الراصد
19 Sep 2009, 03:45 PM
ناس برس عبد الله قطران 18/9/2009:
في مشهد خيّمت عليه أجواء الصدمة ومشاعر الحزن، شُيّعت في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران فجر الخميس الماضي جثامين الضحايا الذين سقطوا في قصف جوي استهدف مكان تجمعهم ويعتقد أنه وقع عن طريق الخطأ، وأدى إلى مقتل 87 شخصاً غالبيتهم نساء وأطفال من النازحين العالقين الذين كانوا يتجمعون بالقرب من مدرسة "العادي".
وذكر مراسل "الناس" في عمران الزميل محمود طه أنه تم دفن جثث الضحايا ال87 في مقبرة جماعية قام بحفرها من تبقى من أهالي الضحايا ومواطنون آخرون بالشيول في مكان الحادث، مضيفاً بأن ضحايا هذه الغارة الجوية راح ضحيتها 45 امرأة و16 طفلاً تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات، و18 طفلاً أعمارهم بين خمس سنوات وعام واحد، والبقية من الرجال، فيما لا يزال أربعة أطفال في عداد المفقودين.
كما أضاف أن الجرحى يبلغ عددهم حوالي 25 حالة بعضهم خطرة.
المصادر المحلية كانت أكدت الأربعاء الماضي سقوط ما يزيد عن 80 قتيلاً غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف جوي لتجمع للنازحين بمنطقة تسمى "العادي" وتبعد نحو 25 كم عن مركز حرف سفيان.
وذكر شهود عيان عقب الحادث أن غارة جوية أصابتهم عندما كانوا نائمين بالمنطقة تحت ظلال الأشجار والطرابيل البلاستيكية، وأنه تم انتشال أكثر من 80جثة أغلبهم من الأطفال والنساء، وأن هذا الرقم مرشح للزيادة مع استمرار عمليات البحث لانتشال جثث الضحايا.
وأشارت مصادر محلية أن هؤلاء النازحين الضحايا كانوا لجأوا إلى تلك المنطقة باعتبارها أكثر أمناً وكانوا عالقين فيها منذ بداية المواجهات، ولم يستطيعوا التوجه إلى أي منطقة أخرى بسبب الاشتباكات التي تحيط بهم من عدة جوانب.
وعن سبب تركز ضحايا هذه الحادثة الأليمة في أوساط النساء والأطفال قالت المصادر إن الرجال من هذه الأسر تطوعوا مؤخراً وانضموا مع الشيخ محسن بن معقل إلى القوات الحكومية للحرب ضد المتمردين الحوثيين، واجتمع بهم وزير الدفاع في الجبل الأسود قبل أن يبدأوا القتال.
وأكدت تلك المصادر أن القبائل التي كانت تقاتل مع الجيش انسحبت من الحرب بعد أن كانت حققت تقدماً ملحوظاً في معارك حرف سفيان، وذلك فور تلقيهم نبأ وقوع هذا الحادث المأساوي الذي أودى بعدد كبير من نسائها وأطفالها وأثار صدمة واسعة في أوساط القبائل والأهالي في كل أرجاء مديرية حرف سفيان فضلاً عن ردود الفعل الغاضبة محليا وخارجياً جراء سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف المدنيين العزل
وفيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي لم يكشف اسمه قوله عقب وقوع الحادث بأن القصف الجوي"استهدف متمردين حوثيين أطلقوا النار من بين النازحين"، طالب أسر الضحايا ومشايخ منطقة حرف سفيان السلطات بإجراء تحقيق عاجل في الجريمة وإحالة الطيار والمسئولين عن هذه الجريمة إلى محاكمة عسكرية عاجلة، وفي اجتماع لهم عقدوه مساء الأربعاء أدان مشايخ سفيان الحادث، وطالبوا رئيس الجمهورية ووزير الدفاع بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة بالحادث، وتقديم المسئولين عنه إلى محكمة عسكرية عاجلة.
