سالم سعود
21 Jun 2008, 05:38 PM
هذه الهدايا كنت قد جمعتها منذ فترة من عدة كتب وأبحاث ومواقع ومنتديات
ومازلت أنقح فيها وأرتب وووو
ولكني رأيت الأمر سيطول لذلك استعنت بالله على إخراجها
بهذه الطريقة على مافيها من اخطاء إملائية
والهدف منها واضح جلي لمن سيقرأ !!!
ملاحظة:
ليس لي في هذه الهدايا سوى الجمع والتنقيح فقط
ولم أضف سوى كلمات معدودة جدا .
وسيتم في نهاية المطاف ذكر مرجع كل هدية
إن شاء الله
الأولى :
لمن قال ( ابن بكر ) وليس ( أبو بكر ) !!!!! :p
صاحب الفراش علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أم رجل آخر ؟
هذا عنوان لكتاب جديد من الممكن ان يصدر لمكتشف قصة ( ابن بكر وليس أبوبكر) سأعينه في رسم بعض خطوطه لكي تكتمل اكتشافاته ، فأقول :
لو أردنا أن نستخدم مجهر الاكتشافات السقيمة نفسه الذي يستعمله صاحب الاكتشاف في النظر إلى الكثير من الحوادث التاريخية لرأيناها من خلاله ضبابية اللون، هلامية الشكل ، يمكن إنكارها بكل سهولة ، لأنه مجهر مشوش قذر العدسة يقلب الحقائق ، وينكر كل ما هو ثابت ومتواتر بدعوى الاكتشاف العلمي.
وخير مثال على ما أقول هو :
حادثة تاريخية تناقلتها كتب التاريخ وهي متزامنة مع حادثة صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبيr في الغار التي لم يتوجه اليها بالفحص مجهره الأعوج، ألا وهي مبيت علي رضي الله عنه في فراش النبيr .
إذ من خلال المسوغات نفسها رأيت من السهولة إنكار كون من نام في الفراش هو علي بن أبي طالب ، ابن عم النبيr ، وزوج ابنته الزهراء رضي الله عنها ، ورابع الخلفاء الراشدين ، اعتماداً على القواعد نفسها التي استند إليها نجاح في التشكيك بصحبة أبي بكر للنبي في الغار ، فأقول :
هناك العديد من الأشخاص يحملون اسم علي ، والعديد أيضاً يحملون اسم أبي طالب ، بمعنى كون كتب التاريخ ذكرت إن الذي نام في الفراش هو (علي بن أبي طالب) ليس دليلاً كافياً على اثبات انه ابن عم النبي حصراً ، وعلى أنها فضيلة للخليفة الراشد الرابع ، بل ربما يكون غيره ممن يحمل هذا الاسم هو الذي بات في فراش النبي r.
وربما يتسرع البعض ويقول من أين لك الدليل على هذه الدعوى الخطيرة–بكون هذا الاسم مشتركاً بين عدة أشخاص- فأقول :
اسم علي بن ابي طالب يحمله اكثر من شخص
ليس ذلك من عندي بل هو تصريح لأبرز مراجع المذهب المعاصرين وآية عظمى من آياتهم ألا وهو ناصر مكارم الشيرازي الذي قال في كتابه (آيات الولاية في القرآن) في معرض رده على اعتراض وجه الى الامامية :
السؤال :
لماذا لم يرد اسم الإمام علي بصراحة في القرآن الكريم حتى ننتهي من كل هذه الأبحاث والاختلافات ؟
الجواب:
نظراً إلى أن اسم "علي" لم يكن منحصراً بالإمام علي عليه السلام كما هو الحال في "أبو طالب" حيث لم تكن هذه الكنية منحصرة بوالده ، بل هناك العديد من الأشخاص بين العرب يسمون باسم "علي" و "أبو طالب" .
