الطاهري
06 May 2008, 02:56 AM
ناس برس: شابٌ حالت الظروف دون أن يكمل طموحه ليصبح معلم (لغة عربية)، التحق بجبهة القتال إبان حرب صيف 94م، ومنها اتخذ موقعه في صعدة خادماً للوطن، كواحدٍ من أفراد اللواء 15 مدرّع التابع للفرقة الأولى مدرع التي يتزعمها اللواء الركن علي محسن الأحمر، المشهور بصفة (القائد)...
ذلكم هو الرائد/ عسكر أحمد محمد زُعيل (أبٌ لثلاثة بنين وأربع بنات)، الضابط بالتوجيه المعنوي في اللواء 15 مدرع، خطيب جامع (بن سلمان)، بوسط مدينة (صعدة)، والذي تشير كافة المعطيات أنه المستهدف الأول بحادث التفجير الذي أسفر عن قتل نحو15بريئاً وأكثر من20جريحاً من المواطنين العزّل الذين وافاهم القضاء أثناء خروجهم من باب المسجد عقب قضاء صلاة الجمعة.
** في السطور التالية حصيلة حوارٍ أجرته (الناس) مع زُعيل.. فإلى التفاصيل:-
* هل لا تزال مصراً على اتهام الحوثيين بالوقوف وراء التفجير الذي أودى بحياة وإصابة العشرات في الجامع الذي تتولى الخطابة فيه؟
** نعم وبلا شك.. لأني شخصياً ليس لي أية عداوات أو مشاحناتٍ مع أيٍ من أبناء هذه المدينة الطيبة، فأنا مقيم بينهم منذ 14-15 سنة، ولم يسبق أن جرى بيني وبين أيٍ منهم ما يمكن أن يؤدي لهذا الفعل الجبان.
* هل كنت أنت المستهدف فعلاً بهذا الحادث الخطير؟
** لا أقول إلا أن كلّ جندي وضابط ومواطن غيور، وقف ضد هذه الفئة، كان مستهدفاً من قبل هؤلاء أعداء الوطن.
* ما الذي جعلك تتهمهم دون غيرهم بذلك؟
** ما يجعلني أنسب ذلك لهم هو طبيعة الجرائم السابقة التي شهدها غيري ممن تلقوا تهديداتٍ بالتصفية.. لقد استهدفوا أبرياء في مسجد (ذهقة)، وأنا أتلقى بين حينٍ وآخر اتصالاتٍ من أرقامٍ مجهولةٍ، ومن أخرى من أرقام سعودية غير معروفة المصدر، تهددني بالقتل والتصفية الجسدية.
كما أنني في إحدى المرات كنت على اتصال بأحد الجنود، وقد فقد تلفونه في ظروفٍ تتعلق بالمواجهات، وحينما اتصلت به كان هاتفه قد وقع بيد أحد الحوثيين، وقد قال هذا الجبان بالحرف (سنأتي إلى كل مكان، وسنصل إليكم، وسنصل حتى إلى كرسي علي عبدالله صالح)... وحينما ناشدته من منطلق حرصي على عدم إراقة الدماء، وسألته : عمّن المستفيد من قتلنا بعضنا بعضاً قال إن المستفيد أمريكا و(إسرائيل)، فقلت له: أمريكا و(إسرائيل) ليستا موجودتين في اليمن، قال أنهما موجودتان في صنعاء عبر عملائهما يقصد السلطة.
* متى تلقيت آخر تهديد، من هذا النوع، قبل هذا الحادث؟
** كان ذلك قبل أقل من أسبوع، نهاية الشهر المنصرم، خلال اعتداءاتهم التي أسفرت عن مقتل ستة شهداء، تلقيت اتصالاً من أحدهم يقول لي فيه : "أنا مكلف بمتابعتك.. الموت قادم إليك".
* هل لديك بعض الشواهد التي تدل على جديتهم في تهديدهم بالتصفية مثلاً عن زملاء لك أو لآخرين من المتعاونين مع السلطة؟
** يا أخي لقد دشنوا منذ بدء مفاوضات التهدئة وإنهاء المواجهات، عبر الإخوة القطريين أو اللجنة الرئاسية، دشنوا مرحلة تصفية من يعتبرونهم "المنافقين"، ويقصدون بهم المتعاونين والمقربين من السلطة، فمثلاً الأخ الشهيد حسن عيظة أحد أعضاء المجلس المحلي بـ(حيدان)، وهو أحد الناس الطيبين المعروفين بوسطيتهم لدى الجميع، قتلوه أثناء التعهد بوقف إطلاق النار، قتلوه ومن معه من النساء حينما كان يريد إسعاف إحدى قريباته، هكذا وبدمٍ بارد وهو لم يواجههم أبداً.