ردود أفعال
توالت ردود الأفعال الغاضبة للغارة التي شنتها الطائرات الحربية على مخيم عمران للنازحين بمنطقة العادي شرق مديرية حرف سفيان يوم الأربعاء الدامي
حيث دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها الخميس الماضي، الحكومة اليمنية لإجراء تحقيق عاجل في مقتل 87نازحاً أثناء غارة جوية وعبرت أحزاب اللقاء المشترك عن استنكارها وإدانتها الشديدين لقصف النازحين في العادي حرف سفيان والتي راح ضحيتها أكثر من 87 قتيلاً أغلبهم من النساء والأطفال، مستنكرة ما سمته "الصمت الإعلامي" إزاء ما حدث.
وطالبت أحزاب اللقاء المشترك في بيان وزعته الخميس الماضي، - بسرعة التحقيق العادل والشفاف لما حدث، مؤكدة أن مثل هذا العمل لا يعفى مرتكبه من أي طرف كان مهما كانت الأسباب والمبررات.
وفي حين جددت أحزاب اللقاء المشترك دعوتها لطرفي الصراع لوقف الحرب وتحكيم العقل والمنطق واللجوء إلى الحوار الوطني، أكدت أنه بدون الحوار لن تحل تلك القضايا وإنما ستزداد تعقيدا، مجددا مطالبته بدخول فرق الإغاثة والمعونات إلى أماكن تواجد النازحين، وحذرت في السياق ذاته من تفاقم محنة النازحين التي تؤرق الضمير الوطني والإنساني.
وعبر مصدر مسئول في الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني عن استيائه واستغرابه الشديدين لهذا الصمت الذي قوبل به حادث ضرب المدنيين في مخيم العادي بحرف سفيان ومقتل أكثر من 85نازحا معظمهم من الأطفال والنساء.
وجدد المصدر استنكار وإدانة الحزب الاشتراكي اليمني الشديدين لهذه الجريمة ولضرب المدنيين في القرى والمخيمات والأسواق
وطالب المصدر الاشتراكي بسرعة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الحادث ومحاسبة كل من شارك أو ساهم فيه
وختم المصدر تصريحه بتأكيد موقف الحزب الرافض للحرب والمطالب بحل سياسي لمشكلة صعدة وبقية مشاكل اليمن عبر الحوار الوطني والعمل من اجل إخراج اليمن من أزمتها
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" طالبت الجيش بسرعة التحقيق وتعويض أهالي الضحايا.
واعتبرت "هود" تراخي الحكومة عن الاعتذار لأهالي ضحايا العادي وعدم تعويضهم جريمة ضد الإنسانية.
وقريبا من تلك اللهجة طالبت منظمة صحفيات بلاقيود بتحقيق شفاف وعاجل ومحاسبة ومعاقبة المتورطين في الغارة .
وذكّرت المتحاربين بأن ما وصفتها" مجزرة العادي وغيرها من الجرائم التي تخلفها حرب صعدة بحق المدنيين تعد من الجرائم ضد الإنسانية ومخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الثاني الإضافي الخاص بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة لاسيما النساء والأطفال"، مؤكدة أن هناك عواقب وخيمة لكل تلك الجرائم، وان مرتكبي هذه الجرائم لا سبيل للعفو عنهم أو إفلاتهم من العقاب.
وفيما دعت المنظمة إلى إيقاف حرب صعدة، وتأمين وصول المساعدات ولجان الإغاثة، طالبت منظمات المجتمع المدني ومراسلي وسائل الإعلام والصحفيين بتنظيم زيارات ميدانية لكافة المناطق التي طالتها الحرب والمخيمات، ومثلها دعوة إلى المجتمع الدولي تدعوه فيها إلى القيام بدوره في حماية المدنيين وإيصال مواد الإغاثة ومتطلبات النازحين من الدواء والغذاء وكل ما يحتاجونه من مقومات الحياة الكريمة.
