم وخطأه خرجنا عليه بالسيف، فمن العادل إذا بعد الخلفاء الراشدين الأربعة؟؟
أما قولك الجائرين من بني أمية والعباس، فهذا من كلام الشيعة، فبنو أمية والعباس خلفاء الإسلام وأئمة الجهاد والفتوح، وخيرهم ظاهر، والشريعة في أيامهم مطبقة معروفة، والسنة عالية، والبدعة مقموعة، ولا يبغضهم إلا شيعي أو زنديق، أما أهل السنة فيتكلمون عليهم بخير، ولا ينفون أن فيهم ظلم أحيانا وخطأ وتجاوز، ولكنهم (وخاصة في القرنين الأولين) خيار أئمة الإسلام ولم يأتي بعدهم مثلهم، رحمهم الله وجمعنا بهم في مستقر رحمته...
وصدقت في أن بعض الخارجين قد يكون أحسن من بعض الخلفاء دينا، ولكن يبقى فعلهم منكرا وخطئا في هذه الجزئية...
والخروج على الحكام (المسلمين) منهي عنه من الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يستقر مذهب أهل السنة عليه، وكل واحد من هؤلاء الخارجين وجد من يعارضه من العلماء والأئمة، وهم على الأصول الصحيحة، ووجد من يوافقه وهم على خلاف الحديث والنصوص المتكاثرة في عدم جواز الخروج بالسيف على الحاكم المسلم، رحم الله الجميع...
محمد أنور
04 May 2008, 05:00 PM
أما أنا فأراهم خرجوا للمطالبة بحق الآل باستثناء الحسين بن علي رضي الله عنه الذي خرج مخدوعا وقتل مظلوما، ولا ينفي هذا أن الظلم كان موجودا وأنه قد يكون في نيتهم إنكار الظلم، ولكن بطريقة سيئة واسلوب منهي عنه، ولم يتحقق منه أي خير كما رأى الناس...
والقرينة التي تؤكد المطالبة بحق الآل هي الخروج المتكرر الدائم، على كل خليفة وحاكم في أزمانهم...
قالوا يزيد ظالم، وهشام فاجر، والمنصور سيء، والهادي عربيد، والرشيد فاسد، فمن يسلم لنا من أئمة المسلمين، وهل كلما رأينا ظلم حاكم وخطأه خرجنا عليه بالسيف، فمن العادل إذا بعد الخلفاء الراشدين الأربعة؟؟
أما قولك الجائرين من بني أمية والعباس، فهذا من كلام الشيعة، فبنو أمية والعباس خلفاء الإسلام وأئمة الجهاد والفتوح، وخيرهم ظاهر، والشريعة في أيامهم مطبقة معروفة، والسنة عالية، والبدعة مقموعة، ولا يبغضهم إلا شيعي أو زنديق، أما أهل السنة فيتكلمون عليهم بخير، ولا ينفون أن فيهم ظلم أحيانا وخطأ وتجاوز، ولكنهم (وخاصة في القرنين الأولين) خيار أئمة الإسلام ولم يأتي بعدهم مثلهم، رحمهم الله وجمعنا بهم في مستقر رحمته...
وصدقت في أن بعض الخارجين قد يكون أحسن من بعض الخلفاء دينا، ولكن يبقى فعلهم منكرا وخطئا في هذه الجزئية...
والخروج على الحكام (المسلمين) منهي عنه من الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يستقر مذهب أهل السنة عليه، وكل واحد من هؤلاء الخارجين وجد من يعارضه من العلماء والأئمة، وهم على الأصول الصحيحة، ووجد من يوافقه وهم على خلاف الحديث والنصوص المتكاثرة في عدم جواز الخروج بالسيف على الحاكم المسلم، رحم الله الجميع...
أراك كثيراً ما تحكم على آراء الآخرين وتصنفهم لمجرد مخالفتهم لرأيك الذي غالباً ما يكون قولاً شاذاً.
فمن أين لك أن وصف بني أمية وبني العباس بالجور من كلام الشيعة؟.
ومن أين لك أنه لا يتكلم فيهم إلا شيعي أو زنديق؟.
وهل وصف هؤلاء بالظلم والعدل إلا مسألةٌ اجتهادية، وليست من مسائل العقائد ولا المناهج المفترقة بين السنة والشيعة..
فنحن إن قلنا بجورهم فلا نقصد جميعهم بل فيهم أهل العدل والإنصاف والدين والعلم، لكن غلب على كثيرٍ من حكامهم الظلم والجور وهذا ما سطره أهل العلم من أهل التاريخ ..والسنة في أيامهم مقموعة حيناً ومرفوعة حيناً آخر فلا تعمم.