كما قتلوا الشيخ سالم درهم بطريقةٍ غادرة، تم ذلك حينما كان ممثلهم يعلن التزامهم بالتوقف عن المواجهات، وأنهم ممتثلون لبنود الاتفاق، قام اثنان منهم بالتسلل إلى ديوان منزله وقتلوه ومعه أخوه....
* معذرةً... اسمح لي لكن هناك من يقول بأن بعض الضباط منكم.. فيما تكون قياداتهم توقع الاتفاقات في قطر، أو في صنعاء يستمرون في إجراءات الزحف والحسم العسكري على الميدان كأن شيئاً لم يكن، أي أن الحسم العسكري قناعةُ لدى بعضكم على الأقل؟
** يا أخي كل ما ذكرته لك، من عمليات تصفية تتم أثناء توقيع هذه المعاهدات، وهي دليلٌ على عدم صدقهم هم، وجدّيتهم هم، بالالتزام بالمعاهدات، بل إن أحد الشهداء ويدعى (عزيز قشاقش) وهو من المتعاونين معنا، أخذوه من بيته وقتلوه بشكلٍ بشع، فصلوا رأسه عن جسده، واللجنة الرئاسية بنفسها وقفت على ذلك بعد أن وجدت جثته مقطعة الأوصال في أحد الآبار، قتلوه بعد أن اتهموه بالخيانة.
وكل من ذكرت لك ممن قتلوا، تمت تصفيتهم بعد فتراتٍ غير بعيدة من تلقيهم تهديداتٍ بالقتل والتصفية، وذلك ما يجعلني أجزم بأنهم هم من دبّر الجريمة البشعة بحق شهداء وجرحى جامع (بن سلمان).
* كضابطٍ ميداني.. كيف تقرأ مستقبل ما يجري في صعدة.. هل أنت مع الحسم العسكري؟
** أولاً اسمح لي بأن أشيد وأشكر كل المساعي القطرية الهادفة لحقن الدماء، ووحدة الكلمة، أعتقد أن كافة المساعي والوسائل قد استهلكت لإيقاف المواجهات، لكن القتال يبقى كآخر الدواء، وصدقني أنه ليس هناك أي عسكري ولا مواطن يتمنى أن تبقى الأمور كما هي عليه، بل كلنا نتمنى أن تحقن الدماء وأن تعود صعدة إلى ما كانت عليه آمنةً مستقرة.
ورغم الإجهاضات والعراقيل من قبلهم عبر ما يقومون به من اعتداءات وأعمال غدر، إلا أنني شخصياً متفائل جداً بأن ينتهي الوضع القائم.
* برأيك من المستفيد من إفشال مساعي القطريين؟
** أنا أعتقد أنهم يستفيدون من الوقت الذي تأخذه مساعي الاتفاقات، وهم لهم أهدافهم التي لا شك يدركها آخرون غيري، خصوصاً من المحللين السياسيين، وما يريدونه من مسألة تدخل طرف خارجي بينهم وبين الدولة، أستطيع القول بأنهم هم المستفيدون من إفشال مساعي السلام، ذلك لأنهم أصحاب طموحٍ دموي، ومخططٍ إمامي كهنوتي بحت.
* من حينٍ لآخر نسمع عن تهديداتٍ أو تلويحٍ بإطالة أمد الحرب وأنها ستأتي على الأخضر واليابس حينما يتحدثون عن قدرتهم على نقل الحرب إلى خارج صعدة؟
** أعتقد أنهم جادون في تهديداتهم، ذلك لأنهم دمويون، ولا يهمّهم أمن ولا استقرار الوطن، أما إن كنت تقصد تهديداتهم الشخصية لأي شخص أو ضابط، فإن ذلك من ثقافتهم الخاطئة التي غرسوها في أذهان أتباعهم، وذلك بأن "من قتل جندياً فله الجنة، ومن قتل ضابطاً فله الفردوس..".. لذا فإن أي ضابط في الميدان هو هدفٌ لهم في أي مكان يكون ، وأنا شخصياً أؤمن بقول ربي عزّ وجلّ "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"، ولن يصيبني في أي مكانٍ وزمان إلا ما كتبه الله لي لا ما أرادوه هم.
* ذكرت أنك مقيم في صعدة منذ حوالي15عاماً هل سبق وأن لفت نظر قيادتك إلى أن خطراً قد يشكله الحوثيون يوماً ما من واقع معايشتك لهذه الثقافة إبان سيطرة حسين الحوثي ونفوذه الخطابي؟
** لم أكن مخولاً بمثل ذلك، ولم يكن خافياً على قيادتي مثل هذا، وأعتقد أن التقارير التي ترفع لم تغفل مؤشراتٍ بهذه الأهمية والحساسية، وما أذكره في هذا السياق أن ما يمكن أن أسميه الشرخ بين حسين الحوثي ووالده من جهة وبين الشيخ مجد الدين المؤيدي يرحمه الله من جهةً أخرى، والأخير حذّر حينها من أن هؤلاء سيسعون إلى فتنةٍ لا أول لها ولا آخر.
