مشاهدة النسخة كاملة : للنقاش ... مكانة معاوية رضي الله عنه عند الزيدية
عمـــــر
27 May 2008, 09:56 PM
السلام عليكم ...
أحسن الله إليكم وبارك في جهودكم ...
نتمنى أن يسلط العارفون هنا والمتوسعون في البحث مكانة معاوية عند الزيدية ...
الذي أعلمه أن هناك خلاف عند الزيدية بخصوص معاوية ...
فيا حبذا لو علمنا مدى الخلاف وتشعبه ...
ولتكن الفائدة هي الغاية ..
الشريف العلوي
28 May 2008, 06:43 AM
وعليكم السلام
اعتقد أن رأي الزيدية واضح : فإنهم مصرحون بتكفير معاوية ونفاقه لأحاديث صحيحة وردت في حقه ولارتكابه ما هو معلوم من تأريخه .
وهم لا يقيسونه بالصحابة الكرام ممن يراعون حرمتهم ويحفظون حق نبي الله (ص) فيهم . ويحرصون على الوسطية والاعتدال .
وللإمام ابن الوزير :
قال النواصب قد أخطى معاوية ** في الاجتهاد وأخطا فيه صاحبه
والعفو في ذاك مرجو لفاعله ** وفي أعالي جنان الخلد راكبه
قلنا كذبتم قد قال النبي لنا ** في النـار قاتل عمار وسالبه
أما الأمير الصنعاني من علماء الزيدية فيرجح أن معاوية ليس بكافر لكنه مرتكب لفواقر من الدين وفواجع . وله رسالة مفردة في ذلك , وفتوى آخرى ملحقة بسيرته .
والحمد لله ,,
............
أخي الكريم عمر , استغل فرصة تواجدك هنا . لأسئلك كونك مشرف على المجلس الإسلامي وتبحث عن حقوق معاوية ومحبة يزيد , هل لأهل البيت حرمة أو حق عندك حيث تتبسط لسبهم وغمزهم في منتداك ؟ أم ترى أن الحرمة هي في ذرية آل أبي سفيان دون غيرهم ؟ .
ابن الوزير
28 May 2008, 12:10 PM
أخي الكريم عمر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل تقصد رأي الزيدية فيه من جهة الثناء والقدح، أم من جهة قبول الرواية؟
عمـــــر
28 May 2008, 01:26 PM
أرد على أخي الشريف العلوي ...
تفاجأت في البداية بذكر أن الزيدية تكفر معاوية رضي الله عنه
ولا أعتقد أن هذا هو مجمل رأي الزيدية بعمومها فيها باستنثاء الجارودية طبعاً ...
وشخصياً أرى أن معاوية هو من خيار الصحابة وأعلم أن هناك من جهابذة الأمة من يكفرون من كفر صحابياً ... لا سيما الشوكاني رحمه الله ..
لا داعي لأن أسترسل هنا أو أتشعب أو حتى أتطرق لكل ما ذكره الشريف حتى لا ينحرف الموضوع عن مساره ...
وتمنيت من الشريف كوني أعلم أنه طالب علم متمكن لا سيما بالزيدية أن يتحفنا بمختلف إختلافات الزيدية في أمير المؤمنين معاوية ...
بقي أن أرد على تساؤل أخي الشريف بشأن المجلس الاسلامي ...
أما معاوية فهو أمير المؤمنين وصاحب الرسول والنيل منه غير مسموح على الاطلاق ....
ونحن إذ نشهد الله أننا نجعل منه طرفاً خاطئا في مسالة خلافه مع علي إلا أن ذاك إجتهاده ونرى أنه إبتغى بذلك وجه اله وإن كان أخطأ وهو إن كان لا يصل إلى منزلة علي إلا أنه من خيرة الصحابة وأفاضلهم ونحن إذ نمنع التطاول عليه من إلا أننا نناقش الشبه التي يرددها مبغضوه فيه ونسمح بطرحها ونرد شبههم والقشة التي يتعلقون بها ...
وأما يزيد فلا يهمنا أمره ... ( وأنت تعرف أنني أبغضه ولا أحبه ولكني لست من الذين يظلمون ) ولأي شخص أن ينتقده بما شاء دون سب أو فجور
وهذا هو الأمر أيضاً بالنسبه للإمام الهادي أو يحيى حميد الدين أو هشام بن عبد الملك أوغيرهم حيث يسمح النقد البناء والنقاش الجاد ويمنع السب واللعن والشتم ...
وآل البيت عندنا مقدارهم كبير جداً وهذا أمر نشهد الله عليه ... ولكن مقدارهم عندنا ينخفض بوتيرة عالية جداَ وبأسلوب مضطرد في حال خالفوا نهج جدهم وإنحرفوا عنه ... ومهما قربوا من الرسول لن يكون قربهم كقرب أبو لهب .. ولا قداسه في ديننا لبشر ... والجميع معرض للخطأ باستثناء الرسول صلى الله عليه وسلم ...
وأنت عضو في المجلس أخي الشريف ونحن لسنا نعلم بكل شارده ووارده وجل من لا يسهو أو يغفل ...
أقصد أنك تستطيع أن تلفت نظرنا عن أي مشاركة سيئه ونكن لك عندها من الشاكرين
عمـــــر
28 May 2008, 01:29 PM
أخي الكريم عمر
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هل تقصد رأي الزيدية فيه من جهة الثناء والقدح، أم من جهة قبول الرواية؟
أشكر مرورك أخي الفاضل
ويا حبذا لو تطرق الأمر للجهتين .. وبالذات الثناء والقدح
الطاهري
28 May 2008, 03:27 PM
الزيدية فرقة ضالة...
وهي تخالف الدين الحق في أصول متعددة من أصول الدين: كأصل الإيمان، وأصل الأسماء والصفات، وأصل القدر، وغيرها...
ولكن أوضح الأصول التي تظهر مخالفة الزيدية فيها كفرقة شيعية هو: أصل الإمامة والصحابة...
حتى أن علماء السنة يقولون أن لمصطلح السنة معنيين: عام وخاص...
فالعام تدخل فيه كل الفرق التي تخالف في أصول الإيمان إلا أصل الصحابة والإمامة، فالأشعري والماتريدي والمعتزلي والكرامي والكلابي والمرجئ سنة بهذا المفهوم للمصطلح...
ولا يخرج من هذا المصطلح سوى من خالف في أصل الصحابة والإمامة التي اتفقت كل تلك الفرق فيه على تعظيم جانب الصحابة وتبجيلهم، واعتبار الإمامة في كل مسلم يقيم حكم الله بغض النظر عن أصل أو عرق، ويخرج بهذا الشيعة بفرقهم والخوارج...
وإذا كان للزيدية ثلاثة مذاهب في مسألة الترضي عن خير الخلق بعد الأنبياء أبي بكر وعمر: الترضي والتوقف والبغض، والأشهر التوقف...
فهل تتوقع منهم موقفا عقلانيا من ناحية البغض والكره لأمثال الصحابة الكرام الذين كانوا في الجهة الأخرى من القتال في صفين، كمعاوية وعمرو والمغيرة بن شعبة أو غيرهم...
والعجب ما اكتشفناه مؤخرا في هذا المنتدى من أن المعتمد والأشهر عن الزيدية هو عدم تصحيح ولاية أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم...
وهذه هي مآلات التشيع، الذي يبدأ صغيرا ويكبر مع الوقت ككرة الثلج...
والله المستعان...
ابن الوزير
07 Jun 2008, 04:58 PM
أخي الكريم عمر
أما الثناء فلا نعلمه عن أحد منهم، وأما قبول الأخبار فهو بابٌ واسعٌ على ما حققه الإمام ابن الوزير في العواصم.
الشريف العلوي
24 Jun 2008, 09:34 AM
الأخ عمر
أنت تقرر : (أن النيل من معاوية غير مسموح لأنه صحابي فيعذر باجتهاده , لكن مقدار أهل البيت ينخفض بوتيرة عالية جداً إذا خالفوا الحق) .
فأريدك أن تشرح مستندك في التفرقة بين الصحابي والفاطمي فيما إذا خالفوا الحق , ما هو ؟
لأني أجد أن الشارع لم يفرق في الوصاية بالفضلين , فما وجه التفريق ؟
عمـــــر
24 Jun 2008, 02:10 PM
أخي الفاضل الشريف ...
أولاً ... ينبغي أن تعدل مفهومك عني ... فأنا شخصياً لا أؤمن بمفهوم ما ذكرته على إطلاقه ...
وأذكرك أن سادة آل البيت ( علي .. العباس .. الحسن .. الحسين .. بن عباس ..... الخ ) كانوا صحابة ...
وبالتالي لهم حق الصحبة أولاً وحق القرابة ثانيا ... ومن ينل منهم تتخطفه أقلامنا ... وألستنا .. وربما سيوفنا ... وبالتأكيد أنك تعرف أننا لا نؤمن بالتقية في هذه المسائل
ومن تبعهم بإحسان من آل بيت الرسول هم قرة العين ومكانتهم فوق الرؤوس ...
ومن خالف نهج جده وإنحرف عنه كما ذكرت ينخفض قدره بوتيره عالية جدأ ... وباسلوب مضطرد ( أي متماشي مع مقدار المخالفة ... ) مع إلتماس الأعذار طبعاً لمن يستحق العذر أو لمن إجتهد وأخطأ منهم .... مع تبيان خطأ إجتهاده للناس ...
اما من طغى وعاند وكابر في إنحرافه عن نهج الرسول فهو يستحق أن ينخفض قدره وتحميله مسئولية أكثر من غيره ...
كونه حامل مسئولية الحفاظ على سنة جده أكثر من غيره وكونه من المفروض أن يكون أكثر الناس حرصاً على الدفاع عنها ...
وكونه من آل البيت فذلك تكليف له مثلما هو تشريف ...
وهذا النهج في التعامل ليس خاص بآل البيت بل حتى مع غيرهم من أبناء الصحابة ( أمويين .. هاشميين ... قرشيين .. عرب ... عجم .... إلخ ) ومن تبعهم من الأمه ... فمن لازم الحق أحبباه للحق .. ومن جانب الحق وإنحرف أبغضناه بمقدار بعده عن الحق ...
ثانياً... هناك فرق بين الانتقاد الممنهج والنيل والطعن ...
فأما الانتقاد الممنهج الذي يبحث صاحبه عن الحق أو حتى يورد فيه نهج مذهبه وطائفته لا باس به ... وفي المجلس اليمني مثلاً ... تجد النقاش حول معاوية يكاد لا يكف ... يتصدر ذلك النقاش غالبا أهل السنة والرافضة ..
وصدقني لو أتى ناصبي ... أو خارجي ( كخوارج البدروم مثلا ) وساق مجموعة شبه في علي رضي الله عنه مثلاً ... في إطار أخلاقيات الحوار وأسس النقد البعيدة عن التجريح ... لا باس بذلك ... وسيجد منا أهل السنة من يرد عليه .. بل ستجد التنافس في رد شبهه ..
الممنوع هو النيل والطعن والسب والشتم ....
هذه لا نرضاها في صحابة رسول الله أبداً ... وإن كنا سنغضب لمعاوية شبر ... فسنغضب لعلي ذراع ...
وكما أننا لا نرتضي ذلك لمعاوية ... لا نرتضيه لعلي .. ولا للحسن ... ولا للحسين . ولا لابن الزبير ...ولا لغيرهم من صحابة الرسول الأكرم ... سواء كانوا من آل البيت أو أمويين أو حتى أحباش
فهم عندنا خط أحمر ...
أما من تبعهم سواء من الفاطميين .. ( كالهادي مثلا ) ... أو أمويين ( كهشام أو مروان او حتى عمر بن عبد العزيز نفسه )
فهم وإن كانت مكانتهم عظيمة عند البعض .. وتتفاوت بانتماء الشخص للجماعه المعينة ...
إلا أنه لا يرضينا التجني أيضاً ... على الأقل في إطار الادب والحوار ...
ولا نرضى بإظهار بغض زيد رضي الله عنه مثلاً ... ونرضى بإظهار بغض يزيد ونجد لذلك سلف ...
ومسألة التفاوت تعتمد أصلا على التقوى ...
ورغم مكانة أهل البيت وحبهم عندنا ...
إلا أنهم لا عصمة لهم .. ولا قداسة لهم عندنا ...
وحبنا لهم كما أقول دائما يرتبط بمقدار تمسكهم بنهج جدهم .. ومن أبطأ به عمله ... لم يسرع به نسبه ...
والله المستعان
العصيمي
24 Jun 2008, 05:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»إخوتي الكرام هذا بحث جيد حصلت عليه يلقي نظرة أئمة الزيدية إلى معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- وينقل النقولات بالنص إليكم هذه النقولات من كتب الزيدية:
جاء في كتاب "المصابيح" للإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم (ت 353 هـ) أنَّ الذي قتل الإمام الحسن بن علي بن علي بن أبي طالب، علماً أن الحسن هو سيد شباب أهل الجنة، ومن أهل بيت النبي، ومن الصحابة الكرام رضي الله عنهم.. جاء في الكتاب المذكور أنَّ الذي قتله بدسِّ السم إليه من خلال زوجته، هو معاوية بن أبي سفيان.. حيث قال صاحب الكتاب في معرض حديثه عن الإمام الحسن بن علي ص349 :
"ثمَّ إنَّ معاوية دسَّ السمَّ إلى امرأته أسماء بنت الأشعث بن قيس، وأعطاها مائة ألف، فسقت الحسن عليه السلام سُمًّا في لبن، فمات بعد شهر، وقيل: إنها سقته ثلاث مرات".
انتهى نص ما أردنا نقله من المصدر المذكور.
وفي كتاب آخر من كتب الزيدية، ويعتبر من الكتب المقررة للتدريس في معاهد الدين الزيدية، وهو كتاب "عدة الأكياس في شرح معاني الأساس" للإمام أحمد بن محمد بن صلاح ، جاء فيه في ج1 ص31 ما نصه :
" (الشهيدين) : لأنَّ الحسن عليه السلام سمَّته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس على يدي معاوية بن أبي سفيان، والحسين قتيل الأشقياء بكربلاء".
انتهى نص ما أردنا نقله من المصدر المذكور.
وفي كتاب ثالث من كتب أئمة الزيدية المشهورة، وهو كتاب "الشافي" للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة، جاء فيه ج1 ص226 ما نصه :
"فلمَّا قصرت طاقته [أي الإمام الحسن عليه السلام] وعجزت قوته وخذله أعوانه، سالم هو وأخوه معذورين مظلومين موتورين، فاستثقل اللعين ابن اللعين حياتهما، واستطال مدتهما، فاحتال بالاغتيال لابن رسول الله (ص) حتى نال مراده وظفر بقتله، فمضى مسموماً شهيداً مغموماً وقيداً".
انتهى نص ما أردنا نقله من المصدر المذكور.
وفي كتاب رابع من كتب أئمة الزيدية المشهورة، وهو كتاب "التحف شرح الزلف" للعلامة مجد الدين المؤيدي، ص56 ، قال - متحدِّثاً عن الإمام الحسن بن علي - ما نصه:
"وسمَّه معاوية بن أبي سفيان كافأه الله، توفي سنة خمسين من الهجرة، وعمره ست وأربعون سنة".
انتهى نص ما أردنا نقله من المصدر المذكور.
وفي كتاب خامس من كتب الزيدية، وهو كتاب الإفادة بتاريخ الأئمة السادة (نسخة كتاب الكتروني) للإمام أبي طالب يحيى بن الحسين بن هارون الهاروني الحسني (340 ـ 424 هـ) ، جاء فيه في معرض الحديث عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام (سيد شباب أهل الجنة) ما نصه:
"سَمَّته امرأته جعدة بنت الأشعث باحتيال من معاوية عليها ووعده لها أنَّه يزوجها من يزيد، وبذل لها مائة الف درهم، فَوَفَى بالمال ولم يف بالتزويج، وقد كان سُقِيَ السُّمَّ ثلاث مرات".
انتهى نص ما أردنا نقله من المصدر المذكور.
وفي كتاب سادس من كتب الزيدية، وهو كتاب "مطمح الآمال" (نسخة كتاب الكتروني) للقاضي الحسين بن ناصر النيسائي الشرفي المعروف بالمهلا ، جاء فيه ما نصه:
(أما ما سألتم عنه في شأن من أجمعت الأمة على بغيه على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وهو معاوية بن أبي سفيان وما رواه المحدثون من الأخبار، فقد عرفت أن من شأن المحدثين رواية الصحيح، والسقيم من ضعيف ومنكر وموضوع، ولتمييز الصحيح من غيره رجال اختصهم الله بهذا الشأن، وجاء بفضلهم القرآن، والأحاديث المروية فيه معارضة عند أئمتنا عليهم السلام بأحاديث صحيحة كحديث: ((إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاضربوا عنقه)) عند أئمتنا والحاكم وغيرهم، قال الحاكم: رواه الخدري وجابر وحذيفة.
قال الحسن: فلم يفعلوا فأذلهم.
وعن محمود بن لبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن هذا -وأشار إلى معاوية- سيريد الأمر من بعدي، فمن أدركه منكم فليبقر بطنه)).
وعن عبد الله بن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((سيطلع عليكم رجل من أهل النار)) (فطلع) معاوية.
وروى أبو ذر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((أول من يغير سنتي رجل من بني أمية)).
وحديث ((لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)) حديث متواتر رواه أئمتنا والمحدثون..." إلى أن قال:
"وبالضرورة: أن معاوية كان يبغض عليا [عليه السلام] ..." إلى أن قال:
"وأحدث سب أمير المؤمنين [عليه السلام]، وسب أهل بيته وجعله سنة على المنابر إلى زمن عمر بن عبد العزيز رحمه الله..." .
وهذا الرافضي الجارودي حسين الحوثي يقول في الصفحة الثانية من تفسير سورة المائدة:
(معاوية سيئة من سيئات عمر ، ليس معاوية بكله إلا سيئة من سيئات عمر بن الخطاب، وأبو بكر هو واحدة من سيئاته، عثمان واحدة من سيئاته، كل سيئة في الأمة هذه، كل ظلم وقع للأمة، وكل معاناة وقعت الأمة فيها المسئول عنها أبو بكر وعمر وعثمان..)«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
محمد أنور
25 Jun 2008, 09:28 PM
أخي الفاضل الشريف ...
أولاً ... ينبغي أن تعدل مفهومك عني ... فأنا شخصياً لا أؤمن بمفهوم ما ذكرته على إطلاقه ...
وأذكرك أن سادة آل البيت ( علي .. العباس .. الحسن .. الحسين .. بن عباس ..... الخ ) كانوا صحابة ...
وبالتالي لهم حق الصحبة أولاً وحق القرابة ثانيا ... ومن ينل منهم تتخطفه أقلامنا ... وألستنا .. وربما سيوفنا ... وبالتأكيد أنك تعرف أننا لا نؤمن بالتقية في هذه المسائل
ومن تبعهم بإحسان من آل بيت الرسول هم قرة العين ومكانتهم فوق الرؤوس ...
ومن خالف نهج جده وإنحرف عنه كما ذكرت ينخفض قدره بوتيره عالية جدأ ... وباسلوب مضطرد ( أي متماشي مع مقدار المخالفة ... ) مع إلتماس الأعذار طبعاً لمن يستحق العذر أو لمن إجتهد وأخطأ منهم .... مع تبيان خطأ إجتهاده للناس ...
اما من طغى وعاند وكابر في إنحرافه عن نهج الرسول فهو يستحق أن ينخفض قدره وتحميله مسئولية أكثر من غيره ...
كونه حامل مسئولية الحفاظ على سنة جده أكثر من غيره وكونه من المفروض أن يكون أكثر الناس حرصاً على الدفاع عنها ...
وكونه من آل البيت فذلك تكليف له مثلما هو تشريف ...
وهذا النهج في التعامل ليس خاص بآل البيت بل حتى مع غيرهم من أبناء الصحابة ( أمويين .. هاشميين ... قرشيين .. عرب ... عجم .... إلخ ) ومن تبعهم من الأمه ... فمن لازم الحق أحبباه للحق .. ومن جانب الحق وإنحرف أبغضناه بمقدار بعده عن الحق ...
ثانياً... هناك فرق بين الانتقاد الممنهج والنيل والطعن ...
فأما الانتقاد الممنهج الذي يبحث صاحبه عن الحق أو حتى يورد فيه نهج مذهبه وطائفته لا باس به ... وفي المجلس اليمني مثلاً ... تجد النقاش حول معاوية يكاد لا يكف ... يتصدر ذلك النقاش غالبا أهل السنة والرافضة ..
وصدقني لو أتى ناصبي ... أو خارجي ( كخوارج البدروم مثلا ) وساق مجموعة شبه في علي رضي الله عنه مثلاً ... في إطار أخلاقيات الحوار وأسس النقد البعيدة عن التجريح ... لا باس بذلك ... وسيجد منا أهل السنة من يرد عليه .. بل ستجد التنافس في رد شبهه ..
الممنوع هو النيل والطعن والسب والشتم ....
هذه لا نرضاها في صحابة رسول الله أبداً ... وإن كنا سنغضب لمعاوية شبر ... فسنغضب لعلي ذراع ...
وكما أننا لا نرتضي ذلك لمعاوية ... لا نرتضيه لعلي .. ولا للحسن ... ولا للحسين . ولا لابن الزبير ...ولا لغيرهم من صحابة الرسول الأكرم ... سواء كانوا من آل البيت أو أمويين أو حتى أحباش
فهم عندنا خط أحمر ...
أما من تبعهم سواء من الفاطميين .. ( كالهادي مثلا ) ... أو أمويين ( كهشام أو مروان او حتى عمر بن عبد العزيز نفسه )
فهم وإن كانت مكانتهم عظيمة عند البعض .. وتتفاوت بانتماء الشخص للجماعه المعينة ...
إلا أنه لا يرضينا التجني أيضاً ... على الأقل في إطار الادب والحوار ...
