المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحقيق القضائي في محاولة اغتيال لسيدنا علي بعد وفاة النبي مباشرة !


راعي الإبل
04 Jun 2008, 03:50 PM
سأفرض نفسي تركت مهنة رعي الإبل والأغنام والانتقال من البادية إلى المدينة لأدرس مهنة القانون الدولي وأمارس مهنة التحقيقات القضائية في جرائم الاغتيالات السياسية – قسم البحث عن الاغتيالات التاريخية ! – لذا ..
وأنا سعيد بهذا الوضع الجديد والتطور المفيد وسيكون أول موضوع بالغ الأهمية أتناوله هو : البحث والتحري ومناقشة الدعوى الشيعية المرفوعة ضد الخليفة أبي بكر رضي الله عنه في محاولته اغتيال علي بن أبي طالب عليه السلام بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام .
وقد قررت – أنا قاضي التحقيق الألمعي ! - تأجيل الجلسة للاستماع إلى تقرير المدعي العام الشيعي غداً .. وقد تقرر الآتي :
[ تسجيل الدعوة وقبول ملف الدعوة رسميا تحت رقم ( 1 / 2008 ) ]
رفعت الجلسة إلى يوم غد . تاريخ 5 / 6 / 2008 !

المعتمد في التاريخ
04 Jun 2008, 09:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

متابع

ابن الوزير
07 Jun 2008, 08:28 AM
سأفرض نفسي تركت مهنة رعي الإبل والأغنام والانتقال من البادية إلى المدينة لأدرس مهنة القانون الدولي وأمارس مهنة التحقيقات القضائية في جرائم الاغتيالات السياسية – قسم البحث عن الاغتيالات التاريخية ! – لذا ..
وأنا سعيد بهذا الوضع الجديد والتطور المفيد وسيكون أول موضوع بالغ الأهمية أتناوله هو : البحث والتحري ومناقشة الدعوى الشيعية المرفوعة ضد الخليفة أبي بكر رضي الله عنه في محاولته اغتيال علي بن أبي طالب عليه السلام بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام .
وقد قررت – أنا قاضي التحقيق الألمعي ! - تأجيل الجلسة للاستماع إلى تقرير المدعي العام الشيعي غداً .. وقد تقرر الآتي :
[ تسجيل الدعوة وقبول ملف الدعوة رسميا تحت رقم ( 1 / 2008 ) ]
رفعت الجلسة إلى يوم غد . تاريخ 5 / 6 / 2008 !
برغم الأسلوب غير اللائق الذي انتهجه الكاتب منذ البداية،
إلا أننا مع ذلك ننتظر ما سيأتي به،
مع العلم أن اليوم ( 7/6/2008).

Dr Mind
07 Jun 2008, 09:01 AM
تسجيل متابعة

راعي الإبل
07 Jun 2008, 04:17 PM
أخي العزيز ابن الوزير العذر منكم سيدي
أنا لم أتجاوز حدود الأدب ولا أعلم أي جملة قصدتها ؟
اللهم إلا أن يكون مرادك بدايتي فيه بالإشارة إلى رعي الإبل والأغنام .. إن كان هذا ما أزعجك .. فأنا لا أقصد فيه إلا نفسي لأنني عشت هذا الواقع ، ولا زلت بين آونة وأخرى أذهب للبرية لسوق الإبل مع بعض أعمامي ..
أما الأسلوب فأنا أحاول أن أصيغه بأسلوب القصة وطرحها بصفة قضائية تخيلية بعيدا عن الأسلوب التقليدي المألوف ..


أعتذر للأخوة على عدم طرح الموضوع في اليوم الثاني لرفع الجلسة لأنني توقف للبحث عن " نص " هام قرأته ونسيت موضوعه في كتاب في التراجم في عدة أجزاء .. ووجدته يوم أمس والآن أنا في صدد تحضير المرافعة إنشاء الله تعالى .

كن عاقلاً مثلي
08 Jun 2008, 11:00 PM
طالت الغيبة ..!!

راعي الإبل
09 Jun 2008, 12:04 AM
في صبيحة يوم الأحد جاء الاتصال رئيس النيابة العامة بالسيد المدعي العام هاتفياً يخبره بأن الجلسة ستتم هذا اليوم مساءاً ولا مجال لطلب التأجيل لاستكمال بعض المستندات والأدلة ، وأنه يمكن لكم طلب التأجيل لاحقاً وبعد المرافعة بأهم ما لديكم من إثباتات رسمية .. فقال له المدعي أنا جاهزة لهذه المحاكمة التاريخية وأنني سأحضر الجلسة بإذن الله ..
بعدما قربت الساعة السادسة مساءاً بدأ المدعي بالتوجه إلى المحكمة العليا وهو يقول في نفسه يا لها من محاكمة تاريخية سأفجر فيها مفاجآت ليعرفنا الناس لأول مرة لكني سأدعها للوقت المعلوم وفي اللحظة المناسبة ! ..
دخل القضاة والمستشارين وكل من المدعي العام الشيعي في الموعد المقرر ، ولما استقر كل منهما في مكانه ، أمر قاضي الجلسة الحاجب بأن ينادي ببدأ الجلسة للاستماع إلى مرافعة المدعي العام عن الشيعة . فصاح الحاجب بصوت مرتفع : (( محكمة ))

فابتدأ القاضي حديثه قائلاً : نستمع الآن إلى مرافعة المدعي العام بالنيابة عن الشيعة لطرح الأدلة عل توجيه الاتهام ..

هنا .. صعد المدعي العام إلى المنصة مبتدءاً الكلام بعد البسملة و الحمدلة والصلاة على نبينا وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام قال :
حضرة القاضي .. حضرات المستشارين .. حضرات السادة الحضور .. بعد التحية :
لا يخفى عليكم أيها السادة الكرام بأننا اليوم بصدد المرافعة على قضية تعد من أخطر القضايا التاريخية التي حدثت في صدر الإسلام بعد وفاة النبي عليه وآله الصلاة والسلام ، و مما لاشك فيه أن أننا سنتناول خلال هذه المحاكمة شخصيات لها انعكاس وأثر على واقعنا المعاصر من حيث الاحترام والقداسة والارتباط بالجانب الديني لدى الكثيرين في المجتمع ..
وتجدر الإشارة هنا بأننا لسنا بصدد التهجم على أحد منهم ، وإنما في صدد وضع الأمور في نصابها وإثبات الظلم الواقع أحد الأطراف الذين لم لهم قداسة أيضا عند شريحة واسعة من المجتمع الإسلامي ويرونه مظلوما منذ قبض النبي الأكرم عليه وآله الصلاة والسلام .

قطعه القاضي قائلاً : ينبغي أن تدخل بالموضوع مباشرة والاختصار قدر الإمكان .

المدعي العام : حسناً سيدي القاضي ..
كلنا يعلم بأن النبي عليه وآله الصلاة قد أحضر الصحابة وهو على فراش الموت ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعد ، إلا أن بعضهم رماه بأنه يهجر ، وتنازعوا بمحضره ، فأمر بانصرافهم عنه لما رأى إصرار البعض على منعه من كتابة الكتاب ، فخرجوا ، والشيعة ترى أنه أراد أن ينص على خلافة علي لأنه كان قد أشار إليها قبل ذلك في حديث الغدير والثقلين بعد الرجوع من حجة الوداع ، وأن النبي حاول أن يقصي منافسي علي ويبعثهم في جيش أسامة لتخلوا له المدينة لكن بعض الصحابة لم يستجيبوا لأمر النبي وخالفوه في الخروج لعلمهم بدنو أجله وإرادته تنصيب علي في غيابهم ، فعمد النبي إلى كتابة الكتاب ليلزمهم فجرى تعمد الخلاف بمحضره ومنعه ، هذا رأي الشيعة وفي كتاب " السقيفة " للعلامة محمد رضا المظفر تفصيل ذلك ، وفي كتاب في " رحاب العقيدة " أيضاً وهو للعلامة المرجع الديني آية الله محمد سعيد الطباطبائي الحكيم حفظه الله وهو موجود على الشبكة في ثلاثة مجلدات ومن أروع ما كتب في الموضوع على الإطلاق بنظري ، فليطلبهما من رام التفصيل ولا مجال هنا للاستطراد في ذلك .
ولما انتقل إلى بارئه تعالى اختلفت الصحابة من بعده وتنازعوا على الخلافة في السقيفة ، في الوقت الذي كانت عترة النبي مشغولة بتجهيزه لدفنه صلوات الله عليه ، فبعد اللتيا والتي أفضت الأمور إلى تنصيب أبي بكر خليفة في تفاصيل لا داعي للاستطراد بها الآن ، ولما سمعت العترة الطاهرة وجميع بني هاشم رهط النبي وبعض كبار الصحابة ما آلت إليه الأوضاع رفضوا البيعة وتجمعوا في دار بني هاشم للمداولة وكان كبيرهم وعلى رأسهم أمير العترة علي بن أبي طالب عليه السلام ..
فلما رأى الفائزون بالحكم والخلافة إعراض العترة – وهم من هم في الجلالة والمكانة السامية - ومعهم بني هاشم وهم أهل النبي وأصحاب المكانة المؤثرة في قلوب المسلمين جزعت الأطراف الحاكمة من هذا الأمر لا سيما وأن فاطمة بنت النبي هي القوة الروحية التي تغذي جذوة المعارضة لما لها من مكانة لا يدانيها أحد في قلب النبي الأكرم ، فباتوا في قلق كبير من هذه المعارضة التي يجب الضغط عليها تسلم بالأمر بأي طريقة كانت ..
فتقرر ممارسة ما يلي بحقهم :
1ـ الضغط الاقتصادي : فتقرر تجريدهم من كل الدعم المالي ، فصادروا أملاك فاطمة الزهراء عليها السلام وهي فدك وما أعطاها النبي من الأراضي والأملاك على عهده .
2ـ الضغط العسكري : ويتمثل بالآتي :

أ‌- التهديد بحرق بيت فاطمة لإخراج المجتمعين فيه إجبارهم بالقوة على البيعة .
ب‌- التهديد بالاقتحام بالقوة وتم ذلك بالفعل لإخراج الإمام علي خاصة لإجباره .. ولم يفلحوا بهذا الإجبار .
ت‌- التهديد بقتل الإمام إن رفض البيعة ، وقد استمر أكثر من ستة أشهر لم يبايع حتى ماتت الزهراء عليها السلام وانصرفت وجوه الناس عن علي بعدها فاضطر للمبايعة بشهادة رواية كبير محدثيهم البخاري في صحيحه ، وقد دبروا له فعلاً محاولة اغتيال خلال الأشهر التي لم يباع فيها طائعاً على يد خالد بن الوليد وهي القضية التي نبحث فيها ..
مداخلة القاضي : ما تقوله في قصة الإحراق والاقتحام وبعض ما جاء في تقريرك لا يسلم به أهل السنة وإن روي في بعض كتبهم .