ذلكم هو الرائد/ عسكر أحمد محمد زُعيل (أبٌ لثلاثة بنين وأربع بنات)، الضابط بالتوجيه المعنوي في اللواء 15 مدرع، خطيب جامع (بن سلمان)، بوسط مدينة (صعدة)، والذي تشير كافة المعطيات أنه المستهدف الأول بحادث التفجير الذي أسفر عن قتل نحو15بريئاً وأكثر من20جريحاً من المواطنين العزّل الذين وافاهم القضاء أثناء خروجهم من باب المسجد عقب قضاء صلاة الجمعة.
** في السطور التالية حصيلة حوارٍ أجرته (الناس) مع زُعيل.. فإلى التفاصيل:-
* هل لا تزال مصراً على اتهام الحوثيين بالوقوف وراء التفجير الذي أودى بحياة وإصابة العشرات في الجامع الذي تتولى الخطابة فيه؟
** نعم وبلا شك.. لأني شخصياً ليس لي أية عداوات أو مشاحناتٍ مع أيٍ من أبناء هذه المدينة الطيبة، فأنا مقيم بينهم منذ 14-15 سنة، ولم يسبق أن جرى بيني وبين أيٍ منهم ما يمكن أن يؤدي لهذا الفعل الجبان.
* هل كنت أنت المستهدف فعلاً بهذا الحادث الخطير؟
** لا أقول إلا أن كلّ جندي وضابط ومواطن غيور، وقف ضد هذه الفئة، كان مستهدفاً من قبل هؤلاء أعداء الوطن.
* ما الذي جعلك تتهمهم دون غيرهم بذلك؟
** ما يجعلني أنسب ذلك لهم هو طبيعة الجرائم السابقة التي شهدها غيري ممن تلقوا تهديداتٍ بالتصفية.. لقد استهدفوا أبرياء في مسجد (ذهقة)، وأنا أتلقى بين حينٍ وآخر اتصالاتٍ من أرقامٍ مجهولةٍ، ومن أخرى من أرقام سعودية غير معروفة المصدر، تهددني بالقتل والتصفية الجسدية.
كما أنني في إحدى المرات كنت على اتصال بأحد الجنود، وقد فقد تلفونه في ظروفٍ تتعلق بالمواجهات، وحينما اتصلت به كان هاتفه قد وقع بيد أحد الحوثيين، وقد قال هذا الجبان بالحرف (سنأتي إلى كل مكان، وسنصل إليكم، وسنصل حتى إلى كرسي علي عبدالله صالح)... وحينما ناشدته من منطلق حرصي على عدم إراقة الدماء، وسألته : عمّن المستفيد من قتلنا بعضنا بعضاً قال إن المستفيد أمريكا و(إسرائيل)، فقلت له: أمريكا و(إسرائيل) ليستا موجودتين في اليمن، قال أنهما موجودتان في صنعاء عبر عملائهما يقصد السلطة.
* متى تلقيت آخر تهديد، من هذا النوع، قبل هذا الحادث؟
** كان ذلك قبل أقل من أسبوع، نهاية الشهر المنصرم، خلال اعتداءاتهم التي أسفرت عن مقتل ستة شهداء، تلقيت اتصالاً من أحدهم يقول لي فيه : "أنا مكلف بمتابعتك.. الموت قادم إليك".
* هل لديك بعض الشواهد التي تدل على جديتهم في تهديدهم بالتصفية مثلاً عن زملاء لك أو لآخرين من المتعاونين مع السلطة؟
** يا أخي لقد دشنوا منذ بدء مفاوضات التهدئة وإنهاء المواجهات، عبر الإخوة القطريين أو اللجنة الرئاسية، دشنوا مرحلة تصفية من يعتبرونهم "المنافقين"، ويقصدون بهم المتعاونين والمقربين من السلطة، فمثلاً الأخ الشهيد حسن عيظة أحد أعضاء المجلس المحلي بـ(حيدان)، وهو أحد الناس الطيبين المعروفين بوسطيتهم لدى الجميع، قتلوه أثناء التعهد بوقف إطلاق النار، قتلوه ومن معه من النساء حينما كان يريد إسعاف إحدى قريباته، هكذا وبدمٍ بارد وهو لم يواجههم أبداً.
كما قتلوا الشيخ سالم درهم بطريقةٍ غادرة، تم ذلك حينما كان ممثلهم يعلن التزامهم بالتوقف عن المواجهات، وأنهم ممتثلون لبنود الاتفاق، قام اثنان منهم بالتسلل إلى ديوان منزله وقتلوه ومعه أخوه....
