أبو عمر اليمني
01 Jun 2008, 10:14 AM
بسبب وقوف تحالف «إيران- سوريا- قطر- اريتريا وحزب الله» وراءها .. مسؤول لبناني: معركة تمرد صعدة مصيرية لمستقبل خارطة الجزيرة العربية «طبوغرافياً» وسياسياً
السبت , 31 مايو 2008 م
اعتبر برنامج "هذا الصباح" في قناة "إي ان بي" الفضائية ما يحدث من تمرد في اليمن وتحديداً في محافظة صعدة واحداً من أهم العوامل المؤثرة في الصراع الإقليمي وإحداث تغيير في موازين القوى على الساحة اللبنانية وخاصة اجتياح حزب الله الأخير للعاصمة بيروت على إثر رفضه قرارات حكومة السنيورة.
وأضاف البرنامج على لسان محللين سياسيين بأن ما حدث في بيروت مؤخراً قد مثّل تراجعاً لتأثير القرار السعودي على الساحة اللبنانية على مرحلتين الأولى: باجتياح حزب الله للعاصمة بيروت وهو ما رفضته المملكة وجمهورية مصر العربية محذرتين في الوقت نفسه من أي تورط إيراني وراء ذلك الاجتياح لتأتي المرحلة الثانية لإضعاف الدور السعودي في المحيط الإقليمي بشكل عام والساحة اللبنانية بصفة خاصة في المبادرة القطرية ونجاحها في إقناع أطراف الصراع السياسي في لبنان بالقبول بمبدأ إعادة الحوار في حل المستجدات الأخيرة وتفادي حرب طائفية وذلك من خلال الانتقال إلى العاصمة القطرية الدوحة.. معتبرين الحضور الرمزي للجامعة العربية قد مثل غطاءً سياسياً أجادت قطر تكييفه لصالح هدفها في خلق منعطف هام في الساحة السياسية اللبنانية يوازي في ثقله اتفاق الطائف الذي كان قد أنهى حرباً طائفية طاحنة في لبنان دامت (15) عاماً بإعلان اتفاق ما سُمّي "اتفاق الدوحة"..
وأضاف السياسيون بأن ما حققته قطر من إنجاز على الساحة اللبنانية لا يمثل جهودها السياسية منفردة وإنما يمثل نتاج تحالفٍ إقليمي في المنطقة ليضم إيران، سوريا، قطر، حزب الله، أريتريا، وللميليشيات الشيعة في العراق، مؤكدين على أن نجاح ما يسمى باتفاق الدوحة ما كان ليتم لو لم تكن معطيات سياسية في المنطقة قد حدثت خلال الخمسة الأعوام الماضية والتي تلت احتلال العراق والتي أحدثت خللاً في موازين القوى الفاعلة في المنطقة العربية، والتي لها صلة مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي وتكوين خارطته السياسية موسعة نطاق الصراع العربي الإسرائيلي الجغرافي من ساحته الفلسطينية واللبنانية والسورية ليشمل دولاً عربية عدة وفق مقتضى التحالف الجديد والذي يُقرأ من خلال جوهر إدارته لذلك الصراع سعيه لوضع تأثير المملكة العربية السعودية السياسي في المنطقة في دائرة مغناطيسية وهو ما بدا حسب تقديرات سياسيين يمكن قراءته على أرض الواقع وذلك من خلال إحاطة المملكة العربية السعودية جغرافياً بطوق أيديولوجياً وتغيير طبغرافي امتداداً من البصرة في جنوب العراق وحتى صعدة في شمال اليمن؛ وإن هذا المتغير السياسي والطبوغرافي في خارطة المنطقة مضافاً إليه الفعل الإيراني عبر أذرعه الطولى، الممتدة في المنطقة (حزب الله في لبنان) والذي وصل في جرأته حد المجاهرة بالتهديد المباشر للمملكة بأن أراضيها تحت نيرانه في إشارة منه إلى تبعية جماعة الحوثي في شمال اليمن بمحافظة صعدة وقدرتها على ضرب أهداف داخل السعودية في حالة تجاوزت المملكة في سياستها الخارجية حسب زعم قيادة التحالف حزب الله وسوريا وإيران الخطوط الحمراء ضد سوريا وإزاء ذلك لم يستبعد السياسيون قدرة حزب الله وإيران على جعل جماعة الحوثي في اليمن صورة مصغرة لحزب الله في اليمن وكذلك قدرتها على مد هذه الجماعة بصواريخ كاتيوشا كتلك التي يمتلكها حزب الله في لبنان، معتبرين في السياق نفسه دخول الوساطة القطرية بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين لم يكن محاطاً بنوايا حسنة منطلقة من الحرص على أمن اليمن واستقراره وإنما يأتي ليأخذ مكانه من حيث الدور للحفاظ على مشروع جماعة الحوثي من حيث التوقيت وإعطاء مشروعها "التمرد الحوثي" صبغة سياسية مطلية بنسبية من المشروعية في حق البقاء وهو ما تم تحقيقه باتفاق الدوحة والذي وصفه مراقبون بأنه كان بمثابة إعلان عن وجود لذلك التحالف على خط التماس مع المملكة العربية السعودية وبأن مرحلة الصراع قد شكلت اتساعاً خطيراً في رقعتها المستهدفة للمملكة.
