المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب المناهي


keresem csak
25 Jun 2008, 08:31 PM
السلام عليكم ورحمةالله وبركات
تأليف

الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين

اسماعيل بن الإمام المنصور بالله القاسم بن محمـد

عليهما السلام ونفع بعلومهما المسلمـين.














بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ }



من عبدالله أمير المؤمنين المتوكل على الله العزيز الرحيم اسماعيل بن أمير المؤمنين المنصور بالله القاسم بن محمد إلى من بلغه من المسلمين:

سلامٌ عليكم وإنَّا نحمد الله إليكم، وهذه عقيدتنا وعقيدة سلفنا في الدين، وهي سفينة النجاة للمؤمنين، فمن تمسك بها فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن أبى قبولها بغير حجة واضحة فقد خسر نفسه وأهله، وبحجة بينة فنحن إنشاء الله لها قابلون، فليبلغها إلينا، ويطلعنا عليها ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً رسول الله، والصلاة والسلام على محمد وعلى آل محمد الذين هم دعاة الخلق إلى الحق وسفن النجاة.

أما بعد:

فهذه عقيدة الفرقة الناجية، والطائفة التي على الحق ظاهرة، وهي الدين الذي شرعه الله لمحمد المصطفى، ووصَّى به نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى، وحَتَّم الإجتماع عليه وإقامته، وحَرَّم الاختلاف فيه وفرقته، وهي:

أنَّ الذي خلق العالمين هو الله الواحد الأحد، الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم، عالم الغيب والشهادة، وأنه هو الأول والآخِر، وهو على كل شئ قدير، وهو العزيز الحكيم، والسميع البصير، والغني الحميد، وأنَّه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}[الأنعام:103].

وأنَّه العَدْلُ فلا يظلم ربك أحداً، وأنه لا يُريد ظلماً للعباد {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}[يونس:44]، فلا يعاقب أحداً ولا يثيبه إلاَّ بعمله.

وأنَّه الصادقُ في وعده ووعيده، {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا}، لايبدَّل القول لديه وماهو بظلاَّم للعبيد فـ{لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[فاطر:18]، {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى}[النجم:39].

وأنه لا يكلف الله نفساً إلاَّ وسعها ولا يكلفها إلاَّ ما آتاها.

وأن الأعمال منسوبة إلى من نسبها الله إليه في نحو قوله تعالى{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها}{فصلت:46}.

وأن ماكلفنا الله به نستطيع القيام به كما قال تعالى {فاتقوا الله مااستطعتم}{التغابن:16} ويتركه العاصي وهو مستطيع لخلافه، كما حكى الله عن المنافقين{وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم}{التوبة:42} فأكذبهم الله وذمهم بقوله تعالى{يُهلِكون أنفسَهم واللهُ يعلم إنهم لكاذبون}{التوبة:42} .

وأنه لا يريد ظلماً للعباد، ولا يحب الفساد، وأنه لايرضى لعباده الكفر، وأنه لا يقضي إلاَّ بالحق.

وأنه لَم يخلق الجن والإنس إلاَّ ليعبدوه، وما أراد منهم من رزق وما أراد منهم أن يطعموه.

وأن من تعدَّى حدود الله فله عذاب النار خالداً فيها.

وأن الشفاعة لمن ارتضى، {وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع}{غافر:18}

وأن الجنة لمن اتقى، وأن الجحيم لمن طغى، {وأن الله يبعث من في القبور}{الحج:07} وأن من عمل سوءاً فهو مجزي به، لا تنفعه الأماني، {إلاَّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً}{الفرقان:70}

وأن من أدخل النار فهو خالد فيها {وماهم بخارجين من النار}{البقرة:167} . {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار}{الزمر:19} {وقالوا لن تمسنا النار الاَّ أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعملون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}{البقرة:79،80} {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً}{النساء:123}.

وأن من دخل الجنة فهو خالد فيها، ولهم فيها نعيم مقيم.

وأن مابالمخلوق من نعمة فمن الله.

وأن الأرزاق من الله.

وأن الإيمان: إعتقاد بالجَنَان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، ويزيد وينقص، فأما الذين آمنوا فزادهم إيماناً.

وأن الأنبياء صلوات الله عليهم حق، وأن كتب الله حق، وأن {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه}{آل عمران:85}.

وأن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النبيئين، وأنه {ما ينطق عن الهوى إن هو إلاَّ وحي يوحى}{النجم:03}

وأن الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون عن العصيان، وأنهم لو خالفوا لعوقبوا كما قال تعالى: {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم}{الأنعام:15} وقال تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً}{الإسراء:73،74}.

وأن القرآن معجز لن يقدر أحد على الإتيان بمثله، ولا بسورة من مثله، وأن الله هو الذي جعله قرآناً عربياً، وأنه ذكر محفوظ {لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد}{فصلت:42}. وأن الله جعله نذيراً لمن بلغه من المكلفين، وأورثه الذين اصطفى من عباده، وهم ورثة نبيئه، كما جعل في ذرية إبراهيم النبوة والكتاب، وجعل في ذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم الإمامة والكتاب، وجعلهما نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خليفتيه فقال: (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض).

وأنَّ الله حصر الولاية للمؤمنين في قوله تعالى{إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}{المائدة:55}. فالولاية: وهي الإمامة لمن جعلها الله له ووصفه بإيتاء الزكاة وهو راكع، ولم يفعل ذلك أحد غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو ابن عمه لأبيه وأمه {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}{الأنفال:75}، وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، آخى بينه وبينه، وهو منه بِمَنْزِلَةِ هارون من موسى، ودعاه عند نزول آية المباهلة، وفداه بنفسه، وهو أول من صلى معه، ومن كان مولاه فعلي مولاه، وهو خامس أهل الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وهو وصيه، وخليفته، وأبو ذريته، وزوج ابنته فاطمة المخصوصة بنكاحه، ولم يُؤمِّرْ عليه أحداً من أصحابه، فلم يكن في سرية وليس فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلاَّ وهو أميرها، ولم يتخلف عنه في موطن من مواطن الجهاد إلاِّ حين خلفه في غزوة تبوك، وقال له ماقال، وعزل أبا بكر به في حديث براءة، وقال: ((لايُبَلِّغ عني إلا رجل مني))، وأشركه في هدية لم يُشْرِكْ أحداً غيره، وأسر عليه عام حجه أنه يقبض في عامه ذلك، ولم يعمل بآية التقديم بين يدي النجوى أحد غيره حتى نسخت، وهو الذي تصدق بخاتمه راكعاً فنـزلت فيه الآية، وهو المراد بقوله تعالى:{أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر}{التوبة:19} وهو المراد بقوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}{الإنسان:08}، وهو الذي أعطاه الرآية يوم خيبر بعد أن قال: (لأعطين الرآية… الخبر)، وصاحب الطير، وأنه لايحبه إلاَّ مؤمن ولا يبغضه إلاَّ منافق، وهو أقضى الصحابة، وهو باب مدينة العلم، ولم يجمع أحد بين قرب النسب وقرب الصَّهارة والصحبة غيره، وسد صلى الله عليه وآله وسلم الأبواب التي إلى المسجد إلاَّ باب علي عليه السلام، وهو حامل لواء الحمد، وصاحب ذي الفقار، ومعصوم لا يفارق الحق، ولم يقتل أحد مثل ما قتل، وكان يُرجع اليه ولا يَرجع إلى أحد {أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدِّي إلاَّ أن يهدى}{يونس:35}.

ولما هاجر صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف لرد الودائع وغيرها إلاَّ إياه عليه السلام، ولما كان غزوه إلى الروم أطول أسفاره وأبعدها شقة، والحاجة في مثل ذلك إلى الخليفة واختيار الأكمل الأفضل، ليست كالحاجة إلى الخليفة في السفر القصير والمدة اليسيرة، لم يستخلف غيره عليه السلام، ولم يختلف أحد من العلماء بعده في إمامته عليه السلام، حين انتهي به إليه بخلاف غيره، وردت له الشمس بعد الأُفول ولم ترد لغيره، وأَسهم له في غزوة تبوك بسهمين أحدهما سهم جبريل عليه السلام، وهو الذي صبر يوم المهراس، وانهزم الناس كلهم غيره، وهو الذي غسَّلَه وأدخله قبره صلوات الله عليه وسلامه، وهو أفضل أهل البيت، وأهل البيت أفضل من غيرهم، فهو أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأفضل هو الأحق بالإمامة بإجماع الصحابة، واحتجوا على الأنصار به وصدقوا، ولكنه أخص منهم بذلك، وأولاهم به، وانحصرت العترة المأمور بالتمسك بها مع الكتاب في الحسن والحسين عليهم السلام، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيهما: ((الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما)).

وانحصرت في ذريتهما من بعدهما، فآية الوراثة لهم شاهدة، وآية المودَّة والتطهير عليهم عائدة، فهم الشهداء على الناس بدليل قوله تعالى: {مِلَّة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسولُ شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس}{الحج:78}. ولم يختلف أحد في أن غيرهم من سائر ولد إبراهيم من اليهود والنصارى وقريش ليسوا بمرادين، فتعين المراد فيهم، فكانوا هم الأحق بها والأَولَى؛ ولأنه لا خلاف في أنهم يصلحون لها بخلاف غيرهم ففيهم الخلاف، فكان أهليتهم لها بالدليل القاطع بخلاف غيرهم.

وأنه لايستحقها منهم إلاَّ من كان جامعاً لشروطها الخُلقِيَّة والإكتسابية.

وأنه يجب تولي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وأنه ليس منهم المنافقون ولا الفساق، وفي الحديث الصحيح (أنهم ليسوا بأصحاب لما أحدثوه).

وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على كل مكلَّف.

وأن المعاصي محبطات رفع الصوت فوق صوت النبي من المعاصي، إلى أكبرها الذي هو الشرك و{لئن أشركت ليحبطن عملك}{الزمر:65}.

وأن الله يريد الإجتماع في الدين، والإعتصام بحبل الله المتين، والإستمساك بعروته الوثقى التي هي كلمة التقوى، ونهي النفس عن الهوى، واتباع الأدلة، وترك التقليد في أصول الدين، إلاَّ مع وضوح الحجة.

وأن موالاة المؤمنين واجبة، ومعاداة الفاسقين لازمة.

وأنه لا يحل لمؤمن يرى الله يعصى فيطرف حتى يغير أو ينتقل مهاجراً {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كثيراً وسعة}{النساء:100}.

وأنه لا يحل للذين أوتوا الكتاب كتمه، ولا رد الحجة الى المذهب ومقالة الأصحاب، ولكن رد الخلاف الى صحيح السنة ومحكم الكتاب، فرض لازم، حَتْم واجب على جميع أولي الألباب.

وصلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين.

keresem csak
25 Jun 2008, 08:38 PM
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
انما اقوم به انما هو نشر كتب ال البيت لكي يعلم الجاهل ان ال البيت ما تركوا الحديث ابدا

سند سلسلة الإبريز بالسند العزيز:

يروي مولانا شيخ الإسلام الإمام الحجة مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي ـ أيده الله تعالى بتأييده، وأمدَّه بموادِّ لُطفه وتسديده ـ سلسلة الإبريز بالسند العزيز عن والده وشيخه العلامة الولي عابد آل محمد، وزاهدهم: محمد بن منصور بن أحمد المؤيدي ـ رضي الله عنهم ـ قراءة وإجازة لجميع طرقه، وهو يروي عن شيخه أمير المؤمنين المهدي لدين الله رب العالمين محمد بن القاسم الحوثي الحسيني ـ صلوات الله عليه ـ قراءة وإجازة عامة، وهو يروي ذلك وغيره عن شيخه أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين محمد بن عبد الله الوزير قراءة وإجازة عامة، وعن شيخه السيد الإمام محمد بن محمد بن عبد الله الكبسي ـ عليهم السلام ـ قراءة وإجازة عامة، وعن شيخه القاضي العلامة شيخ الإسلام أحمد بن إسماعيل القرشي العلفي ـ رضي الله عنه ـ قراءة وإجازة عامة.