المدعي العام : حضرة القاضي أنا ما ذكرته في التقرير لا أدعي صحة عن جميع أهل السنة ، ولكننا نرى صحته عن بعضهم وإن نفاه البعض الآخر فلا نراه أصاب لقرائن ودلائل ليس هاهنا محل تقريرها ، فما ذكرته كان استرسالا أشرح فيه بعض الملابسات من وجهة نظر الشيعة حتى نصل إلى قضية محاولة الاغتيال ليتم الفهم لسبب القتل إذا ثبت ذلك من كتب أهل السنة .
مداخلة القاضي : حسناً .. يقول أهل السنة بأن عليا لا خلاف له مع الصديق وأن الأمور جرت بسلالة في أمر الخلافة ، وأنه يحب الشيخين أبي بكر وعمر ولم يعارض خلافتهم . وأن ما يقوله الشيعة ويروونه " كذب " . فما جوابك ؟
المدعي العام : لا يا سيادة القاضي فسيدنا علي عليه السلام له مواقف مشهورة من الشكاية والتظلم منهما وهي مفرقة في خطبه وفي التاريخ وفي كتب الحديث يرويه حتى المخالفين للشيعة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر ما رواه مسلم في صحيحه في باب حكم الفيء ( 5 / 152 طبعة دار الفكر ببيروت ) يقول في حديث طويل نذكر موضوع الشاهد في قصة رواها مالك بن أوس بن الحدثان في تنازع العباس مع علي في عصر خلافة عمر ما نصه :
[ ......... نشد عباسا وعليا بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى أبو بكر وأنا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى أبى بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انى لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها إلينا فقلت إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك قال أكذلك قالا نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا اقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها إلى ] .
فهذا الحديث الصحيح حجة على مخالفينا ، وفيه أن الوصي والعباس كذبا رواية أبي بكر عن النبي عليه وآله الصلاة والسلام وطعنا في ولايته ، وأنهما كانا يعتقدان فيه كما قال عمر (فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ) بل إنهما يعتقدان ذلك حتى بنحو الاستمرار حتى لما قام عمر بعد وفاة أبي بكر كانا يعتقدان فيه ذلك ! فأي لوم على الشيعة في إتباعهم لعقيدة إمامهم الصحيحة في كتبهم وفي كتب مخالفيهم !
ومن الطرائف التي تذكر لمناسبتها المقام ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 9 / 307 ) قائلاً :
[ وحدثني يحيى بن سعيد بن علي الحنبلي المعروف بابن عالية من ساكني قطفتا بالجانب الغربي من بغداد ، وأحد الشهود المعدلين بها ، قال : كنت حاضرا الفخر إسماعيل ابن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام بن ابن المنى ، وكان الفخر إسماعيل بن علي هذا ، مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف ، ويشتغل بشئ في علم المنطق ، وكان حلو العبارة وقد رأيته أنا وحضرت عنده ، وسمعت كلامه ، وتوفى سنة عشر وستمائة .
قال ابن عالية :
ونحن عنده نتحدث ، إذ دخل شخص من الحنابلة ، قد كان له دين على بعض أهل الكوفة ، فانحدر إليه يطالبه به ، واتفق أن حضرت زيارة يوم الغدير والحنبلي المذكور بالكوفة ، وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام من الخلائق جموع عظيمة ، تتجاوز حد الإحصاء . قال ابن عالية : فجعل الشيخ الفخر يسائل ذلك الشخص : ما فعلت ؟ ما رأيت ؟ هل وصل مالك إليك ؟ هل بقي لك منه بقية عند غريمك ؟ وذلك يجاوبه ، حتى قال له : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير ، وما يجرى عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة من غير مراقبة ولا خيفة ! فقال إسماعيل : أي ذنب لهم ! والله ما جرأهم على ذلك ، ولا فتح لهم هذا الباب إلا صاحب ذلك القبر ! فقال ذلك الشخص : ومن صاحب القبر ؟ قال : علي بن أبي طالب ! قال : يا سيدي ، هو الذي سن لهم ذلك ، وعلمهم إياه وطرقهم إليه ! قال : نعم والله .
قال : يا سيدي فإن كان محقا فما لنا أن نتولى فلانا وفلانا ! وإن كان مبطلا فما لنا نتولاه ! ينبغي أن نبرأ إما منه أو منهما .
قال ابن عالية : فقام إسماعيل مسرعا ، فلبس نعليه ، وقال : لعن الله إسماعيل الفاعل إن كان يعرف جواب هذه المسألة ، ودخل دار حرمه ، وقمنا نحن وانصرفنا ] .
وهذه القصة أذكرها من باب الطرفة وهي واقعية حدث بها ابن أبي الحديد رحمه الله عن شيخه .

مداخلة القاضي : لقد استرسلت كثيراً بالحكايات والروايات فلا لك أن تدخل في موضوع الاغتيال حتى لا نشط كثيراً .

المدعي العام : أطلب العذر يا سيدي ، ولكن الأمر جرى كما ترى ، حتى نرى بعض ما كان خفياً من القرائن وإثبات وجود الخلاف والتظلم ليكون ما سأنقله واضحاً في الذهن وأثبت في العقول حتى لا يستبشع أحداً كما ننقله بعد الاطلاع على ما هو أعظم من محاولة الاغتيال التي نحن بصدد إثباته . فأقول وبالله أستعين :
إن الشيعة تروي أن أبا بكر دبر محاولة اغتيال للإمام علي عليه السلام أثناء الصلاة في المسجد ، وقد أوكل هذه المهمة لخالد بن الوليد ، وهذه الروايات نقلها قدماء أعلام الشيعة عن العترة وعن محدثي المخالفين الثقات في الفترة قبل سنة 250 هجرية .
فعمد القوم المخالفين لاحقاً إلى شن حملة واسعة إلى تقطيع كتب الحديث التي روت هذه الحقائق وإتلافها أو حرقها ، وكافحوا من يمتنع عن مخالفة أوامر كبار المحدثين كأحمد بن حنبل وغيره ، وأرهبوا الرواة والمحدثين ، واستعمل فتوى أخذوها من بعض الشيوخ في جواز سرقة ممتلكات المحدث من الأصول والكتب التي فيها هذه الأشياء أو استعمال الحيلة في استعارتها منه ثم إتلافها رغماً عنه ! .. وأوضح لهم المفتي لما استشكل بعض المتورعين عن هذا العمل المخالف للشرع في الاعتداء على ممتلكات الآخرين ، بأن كبار الشيوخ الأجلاء فعلوها قبلهم كسلام بن أبي مطيع .. أي أن هذا الفقيه استند في فتواه إلى فعل فقيه آخر غيره !! فنعم المدرك الشرعي والأصول الفتوائية التي لا تستند إلى الكتاب والسنة إنما تستند إلى فقيه آخر !
ومن جراء هذه الحملة التي شنوها ضد من يروي هذه الأحاديث ولا يلتزم بالكف عنها ، هو الطعن فيه وإسقاط حديثه ، ومن هنا ضعف الكثير ظلماً وبهتاناً وكذبوهم لأجل إسقاط حجية رواة هذه الحقائق ممن لم يلتزم بالمنع المذكور ، فانقلب علم الجرح والتعديل رأساً على عقب ، وساروا فيه بالهوى والتحكم والمصادرة ، وسقط العلم بالكلية ولم تعد له أصول منضبطة ولا قواعد محكمة ، حتى نشأت أجيال بعدهم غافلة عن واقع الحال ولا سيما قسم كبير من المحدثين يرمي الراوي الموثق بالضعف لحديث رواه لا ذنب فيه بحجة أن روايته منكرة غريبة متفرد بها.. والواقع أن هذا المحدث وغيره جهلوا حقيقة الحال لقلة إطلاعه على ما تبقى من الطرق الأخرى المتابعة لحديث الراوي الذي ضعفه ، أو لتعمد التضعيف إذا كان المحدث مطلع على الحقيقة لكنه رأى وجوب متابعة أسلافه في منع كل رواية تذكر ما جرى بين الصحابة وإن كان راويها من الثقات !! .
فمن هنا فقدنا غالب تلك الروايات وبقيت في الغالب في كتب الشيعة ، فلما جاءت الأجيال اللاحقة لسلفهم ولم يجدوا أكثر هذه الأحاديث ، كذبوا الشيعة في روايتهم لكونها روايات غير مألوفة عندهم ، وغريبة عن الثقافة التي تلقوها من خلال تراثهم التي نالها الحذف والتحرير والتحريف من المتقدمين .. وقد كان البخاري أذكاهم في الأحاديث الصحيحة التي فيها بعض الألفاظ الحساسة التي لا تخالف مذهبه ، فيعمد إلى الانتقاء من ألفاظ الحديث ما يشتهيه ويحذف ما لا يرغب به ، فتارة يروي طرفا من حديث ويحذف أصل القصة ، وتارة يبدل الأسماء الصريحة بعبارة " فلان " و الكلمات صريحه بألفاظ نحو " كذا وكذا " بطريقة مريبة ، وهو إنما يلجأ لذلك حتى لا يضطر لحذف الحديث برمته ، فيفقد أهل السنة وفقهاؤهم الحكم الشرعي الذي يعملون به استناداً لهذا الحديث ! .
وهذا حال غير البخاري أيضاً بل غالب المحدثين يسيرون بسيرته إلا أن البخاري أذكى من غيره في التعامل مع تنظيف متن الحديث من الحقائق دون الاضطرار لحذف الحديث كله ، وكان أذكى في انتقاء الأحاديث من شيوخه ، فيختار تخريج الحديث من طريق سبقه غيره في تنظيفه ويدع ما سمعه من شيوخه الآخرين الذين رووه له كاملاً حين التحمل والأداء ! ..
وكل هذه المسائل يا حضرة القاضي لنا فيها شواهد وأدلة قاطعة إذا رآها المنصف ، ولم نرميهم ببهتان ولا إدعينا عليهم شيئاً ليس فيهم ، وسيأتي ما لا يخطر على بال بعد استفراغ ذكر روايات الشيعة في محاولة قتل الوصي عليه السلام ثم نتبعها لاحقاً بالأدلة على ما نقوله أو يقوله من سيعترض من مخالفينا بإذن الله تعالى ، وأما قضية الاغتيال فأكتفي بهذه الروايات والأقوال من أعلام الشيعة المعاصرين للمرحلة التي تم محاربة هذه الروايات وكتمانها من جهة المخالفين وفي كلام ابن شاذان الآتي ما يدل على أن عاصر بداية محاولاتهم الكتمان فنرجو الانتباه لعبارته .
فإلى الروايات والأقوال عند الشيعة الإمامية أولاً :
[ 1 ] قال الشيخ الفقيه الإمامي أبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري المتوفى سنة 260 هـ في كتابه الإيضاح ( ص 155 – 159 ) وهذا الكتاب في الرد على أهل السنة المعاصرين له :
قال :
[ وروى سفيان بن عيينة والحسن بن صالح بن حي وأبو بكر بن عياش وشريك بن عبد الله وجماعة من فقهائكم أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد فقال : إذا أنا فرغت من صلاة الفجر وسلمت فاضرب عنق علي فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه فجلس في صلاته مفكرا " حتى كادت الشمس أن تطلع ثم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك [ به ] ، ثلاثا " ، ثم سلم وكان علي يصلي إلى جنب خالد يومئذ ، فالتفت على إلى خالد فإذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه فقال له : يا خالد أو كنت فاعلا " ؟ قال : إي والله إذا " لوضعته في أكثرك شعرا " فقال علي صلوات الله عليه : كذبت ولؤمت أنت أضيق حلقة من ذاك ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا .
فقيل . لسفيان وابن حي و لوكيع : ما تقولون فيما كان من أبي بكر في ذلك ؟ فقالوا جميعا " : كانت سيئة لم تتم ، وأما من يجسر من أهل المدينة فيقولون : وما بأس بقتل رجل في صلاح الأمة ، إنه إنما أراد قتله لأن عليا " أراد تفريق الأمة وصدهم عن بيعة أبي بكر . فهذه روايتكم على أبي بكر إلا أن منكم من يكتم ذلك و يستشنعه فلا يظهره ........ ] .
[ 2 ] قال المحدث محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي الشيعي الإمامي من أعلام القرن الثالث الهجري ( ومعاصر لابن جرير السني المتوفى سنة 310 ) قال في كتابه المسترشد ص 450 – 457 :

برقم 147 : [ روى ذلك صناديدهم : سفيان بن عينية ، والحسن بن صالح ابن حي ، ووكيع بن الجراح ، وعباد بن يعقوب الأسدي [ الرواجني ] ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن الأول ( يعني أبا بكر ) أمر خالد بن الوليد ، فقال : إذا انصرفت من صلاة الفجر ، فاضرب عنق علي ، فصلى ثم ندم ، فجلس في صلاته حتى كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال في صلاته : " يا خالد لا تفعل ما أمرتك به " . ثلاثا ، فالتفت علي ( عليه السلام ) فإذا خالد مشتمل على السيف في جانبه ، فقال : يا خالد أكنت به فاعلا ؟ فقال : إي والله لولا أنه نهاني ! ، فقال له علي : كذبت لا أم لك ، أنت أضيق حلقة أست من ذلك . ثم قال عليه السلام : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا .
فقيل لسفيان وابن حي : ما تقولان فيما كان من الأول في ذلك ؟ فقالا : كانت سيئة لم تتم . ثم جعل سفيان الثوري ، هذا الفعل أصلا ، وقال في الرجل إذا أحدث قبل أن يسلم إذا فرغ من التشهد أن صلاته تامة ! ، فكره علي ( عليه السلام ) أن يقدم عليه حتى استثبت ، وأوجب عليه الحجة ] .
وقال برقم 149 : [ وأخبرني الحسن بن الحسين العرني ، قال : حدثنا عبيد الله بن المبارك ، ويحيى بن خالد ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه . عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، قال : لما أبطأ علي عن البيعة على الأول ، أمر الأول خالد بن الوليد ، فقال : إذا سلم علي من صلاة الفجر فاقتله ، فسلم الأول في نفسه ، ثم ندم فنادى يا خالد لا تفعلن ما أمرتك به ، وخالد إلى جنب علي فقال : له عليه السلام : أو كنت فاعلا ؟ ، قال : نعم ، قال : أنت أضيق حلقة إست من ذلك ، ثم أهوى علي بيده إلى حلق خالد ، فجعل يرغو رغاء البكر . قال : فاجتمع عليه الناس ، فلم يقدروا على أن يخلصوه ، فقال الأول : لو اجتمع عليه أهل منى لم يخلصوه ، ولكن سلوه بحرمة صاحب القبر والمنبر فناشدوه بذلك فتركه ] .

