مشاهدة النسخة كاملة : مدخل إلى دراسة عدالة عموم الصحابة
أدب الحوار
05 Jun 2008, 01:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
حين نراجع كتب تراجم الصحابة، نجد أن هناك صحابة متفقاً على صحبتهم، وهناك مجموعة من الشخصيات يختلف أعلام أهل السنة في وصفهم بالصحبة الاصطلاحية..
ومن المهم أن نتساءل:
إن كان الطعن في الصحابة، يُعد محرماً، وقد يُعد كفراً عند جماعة من المسلمين، فما هو حكم من يطعن في صحابي لم تثبت عنده صحبته الاصطلاحية، وذلك بأن يكون لقاؤه للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يصح عند الطاعن، في حين أنه صح عنده وجهُ الطعن والانتقاص؟
سؤالٌ أراه مهماً، وأعتقد أن الإجابة - حسب أسس أهل السنة - هي: نعم؛ يجوز الطعن فيه، بشرط أن يكون للطعن وجهٌ شرعيٌّ، أي غرضٌ يُصححه الشرع، كأن يكون بغرض نقده في بحوث علم الجرح والتعديل، أو البراءة من فعله في بحوث الاعتقاد.
فما هو رأي الزملاء الأفاضل، وما هي إجابتهم عن السؤال المطروح؟
في انتظاركم..
مع تحياتي.
كن عاقلاً مثلي
05 Jun 2008, 02:40 PM
نعم يا مولانا لا أظنه إلا هذا الجواب.
أدب الحوار
05 Jun 2008, 04:39 PM
نعم يا مولانا لا أظنه إلا هذا الجواب.
أشكرك على الإجابة.. وفي انتظار إجابات زملائنا الآخرين
أدب الحوار
07 Jun 2008, 11:47 AM
أين الإخوان الأفاضل؟
أين ابن الوزير؟
أين القاسم؟
أين الطاهري؟
أين اليمني2؟
أين أبو الليث سعد؟
أين وأين وأين؟!!!
وبماذا نفسر هذا الصمت المريب؟؟؟
إنه موضوع يرتبط بأصل عظيم من أصول بنائكم الديني العقدي.. فما لكم لا تتفضلون بالمشاركة؟!!!
سأنتظر.. وإذا استمر الصمت، سوف أعتبر رأيي هو الفيصل، ثم أبني عليه سؤالاً آخر أرجو أن لا يواجه بالصمت.. وهيهات أن يواجه السؤال الثاني بالصمت..
والحمد لله رب العالمين
ابن الوزير
07 Jun 2008, 04:55 PM
لم أشأ الإجابة عن سؤالك لانشغالي.
ولمعرفتي بالكلام المكرر حول هذه المسألة الذي لا أظن عندك فيه جديد..
وما ذكرتَه صحيحٌ شريطة أن يكون من متأهّلٍ في خلافٍ سائغ محتمل.
أدب الحوار
07 Jun 2008, 06:45 PM
أفهم من كلام ابن الوزير أنه يشترط أن يكون الطعن في الصحابي المختلف في صُحبته شرطان هما:
1 - أن يكون من قبَل عالم ذي أهلية في مجال إبداء النظر.
2 - أن يكون فيما يحتمل الخلاف ويسوغه، لا من غير موجب.
هل فهمي صحيح يا ابن الوزير؟
إن صح فهمي تكون عندنا عدة شروط لجواز الطعن في من اختلف في صحبته:
1 - أن يكون الطعن ذا أثر شرعي، كأن يكون بهدف تمحيص حاله في علم الجرح، أو التبري من فعله في مجال المعتقد.
2 - أن يكون الطعن من قبل ذي اعتبار (أهلية) في مجال العلم.
3 - أن يكون الاختلاف في الصحابي ذا وجه، وذا احتمالاً يسوِّغ الطعن، لا من غير موجب ولا احتمال وجيه.
شخصياً أوافق على هذه الشروط، وأعتقد أن هذه الشروط إجماعية من قبل الأمة الإسلامية..
إن صح فهمي، ولم يكن للإخوان شرطٌ آخر يضيفونه، فإنني سوف أبني على هذه الشروط سؤالاً آخر..
ننتظر قليلاً ثم نطرح السؤال التالي..
اليمني2
08 Jun 2008, 10:36 PM
جيبها على بلاطة يا عزي
محمد بن عمر الراشد
09 Jun 2008, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على النبي الخاتم الكريم وآله وصحبه أجمعين :
الأخ / أدب الحوار
لديك سؤال تقول فيه (ما هو حكم من يطعن في صحابي لم تثبت عنده صحبته الاصطلاحية، وذلك بأن يكون لقاؤه للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يصح عند الطاعن، في حين أنه صح عنده وجهُ الطعن والانتقاص؟|)
والرد يكون من عدة أوجه ، أسبق قبله تساؤلات وهي :
أولا : ما هو تعريف الصحابي الاصطلاحي عند الفرق المعتد بخلافها ؟
ثانيا : وهل إذا لم يثبت حكم الصحبة جاز الطعن هكذا دون ضوابط أم هناك قواعد معتد بها في الجرح والتعديل وهل الطاعن يقبل بها ؟؟؟!
ثالثا : مسألة حكم الصحبة الاصطلاحية كيف يتم التأكد منها : بمجرد العاطفة ، أم بالطرق العلمية ، بنقل من إمام يقلد دون بحث ؟؟!
رابعا : والطاعن الذي لم تثبت عنده حكم الصحبة كيف يكون النقاش معه و بأي الطرق : هل بالحوار الجاد الذي لا هروب فيه بحيث كلما وقف على شيء قال لم يثبت عندي أم ماذا ....؟!!!!
محمد بن عمر الراشد
09 Jun 2008, 11:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاوة والسلام على النبي الأمين وآله الأطياب الطاهرين وصحابته خير الخق أجمعين
أمابعد : فلا زلنا حول مسألة حكم الصحابي المختلف في صحبته ولا أدري إني لم تخني الذاكرة بأن افمام الفذ الحافظ الناقد المحرر محمد بن إبراهيم الوزير
في كتابيه الفذين العواصم والقواصم ومختصره الروض الباسم قد حرر هذه المسألة عند كلامه عن الوليد بن عقبة ومروياته وبسر بن أرطأة وما قيل فيه .
فالرجوع إليه وزإن شاء الله أنقل لك أخي ما قاله وما قاله الغير من العلماء الذين قيدوا المسائل بالقواعد دون تحيز منهم و إن شاء الله نكون أنا وأنت مثلهم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محمد أنور
10 Jun 2008, 11:01 AM
شكرا لكم أخي محمد على هذه الإضافة
وحقيقة أن تحقيقات ابن الوزير رحمه الله تعالى مهمة.
ونحن في انتظار الأخ أدب الحوار.
كن عاقلاً مثلي
17 Jun 2008, 11:38 AM
تأخر مولانا أدب الحوار.
ننتظرك ببالغ الشوق.
أدب الحوار
18 Jul 2008, 05:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمَّد
أولاً: أتقدّم بالاعتذار بين يدي أفاضل زملائي الكرام ؛ للتأخر في مواصلة الحوار معهم . وقد كان السبب كثرة المشاغل والمسؤوليات التي أخذت من وقتي مجالاً واسعاً.. وأسأل الله أن يتفضل على هذا الفقير بالتوفيق لمواصلة الحوار، والسير به باتجاه ما أمكن من الحصيلة العلمية، والتفاهم البنّاء بإذن الله تعالى..
وثانياً: اسمحوا لي أن ألخِّص ما وصلنا إليه إلى الآن، وذلك في النقاط التالية:
1 – كان التساؤل حول الشخصيات التي يقع الخلاف فيها ؛ هل هي ضمن دائرة الصحابة بالمعنى الاصطلاحي عند أهل السنة والجماعة ، أم لا.. والسؤال : إن كان القدح في الصحابة يُعدُّ من أشدِّ الخطايا ، وأفدح المعاصي ، فما هو حكم القدح في الشخص الذي وقع الاختلاف في صحبته بالمعنى الاصطلاحي ، وذلك من قبَل القادح الذي لم تثبت عنده صحبةُ المقدوح فيه؟
2 – يظهر أنه لا اعتراض على جواز القدح في الشخص المختلف في صُحبته ، ولكن بشروط:
الأول: أن يكون القدح من قِبَل من لم تثبت عنده الصحبة الاصطلاحية.
الثاني: أن يكون الطعن من قبل ذي اعتبار (أهلية) في مجال العلم.
الثالث: أن يكون الاختلاف في الصحابي ذا وجه، وذا احتمالٍ يسوِّغ الطعن، لا من غير موجب ولا احتمال وجيه.
الرابع: أن يكون الطعن ذا أثر شرعي، كأن يكون بهدف تمحيص حاله في علم الجرح، أو التبرِّي من فعله في مجال المعتقد.
وبناء على أنني لم أرَ أحداً من الزملاء اعترض على شيء من الشروط المذكورة ، أو أضاف شرطاً آخر إلى الآن ، فإنني سأعتبر ما ذُكر قدراً مشتركاً نبني عليه السؤال التالي.
وثالثاً: السؤال الجديد الذي أودُّ طرحَه ألخِّصه في هذه العبارة:
هل يمكن تطبيقُ ما تم ذكره إلى الآن ، على الخلاف الذي وقع بين السنة والشيعة فيما يرتبط بإيمان أبي طالب رضي الله عنه؟
توضيح المسألة:
إنَّ شيعة أهل البيت مُجمعون على أنَّ أبا طالب مؤمن، بل من سادة أهل الإيمان، وأولياء الرحمن. فبتطبيق شروط الصحبة (في الاصطلاح السني) على أبي طالب في التصوُّر الشيعي، يكون أبو طالب عند الشيعة صحابياً جليلاً.
ولكنَّ أبا طالب (رضي الله عنه) مطعون في إيمانه عند أهل السنة..
وبتطبيق ما توصلنا إليه على مسألتنا نقول:
لا يصح للشيعي أن يطعن في استقامة أهل السنة بالقول: إنكم تكفرون الصحابي أبا طالب رضي الله عنه، وتطعنون وتقدحون فيه.