وعلى هذا الأساس لو ورد اسم "علي" بصراحة في القرآن الكريم فإن هؤلاء الأشخاص الذين لم يرق لهم قبول هذه الحقيقة سيتحركون بذرائع مختلفة إلى تطبيق هذا الإسم على شخص آخر .... انتهى(1) ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1).
أقول :
انظر – هداك الله - لتصريحه الذهبي بأن الله تعالى لو صرح باسم علي بن أبي طالب في القرآن فلن تحسم القضية ، بل يبقى الاسم متردداً بين عدة أشخاص، وبناء على هذا الاعتراف الخطير ، نقول لصاحب الاكتشاف :
نريد منك إثباتاً بأن الذي نام في الفراش هو الخليفة الرابع رضي الله عنه وليس شخصاً آخر يحمل هذا الاسم المشترك حسب تقرير اية الله ناصر الشيرازي.
أي أن مجهرك أظهر لنا إمكان التشكيك بهذه الفضيلة ونفيها عنه بكل يسر وسهولة ، بل إن وجه التشكيك بها ونفيها عنه رضي الله عنه أقرب للقبول من نفي صحبة الصديق ، وذلك من عدة وجوه معتبرة هي أقوى بكثير مما اعتمدته في وسواسك لنفي الصحبة في الغار ، ومنها:
-----(1) ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1) [ آيات الولاية في القرآن / ناصر مكارم الشيرازي ص237 ]
الوجه الأول
إن الصحبة نص عليها القرآن صراحة ، وأجمع المفسرون وكل من كتب في العقائد من الشيعة والسنة على أن الصاحب هو (أبو بكر)
بخلاف قصة المبيت فهي لم تذكر في القرآن أصلاً ، ومن أراد أن يستشهد لها بآية من القرآن فهي :
أولاً : غير صريحة في الدلالة على الحادثة .
وثانياً : لم تتفق عليها الامة ، كما اتفقت على صحبة الصديق في آية الغار.
فثبت من هذا الوجه بأن لو جاز لأحد إنكار إحدى الحادثتين فلا شك بأن إنكاره لحادثة المبيت أقرب للقبول من إنكاره لصحبة الغار التي ثبتت صراحةً في كتاب الله تعالى ، والتي أجمعت الأمة على إثباتها.
الوجه الثاني
إن كانت وساوسه أوصلته إلى نفي الصحبة بذريعة تقارب او اشتراك الاسم بين " بن بكر " و " أبي بكر " او " أبو بكر " رغم ظهور الاختلاف في رسم الكلمة لكل عاقل منصف ، فنقول إن كان التقارب فقط - وليس التطابق التام- بين" بن " و" أبي " او " أبو " مسوغا لك لنفيها والتشكيك بها ، فالمسوِّغ أقوى بكثير لنفي حادثة المبيت ، لحصول الاشتراك والتطابق التام في الاسم ! باعتراف آيتكم العظمى ناصر مكارم الشيرازي.
الوجه الثالث
لو عرضنا الحادثة على العقل وجمعنا معه أصول الإمامة العقلية لدى الشيعة، فسوف نصل إلى وجوب إنكار كون من بات في الفراش هو علي رضي الله عنه!!
والسبب هو أن الإمام المعصوم يجب أن يحفظ نفسه من الموت حتى تنتفع به الأمة فلا يعرض نفسه للهلاك أبداً ، ومن باب أولى لا يفعله سيد العقلاء والحكماء صلى الله عليه وسلم ، فهو يعلم ضرورة حفظ الإمام من القتل حتى يكمل مهمة تبليغ الدين من بعده .
حفظ الامام مقدم على حفظ الشريعة
وهناك عدة وقائع تبين وجوب حفظ الامام ولو على حساب تحريف الشريعة، أو الوقوع في الاختلاف ، أو مقابل أي ثمن مهما كان عظيما ، فمن هذه الوقائع:
أ- عقيدة الامامية من عصر أصحاب الأئمة الى يومنا هذا تحصر تلقي الدين وفهمه بالمعصوم وحده ، ولكن المعصوم كان كثيراً ما يستخدم (التقية) حفاظاً على حياته.