فيا حضرة القاضي و يا حضرات المستشارين الكرام :
ذكر ذلك أكثر علماء الشيعة المتقدمين كابن بابويه القمي والشريف المرتضى وغيره ، وذكر الحافظ الثقة ابن شهر آشوب الشيعي الإمامي المتوفى سنة 585 هـ في كتاب مناقب آل أبي طالب فقد نقله مرسلا عن سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح وعباد بن يعقوب الأسدي وهو من مشاهير الأعلام ، وأشار لوجود في كتاب البلاذري ( لعله يقصد التاريخ الكبير وسمعت أنه لا زال مخطوطاً ) ونقله الشيعة الزيدية أيضاً ومنهم الإمام الزيدي في كتابه الشافي عن كتاب الجاحظ الزيدية الكبرى عن جماعة من أهل الحديث ومنهم الزهري ( بواسطة النقل عن كتاب شيعي إمامي بعنوان مأساة الزهراء ) .
وسؤالنا لضمير عدالتكم هو :
هل يعقل أن يكون كل هؤلاء قد كذبوا على المحدثين والنقل عنهم ولا سيما هذا العالم الفقيه المتكلم المحدث المشهور المسمى الفضل بن شاذان والذي نسب ذلك إلى ثلاثة من مشاهير المحدثين ممن عاصرهم ونقل عنهم في كتاب صنفه للرد عليهم في عصره بما يروونه و ما هو مشهور عنهم ، فهل ترونه يكذب - مع جلالة مركزه وشهرته في الأقطار في تلك الأعصار – جهارا نهارا في كتابه وضع لأجل الرد على عموم أهل السنة و التشهير بهم ؟

مداخلة القاضي : في كلامك الكثير من النقاط التي تستوجب التوقف ، ومع هذا ، لا يسلم لك الخصم فيها ، ومنها ما يرويه الشيعة من ملابسات ما جرى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، لكنك مطالب بإثبات عدة أمور نسبتها لأهل السنة وردت في مرافعتك وهي :

(1) دعواك أن أسلاف أهل السنة قادوا حملة كبيرة ضد الأحاديث التي فيها أحداث هامة جرت بين الصحابة وأنهم أحرقوها و أتلفونها بسبب فتوى كبارهم أباحة سرقة كتب الراوي بحيلة الاستعارة منه ثم إحراق كتابه من دون إذنه !


(2) دعواك بأن حادثة الاغتيال من الروايات التي أصابها التلف في الحملة المذكورة . أين ذكر ذلك وما مدى وثاقته ؟


(3) دعواك على الإمام البخاري باتهامه بتحريف الأحاديث لتلاءم مذهبه هي دعوى خطيرة جداً يجب إثباتها ؟!
فكل هذه الأشياء لابد من إثباتها بدليل واضح وإلا سنحكم على دعواك بالبطلان والرفض لها وإغلاق ملف القضية ! لكن يجب أن نأخذ رأي الحاضرين واقتراحاتهم في إضافة بعض البنود المطالب أنت بإثباتها .

فهنا نتوجه إلى السادة القراء للإدلاء بأي تعليق حتى يتم أخذه بعين الاعتبار ..

المدعي العام :
أطلب التأجيل يا سيدي القاضي لمدة ثلاثة أيام لتجهيز الأدلة على ما طلبته وسأقول فيها مفاجأتي الكبرى التي أنا في صدد إعدادها من بقايا كتب الذين أحرقوا الدليل والمستندات والتي وجدت في مكان الحادث !!
مداخلة القاضي : هذا من حقك . ترفع الجلسة إلى تاريخ 11 / 6 / 2008 الموافق ليوم الأربعاء لاستكمال بقية الأدلة والقرائن التي طلبها القاضي أو ما سيطلبه السادة الحضور والمشاهدين للجلسة بها المنتدى ..
المدعي العام وهو يخرج من المحكمة والصحفيون يلاحقونه يحاول كل منهما الفوز بالسبق الصحفي ويقولون ما هي المفاجأة التي ستفجرها بعد ثلاث أيام ؟!
ركب السيارة وهو مبتسم ويقول :
لا تستعجلوا الأحداث تعالوا بعد ثلاثة أيام وستعرفون !

السيد الحسيني
09 Jun 2008, 09:07 AM
[ بسم الله.
السلام عليكم:
أرفع دعوى إلى القاضي على المدعي بسبب دعوته التي قدمها إليه وذلك لما يلي:
أولا: الإسهاب في دعوته واالتطويل في تقريرها حتى وصلت إلى درجة أنها تمل من قرأها.
تانيا: المطالبة بتأصيل هذه القضية من كتب أهل السنة والجماعة والمدعي إنما اعتمد في تقرير دعوته على فصيل من كتب الرافضة الأوائل، الذين ليس لهم اهتمام بالنقل، وإنما كان همهم التجميع لا التحري، بل ثبت عنهم الكذب في النقل وعلى وجه الخصوص في مسألة النيل من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم .

أمير
09 Jun 2008, 11:13 AM
سيدي القاضي: شكلك أول مرة تدخل المحكمة أو تمسك قضية، فينبغي أن تمسك القضية التي حضرت من أجلها وأن لا تجعل المدعي يتشعب في سرد عدة اتهامات باطلة كل تهمة تحتاج إلى فتح محاكمة مستقلة.
لذا أرجو أن تمسك بالقضية الأساس وتجعل التركيز عليها لكي تتم المحاكمة على أكمل وجه وفي أسرع وقت ثم ينتقل إلى القضايا الأخرى.

ابن الوزير
09 Jun 2008, 05:43 PM
الأخ / راعي الإبل تحية طيبة وبعد
قصدتُ أن تبتعد بالمواضيع العلمية ( خصوصاً الحساسة منها ) عن الأساليب التي قد تورث استفزازاً للآخرين، وموضوعك هنا عن أسطورة محاولة الاغتيال.
ويؤسفني جداً أن يكون شخصٌ بمثابتك ينهج هذا التفكير، سيما وأنك من أبناء السنة في الأصل.
وتقديراً لك وحرصاً عليك، نشاركك البحث والنظر شريطة العدل والإنصاف، والتورع والاحتياط.
ثم أقول:
إن ما ذكرته من الأسطورة السابقة لم تدلل عليه إلى الآن من كتب أهل السنة بشيء، بل اعتمدتَ على نقول الإمامية.
وبحسب الظاهر منك، وبقرينة ترضيك عن أبي بكر الصديق، فأنت لستَ إمامياً.
وكونك لست إمامياً، فإما لتكذيبك لهم بعض عقائدهم اللتي منعتك من الانضمام إليهم، أو لتوقفك فيها.
فإن كنتَ مكذّباً لهم في البعض، فقد جوّزتَ أن يكونوا كذبوا في هذه كذلك ، وهو قولنا. فلا وجه لاستبعادك كذبهم على أهل السنة في خصوص هذه المسألة، وقد كذبوا على الله ورسوله.
وإن كنتَ متوقّفاً، فقد لزمك التوقّف في هذه أيضاً على أقل ما يجب عليك، وإن كنا لا نرضى منك بغير تكذيبهم.
ومع التوقف فلا يجوز الجزم إلا بدليل منفصل، وليس عندك إلا قرائن بعيدة لا تعدو عند التحقيق عن كونها أوهاماً.. ومردها إلى إخفاء أهل السنة مثل هذه الأحاديث، ولا دليل عندك على ذلك، إذ حتى لو ثبت حرق أحاديث الذم للصحابة، فلا يلزم منه عدمها بالكلية بحيث لا ينقلها إلا الإمامية..!! خصوصاً وأن الحرق عندنا إن صحّ فهو للتالفات والمكذوبات.

برهان ذلك: أن ما هو أشدّ وأعظم من محاولة الاغتيال المزعومة لم تخلو منه كتب أهل السنة كالتهديد بالإحراق، واقتحام البيت، وضرب فاطمة وغير ذلك من الأساطير..
فما بال هذه لم يصبها الإحراق، وأصاب تلك .. أخاطبك أنت، وثقتي بعقلك لن تخيب إن شاء الله تعالى.

راعي الإبل
09 Jun 2008, 10:01 PM
الأخ الكبير ابن الوزير حفظه الله
في الواقع إن كلامك ليخجلني أن أسير في البحث من أصله في مسائل حساسة من هذا القبيل ، ولعل هذه هي المرة التي اكتب فيها موضوعاً بهذه الحساسية ، ولعل تقديري كان خاطئاً في التطرق لذلك ، لكن في قرارة نفسي لا أهدف تجريح أحد ، ولا أهدف – وإن خالفتكم الرأي بأن النقد مغاير للتجريح – إلا لمناقشة مسائل سببت النزاعات والتناحر بين أبناء الأمة الإسلامية كافة ..
وأنا رهن الإشارة بالوقوف إلى هذا الحد إن أردت
أو الإكمال بنفس الطريقة ..
أو الإكمال بذكر الأدلة بلا أسلوب المحاكمة ..

فأنا رهن إشارتك أخي العزيز .. وأما ما ذكرته في كلامك من نصيحة فهو كلام طيب أعتز به وأقبله . وإن كانت بعض المسائل تحتم متابعة الدليل و الأخذ به ، ولا أقول أن هذا يشمل محاولة الاغتيال فهذا أمر تاريخي وإن اعتقدنا صحة الحادثة مع الأدب فلا إشكال على المتورع السكوت ، لأن المسألة غير داخلة في باب الاعتقاد و لزوم البراءة ، يكفي الاعتقاد بأنهم أخطئوا وحسابهم على الله تعالى .

وأنا الآن أنتظر منك الجواب لأقرر الإكمال أم الترك بالكلية لهذا الموضوع . ولكم الشكر والسلام

أمير
10 Jun 2008, 08:51 AM
نرجو من المشرف ابن الوزير أن يسمح لراعي الأبل بإكمال النقاش لعدة أسباب منها:
1- لكي نعرف شبه الشيعة وحججهم القوية فيها.
2- لكي يبقى المنتدى منتدى حوار فيناقش فيه أي مسألة في التشيع.
3- لكي لا يقولوا أن السنة تهربوا من المناقشة.]