وذلك لأنَّ السني يحقُّ له – في ضوء ما توصلنا إليه قبل هذه المسألة - أن يجيب: أبو طالب مختلف في صحبته، وقد ثبت لدينا أنه لم يكن مؤمناً، فخرج عن الصحبة الاصطلاحية عندنا، فلا يجري عليه حكم الصحابة، من حرمة الطعن..
فإن قال الشيعة: ولكنه ثبت لدينا أنَّه من المؤمنين.
قال أهل السنة: ثبوته عندكم ليس حُجَّةً علينا، فكلٌّ مكلَّفٌ بما لديه من العلم والحجة، بحيث يكون على أساسه معذوراً فيما بينه وبين الله تعالى.
والآن نسأل الزملاء الأفاضل:
هل دخول مسألة أبي طالب في مسألة (جواز القدح فيمن اختلف في صحبته) صحيحٌ ، على أساس التوضيح المذكور أعلا؟ أم أنَّ لديكم مناقشةً فيما ذكر؟
فإن وافقتم، فتفضّلُوا بالتعبير عن موافقتكم (والصمت الطويل عندنا موافقة) ؛ لننتقل إلى السؤال التالي . وإلا فأفيدونا بالنقد والتصحيح.
وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ وإليه أنيب..
المعتمد في التاريخ
18 Jul 2008, 06:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
.
بإنتظار المشاركات في هذا الطرح العقلاني الجميل
Dr Mind
19 Jul 2008, 08:04 AM
بصراحة طرح مميز وهادئ
تحياتي
ابن الوزير
20 Jul 2008, 01:15 PM
الأخ أدب الحوار
غيابك لأكثر من شهرٍ لم نعده عجزاً ولا هروباً، لاحتماليتنا انشغالك، فلم تعرّض بطول الصمت، ولا تحتمل لغيرك الانشغال؟!
ثم يجب أن تعلم أنك في موضوعك هذا لا تشجّع على النقاش معك.. فأسلوب الأسئلة الاستدراجية لا تليق في النقاش الهادف.
فضع فكرتك كاملة للنقاش، وستجد الإخوة حاضرين إن شاء الله تعالى..
الشريف الحسني
20 Jul 2008, 07:35 PM
أريدأن أسأل أخانا أدب الحوار:
هل الامامية ممن يعتد بهم وبخلافهم عند أهل السنة حتى ولو في أحكام قضاء الحاجة فضلاً عن أثبات صحبة الصحابي من عدمها؟
فإن كانت أالأحابة بالنفي لم يكن لطرحك أي فائدة وذهب أدراج الرياح .
فإن حال االامامية عند كثير من أهل السنةكفار ومن قال بإسلامكم لايعتدون بقولكم فحالكم كالخوارج في تكفير علي وحتى في مسائل الطهاره لايعتد به.
فأنتم لم تستوفى فيكم ألأهلية لكي يعتد بخلافكم في أصغر من هذه المسألة فما بلك فيما أنت بصدده عند أهل السنة فلا تذهب بعيداً.
ولعل هناك باب أخر في االدخول الى هذه المسألة .
مما سبق فلا معنى لسؤالك حول ابي طالب.
ارجو إجابة واقعيه
المعترض
20 Jul 2008, 10:17 PM
الأخ أدب الحوار
يبدو في أول العرض أنك تريد نقاش أهل السنة انطلاقا من قواعدهم فلما وصلت إلى أبي طالب أعرضت عن هذا المبدأ فلذا أوجه إليك تساؤلات:
هل ستناقش إسلام أبي طالب على قواعد أهل السنة؟
أو على قواعد الإمامية؟
أو ستخلط فإن كان فما ضوابط هذا الخلط وما مقاديره؟
وما هي الأمور التي بها تثبت الصحبة الشرعية للشخص عند الإمامية؟
وهل يعتد الإمامية بخلاف أهل السنة؟
أرجو الجواب لنحدد جميعا ضوابط النقاش
تحياتي
المعتمد في التاريخ
21 Jul 2008, 10:28 AM
أريدأن أسأل أخانا أدب الحوار:
هل الامامية ممن يعتد بهم وبخلافهم عند أهل السنة حتى ولو في أحكام قضاء الحاجة فضلاً عن أثبات صحبة الصحابي من عدمها؟
فإن كانت أالأحابة بالنفي لم يكن لطرحك أي فائدة وذهب أدراج الرياح .
فإن حال االامامية عند كثير من أهل السنةكفار ومن قال بإسلامكم لايعتدون بقولكم فحالكم كالخوارج في تكفير علي وحتى في مسائل الطهاره لايعتد به.
فأنتم لم تستوفى فيكم ألأهلية لكي يعتد بخلافكم في أصغر من هذه المسألة فما بلك فيما أنت بصدده عند أهل السنة فلا تذهب بعيداً.
ولعل هناك باب أخر في االدخول الى هذه المسألة .
مما سبق فلا معنى لسؤالك حول ابي طالب.
ارجو إجابة واقعيه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
.
وجادلهم باللتي هي أحسن
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34}
الشريف الحسني
21 Jul 2008, 05:26 PM
قولك:
لا يصح للشيعي أن يطعن في استقامة أهل السنة بالقول: إنكم تكفرون الصحابي أبا طالب رضي الله عنه، وتطعنون وتقدحون فيه.
وذلك لأنَّ السني يحقُّ له – في ضوء ما توصلنا إليه قبل هذه المسألة - أن يجيب: أبو طالب مختلف في صحبته، وقد ثبت لدينا أنه لم يكن مؤمناً، فخرج عن الصحبة الاصطلاحية عندنا، فلا يجري عليه حكم الصحابة، من حرمة الطعن..
فإن قال الشيعة: ولكنه ثبت لدينا أنَّه من المؤمنين.
قال أهل السنة: ثبوته عندكم ليس حُجَّةً علينا، فكلٌّ مكلَّفٌ بما لديه من العلم والحجة، بحيث يكون على أساسه معذوراً فيما بينه وبين الله تعالى.
أخاناأدب الحوار:
إن هذا الحق الذي أعطيته لاهل السنة في إخراج أبي طالب من ألإيمان فترتب عليه أخراجه من الصحبة .
هونفسه الحق الذي جعل كثيراً من اأهل ألسنة يخرجونكم من الإيمان وعند البعض وصفوكم بالظلال فترتب عليه أخراجكم من الإعتداد بقولكم مع أني من القوم الذين لايكفرونكم .
وإن كان لكم دليل على ماتقولنه وافقتكم في أي مسألة ولاضير عندي في ذالك.
وإنما أردت أن أضع النقط على الحروف لكي لايذهب خيالكم بعيدا
الشريف الحسني
21 Jul 2008, 05:59 PM
أخانا المعتمد في ألتاريخ:
[ بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
.
وجادلهم باللتي هي أحسن
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34}. ]
أقول:
لقد وصف القران اليهود بالمغظوب عليهم والكافرين مع أمره بالجدال بالتي أحسن معهم فإن تقرير الحال لاينافي الجدال بالتي هي أحسن .
ولايعني وصف حال ألإمامية بالكفرأ والظلال نفي الجدال معهم بالتي هي أحسن.
أنا لم أقصد إلا تقرير حالكم الذي ترتب عليه عندهم عدم الإعتداد بقولكم.
أماعندي فإن كان لكم حجة فيما تدلون به فلا مانع من قبولها.
العصيمي
21 Jul 2008, 07:14 PM
إلى صاحب أدب الحوار : أنقل لك هذا الكلام في مسألة إسلام أبي طالب وفيه كلام علي رضي الله عنه الذي طالما تشدقتم بحبه واتباعه ولكن ذلك عندما يوافق هواكم وأما إذا خالف هواكم فإنكم تتركون قوله وراء ظهوركم فإليك الكلام العلمي في هذه المسألة الذي قد فرغ منها في قديم لكن أمثالك الذين لا يجدون ما يناقشون فيه يبحث عن مثل هذه التراهات التي تضيع فيها الأوقات، وأنا معجب بكلام ابن الوزير أنك لا تستحق النقاش في هذه المسألة ولكن من باب التنازل مع الخصم.
حديث :(أهون أهل النار عذابا أبو طالب ) وأبو طالب هو : عم المصطفى صلى الله عليه وسلم ( وهو منتعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه ) هذا وما قبله يؤذن بموته على الكفر وهو الحق ويزعم بعض الناس أنه أسلم قال الزمخشري : يا سبحان الله أكان أبو طالب أخمل أعمامه حتى يشتهر إسلام حمزة والعباس ويخفى إسلامه ؟ انتهى وأما ما رواه تمام في فوائده من حديث ابن عمر إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي وأخ لي كان في الجاهلية فتناوله المحب الطبري في حق عمه على أنها شفاعة في التخفيف كما في مسلم قال ابن حجر : ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب ولا يثبت منها شيء وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة عن علي قال : لما مات أبو طالب قلت : يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات قال : اذهب فواره قال : إنه مات مشركا قال : اذهب فواره وفيه أن عذاب الكفار متفاوت وأن الكافر قد ينفعه عمله الصالح في الآخرة . قال ابن حجر : لكنه مخالف للقرآن قال تعالى { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا } وأجيب باحتمال أن هذا من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم وبأن منع التخفيف إنما يتعلق بذنب الكفر لا غيره وبذلك يحصل التوفيق بين هذا [ ص 69 ] الحديث وما أشبهه وبين قوله تعالى { لا يخفف عنهم العذاب }
والله أسأل أن يهدينا إلى طريق الصواب وأن يهدي أهل الضلال إلى الحق والنور المبين كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أدب الحوار
22 Jul 2008, 07:34 PM
ثم يجب أن تعلم أنك في موضوعك هذا لا تشجّع على النقاش معك.. فأسلوب الأسئلة الاستدراجية لا تليق في النقاش الهادف.
فضع فكرتك كاملة للنقاش، وستجد الإخوة حاضرين إن شاء الله تعالى..