فأما الإمام المنصور بالله محمد بن عبد الله ـ عليهما السلام ـ فيروي ذلك قراءة وإجازة عن السيد الإمام يحيى بن عبدالله بن عثمان الوزير، وعن السيد الإمام مؤلف أنوار التمام: أحمد بن يوسف زبارة الحسني، وعن السيد الإمام أحمد بن زيد بن عبد الله الكبسي ـ عليهم السلام ـ.

وأما السيد الإمام الحافظ محمد بن محمد بن عبد الله الكبسي، وكذا السيد الإمام أحمد بن زيد الكبسي، والقاضي العلامة أحمد بن إسماعيل القرشي فيروون جميعاً ذلك وغيره عن شيخهم السيد الإمام نجم العترة الأعلام محمد بن عبد الرب بن محمد بن زيد بن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم ـ عليهم السلام ـ قراءة وإجازة، وهو يروي ذلك وغيره عن عمه السيد العلامة إسماعيل بن محمد عن والده العلامة محمد بن زيد عن والده العلامة زيد بن الإمام عن والده الإمام الأواه أمير المؤمنين المتوكل على الله إسماعيل عن والده الإمام الأعظم المجدد للدين أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين أبي محمد القاسم بن محمد بن رسول الله ـ صلوات الله عليه وعلى آله وسلامه ـ .

[ح ] ويروي السيد الإمام محمد بن عبد الرب أيضاً ذلك وغيره عن شيخه السيد العلامة إسماعيل بن إسماعيل بن ناصر الدين عن السيد العلامة محمد بن زيد بن محمد بن الحسن بن القاسم ـ عليهم السلام ـ عن والده زيد المتوفى سنة ثلاث ومائتين وألف مؤلف الإيجاز في المعاني والبيان، والقسطاس في الرد على صاحب النبراس عن والده محمد بن الحسن بالإجازة العامة من الإمام القاسم لولده سلطان الإسلام الحسن بن الإمام القاسم واخوته ـ عليهم السلام ـ.

وأما السيد الإمام بدر الآل الكرام يحيى بن عبد الله بن عثمان الوزير، وكذا السيدان الإمامان أحمد بن زيد الكبسي، وأحمد بن يوسف زبارة ـ عليهم السلام ـ فيروون ذلك وغيره، عن شيخهم السيد الإمام حافظ علوم آل محمد ـ عليهم السلام ـ الحسين، المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف بن يوسف، المتوفى سنة تسع وسبعين ومائة وألف بن الحسين، المتوفى سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، بن أحمد بن صلاح زبارة الحسني ـ عليهم السلام ـ، وهو يروي ذلك وغيره عن أبيه العلامة يوسف عن أبيه السيد الإمام شيخ آل محمد حافظ العلوم والأسانيد الحسين بن أحمد عن الإمام الزاهد العابد أمير المؤمنين المؤيد بالله محمد بن إسماعيل عن أبيه الإمام المتوكل على الله إسماعيل عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ .

[ ح ] ويروي أيضاً السيد الإمام الحافظ السابق الحسين بن أحمد بن صلاح زبارة ذلك وغيره عن شيخه السيد العلامة عامر، المتوفى سنة مائة وألف بن عبد الله بن عامر الشهيد عن الإمام الأعظم، والبحر الخضم، أمير المؤمنين، المؤيد بالله رب العالمين أبي علي محمد بن الإمام القاسم عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ .

[ ح ] ويروي السيد الإمام الحسين بن أحمد أيضاً ذلك وغيره عن القاضي العلامة المفضال أحمد بن صالح بن أبي الرجال عن شيخه القاضي العلامة حواري الآل شيخ الإسلام، وإمام الشيعة الأعلام أحمد بن سعد الدين المسوري ـ رضي الله عنهم ـ عن الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ.

[ ح ] ويروي أيضاً السيد الإمام نجم العترة الأعلام محمد بن عبد الرب بن الإمام ذلك وغيره عن شيخه السيد الإمام علي بن عبد الله الجلال ـ من السادة اليحيويين، وقد سبق نسبهم في التحف الفاطمية، توفي سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ـ عن شيخه السيد العلامة الحافظ عبد القادر بن أحمد بن الناصر الكوكباني، المتوفى سنة سبع ومائتين وألف، من ذرية الإمام يحيى شرف الدين ـ عليه السلام ـ.

[ ح ] ويروى أيضاً السيد الإمام أحمد بن زيد الكبسي، عن القاضي العلامة الحسين بن محمد العنسي، عن السيد العلامة إبراهيم، المتوفى سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، بن عبد القادر عن أبيه الحافظ عبد القادر بن أحمد بن الناصر، وهو يروي بطريقين:

إحداهما عن شيخه السيد العلامة يوسف بن الحسين زبارة بسنده السابق، والأخرى عن القاضي العلامة أحمد بن محمد قاطن، المتوفى سنة تسع وتسعين ومائة وألف، عن السيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن الشامي المتوفى سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف، عن السيد الإمام الحافظ الحسين بن أحمد زبارة بسنده المتقدم .

قال مولانا شيخ الإسلام الإمام مجد الدين المؤيدي ـ أيده الله تعالى ـ:

وأروي أيضا ذلك وغيره عن والدي ـ قدس الله روحه ـ عن شيخه السيد الإمام عالم آل الرسول الكرام عبد الله بن أحمد البصير المؤيدي العنثري قراءة وإجازة وبجميع الطرق السابقة إليه، عن شيخيه شيخي الإسلام عبد الله بن علي الغالبي، وأحمد بن إسماعيل القرشي العلفي .

فأما القاضي الحافظ شيخ الإسلام عبد الله بن علي الغالبي فعن شيخيه السيدين الإمامين أحمد بن يوسف زبارة، وأحمد بن زيد الكبسي قراءة وإجازة بطرقهما السابقة آنفاً، والآتية إن شاء الله تعالى.

وأما القاضي العلامة أحمد بن إسماعيل القرشي فعن شيخه السيد الإمام محمد بن عبد الرب بن الإمام ثم بطرقه المارة، والآتية إن شاء الله تعالى.

ويروي أيضاً ذلك وغيره الإمام الأعظم، المجدد للدين المهدي لدين الله محمد بن القاسم بن ـ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ عن شيخه السيد الإمام محمد بن محمد الكبسي، وهو يروي هو والسيد الإمام شيخ بني الحسن أحمد بن زيد الكبسي عن شيخهما السيد العلامة الحسن المتوفى سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، بن يحيى الكبسي عن أخيه محمد المتوفى سنة تسع عشرة ومائتين وألف بن يحيى الكبسي قراءة، وعن السيد العلامة قاسم؛ المتوفى سنة إحدى ومائتين وألف بن محمد الكبسي إجازة عن السيد العلامة الكبير هاشم المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائة وألف بن يحيى الشامي اليحيوي مؤلف نجوم الأنظار حاشية على البحر الزخار عن السيد العلامة زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ عن القاضي العلامة علي؛ المتوفى سنة تسع عشرة ومائة وألف، بن يحيى بن أحمد بن مضمون البرطي عن إمام العلوم، وطود الحلوم؛ سيد أعلام التحقيق الحسين عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ـ عليهم السلام ـ .

فهذا مختار الطرق إلى الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد ومعتمدها…هذا وفيما قد حصلناه هنا فائدة عظمى، ومهمة كبرى، وهي: أن كل من اتصل به السند هذا المبارك، فهو طريقنا إليه في كل ماله من رواية، ودراية، وتأليف من لدينا إلى الإمام القاسم بن محمد عليهما السلام يعلم ذلك، وإنما تيسر لنا هذا المطلب الأعظم بمن الله تعالى وفضله، لمزيد العناية، وكلية البحث في اختيار الرواة، الناقلين عمن اتصلوا به لجميع ماله، حتى اتصل السند، والحمد لله تعالى…

ولنعد إلى المقصود؛ بعون الملك المعبود، فنقول: والإمام الأعظم المجدد للدين أمير المؤمنين المنصور بالله رب العالمين القاسم بن محمد يروي ذلك وغيره بطرقه إلى الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي بن داود بن الحسن ابن الإمام الهادي لدين الله علي بن المؤيد ـ عليهم السلام ـ بطرقه إلى الإمام المتوكل على الله شرف الدين عن السيد صارم الدين، عن السيد أبي العطايا، عن أبيه عن الواثق بالله المطهر ابن الإمام محمد ابن الإمام المطهر بن يحيى ، عن أبيه عن جده، وهذا السند من أسانيدنا المتصلة بآل محمدٍ ليس بيني وبين الإمام المطهر بن يحيى أحد من غير العترة المطهرة ـ عليهم السلام ـ إلاَّ على سبيل المتابعة.

(رَجْعٌ ) عن عمران بن الحسن ، قراءة عن عبد الرحمن بن أبي حرمى.

قلت : ترجم له السيد الإمام رضي الله عنه في الفصل الأول من الجزء الثالث، أفاد أنه من العصابة الزيدية، قال فيها: العطار أبو القاسم المكي، قال: حدثنا بسلسلة الإبريز بالسند العزيز، الشريف بقية السادة بحلب أحمد بن محمد بن جعفر.

قلتُ: قال السيد الإمام ـ رضي الله عنه ـ في ترجمته: أبو جعفر، وذكر روايته إلى قوله: وكان سيداً شريفاً ثقة بقية السادة الحسينية بحلب، هكذا ذكره عمران بن الحسن في ذكر السلسلة المذكورة انتهى.

عن بقية المشايخ محمد بن علي بن ناشر الأنصاري.

قلت: ذكره السيد الإمام بما في السند.

( رجع ) قال أخبرنا: السيد الإمام الأطهر شرف الدين بقية السادة ببلخ أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الحسيني قراءة علينا من لفظه غير مرة سنة سبع وعشرين وخمس مائة، قال: حدثني سيدي ووالدي أبو الحسن علي بن أبي طالب في سنة ست وستين وأربع مائة.

قال: حدثني سيدي ووالدي أبو طالب الحسن بن عبيد الله الحسيني في سنة أربع وثلاثين وأربع مائة.

قال: حدثني سيدي ووالدي عبيد الله.

قال: حدثني والدي محمد.

قال: حدثني والدي عبيد الله.

قال: حدثني والدي علي.

قال: حدثني سيدي ووالدي الحسن الأمير أول من دخل بلخ من هذه الطائفة.

قال: حدثني والدي الحسين.

قال: حدثني سيدي ، ووالدي جعفر الملقب بالحجة.

قلتُ: ترجم لكل واحد من هذه العصابة العلوية المحمدية في طبقات الزيدية، وجعفر عاشرهم، وأمير المؤمنين الخامس عشر منهم ـ عليهم السلام ـ، ولا يلتفت إلى ما في بعض كتب الإجازات من النقص والزيادة، فهذا الصحيح.

قال في ترجمة جعفر: أبو الحسين يروي عن آبائه، وعنه ولده الحسين، إلى قوله: وكان القاسم بن إبراهيم الرسي يقول : جعفر بن عبيد الله من أئمة آل محمد، وكان فصيحاً، وكان أبو البختري وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهراً فما أفطر إلاَّ العيدين ( انتهى ).

قلتُ: وهو أخو السيد الإمام عالم أهل بيت محمد وعابدهم علي بن عبيد الله الذي أوصى إليه الإمام محمد بن إبراهيم، وهو جد يحيى بن الحسن ابن جعفر العقيقي صاحب نجم آل الرسول ـ صلوات الله عليهم وسلامه ـ مؤلف كتاب الأنساب، والعَقِبُ لجعفرٍ الحجةِ من ولديه الحسن والحسين، ومن ولده الأمراء بالمدينة، وملوك بلخ.

( رجع ) قال: حدثني سيدي ووالدي عبيد الله الزاهد.