ولا نرضى بإظهار بغض زيد رضي الله عنه مثلاً ... ونرضى بإظهار بغض يزيد ونجد لذلك سلف ...
ومسألة التفاوت تعتمد أصلا على التقوى ...
ورغم مكانة أهل البيت وحبهم عندنا ...
إلا أنهم لا عصمة لهم .. ولا قداسة لهم عندنا ...
وحبنا لهم كما أقول دائما يرتبط بمقدار تمسكهم بنهج جدهم .. ومن أبطأ به عمله ... لم يسرع به نسبه ...
والله المستعان
هذه درر عظيمة ..
وتقريرات رفيعة..
بورك فيك أستاذي..
الشريف العلوي
29 Jun 2008, 07:19 AM
أخي عمر ,,
فهمتُ كلامك , وأسألك هنا مستفيداً :
- هل الصحابي ينخفض قدره بوتيرة عالية جداً ويتحمل مسؤولية أكثر من غيره إذا خالف نهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيّر سنته ؟
- أليس أبناء رسول الله (ص) في الفضل والحرمة كأصحابه ؟ .. فالإمام الهادي كالمهاجري , والسيد المؤيدي كالأنصاري .. كونهم اشتركوا في الوصاية والقرب ومضاعفة الأجور .. وأن ما من خصيصة للصحابة إلا وهي في آل محمد أظهر .
عمـــــر
30 Jun 2008, 10:08 PM
بالتأكيد ينخفض قدر الصحابي إذا خالف سنة رسول الله وإنحرف عنها ... مالم يكن ذلك إجتهاداَ وبحثاً عن حق في أمور ملتبسه ... وكثير من الصحابة خالفوا نهج الرسول بل وأسالوا الدماء بغير قصد وأخطأوا في حق بعضهم وإستحق بعضهم إنتقاد النبي صلى الله عليه وسلم ... لكن ذلك لم يحط من قدرهم .. أو حتى يفقد ثقة الرسول فيهم ... فالخطأ المحدود أو الذي يبتغي فيه صاحبه وجه الله وارد ... ولسنا بأعلم بدين الله وصحابته من رسوله ...
كان ذلك أولاً ...
أما ثانياً ... فمكانة الصحابة لا يصل إليها الإمام الهادي أو غيره ممن ليسوا صحابه ... والقرابة لوحدها لا توصلهم إلى درجة الصحبة ... وكلام الرسول بين ..
الامير الصنعاني
02 Jul 2008, 07:11 AM
سأحشر نفسي بين الكبار فسامحوني
الظاهر لي أن ما نقله استاذي الشريف العلوي عن الزيدية هو الصواب في موقفهم من معاوية مع تعديل بسيط لكلامه ليكون كالتالي
اعتقد أن رأي الزيدية واضح : فإنهم مصرحون بتكفير معاوية ونفاقه لما فهموه من بعض أحاديث صحيحة وبعض ما اختصوا هم بتصحيحه ولارتكابه ما هو معلوم من تأريخه .
ولا أكاد أجد زيديا سواء ممن يسموا بالمعتدلين أو الغلاة إلا وجميعهم يطعن في معاوية رضي الله عنه اما عامة الزيدية فحدث ولا حرج
فيبدوا أنه شيء من المسلمات عندهم
ومع صدور ذلك من الزيدية فإن علماء السنة فرقوا بين الزيدية وبين الروافض كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في كتابه منهاج السنة
وبالتالي فالظاهر لي أن علماء السنة لا يعدون الطعن في معاوية رضي الله عنه من الرفض وإن خطأوا هذا الطعن (واعتبروه بوابة للرفض) ويؤيد هذا أيضاً ارتباط مسمى الرفض بقصة خيانة الإمام زيد رضي الله عنه التي كان سببها الرئيس حسب حكاية أهل السنة طعن الروافض في الشيخين (أبي بكر و عمر رضي الله عنهما)
============
حسب قناعاتي أن علماء أهل السنة عندما تطرقوا للحديث عن الفتنة التي كانت بين سيدنا علي ومعاوية رضي الله عنهما أرادوا أن يزرعوا في الناس حب الصحابة واحترام قدرهم وإغلاق الباب على من يريد الطعن في صحابة ما قبل الفتنة
ولذلك كان كلامهم مبني على أساس الكف عن ما شجر بين الصحابة وإحسان الظن بهم جملة وعدم الكلام على أفرادهم بسوء وذكر محاسنهم وافتراض وجود حسنات ومصائب تكفر ما صدر منهم من أخطاء
لكن في نفس الوقت ما صدر من معاوية رضي الله عنه من أخطاء ليست بالهينة وليست بالسيطة
فالذي يريد أن يستند إلى أقوال أهل السنة فيما حصل من فتنة ليهون أو يقلل أو يشرعن ويبرر ما حصل من أخطاء صدرت من معاوية ومن كان معه من الصحابة عفا الله عنهم فهو مخطئ
تحياتي
والسلام ختام
محمد أنور
02 Jul 2008, 07:47 AM
فالذي يريد أن يستند إلى أقوال أهل السنة فيما حصل من فتنة ليهون أو يقلل أو يشرعن ويبرر ما حصل من أخطاء صدرت من معاوية ومن كان معه من الصحابة عفا الله عنهم فهو مخطئ
أحسنت أخي الحبيب ..
الاعتذار وإحسان الظن والسكوت عن شخص الصحابي بل والترضي عنه يجب أن لا يصل إلى حدّ تبرير الخطأ نفسه ..
كلمات جميلة أعجبتني، فلك غاية الشكر..
الطاهري
03 Jul 2008, 12:14 AM
حسب قناعاتي أن علماء أهل السنة عندما تطرقوا للحديث عن الفتنة التي كانت بين سيدنا علي ومعاوية رضي الله عنهما أرادوا أن يزرعوا في الناس حب الصحابة واحترام قدرهم وإغلاق الباب على من يريد الطعن في صحابة ما قبل الفتنة
ولذلك كان كلامهم مبني على أساس الكف عن ما شجر بين الصحابة وإحسان الظن بهم جملة وعدم الكلام على أفرادهم بسوء وذكر محاسنهم وافتراض وجود حسنات ومصائب تكفر ما صدر منهم من أخطاء
لكن في نفس الوقت ما صدر من معاوية رضي الله عنه من أخطاء ليست بالهينة وليست بالبسيطة
فالذي يريد أن يستند إلى أقوال أهل السنة فيما حصل من فتنة ليهون أو يقلل أو يشرعن ويبرر ما حصل من أخطاء صدرت من معاوية ومن كان معه من الصحابة عفا الله عنهم فهو مخطئ
سوء أدب مع بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم...
لو كنت في زمن السلف الصالح رضي الله عنهم لربما حُكم عليك بالجلد والتعزير، حتى لا تعود لمثلها...
نفس منطلقات العقلانيين في محاكمة التاريخ وشواهده، والتعرض بشكل تدريجي للرموز الإسلامية المقدسة من باب دراسة التأريخ...
الامير الصنعاني
03 Jul 2008, 06:10 AM
أتفق معكم أخي الطاهري
فزمن السلف رضوان الله عليهم باستثناء حكم الخلفاء الراشدين لم يكن الحكم عادلاً وقد كان الحجاج وغيره من ولاة بن امية يسفكون الدماء بغير حق باستثناء فترات بسيطة كان العدل فيها بارزاً
فإن اقتصرت العقوبة على مجرد الجلد فشيء جمييييييل
أما قولك ان في كلامي سؤ أدب مع الصحابة فمع احترامي لك لكن لا يصح أن تكون مرجعاً في معرفة كيف يكون الأدب في الكلام لذلك فلست قلقاً من تقييمك لكلامي ففاقد الشيء لا يعطيه
تحياتي
الطاهري
03 Jul 2008, 04:29 PM
مشكلتكم أخي الصنعاني أنكم تنظرون لتاريخ السلف الصالح بنوع من النظرة السوداوية التي فيها شيء من الحقد...
وهو بداية الانحراف...
أما ميم الجماعة في كلمة (مشكلتكم) فأعني بها المتأثرين بالشيعة؛ الذين نشأوا في وسط زيدي أو إمامي، فخرجوا ولما تصفو مفاهيمهم تماما من النزغات الشيعية الفاسدة...
حتى العلماء اليمنيين الكبار ممن خرج من البيئة الزيدية السوداء خرجوا ومازال في أذهانهم بعض تلك الترسبات للأسف، لكننا نحتمل منها ونغض الطرف لعلم عظيم قدموه للأمة وخير جسيم نفع الله بهم فيه، أما أنتم فيصعب احتمالكم...
الشريف العلوي
05 Jul 2008, 07:17 AM
نفس منطلقات العقلانيين في محاكمة التاريخ وشواهده، والتعرض بشكل تدريجي للرموز الإسلامية المقدسة من باب دراسة التأريخ...
ألم تقل أنك لا تقدس أحداً من البشر يا طاهري ؟ فكيف قدست معاوية - لا قُدس سرك - ؟
الشريف العلوي
05 Jul 2008, 07:25 AM
بالتأكيد ينخفض قدر الصحابي إذا خالف سنة رسول الله وإنحرف عنها ... مالم يكن ذلك إجتهاداَ وبحثاً عن حق في أمور ملتبسه ... وكثير من الصحابة خالفوا نهج الرسول بل وأسالوا الدماء بغير قصد وأخطأوا في حق بعضهم وإستحق بعضهم إنتقاد النبي صلى الله عليه وسلم ... لكن ذلك لم يحط من قدرهم .. أو حتى يفقد ثقة الرسول فيهم ... فالخطأ المحدود أو الذي يبتغي فيه صاحبه وجه الله وارد ... ولسنا بأعلم بدين الله وصحابته من رسوله ...
كان ذلك أولاً ...
- هذا معلوم أخي عمر , وإنما سؤالي كان عن زيادة الفضل التي توجب زيادة العقاب لمستحقه ؟ . لأنه لا معنى للتشدد مع الفاطميين دون الصحب إذ الكلام واحد إلا أن تغلو في الصحابة أو تقصر في القرابة .
وفائدة السؤال أن تعلم أن وجه قول الزيدية في معاوية وأشباهه : هو من جنس كلامك في الفاطميين , فإن الاعذار بالاجتهاد لا يصح إلا إذا قامت أركانه الثلاثة : وهي وجود المجتهد : ولم يكن في أهل الشام من بلغ رتبة الاجتهاد ,
وسلامة المحل : واستحلال دماء وأعراض أهل الإسلام ليس محلاً للاجتهاد ,
واستعمال أدوات الاجتهاد : ولم يلجئ أهل الشام إلى الشرع أصلاً بل كانت عصبية جاهلية . فإذا انهدمت الأركان أو أحدها بطل الاعذار بالتأويل .
أما ثانياً ... فمكانة الصحابة لا يصل إليها الإمام الهادي أو غيره ممن ليسوا صحابه ... والقرابة لوحدها لا توصلهم إلى درجة الصحبة ... وكلام الرسول بين ..
- انتظر منك أن تجيب بالأدلة حتى تكمل الفائدة , وأن تورد كلام الرسول (ص) هذا . فإن الذي اعتقده أن حرمة ومنزلة الفاطمي في الإسلام كحرمة ومنزلة المهاجري والأنصاري وأشد , ويهمني أن يتضح لي صحة أو بطلان اعتقادي ما دمت فتحت هذا الموضوع للنقاش .
وفقك الله ,,
سالم سعود
05 Jul 2008, 08:10 AM
-
ولم يكن في أهل الشام من بلغ رتبة الاجتهاد ,
,,
هل مثل هذه تحتاج إلى تعليق ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هذه مقولة لايقولها إلا مجتهد !!
فهل بلغ الشريف العلوي هذه الرتبة ؟!
أم هو مجرد ناقل لها ؟!!
نريد الجواب حتى يكون جوابنا شافيا بإذن الله .
السيد الحسيني
05 Jul 2008, 09:59 AM
بسم الله
عفوا اسممحوا لي بهذه المشاركة.
وهل يجوز للمجتهد أن يجتهد في مثل هذه المسائل التي لا تحتمل الاجتهاد .
ومن زعم من الفاطميين أنه أفضل من المهاجري أو الأنصاري الذين صحبوا جده فالينظر ويراجع نفسه ففي عقله خلل، مع احترامي الشديد للشريف العلوي.
ثم إن آل البيت القدماء كعلي رضي الله عنه وأبنائه وعلي بن الحسين وأبنائه وغيرهم كانوا يوقرون المهاجرين والأنصار، ولا يمكن أن يختلج إلى نفس من أتى من آل البيت في زمن التابعين أنه أفضل من المهاجري والأنصاري أبدا حتى أن الإمام زيد رحمه الله تعالى لما أتاه الناعقون بالتشيع، وطلبوا منها البراء من الشيخين قالوا اذهبوا فأنتم الرافضة.فكانت هذه التسمية سمة في جبين كل من أراد أن يصنع مثل صنيعهم أو يرى نفسه أنه أفضل من المهاجري أو الأنصاري.
أما علي رضي الله عنه فلقد تواتر عنه أنه كان يرى أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما أفضل منه ومن أجلهذا فقد هدد من قدمه عليهما أو من أراد أن ينال منهما بالضرب والجلد.
ثم إن ما زعمه الشريف العلوي أن منزلة الفاطمي في الإسلام تساوي منزلة المهاجري أو الأنصاري، فإن الإسلام بريء من قبح هذه الكلمة.
ولكن يقال له أي إسلام تقصد؟ فإن قال الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا له هذا من أكذب الكذب على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكيف يليق ويحسن أن يكون أنت وأنت من أبناء ابنته وآل بيته أن تكذب عليه. فهل يعقل أن يكذب الإبن على من هو أصله.
وإن قال هذا في نظر الإسلام الرافضي أو الشيعي، قلنا: إن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته رضوان الله عليهم برأء من هذه النحلة، فإنها نحلة كل ناعق كذاب أفاك على الله ورسوله والمؤمنين.
وانظر إلى أئمة آل البيت كيف كان موقفهم من هذا المذهب، وممن سار على هذه الطريق، والذين دخلوا في هذه الفرقة من آل البيت فالقول له" من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه".
(وإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون).
وقال صلى الله عليه وآله وسلم "يافاطمة بنت محمد اعملي لا أغني عنك من الله شيئا".
مع تحياتي
سالم سعود
05 Jul 2008, 10:36 AM
- أليس أبناء رسول الله (ص) في الفضل والحرمة كأصحابه ؟ .. فالإمام الهادي كالمهاجري , والسيد المؤيدي كالأنصاري .. كونهم اشتركوا في الوصاية والقرب ومضاعفة الأجور .. وأن ما من خصيصة للصحابة إلا وهي في آل محمد أظهر
نبهني لهذه النقطة رد أخي: السيد الحسيني .
وهي فعلا نقطة خطيرة
تنبيء عن معتقد فاسد
وهذا الغلو الخبيث يظهر في الشيعة و الصوفية على وجه الخصوص .
ولذلك كانوا صيدا سهلا لأعداء الملة !
سبحانك ربي !!
لم يبق إلا أن نجمع فضائل الصديق رضي الله عنه في كتاب الله فقط
ثم نقول هي في المؤيدي أظهر؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا هذا :
هات لي أحدا من آل البيت شهادته تعدل شهادة رجلين بالنص!
لعلك تعرف من هو الذي تعدل شهادته شهادة رجلين !!
وتعرف موقفه مع علي رضي الله عنهما !!
نعوذ بالله من الخذلان
نسأل الله العافية
عمـــــر
05 Jul 2008, 11:59 PM
إضافة إلى ما ذكره الأخوين الفاضلين سالم سعود والسيد الحسيني أضيف راداً على أخي الشريف...
لم يحدث مني قصر للتشدد في الفاطميين أو الهاشميين بل عاملتهم في الخطأ في الاجتهاد معاملة غيرهم من المسلمين بما فيهم الصحابة ... وفي كلام سابق لي في هذا الموضوع ذكرت أن من أخطأ منهم مجتهداً يعذر ويلتمس له العذر كونه أراد الحق وأخطأه ... وأما من زاغ وإنحرف فذاك هو من يتحمل التشديد في الإغلاظ ... وكذلك ايضاً يعتبر المرتدون الذين أسلموا في حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه ثم أرتدوا أكبر جرماً وإستحقاقا للعذاب ومضاعفته
وبعضهم عذبه الله في الدنيا وجعله عبرة لمن إعتبر ولو كانوا إلتزموا الاسلام لكانوا من جملة الصحابة ...
وقولك أنه لم يكن من أهل الشام من بلغ رتبة الاجتهاد في إجحاف بالغ ولو لم يكن فيهم إلا شخص بمنزلة معاوية رضي الله عنه لكفى وقد شهد بعلمه ومكانته العلمية الجهابذة كابن عباس وغيره ...
ولا أعلم على من إستندت في كلامك ذاك وأطالبك بالدليل...
وفي نظري أن أهل الشام لو كانوا قاصري العلم ودون درجة الاجتهاد لوصلنا ذلك على الأقل على الأقل من علي أو أبناءه أو أحفاده أو من كانوا معه ممن يعتد بكلامهم ..
هذا غير أن هذا الكلام والقول أو الاستنقاص من مكانة معاوية العلمية فيه طعن غير مباشر وغير مقصود طبعا بالحسن رضي الله عنه ...
كون أنه من متطلبات الخليفة المسلم أن يكون على علم ومعرفه تبلغه مبلغ المجتهد لأنه محمل مسئولية كل المسلمين وما كان الحسن ليسلم أمر الأمة العظيم لرجل دون ذلك حاشاه ... وبالطبع لن نكون أكثر حرصاً على الأمة من الحسن وأعلم لحقوقها والمتطلبات الضرورية لخليفتها من الحسن رضي الله عنه ...
وأما الصحابة عندنا أهل السنة فهم أفضل الخلق بعد الأنبياء
و مكانة الصحابة في القرآن والسنة لا أعتقد أنها تخفى على مثلك ..
قال جل في علاه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110]، المخاطب ابتداء بهذه الآية هم الصحابة: (كنتم) خطاب للصحابة ابتداء: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [آل عمران:110]، وقال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة:143]، المخاطب ابتداء بالآية هم الصحابة. وقال تعالى: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ* الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [آل عمران:172-174]. وقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الأنفال:74] هذه شهادة من الله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [الأنفال:74] وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ [التوبة:100]. تدبر -أخي الحبيب- قوله تعالى: (رضي الله عنهم) الله رضي عن المهاجرين والأنصار، أثبت العزيز الغفار ذلك في قرآنه إلى يوم القيامة: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]. وقال تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح:18]. وقال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ [الفتح:4]. وقال تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر:8-9] والآيات في هذه كثيرة. وتأتي السنة ليبين صاحب السنة صلى الله عليه وسلم مكانة الصحابة، ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)، وفي الصحيحين من حديث أنس قال: (مروا بجنازة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس بين أصحابه فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، فمروا بجنازة أخرى فأثنوا عليها شراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت، فقال عمر : ما وجبت يا رسول الله؟! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أثنيتم على الأولى خيراً فوجبت لها الجنة، وأثنيتم على الثانية شراً فوجبت لها النار، أنتم شهداء الله في الأرض)، وكررها النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً: (أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض ). وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى الأشعري : (أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر يوماً إلى السماء فقال: النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون). وفي صحيح مسلم أيضاً من حديث عائذ بن عمرو : (أن أبا سفيان مر على سلمان وصهيب وبلال ، وهم من فقراء الصحابة، وأبو سفيان شريف من الأشراف وسيد من السادة، وفي المجلس أيضاً صديق الأمة الأكبر أبو بكر رضي الله عنه، فلما رأى فقراء الصحابة أبا سفيان يمشي قالوا كلمة شديدة، قالوا: والله ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها، فغضب الصديق لهذه الكلمة، وقال للصحابة: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟! وترك الصديق المجلس وانصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره بما قال الصحابة وبما قال هو، فاسمع ماذا قال رسول الله لـأبي بكر رضي الله عنه وأرضاه، قال صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ! لعلك أغضبتهم -لعلك أغضبت سلمان وصهيباً وبلالاً ، لعلك أغضبتهم فوالله إن كنت أغضبتهم فلقد أغضبت ربك عز وجل). إلى هذا الحد، إلى هذا القدر، (لعلك أغضبتهم، فلئن كنت أغضبتهم فلقد أغضبت ربك عز وجل)، فوالله، ثم والله، ثم والله، ما كان حديثاً يفترى، ولا كلاماً يتردد، ذلكم الحديث الذي يروي به التاريخ أسماء أطهر ثلة عرفتها الأرض بعد الأنبياء والمرسلين. وأختم بهذا الحديث -وإن كان في سنده مجهول من باب الأمانة، إلا أن متنه ثابت صحيح بالشواهد التي ذكرت- وهو من حديث عبد الله بن مغفل في سنن الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك الله أن يأخذه).
والآن أريد منك أن تبين لنا على ماذا بنيت إعتقادك في أن حرمة ومنزلة الفاطمي في الإسلام كحرمة ومنزلة المهاجري والأنصاري وأشد ؟؟؟!!!
عمار النوفاني
13 Aug 2008, 02:41 PM
فإن الذي اعتقده أن حرمة ومنزلة الفاطمي في الإسلام كحرمة ومنزلة المهاجري والأنصاري وأشد , ويهمني أن يتضح لي صحة أو بطلان اعتقادي ما دمت فتحت هذا الموضوع للنقاش .
الأسـتاذ الشريف العلوي ،،،،
قبل أيام سألتك عن مسألة تفضيل على بن أبي طالب على أبي بكر الصديق فكان جوابك بتفضيل علي بعبارة يُفهم منها ما صرحت به هنا
ولم أتجرأ على الإستيضاح خوفاً من أن يكون هذا هو الجواب ...
