المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنتِ حُرَّة


الحقيقة
12 Oct 2009, 12:09 PM
أنتِ حُرَّة


أم عبد الرحمن محمد يوسف
ما زالت تلك الدعاوى التي تسمى بـ (تحرير المرأة) تطرح في الساحة، وتتلقفها الأسماع هنا وهناك، ترفع لها شعارات وينادى بها في كثير من المؤتمرات والندوات، أرادوا زرع حشائش قضية التغرير الهدامة في أراضي مجتمعاتنا، وللأسف نالوا كثيرًا مما أرادوا واستطاعت أظفارهم المستوردة من العلمانية الغربية أن تخمش عفاف المرأة، وتنال من عقول كثير من فتياتنا المسلمات بما زينوا لهن من بهرج الحياة وزينتها فانبهرن بها، مستخدمين في ذلك إعلام وأقلام ووسائل أخرى شيطانية.
غير أن الخير الباقي في نساء أمة محمد كثير عميم، فكما أن هناك من تأثرن بتلك الدعاوى الباطلة، فهناك من المؤمنات نساء كالجبال الرواسي في اعتزازهن بإسلامهن ودينهن، أمهن خديجة وأختهن أسماء والرميصاء، حياتهن طهر وصفاء يكرهن الفاحشة ويعشقن العفاف، ولكلا الفريقين نكتب هذه الكلمات نوضح فيها حقائق التغرير بفتيات الإسلام، كي يعرفن مكامن الداء وكذلك تكون الطريقة الموصلة إلى الدواء ميسورة.
دعاوى التحرير
الكل يعرف أن ما صنعته الكنيسة الغربية من تبديل وتحريف لتعاليم الدين؛ كان هو القنبلة الموقوتة التي فجَّرت قضية المرأة في الغرب، والتي بخستها الكنيسة حقها وكتمت أنفاسها وكبتت حريتها، فنقم الجميع على الدين كرد فعل لواقع مر مرير، وكان أجدر بهم أن يبحثوا عن الحق لكنهم استجابوا لدعوات الانخلاع من ربقة الدين والأخلاق، ومن بين مظاهر الانخلاع، كانت قضية تحرير المرأة ونزعها من إطار الحياء والخلق والدين.
وبدأت هذه القضية تستشري في مجتمعاتنا؛ بعد الاحتكاك الذي حصل بين الشرق والغرب واستعمار الغرب العلماني لدول الإسلام، وساعد على ظهور هذه الدعوات التحريرية حركة التنصير والاستشراق التي غزت الدول الإسلامية مبكرًا من خلال التعليم والتوجيه الفكري؛ لأن تعلم المرأة المسلمة التعليم الغربي يؤثر في نفسها وينطبع في تربيتها لأولادها.
ولقد عمد الاستعمار إلى بث سمومه وأفكاره المنحرفة حيال قضية المرأة؛ بتسخير عدد من المثقفين النصارى مثل جورجي زيدان وماري عبده وسلامة موسى وغيرهم للدعوة الصريحة إلى تحرير المرأة، ومنهم صدر أول كتاب في قضية تحرير المرأة من تأليف رجل قبطي اسمه مرقص فهمي وكتابه هو (المرأة في الشرق)، ونادى برفض الحجاب والاختلاط ومنع التعدد، وتقييد الطلاق.
(وقد تدخل محمد عبده في دعم كتابات قاسم أمين، وتدخل سعد زغلول في تنفيذها عمليًا، وكان أول نزع للحجاب عندما قدم سعد زغلول من منفاه سنة 1921م ونزع حجاب زوجته صفية زغلول، ثم تبعتها هدى شعراوي، وشيزا نبراوي، ونبوية موسى، فخلعن الحجاب ووطئنه بالأقدام بعدما عادوا من روما في مؤتمر دولي لتحرير المرأة سنة 1923م) [حقوق المرأة، في ظل المتغيرات المعاصرة، د. مسفر بن علي القحطاني، ص (20)].