قال: حدثني سيدي ووالدي الحسين الأصغر.

قال: حدثني سيدي ووالدي علي بن الحسين زين العابدين.

قال: حدثني سيدي ووالدي الحسين المظلوم الشهيد سبط رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ

قال: حدثني سيدي ووالدي أمير المؤمنين، ويعسوب الدين علي بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه وسلامه وعليهم أجمعين ـ

قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:

((ليس الخبر كالمعاينة )).

[قلت]: وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، والطبراني في الأوسط ، والحاكم في المستدرك ، والخطيب، عن أنس وعن أبي هريرة وابن عباس.

[وقال]: ((المجالس بالأمانة )).

[قلت]: وأخرجه الخطيب عن علي، وأبو داود عن جابر.

[وقال]: ((الحرب خدعة )).

[قلت]: وأخرجه الشيخان وأحمد وأبو داود وابن ماجه والبزار والطبراني.

[وقال]: ((المسلم مرآة المسلم )).

[وقال]: ((الدال على الخير كفاعله )).

[قلت]: وأخرجه البزار والطبراني.

[وقال]: ((المستشار مؤتمن )).

[قلت]: وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني في الكبير.

[وقال]: ((استعينوا على الحوائج بالكتمان )).

[قلت]: وأخرجه العقيلي ، وابن عدي في الكامل، والطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب، بلفظ: ((استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود )).

[وقال]: ((اتقوا النار ولو بشقّ تمرة )).

[قلت]: وأخرجه الشيخان، وأحمد في مسنده، عن عدي بن حاتم ، بلفظ: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة )).

[وقال]: ((الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر )).

[قلت]: وأخرجه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والطبراني والحاكم والبزار.

[وقال]: ((الحياء خير كله )).

[قلت]: وأخرجه مسلم وأبو داود، عن عمران بن حصين.

[وقال]: ((عِدَةُ المؤمن كالأخذ بالكف )).

[قلت]: وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن علي، بلفظ: ((عدة المؤمن دين، وعدة المؤمن كالأخذ باليد )).

[وقال]: ((لا يحل لمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث )).

[قلت]: وأخرجه أبو داود ، وأخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي وأحمد، عن أبي أيوب ، بلفظ: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )).

[وقال]: ((من غشنا فليس منا )).

[قلت]: وأخرجه البيهقي في الشعب، عن أبي الحمراء ؛ وأخرجه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية ؛ وأخرج الرافعي عن علي: ((ليس منّا من غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره )).

[وقال]: ((ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى )).

[قلت]: وأخرجه أبو يعلى في مسنده.

[وقال]: ((الراجع في هبته كالراجع في قيئه )).

[قلت]: قال النمازي: أخرجه البخاري، قال: هو في الصحيحين، ومسند أحمد، وسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث ابن عباس بلفظ: ((العائد في هبته كالعائد في قيئه )).

[وقال]: ((البلاء موكل بالمنطق )).

[قلت]: وأخرجه القضاعي عن حذيفة، وأخرجه ابن السمعاني في تاريخه عن علي.

[وقال]: ((الناس كأسنان المشط )).

قلت: هذا الخبر ونحوه محمول على ما يعمّهم من الأحكام ، كالقصاص والديات والمجازاة لكل بما عمل، ونحوها من التكاليف العامة، كالشهادتين والصلاة والزكاة والصوم والحج..إلخ.

فأما في غير ذلك، فالآيات القرآنية ـ كقوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } [المجادلة:11]، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى ءَادَمَ وَنُوحًا وَءَالَ إِبْرَاهِيمَ وَءَالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33)} [آل عمران]، والأحاديث النبوية كقوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) الحديث بألفاظه الشريفة، أخرجه أبو العباس ، والمرشد بالله، ومسلم، والترمذي، وأبو حاتم، وغيرهم ـ دالةٌ على تفضيل الله تعالى لبعض خلقه على بعض، وهي معلومة من ضرورة الدين.

فمعنى قوله ـ صَلَّى الله عَليْه وآله وسَلَّم ـ: ((ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى )) الباء في هذا ونحوه بمعنى (مع)، فلا يعتد بالفضل عند الله إلا مع التقوى؛ فإذا اتقوا كان لكل أحد فضله.

وقد فضل الله تعالى بعض الرسل على بعض، وهم أتقى الخلق؛ قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } [البقرة:253].

وقد بسطنا الكلام في غير هذا المحل.

[وقال]: ((الغنى غنى النفس )).

[قلت]: قال النمازي في تخريجه: أخرجه الشيخان.

[وقال]: ((السعيد من وعظ بغيره )).

[قلت]: وأخرجه البيهقي وابن عساكر.

[وقال]: ((إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر حكماً )).

[قلت]: وأخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده، وأبو داود عن ابن عباس ، كما في الجامع الصغير، وأخرج أبو داود من حديث بريدة: ((إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً، وإن من الشعر حكماً، وإن من القول عياً )).

[وقال]: ((عفو الملوك أبقى للملك )).

[قلت]: وأخرجه الرافعي عن علي.

[وقال]: ((المرء مع من أحب )).

[قلت]: وأخرجه بهذا اللفظ أحمد والشيخان، وأبو داود والترمذي والنسائي، عن أنس؛ وأخرجه الشيخان عن ابن مسعود، وأخرج الترمذي عن أنس: ((المرء مع من أحبّ، وله ما اكتسب )).

[وقال]: ((ما هلك امرؤ عَرَفَ قَدْرَهُ )).

[وقال]: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر )).

[قلت]: وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن عائشة؛ وأخرجه أحمد والشيخان والترمذي والنسائي عن أبي هريرة ؛ وأبو داود عن عثمان، والنسائي عن ابن مسعود ، وعن الزبير؛ وابن ماجه عن عمر، وعن أبي أمامة.

[قلت]: وهذا الخبر وما في معناه متواتر.

[وقال]: ((اليد العليا خير من اليد السفلى )).

[قلت]: وأخرجه أحمد في مسنده، والشيخان.

[وقال]: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس )).

[قلت]: وأخرجه أحمد في مسنده، وأبو داود وابن حبان في صحيحه.

[وقال]: ((حبك للشيء يعمي ويصم )).

[قلت]: وأخرجه أحمد وأبو داود والبخاري في تاريخه، عن أبي الدرداء؛ والخرائطي عن أبي برزة ، وابن عساكر عن عبدالله بن أُنَيْسٍ، كما في الجامع الصغير.

[وقال]: ((جُبلت القلوب على حبّ مَنْ أحسن إليها، وبغض مَنْ أساء إليها )).

[قلت]: وأخرجه ابن عدي في الكامل، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الشعب، عن ابن مسعود .

[وقال]: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له )).

[قلت]: وأخرجه ابن ماجه عن ابن مسعود .

[وقال]: ((الشاهد يرى ما لا يرى الغائب )).

[قلت]: وأخرجه أحمد في مسنده عن علي، والقضاعي عن أنس.

[وقال]: ((إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه )).

[قلت]: وأخرجه ابن ماجه ، والطبراني في الأوسط ، وابن عدي في الكامل، والبيهقي في الشعب، وغيرهم، عن ابن عمر ، وجرير، ومعاذ، بلفظ: ((إذا أتاكم كريم قوم ))..إلخ.

[وقال]: ((اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع )).

[قلت]: وأخرجه البيهقي في سننه، وأخرجه عبد الرزاق.

[وقال]: ((مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيد )) .

[قلت]: وأخرجه أحمد والشيخان، والترمذي، والنسائي، عن ابن عمر ؛ وأخرجه الترمذي وابن حبان، عن سعيد بن زيد؛ والنسائي عن بريدة؛ وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عن سعيد بن زيد أيضاً بلفظ: ((مَنْ قُتِلَ دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد)).

[وقال]: ((الأعمال بالنية )).

[قلت]: قال النمازي: أخرجه الشيخان.

[وقال]: ((سيد القوم خادمهم )).

[قلت]: وأخرجه الخطيب عن ابن عباس .

[وقال]: ((خير الأمور أوسطها )).

[قلت]: قال النمازي في تخريجه: أخرجه البيهقي في الشعب، عن عمرو بن الحارث، بلاغاً([1]). أ هـ.

[وقال]: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس )).

[وقال]: ((كاد الفقر أن يكون كفراً )).

[قلت]: وأخرجه الشيخان والنسائي، عن عدي بن حاتم .

[وقال]: ((السفر قطعة من العذاب )).

[وقال]: ((خير الزاد التقوى )).

[قلت]: وأخرجه أبو الشيخ وابن حبان في الثواب ، عن ابن عباس ، بلفظ: ((خير الزاد التقوى، وخير ما ألقي في القلب اليقين )).

انتهى بتصرف، من شرح الأحاديث المسلسلة.


([1]) ـ أي قول الراوي: بلغنا.

keresem csak
25 Jun 2008, 08:40 PM
السلام عليكمورحمةالله وبركاته
انما اقوم به انما هو نشر كتب ال البيت لكي يعلم الجاهل ان ال البيت ما تركوا الحديث ابدا


كتاب المناهي

تأليف

الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم عليهم السلام

برواية ابنه الإمام المرتضى محمد بن الإمام الهادي عليهما السلام

قال عليه السلام :

روى لي أبي الهادي إلى الحق عن آبائه عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه:

1. نهى عن الصِّيام يوم الفِطر .

2. ونهى عن الصيام يوم النَّحر، وأيام التَّشريق .

3. ونهى عن الصلاة في ثلاثة أوقات على مَيِّتٍ، أو نافلةٍ : عند طلوع الشمس حتى تعلو وَتبْيَضّ، وعند قيام كل شيء في ظله، وعند اعتدال الشَّمس في السماء حتى تزول، وعند اصفرار الشمس حتى يدخل الليل.

4. ونهى عن الركوب على النُّمور (يعني الركوب فوق جلود النمور، كما جاء في روايات أخرى.) ، وعن الصلاة في الحرير المحض، وقال: النُّمور من متاع الكفار، وزينة من لا خَلاَق له .

5. ونهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن: التَّخَتُّم بالذهب للرجال.

6. ونهى عن اللعب بالَحَمَام (وذلك بالإغراء بينها، أو بملاعبتها بعدتعويقها بقص جناحها)، وروي أنه رأى رجلا يلعب به فقال: شيطان يتبع شيطاناً .

7. ونهى عن جَرِّ الإزار .

8. ونهى عن أكل ما قتل البندق.

9. ونهى أن يفترش الرجل ـ إذا صلى ـ ذراعيه افتراش السَّبُع .

10. ونهى أن يَنْقُر الرجل في صلاته نقر الدِّيك .

11. ونهى أن يَتَلَفَّت في صلاته تلفت الثَّعلب .

12. ونهى عن الصلاة خَلْفَ النائم (هذا يفيد كراهة الصلاة خلف النائم مباشرة، أما إذا كان بينه بين النائم قدر قامة فلا كراهة) .

13. ونهى أن يكتم الرجل ما علمه اللّه إذا أتاه من يريده ومن ينتفع به، وقال: (( من كتم أخاه نصيحة أو فضلا يطلبه إليه لينتفع به حرمه اللّه يوم القيامة ما يرجو ))، ثم قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الذِين أوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ للنَّاسِ وَلاَ تَكتُمُونه﴾[آل عمران: 187]الآية .

14. ونهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن كتمان العلم إذا طُلب، وقال: (( من كتم علماً سئل عنه جاء يوم القيامة مغلولاً )).

15. ونهى عن الأذان بالأجرة، وروي عنه صلى اللّه عليه وآله سلم أنه قال: (( ليس منا من فعل ذلك )) (ذكر الإمام أبو طالب في التحرير أنه لا يجوز أن يأخذ المؤذن شيئا إلا على سبيل البر من غير شرط مشروط).