ليس هناك استدراج يا مشرفي الكريم.. كل ما هنالك: أنني أحب أن نبني الأفكار معاً، لبنة لبنة، فإذا اتفقنا على المقدمات، سوف ننتهي إلى نتائج متقاربة.. واقتراحك بوضع الفكرة بتمامها، شيء غير مرفوض، ولكنني لا أحب أن أستهلك الجهد في شيء قد ينصدم مع العناد، أو الرفض للمقدمات.. فالأحرى أن نطرح الأفكار الأولية، فكرة فكرة.. ونرى مقدار ما نتفق عليه، وما يمكن أن نبني عليه عملية حوارية..
وأعتقد أن الإخوة هنا - ولو بعضهم - يتمتعون بالأهلية لمناقشة الأفكار بشكل موضوعي، ولا يُخشى عليهم من أي استدراج إن شاء الله تعالى..
إن الحوار - يا أخي الكريم - عملية تفاعلية مشتركة، نتعاطى فيها الفكرة تلو الفكرة.. ونرى إلى أين يصل بنا التفكير.. ولذلك أفضل هذا الأسلوب.. ولكنني لا أرفض الأسلوب الآخر أيضاً..
ومرحباً بك..
أدب الحوار
22 Jul 2008, 08:05 PM
أريدأن أسأل أخانا أدب الحوار:
هل الامامية ممن يعتد بهم وبخلافهم عند أهل السنة حتى ولو في أحكام قضاء الحاجة فضلاً عن أثبات صحبة الصحابي من عدمها؟
فإن كانت أالأحابة بالنفي لم يكن لطرحك أي فائدة وذهب أدراج الرياح .
فإن حال االامامية عند كثير من أهل السنةكفار ومن قال بإسلامكم لايعتدون بقولكم فحالكم كالخوارج في تكفير علي وحتى في مسائل الطهاره لايعتد به.
فأنتم لم تستوفى فيكم ألأهلية لكي يعتد بخلافكم في أصغر من هذه المسألة فما بلك فيما أنت بصدده عند أهل السنة فلا تذهب بعيداً.
ولعل هناك باب أخر في االدخول الى هذه المسألة .
مما سبق فلا معنى لسؤالك حول ابي طالب.
ارجو إجابة واقعيه
أشكرك أخي الشريف الحسني على هذا السؤال..
وأجيب:
إن سبب عدم الاعتداد بالإمامية عند أهل السنة، يرجع إلى أنهم مبتدعة ضالين في نظر أهل السنة، ومرجع هذا التضليل هو مسألة الخلاف في الصحابة وغيرها من المسائل..
إذاً: الأصل في عدم الاعتداد هو الخلاف في مسألة الصحابة.
وهذا يعني أن الخلاف في مسألة الصحابة بين الفريقين متقدمٌ رتبةً على مبحث الاعتداد أو عدم الاعتداد، بمعنى أن ما يتمخض عنه البحث في مسألة الصحابة، هو الذي يقرر النتيجة في مسألة الاعتداد أو عدم الاعتداد.
وبناءً عليه: لما كان البحث الذي نحن فيه هو مسألة الصحابة، فلا يمكن إلغاء الإمامية في هذا الموضوع، بحجة أنهم لا اعتداد بهم؛ لأن هذا قلب للاستدلال رأساً على عقب، وجعل ما هو نتيجة دليلاً، وجعل ما هو دليلٌ نتيجةً.
بل الصحيح: أن ما يتمخض عنه هذا البحث، هو الذي يجعلنا نقرر ما إذا كان الإمامية أو غيرهم ليسوا معتداً بهم، فيلغون في البحوث التالية، مما هي متأخرة رتبةً.
أرجو أن أكون قد استطعتُ أن أعبر عن فكرتي.. وأنتظر سماع وجهة نظرك.
مع فائق التقدير.
أدب الحوار
22 Jul 2008, 08:12 PM
الأخ أدب الحوار
يبدو في أول العرض أنك تريد نقاش أهل السنة انطلاقا من قواعدهم فلما وصلت إلى أبي طالب أعرضت عن هذا المبدأ فلذا أوجه إليك تساؤلات:
هل ستناقش إسلام أبي طالب على قواعد أهل السنة؟
أو على قواعد الإمامية؟
أو ستخلط فإن كان فما ضوابط هذا الخلط وما مقاديره؟
وما هي الأمور التي بها تثبت الصحبة الشرعية للشخص عند الإمامية؟
وهل يعتد الإمامية بخلاف أهل السنة؟
أرجو الجواب لنحدد جميعا ضوابط النقاش
تحياتي
هذا الموضوع هو فوق السنة والشيعة؛ لأنه في ضوء نتائجه يتحدد أصحاب المنهج الصحيح.. وبناء عليه: لا معنى لأن ننحاز في هذا الموضوع إلى مباني السنة، أو مباني الشيعة، بل ينبغي تحرير البحث بقدر الإمكان من الحياد، وبما يضمن أكبر قدر من الشراكة الفكرية لجميع المسلمين، بغض النظر عن المتبنيات الخاصة لهذا المذهب وذاك.. وأرجو منك أن تقرأ تعليقي على كلام الأخ الشريف الحسني؛ فإن كلامك يرجع إلى كلامه، والإجابة التي طرحتُها في مشاركتي التي قبل هذه، تنفع في تعمق إجابتي هنا..
مع فائق الشكر والتقدير.
الشريف الحسني
23 Jul 2008, 08:54 PM
أشكرك أخي الشريف الحسني على هذا السؤال..
وأجيب:
إن سبب عدم الاعتداد بالإمامية عند أهل السنة، يرجع إلى أنهم مبتدعة ضالين في نظر أهل السنة، ومرجع هذا التضليل هو مسألة الخلاف في الصحابة وغيرها من المسائل..
إذاً: الأصل في عدم الاعتداد هو الخلاف في مسألة الصحابة.
وهذا يعني أن الخلاف في مسألة الصحابة بين الفريقين متقدمٌ رتبةً على مبحث الاعتداد أو عدم الاعتداد، بمعنى أن ما يتمخض عنه البحث في مسألة الصحابة، هو الذي يقرر النتيجة في مسألة الاعتداد أو عدم الاعتداد.
وبناءً عليه: لما كان البحث الذي نحن فيه هو مسألة الصحابة، فلا يمكن إلغاء الإمامية في هذا الموضوع، بحجة أنهم لا اعتداد بهم؛ لأن هذا قلب للاستدلال رأساً على عقب، وجعل ما هو نتيجة دليلاً، وجعل ما هو دليلٌ نتيجةً.
بل الصحيح: أن ما يتمخض عنه هذا البحث، هو الذي يجعلنا نقرر ما إذا كان الإمامية أو غيرهم ليسوا معتداً بهم، فيلغون في البحوث التالية، مما هي متأخرة رتبةً.
أرجو أن أكون قد استطعتُ أن أعبر عن فكرتي.. وأنتظر سماع وجهة نظرك.
مع فائق التقدير.
يا أخي هذه المسألة مفروغ منها في قطعية سببها عند أهل السنة و هو عدالة الصحابة ونتيجتها وهي عدم الاعتداد بمن خالفهم فالسبب نفسه قد أصبح منهج يترتب عليه نتائج قد فرغ منها سابقاً.
فيجب أن يكونو موافقين لمنهجهم المقطوع به.
والخلاف في مسألة الصحابة بين الشيعة و أهل السنة لا تفسد نتيجة عدم الاعتداد بالإمامية وبغيرهم لحتميتها المنطقية المترتبة على السبب المقطوع به فلا يوجد أي داع للبحث عندهم في هذه المسألة و ذلك لجزمهم في عدم ألإعتداد المترتب على السبب المقطوع .
وها أنت طلبت من الشيعة أن لا يلوموا أهل السنة في تكفيرهم لأبي طالب بسبب ما عندهم من علم بإيمان أبي طالب والسبب أن هذا مبلغ علمهم و هو الذي أوصلهم الى تلك النتيجه .
و عدم الاعتداد بالإمامية مقطوع به وفق منهجهم في قطعية عدالة الصحابة فنطلب منك وفق طرحك أن لا تلومهم في عدم الإعتداد بكم بسبب ما عندكم من خلاف معهم في عدالتهم لئن هذا مبلغ علمهم الذي أوصلهم لتلك النتيجة .
ولكم جزيل الشكر
أدب الحوار
25 Jul 2008, 12:41 PM
نعم أيها الشريف الحسني؛
المسألة معلومة عند أهل السنة، من حيث القضية السببية، أي قولهم الخاص (عقيدتهم) في الصحاية، وكذا معلومة من حيث ترتيب الأثر على ذلك، أي عدم اعتدادهم.
ولكن هذا لا يمنع أن نناقش القضية السببية.
وكونها معلومة، لا يعني سد باب الحوار فيها.
وقولك: إنها مفروغ منها، إن كان المقصود منه أنها معلومة، فقد قلنا إن معلوميتها لا تستلزم سد باب الفكر والحوار فيها.. ولعله يتبين فيما بعد أن المعلوم كان باطلاً.
وأما إن كنت تقصد من المفروغية: سد باب الحوار، ورفض المناقشة بحجة المعلومية.. فهذا لا يوافقك عليه أحد من العقلاء؛ لأن كثيراً من المعلوم عند العلماء، ينكشف بمحك النقد أنه غير صحيح.. فيتغير الرأي، ويصبح المعلوم فيما بعد، غير المعلوم من قبل..
والخلاصة: أن سد باب الموضوع بدعوى عدم الاعتداد، هو أمر غير صحيح في ضوء ما بينتُه لك.
والآن ننتظر تعليق الإخوان من أهل السنة والجماعة على سؤالنا الذي ينتظر الإجابة:
السؤال الجديد الذي أودُّ طرحَه ألخِّصه في هذه العبارة:
هل يمكن تطبيقُ ما تم ذكره إلى الآن ، على الخلاف الذي وقع بين السنة والشيعة فيما يرتبط بإيمان أبي طالب رضي الله عنه؟
توضيح المسألة:
إنَّ شيعة أهل البيت مُجمعون على أنَّ أبا طالب مؤمن، بل من سادة أهل الإيمان، وأولياء الرحمن. فبتطبيق شروط الصحبة (في الاصطلاح السني) على أبي طالب في التصوُّر الشيعي، يكون أبو طالب عند الشيعة صحابياً جليلاً.