ومادمت تُصرح بهذا المعتقد فإنك الملزم بإيراد الحجج على ماتقول من أن منزلة الفاطمي أفضل من منزلة كبار الصحابة ؟
موسى الكاظم
13 Aug 2008, 03:20 PM
يقول الشريف العلوي:
- أليس أبناء رسول الله (ص) في الفضل والحرمة كأصحابه ؟ .. فالإمام الهادي كالمهاجري , والسيد المؤيدي كالأنصاري .. كونهم اشتركوا في الوصاية والقرب ومضاعفة الأجور .. وأن ما من خصيصة للصحابة إلا وهي في آل محمد أظهر
أقول:
هذا المدعو المؤيدي لا يساوي ظفر أقل رجل من مسلمة الفتح فضلاً من أن يتسلق إلى منزلة المهجرين والأنصار.
ولا حتى الإمام الهادي ولا غيره .
هل هؤلاء جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟ لولا الصحابة لما قام للدين قائمة
أظن أن الشريف العلوي هذا ، شيعي غال "رافضي" متستر تحت عبائة الوسطية والاعتدال ، حتى وثق فيه الكثير للأسف !!
ابن الوزير
13 Aug 2008, 05:14 PM
الأسـتاذ الشريف العلوي ،،،،
قبل أيام سألتك عن مسألة تفضيل على بن أبي طالب على أبي بكر الصديق فكان جوابك بتفضيل علي بعبارة يُفهم منها ما صرحت به هنا
ولم أتجرأ على الإستيضاح خوفاً من أن يكون هذا هو الجواب ...
ومادمت تُصرح بهذا المعتقد فإنك الملزم بإيراد الحجج على ماتقول من أن منزلة الفاطمي أفضل من منزلة كبار الصحابة ؟
شكر الله لك أخي عمار..
مع المادة كما وردت..
حسن عزي
14 Aug 2008, 01:40 AM
السلام عليكم
رغم أني لا أقول بكفره ولكني أعجب لمن يرى أنه من خيار الصحابة وقد ورد فيه حديث أنه يموت يوم يموت على غير ملة رسول الله بسند صحيح على شرط الشيخين. وقد ورد أنه يشرب الشراب الذي يعتقد هو بحرمته (في مسند أحمد بن حنبل رحمه الله) بسند صحيح. وغير ذلك من البوائق والفواقر كثير في سيرته بالأسانيد الصحيحة التي ورد بعضها عن طريق نواصب الشام الذين اتكأ عليهم في مواجهة الحق وستر الباطل.
من يرى أنه من خيار الصحابة يضرب بصحيح السنة والتاريخ عرض الحائط. ألا يرضى مناصروه بأن يخرج منها سليما لا له ولا عليه حتى يجعلوه من الخيار؟ ويقرنوا اسمه باسم الإمام؟ حتى دعاء رسول الله عليه قلبوه دعاء له!!
ياضيعة الإنصاف!!
الشريف العلوي
14 Aug 2008, 09:12 AM
الأسـتاذ الشريف العلوي ،،،،
قبل أيام سألتك عن مسألة تفضيل على بن أبي طالب على أبي بكر الصديق فكان جوابك بتفضيل علي بعبارة يُفهم منها ما صرحت به هنا
ولم أتجرأ على الإستيضاح خوفاً من أن يكون هذا هو الجواب ...
ومادمت تُصرح بهذا المعتقد فإنك الملزم بإيراد الحجج على ماتقول من أن منزلة الفاطمي أفضل من منزلة كبار الصحابة ؟
سيدي الكريم
فضّل الله تعالى من صحب رسوله (ص) بخصلتين :
أحدهما - الاتصال برسول الله (ص) بسبب وهو الصحبة :
وقد بيّن رسول الله (ص) أن كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببه ونسبه , وفي حديث الذود عن الحوض وفيه (فأقول أصحابي أصحابي) دليل آخر على أن سبب الصحبة نافع لهم في الآخرة .
الثاني - الوصاية بهم :
فقد أوصى رسول الله (ص) بهم في كثير من الأحاديث خيراً , وجعل محبتهم إيمان وبغضهم نفاق , والوصاية تقتضي : زيادة الحرمة والتعظيم والتوقير والمحبة والتجاوز عن السيئات .
هذه هي الخصائص التي ميَّز الله تعالى الصحابة رضي الله عنهم على من سواهم ما عدا آل محمد (ع) , وبيانه : أن الفاطمي قد شارك الصحابي في جميع خصائصه وزاد عليه ظهوراً وكثرة .
- فأما الاتصال برسول الله (ص) , فإن الولادة أقرب رابطاً للرجل من الصحبة , وزيادة القرب تقتضي زيادة الشرف.
- وأما الوصاية : فإن رسول الله (ص) أوصى بأهل بيته في المدينة ويوم الحج الأكبر ويوم غدير خم , وجعل محبتهم من محبته وبغضهم من بغضه.
وقد زاد الفاطمي على الصحابي بخصائص شرعية وكونية :
أما الشرعية : فمنها ما حرَّمه عليهم الشارع من أكل الصدقة , والقيام على جمع الزكاة , وأوجب لهم القيام بالإمامة , والتمسك بهم , والصلاة عليهم مع جدهم رسول الله في التشهد وعند ذكره, والخُمس من الفيء الخارج والمغنم . وهذه أحكام شرعية ليست لسواهم .
أما الكونية : فقد أخبرنا الله تعالى ورسوله أنه اصطفاهم على العالمين , وأنه طهرهم تطهيراً , وأن أجرهم أو عذابهم مضاعف باعتبار العامل, وأنهم يلحقون بمنزلة جدهم رسول الله (ص) يوم القيامة , وأن لهم شفاعة خاصة بهم . وهذه خصائص كونية ليست لسواهم .
فلهذا الإيجاز أرى أن مفضّل الصاحب على الولد مخالف للشرع المطهر والعقل الصحيح الذين دلانا على غير قوله , وهو إما غالٍ في الصحابة أو مفرط في القرابة . وكلاهما غير جائز .
وقد صرّح مفتي الديار السورية الشيخ أحمد حسون بأن هذا مذهب أهل السنة وقال : " أن القرآن وضع الآل في منزلة أعلى من كل الصحابة . وأن هذا لا ينكره أحد عموماً ... وأن أصغر واحد من آل البيت أعلى من أعلى صحابي ، وهذا شيء نعتقده ونقر به نحن أهل السنة "
والحمد لله ,,
عمـــــر
14 Aug 2008, 12:49 PM
السلام عليكم
!!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
ومرحباً بك ..
وقد ورد فيه حديث أنه يموت يوم يموت على غير ملة رسول الله بسند صحيح على شرط الشيخين. وقد ورد أنه يشرب الشراب الذي يعتقد هو بحرمته (في مسند أحمد بن حنبل رحمه الله) بسند صحيح. وغير ذلك من البوائق والفواقر كثير في سيرته بالأسانيد الصحيحة التي ورد بعضها عن طريق نواصب الشام الذين اتكأ عليهم في مواجهة الحق وستر الباطل.
!!
لا تهول علينا بذكر الصحيح وغير الصحيح يا أخي ..
فجميع ما ذكرت أثبتنا وأثبت الجهابذة تساقطه ...
وإن شئت حددت ما تريد نقاشه في موضوع مستقل وستجدنا ..
من يرى أنه من خيار الصحابة يضرب بصحيح السنة والتاريخ عرض الحائط. ألا يرضى مناصروه بأن يخرج منها سليما لا له ولا عليه حتى يجعلوه من الخيار؟ ويقرنوا اسمه باسم الإمام؟ حتى دعاء رسول الله عليه قلبوه دعاء له!!
هو من خيار الصحابة .. ومن خيار من حكموا الامة الاسلامية ...
والضرب بالسنة والتاريخ الذي تقول عنه عرض الحائط غير موجود إلا في مخيلتك ..
وإلا فرموز سلف الأمة .. وأئمة المذاهب ... وأكثر علماً بالصحيح وغيرها ... قد أثنوا عليه وبالغوا في مدحه وذكر فضائله ..
والامام أفضل منه ... والامام بشر .. كلهم بشر ..
ولا ذنب لنا إن كنتم لا تفهموا دعاء رسول الله وبقية أحاديثه مي من دعا له أو دعى عليه أو حتى سبه أو شمته ..
وهو من الأخيار بشهادة الأخيار أنفسهم ..
شئت أم أبيت يا أخي ..
لا تستطيع أن تغطي على الشمس بغربال ..
وعين السخط المسيطرة على المخالفين لا تحجب نور شمس
السلام عليكم
ياضيعة الإنصاف!!
بالفعل ...
يا ضيعة الانصاف ..
ورضي الله عن الامام علي والحين والحسين ..
فهم أدرى بمخالفيهم ..
وأعلم !!
حسن عزي
14 Aug 2008, 05:15 PM
الأخ عمر
السلام عليكم ورحمة الله
طيب ياسيدي ... تقول : لا تهول علينا بذكر الصحيح وغير الصحيح.
أقول : حاضر ياسيدي ! فماذا تريدني أن أذكر وبم تريدني أن أحتج؟ الضعيف والموضوع؟ ثم لم أر الجهابذة الذين تتحدث عنهم نفوا الأحاديث التي ذكرتها لك! وأما حديث شرابه المحرم فما رأيت من رد عليه وهو في مسند أحمد وقد صححه محقق المسند الشيخ شاكر رحمه الله تعالى! وما رأيت من رد على هذا الحديث!
وأما كونه من خير الصحابة فدون ذلك خرط القتاد . ما رأيت من قال به بسند صحيح ليس فيه علة!!
على كل حال أسأل الله الهداية لي ولك .. وحياك الله يا أخي!
موسى الكاظم
14 Aug 2008, 05:22 PM
الأخ حسن عزى
إتق الله عز وجل ، إن كنت تريد السلامة في دينك فلا تتهم أحدا زورا
هذه الرد على شبهة شربه للخمر-حاشاه- رضي الله عنه وأرضاه
*
*
دخلت أنا وأبي على معاوية (زعموا أن معاوية يشرب الخمر)
حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثنا عبد الله بن بريدة قال دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلسنا على الفرش ثم أتينا بالطعام فأكلنا ثم أتينا بالشراب فشرب معاوية ثم ناول أبي ثم قال: ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال معاوية: كنت أجمل سباب قريش وأجوده ثغرا وما شيء كنت أجد له لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني.
رواه أحمد في (المسند5/347) ومن طريقه ابن عساكر (تاريخ دمشق27/127).
وهي رواية منكرة متنا كما حكم عليها بذلك الإمام أحمد نفسه « وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال وكيع يقولون سليمان أصحهما حديثا قال عبد الله قال أبي عبد الله بن بريدة الذي روى عنه حسين بن واقد ما أنكرها وأبو المنيب أيضا يقول كأنها من قبل هؤلاء» (تهذيب الكمال14/331).
وهذه الزيادة المشكلة في المتن والتي نجدها في مسند أحمد لا نجدها في مصنف ابن أبي شيبة وهي مروية عنده بنفس الطريق.
ولهذا نجد الهيثمي استغرابه من هذه النكارة في المتن (مجمع الزوائد 5/42).
وأما من حيث إسنادها فإنه بالرغم من تحسين البعض لها كالشيخ مقبل الوادعي (الصحيح المسند ص185).
ولكن في كلا السند المتن خطأ.
فإن في السند زيد بن الحباب وهو كما قال الشيخ الألباني « ضعيف. لم يوثقه غير ابن حبان» (معجم أسامي الرواة2/75 نقلا عن ضعيف الأدب المفرد77).
الحديث يرويه الحسين بن واقد ورواه عنه اثنان ابنه علي وزيد بن الحباب فرواه ابو زرعة الدمشقي في تاريخه 2/677 ومن طريقه ابن عساكر 27/127 من طريق علي بن الحسين عن أبيه حدثني عبد الله بن بريدة قال: دخلت مع أبي على معاوية.. انتهى.
الحديث فيه خطأ ظاهر ويمكن عزو الخطأ فيه إلى زيد بن الحباب فإنه صدوق كثير الخطأ.
أما من حيث السند فسند رجاله ثقات في الظاهر إلا أنه بهذا السياق معلول بل هو منكر إذ ليس بالإمكان أن يتفرد راو بحديث مرفوع من طبقة زيد بن الحباب ولو كان أوثق الناس فضلا عمن بعد ذلك. ولا سيما أن ابن الحسين بن واقد لم يرو الحديث المرفوع ولا رواه عن زيد بن أبي شيبة وأغلب الظن أن زيدا قد وهم فيه. وقد ذكرت له أوهام وكذلك شيخه.
وزيد بن الحباب من طبقة تابي التابعين. ولا يقبل تفرده عن معاوية لأنه مرفوع. ومن يقبل تفرده يشترط أن يكون تابعي التابعي من كبار الحفاظ إذا تفردوا مثل مالك وشعبة الثوري من واسعي الرواية وجبال الحفاظ.
أما بعد هذه الطبقة فلا يقبل تفرده أبدا بأي حديث مرفوع.
وقد اختل في زيد شرطان:
الأول: هو من الطبقة التي تلي تابعي التابعين.
الثاني: أنه ليس من جبال الحفاظ فضلا عن أنه من طبقة بعد أتباع التابعين. ناهيك عن أنه ثبت أنه مع ثقته كثير الأخطاء.
ومن الواضح أن سياق القصة هكذا ناقص. وهو محذوف الله أعلم به.
أما الرواية عند ابن أبي شيبة في المصنف فلا إشكال ولا خطأ فيها.
« حدثنا زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلس أبي على السرير وأتى بالطعام فأطعمنا وأتى بشراب فشرب فقال معاوية ما شيء كنت استلذه وأنا شاب فآخذه اللبن إلا اللبن فإني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم والحديث الحسن» (11/94-9).
دراية الأثر:
قوله (ما شربته منذ..) هذا من كلام معاوية وليس من كلام عبد الله بن بريدة وهكذا جعله جميع الحفاظ في مسند معاوية مثل ابن كثير في جامع المسانيد والإمام أحمد في المسند في مسند معاوية.
وقوله (ما شربته) يعني المسكر. قلت: وهذا استطراد من معاوية لا علاقة له بما قبله وما بعده. مما يدل على سقوط كلام متعلق بالشراب المحرم.
ويستفاد من الخبر بيان إكرام معاوية لإخوانه الصحابة ووفادتهم عليه رضي الله عنهم أجمعين كما قصدت دفع الإيهام الذي قد يثيره بعض أهل الهوى ممن تنقلب الفضائل في مخيلتهم إلى مثالب وأطلت قليلا في هذا لأني وجدت بعض محدثي الرافضة النوكى يحرف معنى الخبر ويحمله ما لا يحتمل مما هو ومشايخه أولى به.
قال المعلق على المسند (38/26 طبعة الرسالة) « ولعله قال ذلك لما رأى من الكراهة والإنكار في وجه بريدة. لظنه أنه شراب محرم. والله أعلم.
قلت: هذا تجويز من قائله ولم يرد في شيء من مصادر الخبر نقل كراهية بريدة أو إنكاره فضلا عن رده وامتناعه عما ناوله معاوية. ولو كان بريدة رضي الله عنه يظن ذلك لما جلس هذا المجلس ولنقل ابنه استفهامه على أقل تقدير. وقد قال رسول الله « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر».
ثم إن مما يتبادر للذهن أن الشراب هو اللبن بدليل أن معاوية في سنه هذه لا يفضل عليه غيره كما في آخر الخبر. والله أعلم
ولا يعقل أن لا تتضمن الرواية عدم كرهية بريدة أو إنكاره ذلك لو خمرا كما يزعمون. وإن آخر ما يمكن أن يفهم هو أن معاوية شرب الخمر. كيف وهو ينص في الخبر ذاته على أنه لم يشربها قط منذ أن حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومعاوية هو راو حديث جلد الشارب ثلاثا ثم قتله في الرابعة.
ومن شدته في مسألة المسكر أنه أمر بقتل السكران إذا قتل مع أن بعضهم لا يوقعه.
والإشكال هو أن معاوية لما ناول بريدة الشراب، قال: ما شربته منذ حرمه النبي.
فظن بعضهم أن الضمير هنا يعود على الشراب الذي ناوله لبريدة وهذا غلط شديد جدا لأن الضمير هنا لا يعود على ذلك الشراب بل هو ضمير في مكان شيء ظاهر يقول فيه النحويون: أضمر في مقام الإظهار أي أنه جاء بالضمير عوض أن يأتي بالاسم الظاهر، والعرب تستعمل هذا كثيرا، إذا أرادت أن تتكلم عن شيء تستشنعه وتستقذره وتستحيي من التلفظ به، تأتي بالضمير ولا تأتي بالظاهر وهذا من جمال لغة العرب.
وضع معاوية الشراب في يد بريدة ثم قال: ما شربته، أي الخمر منذ حرمه النبي وكان حقه أن يقول: ما شربت الخمر منذ حرمه النبي ولكنه جاء بالضمير عوض الظاهر استشناعا للنطق باسم الخمر.
وهذا دليل على فضله ومبالغته في التحرز من الخمر فالذي يستشنع مجرد النطق باسم الخمر، كيف يشربه؟
وقد ابلغ في الغلط من تصور أن الضمير في قوله (ما شربته) يرجع إلى الشراب الذي بين أيديهم.
ويقال هنا: كيف ذكر الخمر؟ وما وجه الحديث عنه؟
فالجواب: أن هذا من باب الاستطراد وهذا جار على عادة العرب
فالاستطراد: هو ذكر الشيء في غير محله لمناسبة داعية إلى ذلك.
مثاله : أن النبي سئل عن طهارة ماء البحر فأجاب عن ذلك، واستطرد لذكر حكم الميتة التي لم يسأل عنها. وهذا من الاستطراد المحمود. ولذلك يقولون: الشيء بالشيء يذكر.
فمعاوية لما رأى شرابا على مائدته، ذكره ذلك بالشراب الذي كانوا عليه في الجاهلية لا يفارق موائدهم ألا وهو الخمر وكيف أنهم استبدلوه باللبن فالمناسبة قوية للغاية
وهذا هو الدليل من (مصنف ابن أبي شيبة6/188):
30560حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد قال حدثنا عبد الله بن بريدة قال قال دخلت أنا وأبي على معاوية فأجلس أبي على السرير وأتى بالطعام فأطعمنا وأتى بشراب فشرب فقال معاوية ما شيء وأنا شاب فآخذه اليوم إلا اللبن فأني آخذه كما كنت آخذه قبل اليوم والحديث الحسن
هذه الرواية لا تترك شكا لأحد. فإن معاوية يقول إنه لا يشرب في يومه ذاك إلا اللبن. فالشراب كان لبنا لا غير. فلو نظر الناظر في الروايتين، تبين له صدق ما قلت.
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الشريف الحسني
14 Aug 2008, 05:55 PM
قد اتهم الانبياء بشرب الخمر عند اصحاب الاديان السابقة بل وقع اجماعهم على ذلك فماذا ضر الانبياء!
كذلك اتهم معاوبة بذلك بأسانيد متهمه فما ضره ذلك لا اقول بالعصمة له لكن يجب ان لا يجرمنا شنئان قوم على ان لا نعدل
واسئلوا انفسكم ما الذي جعل اللبن الذي سرب9 معاوية خمرا
وكذلك الانبياء ما الذي جعل عصير العنب الذي شربه الانبياء خمرا
ان الانقداحات االنفسية لتسبق الى الظهور قبل الانقداحات العقلية وهذا مالااريد ان يقع فيه مسلم واذا وقع فليكن للحق تبعا
عمـــــر
14 Aug 2008, 11:15 PM
إضافه إلى الدرر التي وضعها الأخوين الفاضلين
موسى الكاظم
والشريف الحسني
رفع الله قدرهم ..
أقول لحسن عزي ...
إن كنت لا تزال مصراً ... إفتح موضوعاً جديداً ... إجمع فيه شبهك
وسنرد عليه فيه ...
وعندها سيرى الأفاضل هنا ... حيبن ينكشف الغبار ..
افرس تحتك أم حمار
حسن عزي
15 Aug 2008, 03:43 AM
الأخ موسى الكاظم قد أطلت بدون فائدة فالرواية صحيحة وأنت اعترفت بذلك وبقية الشرح لا معنى له. وقد اعترف كبار الائمة بشربه ما يعتقد تحريمه ولم يأتوا بشيء من تأويلاتك وإنما اعتذروا عنه بأشياء أخرى كأن يغفر ذلك مقابل صحبته وماشابه ذلك من حجج.
وعلى كل حال فلم أقل أنه شرب الخمر وإنما قلت ما يعتقد تحريمه وهناك فرق كبير! يحسن بمثلك أن يراعي الدقة في هذه الأمور.
وحتى أزيدك فإنه شرب المحرم وكان يبيعه أيضا بجانب بوائقه الأخرى وفوااقره!
الأخ مشرف منتدى الحوار العلمي
أسلوبك غير مهذب ولا يتناسب مع دورك كمشرف. على كل حال نضرب صفحا عنك!
عمـــــر
16 Aug 2008, 12:29 AM
الأخ مشرف منتدى الحوار العلمي
أسلوبك غير مهذب ولا يتناسب مع دورك كمشرف. على كل حال نضرب صفحا عنك!
هل هكذا تواري عجزك يا حسن ؟؟
وتواري إفلاسك وتهربك مما طرحته عليك ؟؟
تقول إسلوب غير مهذب !!
عجباً ..
هل التكلم بالامثال العربية الشهيرة تعتبره غير تهذيب ؟؟!!
وكلامي موجه للأخوة .. هل في ردي السابق ما يعتبر تجاوز ؟؟
كنت تستطيع التهرب باسلوب غير هذا يا حسن ..
ولكنك تصر إلا أن تحرج نفسك .. ويكفي دليلا على ذلك إضافه إلى أسلوبك في التهرب ردك على الأخ موسى الكاظم .