16. ونهى عن تعليم القرآن بالأجرة (تحريم أخذ الأجر ة على تعليم القرآن إذا كان في القدر الواجب، وهو المقرر للمذهب).

17. ونهى أن تُجْعَل المساجد طرقاً.

18. ونهى أن يُنشَد الشِّعْر في المسجد، وقال: ((من فعل ذلك فقولوا له: رَضَّ اللّه فاك)) .

19. ونهى عن البيع والشراء في المسجد، وقال: (( من فعل ذلك فقولوا له: لا أربح اللّه تجارتك )) .

20. ونهى عن النَخَّامة في المسجد .

21. ونهى أن يكون في قبلة المسجد حَمَّام أو حُشٌّ (الحش بفتح الحاء وضمها: البستان، وهو أيضا المخرج، لاأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين) أو مقبرة .

22. ونهى عن الصلاة بين المقابر (المقرر للمذهب أن الصلاة بين المقابر مكروهة كراهة تنْزيه فقط، أما عليها فكراهة حظر).

23. ونهى عن الصلاة في الحَمَّام .

24. ونهى عن الإقْعَاء (أن يلصق الرجل إليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه، وضع يديه على الأرض كما يفعل الكلب) في الصلاة كإقعاء الكلب .

25. ونهى أن يجعل الرجل يده على يده على صدره في الصلاة، وقال: (( ذلك فعل اليهود وأمر أن يرسلهما )).

26. ونهى عن الضحك في الصلاة، وقال: ((من ضحك في صلاته أعاد )).

27. ونهى أن يصلي الرجل في ثوب غير طاهر .

28. ونهى أن يصلي الرجل متوكياً (يعني لايتوكى على جدار أوعصا، لأنه إذا لم يمكنه القيام قعد. أما أن يعتمد على شيء من ذلك حتى يقوم فلا بأس) .

29. ونهى الرجل إذا رفع رأسه من الركوع أن يسجد حتى يستوي قائماً، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: (( من صلى صلاة لايقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خَدَاج )) (الخداج الناقص).

30. ونهى أن يسافر المقيم يوم الجمعة إذا حضرت الصلاة حتى يُجَمِّع .

31. ونهى أن يستقبل الرجل الرِّيحَ وهو يبول .

32. ونهى أن يبول الرجل عرياناً أو قائماً .

33. ونهى أن يُبَال على قبر أو بين المقابر .

34. ونهى عن الغائط على الطريق .

35. ونهى أن يقضي الرجل حاجته من الغائط والناس ينظرون .

36. أراد صلى اللّه عليه وآله وسلم أن لا يبول أحد أو يتغوط والناس ينظرونه، وقال: (( استتروا واستحيوا فإن الستر والحياء من الإيمان )) .

37. ونهى صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يستنجي الرجل بيمينه .

38. ونهى أن يدخل الرجل يده في الإناء إذا قام من نومه حتى يغسلها .

39. ونهى أن ينام الرَّجُلُ إلى جَنْبِ الرَّجُلِ ليس بينهما ثوب، وكذلك المرأة إذا نامت إلى جنب المرأة .

40. ونهى أن تفاكِهَ المرأة بحديث زوجها ( تمازح به) .

41. ونهى أن يُحَدِّث الرجلُ الرجلَ بحديث أهله .

42. ونهى أن تحدث المرأة الإمرأة بما تخلو به من زوجها.

43. ونهى أن تقول المرأة غشيني زوجي كذا وكذا مرة.

44. ونهى الرجل عن مثل ذلك، وقال: (( من فعل ذلك فَمَثَلُه كمثل من غشي امرأته بين ظهراني الناس وهم ينظرون إليه )) .

45. ونهى أن يجامع الرجل الأمة وفيها شركة لأحد .

46. ونهى أن يجامع الرجل الإمرأة الحبلى من غيره (وذلك نحو الأمة التي اشتراها وهي حبلىمن غيره) .

47. ونهى عن تزويج المرأة على عمتها ، وعن تزويج العمة على بنت أخيها ، وعن تزويج المرأة على خالتها ، وعن تزويج المرأة على ابنة اختها .

48. ونهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن نكاح المرأة المطلقة حتى تخرج من العِدَّة وتغتسل من الحيضة الثالثة ، إذا كانت من ذوات الحيض .

49. ونهى عن الشِّغار، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك، وازوجك بنتي ويطرحان المهر بينهما .

50. ونهى أن يجمع الرجل بين الأمة وابنتها وطئاً ، وكذلك لا يجمع بينها وبين أختها ، ولا بينها وبين عمتها، ولا بينها وبين خالتها وطئاً .

51. ونهى أن يطأ الرجل الأمَةَ العارِيَّة، وقال: (( إن اللّه سبحانه لم يحل عَارِيَّةَ الفُرُوج، ولا يحل لمسلم أن يغشا من الإماء إلا أمَةً يملك عتقها )) . قال محمد بن يحيى عليه السلام قد بلغنا عن بعض الجهال أن أحدهم يقول للرجل: قد أحللت لك فَرْجَ جاريتي تطأها . وهذا فهو الحرام المحضور وملعون من فعله، لمكانة من العلم .

52. ونهى عن نكاح الأمة التي تحرم من قِبَل الرَّضَاعة، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم: (( يحرم من النكاح ما يحرم من النَّسب )).

53. ونهى أن يَخْطِب الرجل على خِطْبَة أخيه حتى ينكح أو يَدَعُ، أو يتزوجها بنكاح صحيح .

54. ونهى المرأة أن تُنكح نفسها، ولكن يُنْكِحَهَا أولياؤها .

55. ونهى أن يكون النكاح إلا بولي وشاهدي عدل .

56. ونهى أن تُنْكَح الثَّيِّب (المرأة التي دُخِلَ بها) حتى تستأذن .

57. ونهى أن تُنْكَح البِكْرُ البالغ حتى تستأذن، وأذنها صِمَتُها .

58. ونهى الرجل أن ينكح أخت امرأته حتى تنقضي عدة أختها التي طلق.

59. ونهى أن تسأل المرأة زوجها الطلاق، فإن فعلت ذلك حَرَّم اللّه عليها الجنة إذا كانت ظالمة له .

60. ونهى عن بيع الرقيق من أهل دار الحرب، وعن بيع الإماء المسلمات من أهل الذمة .

61. ونهى عن بيع السلاح والدواب من أهل دار الحرب .

62. ونهى عن عون الظالمين .

63. ونهى عن صحابة الخائنين .

64. ونهى عن أن ينظر الرجل إلى المرأة ليست له بمحرم لشهوة .

65. ونهى أن ينظر الرجل إلى شيء حرمه اللّه عليه .

66. ونهى أن يديم الرجل النظرة الأول (هي نظرة الفجأة، وإدامتها تعتبر نظرة ثانية) .

67. ونهى أن يكلم الرجل المرأة لشهوة أو لغير شهوة إذا لم تكن له مَحْرَماً . ونهى أن يؤاكلها . ونهى أن يخلو بها .

68. ونهى عن عقد نكاح المرأة وهي في عدتها .

69. ونهى الرجل أن ينظر إلى عورة الرجل.

70. ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة، وقال: (( عورة المسلم على المسلم حرام )) .

71. ونهى أن يدخل الحَمَّام إلا بمئزر، وقال: (( من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر )) .

72. ونهى النساء عن دخول الحمام، وقال: (( لعن اللّه داخلات الحمام )) (ذكر أن اللعن يتوجه على النساء الاتي يدخلن متبرجات فيكشفن من أجسادهن مالا يجوز كشفه ) .

73. ونهى أن تقبل شهادتهن وحدهن في حَدٍّ من الحدود والقصاص .

74. ونهى أن تقبل شهادتهن في شيء إلا ومعهن رجل، إلا في الاسْتِهْلاَل (رفع الصوت بالبكاء) أو في الرضاع .

75. ونهى أن يُرْدِف الرجل دابَّتَه امرأة لا يملكها (يعني لايركب الرجل مع امرأة ليس زوجته أو أمته) .

76. ونهى المرأة تستعين بالرجل يحملها على دابتها . ونهى النساء أن يلي ذلك منهن غير رجالهن .

77. ونهى المرأة أن تسافر إلاَّ مع زوج أو ذي رحم مُحَرَّم .

78. ونهى أن تدخل المرأة المتهمة في دينها على المرأة المؤتمنة في دينها.

79. ونهى أن تدخل المُذَكَّرة (التي تتشبه بالرجال) من النساء على امرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر .

80. ونهى أن تلبس المرأة لباس الرجال، وتشبه بهم في حال من الحال، أو تمشي مشية الرجل، أو تَكَلَّم بكلامه .

81. ونهى أن يدخل المُخَنَّث من الرجال (الذي له فرج كالنساء) على أمرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر .

82. ونهى الرجل أن يتشبه بالمرأة في لباسها وفي كلامها أو في مشيتها، وقال: (( لعن اللّه ورسوله والملائكة من فعل ذلك من الرجال والنساء )).

83. ونهى المرأة أن تُقْصِي زوجها في شيء يهواه منها، ما لم يحملها على معصية اللّه .

84. ونهى عن شرى الحرام، قال: (( مشتري الخيانة والخائن شريكان، ومشتري النَّهْبِ والنَّاهب ظَهيران )) .

85. ونهى عن النَّفخ في الطَّعام والشراب.

86. ونهى عن الكهانة .

87. ونهى أن يُصَدَّق الكاهن ويؤتى، وقال: (( من تَكَهَّن أو تكهن له فليس من اللّه في شيء)) .

88. ونهى عن مجالسة المُخَنَّث وعن إجابة دعوته، وأكل طعامه، وعن مناكحته، وقال: (( من فعل شيئاً من ذلك فقد برئ اللّه ورسوله منه )).

keresem csak
25 Jun 2008, 08:43 PM
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
انما اقوم به انما هو نشر كتب ال البيت لكي يعلم الجاهل ان ال البيت ما تركوا الحديث ابدا

المختار من صحيح الأحاديث والآثار

من كتب الأئمة الأطهار ومحبيهم الأبرار

للسيد العلامة

محمد بن يحيى بن حسين الحوثي

حفظه الله تعالى


{مقدمة المركز}

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً - وبعد:

يسرّ مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية أن يقدم لك أخي المؤمن الكريم كتاب ( الصحيح المختار) تأليف السيد العلامة محمد بن يحيى الحوثي حفظه الله تعالى، وذلك ضمن الدفعة الثالثة الصادرة عن المركز عام 1423هـ، 2002م.

وخلال ذلك نجدد العهد لله تعالى ولرسوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- ولأئمة أهل البيت -صلوات الله عليهم - بمواصلة ما بدأناه، والسير قدماً في نشر عقائد أهل البيت(ع) ومـذهبهم من خلال نشر تراثهم الفكري، وما خلّفوه من علوم جليلة أسهمت وتُسْهم في صـلاح المجتمعات ، والوصول بها إلى السعادة الأبديّة ، دون أن نحاول صياغة عقائدهم حسب ما يروق لنا، ونجعلها سَلِسَة بِسَلاسَةِ عَصْرنا، بل نقدّمها كما قدّمها أئمة الآل، قفد كفوْنا المؤونة في ذلك، وما بقي إلا أن نغترف من مائهم الزلال، واهتمامنا بذلك لما سبق وذكرناه من أمثال قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْـكُمُ الرِّجْسَ أَهْـلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب:33] وقوله تعالى: {إنما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة:55]، وقوله تعالى: { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى:23].

وأمثال قول رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- :((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض))، وقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم-:((أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى))، وقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَـلَّم- :((أهـل بيتي أمـان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء)) ، وقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- : (( من سرّه أن يحيا حياتي؛ ويموت مماتي؛ ويسكن جنة عدن التي وعدني ربي؛ فليتولّ علياً وذريته من بعدي؛ وليتولّ وليّه؛ وليقتدِ بأهل بيتي؛ فإنهم عترتي ؛ خُلقوا من طينتي ؛ ورُزقوا فهمي وعلمي.....)) الخبر- وقد بيّن -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم -أنهم علي؛ وفاطمة؛ والحسن والحسين وذريّتهما - عَلَيْهم السَّلام - عندما جلَّلهم -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- بكساءٍ وقال: ((اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً)).