ابن الوزير
10 Jun 2008, 09:15 AM
أخي الكريم /راعي الإبل وفقه الله لكلّ خير

لم يخطر ببالي أبداً إيقافك عن الإكمال، كما لم يدر بخلدي النهي عن طرح أي موضوعٍ للنقاش والحوار، فنحن لا نخاف من شيءٍ لأن غرضنا طلب الحق، واتباعه بإذن الله تعالى.
لكن لكلّ نوعٍ من البحوث ما يلزمه على الباحث المنصف، ففرق بين مسألةٍ تعتمد على النظر والاستدلال فيفترض لها العقل الاحتمالات الممكنة ويسعى للتدليل والنقض، وبين مسألةٍ تاريخيةٍ حقيقتها ( الاتهام ) الذي لا يجوز الاعتماد فيه إلا على اليقين، إذ الأصل في الشرع والعقل وفي كل القوانين أن المتهم بريءٌ حتى تثبت إدانته، والثبوت يجب أن يكون قطعياً لا ظنياً، والمتخوّض في اتهام البريء على الظن آثمٌ بلا ريب، خصوصاً وأن المتهم يعده جمهور المسلمين أفضل رجلٍ في هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم.

ولذا لا أطلب منك الترك، بل أحثك على التمام، وأميل - بلا إلزام - إلى ترك الأسلوب السابق، والخوض في عرض الأدلة باختصار حتى يتسنى لنا معك مناقشتها..

وفقكم الله..

السيد الحسيني
10 Jun 2008, 10:05 AM
الأخ راعي الإبل
لقد اشرأبت أعناقنا إلى الموضوع الذي وضعته على قاضي بعض المحاكم بالأمس، ثم لما قرأنا توقفك عن المشاركة استأنا لذلك، ولكن إذا أتيت المحكمة اليوم أو الغد، والتقيت بالقاضي فنود منكم أن تحمل معكم الأدلة على الموضوع الذي طرحته عليه، حتى تتضح الرؤي، ونعرف أصل الدعوة، ومضان وجودها.
وفقكم الله

راعي الإبل
10 Jun 2008, 02:12 PM
الأخ الأستاذ ابن الوزير حفظه الله ورعاه
أشكركم على الإجازة بالإكمال ، و سأطرح غداً استكمال مرافعة المدعي العام أمام القاضي بعيدا عن الأسلوب السابق بقدر الإمكان إنشاء الله تعالى وسأنهي فيه المرافعة بذكر الأدلة ، ليبدأ النقاش العلمي مع الزملاء .

الأخ ذو الحسب والنسب الطاهر الشريف الحسيني رعاه الله
لم أكن أريد التوقف ولكن كلام أخونا العزيز ابن الوزير نبهني لأشياء لابد من أخذها بعين الاعتبار، وعلى كل حال سأعتبر يوم غد إنشاء الله هو اليوم الأخير للمحاكمة وسأترك الكثير مما كتبته من الأسلوب القصصي قدر الإمكان والتركيز على سرد الأدلة فقط .. وسيكون دور القاضي هو السؤال أثناء كلام المدعي العام لكي يسهل عرض الأدلة فقط .

ولا يفوتني هنا أن أشكر الأخ أمير حفظه الله وكافة الزملاء الذي عقبوا ولم يعقبوا حتى الآن
وأود أن أعلم جميع الأخوة شيئا واحدا فقط أحمله لكم بكل صدق وإخلاص وهو المحبة لكم و حب الهداية لي ولكم للحق أينما وجد ..

فإلى يوم غد إنشاء الله تعالى ..

راعي الإبل
11 Jun 2008, 05:42 PM
الجلسة الأخيرة لحظة بدأ الجلسة .. أشار القاضي على المدعي العام بالصعود إلى المنصة .. وقال القاضي : على السيد المدعي العام أن يعلم بأنه لا مجال لتقديم طلب تأجيل الجلسة ، فقد أعطي الفرصة لاستكمال المستندات والأدلة لعدة أيام ، وعليه الآن أن يقوم بطرح ما لديه من الأدلة ملخصةً ، وسيتم تذكيره بالمسائل المطلوب إثباتها على صيغة الأسئلة من المحكمة ليجيب هو عليها .. ..
بدأ المدعي العام :مرافعته قائلاً : حضرة القضاة .. حضرات المستشارين .. حضرات السادة الحاضرون .. ذكرنا في المرافعة الثالثة أمورا كثيرة قد طُلب منا إثباتها بالأدلة ، وأنا جاهز اليوم في الأسلوب الذي ترغب به المحكمة .
القاضي : ترى المحكمة بأن توجيه الأسئلة أفضل من الاسترسال ، وبما أن السيد المدعي العام وافق على هذه المسألة فسنطرح عليه ما طلبناه منه سابقاً .. ولنبدأ بالأدلة على دعواه بأن المحدثين شنوا حملة على هذه الأحاديث الهامة ، وأنهم أفتوا بوجوب الامتناع عن نقلها و التحرك ضد كل من لا يستجيب لهذه المسألة .. ..
المدعي العام : : سأكتفي هنا يا حضرة القاضي بالاستشهاد بما في كتاب واحد وأدع الباقي لئلا يطول البحث أكثر مما هو فيه ، وهذا الكتاب هو كتاب " السنة " للحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد الخلال . حيث أنه ولد في سنة 234 هـ و عاش أكثر الفترة الهامة التي نبحث فيها ، وتوفى سنة المتوفى سنة 311 هـ وقد عقد باباً كاملاً في كتابه المتقدم سماه ( التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول الله ) .. وسأكتفي بالنقل لأهم رواياته ومن أراد الزيادة فليرجع إليه ..
نماذج مما رواه أبي بكر الخلال على الاتهامات التي ذكرناها من هجران من يروي هذه الأحاديث و إن كان ثقة حافظ ، و النهي عن رواية حديثه بالجملة والحملة ضد الأصول والكتب إحراقاً وتمزيقاً وتجويز أخذها بأي حيلة ، بالسرقة أو بالاستعارة ، ثم إتلافها مما سب ضياع الكثير من الحقائق الهامة مع الأسف الشديد ، ثم اعتماد أسلوب التشكيك عند المتأخرين والطعن بكل رواية من هذا النوع مع أن المتقدمين كانت عندهم مما رواه ثقاتهم .
فإليكم هذه الأدلة والشواهد على ما ذكرناه :

