المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مذهب يحتج لنفسه من كتب غيره


محمد بن عمر الراشد
21 Jun 2008, 11:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
( مذهب يحتج لنفسه من كتب غيره )
كلمة قرأتها في إحدى المشاركات ولولا غرابة ما فيها لم ألقي لها بالاً لأن الكلام كثير واللغط أكثر والتهويش أكثر وأكثر وكله جفاء إلا ما كان لله عزوجل سبحانه .
نعود وأقول ما وجه الغرابة الذي في الكلمة هو أنها خرجت من شخص هو نفسه لا يؤمن بها ولا يدري ما معناها واستدل لها بأشياء من وضعه أو وضع غيره ممن هم على نفس الطريق طريق المغالطة والمكابرة وهو يعرف زورها لكن الله المستعان يقولون أحاديث في كتبكم تدينكم وترد عليكم وتفضحكم فما أن تأتي لتناقش قالوا انظروا كيف هربوا كيف راوغوا و..و..و.. من الكلام المكرر المعروف الذي نسمعه منهم دائماً .
إلا الآن سيقول الجميع ما معنى ما تقول ولما هذه المقدمة فأرد قائلاً :
أخوتي القراء كثر مثل هذا الكلام الذي تزعمه الشيعة قديماً وحديثاً فلم يغتر به إلا القليل الذين لا يطالعون ولم يعرفوا تراثهم الكبير فاغتروا بما عند المخالف من زخرف القول وقد أكثرت الشيعة حتى يظن المطالع لكتب الشيعة قديمها وحديثها و يرى ذلك الحشد الكبير من النصوص التي يزعمون أنهم أخذوها من مصادر أهل السنة وهي تؤيد مذهبهم وتطعن في مذهب أهل السنة ويحتجون بها لصحة مذهبهم على أهل السنة ويقنعون بواسطتها المتشككين والحائرين من بني مذهبهم .
وقد أشار ابن خلدون إلى هذه الظاهرة بقوله : ( إنهم يستدلون بنصوص ينقلونها ويؤلونها على مقتضى مذهبهم لا يعرفها جهابذة السنة ولا نقلة الشريعة بل أكثرها موضوع أو مطعون في طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم الفاسدة ) . وقد صدق في هذا .
ولهن في ذلك وسائل وطرق متعددة حتى وصفها العلامة الألوسي في مختصر التحفة الإثني عشرية وهو كتاب أنصح الجميع بقراءته قائلاً : بأنها كثيرة لا تدري اليهود بعشرها .
وقد تتبع العلماء رحمهم الله مثل هذه الأعمال وكشفوها وأقول والموضوع لازال بحاجة إلى دراسة وعناية ولا يكفي هذا الحيز وسيقيض الله لهذا العمل رجال من كل مكان فإن بشائر ذلك بدت ولله الحمد .
من مكايدهم أنهم ينظرون في أسماء المعتبرين عن أهل السنة فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر قوله ويعتد بروايته فمن ذلك محمد بن جرير الطبري رجلان أحدهما الإمام السني المشهور صاحب التفسير والتاريخ ت 224هـ والآخر محمد بن جرير بن رستم الطبري ت 345هـ من أئمة الروافض وقد الحق هذا التشابه الاسمي بابن جرير بعض الإساءة فيذكر الحافظ ابن كثير أن بعض العوام اتهمه بالرفض وطعن عليه بالإلحاد وأشار إليه أنه نسب إليه كتاب عن حديث غدير خم يقع في مجلدين ونسب إليه القول بجواز مسح القدمين في الوضوء ثم قال ابن كثير ومن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي وإليه ينسب ذلك وينزهون أبا جعفر عن هذه الصفات . ومن أرد التأكد من عقيدة هذا الجبل ابن جرير السني ما عليه إلا مراجعة كتاب الذي ألفه في العقيدة والمطبوع جزء في الاعتقاد .
ثانياً من وسائلهم التضليلية أنهم ينسبون بعض الكتب لكبار علماء أهل السنة مشتملة على مطاعن في الصحابة وبطلان مذهب أهل السنة ويمثل لذلك بكتاب " سر العالمين " وقد نسبوه إلى الإمام الغزالي رحمه الله وشحنوه بالهذيان وذكروا في خطبته عن لسان الإمام وصيته بكتمان هذا السر وحفظ هذه الأمانة وما ذكر في هذا الكتاب فهو عقيدتي وما ذكر في غيره فهو للمداهنة .
ورغم هذا الكذب لازالوا مصرين بالاستشهاد بهذا الكتاب فمن المعاصرين الذين لازالوا يستشهدون به عبد الحسين الرشتي في كتابه مصادر كتاب كشف الاشتباه والمطبوع في المطبعة العسكرية بطهران في 1368هـ . هذا ما اجتمع لدي وسأكمل الباقي في المشاركات القادمة .
الراشد