وغيرها من النصوص الواضحة الجليّة الدالة على أنهم عروة الله الوثقى، وحبله المتين الأقوى.



* * * * * * * * * * * *



وقد صدر عن مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية - بصعدة-:

1- لوامع الأنوار في جوامع العلوم والآثار وتراجم أولي العلم والأنظار، تأليف/ الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

2- مجموع كتب ورسائل الإمام الأعظم أمير المؤمنين زيد بن علي(ع)، تأليف/ الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب(ع).

3- شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة، تأليف/ الإمام الحجة عبدالله بن حمزة(ع).

4- صفوة الإختيار في أصول الفقه، تأليف/ الإمام الحجة عبدالله بن حمزة (ع).

5- المختار من الأحاديث والآثار من كتب الأئمة الأطهار وشيعتهم الأخيار، تأليف/ السيد العلامة محمد بن يحيى الحوثي حفظه الله.

6- هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطيبين، تأليف/ السيد الإمام الهادي بن إبراهيم الوزير(ع).

7- الإفادة في تاريخ الأئمة السادة، تأليف/ الإمام أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني(ع).

8- المنير - على مذهب الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم -عَلَيْهمالسَّلام- ، تأليف/ أحمد بن موسى الطبري رضي الله عنه.

9- نهاية التنويه في إزهاق التمويه، تأليف السيد الإمام / الهادي بن إبراهيم الوزير(ع).

10- تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين، تأليف/ الحاكم الجشمي المحسن بن محمد بن كرامة رحمه الله تعالى.

11- عيون المختار من فنون الأشعار والآثار، تأليف الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

12- أخبار فخ وخبر يحيى بن عبدالله (ع) وأخيه إدريس بن عبدالله(ع)، تأليف/ أحمد بن سهل الرازي رحمه الله تعالى.

13- الوافد على العالم، تأليف/ الإمام نجم آل الرسول القاسم بن إبراهيم الرسي(ع).

14- الهجرة والوصية، تأليف/ الإمام محمد بن القاسم بن إبراهيم الرسي(ع).

15-الجامعة المهمة في أسانيد كتب الأئمة، تأليف/الإمام الحجة مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

16- المختصر المفيد فيما لا يجوز الإخلال به لكلّ مكلف من العبيد، تأليف/ القاضي العلامة أحمد بن إسماعيل العلفي رضي الله عنه.

17- خمسون خطبة للجمع والأعياد.

18- رسالة الثبات فيما على البنين والبنات، تأليف/ الإمام الحجة عبدالله بن حمزة(ع).

19-الرسالة الصادعة بالدليل في الرد على صاحب التبديع والتضليل، تأليف/ الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

20- إيضاح الدلالة في تحقيق أحكام العدالة، تأليف/ الإمام الحجة مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

21- الحجج المنيرة على الأصول الخطيرة، تأليف/الإمام الحجة مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي - أيده الله تعالى-.

22- النور الساطع، تأليف/ الإمام الهادي الحسن بن يحيى القاسمي رحمه الله تعالى.

23- سبيل الرشاد إلى معرفة ربّ العباد، تأليف/ السيد العلامة محمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد(ع).

24- الجواب الكاشف للإلتباس عن مسائل الإفريقي إلياس - ويليه/ الجواب الراقي على مسائل العراقي، تأليف/ السيد العلامة الحسين بن يحيى الحوثي حفظه الله تعالى.

25- أصول الدين ، تأليف/ الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين(ع).

26- الرسالة البديعة المعلنة بفضائل الشيعة، تأليف/ القاضي العلامة عبدالله بن زيد العنسي رحمه الله تعالى.

كما شارك مركز أهل البيت(ع) للدراسات الإسلامية -بصعدة- بالتعاون مع مؤسسة الإمام زيد بن علي(ع) الثقافية في إخراج:

27- مجموع رسائل الإمام الهادي(ع)، تأليف/ الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم(ع).

28- العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين، تأليف/ الإمام الحجة عبدالله بن حمز(ع).

29- المصابيح وتتمته، تأليف/ السيد الإمام أبي العباس الحسني(ع)، والتتمة لعلي بن بلال رضي الله عنه.

30- الموعظة الحسنة، تأليف/ الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي(ع).

ومع مكتبة التراث الإسلامي:

31- البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحيانية، تأليف/ الإمام المهدي محمد بن القاسم الحوثي(ع).

وهناك الكثير الطيّب في طريقه للخروج إلى النور إنشاء الله تعالى، نسأل الله تعالى الإعانة والتوفيق.

* * * * * * * * * * * *



ونتقدّم في هذه العجالة بالشكر الجزيل لكلّ من ساهم في إخراج هذا العمل الجليل إلى النور، ونسأل الله أن يكتب ذلك للجميع في ميزان الحسنات، وأن يجزل لهم الأجر والمثوبة.

وختاماً نتشرّف بإهداء هذا العمل إلى مولانا الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي -أيده الله تعالى وأدام في الداريْن علاه- باعث كنوز أهل البيت(ع) ومفاخرهم، وصاحب الفضل في نشر تراث أهل البيت(ع) وشيعتهم الأبرار رضي الله عنهم.

وصلى الله على سيّدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.

مدير المركز/

إبراهيم بن مجدالدين بن محمد المؤيدي

27 ربيع الأول/ 1423هـ، 6/6/2002م




كلمة إمام أهل البيت الكرام الإمام مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى

تقديم بقلم مولانا الإمام الحجة/

مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى ونفع بعلومه

* * * * * * * *

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله كما يجب لجلاله، وصلواته وسلامه على خاتم رسله محمد وآله،

وبعد:

فإن من منن اللَّه سبحانه، وإفضاله وجزيل نواله، تيسيره لجمع المختار من الأحاديث والآثار من كتب الأئمة الأطهار ومحبيهم الأبرار، الذي عني بجمعه، وتهذيبه، وتنقيحه، وترتيبه، السيد العلامة الأوحد نجم آل محمد الأبر الأطهر أبو جعفر الولي بن الولي/ محمد بن يحيى بن الحسين بن محمد الحوثي رضي الله عنهم وأرضاهم، وأكرم لديه نزلهم ومثواهم، ونفع به، وجزاه أفضل الجزاء.

وقد انتقاه من مؤلفات آل محمد الطاهرين، وأوليائهم الأكرمين؛ المأمونة المصونة، وهو أمين الرواية، متين الدراية، وبالمحلّ الأعلى، والمنزل الأسمى؛ من التحري والانتقاد، والبصيرة والإرتياد، والتحقيق والاجتهاد، ولا غرو فهو فرع الدوحة النبوية، وغصن الزيتونة العلوية، المضيئة الأنوار، الزكية الأثمار، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ}[القصص:68]، {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[آل عمران:34]، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}[الحديد:21]،

حرر على غاية من الاستعجال، وتكاثر من الأشغال، والحمد لله على كل حال 8شوال / سنة 1395هـ.

مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي

عفا اللَّه عنهم، وغفر لهم وللمؤمنين




بسم الله الرحمن الرحيم
[ترجمة المؤلف بقلم السيد العلامة/عبدالله بن صلاح العجري]

الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، وبعد/ فإن الله عز وجل يقول وقوله الحق : {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا(70)}[الإسراء:70] ويقول عز وجل : {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ(32)وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ(33) وَءَاتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}[إبراهيم:32-34] ، وفي القرآن الكثير الطيب من أمثال هذه الآيات التي تدل على أن الكون وما في الكون إنما خلق للإنسان، الذي ميزه الله سبحانه وتعالى بالعقل، الجوهرة العظيمة والنور الجسيم الذي لم يُمْنَحْه نوع من الحيوانات الأخرى، تُرَ لِمَ هذا التكريم ؟ أَلِهَذا الجسم الشهواني العديم الفائدة؟ ألهذا الجسم المركب من لحمٍ ودمٍ وعظمٍ وعصبٍ كسائر أنواع الحيوانات، أم لشيء آخر أو لنوع آخر من بني آدم؟

هذا شيء يستلفت النظر، ويسترعي الإنتباه، إن الإنسان عندما يقرأ هذه النصوص المشار إليها وينظر إلى بني جنسه من بني آدم يكاد يقطع بأن الأنعام أحق وأولى بالتكريم والتعظيم ، لأنها لا تخلو من فائدة لبعضها البعض أو لبني آدم، الله تعالى يقول : {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ(6)وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7)وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ(8)} [النحل] ويقول : {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِين}[النحل:80] ويقول تعالى: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ(72)وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ(73)}[يس:72،73] .

أما الإنسان اليوم فإنا لا نجد همّه وهمّته إلا حبّ الذات، وحبّ السلطة، النـزو على المملكات، النـزو على الحُرَم، القتل، النهب، السلب؛ وغير ذلك، اللهم إلا عدد ضئيل في نظر العامة ، وإن كانوا عند الله هم الجماعة الذين أبان لنا أنهم على الحق والعدل، وأمرنا بلزومهم وعدم مفارقتهم والشذوذ عنهم، وتوعّدنا على ذلك، وهم أنبياء الله ورسـله وأوصياؤه وحملة علومهم إلى أممهم ، وأولاهم بكل خير وذكر وشكر سيد الأنبياء وإمامهم وخاتمهم حبيب الله محمد بن عبدالله، وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وشيعتهم الصادقين رضي الله عنهم أجمعين .

فإننا عندما نقرأ سير الماضين منهم ونشاهد أعمال الحاضرين نجد أن دأبهم وهمّهم وهمّتهم وراحتهم إرشاد عباد الله إلى الله ؛ وتعليمهم معالم دينهم ، والأخذ بهم إلى سبيل الجنة، ودفعهم عن طريق النار.

ولا أبالغ إن قلت أنهم صراط الله المستقيم الذي يقول ربنا عز وجل فيه : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}[الأنعام:153] وقد أشار إلى ذلك المفسرون، ولهذا نعرف أنهم المقصودون بالتكريم والتعظيم والتبجيل.

أما الظالمون والكافرون والفاسقون فلا ولا كرامة، وخير عباد الله أنفعهم لعيال الله، {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}[الزمر:18] وعند ذلك تزول الغرابة .

هذا وقد ندبني بعض الأولياء المخلصين الصادقين في ولائهم وإخلاصهم، ودعاني إلى تحرير لمحات من حياة مؤلف هذا الكتاب الجليل الذي بين أيدينا؛ مولانا العلامة الطود الأشم، والبحر الخضم، سيدي العالم الفاضل، التقي الزكي، عز الإسلام وبدر التمام محمد بن يحيى بن الحسين الحوثي حفظه الله وشفاه وعافاه، ومن شر الأشرار وقاه وكفاه، وبالخيرات والنـعيم الدنيوي والأخروي كافاه، وعند أن طلب مني ذلك تحيّرت وقلت في نفسي: إن المجهول إذا وقف للتعريف بالمشهور يكون كفرع من شجرة مغمور يقف أو ينتصب ليـدل على الساق الباسقة، وماذا عساني أن أقول مع قصوري، وعليّ أولاً أن أبدأ بملازمة العلماء الأجلاء، وأن أخالطهم وأتعلّم، لا أفارقهم إلا في الأوقات الضرورية، سيما أعلامنا ومشاهير ساداتنا أمثال المترجم له حفظه الله ؛ لأنه من أجلّ وأكمـل سادتنا وعلمائنا الذين خدموا الدين ونشروا علوم أهل البيت المطهرين بالتدريس والتأليف والتطبيق، وضحّوا من أجل الدفاع عن عقائدنا بكل غال ورخيص، وجاهدوا في سبيل الله وسبيل إحياء دين الله وإعلاء كلمته، وفي سبيل الدفاع عن العقيدة، وعن الزيدية ككل .