حيث وردت روايات عديدة تثبت ذلك مضمونها بأنه كان يسأل من قبل عدة أشخاص في مجلس واحد سؤالاً واحداً ، فيجيبهم باجوبة مختلفة ، فكان يحرف حكم الله تعالى ويفتي بخلافه ، بحجة الخوف على نفسه من القتل* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1) .
بمعنى ان حفظ نفسه مقدم على حفظ الشريعة ، حتى لو تطلب الامر ان يحرف الشريعة من أجل الحفاظ على نفسه.
ب- المعصوم الثاني عشر اختفى ، وترك الناس بلا هداية ولا بيان للدين بل تركهم يتخبطون في تيه وضلال واختفى كي يحفظ نفسه من القتل ، بمعنى أن حفظ نفسه مقدم على حفظ الدين
* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1)روى الكليني ، ... عن موسى بن اشيم قال : كنت عند ابي عبد الله فسأله رجل عن آية من كتاب الله فاخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبر به الأول ، .... فبينما انا كذلك اذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبرني واخبر صاحبي ، فسكنت نفسي فعلمت ان ذلك منه (تقية) .
[ أصول الكافي / الكليني ج1 ص 265 – 266 ]
حكم العقل
ونحن في قصة المبيت نقول يجب - بحكم العقل - حفظ المعصوم من القتل بناء على ما ذكرناه من شواهد ، فاللائق بالنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يُعرِّض علياً للقتل وهو الامام المعصوم ، وحفظه مقدم على كل الغايات وتحقيقه واجب بأي ثمن ديني أو دنيوي .
اذن تركه ينام في الفراش وتعريضه للقتل خلاف الأصل العقلي عندهم بوجوب الحفاظ على المعصوم .
بل كان الأولى على ضوء معتقدهم في كفر أبي بكر وضرورة حفظ الإمام أن يفعل العكس بأن يصطحب علياً معه ويترك الصديق معرضاً للقتل إذ لا خسارة في قتله بل كسب عظيم بتخليص الإسلام من مؤامراته
على الخلافة كما يدندن ويطنطن الإمامية * ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1).
وعليه فحفاظاً على مكانة نبيناr وتنزيهاً له من كونه فعل خلاف ما يوجبه حكم العقل نقول :
يجب أن يكون من نام في فراش النبيr ليس الخليفة الراشد الرابع عندنا– والإمام المعصوم عندكم - بل شخص آخر ممن يحمل هذا الاسم وهم كثر حسب ادعاء اية الله الشيرازي!!!
* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1)قال الشيخ سليمان الخراشي :
اصطحب رسول الله r الصديق ابا بكر في هجرته واستبقاه حياً وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك في فراشه ... فلو كان علي اماماً وصياً وخليفة منصوباً فهل يعرض للهلاك ويستبقى أبا بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته ... وهنا السؤال :
ايهما أولى ان يبقى حياً لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك ...؟
وان قلتم انه – أي علي – يعلم الغيب ، فأي فضل له في المبيت ؟!
[ أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق / سليمان بن صالح الخراشي ص 24 ]
عليt كان يقاتل في الحروب كجندي اعتيادي
اقول :
ومما له ارتباط وثيق ، وعلاقة مباشرة بقضية المبيت والخطر المترتب على علي رضي الله عنه فيها ما جرى بعد ذلك من حروب وغزوات ومشاركة علي رضي الله عنه فيها حيث اننا نجده شخصاً اعتيادياً ، وجندي من الجنود لا مزية له فيها على غيره ، ولا يتناسب حاله في هذه المعارك مع حال الوصي والخليفة ، وزيادةً في الايضاح وتسليطاً للضوء على دور الامام علي رضي الله عنه بالحروب والغزوات ، نقول :
اننا نجد علياً رضي الله عنه في هذه المعارك يتصرف كجندي من الجنود ، يخضع للاوامر ويلزم بتنفيذها ، ولم نجده في ما جرت من معارك قد قام بدور النائب الذي من المفروض ان يكون ملازماً للقائد ، وبعيداً عن دائرة الخطر حفاظاً له وحماية لجانبه، حتى اذا ما حصل للقائد ضرر من قتل او اصابة كان هو حاضر ليتولى مباشرة المنصب الذي أنيط به .