إلى ذلك وفي السياق نفسه حذرت شخصية سياسية لبنانية في اتصال هاتفي أجرته "الشموع" معها من خطورة تحويل شمال اليمن إلى شبيه بجنوب لبنان على استقرار الجزيرة العربية ومستقبل الخليج العربي وكذلك اعتبرت حدوث ذلك بأن له تأثيرات سلبية على مسار القضية الفلسطينية والتي ستتحول بمقتضى التحول على الخارطة السياسية والذي يفرض نفسه بهويته المذهبية والطائفية إلى طمس الهوية العربية والتي تعتبر الحاضن الأخير للقضية الفلسطينية، معتبرةً - في سياق حديثها - سعي إيران إلى توطيد علاقتها بالمقاومة الإسلامية حماس ينطلق من باب الكيد وتشويه هذا المشروع العربي والإسلامي لتحرير فلسطين كما حمَّلت تلك الشخصية السياسية اللبنانية والتي طلبت عدم ذكر اسمها الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر مسؤولية التقارب الحاصل بين إيران وحماس وذلك بسبب رفضهما احتضان هذا المشروع المقاوم للاحتلال الإسرائيلي تحت ذريعة الحرب على الإرهاب والضغوطات الأميركية، مشيرة إلى أن ضغوطات واشنطن تجاه دفع الدول العربية لرفض حماس يأتي منسجماً مع الإرادة الفارسية الإيرانية في إفشال هذا المشروع ووضعه في دائرة العزلة العربية ومن ثم تركه فريسة سهلة للكيان الصهيوني والمخطط الأميركي؛ كما كشفت تلك الشخصية السياسية اللبنانية عن رؤية جديدة لأحداث التمرد في محافظة صعدة اليمنية واصفةً المعارك الدائرة هناك بأنها تمثل معركة مصيرية وحاسمة ليس لمستقبل اليمن وحسب وإنما لمستقبل الخليج العربي والجزيرة العربية والخارطة الطبوغرافية للمنطقة برمتها، داعية المملكة العربية السعودية إلى الإدراك بأن معركتها في مواجهة المخطط الإيراني في بيروت وفلسطين والعراق قد انتقل بكل ثقلهما إلى محافظة صعدة التي تقع على حدودها الجنوبية وأنه وإزاء ذلك الوضع الجديد للحدث الفارض نفسه بما لا يدع مجالاً للتردد على المملكة واليمن أن يسارعا إلى اتخاذ خطوات استراتيجية مبنية على الحفاظ على الأمن القومي والسياسي والاقتصادي لمواجهة التآمر الذي بات يوشك أن يدمر الجميع وأن على كلا البلدين أن يدركا بأن المتغير في المنطقة قد فرض معطيات جديدة لمفهوم الأمن القومي حيث أصبح أمن اليمن يرتكز على استقرار الرياض وأن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية تعتبر اليمن بازدهارها الاقتصادي واستقرارها السياسي والحفاظ على وحدتها عمقاً استراتيجياً له وما عدا ذلك يمثل تدحرجاً سريعاً نحو الانهيار الأوسع في المنطقة.