عموماً لازال عرضي قائماً
ابن الوزير
16 Aug 2008, 07:49 AM
الأخ حسن عزي
أنت تتحدث عن رجلٍ يعده جمهور المسلمين صحابياً جليلاً، ومع ذلك فلغتك في الكلام شديدة ( فواقر، بواقر، دون إثباته خرط القتاد، فضلاً عن نفس الاتهامات) ولا شك أن مثل هذه الكلمات تثير إخوانك وتستفزهم للدفاع .
وأنا أؤيد ما طلبه منك أخونا عمر من فتح موضوعٍ جديد تتناولون فيه الشبه المطروحة واحدةً واحدة بحوار علمي أخوي هادئ ..
حسن عزي
30 Apr 2009, 02:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ عمر .. كلام جميل في عمومه ولكن أصارحك بأنني أشعر وأتلمس فيه غمص آل البيت شيئا كثيرا مما اختصهم الشرع به من فضل.
أولا: أحب أن أورد لك هنا ما تعلم من رأي أهل السنة من أن فضل الصحبة على المعتمد عند محديثهم ينال كل من رأى النبي (أو رآه) عليه وعلى آله الصلاة والسلام ولو برهة ولو من بعد حتى ولو عاد أدراجه بعد هذه الرؤية إلى بلده دون أن تكون له عشرة وصحبة حقيقية. وهذا رأي جمهور أهل السنة وهو المعتمد عند محديثهم كما ذكر مثل ذلك الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى. وبناء على هذه الرؤية (اللحظية) يثبت أهل السنة لهم ذلك الفضل العظيم المذكور في كتاب الله تعالى وسنة مصطفاه عليه وعلى آله الصلاة والسلام ويرون أنهم يستحقون بذلك الفضل على سائر البشر من المسلمين وغيرهم ويرتبون على ذلك عدالتهم التي لا يصح لأحد من أهل الحديث نقضها فمن وجد من هؤلاه في سند الحديث فلا يبحث عن عدالته فكلهم عدول ولو حامت حولهم الشبهات ونسب إليه ما نسب فمجرد وضعهم هذا ينفي عنهم الشبهة ذاتها فهي حصانة (من ناحية عدالة الرواية) تنفي عنهم إمكانية النفاذ إلى البحث في مروي هذا (الصحابي) ولو كان من ناحية العقل بل وحتى الشرع يمكن كونه كذب أو لفق شيئا ما! بل ويستميت المحدثون في الدفاع عن كل كبيرة وصغيرة نسبت إليهم ثبتت أم لم تثبت بنفس أسلوب دفاع الإمامية عن أئمتهم فتجد أن الإمامية الذين يثبتون العصمة لاثنى عشر إماما ليسوا بأكثر دفاعا من أهل السنة الذين يثبتون العدالة لكل من أسموه صحابيا! وأنا أتحدث هنا عن عدالة الرواية بالتحديد فالصحابة عند أهل السنة (عمليا) معصومون من ناحية عدالة الرواية أو يعاملوا معاملة المعصوم حتى ولو لم يقولوا بعصمتهم إنما من الناحية العملية عندما تعمم صفة العدالة على فئة فأنت تقول بالعصمة العملية في روايتهم فلا تبحث عن عدالته لأن روايته مقبولة بغض النظر عن تاريخه!
بينما في الناحية الأخرى فأجد النفوس لا تستقر ولا ترضى بأن يختص الله طائفة (كما اختص الصحابة) الذين كان لهم رؤية لحظة بمزيد فضل على الناس لكونه قرابة سيد الخلق. هذا مع أن الذي اختص الصحابة بمزيد الفضل فأطعناه هو نفسه الذي اختص الآل (فلم لا نطيعه)!
الأخ عمر بارك الله فيك،
قولك "ورغم مكانة أهل البيت وحبهم عندنا ... إلا أنهم لا عصمة لهم .. ولا قداسة لهم عندنا .."
أخالفك في قولك (لا قداسة لهم عندنا) فقولك هذا فيه مخالفة للقرآن الكريم ، فالله تعالى يقول "يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وأنت تقول أنهم لا قداسة لهم عندنا، والذي نراه أن الله تعالى قدسهم وطهرهم فلم لا يرضيك ذلك يا أخي؟ الذين طهرهم الله تعالى وبالغ في تطهيرهم يقبح بنا أن نقول (لا قداسة لهم عندنا)!
وعمليا فإن المنهج الذي رسمته في حديثك يا أخي عمر لمن قرأه كاملا لا يلمس فيه أنك ترضى باختصاص الآل بمزيد فضل على غيرهم بل تحاول أن تقترب من ذلك على استحياء شديد حتى تهرب منه سريعا واللوذ بقضية التقوى التي يجمع الجميع عليها! بينما أجد أنك تركز على قضية أن المسيء منهم فاللوم يتوجه إليه أكثر من سواه! والعدل يقضي ببيان مزيد فضل المحسن منهم وإذا أردت فبين أيضا مزيد سوء المسيء منهم.
وأجد من ناحية أخرى أن بعض أهل السنة أنفسهم من أمثال ابن تيمية رحمه الله تعالى رغم غزير علمه وجلالة قدره وفضله لم يلتزموا منهجك الذي رسمته، فتجده في أحد كتبه (منهاج السنة) ركب مراكب صعبة في بيان مثالب الإمام علي كرم الله وجهه وغض من قدره وفضله واعتراه بحقه مااعتراه حتى أنساه ذلك أن الإمام عليا هو من الصحابة رضوان الله عليهم بجانب كونه إمام الآل جميعا وسيدهم بعد رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام! وتجده في نفس الكتاب لا يترك مثلبة ثبتت لأعدائه من الصحابة إلا وفندها ودافع عنها بل واستمات في دفاعه عن معاوية حتى أخرجه من كل ما نسب إليه كالشعر من العجين إلى درجة أنه أشعر قارىء كتابه أن معاوية وعليا في الفضل متقاربان مما دعا وحدا كثيرا من الناس في عصرنا أن يقولوا إن معاوية من كبار الصحابة ولم يكن كذلك على وجه التحديد في قضية التقوى التي اعتبرتها يا أخي عمر مرجعك وفيصلك في تقييم الآل! وكونه كان حليما ووقورا وكريما وكل هذه الصفات التي يشترك فيها الفاضل وسواه لا تضيف فضلا إلى أحد إن دل على خلافها أعمال تنقض اساس التقوى كحب الملك وصريح مخالفة السنة وعداء الإمام علي والصحابي الجليل عمار الذي نص الشارع على أنهما مهلكان! فلا ينبغي يا أخي أن نبالغ بإضافة صفة (كبار الصحابة) إلى من صدرت منه أعمال كهذه ويكفيه عندك أن يعد من عامة الصحابة إن شئت! ذلك حتى لا يضيع مفهوم الصحبة ويفقد قدسيته فهو مناط للشرع في كثير من الأحوال!
أحببت أن أقول هنا أن آل البيت لهم مزيد فضل على من سواهم قد اختصهم الله تعالى به بقوله (يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وقوله (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ولأحاديث صحيحة كثيرة غامرة مستفيضة وردت كحديث الثقلين ( كتاب الله وآل بيتي .... لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) ولقول بعض كبار الصحابة (ارقبوا محمدا في أهل بيته) ولقول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( لقرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي) فما فهمه أبو بكر هو مزيد فضلهم وثبوت خصوصيتهم وقدسيتهم . ومن كانت محبتهم من محبته عليه الصلاة والسلام فإنه لا شك أن لهم خصوصية وقدسية على من سواهم. وهذا كله من فضل الله تعالى الذي يختص به من يشاء ولا نعترض عليه. والشرع يأخذ مجراه على الجميع فلا عصمة لهم فكما أن اختصاص أحدهم بمزيد حب على من سواه يكسب المرء حسنات ودرجات في ميزان الشرع فإن ذلك الاختصاص لا يحميهم من أحكام الشرع وتطبيقها عليهم ويوجب بغض العمل السيء الذي يصدر من أحدهم!
والمسلم المؤمن يلزم نفسه بحب ما ورد في الشرع الحث على حبه ويوطن نفسه على بغض من حث الشرع على بغضه ولا يسوي بين شيء وسواه إن ورد الشرع باختصاصه بمزية وفضل بل يكون ميالا إلى ما مال إليه الشرع على كل حال!
والله تعالى أعلم
حسن عزي
المحايد
30 Apr 2009, 05:19 PM
احتمالية التأويل لمعاوية وارد، كما أن الانشغال بسبه وشتمه غير ذي جدوى.
وجعله من كبار الصحابة وحشره في نفس صفّ الكبار فعلاً غير لائق.
الحقيقة أن كلام الأستاذ حسن عزي يمثّل الإنصاف العالي والنقطة الوسيطة التي يمكن حولها الالتقاء.
هذا رأيي وللجميع شكري.
الشريف الحسني
30 Apr 2009, 06:35 PM
سأحشر نفسي بين الكبار فسامحوني
الظاهر لي أن ما نقله استاذي الشريف العلوي عن الزيدية هو الصواب في موقفهم من معاوية مع تعديل بسيط لكلامه ليكون كالتالي
ولا أكاد أجد زيديا سواء ممن يسموا بالمعتدلين أو الغلاة إلا وجميعهم يطعن في معاوية رضي الله عنه اما عامة الزيدية فحدث ولا حرج
فيبدوا أنه شيء من المسلمات عندهم
ومع صدور ذلك من الزيدية فإن علماء السنة فرقوا بين الزيدية وبين الروافض كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في كتابه منهاج السنة
وبالتالي فالظاهر لي أن علماء السنة لا يعدون الطعن في معاوية رضي الله عنه من الرفض وإن خطأوا هذا الطعن (واعتبروه بوابة للرفض) ويؤيد هذا أيضاً ارتباط مسمى الرفض بقصة خيانة الإمام زيد رضي الله عنه التي كان سببها الرئيس حسب حكاية أهل السنة طعن الروافض في الشيخين (أبي بكر و عمر رضي الله عنهما)
============
حسب قناعاتي أن علماء أهل السنة عندما تطرقوا للحديث عن الفتنة التي كانت بين سيدنا علي ومعاوية رضي الله عنهما أرادوا أن يزرعوا في الناس حب الصحابة واحترام قدرهم وإغلاق الباب على من يريد الطعن في صحابة ما قبل الفتنة
ولذلك كان كلامهم مبني على أساس الكف عن ما شجر بين الصحابة وإحسان الظن بهم جملة وعدم الكلام على أفرادهم بسوء وذكر محاسنهم وافتراض وجود حسنات ومصائب تكفر ما صدر منهم من أخطاء
لكن في نفس الوقت ما صدر من معاوية رضي الله عنه من أخطاء ليست بالهينة وليست بالسيطة
فالذي يريد أن يستند إلى أقوال أهل السنة فيما حصل من فتنة ليهون أو يقلل أو يشرعن ويبرر ما حصل من أخطاء صدرت من معاوية ومن كان معه من الصحابة عفا الله عنهم فهو مخطئ
تحياتي
والسلام ختام
كلام رصين سيدي الفاضل الخريت الامير الصنعاني متعنا الله بأيامك ورفع الله قدرك
الشريف الحسني
30 Apr 2009, 07:32 PM
سادتي الاكارم اسمحوا لي بهذا التطرق المتأخر لهذا الموضوع شرفني الهي بتقبلكم
معاوية بن ابي سفيان شخصية مقلقة للجميع وحوله تدور الفرص سواء في الدفاع أو الانتقاد
لن نجد أمثل من ان نقيم الناس أو بعضنا البعض من حيث القرب او البعد من هذه الفئة أو من تلك انجع من
الموقف حيال هذه الشخصية اختبار امريكي وسهل لكشف المواقف
اما حول موقف الزيدية منها فهو معروف قدح لا يتجاوز ادنى مستوى وهو - التفسيق - والبعض يوصله الى التكفير بل الأعجب أن البعض منهم الاجماع على الاخير..
أما اهل السنة فمبادئهم مبنية على الرحمة وتأويلاتهم تدور حولها وإذا أتوا بتأويل الزامي يكتنفه مظهر الشدة فهو مبني على الزام الاخر بمبدئ الرحمة والتأويل للجميع ..
معاوية موضوعه مبني عند أهل السنة على تلك العمائد- فما أتى به من تأويل اخي واستاذي موسى الكاظم لا أرى فيه أي بعد عن تلك الحقائق بل أنه اصاب حقيقتها -
كوننا نرى لمعاوية منزلة الصحبة أوالعدالة وتكييف ارائه في مجال الاجتهاد الذي لا يحتمل الاثم بل يدور حول الخطأوالصواب المأجور عليه
أو صرف ظاهر جاء بنص صحيح بنص اخر صحيح يصرف فالعدالة حقيقةً سادتي الاكارم تحتم علينا فحص الموضوع............ بل أن من مبادئ العدالة أن الشك في صالح المتهم
أخواني الاعزاء لو لاحظنا أن موضوع صحابية معاوية وعدالته كيفتها الاراء والروايات نعم أخواني حسب المقتنيات الفكريةالمسبقة فهل سمحنا يوماً ما لأحدنا أن يكيفها تكييف موضوعي تتجلى فيه وعبره الحقائق أن يسمح لذاته أن تبحث بعيدة عن التأطير التنظيري او التقيمي او الحسمي .
أن نعالج المسالة بتوازن علمي وترق سلم البحث خطوة بخطوة ...
هنا فعلا يرقى الموضوع والكلام حول هذه الشخصية
أحمد يحيى
01 May 2009, 10:56 PM
حياك الله أخي حسن عزي وبارك فيك
أتوافق معك في كثير مما طرحته إجمالاً...
أحمد يحيى
01 May 2009, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ عمر .. كلام جميل في عمومه ولكن أصارحك بأنني أشعر وأتلمس فيه غمص آل البيت شيئا كثيرا مما اختصهم الشرع به من فضل.
أولا: أحب أن أورد لك هنا ما تعلم من رأي أهل السنة من أن فضل الصحبة على المعتمد عند محديثهم ينال كل من رأى النبي (أو رآه) عليه وعلى آله الصلاة والسلام ولو برهة ولو من بعد حتى ولو عاد أدراجه بعد هذه الرؤية إلى بلده دون أن تكون له عشرة وصحبة حقيقية. وهذا رأي جمهور أهل السنة وهو المعتمد عند محديثهم كما ذكر مثل ذلك الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى. وبناء على هذه الرؤية (اللحظية) يثبت أهل السنة لهم ذلك الفضل العظيم المذكور في كتاب الله تعالى وسنة مصطفاه عليه وعلى آله الصلاة والسلام ويرون أنهم يستحقون بذلك الفضل على سائر البشر من المسلمين وغيرهم ويرتبون على ذلك عدالتهم التي لا يصح لأحد من أهل الحديث نقضها فمن وجد من هؤلاه في سند الحديث فلا يبحث عن عدالته فكلهم عدول ولو حامت حولهم الشبهات ونسب إليه ما نسب فمجرد وضعهم هذا ينفي عنهم الشبهة ذاتها فهي حصانة (من ناحية عدالة الرواية) تنفي عنهم إمكانية النفاذ إلى البحث في مروي هذا (الصحابي) ولو كان من ناحية العقل بل وحتى الشرع يمكن كونه كذب أو لفق شيئا ما! بل ويستميت المحدثون في الدفاع عن كل كبيرة وصغيرة نسبت إليهم ثبتت أم لم تثبت بنفس أسلوب دفاع الإمامية عن أئمتهم فتجد أن الإمامية الذين يثبتون العصمة لاثنى عشر إماما ليسوا بأكثر دفاعا من أهل السنة الذين يثبتون العدالة لكل من أسموه صحابيا! وأنا أتحدث هنا عن عدالة الرواية بالتحديد فالصحابة عند أهل السنة (عمليا) معصومون من ناحية عدالة الرواية أو يعاملوا معاملة المعصوم حتى ولو لم يقولوا بعصمتهم إنما من الناحية العملية عندما تعمم صفة العدالة على فئة فأنت تقول بالعصمة العملية في روايتهم فلا تبحث عن عدالته لأن روايته مقبولة بغض النظر عن تاريخه!
بينما في الناحية الأخرى فأجد النفوس لا تستقر ولا ترضى بأن يختص الله طائفة (كما اختص الصحابة) الذين كان لهم رؤية لحظة بمزيد فضل على الناس لكونه قرابة سيد الخلق. هذا مع أن الذي اختص الصحابة بمزيد الفضل فأطعناه هو نفسه الذي اختص الآل (فلم لا نطيعه)!
الأخ عمر بارك الله فيك،
قولك "ورغم مكانة أهل البيت وحبهم عندنا ... إلا أنهم لا عصمة لهم .. ولا قداسة لهم عندنا .."
أخالفك في قولك (لا قداسة لهم عندنا) فقولك هذا فيه مخالفة للقرآن الكريم ، فالله تعالى يقول "يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وأنت تقول أنهم لا قداسة لهم عندنا، والذي نراه أن الله تعالى قدسهم وطهرهم فلم لا يرضيك ذلك يا أخي؟ الذين طهرهم الله تعالى وبالغ في تطهيرهم يقبح بنا أن نقول (لا قداسة لهم عندنا)!
وعمليا فإن المنهج الذي رسمته في حديثك يا أخي عمر لمن قرأه كاملا لا يلمس فيه أنك ترضى باختصاص الآل بمزيد فضل على غيرهم بل تحاول أن تقترب من ذلك على استحياء شديد حتى تهرب منه سريعا واللوذ بقضية التقوى التي يجمع الجميع عليها! بينما أجد أنك تركز على قضية أن المسيء منهم فاللوم يتوجه إليه أكثر من سواه! والعدل يقضي ببيان مزيد فضل المحسن منهم وإذا أردت فبين أيضا مزيد سوء المسيء منهم.
وأجد من ناحية أخرى أن بعض أهل السنة أنفسهم من أمثال ابن تيمية رحمه الله تعالى رغم غزير علمه وجلالة قدره وفضله لم يلتزموا منهجك الذي رسمته، فتجده في أحد كتبه (منهاج السنة) ركب مراكب صعبة في بيان مثالب الإمام علي كرم الله وجهه وغض من قدره وفضله واعتراه بحقه مااعتراه حتى أنساه ذلك أن الإمام عليا هو من الصحابة رضوان الله عليهم بجانب كونه إمام الآل جميعا وسيدهم بعد رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام! وتجده في نفس الكتاب لا يترك مثلبة ثبتت لأعدائه من الصحابة إلا وفندها ودافع عنها بل واستمات في دفاعه عن معاوية حتى أخرجه من كل ما نسب إليه كالشعر من العجين إلى درجة أنه أشعر قارىء كتابه أن معاوية وعليا في الفضل متقاربان مما دعا وحدا كثيرا من الناس في عصرنا أن يقولوا إن معاوية من كبار الصحابة ولم يكن كذلك على وجه التحديد في قضية التقوى التي اعتبرتها يا أخي عمر مرجعك وفيصلك في تقييم الآل! وكونه كان حليما ووقورا وكريما وكل هذه الصفات التي يشترك فيها الفاضل وسواه لا تضيف فضلا إلى أحد إن دل على خلافها أعمال تنقض اساس التقوى كحب الملك وصريح مخالفة السنة وعداء الإمام علي والصحابي الجليل عمار الذي نص الشارع على أنهما مهلكان! فلا ينبغي يا أخي أن نبالغ بإضافة صفة (كبار الصحابة) إلى من صدرت منه أعمال كهذه ويكفيه عندك أن يعد من عامة الصحابة إن شئت! ذلك حتى لا يضيع مفهوم الصحبة ويفقد قدسيته فهو مناط للشرع في كثير من الأحوال!
أحببت أن أقول هنا أن آل البيت لهم مزيد فضل على من سواهم قد اختصهم الله تعالى به بقوله (يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وقوله (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ولأحاديث صحيحة كثيرة غامرة مستفيضة وردت كحديث الثقلين ( كتاب الله وآل بيتي .... لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) ولقول بعض كبار الصحابة (ارقبوا محمدا في أهل بيته) ولقول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( لقرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي) فما فهمه أبو بكر هو مزيد فضلهم وثبوت خصوصيتهم وقدسيتهم . ومن كانت محبتهم من محبته عليه الصلاة والسلام فإنه لا شك أن لهم خصوصية وقدسية على من سواهم. وهذا كله من فضل الله تعالى الذي يختص به من يشاء ولا نعترض عليه. والشرع يأخذ مجراه على الجميع فلا عصمة لهم فكما أن اختصاص أحدهم بمزيد حب على من سواه يكسب المرء حسنات ودرجات في ميزان الشرع فإن ذلك الاختصاص لا يحميهم من أحكام الشرع وتطبيقها عليهم ويوجب بغض العمل السيء الذي يصدر من أحدهم!
والمسلم المؤمن يلزم نفسه بحب ما ورد في الشرع الحث على حبه ويوطن نفسه على بغض من حث الشرع على بغضه ولا يسوي بين شيء وسواه إن ورد الشرع باختصاصه بمزية وفضل بل يكون ميالا إلى ما مال إليه الشرع على كل حال!
والله تعالى أعلم
حسن عزي
حسناً؛
وفيما يخص شخصية الموضوع (معاوية) فأقول لمحبيه وكذا المتأولين له:
لما تتعلقون برجلٍ إن أردتم التعبير عن حبه رأيتم أعماله تخذلكم ،
وإن أردتم إقناع الناس بفضله اضطركم تاريخه إلى التأول والتعسف فأحرجكم !!!
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (29) )
تمسكوا بمن يصدقكم ويساندكم جُل تاريخه ، بمن لا تلجأكم محطات حياته إلى التأول له والوقوع في مشتبهات الأمور...
ورأيي الشخصي وإن كان قد يبدو قاسياً عند البعض ؛
من ادعى أنه يجمع في قلبه حب الامام علي وحب معاوية!
فليعلم أن لديه خلل في معرفة الله وإعتقاده، لأنه قد جمع النقيضين (مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ )....