وهذه عادة الملوك والرؤساء يحافظون على النائب حتى لا يحدث فراغ إذا ما تعرض القائد أو الرئيس لضرر أو خطر فيتولى النائب مباشرة زمام الأمر ويسد بذلك كل خلل ممكن أن يحصل بسبب الفراغ الذي يوجد بفقدان القائد او الامير .
النبيr كان يحمي ابا بكر وعمر ويترك الوصي معرضاً للقتل
ولكنا في قضية علي رضي الله عنه نجد العكس والضد هو المتحقق فعلي رضي الله عنه في وسط النار وفي الخطوط الامامية معرض للقتل والاسر والاذية في أي لحظة فلا اعتبار له ولا حماية مقدمةً له تدرأ عنه المخاطر والافات التي يمكن ان تحيط به .
بل هو الذي يحمي غيره ويحافظ عليه ، فنجد ابا بكر وعمر رضي الله عنهما مع النبيr في العريش وعلي رضي الله عنه في مقدمة الجيش يدافع عنهم ويصونهم .
فهنا انقلب المطلوب وانعكس المفترض حصوله ، فتحول النائب الذي ينبغي حفظه وصيانته الى جندي يحفظ غيره ويصونه .
فلا ادري كيف يقال بعد ذلك ان علياً هو الوصي بعد النبيr والذي ينوب منابه حال غيابه وتخلفه !!!
وعليه فحفاظاً على مكانة نبيناr وتنزيهاً له من كونه فعل خلاف ما يوجبه حكم العقل نقول :
يجب أن يكون من نام في فراش النبيr ليس الخليفة الراشد الرابع عندنا– والإمام المعصوم عندكم - بل شخص آخر ممن يحمل هذا الاسم وهم كثر حسب ادعاء اية الله الشيرازي!!!
إنكار المبيت أقرب للعقول من إنكار الصحبة
أرأيت يا صاحب الاكتشاف المذهل كيف أوصلنا مجهرك إلى أن إنكار مبيت علي رضي الله عنه في الفراش أقرب للعقول من إنكار صحبة الصديق .
بل بين ثبوت الحادثتين من التفاوت العظيم بما لا يمكن إجراء أي وجه للمقارنة بينهما ، كما تبين لنا في الوجوه السابقة .
فهذا الاكتشاف الجديد ، انصحك ان تتبناه وتخرجه لنا بكتاب جديد لكي تدخل اسمك في موسوعة غينس للأرقام القياسية !!!
كتب جديدة لمكتشفنا
وتستطيع ايضاً أن تؤلف كتباً كثيرة على ضوء قول اية الله الشيرازي ، فمثلاً:
صاحب الغدير علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب الدار علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب الكساء علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب المباهلة علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
داحي باب خيبر علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
قاتل مرحب علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
أول من اسلم من الصبيان علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
ابن عم النبي علي بن ابي طالب أم رجل آخر ؟
زوج فاطمة علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
أبو الحسنين علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
نجاح الطائي أهو نجاح الطائي أم رجل آخر ؟
الرجل الآخر أهو الرجل الآخر أم رجل آخر ؟:D :eek:
والقائمة تطول .
وعلى أساس قول آية الله ناصر مكارم الشيرازي ، وصاحب الاكتشاف ، نستطيع ان نشكك في كل قضية وفضيلة وردت بحق ابن عم النبيr والخليفة الرابع (علي بن ابي طالب رضي الله عنه) .