وكان وكيل محافظة عمران (الشيخ صالح أبو عوجا) صرح عقب وقوع الحادث نافياً عدم وجود مخيم للنازحين في منطقة العادي شرق مديرية حرف سفيان، مشيرا إلى أن المخيم الوحيد للنازحين الموجود في المنطقة هو مخيم يوجد في منطقة الحمراء في خيوان، لكنه لم يتحدث عن وجود مدنيين عالقين في تلك المنطقة بسبب الحرب..
وفي وقت لاحق أكد مصدر أمني يمني على موقع 26 سبتمبر.نت التابع لوزارة الدفاع ان الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في ما أسمتها "مزاعم" عن مقتل أكثر من ثمانين لاجئاً مدنيا من دون تأكيد حصول الواقعة الدامية.
ونقل الموقع عن مصدر في اللجنة الأمنية العليا قوله ان "القيادة أقرت تشكيل لجنة للتحقق من الأنباء التي زعمت تعرض عدد من المواطنين لقصف جوي في منطقة العادي بحرف سفيان".
ونفى المصدر العسكري وجود أي تجمعات للنازحين في تلك المنطقة وقال انها "منطقة عمليات عسكرية وتجمع للعناصر الإرهابية التخريبية"، مشيرا الى ان المتمردين دأبوا "في الآونة الأخيرة على منع المواطنين بالقوة عن النزوح الى مناطق آمنة متخذين إياهم دروعا بشرية بهدف إلحاق الضرر بهم".
تواصل الحرب واستمرار تبادل ادعاءات (النصر)!
على صعيد متصل، ما تزال المواجهات والعمليات الحربية الجارية في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان مستمرة بين الدولة والمتمردين الحوثيين ملحقة مزيداً من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين، دون أن يلوح في الأفق أية بوادر على انتهاء هذه الحرب المتواصلة منذ أكثر من خمسة أسابيع..
وفي هذه الأثناء دعت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" عبدالملك الحوثي أن يعلن عن أسماء الأسرى من الضباط والجنود لديه كحق شرعي وإنساني، وكبادرة بمناسبة خواتم الشهر الكريم وقدوم عيد الفطر المبارك، كما طالبت هود في رسالة أخرى للحكومة بإعلان أسماء المعتقلين على ذمة القتال مع الحوثيين، والتوقف عن عملية الإخفاء القسري للمعتقلين، وإبلاغ الأهالي بأماكن اعتقالهم، واحترام حقوقهم الدستورية والقانونية.
واستمراراً للتأكيدات الحكومية المتواصلة في وسائل الإعلام الرسمية عن إحراز التقدم العسكري في جبهات القتال وتكبيد عناصر التمرد ضربات موجعة، فقد أعلن مصدر عسكري مسئول في تصريح نقلته وسائل الإعلام يوم الأربعاء الماضي ان القوات المسلحة والأمن ضربت خلال الساعات الماضية تجمعات لما وصفتها بـ "عناصر الإرهاب والتمرد والتخريب الحوثية" في عدة مناطق بمحافظة صعدة وحرف سفيان بعمران شمال اليمن.
وقال المصدر إن ذلك أدى إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثييـن، حيث تم "ضرب تجمعات للإرهابيين في خميس مران والجميمة وجبل غافرة وحفينة ، وسقط عدد من العناصر الارهابية بين قتيل وجريح ، وتدمير العديد من السيارات التي كانت تحمل أسلحة وذخائر ومؤن مختلفة للعناصر الإرهابية ، منها خمس سيارات تم تدميرها وهي في طريقها من منطقة سودان إلى جبل عنم ، وتدمير تجمع لسيارات أخرى لتلك العناصر في مفرق ذويب والجرائب ، إضافة إلى تدمير أسلحة لهم في منطقة الجرائب" .
وأكد المصدر العسكري إن وحدات عسكرية وأمنية تمكنت من قطع خطوط إمداد المتمردين بالأسلحة والذخائر والمؤن عبر طريق الجوف كما قامت وحدة متخصصة بنزع عدد من الألغام والمتفجرات التي زرعها "الإرهابيون" في الطريق المؤدي إلى شبارق فيما واصلت وحدات أخرى تقدمها باتجاه الشقراء بعد ضرب مواقع وأوكار للمتمردين في الشقراء وبيت الحتمة التي كان يتواجد فيها مجاميع من العناصر الإرهابية والذين أجبروا على الفرار، .