[ 1 ] أخبرنا أبو بكر المروذي قال سمعت أبا عبد الله يقول إن قوما يكتبون هذه الأحاديث الرديئة في أصحاب رسول الله وقد حكوا عنك أنك قلت أنا لا أنكر أن يكون صاحب حديث يكتب هذه الأحاديث يعرفها ، فغضب وأنكره إنكارا شديدا وقال : باطل معاذ الله أنا لا أنكر هذا ؟! لو كان هذا في أفناء الناس لأنكرته فكيف في أصحاب محمد وقال أنا لم أكتب هذه الأحاديث قلت لأبي عبد الله فمن عرفته يكتب هذه الأحاديث الرديئة ويجمعها أيهجر قال نعم يستاهل صاحب هذه الأحاديث الرديئة الرجم وقال أبو عبد الله جاءني عبد الرحمن بن صالح فقلت له تحدث بهذه الأحاديث ؟ فجعل يقول قد حدث بها فلان وحدث بها فلان وأنا أرفق به وهو يحتج فرأيته بعد فأعرضت عنه ولم أكلمه . رقم [ 799 ] . أقول : قوله ( يستاهل .... الرجم ) قلت : أضف إليه التضعيف في الرواية و الترك لحديثه !! لأنه أخف من الرجم !!
[ 2 ] وأخبرنا أبو بكر المروذي قال : [ سألت أبا عبد الله عن خلف المخرمي فقال خرج معي إلى طرسوس وكتبه على عنقه خرجنا مشاة فما بلغنا رحبة طوق حتى أزحف بي قال وخرجنا في اللقاط يعني بطرسوس وما كنت أعرفه إلا عفيف البطن والفرج قال أبو عبد الله فلما كان بعد ذهبت إلى منزل عمي بالمخرم فرأيته فأعرضت عنه ثم قال و أيش أنكر الناس على خلف إلا هذه الأحاديث الرديئة لقد كان عند غندر ورقة أو قال رقعة فخلا به خلف و يحيى فسمعوها فبلغ يحيى القطان فتكلم بكلام شديد ] . رقم [ 805 ] .
[ 3 ] أخبرنا محمد بن علي قال ثنا مهنا قال : [ سألت أحمد عن خلف بن سالم فلم يحمد ولم ير أن يكتب عنه ] . رقم [ 806 ] . أقول : مع أنه من الحفاظ الثقات ترك حديثه !! وهذا سيفسح المجال واسعاً للجيل اللاحق وللمشككين ليقولوا " متروك " !!
أقول
خلف هو الحافظ الثقة أبو محمد خلف بن سالم المخرمي متا سنة 231 هـ وهو يروي عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن شعبة بن شيوخه أحاديث كثيرة هامة ، ولهذا أطلق بعضهم عليه بأنه سفيه ! وامتنع عن التحديث عنه أبو داود أيضاً كما امتنع أحمد بن حنبل ! .. وهذه الأحاديث المروية بهذا لإسناد موجود متفرق في كتب مخالفي الشيعة ، وفي كتب الزيدية و الإمامية عن خلف عن غندر عن شعبة كما في الرقعة التي رآه أحمد بن حنبل فتغير وجهه كما تقدم ! .
وقد قال أحمد – كما في رقم ( 811 ) : ( أخرج إلينا غندر محمد بن جعفر كتبه عن شعبة فكتبنا منها كنت أنا وخلف بن سالم وكان فيها تلك الأحاديث فأما أنا فلم أكتبها وأما خلف فكتبها على الوجه كلها قال أبو عبد الله كنت أكتب الأسانيد وأدع الكلام قلت لأبي عبد الله لم قال لأعرف ما روى شعبة قال أبو عبد الله لا أحب لأحد أن يكتب هذه الأحاديث التي فيها ذكر أصحاب النبي لا حلال ولا حرام ولا سنن قلت اكتبها قال لا تنظر فيها وأي شيء في تلك من العلم عليكم بالسنن والفقه وما ينفعكم ) ..
لذا الشيعة لا تحتاج إلى الكذب كما يدعي البعض ولا يحتاجون لأكثر من رواية واحدة مما رواه خلف – مثلا – بإسناده المتقدم ليثبتوا للمنصفين بعض الذي جرى على أهل البيت باعتراف كبار محدثي أهل السنة .. ومن ذلك هذه الرواية التي رواها ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق أحد أعلام الشيعة كبار حفاظها في كتاب الخصال صـ 461 :
قال : [ حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني النهيكي قال ، حدثنا أبو محمد خلف بن سالم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب قال : [كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار وكان من المهاجرين خالد بن سعيد ابن العاص ............ ] الخ الحديث .
وهو طويل لا مجال لسره كاملاً ومن أراده فليراجعه وهو مروي بهذا الطريق والقرينة على صحته لائحة ، لأن خلف فعلاً قد روى هذه الأحاديث عن شيخه غندر عن شعبة ، وكتبها خلف ولم يكتبها أحمد كما تقدم في رواية الخلال ، ولهذا تلقفته الشيعة من خلف فرواه عنه النهيكي وهو من مشايخ الشيعة الثقات وقال فيه الحافظ النجاشي إمام أهل الجرح والتعديل عند الإمامية [ثقة قليل الحديث ] وأخذه المحدث المشهور عند الشيعة أيضاً بالصدق والعلم والفقه أحمد بن أبي عبد الله البرقي .. فدونها الصدوق المتوفى 380 هـ . فوصلت لنا بعض حديث خلف عن غندر عن شعبة مما لا يروق للكثيرين أن يحدث به ! .
أما إذا عارضنا بعض الأخوة وقالوا هذا " كذب " .. نقول : لماذا " كذب " ؟! وبأي دليل ؟! وإذا كانت " كذب " فلماذا أخفاها الأسلاف عن عمد ولم يسمحوا بروايتها ؟! ولما أخفوها عن الناس مع أن أحمد شهد بأنه رآها عند غندر و كتبها عنه خلف ؟! ولو كانت كذب لماذا سجل أحمد رواة الأسانيد مع ترك المتن ليعرف ما رواه شعبة كما قال ، ولو كانت كذب لما كافحوها وأحرقوها دون إذن رواتها الثقات ! .. ولماذا الآن تكذبون ما نسبه الشيعة للرواة الذين شهدت كتبكم بأنهم رووا أحاديث المثالب ورواها الشيعة بنفس الإسناد الذي قاله ذكره الخلال ؟! هل هي صدفة يا ترى أن يركب الشيعة إسناد عن خلف عن غندر عن شعبة ! أم أن الشيعة سمعت – مع تباعد الديار وصعوبة الاتصال وضعف الانتقال وتباطؤ الأخبار – أن أحمد شهد بأن خلف روى عن غندر عن شعبة أشياء بالمثالب فصنعوا إسناداً وركبوا عليه متناً مخترعاً ..! فكروا قليلا .. ودققوا فيما ذكرته من القرائن .. ستجد المنصف أمورا كانت غائبة عنه ..!
[ 4 ] أخبرنا أبو بكر المروذي قال : [ قال لي أبو عبد الله تعرف أبو سيار سماه بلغني أنه رد على أبي همام حديثا حدث به قال أبو بكر وحدث أبو همام بحديث فيه شيء على أصحاب رسول الله وظن أبو همام أنه فضيلة فلما كان المجلس الثاني ونحن حضور فوثب جماعة وقالوا يا أبا همام حدثت بحديث رديء فقال قد أخطأت اضربوا عليه ولا تحكوه عني . قال أبو بكر فدخلت على أبي عبد الله وقد انصرفت من عند أبي همام فقال أيش حدثكم اليوم فأخرجت إليه الكتاب فنظر فإذا فيه أحاديث رخصة من كان يركب الأرجوان فغضب وقال هذا زمان يحدث بمثل هذه الرخص ؟ قال أبو بكر وجاؤوا بأحاديث كتبت عن إبراهيم بن سعيد الجوهري فذهبوا إليه فقال منها ما لم أحدث به وإنما كان هذا الرجل يشتري لي حوائج فكتب من كتابي ما لم أقرأ عليه ولكن أضرب عليها من كتابي ولا أحدث منها بشيء وأنا أستغفر الله فأقول في هذا المجلس فقام في مجلسه فقال مثل هذا الكلام ثم تكلم ابن الكردية في أن يأخذ الأحاديث التي عندي ولا يحدث منها بشيء فجاء ابن الكردية مرتين فقال الله الله هات الأحاديث حتى نقطعها ولا نحدث منها بشيء ونضرب عليها بحضرتك فأخرجت الكتاب فجعل ابن الكردية يضرب عليها حديثا حديثا قال أبو بكر فما علمت إبراهيم حدث منها بشيء حتى مات ] . رقم ( 812 ) .
[ 5 ] سمعت علي بن إسماعيل البندنجي قال : [ جمعنا أحاديث فيما كان بين أصحاب رسول الله فقلت لعلي بن إسماعيل : المثالب ؟ قال نعم قال وأتينا بها سويد بن سعيد قال فأبى أن يقرأها علينا فقال كتب إلي أبو عبد الله أحمد بن حنبل يا أبا محمد لا تحدث بهذه الأحاديث قال علي فكان إذ مر منها بشيء لم أحدث به ] . رقم ( 813 ) .
[ 6 ] أخبرنا أبو بكر المروذي قال سمعت ابن نمير يقول سمعت أبي يقول سمعت الأعمش يقول وذكر حديثه الذي ينكرونه فقال : [ كنت أحدثهم بأحاديث يقولها الرجل لأخيه في الغضب فاتخذوها دينا لا جرم لا أعود لها ] . رقم ( 814 ) و قوله ( كنتُ ) يعني انه ترك بعد الضغط عليه وللأعمش مواقف وحكايات فيما جرى له مع أنصار كتمان هذه الأحاديث فرحمه الله تعالى على جرأته في إظهار الحق .
[ 7 ] أخبرني عبد الملك الميموني قال : [ تذاكرنا حديث الأعمش وما يغلط فيه وما يرى من تلك الأشياء المظلمة قلت يا أبا عبد الله مع هذا فقال لي ها أي يثبت وقال لي أبوعبد الله ما ينبغي لك أن تسمعها لقد بلغ يحيى بن سعيد أن غندر حدث بشيء عن شعبة من هذه القصة فذهب إليه أصحابنا ولم أذهب أنا فقال يحيى ما حمله على أن يحدث بها لعل رجلا قد غلط في شيء فحدث به يحدث به عنه ] . رقم ( 815 ) .
[ 8 ] أخبرني موسى بن حمدون قال ثنا حنبل قال سمعت أبا عبد الله يقول : [ كان سلام بن أبي مطيع أخذ كتاب أبي عوانة الذي فيه ذكر أصحاب النبي فأحرق أحاديث الأعمش تلك ] . رقم ( 818 ) .
[ 9 ] وأخبرني محمد بن علي قال ثنا مهنى قال سألت أحمد قلت حدثني خالد بن خداش قال قال سلام وأخبرني محمد بن علي قال ثنا يحيى قال سمعت خالد بن خداش قال [ جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة فقال هات هذه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة قال فأخرج إليه أبو عوانة كتبه فألقاها في التنور فسألت خالدا ما كان فيها قال حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله استقيموا لقريش وأشباهه قلت لخالد وأيش قال حديث علي أنا قسيم النار قلت لخالد حدثكم به أبو عوانة عن الأعمش قال نعم . رقم ( 819 ) .
[ 10 ] وأخبرنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول سلام بن أبي مطيع من الثقات من أصحاب أيوب وكان رجلا صالحا حدثنا عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم قال أبي [ كان أبو عوانة وضع كتابا فيه معايب أصحاب النبي وفيه بلايا فجاء إليه سلام بن أبي مطيع فقال يا أبا عوانة أعطني ذلك الكتاب فأعطاه فأخذه سلام فأحرقه ] . رقم ( 820 ) .
[ 11 ] أخبرنا أبو بكر المروذي قال قلت لأبي عبد الله عبد الله : [ استعرت من صاحب حديث كتابا يعني فيه الأحاديث الرديئة ترى أن أحرفه أو أخرقه قال نعم . لقد استعار سلام بن أبي مطيع من أبي عوانة كتابا فيه هذه الأحاديث فأحرق سلام الكتاب قلت فأحرقه قال نعم ] . رقم ( 821 ) .
[ 12 ] أخبرنا الحسن بن عبدالوهاب قال ثنا الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله ودفع إليه رجل كتابا فيه أحاديث مجتمعة ما ينكر في أصحاب رسول الله ونحوه فنظر فيه ثم قال : [ ما يجمع هذه إلا رجل سوء وسمعت أبا عبد الله يقول بلغني عن سلام بن أبي مطيع أنه جاء إلى أبي عوانة فاستعار منه كتابا كان عنده فيه بلايا مما رواه الأعمش فدفعه إلى أبي عوانة فذهب سلام به فأحرقه فقال رجل لأبي عبد الله : أرجو أن لا يضره ذاك شيئا إن شاء الله فقال أبو عبد الله : يضره ؟ بل يؤجر عليه إن شاء الله ] . رقم ( 822 ) .
[ 13 ] أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني قال سألت إسحاق يعني ابن راهوية قلت : [ رجل سرق كتابا من رجل فيه رأي جهم أو رأي القدر ؟ قال : يرمي به . قلت إنه أخذ قبل أن يحرقه أو يرمي به هل عليه قطع ؟ . قال لا قطع عليه . قلت لإسحاق رجل عنده كتاب فيه رأي الإرجاء أو القدر أو بدعة فاستعرته منه فلما صار في يدي أحرقته أو مزقته قال ليس عليك شيء ] . رقم ( 823 ) .
[ 14 ] أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت محاضر ورأيت في كتبه أحاديث مضروب عليها ، فقلت : ما هذه الأحاديث المضروب عليها ؟ فقال هذه العقارب نهاني ابن أبي شيبة أن أحدث بها ] . رقم ( 827 ) .
هذه جزء من الروايات ومن أراد الزيادة فليرجع إلى الكتاب المذكور وهو منشور في الشبكة على هذا الرابط :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ومن أراد تحميل الطبعة الأصلية المصورة فهو موجود في المكتبة الوقفية على الشبكة .
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
القاضي : سندع الكلام فيما ذكرته إلى المناقشة بينك وبين من يدافع عن مذهب أهل السنة ، لذا وجب عليك الآن الاختصار بذكر نموذج واحد مما اتهمت به الإمام البخاري في الحديث بأنه يبدل كلمات فيه ويضع مكانها" فلان " أو " كذا وكذا " أو يحذف من سياق الحديث أشياء هامة ترتبط بمسائل حساسة مذكورة فيه .. ونطلب هنا الاكتفاء بذكر نموذج واحد فقط حتى لا تطول المرافعة لننتقل للمسألة الأخيرة .... ...
المدعي العام : : روى الإمام البخاري في صحيحه ( ج 3 - ص 40 ) في باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه : قال : حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاووس انه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : بلغ عمر أن فلانا باع خمرا فقال : قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ] .
فحذف البخاري اسم الصحابي في موضوعين وضع مكانهما لفظة " فلان " وهذا الصحابي هو " سمرة " ! والدليل على أن هذا الفعل كان من البخاري ، هو رواية شيخه الحميدي للحديث كما في مسنده بدون حذف ولا تحريف .. فالحمل فيه على المصنف لا محالة ، فقد أراد أن لا يخدش بعدالة هذا الصحابي .. لكن وقع فيما هو أشد ( هذا إذا لم تكن نسخة صحيح البخاري محرفة من جهة النساخ أو رواة الصحيح ) .
وبمثل هذا التعامل مع الحديث تسبب في فقدان الكثير من القرائن المحفوفة مع الأحاديث الصحيحة التي رويت وتخللها بعض الحقائق مما لا يروق بعض المحدثين إمراره كما وصل إليه ، وما اكثر ما يوجد في متون الأحاديث " دخل فلان " و قال " كذا وكذا " مما يجري بهذا المجرى .. مع الأسف ..
القاضي : والآن يجب الدخول في طرح الأدلة على محاولة الاغتيال من كتب أهل السنة وهذه هي النقطة الهامة والأخيرة فليتفضل المدعي بذكرها الآن ... ...
المدعي العام : :
النص الأول : روى الحافظ الخلال في الباب المتقدم برقم ( 809 ) هذا النص الصريح الصحيح المهم : قال : أخبرني محمد بن علي قال ثنا الأثرم قال سمعت أبا عبد الله وذكر له حديث عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي في علي والعباس و عقيل عن الزهري أن أبا بكر أمر خالدا في علي فقال أبو عبد الله : كيف ؟ فلم عرفها ، فقال : ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث ] .
أقول : هذا ليس من طريق الشيعة كما تعلمون ! .. وإنما رواه كبار حفاظ القوم ، وذكر عند أحمد ولم يكذبه لأنه لا يستطيع تكذيب عقيل أو الزهري أو عروة وأمثالهم .. وقال بأنه لا يعجبه أن يُكتب أو يحدث الناس به ! ، وقد أفتى لاحقاً في جواز إتلاف كتب الآخرين دون إذنهم إن حوت أمثال هذه الروايات عن الثقات ، وكذلك فتواى غيره أيضاً كفتوى ابن راهويه كما مر برقم ( 13 ) بجواز سرقة أي كتاب يحتوي على هذه الأحاديث أيضا !
وهنا يظهر لك صدق الحافظ الشيخ ابن شاذان وابن جرير الشيعي وابن شهر آشوب وابن بابويه فيما نسبوه إلى محدثي زمانهم من الأحاديث .. و ظهر صدق الإمام المنصور بالله ابن حمزة في الشافي حيث نسبه للجاحظ وأنه رواه عن جماعة من أهل الحديث منهم الزهري ! ، وقد نقله الحافظ ابن شهر آشوب عن كتاب البلاذري ولعل الزمان يهيأ لنا الحصول على هذا الكتاب الهام وسمعت أنه لازال مخطوطاً ..
على أن الحقائق لا زالت في الظهور كلما ظهرت الكتب المخطوطة القديمة التي لم تطبع حتى الآن .. ومن حسن حظنا أن كتاب الخلال طبع فظهر فيه الشيء اليسير من هذه الحقائق التي لا زالت خفية على الكثيرين .
ملاحظة : أما رواية عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة في علي والعباس فأعرف متنها ، وماذا قال الزهري لما سأله بعضهم عنها ! لكني سأدع الحديث فهي غاية في الخطورة ولا يحسن سرد متنها الذي لم يذكره أبي بكر الخلال لفضاعته ..
النص الثاني : قال الحافظ الأمام أبي سعد عبد الكريم بن سعد السمعاني المتوفى سنة ( 562 هـ ) في كتابه الأنساب في مادة ( الراوجني ) في الجزء السادس صفحة رقم ( 170 ) :
[ الراوجني : بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون ، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال : هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري ، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن ، وهي الشاة التي تسمّن في الدار ، فجعلها الناس الرواجن بالراء ، ونسب عباد إلى ذلك هكذا ، قال : ولم يسند الحكاية إلى أحد وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم ، قال أبو حاتم بن حبان : عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة ، يروي عن شريك ، حدثنا عنه شيوخنا ، مات خمسين ومائتين في شوال ، وكان رافضياً داعية إلى الرفض ، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك ، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه ،وروى عنه حديث أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : لا يفعل خالد ما أمر به ، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال : كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك ... ] انتهى كلام السمعاني ثم ذكر أسماء تحمل ألقاب الرواجني مما لا يرتبط بالمبحث الذي نحن فيه .
أقول : عباد من أهل الصدق تكلم فيه بعضهم لأجل التشيع ، بل ذكره الشيعة ووثقوه وصرحوا بأنه ليس منهم ! أي أن عباد هذا ظلم في مذهبه أيضاً وحاربوه لروايته هذه الأحاديث التي سبقه فيها كبار الحفاظ الذين أحرقت كتبهم عمداً ، فلا ذنب لعباد بن يعقوب .. والعجب من كلام ابن حبان ، فكم من خلائق ضعفوا بلا ذنب سوى إظهار الحق .. و قد ذكر المحدث الطبري الشيعي رواية عباد هذه ، فلا تغفلوا فهي قرينة على دقة هذا المحدث الذي روى الإسناد والمتن كاملا عن عباد رحمه الله ..
هذا ما لدي فإن أصبت فأحمد الله على ذلك ، وإن أخطأت فأسأل الله تعالى أن يتجاوز عني وأن يعفوا عني لأنه العالم بخفايا النفوس والعارف بالنوايا و الحمد لله أولاً و آخراً .
القاضي : هل انتهيت ؟ ... ...
المدعي العام : : نعم .. ولكن لي نصيحة أوجهها إلى كافة الإخوة .. لا تنكروا شيئاً لا تعرفونه ، ولا تكذبوا من روى خلاف ما تألفونه ، فلعل الذي تنكرونه وقع في الخارج فعلاً ، لكن الآفة من الذين كتموه عنكم ، حققوا الأمور وأكثروا الفحص والتفتيش .
القاضي : سيتم رفع القضية للرأي العام على اختلاف مذاهبهم ليتم التداول بشأنها ، لهذا يُفتح النقاش فيها بين الحاضرين في هذا المنتدى .. ...
إلى هنا انتهى البحث ، وأعتذر عن الإطالة لأني قررت جعلها آخر مداخلة ، مع أني حاولت الاختصار قدر الإمكان وحذفت الكثير مما كتبته سابقاً ، فإن كان هناك تقصير أو غفلة في عبارة هنا أو هناك فأرجو المسامحة .. وشكرا جزيلا للأخ العزيز المشرف ابن الوزير على رحابة صدره بإجازته لي بإكمال ما أريد قوله إلى الآخر ..
فالآن أنا كلي آذان صاغية للنقد من الأخوة الزملاء