وإذا كنتُ كذلك فسأعرف بعد كيف أقدّم وأترجم وأعمل، وبحيث أن الحياة تتأرجح بين الخير والشر، بين الفضيلة والرذيلة، وبين ما يجذبها إلى الحضيض والوحل، وبين ما يرقى بها إلى السماء، رغم اختلاف أشكال المغريات، ورغم تعدد أسماء الشياطين، وأسماء المصلحين، ومع ذلك فالنفس جبلها الله عز وجل وألهمها فجورها وتقواها، فالعودة إلى علمائنا وأمجادنا ، وإلى علومهم وتراثهم، وإلى الإستمساك بهم وإبراز موالاتهم ومودتهم، وإظهار متابعتهم، ومعاداة أعدائهم، مع الإحساس بواقعنا، والنظر في مستقبلنا، من أوجب الواجبات، وأفضل القربات، سيّما في هذا الزمن الموحش الذي تظافرت وتظاهرت وتكتلت فيه على الزيدية بعقائدها وعلمائها وأعلامها فرق متعددة سالكة غير نهج النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- فنهجه في أهل بيته وفي علومهم ومبادئهم معروف لدى أهل البصائر ، تجمّعت وتظاهرت هذه الفرق علينا كتجمع الذباب على حلو الطعام، {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}[البروج:8] {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}[الصف:8] {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا(104)}[الكهف]، ومن أوجب الواجبات الشرعية العقلية شكر نعم الله عز وجل، فهو تعالى قد أنعم علينا بنعم عظيمة، فرض وأوجب علينا طلب العلم حيث يقول على لسان رسوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم-: ((طلب العلم فريضة ...إلخ)) ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((اطلبوا العلم ولو في الصين))، وقال الله تعالى : {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ }[التوبة:122] ويقول النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم - : ((إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم)) أو كما قال، وغير ذلك كثير ، وقد أنعم الله علينا وخصنا تعالى بخصائص عظيمة ، منها أن خلقنا في الأرض المباركة يمن الإيمـان والحكمة، قال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- : ((اللهم بارك لنا في يمننا))، وقال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- : ((الإيمان يمان والحكمة يمانية))، وجلعنا في قبّة الإسلام صعدة المشرّفة، منبع الأئمة، وعاصمة العلم والعلماء الزيدية، ومستقر الشيعة، لانحتاج إلى أن تنفر منّا فرق لتتفقّه في الدين ولا أن نرحل لطلب العلم ولو إلى الصين، ولا أن نبحث لمن نأخذ علمنا وديننا منه، فها هم ذرية رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- ذراري الأنبياء وسلالات الأوصياء حملة علوم النبي والوصي، وقرناء القرآن، والدعاة إلى الرحمن؛ هاهم بين أظهرنا باذلون أنفسهم وأوقاتهم وراحتهم في تعليمنا، أليست هذه أكبر النعم وأجلها وأولاها بالشكر العظيم ؟ فكيف بمن يقابل هذه النعم بمعاداة أهل البيت(ع)، والتثبيط عنهم ، والتنفير منهم، والإستخفاف بهم، وتغيير وتحريف مؤلّفاتهم، وقد جعلنا الله تعالى –إنْ استجبنا لندائه – أحبّته وأثنى علينا ثناء عظيماً حيث يقول في آيات الولاية لأمير المؤمنين:{أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[المائدة:54].

فمن أين أبدأ أو إلى أين أنتهي، وماذا أقول في من نال فضيلتين غير متناهيتين، وشرفين دائمين دوام الدهر، فضل وشرف النسب الطاهر، وفضل وشرف العلم الباهر الزاخر الظاهر، وليس هذا قولي، وإنما قول من لاينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- إذْ يقول: ((كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سبـبي ونسبي)) ويقول -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- : ((إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة))؛ فهذا يدل دلالة صريحة واضحة أن النسب النبوي الطاهر غير منقطع، وولد السيدة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها وآلهم الكرام هم المختصون بولادة الرسول -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- فهم نسبه ورحمه الذي لا ينقطع، فقد قال -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم-: ((كل بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما)).

والمترجم له حفظه الله من أعلام وعيون بني الزهراء كما لايخفى، أما العلم فالذي يدل على أنه يدوم ولا ينتهي ولا ينقطع بموت صاحبه فمن ذلك قول الرسول -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم- ما معناه : ((كل عمل بني آدم منقطع إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له))، فهذا دليل واضح على حياة العلم بعد موت العالم، والعقل والحجى يشهدان بذلك، فهذه علوم أئمة أهل البيت كزيد، والهادي، والقاسم، والناصرين وسائر أئمة أهل البيت(ع) وشيعتهم رضي الله عنهم، هذه علومهم، وهذه آثارهم ومآثرهم تملأ الخزائن والمكاتب والمساجد وصدور قوم مؤمنين، ومؤلفوها أجسادهم تحت أطباق الثرى، وأرواحهم في جنة المأوى، هذا ولا أحتاج أن أطيل في فضل أهل البيت المطهرين ولا في فضل العلم، والمؤلف حفظه الله كما يعرفه من خالطه هو الشديد في الدين، اللّين في الأخلاق، القويّ في الحق، الرحيم بالضعفاء، الآمر بالمعروف، الناهي عن المنكر، الموالي لأولياء الله، المعادي لأعداء الله ...إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق، ومعالي الأمور،ولا غرو ولا عجب؛ فهو من أسرة كريمةٍ بلغت القمة في الكمال الذاتي للنفوس البشرية، أسرة شديدة الشكيمة في الحق، متوقّدة الحماس للدين، لا تعرف هوادةً ولا ليناً حين تهب بادرة البغي والباطل، علماء حكماء بررة أتقياء، متواضعون للحق وأهله، وهم الغاية في الورع والقدوة فيه (والدين الورع)، يُعْرفون بصفاء النفوس، وطهارة القلوب، ونصرة الحق، وإنصاف الناس، وبطولة في الدفاع عن العقائد والمبادئ الدينية، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يخشون أحداً إلا الله :

إذا ما رايةٌ رُفعت لمجد







تلقّاها عرابة باليمين



يضيئون القلوب بأنوار العلم، والمترجم له حفظه الله من عيون تلكم الأسرة المباركة التي يصدق عليها قول الشاعر إذْ قال، وقد أجاد :

هم الصائمون القائمون لربهم
هم القاطعوا الليل البهيم تهجداً
بهم تُقبل الأعمال من كل عامل
بأسمائهم تُسقى الأنام ويهطل الغمـ
هم القائلون الفاعلون تبرّعاً







هم الخائفوه خشية وتخشّوا
هم العامروه سجّداً فيه ركّعا
بهم ترفع الطاعات ممن تطوّعا
ـام وكم كرب بهم قد تشعشعا
هم العالمون العاملون تورّعا



أما مولده الشريف : فذلك في ضحيان في تاريخ محرم الحرام / 1352هـ، أنشأه الله من عنصرين زكيين، ومن أبوين عظيمين، فأبوه : حي سيدي ومولاي العلامة العابد الزاهد ذو النور الساطع عماد الإسلام والدين، وزينة المتقين، يحيى بن الحسين بن محمد الحوثي رضوان الله عليه ورحمته وبركاته.

وأما والدته فهي الحرة المصونة، والدرة المكنونه الطاهرة المصونة، التقية النقية العفيفة، حورية بنت علي الغالبي، وآل الغالبي هم من يُعرفون بعلمهم وعملهم وتقواهم وإخـلاصهم وولائهم لآل رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم-، وتفوّقهم في كل فضيله، ورثوها كابراً عن كابر، فشبّ وترعرع ونشأ حفظه الله بين هذين الأبوين القمرين النيرين، نشأ على الدين والأدب والأخلاق المرضية والسلوك الحسن .

وأما نسبه : فيجدر بنا أن نقول فيه ما قيل في أمثاله من أئمة الآل وسادات الخلائق عترة النبي وسلالة الوصي صلوات الله عليهم أجمعين، فهو السيد العلامة الحلاحل عزّ الإسلام : محمد بن يحيى بن الحسين بن محمد بن حسين بن أحمد بن زيد بن يحيى بن عبدالله بن أمير الدين بن نهشل بن المطهر بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن الإمـام المظلل بالغمام المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الناصر بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين علي عليهم جميعاً الصلاة والسلام.

أما شيوخه : فدرس أولاً على والده وعمّيه سادات علماء الزيدية وعيون علمائها وحلمائها؛ الحسن بن الحسين بن محمد الحوثي، وأمير الدين بن الحسين بن محمد الحوثي، ويحيى بن الحسـين بن محمد الحوثي رضوان الله عليهم ورحمته وبركاته، ودرس أيضاً على سيدنا ومولانا حجة العصر؛ ووحيد الدهر؛ سيّد السادات، وخيرة الخيرة من أعيان آل محمد -صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم-، العلامة الوقور الصبور الشكور، ذي الفضل المذكور، والعلم المشهور، شيخنا الإمام الحجة / مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيّده الله عز وجل، وأطال الله بعمره وحفظه غوثاً وملاذاً للإسلام والمسلمين، ودرس أيضاً حفظه الله على سيد الناس، العلم النبراس، العلامة المجاهد الصابر، مولاي وسيدي عبد العظيم بن الحسن الحوثي حفظه الله، وربما على غيرهم، ولما تفوّق وبرع في جميع الفنون قام بالتدريس، وله طلابٌ كثير متفوقون علماء شاملون، ومن أشهرهم أخواه السيدان العالمان التقيان الورعان، العلامة المجاهد العابد الصابر الزاهد، البائع نفسه من الله لإحياء دين الله؛ ولإعلاء كلمة الله ونشر مباديء الإسلام، وعلوم وعقائد الأئمة الكرام من عترة النبي الأعظم - صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم - الحسين بن يحيى الحوثي، والعالم العابد الزاهد من طلّق الدنيـا ورفضها وعرف الله حق المعرفة فخشيه، المستأنس بالوحدة إلا إذا كان في الخلطة رضىً لله عز وجل، فخر الآل عبدالله بن يحيى الحوثي حفظه الله ، هؤلاء من أشهر طلابه القدامى، وله طلاب غيرهما كثير، كما أن من أشهر طلابه العلماء الأعـلام والسادة الكرام أولاده وأولاد أخويه الحسين وعبدالله حفظهم الله جميعاً، وكان أعلمهم وأفضلهم وأنفعهم شهيـد الإسلام العلامة علي بن محمد بن يحيى الحوثي رضوان الله عليه، هؤلاء أشهر طلابه، وله طلاب كثير جداً من ضحيان، ومن جِماعة من بني حذيفة الزور وغيره، ومن آل حميدان، ومن بلدان نائية من خولان وسفيان وهمدان والجوف وغيرها من كل حدب وصوب، ولا زالوا ولن يزالوا إن شاء الله يتوافدون ويقرأون ويتخرّجون وقد تخرّج الكثير منهم.

هذا ومن إنتاج وتحصيل ومآثر العلمين النيرين والنجمين الزاهرين محمد والحسين دين إيجابيّات صبرهما على الدرس والتدريس والإرشاد والتعليم والحماس للدين حفظهما الله وأسبل عليهما نعمه عمارة الجامع المقدس جامع الروضة، الذي أُسّس على التقوى من أول يوم، وعُمر بالعلم والتعليم والعبادة والطاعة، والتأليف والتدريس .

وللمُتَرْجم له حفظه الله فضائل ومناقب ومآثر شتى ذكر قليلها يغني وينبيء عن كثيرها، ومن ذلكم التحصيل والإنتاج هذا (الكتاب) الذي بين أيدينا.

هذا والمترجم له حفظه الله ممن وقفوا حياتهم الثمينة وأرخصوا أوقاتهم الغالية لبناء الدين وتشييده وإعلاء كلمة الله، والدفاع عن الدين والعقيدة، وعن الأمة الإسلامية الحقة: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(69)} [العنكبوت] .