وأرجو أن تبتعد عن مثل هذه المسائل الفرعية ولا تثير الخلاف مع إخوانك فيها.. واحرص على ما ينفعنا جميعاً.
الطاهري
04 May 2008, 11:57 PM
أراك كثيراً ما تحكم على آراء الآخرين وتصنفهم لمجرد مخالفتهم لرأيك الذي غالباً ما يكون قولاً شاذاً.
فمن أين لك أن وصف بني أمية وبني العباس بالجور من كلام الشيعة؟.
ومن أين لك أنه لا يتكلم فيهم إلا شيعي أو زنديق؟.
وهل وصف هؤلاء بالظلم والعدل إلا مسألةٌ اجتهادية، وليست من مسائل العقائد ولا المناهج المفترقة بين السنة والشيعة..
فنحن إن قلنا بجورهم فلا نقصد جميعهم بل فيهم أهل العدل والإنصاف والدين والعلم، لكن غلب على كثيرٍ من حكامهم الظلم والجور وهذا ما سطره أهل العلم من أهل التاريخ ..والسنة في أيامهم مقموعة حيناً ومرفوعة حيناً آخر فلا تعمم.
وأرجو أن تبتعد عن مثل هذه المسائل الفرعية ولا تثير الخلاف مع إخوانك فيها.. واحرص على ما ينفعنا جميعاً.
أبدأ، لا أصنف الآخرين إلا بعد يقين...
ولم أنسبك للتشيع أو أصنفك إليه، ولا أعتقد ذلك، وإنما قلت كلاما عاما، أن من يتكلم بالتعميم بالجور والظلم في بني أمية والعباس هم الشيعة، وأعتقد هذا صحيحا، ولم أقصد نسبتك إليه وإنما تنبيهك لكي لا تقع في شيء بدون شعور...
والظلم واقع من كل أحد بعد الخلفاء الراشدين الأربعة، أما إطلاق الكلام على عواهنه ووصف الخلافتين الأموية، والعباسية في مرحلتها الأولى بالجور والظلم فأمر منكر...
وقولك غلب على كثير من حكامهم الظلم والجور فأمر باطل أيضا، فكلمة كثير تحتاج إلى إثبات، وكلمة غلب تحتاج إلى إثبات أيضا، ونظرة أهل السنة لتاريخهم نظرة فيها تفاؤل وتسامح، بخلاف النظرة الشيعية الحاقدة التي ترى عدم صحة خلافتهم أصلا لأسباب أخرى، ولذلك يضخمون الخطأ ويتغافلون عن الصواب، ويكفي خلفاءنا المباركين من بني أمية والعباس في المرحلة الأولى (رحمهم الله) الجهاد والفتوحات العظيمة في عصورهم، وتطبيق الشريعة من ناحية العموم، وأن العلماء ظاهرون معروفون معززون في غالب الأوقات، وأن الإسلام عزيز، والسنة ظاهرة...
أما قولك أن السنة في أيامهم مقموعة أحيانا، فهي أحيان نادرة جدا، بل كانت السنة ظاهرة بادية معززة مكرمة، وما قمعت إلا بداية من عصر المأمون الذي هو في نهايات العصر العباسي الأول، وإنما حارب من قبله الخوارج والشيعة والزنادقة والمعتزلة، ولا أدري أي سنة تقصد أنها مقموعة، فقد تعني شيئا لا أنتبه له الآن فأخبرني والفت نظري إليه...
وقولك لا تثر هذه المسائل الخلافية، فليس قصدي إثارتها بحد ذاته، ولكن التباحث والنقاش، ونحن في منتدى حواري، ولسنا في مجلس عام للمجاملات والتغاضي عن مسائل الخلاف، بل بين طلبة علم نستفيد منهم ونحاول إفادتهم بما أمكن، وقد لمست منك وفيك خيرا كثيرا، وكلاما مفيدا، فلا تنزعج كثيرا من مداخلاتي فلا أقصد منها إلا تناول المسائل بمزيد بحث ومعرفة آراء، ولا أحاول أن أفتي بأنك شيعي أو مبتدع أو أحذر منك، بل هو حوار الأخ مع أخيه...
محمد أنور
05 May 2008, 08:24 AM
لا بأس أخي بالنقاش لكنني أراك لا تلتزم بما يطب منك مخالفوك، فأنت تصدر أحكاماً هوائية بلا دليل، فلم تجبني عن أسئلتي المتقدمة..