..

السيد الحسيني
12 Jun 2008, 11:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
وعلى الله اعتمادي وعليه توكلي.
أولا: أشكرك أخي راعي الإبل على طرح هذا الموضوع، الذي جعلته رهن النقاش العلمي، وهذا إذا دل على شيئ إنما يدل على نبذك للتعصب المذهبي ، الذي يعيق سير المناقشة العلمية.
أما ما نقلته عن الخلال رحمه الله تعالىمن أن طريقة المحدثين يرون هجران من يروي هذه الأحاديث و إن كان ثقة حافظاُ ، و النهي عن رواية حديثه بالجملة والحملة ضد الأصول والكتب إحراقاً وتمزيقاً وتجويز أخذها بأي حيلة ، بالسرقة أو بالاستعارة ، ثم إتلافها، وذكرت على ذلك أدلة،
قإن المحدثين من أهل السنة والجماعة الذين اعتنوا بالجانب الحديثي، نقلوا الأحاديث في أصول الدين ما يفي ويكفي، وتخلل أسناد هذا النقل رجال ليسو من أهل السنة والجماعة، فوجد في بعض الأسانيد من هو رافضي وقدري ومعتزلي ومرجيئي وناصبي وهلم جرا، وحكموا على مثل هذه الروايات با لصحة أوالحسن، غير أن هذا الرواي الذي يحمل هذا المعتثد إذا علم منه أنه داعية إلى مذهبه لم يؤخذ بحديثه، نظرا لتعصبه لما يقل في نفسه من سوء المعتقد، ثم هو مع هذا ينافح ويدافع عن مذهبه أو نحلته، فمن أجل ذلك ترك حديثه.
أما الأحاديث التي تحمل طابع النيل من الصحابة بالسب أو الوفيعة، فإنها نناهضة لما وصفهم الله تعالى من كونهم رحماء بينهم، وما اتفقت عليه الأمة أن الصحابة رضي الله عنهم أفضل الناس على الإطلاق بعد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ولذلك قال الله تعالى فيهم ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ [الفتح:29].
وترضى الله عنهم في أكثر من موضع ورضا الله عنهم كوني وقدري يترتب عليه المحبة لهم والرضى.
ثم إن الله تعالى وصفهم بأحسن الأوصاف، ومدحهم بمدائح شتى، وأثنى الله عنهم بما يحب على منأتى من بعدهم أن يقولوا كما قال الله تعالى رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [الحشر:10] .
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن سب الصحابة، وعرفنا بعظيم فضلهم، وجب علىالأمة من حيث نهي الله تعالى ونيهي رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يتجاوزوا هذا النهي .
ولما كان الأمر كذلك فإن أهل السنة علىوجه العموم، وأهل الحديث منهم على وجه الخصوص، ضربوا بالأحاديث التي تغرس الكراهية لهم، أو تصور وجود عداوة بينهم، لعلمهم أن ذلك كله من قبيل وضع أمراض القلوب الذين اندسوا في صفوف الأمة، فحاولوا إيجاد فجوة بينهم وهم في الواقع أخوانا تسودهم المحبة، ويعلوهم الغخاء حسا ومعنى.
فإذا عرفنا هذا وجب علينا نحن كذلك أن نقوم بدورنا تجاه ما يكذب عليهم، لأن الطعن فيهم طعن في مربيهم الأكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والله أعلم
وللموضوع بقية

المعتمد في التاريخ
13 Jun 2008, 07:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

دور أصحاب الجرح والتعديل في التعتيم على الحقائق

-- السنة للخلال ج: 3 ص: 510
820 وأخبرنا عبدالله بن أحمد قال سمعت أبي يقول سلام بن أبي مطيع من الثقات من أصحاب أيوب وكان رجلا صالحا حدثنا عنه عبدالرحمن بن مهدي ثم قال أبي كان أبو عوانة وضع كتابا فيه معايب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيه بلايا فجاء إليه سلام بن أبي مطيع فقال يا أبا عوانة أعطني ذلك الكتاب فأعطاه فأخذه سلام فأحرقه إسناده صحيح
.
.
السنة للخلال ج: 3 ص: 510
819 وأخبرني محمد بن علي قال ثنا مهنى قال سألت أحمد قلت حدثني خالد بن خداش قال قال سلام وأخبرني محمد بن علي قال ثنا يحيى قال سمعت خالد بن خداش قال جاء سلام بن أبي مطيع إلى أبي عوانة فقال هات هذه البدع التي قد جئتنا بها من الكوفة قال فأخرج إليه أبو عوانة كتبه فألقاها في التنور فسألت خالدا ما كان فيها قال حديث الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استقيموا لقريش وأشباهه قلت لخالد وأيش قال حديث علي أنا قسيم النار قلت لخالد حدثكم به أبو عوانة عن الأعمش قال نعم إسناده صحيح

وللأحاديث تتمة

السيد الحسيني
14 Jun 2008, 11:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وعلى الله اعتمادي وعليه توكلي.
بقية الموضوع.
أما ما استدللت به أخي راعي الإبل على أن أبا بكر رضي الله عنه أراد اغتيال علي رضي الله عنه واستشهدت على ذلك برواية في كتب أهل السنة هي عند الخلال رقم( 809)، فالرد على هذه الرواية من وجهين

الوجه الأول: هذه الرواية التي أوردها الخلال في كتابه السنة، قد أخرجها ابن عساكر رحمه الله تعالى في تاريخه، ( 41/47)، وبين أنها مما ألصقت من حديث عُقيل عن الزهري، فروى من طريق الزبيري أنه ذكر أصحاب البدع، فقال: منهم من لا يتهم على أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم )، ولكن يتهم على الله وعلى رسوله، ثم قال: قال الوليد يعني بن عبد الملك، للزهري يعني محمد بن مسلم، حدثني ولا تحدث الناس، فقال لا أحدثك أو أحدث الناس، قال حدثني وحدث الناس قال فحدثه بأحاديث ثم كتبها وأخرجها إلى الناس فحدثهم بها، فاجتمع الناس عليه وكثروا فقال كلكم لا يقدر على أن يأخذ هذه، ولكن خذوها من ديوان الوليد فأتوا ديوان الوليد فأخذوها منه فإذ قد ألصق إليها أربعة أحاديث زيادة، لم يحدثه بها، منها حديث حدث به عقيل عن الزهري بسنده، وكان الوليد قال للزهري حين أراد أن يحدثه أروي حديثا وأسنده، قال لا والله، إلا أن أنصه إليك، فلم يفعل فألزق إلى حديثه أربعة أحاديث كذب، فاحتملت من ديوان الوليد، ورويت وبئست الرواية. المحفوظ أن الذي أمر الزهري بذلك هشام بن عبد الملك.
ثم قال: قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله عن أبي الحسن بن مخلد أنا أبو الحسن بن خزفة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة عن مصعب بنحو هذه الحكاية وزاد فيها حديث يحدث به عقيل عن الزهري بسنده في علي بن أبي طالب.انتهى.

فنكون بهذا النقل عن ابن عساكر رحمه الله قد عرفنا أنه الأثر مما كذب به على عقيل على الزهري.
ومن أجل ذلك فإن قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث) ، إنما قاله لعلمه بكذب هذه الرواية، فلم يجوز روايتها وإن كانت مما كذب به على عقيل عن الزهري رحمهما الله تعالى.

الوجه الثاني:أما ما نقلته في النص الثاني عن السمعاني في عباد بن يعقوب الرواجني، وعقب عليه أنه من شيوخ البخاري وهو من مشاهير الأئمة،
فإن السمعاني ساق قصة الاغتيال عن عباد بضيغة التمريض، لأنه قال وروى عنه.
ثم إن البحاري رحمه الله تعالى كما أفاده ابن حجر، أنه روى حديث عباد بن يعقوب مقرونا بغيره.
ولو سلمنا بأن عبادا ثقة فأين لنا إسناد هذه القصة من عباد إلى من سمع هذه الواقعة .