ومازلت أنقح فيها وأرتب وووو
ولكني رأيت الأمر سيطول لذلك استعنت بالله على إخراجها
بهذه الطريقة على مافيها من اخطاء إملائية
والهدف منها واضح جلي لمن سيقرأ !!!
ملاحظة:
ليس لي في هذه الهدايا سوى الجمع والتنقيح فقط
ولم أضف سوى كلمات معدودة جدا .
وسيتم في نهاية المطاف ذكر مرجع كل هدية
إن شاء الله
الأولى :
لمن قال ( ابن بكر ) وليس ( أبو بكر ) !!!!! :p
صاحب الفراش علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أم رجل آخر ؟
هذا عنوان لكتاب جديد من الممكن ان يصدر لمكتشف قصة ( ابن بكر وليس أبوبكر) سأعينه في رسم بعض خطوطه لكي تكتمل اكتشافاته ، فأقول :
لو أردنا أن نستخدم مجهر الاكتشافات السقيمة نفسه الذي يستعمله صاحب الاكتشاف في النظر إلى الكثير من الحوادث التاريخية لرأيناها من خلاله ضبابية اللون، هلامية الشكل ، يمكن إنكارها بكل سهولة ، لأنه مجهر مشوش قذر العدسة يقلب الحقائق ، وينكر كل ما هو ثابت ومتواتر بدعوى الاكتشاف العلمي.
وخير مثال على ما أقول هو :
حادثة تاريخية تناقلتها كتب التاريخ وهي متزامنة مع حادثة صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبيr في الغار التي لم يتوجه اليها بالفحص مجهره الأعوج، ألا وهي مبيت علي رضي الله عنه في فراش النبيr .
إذ من خلال المسوغات نفسها رأيت من السهولة إنكار كون من نام في الفراش هو علي بن أبي طالب ، ابن عم النبيr ، وزوج ابنته الزهراء رضي الله عنها ، ورابع الخلفاء الراشدين ، اعتماداً على القواعد نفسها التي استند إليها نجاح في التشكيك بصحبة أبي بكر للنبي في الغار ، فأقول :
هناك العديد من الأشخاص يحملون اسم علي ، والعديد أيضاً يحملون اسم أبي طالب ، بمعنى كون كتب التاريخ ذكرت إن الذي نام في الفراش هو (علي بن أبي طالب) ليس دليلاً كافياً على اثبات انه ابن عم النبي حصراً ، وعلى أنها فضيلة للخليفة الراشد الرابع ، بل ربما يكون غيره ممن يحمل هذا الاسم هو الذي بات في فراش النبي r.
وربما يتسرع البعض ويقول من أين لك الدليل على هذه الدعوى الخطيرة–بكون هذا الاسم مشتركاً بين عدة أشخاص- فأقول :
اسم علي بن ابي طالب يحمله اكثر من شخص
ليس ذلك من عندي بل هو تصريح لأبرز مراجع المذهب المعاصرين وآية عظمى من آياتهم ألا وهو ناصر مكارم الشيرازي الذي قال في كتابه (آيات الولاية في القرآن) في معرض رده على اعتراض وجه الى الامامية :
السؤال :
لماذا لم يرد اسم الإمام علي بصراحة في القرآن الكريم حتى ننتهي من كل هذه الأبحاث والاختلافات ؟
الجواب:
نظراً إلى أن اسم "علي" لم يكن منحصراً بالإمام علي عليه السلام كما هو الحال في "أبو طالب" حيث لم تكن هذه الكنية منحصرة بوالده ، بل هناك العديد من الأشخاص بين العرب يسمون باسم "علي" و "أبو طالب" .
وعلى هذا الأساس لو ورد اسم "علي" بصراحة في القرآن الكريم فإن هؤلاء الأشخاص الذين لم يرق لهم قبول هذه الحقيقة سيتحركون بذرائع مختلفة إلى تطبيق هذا الإسم على شخص آخر .... انتهى(1) ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1).
