المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صعدة.. انكسار طموح فارسي وتلاشي قلق سعودي


أبو عمر اليمني
11 May 2008, 08:44 AM
صعدة.. انكسار طموح فارسي وتلاشي قلق سعودي
السبت , 10 مايو 2008 م
أخبار اليوم/ خاص:
دعا سياسيون الحكومة اليمنية إلى تفسير طبيعة العلاقة اليمنية الإيرانية الأخيرة والتي تخللتها زيارات متبادلة بين وزراء خارجية الطرفين.. وإيضاح طبيعة زيارة وزير الخارجية الإيراني متكي.. وتفسير تصريحاته التي أكد من خلالها توافق الطرفين في مناقشتهما لمجمل القضايا المطروحة للنقاش وخاصة الدينية، والسياسية والفكرية وتساءل السياسيون ماذا يقصد متكي بالدينية والتعاون في هذا المجال وهل يمكن تفسير ذلك إمكانية تسليم اليمن بالتبادل الديني الثقافي الفكري وهل يعني ذلك السماح لإيران بنشر مذهبها الاثنى عشري في اليمن في حين أن اليمن مازالت تعاني من تبعات تواجد هذا المذهب في جبال صعدة.. وأضاف السياسيون في حديثهم لـ"الشموع" مساء أمس في سياق تعليقهم على تصريحات وزير الخارجية اليمني لقناة العربية حيث اعتبر ما ورد على لسان الوزير الأميركي الغربي من أن اليمن وإيران اتفقتا على عدم الخوض في الماضي.. وهو المقصود منه اتهام اليمن لإيران بدعم تمرد الحوثي بصعدة بأنه يعد مؤشراً على إمكانية حدوث تسوية في العلاقات اليمنية الإيرانية تجاه أحداث تمرد صعدة.. وهو الأمر الذي يدعو وبشدة إلى التساؤل حول قواعد تلك التسوية..
وحذر السياسيون من خطورة الانجرار وراء العهود الإيرانية في علاقتها باليمن وأن على الحكومة اليمنية أن تتعامل مع تلك العهود والالتزامات بحذر شديد وجدد السياسيون تساؤلاتهم هل إيران قدمت لليمن اعتذاراً واضحاً لدعمها ميليشيات التمرد في صعدة، وهل إيران التزمت بتعويض اليمن عن خسائره التي تكبدتها في الأرواح والتنمية جراء مواجهة هذه الفتنة وهل إيران قدمت لليمن المعلومات التي بحوزتها لإمكانيات هذه الفتنة بمحافظة صعدة للكشف في خيوطها السياسية على امتداد الساحة اليمنية، وهل إيران التزمت بعدم تغذية المشاريع الصغيرة في المحافظات الجنوبية والكف عن تسويق أطروحات ما يسمى بمعارضة الخارج في إعلامها الرسمي وغير الرسمي.. وواصل السياسيون طرح تساؤلاتهم بالقول: وهل تدرك الحكومة اليمنية بأن إيران هي من يغذي المحيط الإقليمي خلايا القاعدة وقت ما تقتضيه مصالحها في المنطقة.
وكان السياسيون قد اشاروا في تقييمهم إلى العلاقات اليمنية الإيرانية إلى أهمية إدراك الحكومة اليمنية أن من أهم أهداف الحكومة الإيرانية إحداث شرخ في علاقة اليمن بمحيطه الخليجي وفي مقدمة ذلك المملكة العربية السعودية.. وأن إيران ترى في حدوث ذلك إنجازاً أساسياً هاماً.. الأمر الذي إن تم سيجعل اليمن في عزلة من جيرانها.. عوضاً عن كونه قد يحصل من التدخل في الشأن اليمني وإقلاق أمنه واستقراره ضرورة من قبل الأشقاء لتأمين أمنهم القومي..
وهو ما يجب على الحكومة اليمنية إدراكه في معادلة سياستها الخارجية.. كما اعتبر السياسيون بأن مشكلة اليمن الراهنة تكمن في إحداث استقرار سياسي وتوجه تنموي لتحريك عجلة التنمية في إطار منظومة اقتصادية بدعمها الأشقاء.. واستدرك السياسيون في ختام حديثهم بدعوتهم إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية بأن تدرك أن أمنها القومي واستقرارها في إطار المتغيرات الإقليمية والصراع الدائر في المحيط بقوله: إن استقرار شمال اليمن السياسيين وتحريك عجلة التنمية وتحويل المحافظات المحاددة للمملكة العربية إلى محافظات إنتاجية تنموية تمثل أحد أهم عوامل استقرار البلدين.
داعين المملكة ودول الخليج إلى النظر إلى اليمن كشريك فاعل من أجل استقرار المنطقة سياسياً واقتصادياً وأنها تمثل العمق الاستراتيجي وأن المملكة واليمن وحدهما هما القادرتان على مواجهة المطامع الإقليمية والدولية في شبه الجزيرة العربية..
وختم السياسيون حديثهم لـ"الشموع" بقولهم: على اليمن والمملكة فهم الدور القطري في المنطقة العربية ووضعه في ميزان القوى المتصارعة في المنطقة وبعد ذلك يمكن أن تدرك كلا الدولتين كيف يمكن التعامل على هكذا سياسة قطرية.