وبهذا لا أستنكر أن جميع من يحب معاوية ويترحم عليه ويتولاه يعتقد بــ:الشفاعة لأهل الكبائر المصرين عليها غير التائبين منها في دار التوبة، والخروج من النار المحكومة بالخلود ، ووجوب السكوت عن الفاسقين والظالمين بل وطاعتهم، وأن لربهم أعضاء وصعود وهبوط ، ....الخ ،تعالى الله عن ذلك وحاشا رسوله عما يعتقدون...
فالواقع التاريخي يقول أن مثل هذه العقائد نتجت عن إعتقاد ضرورة حب أمثال معاوية وبالتالي اعتقد أولئك ما يبرر تلك العقائد.... عقائد متناقضة مع كتاب الله وسننه المحكمه !!
فعقيدتي الشفاعة والخروج من النار، وطاعة أهل الجور والسكوت عنهم خاصة هما أهم عقيدتين باطلتين جعلت الأمة تتفرق وتتشتت جيلاً بعد جيل حتى صارت-رغم أن الكثرة العددية والجغرافية طوال تلك الأجيال لمعتقدي تلك العقائد- دولاً متعددة ودويلات وخاضعين تحت الذل والخزي لليهود الذين كتب الله سبحانه وتعالى عليهم الذلة والمسكنة ولعنهم وغضب عليهم...الخ
( أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (24) كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (25) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (26) وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (28) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (29) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ (32) وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَاءونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ (37) وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ (40) إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (41) اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ (43) قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (48) ) سورة الزمر...
ويقول رب العزة الرحمن الرحيم بنا الذي يريد هدايتنا فأبان وأوضح :
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (57) )
ولكن حال محبي معاوية للأسف يتضح من هذه الآية :
( قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ...الآية ) كما أنه سبب هوان المسلمين اليوم..
ويقول تعالى :
( وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30) ) ... ومحبي معاوية جعلوا من الحق والباطل صنوان والهدى والضلال مجتمعان في قلب واحد!!!
ومن يهديه الله فلا مضل له.....
وصلوات الله على محمد وآله وسلم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أحمد يحيى
02 May 2009, 12:12 AM
نبهني لهذه النقطة رد أخي: السيد الحسيني .
وهي فعلا نقطة خطيرة
تنبيء عن معتقد فاسد
وهذا الغلو الخبيث يظهر في الشيعة و الصوفية على وجه الخصوص .
ولذلك كانوا صيدا سهلا لأعداء الملة !
سبحانك ربي !!
لم يبق إلا أن نجمع فضائل الصديق رضي الله عنه في كتاب الله فقط
ثم نقول هي في المؤيدي أظهر؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا هذا :
هات لي أحدا من آل البيت شهادته تعدل شهادة رجلين بالنص!
لعلك تعرف من هو الذي تعدل شهادته شهادة رجلين !!
وتعرف موقفه مع علي رضي الله عنهما !!
نعوذ بالله من الخذلان
نسأل الله العافية
ألم ترووا - حسبما أتذكر- أن العباس بن عبدالمطلب عندما اشتكى للرسول صلوات الله عليه وعلى آله تجهم بعض الصحابة في وجوه بني هاشم قال الرسول صلوات الله عليه وعلى آله : (والله لا يؤمنوا حتي يحبوكم لحبي)... ألا يعني هذا أن بعض الخصوصية للآل على غيرهم حسب سنن الله في سيدنا إبراهيم صلوات الله عليه الذي جعل الله النبوة والكتاب والملك والحكم في ذريته دون غيره من البشر...
- ألم يأمرنا الله حين أمر رسوله بالاقتداء بهم وبالسنن التي وضعها فيهم حين قال له :
(فبهداهم اقتده) فهل في الاقتداء بهم ما يدل على إتخاذ اصحابهم قدوة وترك ذريتهم؟
هل غالى الله سبحانه وتعالى في أهل البيت عندما :
- حرمهم من الزكاة (أوساخ الناس) ،
-أوعندما منحهم الخُمس - الذين يأكله أولياءكم- ،
- أو عندما ألزم كل من يشهد الشهادتين أن يصلي على النبي وعلى أهل بيته دون غيرهم من الصحابة وبقية الأمة ، في صلاة الفرض والنافلة ، فمنعها (أهل السنة والجماعة) عنهم في غير الصلاة واشترطوا على من يريد ذكر الآل أن يذكر الصحابة وإلا كان غلواً !!..
والعجب كل العجب ممن جعل معاوية وأمثاله في مستوى كبار الصحابة من السابقين من المهاجرين والأنصار ، والتغافل عن قوله تعالى ( والذين اتبعوهم بإحسان) - هذا حسب فكر محبيه- وتناسى قوله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم :( إنك لا تهدي من أحببت ) ، (ولعلك باخع نفسك...)، (ليس عليك هداهم ..)... ورغم كل هذا تم تحويل الهداية بأيدي الصحابة عامة بلا استثناء وتم التجاوز واعتبار معاوية من الهداة المهديين!!!! فقيل (بأيهم اقتديتم اهتديم) رغم قول رب العزة:
( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) ) ألا يدعو هذا إلى التأني والبحث في الأحوال على الأقل؟
فنرى أن الحل عند من يسمى (أهل السنة والجماعة) هو حرمة البحث أو عدم جواز البحث في ذاك الجيل .....
بل وصل الأمر إلى إعتبار كل ذلك الجيل عامة عدول وثقات لا غبار عليهم رغم اختلافهم واختلافاتهم وتقاتلهم!!! رغم أن من سنن الله أن الإتباع لا يكون إلا لواحد خوفاً من الاختلاف أوالخلاف ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) )
وما يغيظ فعلاً القول النظري: أنا نحب أهل البيت ونجلهم ،
ولكن الواقع العملي يقول : على حسب شروطنا، ومن وافقنا أحببناه ومن خالفنا،،، غير نابهين إلى أن الحب والبغض بأمر الله ووفق ما يرضيه....بل إبتكار أن الحب والبغض هو بحسب ما فمهه البعض ...
يعلم الله أنه لو لم يكن إلا :
- ربط الصلاة (الفروض والنوافل) وصحتها بالصلاة على محمد وآل محمد ما بقي الزمان وما بقي من يدعي دين الإسلام... لكفى ذلك عند المخلص دليلاً على وجوب تفضيلهم عامة واتباعهم وتقديمهم (أي اتباع السابق بالخيرات منهم)..
لأن الشارع ربط ذلك الدعاء بأهم عبادة عملية وهي الصلاة التي قال عنها:
(العهد الذين بيننا وبين اليهود والنصارى (أو الكفار) هو الصلاة ) أو كما قال صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله..
- ولو لم يكن إلا التلميح بعدم ضرورة أو ندب الصلاة عليهم في غير التشهد، لكفى المخلص دليلاً على زيغ من يقولون بذلك أو على الأقل الشك فيهم...
تقولون يا إخوة كلاماً فضاً لا تلتفون إلى فضاضته أو تقصدونه ثم إذا إذا رد عليكم أحدهم بما يناسبه قلتم هذا غلو وتشدد وزيغ...
- ولو لم يكن إلا إعتراف كل من يقول أنه من (أهل السنة والجماعة) بحديث:
( الأئمة من قريش ) بألفاظه المتعددة... لكفى دليلاً على بداهة القول بالإمامة في أهل البيت، لكن الواقع السني (أو السلفي خاصة) يقول إمامة أهل البيت بدعة، تقديم علي أول بدعة في الإسلام،....الخ من السدود المخترعة التي ألجأكم إليها أعمال واجتهادات أمثال معاوية للأسف الشديد..
وأكرر واقول :
لا يجتمع حب علي وحب معاوية في قلب واحد سوي... شهادة وعقيدة ألقى بها الله يوم القيامة ويحاسبني بها...
ولا حول ولا قوة إلا بالله، وهو المستعان نعم المولى والنصير..
وصلوات الله على سيدنا محمد وآله وسلم.... رغم أنف من أبى
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
حسن عزي
02 May 2009, 12:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله أخي أحمد يحيى وبارك فيك أيضا
وهذا الفقير يتوافق معك في كثير مما طرحته إجمالاً...
ولكن أحب أن أبين هنا التالي:
قولك "( قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ...الآية ) كما أنه سبب هوان المسلمين اليوم.." استشهادك بالآية في وصف الحال المذكور لا غبار عليه ولكن قولك بعد ذلك إنه سبب هوان المسلمين اليوم له شقين، أولهما أوافقك فيه وثانيهما إن كان فيه اتهام لأهل السنة أنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هوخير فلا أظن أنك غافل عن أن حكم معاوية لم يكن باختيارهم وإنما فرض عليهم ولم يكن أحدهم ليختار معاوية مع وجود غيره وإنما دارت الأيام ولعبت السياسة دورها فتم له ما أراد.
وقولك "ومحبي معاوية جعلوا من الحق والباطل صنوان والهدى والضلال مجتمعان في قلب واحد" كلام مبني على أن محبي معاوية علموا أنه على الباطل فسامحوه وأحبوه وأحبوا معه الإمام علي، ولكن الذي يبدو أن الذين يجمعون حبه مع حب الإمام يبنون عملهم هذا على تضعيف وتأويل ماورد من ذم الشارع له، فمن كان هذا رأيه فلا يصح اتهامه بأنه يجمع حبهما على الوجه الذي ذكرته!
وكلامي هذا ما هو إلا للاعتذار عمن كان حاله كذلك! ورأي هذا الفقير مقارب لما ترونه في هذا الموضوع والله تعالى أعلم!
حسن عزي
حسن عزي
02 May 2009, 12:46 AM
الأخ أحمد يحيى
ثم عدت وتأملت كلامكم جيدا وأجده حسنا جدا بارك الله فيكم وأؤيدكم في كلامكم (القسم الثاني) كاملا إن شاء الله تعالى.
جزاكم الله خيرا ونفع بكم
حسن عزي
عمـــــر
02 May 2009, 11:58 AM
أخي حسن عزي
لا يوجد غمض لآل البيت أو الصحابة في كلامي ولست ممن ينكرون فضلهم ...
والكلام في عدالة الصحابة لا سيما آل البيت منهم لا خلاف فيه
وهم أفضل الخلق بعد رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه ...
وأنا معك في مستهل كلامك ... ولكن ...
العصمة والقداسة تستلزم عدم الوقوع في الخطأ ... تستلزم الحفظ المطلق من الله
وهناك فروق بين العصمة والعدالة لا أظنها تغيب على مثلك ...
الصحابة وآل البيت ... وجميع المسلمين بعد رسول الله ... لا يوجد منهم معصوم ... ولا قداسة إلا لكلام الله وكلام رسوله ...
كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا كلام الله ورسوله ... هذا هو نهج أهل السنة وبالإجماع ...
يؤخذ ما وافق الحق ... ويترك ما عداه ...
والفضل محفوظ لأهل الفضل ...
ومهما بلغ فضلهم لن يصلوا للعصمة والقداسة وكما قال قال الحافظ في الفتح ملخصاً نهج أهل السنة : "وفيه أن غير النبي ولو بلغ من الفضل الغاية ليس بمعصوم "
الأحاديث والآيات التي أوردتها على عمق معانيها وما فيها ومكانة أهل البيت التي لا ينكرها أحد إلا أنها لا توصلهم إلى درجة القداسة والعصمة
حيث والقداسة تقتضى إظفاء هالة الحق المطلق على ما يصدر منهم ... وهذا بالتأكيد ليس لأحد بعد رسول الله ..
والقداسة يا أخي حسن هي رديفة العصمة ...
والقداسة تقتضي التنزيه عن الخطأ والصواب المطلق...
وصاحب العصمة والقداسة يجب اتباعه في كل ما يقول لا يجوز أن يخالف في شيء
وهذا الأمر حكر على الأنبياء الذين أختصهم الله بهذه الخاصية من البشر دون سواهم ولهذا أمرنا أن نؤمن بما أنزل إليهم
..
فأهل البيت وحتى الصحابة وارد منهم الخطأ ...
بل وحتى أمهات المؤمنين اللاتي هن أبرز أركان أهل البيت وهن اللاتي قال الله فيهن ( َأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )
لم تخلو حياتهن من إرتكاب الأخطاء البشرية ... وقد أكد القرآن ذلك ... وأكد الرسول ذلك .... كما هو شائع ومعلوم ...
ونزول تلك الآيه فيهن ليست بدليل على القداسة وإن كانت خصت الفضل لهن وأهل البيت ... وبالتأكيد هن أولى أهل البيت بذلك وأكثرهن إستحقاقاً
وللآية تفسيرها المعلوم ... كما هو حال الأيات الأخرة الموجودة في القرآن والتي في لفظها ( يريد الله )
(( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )
( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))
لو كانت القداسة أو العصمة لأحد بعد رسول الله لما قال رسول الله ( لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها ) ...
مكانة أهل البيت عالية وفضلهم كبير ... ولكن لا يعني ذلك أن ما يصدر منهم وهو خاطئ ومخالف لنهج الرسول سيكون له ثقله
بل لا مكانة له ولا كرامه إن أنحرفوا عن الجادة...
ولو قلنا بالقداسة لهم لاستلزم ذلك تقديس كل ما يصدر منهم ولو كان خاطئ ... وهذا بلا شك ليس في ديننا
لو قلنا بتقديسهم لأوجب ذلك تقديس كل ما يصدر منهم ... وهذا لوحده كفيل بخلط الحابل بالنابل لا سيما بتفرع إتجاهات أهل البيت أنفسهم بين سني سلفي ورافضي وزيدي وأشعري وصوفي وماتريدي و.... الخ من الإعتقادات المختلفة والمتناقضة ...
والقرب من الرسول تكليف قبل أن يكون تشريف ...
ولو كانت تلك الآية دليل تقديس لذهب الرجس عن كل من كان من آل البيت ولكانوا أولياء بإطلاق... وهذا ما لم يحصل أبداً ... وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى آل البيت من هو الرجس بعينه ...
بل إننا نكفر بعض من ينتسب لآل البيت بسبب الكفريات التي إرتكبها ...
بل وفوق ذلك فقد أقر الرسول بإنحراف بعض أحفادة وتبرأ منهم ...
جاء في سنن أبي داود ( باب ذكر الفتن ودلائلها )
من حديث يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا أبو المغيرة حدثني عبد الله بن سالم حدثني العلاء بن عتبة عن عمير بن هاني العنسي قال سمعت عبد الله بن عمر : (يقول كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس قال هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع .... الخ الحديث )
...
ورضي الله عن سيدنا وتاج رؤوسنا زين العابدين بن علي فقد إختصر وجمل ما أريد إيصاله في كلمات قليلة حيث قال للفرزدق الذي أستغرب شدة بكاءه بقوله
( قلت عبدك الأصمعي سيدي ما هذا البكاء والجزع وأنت من أهل النبوة ومعدن الرسالة أليس الله تعالى يقول " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
قال زين العابدين هيهات هيهات يا أصمعي إن الله خلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان حرا قرشيا أليس الله تعالى يقول "فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ( ) فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ( ) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون "
...
أما شيخ الإسلام بن تيمية فيبدو أنك لم تفهم رائعته منهاج السنة ... التي دحر بها الرافضي بن المظفر وأخرسه ...
شيخ الاسلام في منهاج السنة تناول آراء الفرق ومنها آراء وردود النواصب لا سيما القوية ...
أنصحك بالوقوف مرة أخرى على منهاج السنة ... أو الوقوف على الأبحاث التي ردت على من يقول بقولك ...
مع العلم أن لدينا هنا أخ فاضل وباحث حصيف هو أخونا الخلوق السمح طيب المعشر .. الأمير الصنعاني ...
وكان شديد الكرة لابن تيمية ومنهاج السنة ... ولكنه وقف عليه وقفة إنصاف وتعمق فيه ... فسبب ذلك تغيير نظرته وصاحب ذلك حب جارف لشيخ الاسلام بن تيمية ...
ولا أعلم أحد في الانترنت له القدرة على الخوص والرد على الشبهات التي تثار حول منهاج السنة مثله ... وأنصحك بالحوار معه وستكتشف الكثير ...
مع العلم أن موقف بن تيمية من علي صلوات الله عليه وآل البيت وحبه الشديد لهم وتمسكة بمنهج أهل السنة فيه ثابت وجلي وفي ذلك ألفت المؤلفات ..
نسال الله أن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى ...
والله المستعان
خائض الغمرات
02 May 2009, 12:11 PM
أخي الفاضل الشريف ...
أولاً ... ينبغي أن تعدل مفهومك عني ... فأنا شخصياً لا أؤمن بمفهوم ما ذكرته على إطلاقه ...
وأذكرك أن سادة آل البيت ( علي .. العباس .. الحسن .. الحسين .. بن عباس ..... الخ ) كانوا صحابة ...
وبالتالي لهم حق الصحبة أولاً وحق القرابة ثانيا ... ومن ينل منهم تتخطفه أقلامنا ... وألستنا .. وربما سيوفنا ... وبالتأكيد أنك تعرف أننا لا نؤمن بالتقية في هذه المسائل
ومن تبعهم بإحسان من آل بيت الرسول هم قرة العين ومكانتهم فوق الرؤوس ...
ومن خالف نهج جده وإنحرف عنه كما ذكرت ينخفض قدره بوتيره عالية جدأ ... وباسلوب مضطرد ( أي متماشي مع مقدار المخالفة ... ) مع إلتماس الأعذار طبعاً لمن يستحق العذر أو لمن إجتهد وأخطأ منهم .... مع تبيان خطأ إجتهاده للناس ...
اما من طغى وعاند وكابر في إنحرافه عن نهج الرسول فهو يستحق أن ينخفض قدره وتحميله مسئولية أكثر من غيره ...
كونه حامل مسئولية الحفاظ على سنة جده أكثر من غيره وكونه من المفروض أن يكون أكثر الناس حرصاً على الدفاع عنها ...
وكونه من آل البيت فذلك تكليف له مثلما هو تشريف ...
وهذا النهج في التعامل ليس خاص بآل البيت بل حتى مع غيرهم من أبناء الصحابة ( أمويين .. هاشميين ... قرشيين .. عرب ... عجم .... إلخ ) ومن تبعهم من الأمه ... فمن لازم الحق أحبباه للحق .. ومن جانب الحق وإنحرف أبغضناه بمقدار بعده عن الحق ...
ثانياً... هناك فرق بين الانتقاد الممنهج والنيل والطعن ...
فأما الانتقاد الممنهج الذي يبحث صاحبه عن الحق أو حتى يورد فيه نهج مذهبه وطائفته لا باس به ... وفي المجلس اليمني مثلاً ... تجد النقاش حول معاوية يكاد لا يكف ... يتصدر ذلك النقاش غالبا أهل السنة والرافضة ..
وصدقني لو أتى ناصبي ... أو خارجي ( كخوارج البدروم مثلا ) وساق مجموعة شبه في علي رضي الله عنه مثلاً ... في إطار أخلاقيات الحوار وأسس النقد البعيدة عن التجريح ... لا باس بذلك ... وسيجد منا أهل السنة من يرد عليه .. بل ستجد التنافس في رد شبهه ..
الممنوع هو النيل والطعن والسب والشتم ....
هذه لا نرضاها في صحابة رسول الله أبداً ... وإن كنا سنغضب لمعاوية شبر ... فسنغضب لعلي ذراع ...
وكما أننا لا نرتضي ذلك لمعاوية ... لا نرتضيه لعلي .. ولا للحسن ... ولا للحسين . ولا لابن الزبير ...ولا لغيرهم من صحابة الرسول الأكرم ... سواء كانوا من آل البيت أو أمويين أو حتى أحباش
فهم عندنا خط أحمر ...
أما من تبعهم سواء من الفاطميين .. ( كالهادي مثلا ) ... أو أمويين ( كهشام أو مروان او حتى عمر بن عبد العزيز نفسه )
فهم وإن كانت مكانتهم عظيمة عند البعض .. وتتفاوت بانتماء الشخص للجماعه المعينة ...
إلا أنه لا يرضينا التجني أيضاً ... على الأقل في إطار الادب والحوار ...
ولا نرضى بإظهار بغض زيد رضي الله عنه مثلاً ... ونرضى بإظهار بغض يزيد ونجد لذلك سلف ...
ومسألة التفاوت تعتمد أصلا على التقوى ...
ورغم مكانة أهل البيت وحبهم عندنا ...
إلا أنهم لا عصمة لهم .. ولا قداسة لهم عندنا ...
وحبنا لهم كما أقول دائما يرتبط بمقدار تمسكهم بنهج جدهم .. ومن أبطأ به عمله ... لم يسرع به نسبه ...
والله المستعان
أخي عمر سلمت يمينك..
كلام في غاية الجودة
كل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم مكانتهم ومنزلتهم مع تفاوت رتبهم..
فالسابقون فضلهم أعظم عندالله ممن أتى بعدهم وكلا وعد الله الحسنى....
خائض الغمرات
02 May 2009, 12:15 PM
أخي حسن عزي
لا يوجد غمض لآل البيت أو الصحابة في كلامي ولست ممن ينكرون فضلهم ...
والكلام في عدالة الصحابة لا سيما آل البيت منهم لا خلاف فيه
وهم أفضل الخلق بعد رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه ...
وأنا معك في مستهل كلامك ... ولكن ...
العصمة والقداسة تستلزم عدم الوقوع في الخطأ ... تستلزم الحفظ المطلق من الله
وهناك فروق بين العصمة والعدالة لا أظنها تغيب على مثلك ...
الصحابة وآل البيت ... وجميع المسلمين بعد رسول الله ... لا يوجد منهم معصوم ... ولا قداسة إلا لكلام الله وكلام رسوله ...
كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا كلام الله ورسوله ... هذا هو نهج أهل السنة وبالإجماع ...
يؤخذ ما وافق الحق ... ويترك ما عداه ...
والفضل محفوظ لأهل الفضل ...