واتهم بيان آخر للمصدر العسكري المسؤول عناصر الحوثييـن بالتمترس خلف المواطنين واتخاذهم دروعاً بشريـة ومنعهم من النزوح الى المناطق الآمنة تحت تهديد السلاح لاستخدامهم كدروع بشرية .
وأشار المصدر الى ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين المواطنين وعناصر الإرهاب والتمرد الحوثية في منطقة مران بمحافظة صعدة وأسفرت عن ثمانية قتلى يوم الأربعاء الماضي..
أما المصادر الحوثية فقد ذكرت أن الطيران قصف صباح الخميس الماضي مواقع الحوثيين في مديرية باقم، كما قصف في الساعة الرابعة من عصر نفس اليوم مواقعهم في منطقة المقاش، مشيرة إلى أنه لم يحصل هناك أي أضرار سوى تدمير بعض البيوت.
المتمردون الحوثيون في آخر بيان صادر عن مكتب زعيمهم عبدالملك الحوثي جددوا الدعوة إلى "الوقف الفوري للحرب وبدون شروط واعتماد أسلوب الحوار والتفاوض لحل قضية صعدة"
وأعلن مكتب الحوثي في بيان وزعه على الانترنت وعنْونه بـ"رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة" عن ترحيب الحوثيين بلجان مستقلة تراقب تطبيق وقف إطلاق النار ومتابعة أعمال الإغاثة، مضيفاً: " كما ونعرض استعدادنا تقديم كافة التسهيلات لوصول المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة الدولية والمحلية غير الحكومية والصحفيين إلى المناطق المنكوبة ونلتزم بتوفير الحماية المطلوبة للعاملين في تلك المنظمات في المناطق الخاضعة لنفوذنا. " بحسب البيان الحوثي الذي اتهم الحكومة اليمنية بأنها: ".. في حربها هذه لا تكترث لحياة المدنيين وسلامتهم أكثر من رغبتها في إنهاء قضية صعدة بالحرب والحديد والنار، وإذا لم يكن هناك ضغوط تجبر السلطة على القبول بوقف إطلاق النار، ووجود جهة مستقلة لمراقبة تطبيقه وحماية المدنيين وتوفير الممرات الآمنة للنازحين وإيصال المساعدات والإغاثة إلى المتضررين، فإن السلطة ستستمر في انتهاكاتها للقانون الإنساني الدولي وخرق إعلانات وقف إطلاق النار.."
* نجاة قائد الأمن المركزي بالجوف من محاولة اغتيال حوثية!
في جبهة ما تزال نائمة من جبهات هذا الصراع ذكرت مصادر محلية في محافظة الجوف أن قائد الأمن المركزي بالمحافظة نجا من محاولة اغتيال نفذها مسلحون حوثيون في نقطة تفتيش نصبوها بمديرية الغيل، فيما أصيب اثنان من مرافقيه بجراح.
وقالت المصادر إن قائد الأمن المركزي العميد علي عبادي زيد الذي تم تعيينه مؤخراً كان في طريقـه لزيارة موقع عسكري صغير تابع للجيش يقع بين مديريـة الغيل والمصلوب، لكن الحوثيين باشروه بإطلاق الرصاص على سيارته في نقطة يتمركزون فيها منذ وقت سابق وتقع قبل الوصول إلى الموقع العسكري.