وهؤلاء هم أبرز من قادوا الحملة الشرسة لتحرير المرأة، فقد بدأت الدعوة بمصر ثم تبعتها بقية البلدان العربية، فهذه الشخصيات قد تربت زمنًا في ديار الغرب الذي فتح لهم ذراعيه، فأنسوا بحياته الاجتماعية المنحلة، وأحبوا نقلها لديار الإسلام، والثمن يدفعه فتيات الطهر والنقاء فتيات الإسلام العفيفات اللاتي علَّمن الدنيا معنى العفة والحياء.
ولقد استطاع رفاعة الطهطاوي أن يبذر البذرة الأولى لتلك القضية المفتراه، فقد أقام في باريس وقد خرج مع البعثة المصرية واعظًا وإمامًا، ولكنه عاد ليقول: (إن السفور والاختلاط ليس داعيًا إلى الفساد) [المرأة وكيد الأعداء، عبد الله وكيل الشيخ]، ويُبرر لدعوته تلك بالاقتداء بالفرنسيين حتى في إنشاء المسارح والمراقص، وضمَّن ذلك كتابين: (تلخيص الإبريز في تلخيص باريز) وكتاب: (المرشد الأمين).
وهذا قاسم أمين الذي تغيرت حياته بعد أن سافر إلى فرنسا التي ذهب إليها ليتعلم فيها، ولكنه عاد ليقول: (إن أكبر الأسباب في انحطاط الأمة المصرية تأخرها في الفنون الجميلة، التمثيل والتصوير والموسيقى) [المرأة وكيد الأعداء، عبد الله وكيل الشيخ].
أخطار دعاوى التحرير
هكذا حمل هؤلاء وغيرهم ـ ممن أشربوا روح الغرب وأفكاره ـ على عاتقهم قضية اسمها (تحرير المرأة) اسمها ظاهره الرحمة، غير أن باطنه هو العذاب الأليم، وكان خطر هذه الدعاوى يكمن في تنحية المرأة المسلمة عن تعاليم دينها، وعن أفكارها الأصيلة المستمدة من دينها، والتي حفظتها أمًا وبنتًا وأختًا وزوجة، وأرادوا لها تبعية محضة لامرأة الغرب المهترئة، فبدأوا بالحجاب وأرادوا أن يجعلوه البوابه التي منها يدلف هؤلاء إلى انحلال المرأة المسلمة من الإسلام بالكلية.
ثم نادت هذه الدعوات بأن المرأة متساوية مع الرجل في كل شيء؛ فلابد وأن تنزل لميدان العمل، وتمارس نفس الاحتكاك الذي يمارسه الرجل، وقد استُغلت من حيث لا ترى، حيث زج بها في الإعلاء المقروء والمشاهد لتمثل بضاعة مزجاه تنهشها الأعين، تبيع حياءها بثمن بخس رخيص.
وهكذا جاءت الدعوة للاختلاط، لنسير على خطى الغرب المتمدين المتحضر بخطى ثابتة!! ذلك الغرب يا فتيات الإسلام الذي عانى الأمرَّين من ويلات الاختلاط الفاحش الذي لا ترعاه حدود ولا تحده ضوابط، ففي الوقت الذي كانت فيه الإحصاءات تؤكد أن الولايات المتحدة مثلًا كانت تمثل أعلى معدل لجرائم الاغتصاب في العالم، كان دعاة تحرير المرأة ينادون باختلاط كالذي كان في أمثال تلك البلدان.
هذا وقد أجريت دراسة في مدينة سياتل الأمريكية؛ حيث أشارت هذه الدراسة أيضًا إلى أن حوالي (50%) من النساء يتجنبن الخروج ليلًا قدر استطاعتهن خوفًا من الاغتصاب، أما نحن فبالله كيف كانت مجتمعاتنا يوم أن تربى الشباب على الإسلام فعلمهم العفة والحياء؟ وكيف أصبح حالنا يوم أن سار الكثير منا في ركاب الغرب وحملوا أفكاره ينشرونها بيننا ظالمين للإسلام، غير ممحصين ولا محققين؟ فأصابنا مثل الذي أصاب الغرب وتجرعنا غصاصة اتباعنا له {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49].