لكنني أتجاوز ذلك وأحاكمك إلى كلام سيد الخلق عليه وعلى آله الصلاة والسلام، ولا أظنك إلا ستقف عنده وتأخذ به..
أخرج صاحب الحلية بسند صحيح عن أبي الطفيل عن حذيفة يقول:
يا أيها الناس ألا تسئلوني فان الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير وكنت أسئله عن الشر.
أفلا تسئلون عن ميت الأحياء ؟
فقال إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه و سلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب فحيى بالحق من كان ميتا ومات بالباطل من كان حيا ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة.
ثم يكون ملكا عضوضا فمن الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده وشعبة من الحق ترك ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه وشعبتين من الحق ترك ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء.
وأحاكمك إلى معنى هذا الحديث في أحاديث كثيرة مشتهرة لا تخفاك أن الخلافة تكون ثلاثون عاماً، وبعدها ملك.
وقد جاء وصف ما بعد الخلافة في أحاديث كثيرة بالملك العضوض والجبرية.. وهما يفيدان الحكم بالجور والظلم على تلك الفترة.
فهذه نصوص نبوية من فم سيد الخلق وصف تلك الحقبة بالعضوض والجبرية وهو معنى قولنا أئمة الجور والظلم ولا فرق.
فما أنت قائل. وفقني الله وإياك.
اليمني2
07 May 2008, 08:49 AM
الحوار الهادئ سبب للوصول إلى الحق والتوافق.
وفقكم الله جميعاً.
الطاهري
10 May 2008, 01:45 AM
الأخ محمد أنور...
الحديث الذي أتيت به عليه عدة تعليقات...
أولها: أن في الحديث مقالا، وقولك أخرجه صاحب الحلية بسند صحيح لم تذكر لنا من صححه، وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث بحديث ما يزال هذا الأمر عزيزا حتى اثني عشر خليفة من قريش الذي هو أصح منه وأثبت...
ثانيها: وعلى فرض صحته، فلا يجوز الخلط بين الملك العضوض (القوي الثابت الوراثي) والحكم الجبري (الظالم) فهما فترتان متباينتان متتاليتان كما في روايات الحديث، وكون زمان بني أمية وبني العباس (في الفترة الأولى) ملكا عضوضا (إن صح الحديث) فلا يحوي انتقاصا منه ولا تنفيرا، فهي فترة أقل من فترة خلافة النبوة في الدرجة، ولكن فيها خير عظيم كبير، وهي أفضل كثيرا من فترات الحكم الجبري التي ينتشر فيها الظلم والباطل ويتوقف الجهاد كحال زماننا، فالحكم في خلافة بني أمية وخلافة بني العباس كان من خير أزمنة المسلمين بعد الخلافة الراشدة، فالفتوحات قائمة، والخير كثير، والعلم منتشر، والدين مرتفع، وفي كل سنة يدخل الآلاف وعشرات الآلاف في دين الله في شرق بلاد المسلمين وغربها بسبب الجهاد، ولا يحقد على تلك الفترة ويعتبرها سوداء إلا بعض الشيعة الحاقدين الذين لهم منطلقات أخرى كما أسلفت، وهي أن خلافة أولئك القوم كانت باطلة لأنهم ليسوا من آل البيت فكل خير يخرج منهم فغير مقبول...
ثالثها: لا يصلح لهذه الأمة إلا الحكم العضوض الوراثي بعد انتهاء فترة الخلفاء الراشدين وتلاشي الصحابة الكريمين، ومنطلقات معاوية بن أبي سفيان في تولية ابنه يزيد صحيحة راشدة، ولو لم يفعل فالمتوقع حرب كحرب علي ومعاوية تستمر سنوات طويلة ويهلك فيها آلاف البشر بل عشرات الآلاف كما حصل، ولا بد بعد فترة الصحابة الكرام أن يعين كل خليفة من يليه (كما فعل أبو بكر وعمر) أما ترك الأمة للشورى فهو أمر لا يصلح إلا في مجتمع راق جدا كمجتمع الصحابة، ونحن نعلم أنهم في أيام أبي بكر كانوا أكثر من مائة ألف يشكلون أغلبية المسلمين، أما في آخر أيام معاوية فهم في حدود الستين شخصا أو أكثر قليلا، والستون هم تعداد من بايع يزيد من الصحابة، ولا بد من عائلة قوية تمسك الحكم في وقت انتشار الفتن والفرق والضلالات، فكان فعل بنو أمية ثم بنو العباس من بعدهم شيئا واقعيا بالنسبة لعصرهم، استمرت بسببه الفتوحات، وتماسكت الدولة المسلمة حتى دخلت البدعة في أيام المأمون فكان عاقبتها تفرق المسلمين وتشتت العالم الإسلامي...