ومهما بلغ فضلهم لن يصلوا للعصمة والقداسة وكما قال قال الحافظ في الفتح ملخصاً نهج أهل السنة : "وفيه أن غير النبي ولو بلغ من الفضل الغاية ليس بمعصوم "
الأحاديث والآيات التي أوردتها على عمق معانيها وما فيها ومكانة أهل البيت التي لا ينكرها أحد إلا أنها لا توصلهم إلى درجة القداسة والعصمة
حيث والقداسة تقتضى إظفاء هالة الحق المطلق على ما يصدر منهم ... وهذا بالتأكيد ليس لأحد بعد رسول الله ..
والقداسة يا أخي حسن هي رديفة العصمة ...
والقداسة تقتضي التنزيه عن الخطأ والصواب المطلق...
وصاحب العصمة والقداسة يجب اتباعه في كل ما يقول لا يجوز أن يخالف في شيء
وهذا الأمر حكر على الأنبياء الذين أختصهم الله بهذه الخاصية من البشر دون سواهم ولهذا أمرنا أن نؤمن بما أنزل إليهم
..
فأهل البيت وحتى الصحابة وارد منهم الخطأ ...
بل وحتى أمهات المؤمنين اللاتي هن أبرز أركان أهل البيت وهن اللاتي قال الله فيهن ( َأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )
لم تخلو حياتهن من إرتكاب الأخطاء البشرية ... وقد أكد القرآن ذلك ... وأكد الرسول ذلك .... كما هو شائع ومعلوم ...
ونزول تلك الآيه فيهن ليست بدليل على القداسة وإن كانت خصت الفضل لهن وأهل البيت ... وبالتأكيد هن أولى أهل البيت بذلك وأكثرهن إستحقاقاً
وللآية تفسيرها المعلوم ... كما هو حال الأيات الأخرة الموجودة في القرآن والتي في لفظها ( يريد الله )
(( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا )
( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ))
لو كانت القداسة أو العصمة لأحد بعد رسول الله لما قال رسول الله ( لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها ) ...
مكانة أهل البيت عالية وفضلهم كبير ... ولكن لا يعني ذلك أن ما يصدر منهم وهو خاطئ ومخالف لنهج الرسول سيكون له ثقله
بل لا مكانة له ولا كرامه إن أنحرفوا عن الجادة...
ولو قلنا بالقداسة لهم لاستلزم ذلك تقديس كل ما يصدر منهم ولو كان خاطئ ... وهذا بلا شك ليس في ديننا
لو قلنا بتقديسهم لأوجب ذلك تقديس كل ما يصدر منهم ... وهذا لوحده كفيل بخلط الحابل بالنابل لا سيما بتفرع إتجاهات أهل البيت أنفسهم بين سني سلفي ورافضي وزيدي وأشعري وصوفي وماتريدي و.... الخ من الإعتقادات المختلفة والمتناقضة ...
والقرب من الرسول تكليف قبل أن يكون تشريف ...
ولو كانت تلك الآية دليل تقديس لذهب الرجس عن كل من كان من آل البيت ولكانوا أولياء بإطلاق... وهذا ما لم يحصل أبداً ... وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى آل البيت من هو الرجس بعينه ...
بل إننا نكفر بعض من ينتسب لآل البيت بسبب الكفريات التي إرتكبها ...
بل وفوق ذلك فقد أقر الرسول بإنحراف بعض أحفادة وتبرأ منهم ...
جاء في سنن أبي داود ( باب ذكر الفتن ودلائلها )
من حديث يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا أبو المغيرة حدثني عبد الله بن سالم حدثني العلاء بن عتبة عن عمير بن هاني العنسي قال سمعت عبد الله بن عمر : (يقول كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس فقال قائل يا رسول الله وما فتنة الأحلاس قال هي هرب وحرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع .... الخ الحديث )
...
ورضي الله عن سيدنا وتاج رؤوسنا زين العابدين بن علي فقد إختصر وجمل ما أريد إيصاله في كلمات قليلة حيث قال للفرزدق الذي أستغرب شدة بكاءه بقوله
( قلت عبدك الأصمعي سيدي ما هذا البكاء والجزع وأنت من أهل النبوة ومعدن الرسالة أليس الله تعالى يقول " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "
قال زين العابدين هيهات هيهات يا أصمعي إن الله خلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان حرا قرشيا أليس الله تعالى يقول "فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ( ) فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ( ) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون "
...
أما شيخ الإسلام بن تيمية فيبدو أنك لم تفهم رائعته منهاج السنة ... التي دحر بها الرافضي بن المظفر وأخرسه ...
شيخ الاسلام في منهاج السنة تناول آراء الفرق ومنها آراء وردود النواصب لا سيما القوية ...
أنصحك بالوقوف مرة أخرى على منهاج السنة ... أو الوقوف على الأبحاث التي ردت على من يقول بقولك ...
مع العلم أن لدينا هنا أخ فاضل وباحث حصيف هو أخونا الخلوق السمح طيب المعشر .. الأمير الصنعاني ...
وكان شديد الكرة لابن تيمية ومنهاج السنة ... ولكنه وقف عليه وقفة إنصاف وتعمق فيه ... فسبب ذلك تغيير نظرته وصاحب ذلك حب جارف لشيخ الاسلام بن تيمية ...
ولا أعلم أحد في الانترنت له القدرة على الخوص والرد على الشبهات التي تثار حول منهاج السنة مثله ... وأنصحك بالحوار معه وستكتشف الكثير ...
مع العلم أن موقف بن تيمية من علي صلوات الله عليه وآل البيت وحبه الشديد لهم وتمسكة بمنهج أهل السنة فيه ثابت وجلي وفي ذلك ألفت المؤلفات ..
نسال الله أن يهدينا جميعاً لما يحب ويرضى ...
والله المستعان
أيدك الله أخي عمر على تكتب
سدد الله خطاك
عمـــــر
02 May 2009, 12:53 PM
بالنسبة لأحمد يحيى ...
اقول ...
قاعدة إما أن تكون مع أو ضد مع الصحابة فاسدة ...
ولم يقل بها أحد ... بل إن علي صلوات الله عليه بنفسه ذكر أن أهل الشام إخوانه وأن الخلاف على دم عثمان ليس إلا وأكد توافقهم في الدين ... وكلامه هذا موجود في أبرز الكتب الشيعية ...
بل إنه فوق ذلك شهد بإسلام من كفره من الخوارج ... بل ووصفهم بإخوانه ..
مشكلتكم أنكم ملكيين أكثر من الملك ... وغلوكم أوصلكم إلى مخالفة على نفسه ...
ورداً على مشابهتك للخوارج في إيرادك الأدله في غير موضعها أقول لك ...
نحن كمسلمين ورغم حبنا لعلي وآل بيته ومعاوية والصحابة وتقربنا بذلك إلى الله ورغم أننا نؤمن أن حب علي ومعاوية من البر والخير ورفع الدرجات وبغضهما من الذنوب والخطايا
إلا أننا نوقن تماماً ونؤمن تماماً أن حب علي أو كرهه أو حب معاوية أو كرهه ليس من نواقض الاسلام وليس من أركانه التي يكون الشخص مسلمأ ويخرج من الاسلام بتركهاً ...
عموماً حول شبهتك أنه لا يجتمع حب علي ومعاوية فندت منذ القدم ... ورددنا عليها عشرات المرات ...
وأترك علامة الاسلام الألوسي يرد على شبهتك هذه ويحرقها في رائعته صب العذاب على من سب الأصحاب بقوله ...
(( ولا يخفاك أن هذا حكم باطل، وكلام عاطل؛ بل هو ضرب من الهذيان أشبه شيء بكلام المجانين والصبيان، فإن من أحب معاوية رضي الله تعالى عنه إنما حبه لكونه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وصلى معه وكتب له وحي ربه وغزا معه وجاهد في سبيل الله، ولهذه المناقب الجليلة حملت محاربته على الاجتهاد، وإنها لم تكن لأمر دنيوي ولا فساد ، والذي جرأ الناظم وإخوانه من الأرفاض على هذا القول الفاسد والزعم الكاسد اعتقاد أن معاوية وأضرابه من الصحابة أعداء الأمير، وأن محاربتهم له نشأت عن محبة في متاع الحياة الدنيا ولمال كثير ، وينشدون في ذلك قول من قال:
إذا صافى صديقك من تعادي ... فقد عاداك وانقطع الكلام
وقوله:
صديق صديقي داخل في صداقتي ... عدو صديقي ليس لي بصديق
وقد قدمنا لك ما يبطل ما اعتقدوه، ويهدم أساس ما شيدوه.
ويشهد لذلك ما ذكر في الأصل من خبر ضرار وكذا غيره من الأخبار
التي ملئت منها بطون الأسفار.
ثم إن كون حب شخص وحب آخر عدو له ضدان مما يشهد بفساده العيان من غير حاجة إلى دليل ولا برهان.
والكلام على فساد هذه القضية مستوفى في كتابي التحفة الاثني عشرية.
وقوله: ( فلا نحبه ورب الكعبة... إلخ ) مما لا يحتاج إلى قسم
فإن كل أحد يعلم بغض الروافض لأصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم، معاوية وغيره؛ إلا ما استثني منهم من العدد القليل.
فهذا القسم ليس للتأكيد ورد الإنكار؛ بل لإظهار كمال الرغبة في هذه العقيدة الفاسدة.
فهذا كقول إخوانهم الذي حكاه الله تعالى عنهم بقوله سبحانه: { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } .
فقد ذكر علماء البلاغة أن تأكيد كلامهم مع شياطينهم ليس لرد إنكار فإنه لا إنكار، بل لإظهار كمال الرغبة فيه.
وبغضهم لمن أحب معاوية وسائر الصحابة من أهل الحق أيضا مما لا شبهة فيه، ولا ريب يعتريه.
[ قال تعالى: ] { قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ } ، وكفر إبليس اللعين أشهر من أن يذكر.
فلم يقصد الناظم بذلك الإخبار، بل قصد لازما من لوازم الخبر وهو أنه من أهل النار.
ورأس مال الروافض إنما هو البغض واللطم والسب واللعن والزور.
[ قال تعالى ]: { قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } وما أحسن قول الزومي :
لقد زادني حبا لنفسي أنني ... بغيض إلى كل امرئ غير طائل
وكل امرئ ألفى أباه مقصرا ... عدو لأهل المكرمات الأفاضل
وإني شقي باللئام ولا أرى ... شقيا لهم إلا كريم الشمائل
عمـــــر
02 May 2009, 12:58 PM
أخي عمر سلمت يمينك..
كلام في غاية الجودة
كل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم مكانتهم ومنزلتهم مع تفاوت رتبهم..
فالسابقون فضلهم أعظم عندالله ممن أتى بعدهم وكلا وعد الله الحسنى....
أحسن الله إليك أخي الفاضل خائض الغمرات ...
مرحبا بك بين إخوانك ...
واساله تعالى أن يجمعنا بك في فردوسه
حسن عزي
02 May 2009, 02:43 PM
---
حسن عزي
02 May 2009, 02:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي عمر
قولك:
"لا يوجد غمض لآل البيت أو الصحابة في كلامي ولست ممن ينكرون فضلهم" لم أذكر أن في كلامك (غمض) للصحابة بل ذكرت أن في كلامك "غمص آل البيت شيئا كثيرا ممااختصهم الشرع به من فضل".
ثم أكرر لك ما ذكرته هناك حتى تعرف أن في ما ذكرته إنكار لفضل اختصهم الله به : قلت : "لا قداسة لهم عندنا" وأجبتك بقولي "أخالفك في قولك (لا قداسة لهم عندنا) فقولك هذا فيه مخالفة للقرآن الكريم ، فالله تعالى يقول "يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وأنت تقول أنهم لا قداسة لهم عندنا، والذي نراه أن الله تعالى قدسهم وطهرهم فلم لايرضيك ذلك يا أخي؟ الذين طهرهم الله تعالى وبالغ في تطهيرهم يقبح بنا أن نقول (لاقداسة لهم عندنا)! وعند أهل اللسان وأهل الشرع فإن من يبالغ الله تعالى في تطهيره فله مزية وقدسية عند الله تعالى بل إن مجرد ذكر الله تعالى في قرآنه لشيء في مقام المدح (ناهيك عن المبالغة في التطهير) فإن ذلك يكسبه قدسية ينبغي أن تلتفت إليها أفئدة المؤمنين بما يحبه الله تعالى ويمتدحه ويطهره ويبالغ في تطهيره! وبعد ... فإن كان قوله تعالى (ويطهرهم تطهيرا) لا يعني لك شيئا ذي قدسية منحه المولى تبارك وتعالى لأهل البيت فما أدري ما أقول لك!!! وأطلب منك أن تريني أين طهر غيرهم تطهيرا في كتابه العزيز!
قولك:
"والكلام في عدالة الصحابة لا سيما آل البيت منهم لا خلاف فيه وهم أفضل الخلق بعدرسول الله صلوات ربي وسلامه عليه"
كلام جميل، والذي يراه هذا الفقير أن من جمع الصحبة الحقيقية والعشرة المشهودة إلى كونه من الذين طهرهم الله تطهيرا فهو أفضل ممن انفرد بالصحبة على جلالة قدره.
قولك:
"وأنا معك في مستهل كلامك ... ولكن ... العصمة والقداسة تستلزم عدم الوقوع في الخطأ ... تستلزم الحفظ المطلق من اللهوهنا كفروق بين العصمة والعدالة لا أظنها تغيب على مثلك"
أنا لم أقل بالعصمة لآل البيت ففيم ذكر ذلك؟ والعصمة والقداسة شيئان مختلفان لغة واصطلاحا عند كل الفرق فذكرهما مدمجين مشوش! فإن كلامك على العصمة فقط فنحن متفقين على أنها تستلزم الحفظ من الله أما إن ضممت إليها القداسة (كما فعلتَ) بارك الله فيك فنحن مختلفان، والعصمة شيء والقداسة شيء. وأرجعك إلى كلامي أعلاه في القداسة!
وكلامك بعد ذلك وإطالتك في شرح العصمة فلا نختلف عليه بل أتفق معك فيه ولكنه خارج عن الموضوع. بل وأدخلت في ما كتبته أمورا لا يختلف عليها أحد بدون داع إليها حتى جعلتني أتساءل عن سبب إطالتك في قضية نتفق عليها وذلك في عدة مواضع أحدها قولك:
"مكانة أهل البيت عالية وفضلهم كبير ... ولكن لا يعني ذلك أن ما يصدر منهم وهوخاطئ ومخالف لنهج الرسول سيكون له ثقله" لا يقول أحد من أهل الإسلام أن ما يصدر من آل البيت وهو خاطىء ومخالف لنهج الإسلام سيكون له ثقله، فما فهمت سبب إيرادك وإطالتك بذكر هذا ومثله!!
وقولك:
"ولو قلنا بالقداسة لهم لاستلزم ذلك تقديس كل ما يصدر منهم ولو كان خاطئ"
قولنا بالقداسة لهم لا يستلزم تقديس ما يصدر منهم فالصحابة رضي الله عنهم لهم قدسيتهم ولكن يصيبون ويخطئون وأنت ذكرت أن منهم من أخطأ ومن ذلك سيدتنا عائشة رضي الله عنها فهي من الصحابة ومن أمهات المؤمنين وأخطأت ثم رجعت ولها عندنا قدسيتها. فلم لا تكون لآل البيت قدسيتهم وهم يصيبون ويخطئون؟ واللزوم الذي ذكرته بين القدسية ولزوم تقديس كلما يصدر منهم ولو كان خاطئا هو خطأ ظاهر لا يقول به أهل السنة ولم أره لأحد منهم فهو غير لازم لغة وليس بلازم عندهم شرعا فلا أدري من أين أتيت بهذا اللزوم!
وقولك:
"والقرب من الرسول تكليف قبل أن يكون تشريف ..."
هذا كلام يردده كثير من أهل البيت حتى يتناصحوا به وحتى يجعلوا نصب أعينهم الالتزام بمنهج جدهم عليه وعليهم الصلاة والسلام ولكن الذي يراه هذا الفقير أن القرب منه عليه وعلى آله الصلاة والسلام تشريف وتكليف في آن وعلى قدم المساواة فليس على القبلية المذكورة دليل من الكتاب ولا السنة. فقد ذكر هذا في معرض هذا وبالعكس ومثل قوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) لا يدل على هذه القبلية فليس فيه ذكر للتشريف بل هو تقعيد لمبدأ المساواة أمام الشارع في التكاليف والعقوبات وبيان أنه لا تساهل في ذلك حتى ولو كان المخالف متمتعا بتشريف مخصوص كفاطمة بنت محمد (فديتها) عليها السلام.
أخي عمر بارك الله فيك...
قلت:
"وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى آل البيت من هو الرجس بعينه ...بل إننا نكفر بعض من ينتسب لآل البيت بسبب الكفريات التي إرتكبها..."
هل يا ترى لو جاء أحدهم وقال بنفس عبارتك التالي:
"وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى الصحابة من هو الرجس بعينه ...بل إننا نكفر بعض من ينتسب للصحابة بسبب الكفريات التي إرتكبها..." فهل تطيب نفسك بهذا القول؟
الإنسان قد يكتب ويحتج ويستدل وفي ثنايا كلامه يخرج ويظهر من خلال تركيزه وتوزيعه لثقل اتهاماته التي لا داعي لها في كثير من الأوقات شيء مما يعتقده ويخفيه! أسأل الله أن يكون كلامك استدلالا حقيقيا له معنى ومغزى وحاجة في السياق وأن لا يكون انحرافا عن الآل عليهم السلام!
قلت:
"أما شيخ الإسلام بن تيمية فيبدو أنك لم تفهم رائعته منهاج السنة ... التي دحر بها الرافضي بن المظفر وأخرسه..."
أما منهاج سنة ابن تيمية فقرأته كرات ومرات وأزعم أني فهمته وأنا على رأيي فيه ومتمسك بما ذكرته فيه إن شاء الله ولن أعذر كائنا من كان في غضه من حق الإمام علي وفاطمة الزهراء وابنيهما حتى يستقيم له رده على من يشاء فليس هذا دينا ولا شرعا ولا مسلكا حسنا!
وإشارتك علي بأن أحاور الأخ الأمير الصنعاني فإن كان هذا الفاضل هو نفسه الذي حاورته في مجالس آل محمد فقد اكتفيت من حواره بما رأيته منه هنالك وبما رد عليه وأطال في الرد عليه بما كفى الجميع مؤونة الرد عليه شيخه وأستاذه (الشريف العلوي) في عين هذا الموضوع حيث دار بينهما حوار بهذا الخصوص كان فيه الشريف العلوي على مثل رأي هذا الفقير في منهاج ابن تيمية وقد أحسن الرد على أخينا الأمير الصنعاني! وعليه فإني أنصحك بأن تعود إلى ذاك الحوار وتفيد منه فهو يرد على من كان على مثل رأيك وقولك!
أخي عمر ... هذا ما أردت أن أذكره لك وكما ترى فلم أفتح موضوعا جديدا بقدر ما تناولت كلامك بملاحظات ولفتات أدعو الله أن تجد في قلبك صداها فهي إن شاء الله تعالى بقصد الخير والوصول إلى الحق!
والله أعلم!
حسن عزي
حسن عزي
02 May 2009, 03:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي عمر بارك الله فيك
ثم تأملت ما كتبته ردا على الأخ الأستاذ الفاضل أحمد يحيى ووجدتك تقول:
"إلا أننا نوقن تماماً ونؤمن تماماً أن حب علي أو كرهه أو حب معاوية أو كرهه ليس من نواقض الاسلام وليس من أركانه التي يكون الشخص مسلمأ ويخرج من الاسلام بتركهاً ..."
وأقول لا يستوي حب علي وكرهه وحب معاوية وكرهه، بل القول بذلك انحراف عن الدليل المخصوص الذي ورد بحق الإمام علي عليه السلام ومن سوى بين الأمرين ظلم الحق ظلما شديدا وخالف صحيح السنة. حديث سيد الخلق عليه وعلى آله الصلاة والسلام في حق الإمام علي عليه السلام "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق" والحديث في صحيح مسلم وغيره. فبالله عليك كيف تقول إن بغض الإمام ليس من نواقض الإسلام؟ بل هو كذلك بهذا النص بل هو ينادي على صاحبه بالنفاق الذي هو إبطان الكفر وإظهار الإسلام. والمزعج هنا ليس عدم القول بأن حب الإمام وبغضه مدخل ومخرج من الإسلام ولكن المزعج بادىء ذي بدء هو التسوية بين حبه وبغض وحب معاوية وبغضه. وهذا هو عين منهج ابن تيمية في التسوية والمقاربة بين المتباينين الذي نأخذه عليه في منهاج سنته.
ألم تر أن السيف ينقص قدره **** إذا قيل هذا السيف أمضى من العصا
فمجرد المقارنة بينهما تشريف ورفع من قدر معاوية الذي لم يرض البخاري أن يعنون لذكره بكلمة فضائل على خلاف كل من ذكره هناك من الصحابة. فكيف يقارن من قيل فيه هذا الحديث ومن جعله سيد الخلق مولى لكل المؤمنين بمثل معاوية.
القضية ليست استدلالا بقدر ماهي إقحام لهذا في ذاك ووضع المتباينين على قدم المساواة لنقل النزاع إلى مكان ومستوى آخر.
إن التقوى في النظر إلى ما ورد في الإمام علي عليه السلام وفي معاوية تقضي بأن يتم ذكرهما على نحوين متباينين حتى عند من يقول بصحبة معاوية وفضله!
وبعد ذلك رجعت إلى ما نقلته من رد الألوسي وكلام التحفة الاثنى عشرية ابتغاء الفائدة، والحقيقة هذا كلام نعرفه وكنت أتمنى أن أرى ردا مباشرا على ما ذكره الأخ أحمد يحيى ، أما ما نقلته من كلام هؤلاء الأفاضل فأغلبه سب وشتم واتهام صريح للنوايا بما لا يعلمه إلا عالم الأسرار وإنزال آيات نزلت في المشركين بالله والكفار على بعض أهل القبلة وهذا منهج (استعراضي) أكثر من كونه منهجا للاستدلال وطلب الحق ويخشى على من يسلكه الوقوع في تكفير أو تفسيق من لا يستحق ذلك فلذا يكثر فيه الكلام وتقل منه الفائدة وهو يوغر الصدور أكثر مما يؤلفها ويفرق أكثر مما يقرب. وعلى الرغم من هذا فقد رد عليه الكثير من الفضلاء في كتب وبحوث ومقالات ومواقع لا تخفى على الباحث، فالإحالة عليها خير من تكرار ما كتبوه هنا!