أقول :
انظر – هداك الله - لتصريحه الذهبي بأن الله تعالى لو صرح باسم علي بن أبي طالب في القرآن فلن تحسم القضية ، بل يبقى الاسم متردداً بين عدة أشخاص، وبناء على هذا الاعتراف الخطير ، نقول لصاحب الاكتشاف :
نريد منك إثباتاً بأن الذي نام في الفراش هو الخليفة الرابع رضي الله عنه وليس شخصاً آخر يحمل هذا الاسم المشترك حسب تقرير اية الله ناصر الشيرازي.
أي أن مجهرك أظهر لنا إمكان التشكيك بهذه الفضيلة ونفيها عنه بكل يسر وسهولة ، بل إن وجه التشكيك بها ونفيها عنه رضي الله عنه أقرب للقبول من نفي صحبة الصديق ، وذلك من عدة وجوه معتبرة هي أقوى بكثير مما اعتمدته في وسواسك لنفي الصحبة في الغار ، ومنها:
-----(1) ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1) [ آيات الولاية في القرآن / ناصر مكارم الشيرازي ص237 ]
الوجه الأول
إن الصحبة نص عليها القرآن صراحة ، وأجمع المفسرون وكل من كتب في العقائد من الشيعة والسنة على أن الصاحب هو (أبو بكر)
بخلاف قصة المبيت فهي لم تذكر في القرآن أصلاً ، ومن أراد أن يستشهد لها بآية من القرآن فهي :
أولاً : غير صريحة في الدلالة على الحادثة .
وثانياً : لم تتفق عليها الامة ، كما اتفقت على صحبة الصديق في آية الغار.
فثبت من هذا الوجه بأن لو جاز لأحد إنكار إحدى الحادثتين فلا شك بأن إنكاره لحادثة المبيت أقرب للقبول من إنكاره لصحبة الغار التي ثبتت صراحةً في كتاب الله تعالى ، والتي أجمعت الأمة على إثباتها.
الوجه الثاني
إن كانت وساوسه أوصلته إلى نفي الصحبة بذريعة تقارب او اشتراك الاسم بين " بن بكر " و " أبي بكر " او " أبو بكر " رغم ظهور الاختلاف في رسم الكلمة لكل عاقل منصف ، فنقول إن كان التقارب فقط - وليس التطابق التام- بين" بن " و" أبي " او " أبو " مسوغا لك لنفيها والتشكيك بها ، فالمسوِّغ أقوى بكثير لنفي حادثة المبيت ، لحصول الاشتراك والتطابق التام في الاسم ! باعتراف آيتكم العظمى ناصر مكارم الشيرازي.
الوجه الثالث
لو عرضنا الحادثة على العقل وجمعنا معه أصول الإمامة العقلية لدى الشيعة، فسوف نصل إلى وجوب إنكار كون من بات في الفراش هو علي رضي الله عنه!!
والسبب هو أن الإمام المعصوم يجب أن يحفظ نفسه من الموت حتى تنتفع به الأمة فلا يعرض نفسه للهلاك أبداً ، ومن باب أولى لا يفعله سيد العقلاء والحكماء صلى الله عليه وسلم ، فهو يعلم ضرورة حفظ الإمام من القتل حتى يكمل مهمة تبليغ الدين من بعده .
حفظ الامام مقدم على حفظ الشريعة
وهناك عدة وقائع تبين وجوب حفظ الامام ولو على حساب تحريف الشريعة، أو الوقوع في الاختلاف ، أو مقابل أي ثمن مهما كان عظيما ، فمن هذه الوقائع:
أ- عقيدة الامامية من عصر أصحاب الأئمة الى يومنا هذا تحصر تلقي الدين وفهمه بالمعصوم وحده ، ولكن المعصوم كان كثيراً ما يستخدم (التقية) حفاظاً على حياته.
حيث وردت روايات عديدة تثبت ذلك مضمونها بأنه كان يسأل من قبل عدة أشخاص في مجلس واحد سؤالاً واحداً ، فيجيبهم باجوبة مختلفة ، فكان يحرف حكم الله تعالى ويفتي بخلافه ، بحجة الخوف على نفسه من القتل* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1) .