محمد أنور
13 May 2008, 08:09 AM
الأخ محمد أنور...
الحديث الذي أتيت به عليه عدة تعليقات...
أولها: أن في الحديث مقالا، وقولك أخرجه صاحب الحلية بسند صحيح لم تذكر لنا من صححه، وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث بحديث ما يزال هذا الأمر عزيزا حتى اثني عشر خليفة من قريش الذي هو أصح منه وأثبت...
- لم تذكر لنا المقال الذي في الحديث، وأما تصحيح الحديث، فأنا درست سنده فوجدتُه كذلك، فإن كان ثَمّ علة فأظهرها. وأحاديث الملك العضوض كثيرة، ولك أن تراجع السلسلة الصحيحة للألباني فقد ذكر بعضها.
- أرجو أن تذكر وجه المعارضة بين هذا الحديث وحديث الاثني عشر.
ثانيها: وعلى فرض صحته، فلا يجوز الخلط بين الملك العضوض (القوي الثابت الوراثي) والحكم الجبري (الظالم) فهما فترتان متباينتان متتاليتان كما في روايات الحديث، وكون زمان بني أمية وبني العباس (في الفترة الأولى) ملكا عضوضا (إن صح الحديث) فلا يحوي انتقاصا منه ولا تنفيرا، فهي فترة أقل من فترة خلافة النبوة في الدرجة، ولكن فيها خير عظيم كبير، وهي أفضل كثيرا من فترات الحكم الجبري التي ينتشر فيها الظلم والباطل ويتوقف الجهاد كحال زماننا، فالحكم في خلافة بني أمية وخلافة بني العباس كان من خير أزمنة المسلمين بعد الخلافة الراشدة، فالفتوحات قائمة، والخير كثير، والعلم منتشر، والدين مرتفع، وفي كل سنة يدخل الآلاف وعشرات الآلاف في دين الله في شرق بلاد المسلمين وغربها بسبب الجهاد، ولا يحقد على تلك الفترة ويعتبرها سوداء إلا بعض الشيعة الحاقدين الذين لهم منطلقات أخرى كما أسلفت، وهي أن خلافة أولئك القوم كانت باطلة لأنهم ليسوا من آل البيت فكل خير يخرج منهم فغير مقبول...
- تعريفك للعضوض بالقوي الثابت الوراثي غريب، وهو خلاف ما عرّفه أهل اللغة، وإليك هذه النقول:
لسان العرب - (ج 7 / ص 188)
ومُلْكٌ عَضُوضٌ شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ وفي الحديث ثم يكون مُلْكٌ عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ فيه عسف وظلم.
الفائق في غريب الحديث و الأثر - (ج 1 / ص 302)
الملك العضوض: الذي فيه عسف وظلم للرعية، كأنه يعضُّهم عضا.
النهاية في غريب الأثر - (ج 3 / ص 494)
[ ثم يكون ملك عضوض ] أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه عضا . والعضوض : من أبنية المبالغة
وفي رواية [ ثم يكون ملوك عضوض ] وهو جمع : عض بالكسر وهو الخبيث الشرس
- ومن الأول حديث أبي بكر [ وسترون بعدي ملكا عضوضا ]
المعجم الوسيط - (ج 2 / ص 120)
وملك عضوض فيه عسف وظلم وفي الحديث ( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملك عضوض ).
- لقد كررتَ أن فترة الأمويين والعباسيين فترة انتشار وعز للإسلام، فيما نرى نحن أن فيها ما هو كذلك من جهة لكن الغالب على تلك الفترة هو الظلم والجور، وقد استدللنا عليك بنص المعصوم عليه الصلاة والسلام، ولم تبين لنا ضعف الحديث ولا وجه معارضته للحديث الآخر، فإلى أن تبين ذلك نعود للتعقيب على هذه النقطة.