السبت , 31 مايو 2008 م
اعتبر برنامج "هذا الصباح" في قناة "إي ان بي" الفضائية ما يحدث من تمرد في اليمن وتحديداً في محافظة صعدة واحداً من أهم العوامل المؤثرة في الصراع الإقليمي وإحداث تغيير في موازين القوى على الساحة اللبنانية وخاصة اجتياح حزب الله الأخير للعاصمة بيروت على إثر رفضه قرارات حكومة السنيورة.
وأضاف البرنامج على لسان محللين سياسيين بأن ما حدث في بيروت مؤخراً قد مثّل تراجعاً لتأثير القرار السعودي على الساحة اللبنانية على مرحلتين الأولى: باجتياح حزب الله للعاصمة بيروت وهو ما رفضته المملكة وجمهورية مصر العربية محذرتين في الوقت نفسه من أي تورط إيراني وراء ذلك الاجتياح لتأتي المرحلة الثانية لإضعاف الدور السعودي في المحيط الإقليمي بشكل عام والساحة اللبنانية بصفة خاصة في المبادرة القطرية ونجاحها في إقناع أطراف الصراع السياسي في لبنان بالقبول بمبدأ إعادة الحوار في حل المستجدات الأخيرة وتفادي حرب طائفية وذلك من خلال الانتقال إلى العاصمة القطرية الدوحة.. معتبرين الحضور الرمزي للجامعة العربية قد مثل غطاءً سياسياً أجادت قطر تكييفه لصالح هدفها في خلق منعطف هام في الساحة السياسية اللبنانية يوازي في ثقله اتفاق الطائف الذي كان قد أنهى حرباً طائفية طاحنة في لبنان دامت (15) عاماً بإعلان اتفاق ما سُمّي "اتفاق الدوحة"..
وأضاف السياسيون بأن ما حققته قطر من إنجاز على الساحة اللبنانية لا يمثل جهودها السياسية منفردة وإنما يمثل نتاج تحالفٍ إقليمي في المنطقة ليضم إيران، سوريا، قطر، حزب الله، أريتريا، وللميليشيات الشيعة في العراق، مؤكدين على أن نجاح ما يسمى باتفاق الدوحة ما كان ليتم لو لم تكن معطيات سياسية في المنطقة قد حدثت خلال الخمسة الأعوام الماضية والتي تلت احتلال العراق والتي أحدثت خللاً في موازين القوى الفاعلة في المنطقة العربية، والتي لها صلة مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي وتكوين خارطته السياسية موسعة نطاق الصراع العربي الإسرائيلي الجغرافي من ساحته الفلسطينية واللبنانية والسورية ليشمل دولاً عربية عدة وفق مقتضى التحالف الجديد والذي يُقرأ من خلال جوهر إدارته لذلك الصراع سعيه لوضع تأثير المملكة العربية السعودية السياسي في المنطقة في دائرة مغناطيسية وهو ما بدا حسب تقديرات سياسيين يمكن قراءته على أرض الواقع وذلك من خلال إحاطة المملكة العربية السعودية جغرافياً بطوق أيديولوجياً وتغيير طبغرافي امتداداً من البصرة في جنوب العراق وحتى صعدة في شمال اليمن؛ وإن هذا المتغير السياسي والطبوغرافي في خارطة المنطقة مضافاً إليه الفعل الإيراني عبر أذرعه الطولى، الممتدة في المنطقة (حزب الله في لبنان) والذي وصل في جرأته حد المجاهرة بالتهديد المباشر للمملكة بأن أراضيها تحت نيرانه في إشارة منه إلى تبعية جماعة الحوثي في شمال اليمن بمحافظة صعدة وقدرتها على ضرب أهداف داخل السعودية في حالة تجاوزت المملكة في سياستها الخارجية حسب زعم قيادة التحالف حزب الله وسوريا وإيران الخطوط الحمراء ضد سوريا وإزاء ذلك لم يستبعد السياسيون قدرة حزب الله وإيران على جعل جماعة الحوثي في اليمن صورة مصغرة لحزب الله في اليمن وكذلك قدرتها على مد هذه الجماعة بصواريخ كاتيوشا كتلك التي يمتلكها حزب الله في لبنان، معتبرين في السياق نفسه دخول الوساطة القطرية بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين لم يكن محاطاً بنوايا حسنة منطلقة من الحرص على أمن اليمن واستقراره وإنما يأتي ليأخذ مكانه من حيث الدور للحفاظ على مشروع جماعة الحوثي من حيث التوقيت وإعطاء مشروعها "التمرد الحوثي" صبغة سياسية مطلية بنسبية من المشروعية في حق البقاء وهو ما تم تحقيقه باتفاق الدوحة والذي وصفه مراقبون بأنه كان بمثابة إعلان عن وجود لذلك التحالف على خط التماس مع المملكة العربية السعودية وبأن مرحلة الصراع قد شكلت اتساعاً خطيراً في رقعتها المستهدفة للمملكة.