ولكنَّ أبا طالب (رضي الله عنه) مطعون في إيمانه عند أهل السنة..
وبتطبيق ما توصلنا إليه على مسألتنا نقول:
لا يصح للشيعي أن يطعن في استقامة أهل السنة بالقول: إنكم تكفرون الصحابي أبا طالب رضي الله عنه، وتطعنون وتقدحون فيه.
وذلك لأنَّ السني يحقُّ له – في ضوء ما توصلنا إليه قبل هذه المسألة - أن يجيب: أبو طالب مختلف في صحبته، وقد ثبت لدينا أنه لم يكن مؤمناً، فخرج عن الصحبة الاصطلاحية عندنا، فلا يجري عليه حكم الصحابة، من حرمة الطعن..
فإن قال الشيعة: ولكنه ثبت لدينا أنَّه من المؤمنين.
قال أهل السنة: ثبوته عندكم ليس حُجَّةً علينا، فكلٌّ مكلَّفٌ بما لديه من العلم والحجة، بحيث يكون على أساسه معذوراً فيما بينه وبين الله تعالى.
والآن نسأل الزملاء الأفاضل:
هل دخول مسألة أبي طالب في مسألة (جواز القدح فيمن اختلف في صحبته) صحيحٌ ، على أساس التوضيح المذكور أعلا؟ أم أنَّ لديكم مناقشةً فيما ذكر؟
فإن وافقتم، فتفضّلُوا بالتعبير عن موافقتكم (والصمت الطويل عندنا موافقة) ؛ لننتقل إلى السؤال التالي . وإلا فأفيدونا بالنقد والتصحيح.
وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلتُ وإليه أنيب..
الشريف الحسني
25 Jul 2008, 11:23 PM
نعم أيها الشريف الحسني؛
المسألة معلومة عند أهل السنة، من حيث القضية السببية، أي قولهم الخاص (عقيدتهم) في الصحاية، وكذا معلومة من حيث ترتيب الأثر على ذلك، أي عدم اعتدادهم.
ولكن هذا لا يمنع أن نناقش القضية السببية.
وكونها معلومة، لا يعني سد باب الحوار فيها.
لا تستلزم سد باب الفكر والحوار فيها.. ولعله يتبين فيما بعد أن المعلوم كان باطلاً.
وأما إن كنت تقصد من المفروغية: سد باب الحوار، ورفض المناقشة بحجة المعلومية.. فهذا لا يوافقك عليه أحد من العقلاء؛ لأن كثيراً من المعلوم عند العلماء، ينكشف بمحك النقد أنه غير صحيح.. فيتغير الرأي، ويصبح المعلوم فيما بعد، غير المعلوم من قبل..
والخلاصة: أن سد باب الموضوع بدعوى عدم الاعتداد، هو أمر غير صحيح في ضوء ما بينتُه لك.
أريد أن أعلق على ما أدلاه أدب الحوار:
أولاً:ظرورة الحوار في مسائل الدين المعلومة والظنية ولا يقول احد بإغلاق الحوار في المسائل العلمية فيمكن النقاش والحوار في ربوببة الله من عدمها .
ثانياً:ليس من الظرورة أن يعتد بلأمامية لكي يدخلوا في الحوار فيمكن الحوار معهم في أي قضية بدون الإعتداد بهم.
ثالثاً:توظيح حقيقة ما هم عليه أهل السنة من قطعية المسألة لا يعرقل الحوار بل يجعل الموضوع أكثر واقعية فليس من شرط الحوارالإبتعاد عن الواقع.
رابعاً:لقد نقلت فهمك للشروط التي تجواز القدح في الصحابي المختلف فيه ووافقت على الشرط:
الثاني: أن يكون الطعن من قبل ذي اعتبار (أهلية) في مجال العلم.
فماذا صنعتم في هذا الشرط.
فهل قد توفر فيك ذلك الشرط او في أحد التحاورين فإذا أتفقتم على اعتبار (الأهلية) فيك وفي غيرك كان لكم االدخول في الموضوع أكثر.
فما لكم لم تطبقوا ما أتفقتم على إشتراطه ولايعني االإتفاق على الشرط أتفاقكم أنه قد توفر فيكم والمؤمنون عند شروطهم فيجب إنزاله الى حيز الوااقع .
ولذلك أراك دخلت في السؤال الثاني بدون تحديد من يتوفر فيه تلك الأهلية ولا أقصد إغلاق الحوار في هذا الموضوع أوالقدح في علم احد وإنما قصدت الموضوعية في الطرح والمظي خطوة خطوةكنت اريد الإلسترسال معك في السؤال الثاني لولا هذا الشرط وإن كان للشرط فهم اخر فأرجوا إعلامي.
ولعل للحوار في هذا الموضوع باب أخر للدخول فيه .
و للحديث بقية لايسعفني الوقت لإتمامه. ولكم جزيل الأمتنان
السيد الحسيني
26 Jul 2008, 09:14 AM
بسم الله
نقاش طيب.
وأفحام مريب.
وسكوت من الخصم، أو إدلاء بضعف.
وإذعان بالحجة وإقامتها.
لأنه لا حاجة عند المعترض من الشيعة.
ولا دليل على إلصاق ما افتروه.
والعدول عن هذا الموضوع إلى غيره أولى
والحق أحق أن يتبع
السيد الحسيني
26 Jul 2008, 09:49 AM
إنَّ شيعة أهل البيت مُجمعون على أنَّ أبا طالب مؤمن، بل من سادة أهل الإيمان، وأولياء الرحمن. فبتطبيق شروط الصحبة (في الاصطلاح السني) على أبي طالب في التصوُّر الشيعي، يكون أبو طالب عند الشيعة صحابياً جليلاً.
ولكنَّ أبا طالب (رضي الله عنه) مطعون في إيمانه عند أهل السنة
في الحقيقة إن النقاش في مثل هذا الأمور التي علم المسلمون ما هيتها إنما هي تضييع للوقت، وجدل في ما لا طائل تحته
أما ما احتج به أدب الحوار من أن الشيعة مجمعون على أن أبا طالب من سادة المؤمنين، فباطل من وجوه.
الوجه الأول: إبطال كون كل الشية مجمعون على أن أبا طالب ما ت مؤمنا.
الوجه الثاني:إجماع الشيعة لا يحتج به، لأن إجماعهم لم يقم على دليل شرعي معلوم، وإنما يقوم على المجازفة واتباع الهوى، فلقد أجمعوا على مسائل كثيرة هي غاية في البطلان، مثل إجماعهم على سب الصحابة، إلا نفرا يسيرا فهل يعتد به، وكذلك إجماعهم على العصمة في الأئمة، وغيرهم.
الوجه الثالث: إن الذي عليه أهل السنة والجماعة أنه مات على الكفر، كما ثبت ذلك عندنا بأحاديث لا تحتمل إلا الصدق، والآيات التي أثبتت نهي الله لنبيه صلى الله ععليه وآله وسلم أن يستغفر للمشركين.
الوجه الرابع: نقول لأدب الحوار على أي أساس اعتمد ‘جماعكم، فإن قلت عن دليل، فالمطالبة به، وإن قلتم إنه كان يناصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويؤازره، فهذا لا يفي بأن يكون مستندا للإجماع الذي ادعيته.
أما ما قلت من أن اصطلاح أهل السنة والجماعة في معنى الصحابي يدخل فيه أبو طالب فهذا من المغالطات حتى على أهل السنة، كما هي العادة، واصطلاح أهل السنة في من هو الصحابي يقوم على
أولا: لقاء النبي صلى الله عليه وىله وسلم والإيمان به، وأبو طالب لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ثانيا:لم تتخلل هذا اللقاء ردة، وأبو طالب لم يؤمن أصلا، فلم يدخل تحت هذا الحد.
ثالثا: أن يموت على الإسلام، بمعنى أنه لو لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم تخللته ردة فقد خرج عن كونه صحابي، كما أنه ليس بمسلم .
ولو مات على غير الإسلام فهو لا يدخل في هذا النطاق أبدا كما هو حال أبي طالب، فإنه لم يسلم ولم يمت على الإسلام.
تحياتي؟.
المعترض
26 Jul 2008, 06:10 PM
أدب الحوار:
هذا الموضوع هو فوق السنة والشيعة؛ لأنه في ضوء نتائجه يتحدد أصحاب المنهج الصحيح.. وبناء عليه: لا معنى لأن ننحاز في هذا الموضوع إلى مباني السنة، أو مباني الشيعة
كون هذا الموضوع فوق السنة والشيعة أو تحتهم وجهة نظر، لكنك لم تجب على سؤالي الذي ينبني عليه الحوار:
ما هي الأمور التي بها تثبت الصحبة الشرعية للشخص عند الإمامية؟
وهل يعتد الإمامية بخلاف أهل السنة؟
وليس فيما ذكرته في الجواب على الشريف الحسني ما يتعلق بالسؤالين، ثم نتكلم على أحلام اليقضة التي شققتها.
الشريف الحسني
29 Jul 2008, 06:15 PM
كيف تقول أن الامامية مجمعون على ايمان ابي طالب حيث قلت :
إنَّ شيعة أهل البيت مُجمعون على أنَّ أبا طالب مؤمن،
وفي تفسير القمي لقوله تعالى: { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] ، قال: نزلت في أبي طالب فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: يا عم قل لا إله إلا الله أنفعك بها يوم القيامة ، فيقول يابن أخي أنا أعلم بنفسي فلما مات شهد العباس بن عبد المطلب عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه تكلم بها عند الموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما أنا فلم أسمعها منه وأرجوا انفعه يوم القيامة .. تفسير القمي (( 2 / 142 )) , (( القصص ص: 56 )) والبرهان (( 3 / 230 )
وهذا في أاقدم تفسير معتمد عندكم موجود للامامية ونص علي بن ابراهيم القمي على ان هذه الاية نزلت في ابي طالب فهو في زمن الامام العسكري فما االداعي لقول ان ابي طالب مجمع على أيمانه عند طائفتكم ويقول انها نزلت في ابي طالب ويروي رواية ان النبي لم يسمع الشهاد من ابي طالب وهذه الرواية تدل على عدم علم النبي بأيمانه فكيف يصبح من سادات المؤمنين والاولياء.