ابن الوزير
21 Jun 2008, 12:49 PM
شكرا لكم أخي محمد على هذا الطرح

وسنتابع معكم بقية البحث..
وأحب الإضافة إلى ما ذكرتموه أن أهل السنة لم يلتزموا ذكر الصحيح من الروايات فقط في كتبهم إلا بعض المحدثين، ولذا ذكروا جميع ما نقل إليهم، ولو كان ضعيفاً أو موضوعاً، وكثيرٌ من الإمامية لم يلتزم بهذه المهمة في كتبهم وردودهم على أهل السنة إما جهلاً أو تجاهلاً.
ولما تلقى الكثير منهم ردوداً مفحمةً في هذا الباب رجع متأخروهم إلى محاولاتٍ ضعيفةٍ لتلافي هذه المشكلة.

والأهمّ هنا هو أن كثيراً من الروايات المخالفة للمذهب في الظاهر توجد حتى في كتب الإمامية، فقد اشتهر التناقض في مرويات الإمامية بحيث اعترف به جهابذتهم ومحققيهم، ولو اشتغل السني بالتنقيب في كتبهم بنفس طريقة ما يفعلونه بكتب أهل السنة لوجد الكثير من ذلك.

ومن المغالطات التي يرتكبها كثيرٌ من الإمامية في هذا السياق أنهم يرفضون فهم أهل السنة للمشتبه من الأدلة ويعدون ذلك عناداً للحق ومكابرةً له، في حين أنهم ينتهجون نفس منهج أهل السنة في ردّ ما يخالف عقيدتهم من المرويات الموجودة في كتبهم إما ردّ تأويلٍ أو رفض بالكلية.
وقد نص غير واحدٍ منهم على أن كل رواية خالفت المذهب، ولو وثق رجالها فإنها مردودة.. في حين ينكرون مثل هذا على أهل السنة.

محمد بن عمر الراشد
22 Jun 2008, 07:31 PM
يسم الله الرحمن الرحيم
خي الكريم ابن الوزير اشكر لكم التفاعل مع الموضوع وحقيقة اني كلما قرات بحثا لهم ويدعون انهم افحموا اهل السنة من كتبهم اجدهم لم يلتزموا بما دعوا اليه بل المراوغة واللف والدوران حتى عجبت وحقيقة ندمت على عجبي اذ لم يلتزم سلفهم بالمنهج والاعتدال في النقاش فكيف بالخلف .

عمـــــر
22 Jun 2008, 10:26 PM
أحسن الله إليك أخي محمد ...

وبحسب خبرتي الطويلة معهم ...

تجد كل همهم الرد الوقتي ...

ليوهموا أتباعهم بقدرتهم على الرد ...

الذي لا يخلو من اللف والدوران .. يرافق ذلك جعجعة دون طحين وضجيج فارغ تصم الآذان ...

ويستطيع المستجد منا ... أن يرد على الجهبذ منهم ...

والحمد لله رب العالمين