* معذرةً... اسمح لي لكن هناك من يقول بأن بعض الضباط منكم.. فيما تكون قياداتهم توقع الاتفاقات في قطر، أو في صنعاء يستمرون في إجراءات الزحف والحسم العسكري على الميدان كأن شيئاً لم يكن، أي أن الحسم العسكري قناعةُ لدى بعضكم على الأقل؟
** يا أخي كل ما ذكرته لك، من عمليات تصفية تتم أثناء توقيع هذه المعاهدات، وهي دليلٌ على عدم صدقهم هم، وجدّيتهم هم، بالالتزام بالمعاهدات، بل إن أحد الشهداء ويدعى (عزيز قشاقش) وهو من المتعاونين معنا، أخذوه من بيته وقتلوه بشكلٍ بشع، فصلوا رأسه عن جسده، واللجنة الرئاسية بنفسها وقفت على ذلك بعد أن وجدت جثته مقطعة الأوصال في أحد الآبار، قتلوه بعد أن اتهموه بالخيانة.
وكل من ذكرت لك ممن قتلوا، تمت تصفيتهم بعد فتراتٍ غير بعيدة من تلقيهم تهديداتٍ بالقتل والتصفية، وذلك ما يجعلني أجزم بأنهم هم من دبّر الجريمة البشعة بحق شهداء وجرحى جامع (بن سلمان).
* كضابطٍ ميداني.. كيف تقرأ مستقبل ما يجري في صعدة.. هل أنت مع الحسم العسكري؟
** أولاً اسمح لي بأن أشيد وأشكر كل المساعي القطرية الهادفة لحقن الدماء، ووحدة الكلمة، أعتقد أن كافة المساعي والوسائل قد استهلكت لإيقاف المواجهات، لكن القتال يبقى كآخر الدواء، وصدقني أنه ليس هناك أي عسكري ولا مواطن يتمنى أن تبقى الأمور كما هي عليه، بل كلنا نتمنى أن تحقن الدماء وأن تعود صعدة إلى ما كانت عليه آمنةً مستقرة.
ورغم الإجهاضات والعراقيل من قبلهم عبر ما يقومون به من اعتداءات وأعمال غدر، إلا أنني شخصياً متفائل جداً بأن ينتهي الوضع القائم.
* برأيك من المستفيد من إفشال مساعي القطريين؟
** أنا أعتقد أنهم يستفيدون من الوقت الذي تأخذه مساعي الاتفاقات، وهم لهم أهدافهم التي لا شك يدركها آخرون غيري، خصوصاً من المحللين السياسيين، وما يريدونه من مسألة تدخل طرف خارجي بينهم وبين الدولة، أستطيع القول بأنهم هم المستفيدون من إفشال مساعي السلام، ذلك لأنهم أصحاب طموحٍ دموي، ومخططٍ إمامي كهنوتي بحت.
* من حينٍ لآخر نسمع عن تهديداتٍ أو تلويحٍ بإطالة أمد الحرب وأنها ستأتي على الأخضر واليابس حينما يتحدثون عن قدرتهم على نقل الحرب إلى خارج صعدة؟
** أعتقد أنهم جادون في تهديداتهم، ذلك لأنهم دمويون، ولا يهمّهم أمن ولا استقرار الوطن، أما إن كنت تقصد تهديداتهم الشخصية لأي شخص أو ضابط، فإن ذلك من ثقافتهم الخاطئة التي غرسوها في أذهان أتباعهم، وذلك بأن "من قتل جندياً فله الجنة، ومن قتل ضابطاً فله الفردوس..".. لذا فإن أي ضابط في الميدان هو هدفٌ لهم في أي مكان يكون ، وأنا شخصياً أؤمن بقول ربي عزّ وجلّ "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"، ولن يصيبني في أي مكانٍ وزمان إلا ما كتبه الله لي لا ما أرادوه هم.
* ذكرت أنك مقيم في صعدة منذ حوالي15عاماً هل سبق وأن لفت نظر قيادتك إلى أن خطراً قد يشكله الحوثيون يوماً ما من واقع معايشتك لهذه الثقافة إبان سيطرة حسين الحوثي ونفوذه الخطابي؟
** لم أكن مخولاً بمثل ذلك، ولم يكن خافياً على قيادتي مثل هذا، وأعتقد أن التقارير التي ترفع لم تغفل مؤشراتٍ بهذه الأهمية والحساسية، وما أذكره في هذا السياق أن ما يمكن أن أسميه الشرخ بين حسين الحوثي ووالده من جهة وبين الشيخ مجد الدين المؤيدي يرحمه الله من جهةً أخرى، والأخير حذّر حينها من أن هؤلاء سيسعون إلى فتنةٍ لا أول لها ولا آخر.