وقد جاء ذكر الشفاعة التي سوف يشفعها في أبي طالب :
قال فضل الله الراوندي (الشيعي) في كتابه " نوادر الراوندي " (ص10): ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهون أهل النار عذاباً عمي أخرجه من أصل الجحيم حتى أبلغ به الضحضاح عليه نعلان من نار يغلى منهما دماغه ).
ارجو من اخينا ادب الحوار رفع هذا الإ‘شكال ولكم جزيل الشكر والامتنان .
الشريف الحسني
31 Jul 2008, 08:25 PM
أين اخانا ادب الحوار لم يجب عما طرح.
أدب الحوار
03 Aug 2008, 04:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نظراً إلى تعدد المداخلات من قبل الزملاء، وكونها اشتملت على إيرادات مختلفة؛ أقوم أولاً بفهرسة مناقشاتهم، ثم أعلق عليها بما تيسر لي. والإيرادات هي:
1 – التساؤل عن تحقق شرط الأهلية في أدب الحوار وفي محاوريه؟
2 – الاعتراض على الاحتجاج بإجماع الشيعة في إيمان أبي طالب رضي الله عنه، مع أن الشيعة غير مجمعين، والاستشهاد بما في تفسير القمي، إضافة إلى دعوى أن إجماع الشيعة جُزافي مبني على الهوى لا الدليل.
3 – تقويل أدب الحوار: أن اصطلاح أهل السنة والجماعة في معنى الصحابي يدخل فيه أبو طالب.
4 – التساؤل عن حدِّ الصحبة الشرعية عند الإمامية.
وتعليقاً على ما ذُكر أقول:
أمّا الصحبة فليس لها اصطلاح شرعي عند الإمامية.. ولكننا هنا نجاري اصطلاح إخواننا أهل السنة؛ بُغية الكلام على قاعدة مشتركة.
وأمّا التقويل الذي حكيناه في النقطة الثالثة، فلا أساس له من الصحة.
وأمّا المعترض على الاحتجاج بالإجماع، فنقول له: لم نحتج على غير الشيعة بالإجماع الشيعي، ولا كان ذكرُ إجماعهم للاحتجاج..
كما أنّ القضية مأخوذة على أساس (الأصل الموضوعي) ، وليس من الصحيح الاستغراق في تحقيق محل التمثيل.. ومع ذلك: فرواية تفسير القمي شاذة، مع كونها بغير إسناد، فلا تنهض في مجابهة الإجماع..
وأمّا سائر ما ذكره عن إجماع الشيعة، فباطل مردود.. ولكن لا أرى داعياً للرد عليه؛ لأنه خروج عن الموضوع بغير داع وجيه.
وأمَّا التساؤل عن أهلية أدب الحوار ومحاوريه، فنجيب عنه: بأنَّ أدب الحوار هنا بصدد الدفاع عن منظومة فكرية تتمثل في آلاف العلماء الأساطين، وعشرات الآلاف من النصوص، ومحاورو أدب الحوار ينطلقون على قاعدة شبيهة أيضاً.. فنحن نمثل مذاهب كبرى في هذه الساحة الحوارية، فيكفي أننا نمثل ذوي أهلية.. إلا أن يزعم أحدٌ أن جميع علماء الشيعة الإمامية لا متأهِّل فيهم، أو يُدَّعى بالنسبة لعلماء أهل السنة مثل ذلك.. فنقول في ردِّه: إن نفي الأهلية هو ضربٌ من المجازفة، مضافاً إلى أنه ينطلق من قاعدة طائفية (تمذهب) ؛ ومردُّه إلى إسقاط الاعتداد بالآخر في مجال البحوث الدينية، وقد تقدّمَ أن رددنا هذا النوع من الاستدلال، وبينَّا أنه دَوريٌّ؛ لأنّ نفي الاعتداد قائمٌ على البت في قضايا، من أهمها: الخلاف في الصحابة..
أدب الحوار
03 Aug 2008, 04:23 PM
وإذ تبيَّن الرد على المناقشات المذكورة، يكون خلاف الشيعة مع أهل السنة في كون أبي طالب صحابياً، داخلاً تحت قاعدة "جواز القدح فيمن اختُلف في صحبته". فلا يكون للشيعة حقٌّ لأن يطعنوا في أهل السنة لتكفير أهل السنة لأبي طالب.
والآن نتساءل:
ما هو الفرق بين أبي طالب رضي الله عنه، الذي يكفره أهل السنة، وبين أبي بكر رضي الله عنه، الذي يكفره الشيعة؟
وجوه الشبه بل التطابق بين الحالتين:
1 – أبو طالب مجمع على إيمانه وأنه من كبار الصحابة الأجلاء عند الشيعة الإمامية، وأبو بكر كذلك عند أهل السنة.
2 – أبو طالب يعتقد أهل السنة أنه من أهل الكفر وممن يستحقون دخول النار، والشيعة يعتقدون ذلك في أبي بكر.
3 – الشيعة الإمامية عندهم أدلة صحت عندهم على إيمان أبي طالب ورفيع منزلته، وأهل السنة كذلك بالنسبة لأبي بكر.
4 – أهل السنة قامت عندهم الأدلة الصحيحة في نظرهم على كفر أبي طالب، والإمامية كذلك بالنسبة إلى أبي بكر.
نتساءل: ما هو الفرق بين الحالتين؟
فإن قلتُم: إن الشيعة كفار لتكفيرهم أبي بكر.. صحَّ للشيعة تكفيركم بسبب إكفاركم لأبي طالب.
فإمَّا أن التكفير مستحَقٌّ للطرفين من قبل الطرفين بحدٍّ واحد، وإمَّا أن الطرفين لا يصح لهما التكفير.
والصحيح: أن المسألة داخلة – في كلا الموردين، أي أبي طالب وكذا أبي بكر – تحت قاعدة جواز القدح في الصحابي المختلف فيه.
فإنه كما أن أبا طالب مختلف في صحبته بين السنة والشيعة، فكذلك أبو بكر مختلف في صحبته بين الطرفين..
والحاصل: أنه لا سبيل إلى تكفير الشيعة بسبب تكفيرهم شخصاً من الصحابة يعتقد غيرهم أنهم من أهل الإيمان.
وبهذا تكاملت الفكرة، وهي الآن بين أدي زملائي الأفاضل، وقرائي الكرام؛ ليفكروا في نتائجها، ومدى مقبوليتها في ضوء التدقيق العلمي الذي أنجزنا ما وسعنا منه في هذا الحوار، ونترك الباقي للمتابعين الكرام.. وربما ارتأيتُ أن أعلِّق على بعض ما يتفضل به الإخوان فيما يلي..
المهم أن نتحرر من تعصباتنا ومسبّقاتنا.. وسوف نجد أفق الفكر رحباً، وأدب الحوار مقنعاً..
والحمد لله رب العالمين.
الشريف الحسني
03 Aug 2008, 09:22 PM
تنبيهات سريعة على ماادلاه اخونا ادب الحوار:
وأمَّا التساؤل عن أهلية أدب الحوار ومحاوريه، فنجيب عنه: بأنَّ أدب الحوار هنا بصدد الدفاع عن منظومة فكرية تتمثل في آلاف العلماء الأساطين، وعشرات الآلاف من النصوص، ومحاورو أدب الحوار ينطلقون على قاعدة شبيهة أيضاً.. فنحن نمثل مذاهب كبرى في هذه الساحة الحوارية، فيكفي أننا نمثل ذوي أهلية.. إلا أن يزعم أحدٌ أن جميع علماء الشيعة الإمامية لا متأهِّل فيهم، أو يُدَّعى بالنسبة لعلماء أهل السنة مثل ذلك.. فنقول في ردِّه: إن نفي الأهلية هو ضربٌ من المجازفة، مضافاً إلى أنه ينطلق من قاعدة طائفية (تمذهب) ؛ ومردُّه إلى إسقاط الاعتداد بالآخر في مجال البحوث الدينية، وقد تقدّمَ أن رددنا هذا النوع من الاستدلال، وبينَّا أنه دَوريٌّ؛ لأنّ نفي الاعتداد قائمٌ على البت في قضايا، من أهمها: الخلاف في الصحابة..
فلماذا ياأخي اشترطتم ذلك الشرط ولماذاذا وافقتم عليه وعندك انه مبني على مسألة عدم الاعتداد وهذا هو عجبي أنك واافقت عليه ]
لم نحتج على غير الشيعة بالإجماع الشيعي، ولا كان ذكرُ إجماعهم للاحتجاج..
كما أنّ القضية مأخوذة على أساس (الأصل الموضوعي) ، وليس من الصحيح الاستغراق في تحقيق محل التمثيل.. ومع ذلك: فرواية تفسير القمي شاذة، مع كونها بغير إسناد، فلا تنهض في مجابهة الإجماع..
]هذه ليست رواية فقط وانما هي رأي االقمي في سبب انلزول انظر تفسيرالبرهان[/
وإذ تبيَّن الرد على المناقشات المذكورة، يكون خلاف الشيعة مع أهل السنة في كون أبي طالب صحابياً، داخلاً تحت قاعدة "جواز القدح فيمن اختُلف في صحبته". فلا يكون للشيعة حقٌّ لأن يطعنوا في أهل السنة لتكفير أهل السنة لأبي طالب.
[ هل يجوز لنا ان نصنع بعلي عند تحاورنا حول صحبته مع الخوارج ذلك أرجو الجواب بشفافية تمس أرض الواقع ]
السيد الحسيني
04 Aug 2008, 09:20 AM
إلى أدب الحوار:
إذا كان هذا المدخل هو الأساس الذي بنيت عليه النيل من أبي بكر رضي الله عنه، فيبطل من وجوه.