من جهته، قال مصدر في قيادة الأمن المركزي بالجوف لـموقع"المصدر أون لاين" أنه حدث تبادل لإطلاق النار في النقطة المشار إليها ما أدى إلى إصابة مرافقي قائد الأمن وهما الجنديان"حاتم جبهان وحسن اللوزي" مشيراً إلى أن الحوثيين لاذوا بالفرار فور الحادثة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
في مشهد خيّمت عليه أجواء الصدمة ومشاعر الحزن، شُيّعت في مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران فجر الخميس الماضي جثامين الضحايا الذين سقطوا في قصف جوي استهدف مكان تجمعهم ويعتقد أنه وقع عن طريق الخطأ، وأدى إلى مقتل 87 شخصاً غالبيتهم نساء وأطفال من النازحين العالقين الذين كانوا يتجمعون بالقرب من مدرسة "العادي".
وذكر مراسل "الناس" في عمران الزميل محمود طه أنه تم دفن جثث الضحايا ال87 في مقبرة جماعية قام بحفرها من تبقى من أهالي الضحايا ومواطنون آخرون بالشيول في مكان الحادث، مضيفاً بأن ضحايا هذه الغارة الجوية راح ضحيتها 45 امرأة و16 طفلاً تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات، و18 طفلاً أعمارهم بين خمس سنوات وعام واحد، والبقية من الرجال، فيما لا يزال أربعة أطفال في عداد المفقودين.
كما أضاف أن الجرحى يبلغ عددهم حوالي 25 حالة بعضهم خطرة.
المصادر المحلية كانت أكدت الأربعاء الماضي سقوط ما يزيد عن 80 قتيلاً غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف جوي لتجمع للنازحين بمنطقة تسمى "العادي" وتبعد نحو 25 كم عن مركز حرف سفيان.
وذكر شهود عيان عقب الحادث أن غارة جوية أصابتهم عندما كانوا نائمين بالمنطقة تحت ظلال الأشجار والطرابيل البلاستيكية، وأنه تم انتشال أكثر من 80جثة أغلبهم من الأطفال والنساء، وأن هذا الرقم مرشح للزيادة مع استمرار عمليات البحث لانتشال جثث الضحايا.
وأشارت مصادر محلية أن هؤلاء النازحين الضحايا كانوا لجأوا إلى تلك المنطقة باعتبارها أكثر أمناً وكانوا عالقين فيها منذ بداية المواجهات، ولم يستطيعوا التوجه إلى أي منطقة أخرى بسبب الاشتباكات التي تحيط بهم من عدة جوانب.
وعن سبب تركز ضحايا هذه الحادثة الأليمة في أوساط النساء والأطفال قالت المصادر إن الرجال من هذه الأسر تطوعوا مؤخراً وانضموا مع الشيخ محسن بن معقل إلى القوات الحكومية للحرب ضد المتمردين الحوثيين، واجتمع بهم وزير الدفاع في الجبل الأسود قبل أن يبدأوا القتال.
وأكدت تلك المصادر أن القبائل التي كانت تقاتل مع الجيش انسحبت من الحرب بعد أن كانت حققت تقدماً ملحوظاً في معارك حرف سفيان، وذلك فور تلقيهم نبأ وقوع هذا الحادث المأساوي الذي أودى بعدد كبير من نسائها وأطفالها وأثار صدمة واسعة في أوساط القبائل والأهالي في كل أرجاء مديرية حرف سفيان فضلاً عن ردود الفعل الغاضبة محليا وخارجياً جراء سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف المدنيين العزل
وفيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر رسمي لم يكشف اسمه قوله عقب وقوع الحادث بأن القصف الجوي"استهدف متمردين حوثيين أطلقوا النار من بين النازحين"، طالب أسر الضحايا ومشايخ منطقة حرف سفيان السلطات بإجراء تحقيق عاجل في الجريمة وإحالة الطيار والمسئولين عن هذه الجريمة إلى محاكمة عسكرية عاجلة، وفي اجتماع لهم عقدوه مساء الأربعاء أدان مشايخ سفيان الحادث، وطالبوا رئيس الجمهورية ووزير الدفاع بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة بالحادث، وتقديم المسئولين عنه إلى محكمة عسكرية عاجلة.
