المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نساء متميزات


الفارس
04 Oct 2009, 11:49 AM
نساء متميزات


الحمد لله الذي خلقنا ورزقنا وميّزنا بالعقل ، ولم يتركنا هملاً متميعين ، بل أرسل إلينا خير العالمين فدلنا على طريقالمتميزين فرسمه لنا واضحاً مبيناً ، فمن أطاعه دخل جنة نعيم ، ومن عصاه فمصيره إلىالجحيم .
هذه النماذج دعوة لكل باحثة عن التميز رافضة للتميع ، ليست دعوة إلى تميز الخدمات ولا إلى تميز السلع والمبيعات .
إنها دعوة إلى تميز النفس التي عرفها ابن عباس فقال : (( إن لكل إنسان نفسان إحداهما نفس العقل التي يكون بها التمييزوالأخرى نفس الروح التي تكون بها الحياة )) .
دعوة للتميز في طريقة النظر للأمور .
دعوة للتميز فيطريقة الحكم على الأمور .
دعوة للتميز في طريقة معالجة الأمور .
ما هو التميز؟
يقول أهل اللغة :
تميز الشيء : انفصل عن غيره وانعزل .
وضده تميع الشيء : ذاب وتسيل .
التميز الذي نريد :
هو مخالفة المسلم للكافر والعاصي في الظاهروالباطن.
في الظاهر : أي عبادات ظاهرة وملبس ومأكل ومشرب ومعاملات وغير ذلك .
في الباطن : من معتقدات وتصورات وشعور وانتماء ومعاملات وغير ذلك .
دليل التميز :
1- دلّ الكتاب والسنة على وجوب التميزابتداء قال تعالى : { ما كان الله ليذرالمؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب }يقول الشيخ السعدي عن تفسير هذه الآية( أي ما كان في حكمه أن يترك المؤمنين على ما أنتم عليه من الاختلاط وعدم التميز حتى يميز الخبيث من الطيب ، والمؤمن من المنافق والصادق من الكاذب ) 0
وقد أخرج الله الأمة المسلمة لتؤدي دوراًكونياًَ كبيرا ً، ولتحمل منهجاً إلهياً عظيماً ، ولتنشئ في الأرض واقعاً فريداً ،ونظاماً جديداً .. وهذا الدور الكبير يقتضي التجرد والصفاء ، والتميز والتماسك ،ويقتضي ألا يكون في الصف خلل ، ولا في بنائه دخل ، وباختصار أن تكون طبيعة هذه الأمة من العظمة بحيث تسامي عظمة الدور الذي قدره الله لها في هذه الأرض وتساميالمكانة التي أعدها الله لها في الآخرة .
2- وقال تعالى : { ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض .. }يقول الشيخ السعدي : ( أي والله تعالى يريد أن يميزالخبيث من الطيب ويجعل كل واحد على حدة ، وفي دار تخصه ، فيجعل الخبيث بعضه على بعض من الأعمال والأموال والأشخاص )
3- عن أبي سعيد الخدريtقال : قال رسولاللهr : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم حَذْوَ القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه، قالوا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ )) ([1] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1)) .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – معلقاً على الحديث : ( فأخبر أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى وهم أهل الكتاب ، ومضاهاة لفارس والروم وهم الأعاجم ، وقد كان النبيr ينهى عن التشبه بهؤلاء وهؤلاء ، وليس هذا إخباراً عن جميع الأمة بل تواترعنهr أنه قال : (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة )) فعُلم بخبرة الصادق أن لا بد أن يكون في أمته قوم متمسكون بهديه الذي هو دين الإسلام محضاً ، وقوم منحرفون إلى شعبة من شعب دين اليهود أو إلى شعبة من شعب دين النصارى وإن كان الرجل قد لا يكفر بهذا الانحراف بل وقد لا يفسق أيضاً لأن الانحراف قد يكون كفراً ، وقد يكون فسقاً ، وقد يكون سيئة وقد يكون خطأ ) ([2] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn2)) .

([1]) رواه البخاري ومسلم .

([2]) اقتضاءالصراط المستقيم ص ( 6 ) .