فالمطلوب منكم أخي راعي الإبل بسند رواية عباد بن يعقوب في كتب أهل السنة، بهذا الشأن.والله أعلم.

المعتمد في التاريخ
14 Jun 2008, 05:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

لماذا ليس هناك إشكال في الرواية قبل زمن إبن عساكر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

راعي الإبل
15 Jun 2008, 02:32 AM
سيدنا الحبيب الحسيني بعد التحية والسلام عليك وعلى آبائك الكرام
ما ذكرته جهد مشكور ، وتجشم عناء الرجوع للمطولات ظاهرٌ مما نقلته ، ومع نفاسته واستفادتي منه ، إني لأستحي من رد كلامك وإسقاط ما قاله مصعب المعروف المشرب والانتماء .
فإن شئت شرعت بنقضه وإن شئت أعرضت عنه بالكلية ..

السيد الحسيني
15 Jun 2008, 10:19 AM
بسم الله
أخي راعي الإبل السلام عليكم
أولا: أشكرك على حسن الأدب والحوار، وأسأل الله كما أدب وهذب ألفاظك أن يري بصيرتك الحق، حتى تكون له مناصرا، ومن أجله مشاجرا محاورا، فالحق أولى أن يتبع من اتباع الرجال.
ثانيا: لا حياء في طرح ما تعلمه من الحق، وهو الذي سيسألك عنه ربك يوم القيامة إذا ما سكت عنه، أو أغفلته.
ثالثا: كما أطالبك أيضا أن لا تغفل ما طلبته منك بالإمس من إفادتنا ما نقلته عن السمعاني عن الرواجني، وتسرد لنا الذين روى عنهم عباد بن يعقوب إلى منتهاه.
ولكم جزيل الشكر.

راعي الإبل
15 Jun 2008, 07:50 PM
جناب الأخ الشريف الحسيني حفظه الله ورعاه ، هذا ردي على كلام مصعب بن عبد الله الزبيري :

أولها : أن أحمداً رحمه الله لم يدعي ما أدعاه الزبيري بأن الحديث وضعه ابن عبد الملك وألصقه بحديث الزهري ، فكيف خفي على أحمد بعد تصريحه بمعرفته للحديث عن عقيل عن الزهري ؟! عندما قال [ فلما عرفها ] كما ذكرها ابن عساكر وهي عند الخلال مصحفه ( فلم عرفها ) . فهو قد علم الأحاديث المذكورة من طريق عقيل عن الزهري فلاحظ .

ثانيها : أن أحمداً لو كان يرى الحديث كذب لأفصح بذلك وقال ( هذا الحديث كذب موضوع على عقيل والزهري ) لكنه قال ( لا يعجبني ) العبارة التي تدل على تورعه عن تكذيب ما عرفه من حديث عقيل عن الزهري .

ثالثها : لو صحت قصة الزبيري فهي والله كارثة لأنه صرح بأن الحديث رواه عقيل عن الزهري بسنده المباشر بلا ذكر لابن عبد الملك .. وهذا الأمر يستلزم تكذيب عقيل في روايته عن الزهري أو تكذيب الزهري نفسه الذي قبل بتحديث عقيل بما وضعه ابن عبد الملك بعد الضغوط عليه . وفي ذلك إسقاط لحديث عقيل أو الزهري ووضعها في دائرة الشك في رضوخهم لتدخل البلاط السلطوي في الأحاديث كما هو مشهور في التاريخ ، وقد وقع لابن عبد الملك أن رفض كتاب السيرة لما رأى فيه ذكر علي ! .

وظني أن الواقعة صحيحة لكن الأحاديث ليست هذه ، لأن ابن عبد الملك يريد الطعن بعلي لا بأبي بكر ، وله سوابق مع الزهري في ذلك .. لكن الزبيري استغل القصة بدمج أحاديث أخرى معها ليتخلص من معرة الإحراج مع الشيعة التي تستشهد برواية خصومهم قديما وحديثاً ، لكن الزبيري لم يتنبه إلى أن ذلك يوجب الطعن في حديث عقيل عن الزهري .

رابعها : لم يذكر مصعب أن هذا الحديث في أمر أبي بكر لخالد أنه من تلك الصحيفة بعبارة واضحة أو صريحة ، وعباراته غير ظاهرة ، وغاية ما قاله " يحدث به عقيل عن الزهري بسنده في علي بن أبي طالب " وفي الكتب والأخبار روايات كثيرة كانوا يضعونها في ذم سيدنا علي عليه السلام يروونها كذباً عن النبي (ص) كرواية " إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء " التي حرفت لاحقاً ورواها بعض المحدثين مبهمة وبعضهم يؤلها بآل مروان ، أو رواية أن " علي والعباس يموتان على غير الملة " ! وغير ذلك مما ذكره أبو جعفر الإسكافي المعتزلي وابن الحديد وغيرهم ، فلعل ما قصده الزبيري غير ما ذكر عند أحمد بن حنبل .

خامسها : أما رواية عباد بن يعقوب فقد وصفوه بالرفض لرواياته ما لا يروق لهم ، وقد وثقه غير واحد مع علمهم بمذهبه وروايته لأحاديث المثالب ، ولا يخفى أن شهادة بعضهم بوثاقته والإصرار عليها أقوى ممن جرحه ، فالجارح متهم في جرحه لمن يتمنون له " الرجم " ( كما سبق في روايات الخلال ) فما أسهل تكذيبه في هذه الحالة ، فهم لا يتساهلون مع من يخطأ في بضعة أحاديث حدث بها من حفظه ، فيصفوه بالكذب إن كان مخالفاً لهم بالمذهب ، ويعتذرون عنه بالوهم ونحو ذلك إن كان موافقا لهم ، هذه طريقتهم بادية للعيان عند من له أدنى إلمام بكتب الجرح والتعديل ، فلاحظ ابن معين وقصته مع أبي الأزهر لما حدث بالمسجد بحديث مدينة العلم عن أبي معاوية ، فصاح ابن معين : من هذا الكذاب الذي يحدث عن أبي معاوية بهذا الحديث ؟! . فقام إليه أبو الأزهر وقال ( أنا ) ! . فاعتذر إليه ابن معين وقال : الذنب فيه لغيرك !! هذا مع أن أبا الزهر كان سنياً ، فما بالك إن كان المحدث شيعيا يتهم بالرفض كعباد وغيره ؟!

قال الذهبي على تعنته ضد الشيعة في الميزان بترجمة عباد رحمه الله ( من غلاة الشيعة ورؤوس البدع لكنه صادق في الحديث ) .. وقال في سير أعلام النبلاء ( 11 / 537 ) ما نصه ( الشيخ العالم الصدوق محدث الشيعة أبو سعيد عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي المبتدع ) ! ..

أما إسناد رواية عباد فلم أجدها في كتب أهل السنة ، فقد رواها عنه المحدث العالم الطبري الشيعي عنه كما تقدم سابقاً ، ولم أر الحديث في كتب أهل السنة للعلة التي تقدمت في روايات الخلال في مكافحة أمثال هذه الروايات .. لذا أنا لا أحتج عليك بما قاله الطبري مع أنه لا شك بصدقه عندي ، لكن المشتكى إلى الله من ضياع تلك الحقائق عن سبق الإصرار والترصد من كبار الشيوخ سامحهم الله .

لذا المسألة راجعة للاطمئنان في القرائن والشواهد والملابسات التي أحاطت بتلك الرواية ، والذنب ليس على من يصدق رواية الطبري الإمامي وإنما على الذين طمسوا حقيقة الأمر ومنعهم من ظهور روايات خلف عن غندر عن شعبة وأحاديث عقيل عن الزهري وغيرهم .. وما رواه أبي جعفر الإسكافي شيخ المعتزلة عالهم الصدوق الفاضل المتوفى سنة 240 هـ عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة .. في أحاديث هامة .. هو جدير بالقراءة وقد نقله الحديدي في شرح النهج ، لكني أعلم بأن البعض سيطعن برواية الإسكافي المعتزلي مع جلالة قدره وشهرته ! ذاهلاً عن أن عبد الرزاق رأس في التشيع ولديه روايات جعلت أحمد بن حنبل يقوم كعادته إذا مرت تلك الأحاديث فيعرض عن سماعها ، حتى إذا فرغ عبد الرزاق منها عاد أحمد للسماع منه مرة أخرى .. فإن كان أحمد وغيره لم يكتب أحاديث عبد الرزاق تلك ، فلماذا يلام عالم شهير كالإسكافي من تدوينها فترفض روايته لأنه معتزلي والمعتزلة لا يخرجون عن التسنن وإن أبى بعض جمهور المحدثين ذلك ؟!

سيدي الشريف أرجو الإطلاع على كتاب " في رحاب العقيدة " للسيد الشريف الفقيه محمد سعيد الطباطبائي الحكيم حفظه الله وهو منشور في موقعه على الشبكة ففيها أبحاث مهمة مفصلة . وكتاب " الطرائف في معرفة الطوائف " للسيد النقيب الجليل ابن طاووس الحسني المتوفى سنة 664 هـ وكتابه الآخر " كشف المحجة لثمرة المهجة " وهو وصيته العقائدية لولد النقيب محمد رحمه الله فقد نصحه غاية النصح وأوضح له مذاهب آبائه وأجداده ووصاه بلزوم الحق وذكر دلائل يعلمه فيها خلاصة أبحاثه في المذاهب .
فإن لم تجد بعضها فسأرسلها لك إن أردت ..
ولدي كتب مخطوطة كثيرة لأعلام العترة فهم العمدة في تحقيق مذهب أجدادهم أرسلها بحال طلبتها أو طلبها أي أحد من الإخوة الكرام ، فأعلام العترة في الأعم الأغلب لم يخرجوا من المذهبين الزيدي والإمامي من خلال بحثي المتواصل لكتب التاريخ والنسب والاعتقادات ، وهذه من الأمور الهامة التي ينبغي دراستها لتحليل هذه الظاهرة وأسبابها وهي تلفت الانتباه ، وأنا تعمدت أن ألفت نظرك إلى مصنفات متنوعة كتبها بعض أعلام العترة لعلمي أنهم غير متهمون عندك بما يرميهم به أعداء العترة الذين يضنون بالصلاة عليهم وإلحاقهم بالصلاة على النبي عند ذكره !

أقول هذا الكلام لأني على موعد مع السفر للذهاب لبيت الله لأداء العمرة ثم زيارة الحبيب المصطفى ثم السفر لبعض البلدان لأغراض عائلية وتجارية .. وسأعود للمنتدى بإذن الله في يوم من الأيام بلا شك .
وهذا ايميلي في أسفل الرسالة إن تأخرت بسبب انشغالي ، وأنا سعيد أيما سعادة بالحوار معك ، وأعتز بأخ مثلك يحمل هذه الروح العالية ، ولا أنسى أخي ابن الوزير رعاه الله فإني لسعيد برجاحة عقله ونقده وسعة صدره .
وأختم بما قاله الشاعر :
مددنا إلى التوديع كفا ضعيفة * وأخرى على الرمضاء فوق فؤادي
فلا كان ذاك العهد آخر عهدنا * ولا كان ذا التوديع آخر زادي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
w2y2w@yahoo.com

كن عاقلاً مثلي
15 Jun 2008, 09:07 PM
مولانا الكبير/ راعي الإبل سلام الله عليك وبعد
أحزنتنا كثيرا لفراقك ولما نستفيد من كنوز علمك ودرر معارفك.
هنئياً لك العلم، وهنيئاً لك حب آل البيت، وسلام الله عليك حيثما حللت ورحلت.

ابن الوزير
16 Jun 2008, 09:25 AM
الأخ الكريم / راعي الإبل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد..
أعتذر في البداية عن تأخري في المشاركة معكم، وأشكر السيد الحسيني وفقه الله على ما تفضّل به.
ويؤسفنا جميعاً فراقك للمنتدى بسبب ظروفك، وأملنا في عودتك كبير..