ردود أفعال
توالت ردود الأفعال الغاضبة للغارة التي شنتها الطائرات الحربية على مخيم عمران للنازحين بمنطقة العادي شرق مديرية حرف سفيان يوم الأربعاء الدامي
حيث دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان لها الخميس الماضي، الحكومة اليمنية لإجراء تحقيق عاجل في مقتل 87نازحاً أثناء غارة جوية وعبرت أحزاب اللقاء المشترك عن استنكارها وإدانتها الشديدين لقصف النازحين في العادي حرف سفيان والتي راح ضحيتها أكثر من 87 قتيلاً أغلبهم من النساء والأطفال، مستنكرة ما سمته "الصمت الإعلامي" إزاء ما حدث.
وطالبت أحزاب اللقاء المشترك في بيان وزعته الخميس الماضي، - بسرعة التحقيق العادل والشفاف لما حدث، مؤكدة أن مثل هذا العمل لا يعفى مرتكبه من أي طرف كان مهما كانت الأسباب والمبررات.
وفي حين جددت أحزاب اللقاء المشترك دعوتها لطرفي الصراع لوقف الحرب وتحكيم العقل والمنطق واللجوء إلى الحوار الوطني، أكدت أنه بدون الحوار لن تحل تلك القضايا وإنما ستزداد تعقيدا، مجددا مطالبته بدخول فرق الإغاثة والمعونات إلى أماكن تواجد النازحين، وحذرت في السياق ذاته من تفاقم محنة النازحين التي تؤرق الضمير الوطني والإنساني.
وعبر مصدر مسئول في الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني عن استيائه واستغرابه الشديدين لهذا الصمت الذي قوبل به حادث ضرب المدنيين في مخيم العادي بحرف سفيان ومقتل أكثر من 85نازحا معظمهم من الأطفال والنساء.
وجدد المصدر استنكار وإدانة الحزب الاشتراكي اليمني الشديدين لهذه الجريمة ولضرب المدنيين في القرى والمخيمات والأسواق
وطالب المصدر الاشتراكي بسرعة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الحادث ومحاسبة كل من شارك أو ساهم فيه
وختم المصدر تصريحه بتأكيد موقف الحزب الرافض للحرب والمطالب بحل سياسي لمشكلة صعدة وبقية مشاكل اليمن عبر الحوار الوطني والعمل من اجل إخراج اليمن من أزمتها
الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" طالبت الجيش بسرعة التحقيق وتعويض أهالي الضحايا.
واعتبرت "هود" تراخي الحكومة عن الاعتذار لأهالي ضحايا العادي وعدم تعويضهم جريمة ضد الإنسانية.
وقريبا من تلك اللهجة طالبت منظمة صحفيات بلاقيود بتحقيق شفاف وعاجل ومحاسبة ومعاقبة المتورطين في الغارة .
وذكّرت المتحاربين بأن ما وصفتها" مجزرة العادي وغيرها من الجرائم التي تخلفها حرب صعدة بحق المدنيين تعد من الجرائم ضد الإنسانية ومخالفة صريحة لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الثاني الإضافي الخاص بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة لاسيما النساء والأطفال"، مؤكدة أن هناك عواقب وخيمة لكل تلك الجرائم، وان مرتكبي هذه الجرائم لا سبيل للعفو عنهم أو إفلاتهم من العقاب.
وفيما دعت المنظمة إلى إيقاف حرب صعدة، وتأمين وصول المساعدات ولجان الإغاثة، طالبت منظمات المجتمع المدني ومراسلي وسائل الإعلام والصحفيين بتنظيم زيارات ميدانية لكافة المناطق التي طالتها الحرب والمخيمات، ومثلها دعوة إلى المجتمع الدولي تدعوه فيها إلى القيام بدوره في حماية المدنيين وإيصال مواد الإغاثة ومتطلبات النازحين من الدواء والغذاء وكل ما يحتاجونه من مقومات الحياة الكريمة.
وكان وكيل محافظة عمران (الشيخ صالح أبو عوجا) صرح عقب وقوع الحادث نافياً عدم وجود مخيم للنازحين في منطقة العادي شرق مديرية حرف سفيان، مشيرا إلى أن المخيم الوحيد للنازحين الموجود في المنطقة هو مخيم يوجد في منطقة الحمراء في خيوان، لكنه لم يتحدث عن وجود مدنيين عالقين في تلك المنطقة بسبب الحرب..