وكان من بين ما بثه رواد تحرير المرأة من أخطار على المرأة والفتاة المسلمة، تصوير البيت ومهمة الأمومة والحضانة وقوامة الرجل بصورة تتقزز منها النفوس:
(فالبيت سجنٌ مؤبدٌ، والزوج سجانٌ قاهرٌ، والقوامةُ سيفٌ مُصلت، والأمومة تكاثُرٌ رَعَوِي، حتى أوجد ذلك في نفوس النساء أنفة واشمئزازًا، وبحثًا عن الانطلاق بلا قيود.
وأقولُ: إنه ليس هناك شيء يستطيع تحقيق ذات الأنثى أكثر من بيتها، وحدبها على أطفالها، لقد صرَّح عددٌ من النساء الشهيرات عالميًا في مجال التمثيل والسينما والمسرح والرقص، بأنهن لم يَسْعَدْن بشُهْرَتِهن كسعادتهن بأولادهن.
تقولُ صوفيا لورين الممثلة الإيطالية الشهيرة: (إن حبي لأطفالي هو أفضلُ وسيلة لمقاومة تجاعيد السن، وقد تتحدث بعض النساء عن أسعد أوقات حياتهن بطريقةٍ أو بأخرى، وغالبًا مايَذْكرْنَ سنَّ الثامنةِ عشرة، أو الثانية والعشرين أما بالنسبة لي؛ فهو سنُّ الرابعة والثلاثين حين أنجبت ولدي الأول، وسنُّ الثامنة والثلاثين حين أنجبت الثاني).
أما قوامة الرجل، فالمرأة أحْوَجُ إليها من الرجل، لأن المرأة لا تشعر بالسعادة وهي في كنف رجل تساويه أوتستعلي عليه، حتى لقد ذهبت إحداهُن إلى القاضي تطلبُ طلاقها من زوجها، وحجتها في ذلك أنها سئمت من نمط الحياة مع هذا الرجل الذي لم تسمع له رأيًا مستقلًا، ولم يقل لها يومًا من الأيام كلمة: (لا) أو: (هكذا يجب أن تفعلي) فقال لها القاضي مستغربًا: أليس في هذا الموقف من زوجك مايعززُ دعوة المرأة إلى الحرية والمساواة، فصرخت قائلة: (كلا .. كلا .. أنا لا أريد منافسًا؛ بل أريد زوجًا يحكمني ويقودني)، تريد زوجًا يعطف ويحن ويجبر.
لقد أُسِيء فهم القوامَة، أو هكذا أريد أن تفهم، فقوامةُ الرجل على المرأة قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع، واستقرارُ الأوضاع في الحياة الدنيا، عن أبي هريرة رضي الله عنه: (كلُّ نفس من بني آدم سيِّدٌ، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدةُ بيتها) [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (2041)].
والنطاقُ الذي تشمله قوامةُ الرجل لا يمسُّ حرمة كيان المرأةِ ولا كرامتها، فهو محصورٌ في مصلحةِ البيت، والاستقامة على أمر الله، وحقوقُ الزوج، وأما ما وراء ذلك فليس للرجل حقُّ التدخل فيه، كمصلحة الزوجة المالية، وليس عليها أن تطيعه في المعصية، (أو في غير المعروف).
وليس له أن يؤذيها بغير حقٍّ، بل إن من كمال الزوج حسن معاملته لأهله، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا، وخياركم خياركم لنسائه) [المرأة وكيد الأعداء، عبد الله وكيل الشيخ].
الإسلام وحرية المرأة
لقد عمد دعاة تحرير المرأة إلى تشويه موقف الإسلام من المرأة؛ حتى صار الدِّين عند الكثيرين متهمًا يحتاج إلى من يدافع عنه، فعجيب أمركم يا دعاة التغريب، نقم الغرب على دينه المحرف الذي ظلم المرأة وكان سبب تخلفه، في الوقت الذي كان فيه ديننا سبب عزنا ورفعتنا وحضارتنا، فأبى الغرب إلى أن يختلق لنا القضية ويفتعلها لنا، ليثنينا عن أسباب حضارتنا، فانزلقت الأقدام في الشَرَك المُعَد.