بمعنى ان حفظ نفسه مقدم على حفظ الشريعة ، حتى لو تطلب الامر ان يحرف الشريعة من أجل الحفاظ على نفسه.
ب- المعصوم الثاني عشر اختفى ، وترك الناس بلا هداية ولا بيان للدين بل تركهم يتخبطون في تيه وضلال واختفى كي يحفظ نفسه من القتل ، بمعنى أن حفظ نفسه مقدم على حفظ الدين
* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1)روى الكليني ، ... عن موسى بن اشيم قال : كنت عند ابي عبد الله فسأله رجل عن آية من كتاب الله فاخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبر به الأول ، .... فبينما انا كذلك اذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبرني واخبر صاحبي ، فسكنت نفسي فعلمت ان ذلك منه (تقية) .
[ أصول الكافي / الكليني ج1 ص 265 – 266 ]
حكم العقل
ونحن في قصة المبيت نقول يجب - بحكم العقل - حفظ المعصوم من القتل بناء على ما ذكرناه من شواهد ، فاللائق بالنبي صلى الله عليه وسلم أن لا يُعرِّض علياً للقتل وهو الامام المعصوم ، وحفظه مقدم على كل الغايات وتحقيقه واجب بأي ثمن ديني أو دنيوي .
اذن تركه ينام في الفراش وتعريضه للقتل خلاف الأصل العقلي عندهم بوجوب الحفاظ على المعصوم .
بل كان الأولى على ضوء معتقدهم في كفر أبي بكر وضرورة حفظ الإمام أن يفعل العكس بأن يصطحب علياً معه ويترك الصديق معرضاً للقتل إذ لا خسارة في قتله بل كسب عظيم بتخليص الإسلام من مؤامراته
على الخلافة كما يدندن ويطنطن الإمامية * ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftn1).
وعليه فحفاظاً على مكانة نبيناr وتنزيهاً له من كونه فعل خلاف ما يوجبه حكم العقل نقول :
يجب أن يكون من نام في فراش النبيr ليس الخليفة الراشد الرابع عندنا– والإمام المعصوم عندكم - بل شخص آخر ممن يحمل هذا الاسم وهم كثر حسب ادعاء اية الله الشيرازي!!!
* ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]_ftnref1)قال الشيخ سليمان الخراشي :
اصطحب رسول الله r الصديق ابا بكر في هجرته واستبقاه حياً وبالمقابل عرّض علي بن أبي طالب رضي الله عنه للموت والهلاك في فراشه ... فلو كان علي اماماً وصياً وخليفة منصوباً فهل يعرض للهلاك ويستبقى أبا بكر وهو لو مات فلا ضرر على الإمامة ولا سلسلة الإمامة من موته ... وهنا السؤال :
ايهما أولى ان يبقى حياً لا تمسه شوكة أو يطرح على فراش الموت والهلاك ...؟
وان قلتم انه – أي علي – يعلم الغيب ، فأي فضل له في المبيت ؟!
[ أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق / سليمان بن صالح الخراشي ص 24 ]
عليt كان يقاتل في الحروب كجندي اعتيادي
اقول :
ومما له ارتباط وثيق ، وعلاقة مباشرة بقضية المبيت والخطر المترتب على علي رضي الله عنه فيها ما جرى بعد ذلك من حروب وغزوات ومشاركة علي رضي الله عنه فيها حيث اننا نجده شخصاً اعتيادياً ، وجندي من الجنود لا مزية له فيها على غيره ، ولا يتناسب حاله في هذه المعارك مع حال الوصي والخليفة ، وزيادةً في الايضاح وتسليطاً للضوء على دور الامام علي رضي الله عنه بالحروب والغزوات ، نقول :
اننا نجد علياً رضي الله عنه في هذه المعارك يتصرف كجندي من الجنود ، يخضع للاوامر ويلزم بتنفيذها ، ولم نجده في ما جرت من معارك قد قام بدور النائب الذي من المفروض ان يكون ملازماً للقائد ، وبعيداً عن دائرة الخطر حفاظاً له وحماية لجانبه، حتى اذا ما حصل للقائد ضرر من قتل او اصابة كان هو حاضر ليتولى مباشرة المنصب الذي أنيط به .