ثالثها: لا يصلح لهذه الأمة إلا الحكم العضوض الوراثي بعد انتهاء فترة الخلفاء الراشدين وتلاشي الصحابة الكريمين، ومنطلقات معاوية بن أبي سفيان في تولية ابنه يزيد صحيحة راشدة، ولو لم يفعل فالمتوقع حرب كحرب علي ومعاوية تستمر سنوات طويلة ويهلك فيها آلاف البشر بل عشرات الآلاف كما حصل، ولا بد بعد فترة الصحابة الكرام أن يعين كل خليفة من يليه (كما فعل أبو بكر وعمر) أما ترك الأمة للشورى فهو أمر لا يصلح إلا في مجتمع راق جدا كمجتمع الصحابة، ونحن نعلم أنهم في أيام أبي بكر كانوا أكثر من مائة ألف يشكلون أغلبية المسلمين، أما في آخر أيام معاوية فهم في حدود الستين شخصا أو أكثر قليلا، والستون هم تعداد من بايع يزيد من الصحابة، ولا بد من عائلة قوية تمسك الحكم في وقت انتشار الفتن والفرق والضلالات، فكان فعل بنو أمية ثم بنو العباس من بعدهم شيئا واقعيا بالنسبة لعصرهم، استمرت بسببه الفتوحات، وتماسكت الدولة المسلمة حتى دخلت البدعة في أيام المأمون فكان عاقبتها تفرق المسلمين وتشتت العالم الإسلامي...
- هذا كلامٌ خطير جداً، كما أني لا أستبعد أنه من آرائك المحدثة التي لا سلف لك فيها، وأن الدافع لك في في ذلك هو نوع هوى في الدفاع والتبرير.. وبيان ذلك: أنه في كلامك طعنٌ في هذه الأمة من بعد عصر الصحابة، بل ولبعض الصحابة، وهذا واضحٌ.
- من صوّب معاوية من العلماء في توليته ليزيد فإنما صوّبه في ذلك فقط، ولم يصوّب الحكم الوراثي الذي انتهجه بنو أمية فيما بعد ذلك.. ولذا فمن خطّأ معاوية فقد نظر في التخطئة إلى جهتين:
الأولى: أنه ولّى ابنه في حين أنه لا علم له ولا فضل، بل اشتهر عنه خلافه، وفي عصره وزمنه من لا يبلغ يزيدٌ كعبه من الصحابة الكرام الأخيار.
الثانية: أن هذا كان سبباً لتوريث الحكم، فلم يقتصر الأمر على يزيد حتى تولاه أبناء أسرته من بني أمية.
ولذا ورد في الحديث : أن أول من يغير سنتي رجل من بني أمية.. وقد فسره البعض بمعاوية، وآخرون بيزيد، وسنة الحكم هنا هي صرفه إلى التوارث.
وورد في الحديث التعوذ من إمارة الستين، وهي سنة تولي يزيد..
وورد في آخر : هلكة أمتي على يد أغيلمة من قريش. وقد فُسِّر الحديث بأنه أغيلمة بني أمية.
فتأمل كثيراً، وأنصف.
الطاهري
14 May 2008, 02:32 AM
أما تعليقك على الفقرتين الأولى والثانية فراجع فيها وفي تضعيف الحديث والكلام حوله كتاب العواصم من القواصم والتعليق عليه...
وأما التعليق الأخير فعليه عدة تعليقات مني:
الأول: ليس في كلامي ما تتوهمه، وأحب أن تبين لي أين الطعن في بعض الصحابة من كلامي كما تزعم؟؟
الثاني: نفس الدافع الذي دفع معاوية لتوريث الحكم ابنه وصححه عليه بعض الصحابة والتابعين وأهل العلم، هو ما دفع ابنه من بعده لنفس العمل وغيره الكثير من خلفاء المسلمين من الأمويين والعباسيين والعثمانيين وغيرهم، فلماذا اعتبار الدافع هناك وتجاهله هنا...
الثالث: قولك في يزيد (بل اشتهر عنه خلافه) وتعني العلم والفضل، كلام باطل لا يثبت، وكم من مشتهر أصله الكذب والروايات الواهية...
الرابع: استدلالك بالأحاديث الثلاثة في نهاية تعليقك يدل على غلبة الهوى في هذه المسألة، فأنت تأخذ من تفسيرات تلك الروايات ما يعجبك، وبدون تثبت، فالتعوذ من إمارة الستين لا يعني ذم يزيد، ولكن مما يعنيه الفتن التي ستخرج في ذلك الزمان من الشيعة والخوارج وأهل الفتن، كما يعني الحديث مدحا لمعاوية بن أبي سفيان وحسن إدارته للأمة وضبطها بما لم يستطع ابنه فعله رغم محاولاته المستميتة، وحديث هلكة أمتي أخذت من التفسيرات تفسيرا بعيدا أعجبك وأعرضت عن غيره، مع ملاحظة الكلام في تلك الروايات تصحيحا وتضعيفا...
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.