إلى ذلك وفي السياق نفسه حذرت شخصية سياسية لبنانية في اتصال هاتفي أجرته "الشموع" معها من خطورة تحويل شمال اليمن إلى شبيه بجنوب لبنان على استقرار الجزيرة العربية ومستقبل الخليج العربي وكذلك اعتبرت حدوث ذلك بأن له تأثيرات سلبية على مسار القضية الفلسطينية والتي ستتحول بمقتضى التحول على الخارطة السياسية والذي يفرض نفسه بهويته المذهبية والطائفية إلى طمس الهوية العربية والتي تعتبر الحاضن الأخير للقضية الفلسطينية، معتبرةً - في سياق حديثها - سعي إيران إلى توطيد علاقتها بالمقاومة الإسلامية حماس ينطلق من باب الكيد وتشويه هذا المشروع العربي والإسلامي لتحرير فلسطين كما حمَّلت تلك الشخصية السياسية اللبنانية والتي طلبت عدم ذكر اسمها الدول العربية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر مسؤولية التقارب الحاصل بين إيران وحماس وذلك بسبب رفضهما احتضان هذا المشروع المقاوم للاحتلال الإسرائيلي تحت ذريعة الحرب على الإرهاب والضغوطات الأميركية، مشيرة إلى أن ضغوطات واشنطن تجاه دفع الدول العربية لرفض حماس يأتي منسجماً مع الإرادة الفارسية الإيرانية في إفشال هذا المشروع ووضعه في دائرة العزلة العربية ومن ثم تركه فريسة سهلة للكيان الصهيوني والمخطط الأميركي؛ كما كشفت تلك الشخصية السياسية اللبنانية عن رؤية جديدة لأحداث التمرد في محافظة صعدة اليمنية واصفةً المعارك الدائرة هناك بأنها تمثل معركة مصيرية وحاسمة ليس لمستقبل اليمن وحسب وإنما لمستقبل الخليج العربي والجزيرة العربية والخارطة الطبوغرافية للمنطقة برمتها، داعية المملكة العربية السعودية إلى الإدراك بأن معركتها في مواجهة المخطط الإيراني في بيروت وفلسطين والعراق قد انتقل بكل ثقلهما إلى محافظة صعدة التي تقع على حدودها الجنوبية وأنه وإزاء ذلك الوضع الجديد للحدث الفارض نفسه بما لا يدع مجالاً للتردد على المملكة واليمن أن يسارعا إلى اتخاذ خطوات استراتيجية مبنية على الحفاظ على الأمن القومي والسياسي والاقتصادي لمواجهة التآمر الذي بات يوشك أن يدمر الجميع وأن على كلا البلدين أن يدركا بأن المتغير في المنطقة قد فرض معطيات جديدة لمفهوم الأمن القومي حيث أصبح أمن اليمن يرتكز على استقرار الرياض وأن أمن واستقرار المملكة العربية السعودية تعتبر اليمن بازدهارها الاقتصادي واستقرارها السياسي والحفاظ على وحدتها عمقاً استراتيجياً له وما عدا ذلك يمثل تدحرجاً سريعاً نحو الانهيار الأوسع في المنطقة.