الوجه الأول: إن إسلام أبي بكر رضي الله عنه مسألة قطعية لا تحتمل إلأ أن تثبت كما أثبتها الله له ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بينما إسلام أبي طالب غير متيقن ولم يكن حتى ظني، ولا يلزم أنه إذا تكلم في عدم إيمان أبي طالب التكلم أيضا في عدم إيمان أبي بكر رضي الله عنه،لأن إسلام أبي بكر أمر متواتر لا يمكن القدح فيه بوجه منالوجوه، بعكس إسلام ابي طالب، لأن الله سبحانه يقول أفنجعل المسلين كالمجرمين.مالكم كيف تحكمون.
الوجه الثاني: وإذا سلمنا بهذا المقدمة لزمك أن تقبل من الخوارج ما يقرروه في علي رضي الله عنه، لأنهم يكفرونه، كما أفاده الشريف الحسني، وهم أمة كبيرة أيضا لها مقوماتها العلمية، ومؤلفوها وعلماءها كما للشيعة، فإن قلت: إن إسلام علي رضي الله عنه ثبت بيقين، فقولنا لك: إن اليقين الذي اثبت به إسلام علي رضي الله عنه، هو أعظم منه في أبي بكر رضي الله عنه بشهادة علي رضي الله عنه، والمنصفين من آل البيت رحمهم الله، فيكون حينئذ إسلام أبي بكر رضي الله عنه ثابت ومتيقن، وإسلام أب طالب مختلف فيه بين السنة والشيعة، وأهل السنة كلهم لا يثبتون إسلامه لعدم ورود الدليل على ذلك.
الوجه الثالث: المطالبة بالدليل الذي ارتشفتم منه إسلام أبي طالب ليتم على منواله المناقشة وإقامة الحجة.لأن االحكم بإسلام الشخص حكم شرعي لاتثبت إلا بدليل.
وكيف ترشدنا إلى ترك تعصباتنا، وكلامك ينبوا عن التعصب، ويعلوه الإفراط للتمذهب، ولو كنت منصفا لحررت نقطة النزاع، ولجعلت بين أبي بكر وأبي طالب فارقا ولوكان حتى يسيرا، كما هو دأب المنهج القرآن في مثل هذه الأمور.
الهادي
04 Aug 2008, 10:18 AM
يتبع
الهادي
04 Aug 2008, 10:19 AM
معروف ومشتهر تكفير الخوارج لعلي بين الفريقين وليس هذا في ابي بكر فهل يعني هذا جواز القدح في علي
فهل النقل بين الفريقين كافي للخارجي في تكفيره لوجود الاختلاف في صحبته فيترتب عدم جواز تكفيرهم عندك
وعدم وجود مايدل على تكفير ابي بكر تصبح من الاختلاقات المتفرد بها في مذهب الاماميةالتي تنصر المذهب والمعتقد ولايصح الاعتماد لأن شبهةالدليل عند الامامية منعدمه
وهناك فئات من الامامية ينكرون التكفير لابي بكرممايدل على كذب تلك الروايات عندهم .
وقد ثبت عن علي القول باسلام مقاتليه كمافي نهج البلاغة فمابالك بغيرهم
وثبت عنه ان من خالف المهاجرين والانصار في البيعة له ولابي بكر فإنه يكب في جهنم ولايصح ان يرتب على مخالفةالبيعة لكافرالنار
اوان يكون ذلك من باب المجارات لانه يصبح كذبا على الله في الوعيدومجازفة مما يدل على كفر المخالف لما كان عليه اعتقاد جميع الامةفي ايمان ابي بكر
ابن الوزير
04 Aug 2008, 12:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن تكاملت فكرة الأخ أدب الحوار حول مدخله في عدالة الصحابة أحب أن أعقّب بما يلي:
- لم يكن أدب الحوار ملتزماً بمنهجية الحوار الذي ابتدأه، ولا ألزم نفسه في فكرته هذه بالشروط التي اشترطناها ووافق عليها، بل بخطأٍ وجهل (أو بحيلةٍ ومغالطةٍ) .. بنى الحوار على غير ما تم الاتفاق عليه.
وبيان ذلك: أن أدب الحوار تكلم عن اختلاف أهل السنة في وصف بعض الأعلام بالصحبة الاصطلاحية لا عن اختلاف الشيعة والسنة في ذلك، فقال:
حين نراجع كتب تراجم الصحابة، نجد أن هناك صحابة متفقاً على صحبتهم، وهناك مجموعة من الشخصيات يختلف أعلام أهل السنة في وصفهم بالصحبة الاصطلاحية..
وكان سؤاله عن:
فما هو حكم من يطعن في صحابي لم تثبت عنده صحبته الاصطلاحية، وذلك بأن يكون لقاؤه للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يصح عند الطاعن، في حين أنه صح عنده وجهُ الطعن والانتقاص؟
فما هو رأي الزملاء الأفاضل، وما هي إجابتهم عن السؤال المطروح؟
.
فلاحظ قوله: لم يصح لقاؤه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهو يتكلم عن مباني أهل السنة في الصحبة.
وقد اشترطنا عليه في جواز الطعن في شخصٍ هذا حاله أن يكون الطعن من متأهّلٍ في خلافٍ سائغ محتمل.
وقد وافق أدب الحوار على هذا الشرط فقال:
إن صح فهمي تكون عندنا عدة شروط لجواز الطعن في من اختلف في صحبته:
1 - أن يكون الطعن ذا أثر شرعي، كأن يكون بهدف تمحيص حاله في علم الجرح، أو التبري من فعله في مجال المعتقد.
2 - أن يكون الطعن من قبل ذي اعتبار (أهلية) في مجال العلم.
3 - أن يكون الاختلاف في الصحابي ذا وجه، وذا احتمالاً يسوِّغ الطعن، لا من غير موجب ولا احتمال وجيه.
شخصياً أوافق على هذه الشروط، وأعتقد أن هذه الشروط إجماعية من قبل الأمة الإسلامية..
إن صح فهمي، ولم يكن للإخوان شرطٌ آخر يضيفونه، فإنني سوف أبني على هذه الشروط سؤالاً آخر..
.
وبعد ما سبق لنا أن نتساءل:
هل التزم أدب الحوار في فكرته المطروحة في خصوص أبي بكر الصديق وأبي طالب بهذه الشروط؟!
وهل بنى فكرته الأخيرة على الشروط السابقة كما وعد؟!
الجواب من كل مطلع : لا.
والدليل على ذلك: أن أدب الحوار لم يأبه بشرط اعتبار الأهلية، ولا بشرط أن يكون الاختلاف في الصحابي لاحتمالٍ سائغ في حواره مع الإخوة.
وللتوضيح أكثر : فإن أدب الحوار بنى على الكلام عن الصحابي المختلف فيه بين أهل السنة الكلام عن الصحابي المختلف فيه بين السنة والشيعة.
وعندما أخبره الإخوة أن الشيعة غير معتد بهم وليسوا أهلاً عندنا للخلاف في مثل هذه المسألة، أجاب بأن المسألة فوق اعتبار المخالف وأهليته، وتفسير كلامه هذا على أحسن المحامل:
أن يكون أدب الحوار قد ابتدأ فكرته ونقاشه بمقدمة غير صحيحة ، والتزم بشروطٍ لم يكن له أن يلتزم بها، وهذا يدل على أنه لم يمخض الفكرة حقها، وجازف في وضعها، وبالتالي يكون كلامه الأخير متناقضاً مع مقدمته وشروطه، فيجب عليه أولاً أن يقرّ بأنه أخطأ، وأن كلامه الأخير غير ملزمٍ لنا، لأنه يتنافى مع الشروط التي اتفقنا عليها، ففكرته حينئذٍ وجودها وعدمها سواء، ولا يلزمنا نقاشه فيها، حتى يصحح طرحها، ويتأنى في وضعها بلا تناقض ولا اضطراب، أما أن يتخذ من الخلاف بين أهل السنة في صحبة شخصٍ سلّماً للكلام عن اختلاف السنة والشيعة في صحبة آخر، ويوهم الآخرين أن فكرته الأخيرة صحيحة الابتناء على المقدمة المتفق عليها، فهذا جهل أو مغالطة.
وما سبق كافٍ لنسف موضوعه من أساسه، ولولا عدم وضوح فكرته من البداية ( مع أننا طالبناه بإيضاحها ) لحكمنا على موضوعه بالموت قبل ولادته، لكنه استتر في كتابته تحت الأسئلة والعموميات ثم تمخّض بعد التطويل والتأخير موضوعاً لا علاقة له ألبته بأصل الفكرة.
وعلى التنزل والتغاضي، فإن فكرة أدب الحوار الأخيرة يمكن إبطالها بالمعارضة التي ذكرها الأخ الشريف الحسني وفقه الله بقول الخوارج في علي رضي الله عنه، فإن أدب الحوار لو عذرَ أهل السنة في تكفيرهم لأبي طالب (إن كان صادقاً في هذا الإعذار فهو لا يمثل قول الشيعة طبعاً، ويلزمه تخطئة الشيعة في عدم إعذارهم لأهل السنة في هذه المسألة) ، وعذرَ الشيعة في تكفيرهم لأبي بكر الصديق ، فيلزمه إعذار الخوارج في تكفيرهم لعلي رضي الله عنه، ولا محيد له عن هذه المعارضة والإلزام، إلا بما يصح أن يكون وجهاً لنا في الكلام عن أبي بكر ، مع ملاحظة عدم الالتفات إلى مسألة الصحبة الاصطلاحية، بل التركيز على مسألة الإيمان والكفر مطلقاً، ومثله يكفيه هذا في الرد..
وفقه الله الجميع للحق.
عمـــــر
05 Aug 2008, 01:39 AM
أحسن الله إليكم ...
أخي الفاضل بن الوزير ..
هذا ليس ديدن أدب الحوار وحده .. بل ديدنهم جميعاً عند نقاش هذه المسائل ...
نسال الله العفو والعافية
أدب الحوار
05 Aug 2008, 07:43 AM
هل التزم أدب الحوار في فكرته المطروحة في خصوص أبي بكر الصديق وأبي طالب بهذه الشروط؟!