والله من وراء القصد وهو يعلم السر وأخفى!
حسن عزي
اليماني
02 May 2009, 06:47 PM
الأخ أحمد
أرجو أن تترك العاطفة بعيداً في مناقشة المسائل العلمية وأن تقلل من التهويل الذي يؤثر سلباً على صاحبه إذا زاد مقداره في الكلام.
ليس في الثناء على معاوية تنقص لعلي لأن الثناء كما ذكر الآلوسي متعلق الصحبه والجهاد والفضائل الأخرى لا قتال علي او أخطاء معاوية الأخرى.
الأخ حسن عزي
لماذا تريدون من الآخرين التورع في من يسب معاوية ويضلله ويفسقه ولا تطالبون أنفسكم بالتورع في من يثني عليه ويترضى عنه لفضله مع اعترافه بخطأ معاوية، حتى تجعلون هؤلاء في صف النواصب؟
الناصبي هو الذي يعادي علي لا من يلتمس العذر في اجهتهاد من خالف علي.
حسن عزي
02 May 2009, 10:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الأخ حسن عزي
لماذا تريدون من الآخرين التورع في من يسب معاوية ويضلله ويفسقه ولا تطالبون أنفسكم بالتورع في من يثني عليه ويترضى عنه لفضله مع اعترافه بخطأ معاوية، حتى تجعلون هؤلاء في صف النواصب؟
الناصبي هو الذي يعادي علي لا من يلتمس العذر في اجهتهاد من خالف علي.
أخي اليماني
أولا : قولك تريدون هو جمع فهل من الممكن أن تبين لي من المقصود معي في هذا الجمع حتى أعرف إلى من تضمني وأين تصنفني؟
ثانيا : أرجو أن تنقل لي من كلامي أين طلبت التورع في سب معاوية وتضليله وتفسيقه (هذا ما استطعت أن أستخرجه من عبارتك بفهمي الركيك)
ثالثا : أرجو أن تنقل لي من كلامي أين جعلت من ذكرتهم في كلامك في صف النواصب؟
رابعا : قلت "الناصبي هو من يعادي علي" وأنا أسألك هل كان معاوية ومن معه مسالمين لعلي أم معادين له؟ أم أن هناك أحكام تختص الصحابة غير التي تختص سائر المسلمين؟
أشكر لك مرورك واستفسارك وأنا بانتظار ردك (بعيدا عن العاطفة) كما اقترحت بارك الله فيك!
حسن عزي
sadek
04 May 2009, 03:16 AM
معاويه رضي الله عنه كان كاتبا للوحي وهوصحابي جليل ولايمكن التجني على الصحابه بشي لقوله صلى الله عليه وسلم (اصحابي كالنجوم باي اقتديتم اهتديتم ) فكل الصحابه عدول بقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين اد يبايعونك تحت الشجره ) فرضي الله عم على الجميع وشكر لكم
الحقيقة
04 May 2009, 08:13 AM
معاويه رضي الله عنه كان كاتبا للوحي وهوصحابي جليل ولايمكن التجني على الصحابه بشي لقوله صلى الله عليه وسلم (اصحابي كالنجوم باي اقتديتم اهتديتم ) فكل الصحابه عدول بقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين اد يبايعونك تحت الشجره ) فرضي الله عم على الجميع وشكر لكم
جميل
حسن عزي
04 May 2009, 08:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قولك: "معاويه رضي الله عنه كان كاتبا للوحي" ، فهذا لم يثبت ولا يوجد عليه نص صحيح
قولك: "لقوله صلى الله عليه وسلم (اصحابي كالنجوم باي اقتديتم اهتديتم)"، هذا الحديث متكلم فيه إسنادا ومتنه مشكل!
قولك: "فكل الصحابه عدول بقوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين اد يبايعونك تحت الشجره )" ، ليس فيه دليل على عدالة أحد.
أما الإنسان فقد يأثم على الاستدلال بنص في غير محله ولعله من تحريف الكلم عن مواضعه، فليتق الله كل امرىء فلدى كل منا على لفظه رقيب عتيد!
والله أعلم
الصارم المسلول
04 May 2009, 10:07 PM
اخي حسن عزي لماذا اهل السنة لا تبغض معاوية في رأيك ؟
حسن عزي
04 May 2009, 11:15 PM
أخي الصارم
اخي حسن عزي لماذا اهل السنة لا تبغض معاوية في رأيك ؟
لأنهم يحبونه فيما أظن
حسن عزي
الصارم المسلول
05 May 2009, 06:38 PM
أخي الصارم
لأنهم يحبونه فيما أظن
حسن عزي
اخي حسن عزي ما سبب المحبة لمعاوية من قبل اهل السنة في ظنك ؟
حسن عزي
05 May 2009, 08:02 PM
اخي حسن عزي ما سبب المحبة لمعاوية من قبل اهل السنة في ظنك ؟
أخي الصارم بارك الله فيكم
فيما أعتقد، لأنهم لا يبغضونه!
(سيدي الفاضل قل ما عندك فكلي آذان صاغية، وعلى العموم فإن كنت تظنني ممن يسبه ويشتمه فلست كذلك لأني لا أرى السب ولا الشتم ولا اللعن ولا التكفير بحال وأعتقد أن ضرر ذلك أكثر من نفعه إلا في أحوال نص عليها الشارع. ولكن أصدقك القول فإني لا أجد لمعاوية ولا لأبيه ولا لابنه ولا لأمثال بسر بن أرطأة والمغيرة بن شعبة والحجاج بن يوسف ونفر قليل آخرين مكانا في القلب، وظني رغم أنهم أخطأوا أخطاء فادحة في حق الأمة الإسلامية ثم في حق آل البيت وعلى رأسهم الإمام علي بن أبي طالب عليه وعلى آله السلام، فظني أنه يسامحهم إن شاء الله في الآخرة ويسعهم بحلمه وإنسانيته ولن يكون له في الاقتصاص منهم غاية ولا حاجة فسيكون هو في أعلى المراتب وهم فالله أعلم بحالهم وسيكون مشغولا عنهم بما أعده الله له وهم مشغولون بما أعده الله لهم وظني أن رجلا صالحا من آل بيت رسول الله كعلي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وزيد بن علي، بل من صالحي المسلمين كالإمام الشافعي والحسن البصري خير من كل أولئك النفر مجتمعين ولو عدهم البعض من الصحابة. فكل من قتل أو كان له يد في قتل نفس معصومة لا ألوم مؤمنا على كرهه ومقته، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما (javascript:OpenHT('Tak/Hits24013599.htm'))، أخرجه البخاري. وأكثر هؤلاء إما قتل أو له يد في قتل ولو بكلمة إضافة إلى أمور أخرى كثيرة لعلك تعرفها أكثر مني.
أشكرك يا أخي على اهتمامك وأسأل الله لك ولي التوفيق والهدى
حسن عزي
الصارم المسلول
05 May 2009, 08:09 PM
الذي اريد قول اريد أن اعرف منك اخي حسن هل تعرف الاسباب التي جعلت اهل السنة لا يبغضون معاوية؟
لاني اراك تتكلم عن هذه الشخصية كثيراً فهل سئلة نفسك لماذا اهل السنة لا يبغضون معاوية ؟
لانه اذا عرف السبب بطل العجب كما قيل
هذا ما أريد أن اعرفه منك فقط
وقضية السب واللعن لا يظهر انها من اخلاقك
حسن عزي
05 May 2009, 08:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي اريد قول اريد أن اعرف منك اخي حسن هل تعرف الاسباب التي جعلت اهل السنة لا يبغضون معاوية؟
لاني اراك تتكلم عن هذه الشخصية كثيراً فهل سئلة نفسك لماذا اهل السنة لا يبغضون معاوية ؟
لانه اذا عرف السبب بطل العجب كما قيل
هذا ما أريد أن اعرفه منك فقط
وقضية السب واللعن لا يظهر انها من اخلاقك
أخي الفاضل ،،،
أشكرك على لطفك وحسن خلقك وظنك
نعم ياسيدي أعرف الأسباب كما يعرفها الجميع وأظن أنك تعرفها أكثر مني فالفقير محسوب من ناحية نشأته وتعليمه على أهل السنة وإن كنت لا أرى الانتساب لغير الإسلام!
وأنا والله لا أتكلم عن هذه الشخصية كثيرا قياسا بكثير غيري فلعلي أقلهم، هناك من الإخوة ما شاء الله من فتح أبوابا كاملة هنا وفي غير هذا المنتدى للحديث عن مثالب معاوية أو مناقب معاوية، وما أنا إلا متطفل على نزر يسير من هذه الأبواب بنزر يسير من التعليقات هنا وهناك بحسب الحال والمقام، ولو رجعت إلى مشاركات الفقير لوجدت أولا أني دخلت متأخرا بعد أن مشى قطار المشاركاة مسافة لا بأس بها ولوجدت أن أكثر ما كتبته كان عن أهل البيت وعن الفرق بين العصمة والقداسة وشيئا قليلا عن مواقف ابن تيمية من آل البيت وشيئا قليلا عن معاوية لنكتة ما كالتعليق على من قال أنه كاتب للوحي مستدلا بحديث جاء فيه أن أباه طلب من رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام أن يتخذه كاتبا فجعلوا ذلك الكاتب كاتبا للوحي (وهذا فعل شائن إما لجهل صاحبه بالسنة أو لقلة تقواه)، بل لو وردت زيادة الوحي في حديث وروي الحديث بطريق أصح منه بدون هذه الزيادة لما بعد أن يحكم على الزيادة بالشذوذ بقرائن أفعال معاوية ولأن كتابة الوحي أمانة ومعاوية فرط في أكبر الأمانات وهي الحكم فهو الذي اخترم عراه وصيره عضوضا فكل ذلك ينبغي أن ينظر إليه مجموعا عند النظر في أحوال ما روي فيه. ومثل ذلك من قضايا والتفاتات. فلعلك تحب أن تراجع قولك "لاني اراك تتكلم عن هذه الشخصية كثيراً"!
على كل حال، أكثر أهل السنة يحبونه لاعتقادهم بصحبته صحبة شرعية تدخله في كل ماذكر عن الصحابة رضوان الله عليهم في مقام المدح! ومن أبغضه فلاعتقاده أنه لا يدخل في تلك الصحبة. وحتى لو دخل فما قام به يوجه إليه كثيرا من اللوم إذ كان مثله ممن أكرمه الله بصحبة سيد الخلق يوجب عليه أن يكون أتقى وأورع عما نسب إليه من بوائق وأهمها عداؤه للإمام علي وقتل جيشه سيدنا عمار بن ياسر. والحقيقة أن الرجل يحاول المنتصرون له أن يعصروا التاريخ عصرا ويفتشون له في كل زاوية بعيدة عن مناقب وفضائل لم يثبت أكثرها والباقي كله أثبتوه بتأويل النصوص وإخراجها عن حقيقتها رغم أن (القلم والورقة) كانت بيده ليكتب التاريخ كما يشاء ومع ذلك فهذا الذي يتداوله الناس هم الذي خرج إلينا بعد العصر والتفتيش واللملمة والجمع والتأويل وقد كتبت مرة في أحد المنتديات عن أسلوب (حشد الأدلة ولملمتها هذا) وقد برع فيه أهل السنة كثيرا وبرع فيه الإمامية أكثر منهم واستخدمه كلا الطرفين لنصرة قضاياه. إن قليلا من الإنصاف والعقل والتقوى (والبساطة وعدم التكلف) تدلك على أنه كان مكان اختلاف كبير وأنه ملك من الملوك مخالفا بذلك القرآن والسنة مجتمعين وأنه أول من تشرف باخترام عرى الإسلام كما في الحديث الصحيح وغير ذلك كثير بل كثير جدا مما مللت الحديث عنه والله. لقد أصابني القرف من كثرة ما أرى له من مؤولين لأعماله التي سطعت مخالفتها للشرع سطوع الشمس في رابعة النهار.
ولكي أصدقك القول، فالفقير لا يشده الحديث عن معاوية وأحواله لذاته وإنما أتطفل بالمشاركة أحيانا حينما أجد نكتة علمية أو دقيقة تسترعي الانتباه في ثناي الموضوع لأمر غير الحديث عن هذا الرجل. فعند هذا العاجز معاوية قد تجاوزه التاريخ كثيرا رغم اعتقادي بأنه سبب بداية تخلف الأمة وانحراف الحكم عن مساره ورغم أن ذلك بدأ في عهد سيدنا أبي النورين عثمان بن عفان ولكن عثمان رضي الله عنه كان رجلا صالحا تقيا قواما صواما قارئا للقرآن ولكنه كان رغما عن نفسه ضعيفا وكثير من الصالحين كذلك، وضعفه هذا استغله الخبثاء من حوله واعتقادي أن الله تعالى يسامحه على ضعف بشريته ويلحقه بسيد الخلق ويحشره معه إن شاء الله كيف وقد زوجه ابنتيه. أما معاوية فقد كان داهية ذكيا. وبصراحة كلما فكرت في أنه كان يأخذ المال من بيت مال المسلمين في سهم المؤلفة قلوبهم وهو وأبوه من أغنى أغنياء قريش أقول لنفسي ماهذا الإيمان الذي يقبض الرجل عليه مالا حتى يبقى على دينه وهو من الأثرياء. وحتى لو كان من أفقر الفقراء فأين هو من أبي عمار بن ياسر وأمه ومن بلال الحبشي وهؤلاء الذين عذبوا على فقرهم وفاقتهم وأسلموا أرواحهم لكي ينصروا دين الله تعالى. يا أخي شيء بسيط من العقل وبدون توغل في الخلافات ولملمة الأدلة وحشدها يدلك ويرشدك إلى الحق!
والآن هذا ما لا أحبه فقد أدخلتني في الموضوع وها أنا أستطرد فيه، سأتوقف هنا وسامحني على الإطالة.
بارك الله فيك أخي واعذرني إن سمعت مني ما يسوؤك والله يعلم السر وأخفى!
والله الهادي
حسن عزي
الصارم المسلول
05 May 2009, 09:02 PM
نعم يا اخي حسن عزي الم يصنع معاوية للاسلام شيء يذكر ويحب له ؟
((ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن تعدلوا))
حسن عزي
05 May 2009, 11:48 PM
أخي الصار المسلول
قضية أن أحدا عمل شيئا يذكر فيحب لذلك يمكن أن ينطبق حتى على الكفار. وحتى الكافر إذا أحببته لأمر جيد فعله فلا غضاضة في الإسلام على ذلك من هذه الزاوية فقط إذا لاحظت أنك تبغض كفره أو تبغضه لكفره. وهنا تحول الموضوع إلى قضية فلسفية.
وفي إطار المسلمين فأنا أقول لك أن شمر بن ذي الجوشن وهو مسلم قتل الحسين ولكن قطعا كانت له أعمال أخرى شيء منها جيد، أفتحب شخصا كهذا. وعمر بن سعد بن أبي وقاص كان فيمن اشترك في قتل الحسين وقد فعل شيئا جيدا افتقول أنك تحبه؟ حتى فرعون كانت له أعمال جيدة خدم بها شعبه وأنعم على بعض اثرياء رعيته فهل تحبه لذلك.
الأمر بسيط ولا تدخله ولا ينبغي أن تدخله هذه التعقيدات بل إن هذا من غلو أهل السنة المذموم في بعض الصحابة وأقبح منه بكثير غلو غلاة الإمامية في الإئمة الاثنى عشر عليهم وعلى مشرفهم السلام.
هذا الرجل فعل من البوائق شيئا كثيرا بنصوص صحيحة واضحة وضوح الشمس وورد فيه ذم واضح من النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام وذمه الإمام علي بن أبي طالب بلا خلاف. وقد عادى الإمام علي وقاتله بلا خلاف بعد أن بايعه المسلمون بيعة لا شائبة فيها وقد كان عموم أهل السنة يقولون بأن بيعته كانت بيعة أصح من بيعة ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وأرضاهما. وقد ورد في الإمام بسند صحيح إن لم يكن متواترا (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد رسول الله إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق) وقد كان معاوية يبغض الإمام علي وكان يطلب سبه وماورد في تأويل حديث مسلم لاوزن له بل هو من التأويل السمج. الأمور كانت واضحة واحتاج المدافعين عن معاوية أن يقفوا صفا واحدا ويجندوا أقلامهم وافواههم وضمائرهم ليؤولوا له بوائقه وما طلب منهم ذلك فإن معاوية ليس بأبي بكر وليس بعمر وليس بعثمان وليس بطلحة وليس بالزبير رضي الله تعالى عن كل هؤلاء وأرضاهم وليس له عشر معشار سابقة أحدهم وليس له عشر يوم من أيامهم. ولو شئت لأثقلت لك الباب ولملأت لك الصفحات مسودة بأفعاله بالنصوص الصحيحة التي انكب على تأويلها المهتمون له. ثم تأتي لتقول لي ألم يفعل شيئا يذكر ويحب له؟ إن إغفال كل بوائقه والاتجاه للبحث عن فعل فعله لكي يحب له من السذاجة الفكرية والإفلاس العقلي فوالله ما خلقنا لكي نشغل أوقاتنا بتأويل ما صح في سوء أفعاله ولا لكي نجد أنفسنا وأوقاتنا ونضيعها في سبيل مثل معاوية. إن الإسلام غني عن معاوية وأبيه وأمه وغير محتاج إلى عمل عمله فيحب له. والذي بنى الإسلام حتى أشرقت في جنبات الأرض أنواره هم جيل الصحابة الأول الذين سبقوا إلى الإسلام وباعوا في سبيله الغالي والرخيص وفدوه بأنفسهم وأرواحهم وأبنائهم لا الذين حاربوه في نشأته وقاتلوا رسول الله أشد القتال وعذبوا أتباعه حتى فاتهم القطار فلما عرفوا ذلك ووجدوا أنفسهم غرقى (تسنموا الموجة) ودخلوا الإسلام والله أعلم بنواياهم حتى كان رسول الله يتألف قلوبهم بحرمان غيرهم من فقراء المسلمين من بعض بيت المال ليدفعها لنفر منهم أثرياء خشية مكرهم وحيلتهم التي ما فتئت تترى حتى بعد إسلامهم.
لا تدخل نفسك في التأويلات الفارغة والبحث عن أفراد النصوص والمناقب لتلم شتاتها وتجبر مكسورها وترقع مخرقها تخفف من شدتها لرجل كان تحت إمرته أكذب العرب وأشدهم نفاقا من أهل الشام الذين باعوا دينهم بدنيا معاوية وحاربوا سيده وسيد أبيه وأمه وسيد بني أمية عن بكرة أبيهم ومولاهم جميعا ولاية هي كولاية رسول الله بالنص الصحيح الصريح. والله إن في النفس لآهات وصيحات من قلة الإنصاف وضيعة الحق وبعد المتفيهقين عن جادة الحق والصواب وصريح السنة وصحيحها.
وإن أردت أن تقول لي أنه فتح البلاد شرقا وغربا فسأقول لك أن معاوية لم يذهب بنفسه ليحارب ويفتح البلاد حين استتب له الحكم ولكنه كان يرسل خيار صحابة المصطفى ليحاربوا ويفتحوا له المدائن والقرى فيقتلوا في سبيل الله على حسن نواياهم ويخلص له أمران: التخلص منهم ومن إزعاجهم ورقابتهم لسوء أفعاله من شرب المحرم وبيعه وقتل صحابة المصطفى وقهرهم والأمر الثاني هو الخراج الذي كانت هذه الفتوحات تدره عليه وعلى ملكه. ومعاوية لم يعرف عنه الزهد في الدنيا ولم يعرف عنه كثرة العبادة ولا كثر قراءة القرآن ولا البعد عن مفاتن الدنيا وزهرتها فقد كان ملكا حقيقيا يستمتع بما تدره عليه الأموال التي تأتيه من الخراج والجزية من البلاد التي سالت فيها دماء المخلصين لهذه الأمة ولهذا الدين الذين مات رسول الله وهو عنهم راض. ولن يخدع التاريخ بقول أو اثنين قالهما في حق سيده وسيد أبيه الإمام علي يمتدحه بهما أو يقر أحدا على مدحه أمامه للإمام علي فوالله إنه لا يسع معاوية إلا ذلك ومن يكون معاوية حتى لا يمدح علي بن أبي طالب وقد مدحه سيد الخلق جميعا. ثم انظر إلى ما حصل بعده من بوائق وفواقر في عهد ابنه يزيد الذي لم تحصل في عهد الإسلا كله بوائقه مجتمعه ففي عهده هدمت الكعبة وقتل الحسين واستبيحت مدينة رسول الله. وإن أردت فإني أنقل لك من أقوال بعض غلاة أهل السنة وناصبتها أقوالا تصيبك بالغثيان من قول هؤلاء الغلاة أن الحسين قتل بسيف جده وما شابه ذلك مما أملاه عليهم نصبهم وسوء طويتهم. وعلى كل حال فالموضوع له أول آخره بعيد وقد يطول الكلام فيه فأتوقف هنا.
وبعد يا أخي فأراني قد أطلت عليك ولعلي استعديت بعض الإخوة الذين يقرأون كلامي سواء من أهل السنة أو من الإمامية ولكن إن شاء الله لن نقول إلا ما نراه حقا وعدلا بغية رضاء الله لا غيره ولن نتكلف أكثر من هذا والله يعلم السر وأخفى! وإن أردت أن تبحث على طريقة (حشاد الأدلة) فلسوف تجد أكثر من شيء فعله معاوية لتحبه ولكن أتراك بذلك سترضي ربك أمام طائفة النصوص الصريحة الصحيحة التي وردت بذمه.