وبالنسبة لموضوعكم أخي الكريم، فلا أظنك تختلف معي أنه يناقش مسألةً تاريخية ظنية لا يؤثر ثبوتها أو نفيها في أصول المعتقد والمنهج شيئاً يذكر، كما أن مستندك فيها بحسب ما يلزم في نظر ومنهج السني (الذي تخاطبه) لا يرتفع عن الظن من حيث هو.. لذا لا استشكال عند المنصفين في ردّ هذه الحادثة، أو حتى التوقّف فيها على الأقل.

فنقل الإمامية في المسألة قد قدمنا الكلام فيه، وكان بودنا أن نعرف رأيك في ذلك.

ومنقولات أهل السنة بحسب الصناعة الحديثية مردودة غير مقبولة كما لا يخفاك، وقد تقدم السيد الحسيني في الكلام فيها.

وقرينة الإخفاء أو الإحراق غير ناهضة، كما قدمنا في مشاركةٍ سابقة، حتى مع ضميمة الورود التي تفضلت بها مؤخراً.

وقد أسعدني قولك: " لذا المسألة راجعة للاطمئنان في القرائن والشواهد والملابسات التي أحاطت بتلك الرواية " . ومعلومٌ أن دواعي الاطمئنان هذه تختلف بحسب مسلّمات صاحبها في النظر والاستدلال والاعتقاد.. ومعلومٌ تباينها بين السني و المتشيع.

والقرائن والشواهد والملابسات لا تبيح لنا تصديق هذه الرواية ولا القول بها، لإمكان الكذب بالزيادة، وهذا واقعٌ في التاريخ كثيراً، كما لا يخفى، خصوصاً وقد نقلت كتبنا ما هو أعظم من ذلك كما تقدم، فصار هذا مؤيداً للرد، لا القبول.
على أن القضية من أصلها لا تحتمل أن تكون من الأصول أو مما توجب افتراق الطريق.
لأننا:
- لا ندعي العصمة لأبي بكر الصديق حتى ينتقض علينا بها أصلاً.
- ولأنها محتملةٌ للتأويل في من فرّق أمر المسلمين المجتمع عليه.
- ولأن الندم مصرّحٌ به وهو أمارة التوبة، والتوبة تمحو من كان قبلها.

فلا يليق أن تكون هذه المسألة مما تدعو الشخص إلى التشكك في عقيدته، وتصحيح عقائد المخالفين لأجلها.
وقد كان في البال الإسهاب، لكن فيما ذكرنا كفاية.
وفقنا الله وإياك.

السيد الحسيني
16 Jun 2008, 10:06 AM
بسم الله
أخي راعي الإبل..

اسأل الله أن يعيدك إلى الحوار في هذا المنتدى، حاملا فيه راية الحق، تاركا ما قاله الخلق في الخلق إلى رب الخلق.
ومثل هذا البحث لا فائدة منه، ولا طائل تحته، ولو كانت واقعة فعلا لما أهملها وأغفلها كتب التاريخ واالسنة، ولرووها بطرق كثيرة، بأسانيد متعددة، كما حملت في أسفارها ما هو أعظم وأكبر شأنا من هذه الرواية.
ولو كان ما حملته هذه الرواية التاريخية قد صدر من أبي بكر رضي الله عنه في علي، لتواتر نقلها كما تواتر عن علي أنه كان يمدح أبا بكر، بل وجلد من أراد أن ينال منه، وهذا يدل على أن عليا رضي الله عنه راض على أبي بكر .
ثم إن الراوي لها الزهري، وبينه وبين الحادثة مفاوز، فأين لنا إذا الذين روى عنهم الزهري؟ فتكون في هذه الحالة مرسلة منقطعة، وإذا كانت كذلك فهي من قبيل الآثار الضعيفة.
ومما يلفت النظر أن هذه الحادثة كما رووها الشيعة وقعت في المسجد، وهو غص بالمصلين، ومنهم الموالي لعلي رضي الله عنه، وكلهم كذلك، فكيف نسوها كلهم، أو تواطؤا على إهمالها وإغفالها؟ ثم لم ترو إلا من طريق منقطعة، أو مرسلة، ومع هذا فإن الشيعة تثبت أن هناك عددا من الصحابة لم يبايعوا أبا بكر إلى بالقوة والقسر، فهؤلاء الذين لم بايعوا لا شك في حضورهم هذا الاغتيال المزعوم، ثم إنهم لم يرووه، فإذا كان ذلك كذلك تبين أن هذه الحادثة لا ترتفع إلى مستوى إلا أن تكون مما دس على ذلك الجيل الفريد.
وعلى سبيل التنزل أنها حدث من أبي بكر رضي الله عنه في علي رضي الله عنه ما حملته هذه الرواية فإن أبا بكر رضي الله عنه، قد ندم، وإذا قد ندم فلا ملام عليه.
ومن هنا أدعو أخي راعي الإبل إلى إعمال فكره وعقله،والإنصاف ضالة المؤمن أينما وجده تشبث به.
والله أعلم

أمير
17 Jun 2008, 09:09 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
فقد تركت النقاش في هذا الموضع لأخي السيد الحسيني فهو فارس الميدان وباري القوس واكتفيت بالمتابعة.
وقد وجدت أخي راعي الأبل من أحسن الناس أخلاقاً في نقاشه ولا أبالغ إن قلت أني لم أرى مناقشاً مثله في أدبه وفي تورعه وقبوله النصح من إخوانه.
بل ولا أشك في حسن نيته وبحثه عن الحق وقبوله النصح وإني أنصحه وأنصح كل باحث عن الحق، أن من الإنصاف أن تقرأ في كتب الجميع فكما تقرأ في كتب الشيعة وتستخرج الشبه منها فيجب أن تقرأ في كتب السنة وتعرف الرد أو المسألة منها حتى يتضح لك الحق وتكون مطلع على القضية كاملة، فكم وجدنا ورأينا إخوة لا يعرفون المسائل والشبه إلا من كتب المخالفين فإذا ما احتج عليهم أو نوقشوا توقفوا وقالوا نبحث المسألة من جديد؟!
وأرجوا من الله أن يرجع إلينا راعي الإبل سالماً غانماً بمنه وكرمه لنكمل معه نقاشات أخرى في مواضيع شتى .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القاسم
17 Jun 2008, 10:13 AM
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
أما بعد:
فقد اطلعت أخيراً على هذا الحوار الهادىء وآسف أني لم أكن حاضراً من قبل ولكن الحمد لله.
أما ماعندي من إضافة فهي كالتالي:

الإمام أحمد يضعف بشدة أثر أمر أبي بكر لخالد بقتل علي رضي الله عنهم:

ففي السنة للخلال المجلد الأول الجزء الثالث طبعة الفاروق الحديثة صـ398 : وعقيل عن الزهري أن أبا بكر أمر خالداً في علي فقال أبو عبد الله كيف؟ فلم يعرفها فقال ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث.اهـ
فقوله رحمه الله بعدم معرفتها هو عند أهل الحديث حسب هذا السياق أنها منكرة، ومعروف سقوط المنكر عند أهل العلم والمنكر هو مقابل المعروففي المصطلح.
وفي منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث للدكتور/ بشير علي عمر المجلد الأول صـ185:
قال الإمام أحمد في هذا الحديث يعني-((قيلوا فإن الشياطين لا تقيل)) - لا أعرفه، وهذا يعتمد في نفي الحديث كما قال الحافظ ابن حجر: ((إذا قال الحافظ المطلع الناقد في حديث لا أعرفه اعتمد ذلك في نفيه)).اهـ.
وقد رأيت في أثر أبي بكر أن الإمام أحمد لم يعرفه، بل قال بعده: ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث، وهذه العبارة ما يعجبني عند الإمام أحمد لا تعني أنه لم ينكرها كما يظنه بعضهم بل تعني شدة الإنكار كما هو معروف في كتب الحنابلة التي تحدثت عن عبارات الإمام أحمد.
فقد حكم بنكارتها الإمام أحمد، وهوقبل ابن عساكر بسنين.

الروايات التي أمر الإمام أحمد ألا تكتب منها ما هو في ذم علي:

: بل ما كان في مثالب الصحابة جميعاً ومنهم علي رضي الله عنه، فإن أهل البدع كما وضعوا روايات في ذم أبي بكر فقد وضعوا روايات في ذم علي وغيرهما من الصحابة فأمر الإمام أحمد بألا تكتب هذه الأحاديث جميعاً لكذبها ومما يبين هذا مافي السنة للخلال الطبعة الآنفة الذكر صـ400، 401.
أخبرني محمد بنن جعفر أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت أبا عبدالله قلت: هذه الأحاديث التي رويت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ترى لأحد أن يكتبها؟ قال لا أرى لأحد أن يكتب منها شيئاً، قلت: فإذا رأينا الرجل يطلبها، ويسأل عنها، فيها ذكر عثمان وعلي ومعاوية، وغيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إذا رأيت الرجل يطلب هذه ويجمعها، فأخاف أن يكون له خبيئة سوء.اهـ.

ومن هذه الأحاديث ما كانت تفترى في فضائل الصحابة وهذه أيضاً أمر الإمام أحمد بعدم كتابتها وشأنها معروف.

المعتمد في التاريخ
17 Jun 2008, 07:20 PM
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
أما بعد:
فقد اطلعت أخيراً على هذا الحوار الهادىء وآسف أني لم أكن حاضراً من قبل ولكن الحمد لله.
أما ماعندي من إضافة فهي كالتالي:
الإمام أحمد يضعف بشدة أثر أمر أبي بكر لخالد بقتل علي رضي الله عنهم:
ففي السنة للخلال المجلد الأول الجزء الثالث طبعة الفاروق الحديثة صـ398 : وعقيل عن الزهري أن أبا بكر أمر خالداً في علي فقال أبو عبد الله كيف؟ فلم يعرفها فقال ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث.اهـ
فقوله رحمه الله بعدم معرفتها هو عند أهل الحديث حسب هذا السياق أنها منكرة، ومعروف سقوط المنكر عند أهل العلم والمنكر هو مقابل المعروففي المصطلح.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أخي الفاضل لا أعتقد أن "فلم يعرفها" هي لإبن حنبل؟

كن عاقلاً مثلي
17 Jun 2008, 09:34 PM
أإزيدكم يا مولانا نقطة مهمة ذكرها الحبيب راعي الإبل.
وهي أن لفظ الكلام عند ابن عساكر : فلما عرفها.

ابن الوزير
21 Jun 2008, 09:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أخي الفاضل لا أعتقد أن "فلم يعرفها" هي لإبن حنبل؟

فلمن إذاً.

ابن الوزير
21 Jun 2008, 09:51 PM
أإزيدكم يا مولانا نقطة مهمة ذكرها الحبيب راعي الإبل.
وهي أن لفظ الكلام عند ابن عساكر : فلما عرفها.

مصحّفة .. والصواب: فلم يعرفها كما هي عند الخلال.

المعتمد في التاريخ
22 Jun 2008, 08:43 AM
فلمن إذاً.

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

لناقل الرواية الزهري...
ففي السنة للخلال المجلد الأول الجزء الثالث طبعة الفاروق الحديثة صـ398 : وعقيل عن الزهري أن أبا بكر أمر خالداً في علي فقال أبو عبد الله كيف؟ فلم يعرفها فقال ما يعجبني أن تكتب هذه الأحاديث.اهـ

ابن الوزير
22 Jun 2008, 09:27 AM
توهّم بعيد..
وعلى قولك هذا يكون الزهري منكراً لهذه الرواية المنقولة عنه، فبطل احتجاجكم..

المعتمد في التاريخ
22 Jun 2008, 11:24 AM
توهّم بعيد..
وعلى قولك هذا يكون الزهري منكراً لهذه الرواية المنقولة عنه، فبطل احتجاجكم..

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

لم احتج بشيئ. إنما كنت أوضح.
قلت أن "فلم يعرفها" ليست من كلام أحمد بن حنبل.