وهل بنى فكرته الأخيرة على الشروط السابقة كما وعد؟!
الجواب من كل مطلع : لا.
والدليل على ذلك: أن أدب الحوار لم يأبه بشرط اعتبار الأهلية، ولا بشرط أن يكون الاختلاف في الصحابي لاحتمالٍ سائغ في حواره مع الإخوة.
وللتوضيح أكثر : فإن أدب الحوار بنى على الكلام عن الصحابي المختلف فيه بين أهل السنة الكلام عن الصحابي المختلف فيه بين السنة والشيعة.
وعندما أخبره الإخوة أن الشيعة غير معتد بهم وليسوا أهلاً عندنا للخلاف في مثل هذه المسألة، أجاب بأن المسألة فوق اعتبار المخالف وأهليته...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمّ صلِّ على محمَّد وآل محمَّد
أشكرك عزيزي ابن الوزير على ما ذكرت، ولكنك لم تصب فيما قلت، وإليك بيان ذلك:
أولاً: لا فرق – من وجهة نظر علمية – في المختلف في صُحبته بين أن يكون الخلاف داخل إطار طائفة بعينها، أو بين طائفتين، فبناء التطبيق في المختلف فيه بين الطائفين على المختلف فيه في طائفة واحدة، هو بناء تمثيلي صحيح، الغرض منه الإقناع وتحصيل التصديق.. ومُدّعي الفرق بين النوعين من (المختلف فيه) لم يُقم دليلاً ذا اعتبار حتى يُسمع إلى دعواه، وما قيل ينحصر في دعوى عدم أهلية الشيعة، وقد تمت الإجابة عن هذه الدعوى، وهو ما نعيد تبيانه ثانياً.
ثانياً: إن المقصود بأن المسألة فوق أهلية المخالف، ليس هو نفي شرط الأهلية، كما توهّم ابنُ الوزير وغيرُه، بل المقصود أن الأهلية لا يتم تحديدها في ضوء نفس المسألة؛ لأن نفي الأهلية هي فرع نتيجة المسألة، وبناء عليه فإن البت في الأهلية يلزم أن يتم بميزان لا ينتمي إلى هذه المسألة. ونفي أهلية الشيعة عند من نفاها، هو فرعُ هذه المسألة، فيكون من الاستدلال بالنتيجة، بل بلواحق النتيجة، في مقدمات الاستدلال.
وبعبارة أخرى: إن الأهلية يلزم أن تُحرز بمنأى عن الاعتبار الطائفي، لأن المسألة ما قبل التشخّص الطائفي.
وبناءً عليه: فقد تم تطبيق مسألة الخلاف في أبي طالب (رضي الله عنه) على الخلاف في أبي بكر بصورة صحيحة، ولم ينتقض أي شرط من الشروط التي تم الاتفاق عليها.
ثالثاً: قد يتصور البعض بأن الثبوت القطعي لإسلام أبي بكر، يقطع السبيل على مراحل التفكير التي تم اقتراحُها في هذا الموضوع.. وهو تصور خاطئ؛ بسبب أن الثبوت القطعي هو دعوى في أحد طرفي النزاع العلمي، ونحن لا نريد في هذا الموضوع أن ننفي القطع الذي تحقق عند أحد الطرفين، ولا هو هدف الموضوع، بل الهدف هو إثبات التعذير لمدعي التكفير مع تحقق الشروط والحيثيات المطروحة في الموضوع.
أي أن الهدف هو أن من كفر رجلاً مختلفاً في صحبته، وهو لا يعتقد بكونه صحابياً، فهذا لا يوجب تكفير المكفِّر.. وليس الهدف إثبات خطأ مدعى الإسلام.
رابعاً: بالنسبة إلى الخوارج، هو نقض على شيعة أهل البيت عليهم السلام، ولا يُلزم أهلَ السنة هذا النقضُ، أي لا يلزم ثبوت صحة أو بطلان هذا النقض ليقبل السني بأصل الفكرة التي سيق الموضوع لبيانها.. فسواء أجاب الشيعة عن هذا النقض أو لم يجيبوا، الفكرة تبقى هي هي بالنسبة إلى أهل السنة..
وبِهذا يتبيّن أنّ طرح هذا النقض، ليس بذي جدوى في نقد الفكرة المطروحة في هذا الموضوع.
نعم ؛ إن شيعة أهل البيت عليهم السلام بين أمرين:
1 – إمّا أن يجيبوا عن هذا النقض ويبطلوه، وحينئذ: يبقى الخوارج كفاراً على حالهم، مع سلامة الاستدلال بالفكرة المطروحة في موضوعنا هذا.
2 – وإمّا أن يقبلوا بصحة النقض؛ وحينئذ: يترتب على ذلك بُطلان تكفير الخوارج من هذه الجهة، ومع ذلك تبقى أطروحتنا في هذا الموضوع صحيحة.
فلما كان النقضُ المذكورُ خارجاً عن الموضوع، بمعنى كونه غير ضائر على كل حال بالأطروحة التي تم طرحُها، فإننا نُعرض عن مناقشته.
والحمد لله الذي زادني بصيرة بصحة الأطروحة.
والله ولي التوفيق.
ابن الوزير
05 Aug 2008, 10:56 AM
الأخ / أدب الحوار
ضوابط الخلاف في الطائفة الواحدة قد لا يتوافق مع الخلاف بين طائفتين تكفر كلّ واحدةٍ منهما الأخرى في مسائل العقائد الضرورية عند الطائفة المعينة..
ويكفي في إيجاد الفرق: أن لكل طائفة ضروريات لا يمكن الاختلاف فيها.. كإسلام أبي بكر عند أهل السنة، فمن الخطأ والغلط البيّن الزعم بأن سحب حكم الخلاف داخل إطار الطائفة في مسألةٍ قابلة للاختلاف إلى حكم الخلاف بين الطائفتين في مسألةٍ تمس ضروريات إحداهما..
فكيف تجعل ابتناء الخلاف بين الشيعة والسنة في إسلام أبي بكر الذي هو ضروري عند أهل السنة على خلاف أهل السنة في رؤية شخص للنبي صلى الله عليه وآله وسلم واحتمالية عدم رؤيته؟! ثم تجعل لكلا المسألتين نفس الحكم؟!
أليس هذا إجحافاً وتعدياً على الموضوعية العلمية التي تدعيها..؟!
وأما قولك:
قد يتصور البعض بأن الثبوت القطعي لإسلام أبي بكر، يقطع السبيل على مراحل التفكير التي تم اقتراحُها في هذا الموضوع.. وهو تصور خاطئ؛ بسبب أن الثبوت القطعي هو دعوى في أحد طرفي النزاع العلمي، ونحن لا نريد في هذا الموضوع أن ننفي القطع الذي تحقق عند أحد الطرفين، ولا هو هدف الموضوع، بل الهدف هو إثبات التعذير لمدعي التكفير مع تحقق الشروط والحيثيات المطروحة في الموضوع.
فنعم إلا في تحقق الشروط والحيثيات المطروحة في الموضوع، فإن من الشروط كون الخلاف سائغاً محتملاً، وهو ما يتعارض مع الفكرة المطروحة بأسلوبها المتقدم..
واعلم أننا لم ننكر عليك إلا التضارب ( إن لم تكن المغالطة ) في بناء فكرتك الأخيرة على مراحل لا تتلائم معها.. وإلا فلو وضعت فكرتك مجردةً لكان لنا سبيلٌ آخر في نقاشك، لكننا أحببنا هنا التركيز على بيان خطأك؛ لتقرّ به أو نجزم أنك أردت من ورائه التلبيس..
وإصرارك في مشاركتك الأخيرة على عدم مخالفتك للشروط غريب جداً، فالشروط المتفق عليها: الأهلية، وأن يكون الخلاف في أمرٍ سائغ.
فأما الأهلية؛ فإنك زعمتَ في البداية أن المسألة فوق اعتبار الأهلية، ثم زعمت مؤخراً أن المقصود بأن المسألة فوق أهلية المخالف، ليس هو نفي شرط الأهلية، كما توهّم ابنُ الوزير وغيرُه، بل المقصود أن الأهلية لا يتم تحديدها في ضوء نفس المسألة؛ لأن نفي الأهلية هي فرع نتيجة المسألة، وبناء عليه فإن البت في الأهلية يلزم أن يتم بميزان لا ينتمي إلى هذه المسألة.
وهذا رجوعٌ منك إلى اعتبار الأهلية، وهو أمر ضروري عند كل العقلاء في باب الإعذار في الخلاف، ولنا أن نتساءل: لماذا لم يكن جوابك على الأهلية هو البحث عن ميزانٍ لاعتبارها، ما دمت موافقاً على اعتبارها؟!
ولماذا تجاهلت هذه النقطة وأظهرت نتيحة المسألة قبل البحث في شرطها؟!
ثم تظن أنك ازددت قناعةً بفكرتك؟! سبحان الله..
وأما قولك بأن نفي الأهلية فرع نتيجة المسألة، فقد ظهرت نتيجة المسألة عندك بإعذار كلا الفريقين السنة والشيعة، ومن المعلوم أن واقع كلتا الفرقتين عدم الإعذار، فيلزمك نفي الأهلية عن الجميع، فهل تلتزم بتخطئة الإمامية في نفيهم أهلية أهل السنة للخلاف في أبي طالب؟! مع العلم أننا سنقيس على هذه المسألة مسائل أخرى مهمة ..
هذا عن الشرط الأول، وهو الأهلية..
فأما الشرط الثاني الذي هو: كون الخلاف سائغاً محتملاً، فهو ما لم تلتزمه في فكرتك ولا بررت لنفسك فيه، وأنّى لك ذلك..!!!
إذا تبيّن هذا، فاعلم أن موضوعك خالي الوفاض من الفائدة الحقيقية، وهو أشبه بأحد أمرين، إما:
- المثالية التي لا تنبني على قواعد صحيحة إجماعية ولا واقعية.
- وإما التلبيس والمخادعة فقط.