وللتنبيه فقط أخي فإن الآية التي أوردتها لعله سقط سهوا منك كلمة (ألا) فصوابها "((ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا))" وسنعمل بنصحك ونعدل إن شاء الله!
والله المستعان
حسن عزي
الصارم المسلول
06 May 2009, 10:05 PM
اخي حسن عزي
اهل السنة يؤولون المثالب والمقادح على اساس المناقب والممادح التي لمعاوية
وانتم تأولون الممادح والحسنات على اساس المثالب والمقادح
فجميعكم مؤولة الست معي
الفارس
07 May 2009, 10:02 AM
متابع
صياد
07 May 2009, 12:54 PM
معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة : هو أحد كتاب الوحي .. وهو الميزان في حب الصحابة .. ومفتاح الصحابة ..!!
رضي الله عن الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. وعن الصحابة أجمعين .. وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..!!
قال ابن تيمية رحمه الله : كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد ، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب
عمـــــر
07 May 2009, 02:19 PM
أخي حسن عزي ...
سأختصر فيما يخص القداسه ..
وبما أنك ذكرت أهل اللسان والشرع أطالبك أولاً بتعريف معتمد وبمصادره للفظ القداسة لغة وشرعاً... حتى نقف عليها جميعاً ويكون إلزام لي ولك ...
وثانياً .. الانتساب للرسول تكليف وتشريف نعم ... ولا أخالفك في ذلك ... ولكن قبل أن يكون تشريف هو تكليف ..
فكونه إجتمع التكليف والتشريف فذلك لا ينقض القاعدة الاساسيه ألا وهي أنه تكليف قبل أن يكون تشريف .
كما هو المعلوم والسائد وبأقوال أهل البيت أنفسهم الذي يعتبر كلامهم حجه على من يقتدي بهم بالذات ...
وكلامهم واضح وإعتقادك أنت حوله وتفسيرك المحصور والمخالف لصريح اللفظ فيه غير ملزم ...
وقولهم وتأكيدهم عليه تخالفه بقولك الجديد الذي لم أره من شخص قبلك ألا وهو أن الإنتساب تشريف وتكليف في آن وعلى قدم المساواة وبدوري هنا أطالبك بدليل عليه !!
( والتكليف مناط بالعمل ومتوقف عليه ) مع العلم أن العمل قدم على النسب ولذلك أيضا يقول الرسول
( من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) ...
وهذا أمر مفروغ منه في الاسلام .... وركز عليه الرسول كثيراً خصوصا وهو يخاطب أهله ...
ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم .. ( يا بني عبدالمطلب لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم فأقول إني لا أغني عنكم من الله شيئا )
كما أن أوامر الرسول وكلامه لأقاربه يتجاوز المساواة إلى التحذير والتنبيه وقد كانوا مثالاً للمسلم الأمين على دينه الممتثل لأمر ربه ....
وصلى الله على رسوله الأمين الذي قام على الصفا يقول ( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبدالمطلب يا بني عبدالمطلب لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم )
.. وعلى ذلك قلت فيما مضى أن المنتسب للبيت الشريف تزداد مكانته عندنا بقدر إلتزامه بنهج جده ... فهو جمع التمسك والنسب الشريف ... وتنخفص مكانته عندنا باضطراد وبنسق متسارع ( أكثر من غيره ) وبمقدار رفعته إن حاد عن طريق جده وأنحرف عنه كونه أولى من غيره بالتمسك به والوقوف عليه وكونه ملزم أكثر من غيره بالدفاع عن سنة ونهج من بفضله ومكانته حاز التشريف في النسب...
وعلى رؤوسنا كل من كان من سلالة الرسول وألتزم بنهجه ...
ثالثاً ... قولك ...
هل يا ترى لو جاء أحدهم وقال بنفس عبارتك التالي:
"وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى الصحابة من هو الرجس بعينه ...بل إننا نكفر بعض من ينتسب للصحابة بسبب الكفريات التي إرتكبها..." فهل تطيب نفسك بهذا القول؟
الإنسان قد يكتب ويحتج ويستدل وفي ثنايا كلامه يخرج ويظهر من خلال تركيزه وتوزيعه لثقل اتهاماته التي لا داعي لها في كثير من الأوقات شيء مما يعتقده ويخفيه! أسأل الله أن يكون كلامك استدلالا حقيقيا له معنى ومغزى وحاجة في السياق وأن لا يكون انحرافا عن الآل عليهم السلام!
لا أعلم ما سبب إيرادك للصحابة هنا ... لا سيما والصحبه أنقطعت بموت الصحابة ولا يوجد إمتداد لها ...
أعتقد أنك لم تفهم قصدي ...
أنا لم أقصد أفاضل أهل البيت لا سيما من عاصر الصحابه أو من أتى بعدهم .. وكلهم منارات في سمائنا ... ولا مزايده أو تشكيك في ذلك ...
ولتعلم أن من إرتكب كفريات وأصبح كافر خرج من مفهوم الصحبه وهذا هو ما ينطبق على من أسلم وعاصر الرسول ثم أرتد
..
أكرر لك كلامي السابق والذي أصر عليه ... ولتركز على ألفاظه ..
قلت .. ( "وهناك كما هو معلوم ممن ينتسب إلى آل البيت من هو الرجس بعينه ...بل إننا نكفر بعض من ينتسب لآل البيت بسبب الكفريات التي إرتكبها..." )
قف على لفظ ( هناك من ينتسب إلى آل البيت ) ..
لا يعني كلامي هذا أنني أقصد أحداً من أفاضل أهل البيت ... بل كل ما إدعى النسب سواء كان من آل البيت أو ليس منهم وهو عندنا في مرتبة الكافر ..
لا يحتاج الأمر أن أضرب لك أمثلة شتى وسأضرب لك مثالاً معاصراً ...
الخميني مثلاً ... هو يقول أنه من آل البيت ... وهذا أمر يعلمه الله ... وعندنا سواء كان من أهل البيت أو ليس منهم فهو عندنا كافر ليس بمسلم .. بل وهو الرجس بعينه .. وكفرياته عندنا وطعوناته في الرسول وفي الاسلام معلومة ومثبته ...
وفي مثل هذا الصنف من آل البيت قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي أوردته سابقاً ( رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني وإنما أوليائي المتقون )
...
رابعاً ... بخصوص شيخ الاسلام عليه سلام الله
... لك أعتقادكم ولنا إعتقادنا ...
شيخ الاسلام عندنا من أشد الناس حبا لعلي وآل بيت الرسول ... وكلامه الذي في منهاج السنة نراه حق ونعتبره من أقوى وأفضل ما صدر منه ... هذا ما ندين الله به ولا نهتم لما عداه ...
وظهر لي من كلامك أنك ناقشت أخونا الفاضل والخلوق الأمير ( الذي يعتبر الجميع أساتذته سواء كانوا ذلك أم لا وسواء كانوا في مستواه العلمي أو أعلى منه أو أقل ) ولم يقنعك كلامه حسب قولك ..
وبالطبع هذا شأنك ..
وأنا على يقين أني لو إطلعت على الحوار الذي دار هناك لاقتنعت بكلام الأمير ...
وأما أخي الفاضل الشريف العلوي فأعتقد أني أعلم به وبما يعتقده وبردوده ... وقد دار بيني وبينه نقاشات عده ....وافقته في بعضها وخالفته في البعض الآخر .... ولكل رأيه وما يدين الله به... وبلا شك كل شخص يعجب بآراء من يوافقه رؤيته ...
وأخيراً أخي حسن ...
أنا لم أساوي بين حب أميري المؤمنين علي ومعاوية ....ولم يكن كلامي حول حب علي أو بغضه ... ولو أنك وقفت على عبارتي التي سبقت تلك العبارة لكفتك.... وعندنا علي أفضل من معاوية بفراسخ ولا نحتاج لتكرار آرائنا في علي أو معاوية ...
ولكن حب علي أو حب معاوية أو كرههم ... ليس من نواقض الاسلام ... وليس من أركانه التي يكون الشخص مسلمأ ويخرج من الاسلام بتركهاً ...
هذا أمر عندنا من المسلمات ... إن كان رأيك أن الشخص يكفر ببغض علي فهذا شأنك ولكن هذا ليس من ديننا ...
بل إن علي نفسه لم يكفر من أبغضه .. بل ومن زاد فوق بغضه تكفيره ... بل وشهد لهم بالاسلام وبأنهم إخوانه !! ولم يقل عنهم منافقين !! ... فإن كنت تعتقد أن بغض علي كفر فأنت تخالف علي نفسه وتضاده في إعتقاده !!
وتأمل ..
أذكرك ايضا بالمقارنات التي ذكرها الله عز وجل في قرآنه ...
وأذكرك فقط أننا نقارن بين مسلم وكافر ...
ما بالك بصحابيين عظيمين وأميري المؤمنين ولكل منهما فضل
وحول حديث علي ( لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ) أنقل لك هذه الفائدة
قال الشيخ يحيى بن أبي بكر العامري اليمني في كتابه (الرياض المستطابة ص 195) في ترجمة أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه: (ونقل السيد الإمام الشريف محمد بن إبراهيم بن المرتضى رضي الله تعالى عنه
أن بغض علي إنما كان علامة النفاق في أول الإسلام؛ لأنه كان ثقيلاً على المنافقين؛ ولذلك جاء في الأنصار أن بغضهم علامة النفاق أيضاً، وحبهم وحب علي علامة الإيمان، واستدل على ذلك بأن الخوارج يبغضون علياً ويكفرونه مع الإجماع على أنهم غير منافقين، وإن كان ذنبهم عظيماً، ومروقهم من الإسلام منصوصاً، والباطنية يحبونه مع الإجماع على كفرهم، ثم كذلك الروافض يحبونه مع ضلالتهم وفسوقهم، وعلى كل حال فلا يصدر سب أهل السوابق من الصحابة، وتتبع عوراتهم، والتفتيش عن مثالبهم، عن ذي قلب سليم، ودين مستقيم، نسأل الله العافية والسلامة).
أخيراً .. كلام أحمد يحيى كذلك نعرفه ... وأستطيع أن أرد عليه بتأليف كتاب لو إستلزم الأمر ...
وهو لم يفعل شئ سوى أنه وزع تهم كل تهمه تحتاج صفحات للرد عليها ..
وأورد آيات بينها وبين موضع الاستدلال بعد المشرقين .. وإن كان هناك كلام إستعراضي فهو كلام أحمد يحيى الذي ألقاه على عواهنه وخالف الموضوع والنقاش به ...
وقد أجاد وأفاد علامة الاسلام الالوسي الرد باختصار وتبيان ...
مع العلم أن منهج أهل السنة وأئمة مذاهب السنة ليس مجرد تفسيق الرافضة بل تكفيرهم وهذا أمر معلوم ...
ولا أعتقد أن من يعتصم بالمنهج القويم يهمه التآلف والإجتماع من من يعتقد كفره ويعتبره شر على الدين ...
وللجميع مؤلفات يا أخي بها شتى أنواع الردود والدراسات لو إستلزم الأمر سنحيل عليها أيضا ..
أسال الله لي ولك الهداية لما يحب ويرضى ...
والله المستعان
عمـــــر
07 May 2009, 02:24 PM
معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة : هو أحد كتاب الوحي .. وهو الميزان في حب الصحابة .. ومفتاح الصحابة ..!!
رضي الله عن الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. وعن الصحابة أجمعين .. وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..!!
قال ابن تيمية رحمه الله : كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد ، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب
أحسنت ...
رفع الله قدرك ولا حرمك جنته
حسن عزي
07 May 2009, 07:21 PM
اخي حسن عزي
اهل السنة يؤولون المثالب والمقادح على اساس المناقب والممادح التي لمعاوية
وانتم تأولون الممادح والحسنات على اساس المثالب والمقادح
فجميعكم مؤولة الست معي
السلام عليكم
نعم، اهل السنة يؤولون المثالب والمقادح التي لمعاوية تأويلا سمجا ساذجا باردا في أكثر النصوص التي يوردونها على أنها مناقب له، مع أن بعض محدثي أهل السنة صرح بأن معاوية لم يرد في مناقبه نص صحيح والبخاري عندما ترجم لمن اختاره من الصحابة كان يترجم بقوله باب فضا كذا أو مناقب كذا (لا أذكر اختياره بالضبط) وعندما جاء على ذكر معاوية قال باب في معاوية ... فهذا الفقير يفهم أن هذا إشارة إلى أنه لم يصح فيه شيء في المناقب والفضائل!
ثم ماذا تقصد بقولك "أنتم" ؟
وقولك "تأولون الممادح والحسنات على اساس المثالب والمقادح"
لم أر له نصا صحيحا غير متكلم في متنه أو إسناده أو كلاهما يمكن استخراج منقبة له من ظاهر النص بدون تأويل!
فالفرق أن أهل السنة كما قلت أنت يحتاجون إلى تأويل النصوص حتى يخرجوا له بمناقب وغير أهل السنة يستندون على ظاهر النصوص الواردة بسند صحيح ومتن محكم ولا يحتاجون إلى تأويا النصوص حتى تظهر له مثالبه!
فغير أهل السنة ليسوا بمؤولة هنا بينما أهل السنة يؤولون النصوص لإثبات مناقبه!
والمشكلة الكبرى ليست هنا فقط وإنما في النصوص الصحيحة الصريحة التي وردت بذمه بل بموته على غير ملة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فهذه أيضا صريحة صحيحة من جانب رواة المثالب ويحتاج أهل السنة إلى كثير من التأويل وإنكار المحكم الصحيح من النصوص لإخراجه من هذه المآزق!
الحقيقة ، من أنصف عرف أن وضعه صعب للغاية!
وقولك:
"فجميعكم مؤولة، ألست معي"
بناء على ما أوردت لك أعلاه فإني لست معك في نتيجتك هذه وليس كلا الطرفين مؤولة!
والله تعالى أعلم
حسن عزي
حسن عزي
07 May 2009, 07:43 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صياد
معاوية رضي الله عنه هو الميزان في حب الصحابة : هو أحد كتاب الوحي .. وهو الميزان في حب الصحابة .. ومفتاح الصحابة ..!!
رضي الله عن الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي .. وعن الصحابة أجمعين .. وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ..!!
قال ابن تيمية رحمه الله : كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد ، كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب
القول بأن معاوية هو الميزان في حب الصحابة ليس عليه دليل من الكتاب أو السنة. بل هذا القول فيـ(ـه) ضرب بعرض الحائط لأحاديث صحيحة بل تكاد تكون متواترة في أن هذا الميزان هو الإمام علي بن أبي طالب "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد رسول الله إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق" هذا هو الميزان ، نص صحيح صريح محكم بعبارة تطرق إلى موضوع كيف نعرف المؤمن من المنافق فمن أحب عليا كان مؤمنا ومن أبغضه كان منافقا، فهذا النص صحيح صريح فأين نصك؟ وغير هذا من الأدلة كثير كثير.
بعض الناس يقرؤون ولكن لا يفقهون إلا ما يوافق هواهم "هوى متبعا"!
دعك يا أخي من التأويل في غير محله، النصوص أمامك واضحة كعين الشمس!
أحسن الله أليك وإلينا
حسن عزي
الصارم المسلول
07 May 2009, 07:51 PM
وقولك "تأولون الممادح والحسنات على اساس المثالب والمقادح"
لم أر له نصا صحيحا غير متكلم في متنه أو إسناده أو كلاهما يمكن استخراج منقبة له من ظاهر النص بدون تأويل!
انا لم اقصد النصوص وانما عمال الرجل من جهاد وغيره الذي قمتم بـتأويلها وجعلها مبنية على اغراض واهواء سياسية
واللله يقول ((ان الله لا يظلم مثقال ذرة ))
حسن عزي
07 May 2009, 08:10 PM
السلام عليكم
انا لم اقصد النصوص وانما عمال الرجل من جهاد وغيره الذي قمتم بـتأويلها وجعلها مبنية على اغراض واهواء سياسية
واللله يقول ((ان الله لا يظلم مثقال ذرة ))
أخي الصارم بارك الله فيكم
ألق جانبا تأويل أعماله فإن هذا كان زيادة على ما صح من النصوص في مثالبه! أتنكر أن هناك نصوص صحيحة صريحة في مثالبه والمخرج منها لا يكون إلا بتأويل البعض لها؟
أما الجهاد والأعمال الخيرة فقد ذكرت لك أنه لا يخلو منها حتى الكفار فليست حجة لأحد! وخصوصا إذا وردت نصوص صحيحة صريحة من الشارع تدل على نفاق فاعلها وعلى موته على غير ملة رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام!
"ان الله لا يظلم مثقال ذرة"
حسن عزي
الصارم المسلول
07 May 2009, 08:24 PM
أما الجهاد والأعمال الخيرة فقد ذكرت لك أنه لا يخلو منها حتى الكفار فليست حجة لأحد!
كيف اخي حسن عزي نجعل اعمال المسلم كاعمال الكافر ((مالكم كيف تحكمون))
وخصوصا إذا وردت نصوص صحيحة صريحة من الشارع تدل على نفاق فاعلها وعلى موته على غير ملة رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام!
اين هذه النصوص الصريحة التي تدل على النفاق الاعتقادي واين النصوص الصريحة التي تدل على موته على غير ملة الاسلام !
الصارم المسلول
08 May 2009, 08:38 PM
اينكم اخي حسن عزي لم تجيبوا
الفارس
09 May 2009, 11:11 AM
السلام عليكم
أخي الصارم بارك الله فيكم
ألق جانبا تأويل أعماله فإن هذا كان زيادة على ما صح من النصوص في مثالبه! أتنكر أن هناك نصوص صحيحة صريحة في مثالبه والمخرج منها لا يكون إلا بتأويل البعض لها؟
أما الجهاد والأعمال الخيرة فقد ذكرت لك أنه لا يخلو منها حتى الكفار فليست حجة لأحد! وخصوصا إذا وردت نصوص صحيحة صريحة من الشارع تدل على نفاق فاعلها وعلى موته على غير ملة رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام!
"ان الله لا يظلم مثقال ذرة"
حسن عزي
أنت بعقلك.. فسر ما تقول .. وكيف يكون ذلك؟....
حسن عزي
09 May 2009, 12:40 PM
أنت بعقلك.. فسر ما تقول .. وكيف يكون ذلك؟....
الأخ الفارس بارك الله فيك
أولا: ليس من الأدب أن تخاطب إخوانك في المنتدى بهذا الأسلوب (أنت بعقلك). إن من هو أكثر منك علما وحلما لا يفعل ذلك فحبذا لو كان أمثالهم قدوة لك. الهدف يا أخي هو الوصول إلى الحقيقة بدون تبادل الكلام الذي لا يليق بمن يرتاد هذا المنتدى فإن أفضى الحوار إلى مثل كلامك فلا فائدة منه إلا استعراض قاموس المصطلحات التي تنتمي إلى مستوى آخر غير رواد هذا المنتدى.
ثانيا: قلت "فسر ما تقول"، ماذا تريد أخي بالضبط وسوف أفسر لك ما قصدته!
وقولك "وكيف يكون ذلك" ، قلي كيف يكون ماذا؟ وأجيبك إن شاء الله
أسأل الله لك ولي الهداية إلى الحق
حسن عزي
أحمد يحيى
04 Jun 2009, 10:57 AM
معاوية على ميزان السلفية:
معاوية ناصبي وهذا ظاهر كالشمس،بل هو مؤسس النصب، وهو متهم الدين لسبه السابقين من المهاجرين،
ومن مناقبه عندهم :
أنه أكول ، وفي إجابة الرسول غير عجول، حليم لأنه يقرب إليه بائعي الدين بالدنيا،
داهية لأنه قتل سادات المهاجرة وقاد الرعاع والفاجرة، محنك لأنه احتنك لبلاد الاسلام ففرقهم وشتتهم وسفك دمائهم، متفقه لأنه استلحق ابن.... باثر رجعي، كاتب وحي لأنه كاتب أهل الغدر واشترى الذمم، مؤيد من الله الذي أيده بجنود من عسل سموا به سبط الرسول الحسن وكذا الأشتر، هادياً مهدياً لأن الرسول قال ملك عضوض بعد خلافة راشدة، سياسي لأنه حولها من شورى لوراثة فاجرة،.......الخ من الفواقر التي حولها عشاقه بصائر
فهل عرفتم ميزانه عندكم لا عند الزيدية..
وليد بن خالد
04 Jun 2009, 12:17 PM
معاوية على ميزان السلفية:
معاوية ناصبي وهذا ظاهر كالشمس،بل هو مؤسس النصب، وهو متهم الدين لسبه السابقين من المهاجرين،
ومن مناقبه عندهم :
أنه أكول ، وفي إجابة الرسول غير عجول، حليم لأنه يقرب إليه بائعي الدين بالدنيا،
داهية لأنه قتل سادات المهاجرة وقاد الرعاع والفاجرة، محنك لأنه احتنك لبلاد الاسلام ففرقهم وشتتهم وسفك دمائهم، متفقه لأنه استلحق ابن.... باثر رجعي، كاتب وحي لأنه كاتب أهل الغدر واشترى الذمم، مؤيد من الله الذي أيده بجنود من عسل سموا به سبط الرسول الحسن وكذا الأشتر، هادياً مهدياً لأن الرسول قال ملك عضوض بعد خلافة راشدة، سياسي لأنه حولها من شورى لوراثة فاجرة،.......الخ من الفواقر التي حولها عشاقه بصائر
فهل عرفتم ميزانه عندكم لا عند الزيدية..
السلام عليكم
دائما تستعجل في ردودك ولا تتأنه فتقع في خلط عجيب نسأل الله ان يعافيك
فهذا والله مرض قد اصيب به كل من كان حاقد على كل ما وصل اليه الاسلام في عهد هذا الصحابي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.