وإني أجله وأجل مقامه السامي عن الثناء لأني عيٌ وحصور لا أفي ببعض الواجب، ولكن فليكن رضاؤه شفيعاً بالقبول، وصدره رحيباً للتقصير والقصور، وله الفضل أولاً، ويعود عليه آخراً، كما كان بولائه متصلاً، اسأل الله القبول والثبات آمين .

وحرر في شهر محرم الحرام / سنة 1420هـ من مستمد الدعاء وباذله /

عبدالله بن صلاح بن عبدالله العجري

ــــــــــــــ

[مقدمة المؤلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، الذي بلّغ الرسالة ، وأدّى الأمانة، وعَبَدَ اللَّه حتى أتاه اليقين، وعلى أهل بيته الطاهرين الحنفاء، الذين هم كسفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق وهوى ، فلا يضل المتمسك بهم وبالكتاب أبداً، أورثهم علم السنة والكتاب الكريم، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.

وبعد:

فيقول المفتقر إلى عفو اللَّه ورحمته أبو جعفر محمد بن يحيى الحوثي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن زيد بن يحيى بن عبدالله بن أمير الدين بن عبدالله بن نهشل بن المطهر بن أحمد بن عبدالله بن محمـد بن إبراهيم بن الإمام المظلل بالغمام المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر بن القاسم بن المطهر بن محمد بن المطهر بن علي بن الإمام الناصر أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب سـلام اللَّه عليهم ورضوانه، الحوثي ثم الضحياني وفقه اللَّه وسدده: إني كنت مشغوفاً بنقل الروايات الصحيحة ، من روايات أهل البيت عَلَيْهم السَّلام، ومحبيهم المتمسكين، بهم مما رووه عن الرسول صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، وعن وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام ، وما ثبت من الإجماعات المروية، ونقلت شطراً من ذلك متفرقاً عازماً على جمعه من بعد ، وفي خلال ذلك قام لهذه الفكرة والعمل، الأخ العلامة الولي السيد التقي عزالدين محمد بن الحسن بن محمد العجري المؤيدي حفظه اللَّه، وجزاه عنا وعن الدين أفضل الجزاء، فجمع كثيراً من الأحاديث النبويـة، والآثار العلوية، وبعض الإجماعات المروية، وما لا يستغنى عنه من الفوائد المروية عن قدماء العترة النبوية كل ذلك من كتب الآل ومحبيهم المهتدين بهديهم والسالكين سبيلهم، وضمنه تعديل الرجال، وبيان حالهم، وطرقهم، وتاريخهم نقلاً عن مختصر الطبقات، والجداول، للسيد العلامة العابد فخر الدين عبدالله ابن الإمام الهادي الحسن بن يحيى القاسمي رضي اللَّه عنـهم، (ومطلع البدور ومجمع البحور) للقاضي العلامـة صفي الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال رحمه اللَّه، وغير ذلـك ، وبعض الرجال يجتهد في تعديله بعد البحث عنه في السير ونحوها، وبعضهم بتوسطه بين إمامين وتكرر ذلك يدل على ثقته واعتمادهم عليه، أو بمصاحبته لأحد الأئمة، أو خروجه للجهاد معه، فقد جزم بتعديل رجاله كلهم ؛ لكونهم من أتباع آل محمد صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ومحبيهم على ما ظهر له بعد البحث وسمّاه (( الصحيح المختار من علوم العترة الأطهار)) فجاء بحمدالله كتاباً جامعاً نافعاً، ولما رأيت الهمم قد تقاصرت عن النقل ، وكنت أحب نقله ، رأيت أن أحذف ما تكلّم به وزبره في شأن الرجال ؛ ليسهل علينا نقله، وأنه يكفينا تعديلهم في الجملة، ومن أراد التحقيق والإطلاع، فمحل ذلك كتب الرجال، والسير، وتركت ما تعرض له من الأحاديث الواردة في أهل البيت عَلَيْهم السَّلام عموماً، وفي أمير المؤمنين علي عَلَيْه السَّلام خصوصاً ؛ لكون الغرض هنا المسائل الفرعية ، ولأن ما ورد فيهم عَلَيْهم السَّلام لا يحصى كثرة، ولا يستوعب ذلك إلاَّ الأسفار الضخمة، فإن كان من روايتهم ورواية أتباعهم ؛ فلا إشكال، وإن كان من رواية غيرهم وأعدائهم، فالحق ما شهدت به الأعداء، وما أجمع عليه أو تلقي بالقبول فواضح، ومحل ذلك كتب المناقب، والسير، وقد جمع عمنا وشيخنا علامة عصره النقاد شرف الدين الحسن بن الحسين الحوثي رحمه اللَّه ورضي عنه في تخريجه لأحاديث الشافي للإمام عبدالله بن حمزة عَلَيْه السَّلام ما فيه كفاية، وافية، وقد أورد شيخنا وعلامة عصرنا أبو الحسين الحافظ لعلوم الآل مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده اللَّه في كتابه لوامع الأنوار، وكتاب التحف شرح الزلف، ما يسرّ الناظر، وفي الأماليات، وكتب المناقب، وكتب الحديث، وشرح غاية السؤل، والإعتصام، وغير ذلك ما لا يحصى فخذه من هنالك.

هذا والمؤلف متى وجد الحديث نقله بلفظه وسنده، وتكرر ذلك وطال، فإذا وجدنا ذلك استكفينا بأحد الروايات، وذكرنا أن الرواية الأخرى مثلها، أو بزيادة كذا، أو نقص كذا، أو بلفظ كذا للإختصار، ومع أنه الأم فمتى وجد الحديث كتبه وألحقه، ونحن نجعله في محلّه اللائق بـه حتى أنا ننقل من باب إلى باب، ومتى وجدنا رواية غفل عنها، أو سهى عنها مثل تلك الروايات، أو نحوها، ألحقناها، وهو القليل، ونتصرف في كثير من التبويبات بما يقتـضيه الحال والمقام من المناسبة، ومع هذا فإن بعض النقل على عجل ؛ فلا يخلوا من الزلل.

وما تضمنّه هذا الكتاب من مراسيل قدماء أئمتنا عَلَيْهم السَّلام، فبناء على صحتها لديهم واعتمادهم عليها، وهم في الإنتقاد والتحري للصواب، والصحيح بمكان يعرف ذلك أهل البحث والإطلاع، ونحن إنما نقتبس من أنوارهم، ونتبع آثارهم، وليس أحاديث الكتاب هـذا مما تفرد به أهل البيت عَلَيْهم السَّلام، ومحبيهم رضي اللَّه عنهم، فهي مخرجة من كتب السنة، ولنا أمل إن شاء اللَّه في تخريجها منها، ومن أراد ذلك بحث وتطلّع، وفي الروض النضير شرح المجموع ما يدل على ذلك، وليست هذه الأحاديث الصحاح فحسب ، إنما هي المتيسر من الكتب الموجودة الآن، وثمة كتب غيرها مما اشتملت على الصحيح، وكذلك المتواتر والمتلقى بالقبول، وإنما هذا بعض جمع وتقريب لمن لم يكن عنده بعض الأمهات، وليس الترك لبعض الأحاديث لعدم صحته بل لعدم المعرفة لرجاله، أو مذهب المرسل في إرساله، ومن تحقق شيئاً مماثلاً لهذه الأحاديث استدركه، وفوق كل ذي علم عليم.

وقد أُعْجِب المؤلف حفظه اللَّه ما فعلته، والغرض الإفادة من الجميع.

وقد عدّ المؤلف مراسيل محمد بن منصور المرادي رضي اللَّه عنه في الجامع الكافي: من الصحاح، وليس لنا طريق إلى صحة جميـع ما أرسله، فإنه قد يرسل الحديث الذي أورده في الأمالي مسنداً من طريق غير مختارة في هـذا الكتاب ، ونحن إذا وجدناها مماثلة لما نقل عن الأمالي أو غيرها أثبتناها، وإلاَّ كتبناها في الهامش حاشية وللناظر نظره.

وقد كان شيخنا وعلامة عصرنا الحافظ المحقق أبو الحسين مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيَّده اللَّه وحفظه، عزم على تأليف كتاب جامع لما صحّ من الروايات، مع الفوائد التي لا غنى عنها، مع إعمال الأدلة، وبيان مدلولاتها، والجمع بين مختلفاتها، فعاقته عن هذا الشواغل، وتوارد الموانع، وعسى ولعلّ أن يمكّنه اللَّه من ذلك.

قال أيده اللَّه في المقدمة التي كان قد وضعها لذلك الكتاب ما لفظه: هذا وفي خلال العمل السابق جمع الولد العلامة الأوحد محمد بن حسن العجري بارك اللَّه في أعماله، وكثر في أهل العـلم من أمثاله، ما تحصل له من الأخبار معتمداً على ما سبق تصحيحه من الأسانيد في لوامع الأنوار، وعلى مختصر الطبقات في تراجم الرجال، وعرض ذلك بعد طلبه عليَّ، وفوض النظر فيما رأيته إليَّ، وقد كنتُ قصدت الإكتفاء به إن كان وافياً بالمراد ؛ لما تصفحته، وجدته قد أفاد إلاَّ أن ثمة فوائد يلزم أن تزاد، مع أنه طال بما تعرض له من المباحث الخارجة عن المقصود، وبنقل التراجم من مختصر الطبقات، وما أخذ منها لبعض رجال الإسناد، ومحل ذلك كتب الرجال، كطبقات الزيدية، ومختصرها، ومطلع البدور، والفلك الدوار، وما تضمّنته كتب السير والأخبار، على أن الذي فيه غير كاف لطالبه، وقد جمعت بحمدالله تعالى في لوامع الأنوار بغية الرّايد، وضالة الناشد، وأفردتُ للرجال فصلاً مفرداً العمل الآن جار في إتمامه بإعانة اللَّه وتيسيره، وفي كلٍ ثمرات لمجتنيها. انتهى.

قلت: والجمع الذي أشار إليه هو هذا الذي نقلناه واختصرناه.

قال أيَّده اللَّه: بحث في الشروط، والمختار في معنى العدالة، والإشارة إلى دليله. الشرط هو اتصال السند الصحيح، أو إرسال من لا يرسل إلاَّ الصحيح، هذا في غير المتواتر، والمتلقى بالقبول، وقد أوضحت المختار بدليلـه في الصحة، والعدالة في لوامع الأنوار، وفي فصل الخطاب، وفي الرسـالة المسماة ((إيضاح الدلالة))، وأفيد الناظر هنا أني أشترط العدالة المحققة، ولا أعتمد على رواية كافر أو فاسق بتصريح أو تأويل، أمَّا الأول فهو إجماع، وأما الثاني وهو محل النزاع فلنحو قوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}[هود:113]، والركون هو الميل اليسير، كما ثبت في التفسير، وأخذ الدين عنهم من الميل إليهم، ولقوله جل شأنه : {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}[الحجرات:6]، وهذا العموم القرآني يتناول المصرح، والمتأول، ودعوى تخصيصه بالإجماع مردودة، بل لو ادعي العكس في المصدر الأول لما كان بعيداً، فقد نقل رد المخالف نقلاً لا يرده إلاَّ جاهل أو متجاهل، والأمر بالتبين يوجب عدم الاعتماد عليه وهو المطلوب، لا القطع بكذبه، فليس بمراد، ولا وجـه له، وتكون الأدلة الموجبة للعمل التي أقواها بعث الرسول صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم للتبليغ بالآحاد، والإجماع لم يثبت في المتأول إذ لم يكن في عصره صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، ولا إجماع على غير من ذكرنا، ولا يروعنك كثرة القائلين بالقبول فليست الكثرة دلالـة على الحق بل أهله القليل، ولا المجازفة بدعوى الإجماع، وإن صدرت من بعض ذي التحقيق، والاطلاع فالواقع خلاف ذلك المقال، والحق لا يعرف بالرجال، ولا يجب العمل بمجرد الظن على فرض ثبوته ؛ فالظن لا يغني من الحق شيئاً، ثم إنه يلزم قبول المصرح إن ظن صدقه والإجماع يرده، ولقد ضاقت بالسيد الحافظ محمد بن إبراهيم الوزير المذاهب لما انتقض به عليه، ولجأ إلى دعوى التخصيص، ثم لو فرض جواز العمل بالظن في بعض العمليات التي يتعذر فيها سواه كأروش الجنايات، وقيم المتلفات، فيخصص ذلك ويبقى تحت العموم الدال على المنع ما عداه.