وفي وقت لاحق أكد مصدر أمني يمني على موقع 26 سبتمبر.نت التابع لوزارة الدفاع ان الحكومة شكلت لجنة للتحقيق في ما أسمتها "مزاعم" عن مقتل أكثر من ثمانين لاجئاً مدنيا من دون تأكيد حصول الواقعة الدامية.
ونقل الموقع عن مصدر في اللجنة الأمنية العليا قوله ان "القيادة أقرت تشكيل لجنة للتحقق من الأنباء التي زعمت تعرض عدد من المواطنين لقصف جوي في منطقة العادي بحرف سفيان".
ونفى المصدر العسكري وجود أي تجمعات للنازحين في تلك المنطقة وقال انها "منطقة عمليات عسكرية وتجمع للعناصر الإرهابية التخريبية"، مشيرا الى ان المتمردين دأبوا "في الآونة الأخيرة على منع المواطنين بالقوة عن النزوح الى مناطق آمنة متخذين إياهم دروعا بشرية بهدف إلحاق الضرر بهم".
تواصل الحرب واستمرار تبادل ادعاءات (النصر)!
على صعيد متصل، ما تزال المواجهات والعمليات الحربية الجارية في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان مستمرة بين الدولة والمتمردين الحوثيين ملحقة مزيداً من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين، دون أن يلوح في الأفق أية بوادر على انتهاء هذه الحرب المتواصلة منذ أكثر من خمسة أسابيع..
وفي هذه الأثناء دعت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود" عبدالملك الحوثي أن يعلن عن أسماء الأسرى من الضباط والجنود لديه كحق شرعي وإنساني، وكبادرة بمناسبة خواتم الشهر الكريم وقدوم عيد الفطر المبارك، كما طالبت هود في رسالة أخرى للحكومة بإعلان أسماء المعتقلين على ذمة القتال مع الحوثيين، والتوقف عن عملية الإخفاء القسري للمعتقلين، وإبلاغ الأهالي بأماكن اعتقالهم، واحترام حقوقهم الدستورية والقانونية.
واستمراراً للتأكيدات الحكومية المتواصلة في وسائل الإعلام الرسمية عن إحراز التقدم العسكري في جبهات القتال وتكبيد عناصر التمرد ضربات موجعة، فقد أعلن مصدر عسكري مسئول في تصريح نقلته وسائل الإعلام يوم الأربعاء الماضي ان القوات المسلحة والأمن ضربت خلال الساعات الماضية تجمعات لما وصفتها بـ "عناصر الإرهاب والتمرد والتخريب الحوثية" في عدة مناطق بمحافظة صعدة وحرف سفيان بعمران شمال اليمن.
وقال المصدر إن ذلك أدى إلى مصرع وإصابة العديد من الحوثييـن، حيث تم "ضرب تجمعات للإرهابيين في خميس مران والجميمة وجبل غافرة وحفينة ، وسقط عدد من العناصر الارهابية بين قتيل وجريح ، وتدمير العديد من السيارات التي كانت تحمل أسلحة وذخائر ومؤن مختلفة للعناصر الإرهابية ، منها خمس سيارات تم تدميرها وهي في طريقها من منطقة سودان إلى جبل عنم ، وتدمير تجمع لسيارات أخرى لتلك العناصر في مفرق ذويب والجرائب ، إضافة إلى تدمير أسلحة لهم في منطقة الجرائب" .
وأكد المصدر العسكري إن وحدات عسكرية وأمنية تمكنت من قطع خطوط إمداد المتمردين بالأسلحة والذخائر والمؤن عبر طريق الجوف كما قامت وحدة متخصصة بنزع عدد من الألغام والمتفجرات التي زرعها "الإرهابيون" في الطريق المؤدي إلى شبارق فيما واصلت وحدات أخرى تقدمها باتجاه الشقراء بعد ضرب مواقع وأوكار للمتمردين في الشقراء وبيت الحتمة التي كان يتواجد فيها مجاميع من العناصر الإرهابية والذين أجبروا على الفرار، .