وبرهان ذلك: أن النتيجة دالةٌ على الأصل، والنتيجة هي إعذار الإمامية في تكفيرهم لأبي بكر، وإعذار السنة في تكفيرهم لأبي طالب.
ونحن نعلم أنه لا يبقى للسني سنيته ولا للإمامي تشيعه إن أخذ بهذه النتيجة، فحقيقة الفكرة المطروحة هي إبطال المذهبين، والمثالية الطاغية لصاحبها إن كان صادقاً..
أما على احتمال التقية منك، فإن غرض الموضوع هو التلبيس على أهل السنة بغية زعزعة معتقدهم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه بمثل هذه المعادلة البائرة، وإن كان الإمامي لن يلتزم بالنتيجة التي قالها تقية لا صدقاً..
هذا التوضيح كله الغرض منه بيان اضطراب فكرة الأخ أدب الحوار بالنظر إلى تسلسل الطرح لها منذ البداية..
وأما على التغاضي عن ذلك كله، والولوج في رد الفكرة وإبطالها، فقد آثرنا تقديم المعارضة لأنها أنجع في العودة على الفكرة كلها بالإبطال.. فقلنا له إن ما طرحه معارضٌ بتكفير الإمامية للخوارج في تكفيرهم لعلي رضي الله عنه..
وقد تملّص عن الإجابة بحجة أن ترك الإجابة لا يلزم منه إبطال الفكرة على المذهب السني، ونحن لم نعجز عن الجواب على الفكرة أصلاً حتى يظن أن المعارضة هي جوابنا الوحيد، لكننا نزعم أن ما سيكون جواباً للشيعة هو جواب ٌ لنا، وأنه لا جواب لهم إلا بما يجتثّ الفكرة من جذورها، لا بما زعمه أن الجواب لن ينقض الفكرة، وبذلك تبطل الفكرة على أصول الشيعة، ونكون قد كفينا، لذا نصرّ على إظهار الجواب لتعلّقه بأصل الموضوع من هذه الجهة، وإلا عددنا الترك تهرباً وعجزاً..
إلا إن اختار أدب الحوار تضليل مذهبه بتخطئة الشيعة في تكفيرهم للخوارج، فعندها سيكون للمقام مقال من لون آخر..
ابن الوزير
05 Aug 2008, 02:19 PM
أحسن الله إليكم ...
أخي الفاضل بن الوزير ..
هذا ليس ديدن أدب الحوار وحده .. بل ديدنهم جميعاً عند نقاش هذه المسائل ...
نسال الله العفو والعافية
شرفني مروركم أخي الكريم عمر..
تقبل تحياتي..
أدب الحوار
06 Aug 2008, 09:46 PM
عزيزي ابن الوزير؛
أراك تعيد طرح ما أجبتك عنه، وتضيف إلى ذلك تلميحات للطعن في محاورك.. ومع ذلك سوف أعلق - إن شاء الله تعالى - على ما مكرراتك في فرصة قريبة إن شاء الله تعالى..
وأما الآن فأكتفي بأيصائك بتخفيف لهجتك، وأن تتفهم أن الحوار ليس محاكمة يُصدر فيها المتحاورون أحكام الإدانة، بعضهم ضد بعض، ويحاصر المحاور صاحبه بين التنازل عن رأيه أو القبول بالوصمات المسقطة..
أنا مقتنع بصحة رأيي، وأعتقد أنك لم تستوعبه بصورة صحيحة.. ولك أن تعتقد بمثل ذلك.. ولنترك الحكم للمتابعين.. فهذا خير لي ولك وللحوار..
مع فائق الشكر..
الشريف الحسني
07 Aug 2008, 06:13 PM
[ أولاً: لا فرق – من وجهة نظر علمية – في المختلف في صُحبته بين أن يكون الخلاف داخل إطار طائفة بعينها، أو بين طائفتين، فبناء التطبيق في المختلف فيه بين الطائفين على المختلف فيه في طائفة واحدة، هو بناء تمثيلي صحيح، الغرض منه الإقناع وتحصيل التصديق.. ومُدّعي الفرق بين النوعين من (المختلف فيه) لم يُقم دليلاً ذا اعتبار حتى يُسمع إلى دعواه، وما قيل ينحصر في دعوى عدم أهلية الشيعة، وقد تمت الإجابة عن هذه الدعوى، وهو ما نعيد تبيانه ثانياً
[ لو اورد علينا الناصبي او الخارجي هذه الحيثية في القدح في علي بن ابي طالب فما هو جواب اهل السنة وما هو جواب الامامية ؟
فان كان الجواب بالموافقة ادى الى أبطال المذهبين فيما بنوا عليه اعتقادهم في جهة الصحابة لئن اي دليل يبطل ايمان علي لاشك عند الجميع ببطلانه ولايصح الاستدلال به لئنه ولا ريب يؤدي الى نقض المسلمات عند الجميع وماكان هذا حاله لايجوز بحال الاستدلال به .
ولو قال احد بتكفير علي من الخوارج او النوصب لوجب اعذاره على حسب هذه المقدمةوهذا مالم يقله احد .
فلا يعني دفاعك عن ايمان الاماميةاوبمعنى اصح اسلامهم فتح الباب لغيركم في تكفير علي فما كان دليلا على اسلام الامامبة اصبح دليلا في تكفير علي !
او بأعذار مكفره سبحانك ربي هذا بهتان عظيم اوتجويز تكفيره!
واخاف على هذا الامامي ان يصل بهذا الفكر الى ما وصلت اليه الكاملية وانت تعرف ماهو الذي وصلت الي الكاملية من تكفير جميع الصحابة وهذه المقدمة لعمري انها توصل الى فتح الباب يتكفير جميع الصحابة مع الال فمالكم كيف تحكمون
وسوف ترى ان استخدامن تلك المقدمات يجعل من جميع الفرق تفقد هويتها والمسلمات عندها! .
واثبت ةذلك بانه بامكان مكفر علي ان يستخدم تلك المقدمات فيصل الى مراده حيث قال:
نعم ؛ إن شيعة أهل البيت عليهم السلام بين أمرين:
1 – إمّا أن يجيبوا عن هذا النقض ويبطلوه، وحينئذ: يبقى الخوارج كفاراً على حالهم، مع سلامة الاستدلال بالفكرة المطروحة في موضوعنا هذا.
.
اما النفقة الاولى فهذاما صنعه اهل السنة معكم من تكفيركم ليس بهذا المكفر فقط بل بامور كثيره وهذا امر قد بينوه لك المشاركين فكيف تقول ان الفكرة المطروحة سليمة لئن ماافترضت ان الامامية سيقولونه للخوارج هو الواقع الذي عليه اهل السنة معكم.
الم النقطة الثانية
2 – وإمّا أن يقبلوا بصحة النقض؛ وحينئذ: يترتب على ذلك بُطلان تكفير الخوارج من هذه الجهة، ومع ذلك تبقى أطروحتنا في هذا الموضوع صحيحة
فما حفر الامامية حفرة لابي بكرفي اعذارهم في تكفيره الا وقع علي فيها من باب اولى.
الشريف الحسني
07 Aug 2008, 07:27 PM
ثانياً: إن المقصود بأن المسألة فوق أهلية المخالف، ليس هو نفي شرط الأهلية، كما توهّم ابنُ الوزير وغيرُه، بل المقصود أن الأهلية لا يتم تحديدها في ضوء نفس المسألة؛ لأن نفي الأهلية هي فرع نتيجة المسألة، وبناء عليه فإن البت في الأهلية يلزم أن يتم بميزان لا ينتمي إلى هذه المسألة. ونفي أهلية الشيعة عند من نفاها، هو فرعُ هذه المسألة، فيكون من الاستدلال بالنتيجة، بل بلواحق النتيجة، في مقدمات الاستدلال.
وبعبارة أخرى: إن الأهلية يلزم أن تُحرز بمنأى عن الاعتبار الطائفي، لأن المسألة ما قبل التشخّص الطائفي.
وبناءً عليه: فقد تم تطبيق مسألة الخلاف في أبي طالب (رضي الله عنه) على الخلاف في أبي بكر بصورة صحيحة، ولم ينتقض أي شرط من الشروط التي تم الاتفاق عليها.
ما هذه المغالطة يا ادب الحوار اعلم انك اتفقت مع الاخوة على شروط للدخول في هذا الموضوع وهذه المسألة فما بالك جعلتها شروط ماتنبني عليها المسألة لعمري ان هذه المغالطة لم تقع منك الابعد بين اخونا الفاضل ابن الوزير عدم التزامك بذلك الشرط وهذا ماكان يثير عجبي من قبلك انك وافقت على هذا االشرط!
فلم تنعدم منك المغالطة حتى جعلته شرطاً ينبني على المسالة فالمفروض عليك انك كنت تقول انا لا اوافق على هذا الشرط لانه يبني على المسألة وهو سابق على مانحن بصدده.
الا انه وقع منك الموافقةو على ما ادلاه ابن الوزير من شروط زد على هذا انه قال في خلاف سائغ ولا يكون ذلك الا قبل الدخول في المسألة فلا ادري هل انت فاهم لهذه النقطة ام لاوكنت اتمنى انك لم تكن وافقة على هذا الشرط ليكون عندك مصداقية في الطرح ولم اكن اريد ان يصل بك الحال الى ما وصلت اليه
محمد أنور
12 Aug 2008, 08:40 AM
لله دركم يا أسود السنة..
حاول أدب الحوار أن يجعل من تكفير أهل السنة لأبي طالب عبّارةً لإعذار الرافضة في تكفيرهم لأبي بكر، وظنّ أنه أنجز إنجازاً كبيراً..
فهدم الحبيب الشريف الحسني إنجازه الموهوم، وفجّر عبّارته الهزيلة بإلزامه إعذار الخوارج في تكفيرهم لعلي بن أبي طالب.
وهنا:
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
لا جواااااااااااااااااااااااااب.
اليمني2
06 Feb 2010, 03:21 PM
هذا الموضوع
لا اااااااااااااااااااااااا جواااااااااااااااااااااااااااااب من ادب الحوار
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.