أما أنت يا فتاة الدين ويا زهرة الإسلام فأنتِ حرة، بلى والله، لقد حررك الإسلام ورفع مكانتك وحلَّى صورتك، وأعطى لك قدرك، أنتِ حرة رغم كيد الكائدين، أنتِ حرة رغم إغواء المغوين، أنتِ حرة بآيات القرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين وبحقوق الإسلام ذلك الدين العظيم، لكنها المؤامرة التي ألبست الباطل ثوب الحق:
مؤامرة تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب
مؤامرة تدور بكل بيت لتجعله ركامًا من تراب
مؤامرة تقول لهم تعالوا إلى الشهوات في ظل الشراب
مؤامرة مراميها عظام تدبرها شياطين الخراب
بلادي كنت بستانًا جميلًا خمائله تطل من الروابي
جداوله ترفرف من لجين يلوح بياضه مثل السراب
فالمرأة في الإسلام عماد المجتمع، وأساسه المتين، ومن التنطع: الاستنكافُ عن الزوجة؛ بل هو خلاف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنته.
تقول الكاتبة (آرنون): (لئن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة) [فتياتنا بين التغريب والعفاف، د. ناصر العمر، ص (56)].
أما الآن فإليك تلك الكلمات التي تُرصِّع في علو وجمال كيف كرم الإسلام المرأة، وحفِظ لها حقوقها فاسمعي:
وصيته صلى الله عليه وسلم بالبنات والنساء عمومًا:
فقد وصَّى النبي صلى الله عليه وسلم بالبنات أو النساء عمومًا؛ وحث على تربيتهن تربية صالحة، وبشَّـر النبي صلى الله عليه وسلم مَن يُحسِن إلى البنات بالنجاة من العذاب الأليم يوم القيامة؛ فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرته، فقال: (مَن ابتلى مِن هذه البنات بشيء؛ كن له سترًا من النار) [متفق عليه]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (استوصوا بالنساء خيرًا) [متفق عليه].
أنه أعطاها الحق بأن تختار من تريد زوجًا لها، ولا يجوز إرغامها على شخص بعينه:
أباح الإسلام للمرأة أن تختار الزوج الذي تريده، وحرَّم أن تُزَوَّج المرأة بدون رضاها، فإن كانت قد تزوجت قبل ذلك (ثيِّب)، فلابد من رضاها صراحة، وإن كانت لم تتزوج قبل ذلك (بِكْر) اكتفي بسكوتها؛ لأن الحياء يغلب عليها فلا تصرِّح عادة بموافقتها.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تنكح البكر حتى تُستأذن)، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) [متفق عليه].
وكذلك قرَّر القرآن أن من حق المرأة التي تُوُفِّي عنها زوجها أن تتزوج بمن تشاء، ولا يجوز منعها من الزواج بآخر لأخذ مالها الذي ورثته عن زوجها الأول، ولا يجوز إكراهها على الزواج بمن لا تريد.
أنه ساوى بينها وبين الرجل في الحقوق العامة، ومن أمثلة هذه الحقوق:
حق التعلم:
فالنصوص الشرعية التي تحث على العلم والتعلم، ليست خاصة بالرجل وحده، وإنما المرأة مخاطبة بها أيضًا، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) [صححه الألباني]، فطلب العلم يشمل الذكر والأنثى، كما بين ذلك العلماء الذين شرحوا هذا الحديث [انظر: شرح سنن ابن ماجه، السندي، (1/146)].
وقد بـيَّن القرآن أنَّ على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم مسئولية في أمر التعلم والتعليم، ونَقْل العلم الشـرعي لأفراد الأمة؛ فقال تبارك وتعالى مخاطبًا لهن: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: ٣٤].
