المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإرجاف والتخذيل فى الحج والعمرة . د/ سعيد عبدالعظيم


حادي الأرواح
29 Oct 2009, 10:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
مع إقتراب موسم الحج
إليكم تعليق جميل ورائع
الإرجاف والتخذيل فى الحج والعمرة . د/ سعيد عبدالعظيم ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])

أبو رزان
01 Nov 2009, 06:43 PM
السكربت غير مرخص أرجوا منك أخي أن تعطينا رابط غيره
وكتب الله أجرك

حادي الأرواح
02 Nov 2009, 10:40 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]



مع إقتراب موسم الحج



إليكم تعليق جميل ورائع

الإرجاف والتخذيل فى الحج والعمرة . د/ سعيد عبدالعظيم ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])






[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]





نسأل الله ان يتوب علينا وعلي كل عاصٍ مسلم
وجزاكم الله خيرا
وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نسألكم الدعاء

حادي الأرواح
02 Nov 2009, 10:41 AM
أضف إلى ذلك

الصفحة الرئيسيةلا يجوز الإرجاف والتخذيل في موضوع الحج والعمرة



بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أما بعد،

فقد تكلم الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية في موضوع نزول الوباء بأرضه، وذكر حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا) [متفق عليه].

وتلقف أستاذ بالأزهر في الفقه المقارن كلام مفتي السعودية، وأقره، وأعقبه بقوله: إنه يفتح المجال لمنع الحج والعمرة هذا العام، ولأن السعودية نزل بها وباء أنفلونزا الخنازير.

وهذا الخبر بثته جريدة المصري اليوم - الأربعاء 24 جمادى الآخرة 1430هـ.

وقد كنت علقت بعدة تعليقات، وكتبت عدة مقالات تتعلق بهذا الموضوع، وأرى مع هذا الخبر أن الموضوع ما زال بحاجة لمزيد من التعليق؛ وذلك لخطورة هذه القضية:

أولاً: ذكر الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الحديث، ولم يتكلم من قريب أو بعيد على موضوع الحج والعمرة، فما كان من الأستاذ الأزهري إلا أن اجتهد، وطبق الحديث على النحو المذكور، فأخطأ في اجتهاده، وتهور وتسرع في تطبيقه؛ فمسائل كهذه لو عرضت على عمر -رضي الله عنه- لجمع لها أهل بدر؛ حتى لا يستقل بالنظر ويتحمل الوزر والمنع، حتى وإن كان عمر أهلاً للفُتيا، وجامعاً لأدوات الاجتهاد.

ثانياً: أمريكا من أكثر البلدان الوبائية، ولم تمنع الناس حتى هذه اللحظة من دخول أمريكا، ولا من الخروج منها.

ورفع منظمة الصحة الأمر إلى الدرجة السادسة هو إجراء وقائي، وحيطة مطلوبة، ولم تطالب المنظمة بدورها بمنع الانتقال من بلد إلى آخر، وكل البلدان تصرح بأنه تحت السيطرة، وصرحت مصر بأنه تم علاج ثمانية حالات، وتقوم السعودية بعلاج الحالات التي ظهرت فيها، وأهل مكة أدرى بشعابها.

وقد مرت الدنيا من قبل بأمراض وبائية وأنفلونزا السادس وغيرها من الأمراض الفتاكة، ولم نسمع عن منع الحج والعمرة، وخصوصاً مع ازدياد وسائل التحكم والعلاج، والأخذ بأسباب الوقاية.

ولم نسمع في أمريكا ومصر عن غلق النوادي ودور السينما، وحتى الجامعة الأمريكية بمصر والتي ظهر فيها الوباء -أول ما ظهر- فقد تم إغلاقها ليومين ثم سرعان ما أعيد فتحها!!

فكيف وقد بقي على الحج خمسة أشهر أن تطالب من الآن بإيقافه ومنعه؟! وتتبارى وسائل الإعلام كل يوم في نقل هذا الإرجاف وهذا التخذيل!!!