وهذه عادة الملوك والرؤساء يحافظون على النائب حتى لا يحدث فراغ إذا ما تعرض القائد أو الرئيس لضرر أو خطر فيتولى النائب مباشرة زمام الأمر ويسد بذلك كل خلل ممكن أن يحصل بسبب الفراغ الذي يوجد بفقدان القائد او الامير .
النبيr كان يحمي ابا بكر وعمر ويترك الوصي معرضاً للقتل
ولكنا في قضية علي رضي الله عنه نجد العكس والضد هو المتحقق فعلي رضي الله عنه في وسط النار وفي الخطوط الامامية معرض للقتل والاسر والاذية في أي لحظة فلا اعتبار له ولا حماية مقدمةً له تدرأ عنه المخاطر والافات التي يمكن ان تحيط به .
بل هو الذي يحمي غيره ويحافظ عليه ، فنجد ابا بكر وعمر رضي الله عنهما مع النبيr في العريش وعلي رضي الله عنه في مقدمة الجيش يدافع عنهم ويصونهم .
فهنا انقلب المطلوب وانعكس المفترض حصوله ، فتحول النائب الذي ينبغي حفظه وصيانته الى جندي يحفظ غيره ويصونه .
فلا ادري كيف يقال بعد ذلك ان علياً هو الوصي بعد النبيr والذي ينوب منابه حال غيابه وتخلفه !!!
وعليه فحفاظاً على مكانة نبيناr وتنزيهاً له من كونه فعل خلاف ما يوجبه حكم العقل نقول :
يجب أن يكون من نام في فراش النبيr ليس الخليفة الراشد الرابع عندنا– والإمام المعصوم عندكم - بل شخص آخر ممن يحمل هذا الاسم وهم كثر حسب ادعاء اية الله الشيرازي!!!
إنكار المبيت أقرب للعقول من إنكار الصحبة
أرأيت يا صاحب الاكتشاف المذهل كيف أوصلنا مجهرك إلى أن إنكار مبيت علي رضي الله عنه في الفراش أقرب للعقول من إنكار صحبة الصديق .
بل بين ثبوت الحادثتين من التفاوت العظيم بما لا يمكن إجراء أي وجه للمقارنة بينهما ، كما تبين لنا في الوجوه السابقة .
فهذا الاكتشاف الجديد ، انصحك ان تتبناه وتخرجه لنا بكتاب جديد لكي تدخل اسمك في موسوعة غينس للأرقام القياسية !!!
كتب جديدة لمكتشفنا
وتستطيع ايضاً أن تؤلف كتباً كثيرة على ضوء قول اية الله الشيرازي ، فمثلاً:
صاحب الغدير علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب الدار علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب الكساء علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
صاحب المباهلة علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
داحي باب خيبر علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
قاتل مرحب علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
أول من اسلم من الصبيان علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
ابن عم النبي علي بن ابي طالب أم رجل آخر ؟
زوج فاطمة علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
أبو الحسنين علي بن أبي طالب أم رجل آخر ؟
نجاح الطائي أهو نجاح الطائي أم رجل آخر ؟
الرجل الآخر أهو الرجل الآخر أم رجل آخر ؟:D :eek:
والقائمة تطول .
وعلى أساس قول آية الله ناصر مكارم الشيرازي ، وصاحب الاكتشاف ، نستطيع ان نشكك في كل قضية وفضيلة وردت بحق ابن عم النبيr والخليفة الرابع (علي بن ابي طالب رضي الله عنه) .