واتهم بيان آخر للمصدر العسكري المسؤول عناصر الحوثييـن بالتمترس خلف المواطنين واتخاذهم دروعاً بشريـة ومنعهم من النزوح الى المناطق الآمنة تحت تهديد السلاح لاستخدامهم كدروع بشرية .
وأشار المصدر الى ان اشتباكات عنيفة اندلعت بين المواطنين وعناصر الإرهاب والتمرد الحوثية في منطقة مران بمحافظة صعدة وأسفرت عن ثمانية قتلى يوم الأربعاء الماضي..
أما المصادر الحوثية فقد ذكرت أن الطيران قصف صباح الخميس الماضي مواقع الحوثيين في مديرية باقم، كما قصف في الساعة الرابعة من عصر نفس اليوم مواقعهم في منطقة المقاش، مشيرة إلى أنه لم يحصل هناك أي أضرار سوى تدمير بعض البيوت.
المتمردون الحوثيون في آخر بيان صادر عن مكتب زعيمهم عبدالملك الحوثي جددوا الدعوة إلى "الوقف الفوري للحرب وبدون شروط واعتماد أسلوب الحوار والتفاوض لحل قضية صعدة"
وأعلن مكتب الحوثي في بيان وزعه على الانترنت وعنْونه بـ"رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة" عن ترحيب الحوثيين بلجان مستقلة تراقب تطبيق وقف إطلاق النار ومتابعة أعمال الإغاثة، مضيفاً: " كما ونعرض استعدادنا تقديم كافة التسهيلات لوصول المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة الدولية والمحلية غير الحكومية والصحفيين إلى المناطق المنكوبة ونلتزم بتوفير الحماية المطلوبة للعاملين في تلك المنظمات في المناطق الخاضعة لنفوذنا. " بحسب البيان الحوثي الذي اتهم الحكومة اليمنية بأنها: ".. في حربها هذه لا تكترث لحياة المدنيين وسلامتهم أكثر من رغبتها في إنهاء قضية صعدة بالحرب والحديد والنار، وإذا لم يكن هناك ضغوط تجبر السلطة على القبول بوقف إطلاق النار، ووجود جهة مستقلة لمراقبة تطبيقه وحماية المدنيين وتوفير الممرات الآمنة للنازحين وإيصال المساعدات والإغاثة إلى المتضررين، فإن السلطة ستستمر في انتهاكاتها للقانون الإنساني الدولي وخرق إعلانات وقف إطلاق النار.."
* نجاة قائد الأمن المركزي بالجوف من محاولة اغتيال حوثية!
في جبهة ما تزال نائمة من جبهات هذا الصراع ذكرت مصادر محلية في محافظة الجوف أن قائد الأمن المركزي بالمحافظة نجا من محاولة اغتيال نفذها مسلحون حوثيون في نقطة تفتيش نصبوها بمديرية الغيل، فيما أصيب اثنان من مرافقيه بجراح.
وقالت المصادر إن قائد الأمن المركزي العميد علي عبادي زيد الذي تم تعيينه مؤخراً كان في طريقـه لزيارة موقع عسكري صغير تابع للجيش يقع بين مديريـة الغيل والمصلوب، لكن الحوثيين باشروه بإطلاق الرصاص على سيارته في نقطة يتمركزون فيها منذ وقت سابق وتقع قبل الوصول إلى الموقع العسكري.
من جهته، قال مصدر في قيادة الأمن المركزي بالجوف لـموقع"المصدر أون لاين" أنه حدث تبادل لإطلاق النار في النقطة المشار إليها ما أدى إلى إصابة مرافقي قائد الأمن وهما الجنديان"حاتم جبهان وحسن اللوزي" مشيراً إلى أن الحوثيين لاذوا بالفرار فور الحادثة.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]