ثالثاً: كمسألة واقعية ينظر إليها بعين الاعتبار، تتعلق بانتشار الوباء هنا وفي أمريكا والسعودية، ويعبر عنها بالوباء العالمي، فلا مانع عند الخلق من الانتقال أهل الإسكندرية إلى القاهرة، ولو تركنا جانباً الحدود المرسومة بين مصر وليبيا نقول: لا حرج أيضاً في انتقال إلى مصر إلى ليبيا والعكس، طالما أن الوباء عالمي -أي هنا وهناك-، وبالتالي فمن الخطأ تطبيق الحديث على مثل هذه الأوضاع؛ فنحن لا ننتقل من مكان موبوء إلى مكان خالٍ من الوباء، أو ننتقل من مكان سليم إلى مكان موبوء...لا، فالواقع الآن -وعلى ضوء الإعلان العالمي الطبي- أننا ننتقل من كان موبوء إلى مكان موبوء مثله، وإن كان هذا لا ينفي الحيطة الطبية، والأخذ بأسباب السلامة والوقاية، والفرار من المجذوم كما نفر من الأسد.

رابعاًً: المحافظة على النفس من الضروريات التي دارت حولها نصوص الشريعة، وتقديم الأهم على المهم أمر واجب في العلم والعلم والدعوة إلى الله.

ونحن نقدر الدوافع الطيبة للمحافظة على الحجاج والمعتمرين والمسلمين، وفي الوقت ذاته نقول: ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه، ولا نقبل بالإرجاف والتخذيل وتطبيق النصوص على غير واقعها المساوي لها.

فالفتوى تقدر زماناً ومكاناً وشخصاً. وقد يظهر الوباء اليوم وينتهي غداً، فكيف نصدر حكماً عاماً بمنع الحج والعمرة، بحيث ينتظم المصري والسعودي؟! ولا تعميم قبل حصول الاستقراء.

وهذا الإرجاف قد يثير الخوف والهلع، ويمنع الناس من استحضار النوايا الطيبة، ومن الدعوات الصالحة التي يرتفع بها البلاء ويتيسر بها الحج.

قد يمتنع الناس من الاستعداد للحج بسبب هذه اللوثة التي يرتفع بها اللوثة المادية التي يلبسها البعض ثوب الشريعة.

وللأسف، فالبعض يفسر الماء بعد العسر بالماء، ويكاد يقنـِّط العباد من رحمة الله. ولا تمل الجرائد ووسائل الإعلام من نقل بعض عبارات الإرجاف التي تتعلق بالحج والعمرة بزعم حرية الرأي والتعبير، في الوقت الذي لا يتحدثون فيه عن دور السينما والمباريات، ويستعدون فيه لكأس العالم للشباب.

إن هذا الأمر وغيره لا يقبل التهويل ولا التهوين، والحج على جهة الخصوص فريضة شرعية إسلامية، وفيه معنى الجهاد في سبيل الله، وقد قال الله -تعالى- في شأن الجهاد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيل)(التوبة:38)، فلا يجوز الإحجام في موضع الإقدام، ولا الإقدام في موضع الإحجام.

وقال -سبحانه وتعالى-: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ . لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالاً وَلأوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ)(التوبة:46-47)، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

لقد أرجع النبي -صلى الله عليه وسلم- السبعة عن غزوة تبوك، وقال لهم: (لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ)(التوبة:92)، كانوا معذورين في التخلف، وعلى الرغم من ذلك رجعوا وهم يبكون، فكيف لا نحزن لإرجاف البعض، ومطالبته بمنع الحج لغير سبب موجب لذلك؟!

لقد انبرى النفاق يثبط الهمم عن الجهاد في سبيل الله، فقال ابن سلول: وكأني بأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- يعودون غداً مقرنين في الحبال، وأرغى وأزبد، وقال: أنى لهم بقتال بني الأصفر (أي الروم)، وقال: محمد يعدنا ملك كسرى وقيصر، والواحد منها ما يستطيع الخروج إلى متبرزه؟!

وقال البعض (ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي)، فقال -سبحانه-: (أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)(التوبة:49).

فيا قوم، استعينوا بالله، وتوكلوا عليه -سبحانه وتعالى-. أجمعوا نياتكم، واعقدوا عزمكم، وخذوا بالأسباب، واجتهدوا في الدعاء؛ عساه -سبحانه- ييسر لكم حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وتجارة لن تبور، فإن متم متم على نية طيبة ودعوة صالحة، وقد وقع أجركم على الله؛ فنية المرء قد تكون أبلغ من عمله، ولن يهلك مع الدعاء أحد، والعبد إذا ألهم الدعاء فإن الإجابة معه. وفقكم الله لما يحب ويرضى.

وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.