وهذه الآية تشير إلى أن الله قد أمر زوجات النبي أن يخبرن بما ينـزل من القرآن في بيوتهن، وما يشاهدن من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، ويسمعن من أقواله؛ حتى يبلغن ذلك إلى الناس، فيعملوا ويقتدوا [تفسير القرطبي، (14/184)].
أنه خفف عنها الكثير من الأعباء الاقتصادية أيضًا:
لقد خفض الإسلام للمرأة جناح الرحمة والرعاية في أمر الأعباء الاقتصادية، فكفل لها من أسباب الرزق ما يصونها ويحميها من عناء التعب في الحياة، فأعفاها من كافة أعباء المعيشة، وألقاها على كاهل الرجل.
فما دامت المرأة غير متزوجة، فنفقتها واجبة على ولي أمرها أو أقاربها، فإن لم يكن لها قريب قادر على الإنفاق عليها؛ فنفقتها واجبة على بيت مال المسلمين، وكذلك شأنها في جميع مراحل الزوجية؛ سواء في ذلك مرحلة الإعداد للزواج، ومرحلة الزواج، وكذلك إن حدث الطلاق.
والحقيقة أن الذي يقف على جانب تكريم الإسلام للمرأة وإعطائها حقوقها، ليجد أنه وقف أمام أرض خصبة مليئة بالثمار اليانعة، مما يجعلك في حيرة من أمرك عن من الثمار تقطف، وهذا جد قليل من بحر زاخر كبير.
بعد الكلام...
إن الإسلام لم يحجر على المرأة في يوم من الأيام، ولم يمنعها من ممارسة حقوقها التي شرعها الله سبحانه وتعالى، ضمن حدود الأنظمة التي فرضها على المجتمع لسلامة أفراده، لكن إذا تجاوزت المرأة أو الرجل هذه الحدود، فإن المتجاوز لابد من مؤاخذته؛ كي لا يكون سببًا في إفساد غيره.
إن الحرية التي تطالب بها المرأة هي أن تعامل في المجتمع على أنها مكرمة، كرمها الله تعالى كما كرم الرجل، وألا يمنعها الرجل حقوقها التي منحها الشرع، وألا يتجاوزها تحت شعار التسلط أو القوامة؛ فالقوامة ـ بمفهومها الإسلامي ـ هي جزء من نظام متكامل يحفظ للمرأة حقوقها وإنسانيتها، فهي ليست تسلطًا ولا استعلاء [انظر: الإنسان وحريته في الإسلام، أ.محمود محمد بابلي، ص(191)]، وهذا ما فعله الشرع الحنيف، وكفله لها في مختلف الجوانب، وفي الختام آن لك يا ابنة الإسلام أنت ترفعي رأسك لتلامس الجوزاء وتعلنيها بأعلى صوتك: (مهلًا يا دعاة التغريب والتغرير ... إنني حرة).
المصادر:
حقوق المرأة، في ظل المتغيرات المعاصرة د. مسفر بن علي القحطاني.
المرأة وكيد الأعداء عبد الله وكيل الشيخ.
فتياتنا بين التغريب والعفاف د. ناصر العمر.
الإنسان وحريته في الإسلام أ.محمود محمد بابلي.

حفصة
15 Oct 2009, 11:04 PM
أود أن أشكرك على الموضوع

يجب على المرأة النظر وإعمال العقل فيما تطالب به من حقوق بالمقارنة مع الشريعة الإسلامية
والأخذ بما يوافقها وترك ما يخالفها
ففي ذلك ما يحفظ هويتنا الإسلامية وتقاليدنا العربية التي نفتخر بها

أشكرك على الموضوع فجله رائع

الحقيقة
17 Oct 2009, 11:09 AM
أقدر لكم مروركم وقرائتكم للموضوع ، مع تعقيبكم الطيب
يعطيكم العافية ،،،

الفارس
17 Oct 2009, 12:08 PM
موضوع قيم .. بارك الله فيك أخي

الحقيقة
18 Oct 2009, 08:49 AM
مرور كريم أخي الفارس