ومن أعجب التهافت أن الكثير لا سيما من يدعون ويُدَّعَى لهم أنهم لا يخرجون إلاَّ الصحيح، حتى صار ذلك لقباً لبعض كتبهم، وحتى صار المقلدون من أتباعهم يجرحون ويقدحون فيمن أبـدى أي منازعة في حديث، أو راوٍ من رواتهم، كأنها نزلت آية محكمة من كتاب اللَّه تعالى، أو تواترت سنة من رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم بصحة جميع ما أخرجوه، صار هؤلاء يقبلون المصرحين زاعمين أنهم من المتأولين، كالوليد بن عقبة الذي هو سبب نزول الآية: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ} [الحجرات:6]، والسبب مقطوع بـه فلا يجوز تخصيصه بالإتفاق، وأمثاله كثير، والتمحلات التي يدافع بها البعض لا تنفق في أسواق التحقيق.

فإن قلت: ما بالك خصصت المقلدين من الاتباع ؟ قلت: لأن أرباب البحث والإطلاع لا يرى عندهم ذلك التعصب، وسوء الطباع، ألا ترى إلى قدح كثير من حفاظهم، كالدارقطني، وابن حجر صاحب الفتح، وغيرهما في بعض رجال الصحيحين، وأحاديثهما، وقد أوضحت هذه الأبحاث في اللوامع، وإنما الداء العياء هم المقلدون الأغبياء، فإنك تجد من الإنصاف، وفهم المقاصد، وتجنب الإعتساف عند خصمك العالم مالا تجده عند موافقك الجاهل:

ومن البلية عذل من لا يرعوي







عن غيه وخطاب من لا يفهم



وفقنا اللَّه لفهم الصواب، وسلوك منهج السنة، والكتاب، وهو حسبنا ونعم الوكيل، انتهى كلامه رضي اللَّه عنه.

هذا ولنا بحمدالله إلى هذه المؤلفات المنقول منها في هذا الكتاب طرق صحيحة مزبـورة، وإن كان بعضها أشهر من أن نرويه مما تداولته القراءة، والأيدي، وعرفه الخاص والعام، وتلقي بالقبول عند العلماء الأعلام، فنحن نورد بعضاً من تلك الطرق، ومن أراد الإستيفاء بحث في كتب الإجازات، وفي لوامع الأنوار، لشيخنا حجة الإسلام العلامة أبي الحسين مجدالدين بن محمد أيَّده اللَّه وجزاه خير الجزاء.

فأقول وبالله أستعين: يروي المفتقر إلى عفو اللَّه ورحمته أبو جعفر محمدُ بن يحيى بن حسين بن محمد الحوثي مجموعَ الإمام الأعظم الشهيد أبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عَلَيْهم السَّلام، الفقهي والحديثي، وسائر مؤلفاته، ورسائله عن شيخنا وعلامة عصرنا مجدد الدين أبي الحسين مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي، أيَّده اللَّه، عن والده السيد العلامة الولي محمد بن منصور، عن شيخه الإمام المهدي لدين اللَّه محمد بن القاسم الحوثي الحسيني، عن شيخه الإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير، وعن شيخه السيد العلامة محمد بن محمد بن عبدالله الكبسي.

فأما الإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله، فعن مشائخه الثلاثة الذين هم: السيد العلامة يحيى بن عبدالله بن عثمان الوزير، والسيد العلامة أحمد بن زيد الكبسي، والسيد العلامة أحمد بن يوسف بن الحسين زبارة الحسني، وثلاثتهم يروون عن السيد العلامة الحافظ الحسين بن يوسف زبارة ، عن أبيه العلامة يوسف بن الحسين، عن أبيه العلامة الحسين بن أحمد، عن شيخه السيد العلامة عامر بن عبدالله بن عامر الشهيد، عن الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم، عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد.

وأما السيد العلامة محمد بن محمد الكبسي، وكذا السيد العلامة أحمد بن زيد الكبسي فيرويان عن شيخهما السيد العلامة محمد بن عبدالرب بن محمد، عن عمه السيد العلامة إسماعيل بن محمد، عن أبيه العلامة محمد بن زيد، عن أبيه العلامة زيد بن المتوكل، عن أبيه الإمام المتوكل على اللَّه إسماعيل، عن أبيه الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد رضي اللَّه عنهم أجمعين.

ويروي المفتقر إلى اللَّه محمد بن يحيى الحوثي غفر اللَّه لهما: ذلك، وغيره، عن شيخنا السيد العلامة الحافظ مجدالدين بن محمد، عن والده السيد العلامة محمد بن منصور، عن شيخه السيد العلامة عبدالله بن أحمد المؤيدي العنثري البصير، وهو يروي ذلك: وغيره، عن شيخه القاضي العلامة عبدالله بن علي بن علي الغالبي، وهو يروي ذلك وغيره، عن شيخه السيد العلامة أحمد بن زيد الكبسي، والسيد العلامة أحمد بن يوسف زبارة بطرقهما السابقـة إلى الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد رضي الله عنهم أجمعين، والإمام المنصور بالله القاسم بن محمد يروي ما ذكر، وغيره، عن شيخه جدنا العلامة أمير الدين بن عبدالله الهـدوي، وشيخه السيد العلامة إبراهيم بن المهدي القاسمي الجحافي، عن شيخهما السيد العلامة أحمد بن عبدالله بن أحمد، عن السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، عن الإمـام المتوكل على اللَّه يحيى شرف الدين، ولنا طريق أخرى من الإمام القاسم بن محمـد إلى الإمـام شرف الدين تركناها إختصاراً، والإمام المتوكل على الله يحيى شرف الدين بن شمس الدين بن الإمام المهدي لدين اللَّه أحمد بن يحيى المرتضى، يروي ذلك، وغيره، عن الإمام المنصور بالله محمد بن علي السراجي الوشلي، عن الإمام الهادي إلى الحق عز الدين بن الحسن بن الإمام الهادي إلى الحق علي بن المؤيد عن الإمـام المتوكل على اللَّه المطهر بن محمد بن سليمان الحمزي، عن الإمام المهدي لدين اللَّه أحمـد بن يحيى المرتضى، عن أخيه السيد العلامة الهادي بن يحيى، والفقيه العلامة محمد بن يحيى المذحجي، عن الفقيه العلامة القاسم بن أحمد بن حميد، عن أبيه، عن جده حسـام الدين الشهيد حميد بن أحمد المحلي الهمداني الوادعي، عن الإمام الأعظم عبدالله بن حمزة رضي اللَّه عنهم أجمعين.

وأروي أيضاً بالطريق السابقة إلى الإمام شرف الدين بقراءته للمجموع على السيد الإمام مؤلف الهداية، والفصول إبراهيم بن محمد الوزير بقرائته على شيخ العترة أبي العطايا عبدالله بقراءته على أبيـه السيد العابد مؤلف صلة الأخوان والوسائل العظمى يحيى بن المهدي الزيدي نسباً ومذهباً.

وبهذا السند إليه نروي الوسائل العظمى، وصلة الإخوان بقراءته على الإمام الواثق بالله المطهر بقراءته على أبيه الإمام المهدي محمد بقراءته على أبيه الإمام المتوكل على اللَّه المطهر بن يحيى بقراءته على الشيخ المذاكر محمد بن أحمد بن أبي الرجال بقراءته على الإمام الشهيد المهدي أحمـد بن الحسين بقراءته على الشيخ العلامة أحمد بن محمد الأكوع شعله، عن الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة رضي اللَّه عنهم أجمعين، وبما تقدّم أروي جميع مؤلفات من تقـدّم ذكره في هذا الإسناد عن كل واحد بما اتصل به من ابتداء السند إلى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عَلَيْه السَّلام، وبه نروي جميع مؤلفات الإمام عبدالله بن حمزة أيضاً منها الشافي المتضمن لإسناد كثير من الكتب، فنروي بهذا الإسناد الأماليات الأربـع أمالي المؤيد بالله، وأمالي الإمام أبي طالب، وأمالي الإمام المرشد بالله الخميسية والإثنينية، وكتاب المحيط بالإمامة لعالم محبي آل النبي وحافظهم أبي الحسين بن علي بن الحسين الزيدي رضي اللَّه عنه ومناقب ابن المغازلي وتهذيب الحاكم وأمالي السمان.

وأروي كتاب الإعتبار وسلوة العارفين، وكتاب الإحاطة للإمام الموفق بالله أبي عبدالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني الشجري والد المرشد بالله بالأسانيد السابقة إلى القاضي جعفر بن أحمد بن عبدالسلام، قال: أخبرنا الشيخ الأديب محمد بن الحسين الأدوني قراءة عليه، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحسن بن علي بن إسحاق الفرزادي، قال: حدَّثنا السيد الإمام الموفق بالله الحسين بن إسماعيل.

قال المنصور بالله عَلَيْه السَّلام في الشافي: إسناد مجموع الفقه لزيد بن علي أخبرنا الشيخ الأجل الأوحد حسام الدين الحسن بن محمد الرصاص رحمه اللَّه قراءة عليه، وأخبرنا الشيخ الأجل العالم الفاضل محيي الدين عمدة المتكلمين محمد بن أحمد بن الوليد الغشمي القرشي، قـال: أخبرنا القاضي الأجل الإمام شمس الدين جمال الإسلام والمسلمين جعفر بن أحمد بن عبدالسلام بن أبي يحيى، قال: أخبرنا الشيخ الإمام شرف الفقهاء قطب الدين أبو الحسن أحمد بن الحسن الكني طول اللَّه عمره، قال: أخبرنا الشيخ الإمام فخر الدين أبو الحسين زيد بن حسن البيهقي البروقني - نسبة إلى قرية بخراسان ببلد الري قدمها حاجاً في شعبان سنة أربعين وخمسمائة -، قال: أخبرنا الحاكم أبو الفضل وهب اللَّه بن الحاكم أبي القاسم عبيدالله بن عبدالله بن أحمد الحسكاني، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو سعيد عبدالرحمن بن الحسن بن علي النيسابوري بقراءتي عليه من أصله وهو يسمع أن أبا الفضل محمد بن عبدالله بن محمد بن المطلب الشيباني أخبرهم بالكوفة، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن كاس النجفي القاضي بالرملة قراءة عليه من كتابه سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.

(تحويل) ويروي الشيخ قطب الدين أحمد بن الحسن الكني المتقدم أيضاً عن الشيخ حافظ علوم الأئمة أبي الفوارس توران شاه [بضم المثناة من أعلى فواو ساكنة فراء فألف فنون وشين معجمة فألف فهاء، بن خمروشاه - بخاء معجمة فشين فواو مهملتين فواو فشين معجمة فألف فها - بن بابورية - بموحدتين من تحت بينهما ألف فواو فمثناه من تحت فها الجيلي]، عن الشيخ العالم المكنى بعدل أهل الأرض أبي علي بن آموج ويقال ابن آموج وآموج كصابون، عن الشيخ الحافظ مصنف شرح التحرير المرجوع إليه زيد بن محمد الجيلي الكلاري - بكاف مفتوح فلام مشدد فألف فواو فيا النسبة، عن الشيخ الجليل علي بن محمد بن الخليل، عن القاضي الأجل يوسف بن الحسن الجيلي خطيب الإمام المؤيد بالله، عن الإمام المؤيد بالله أبي الحسين أحمد بن الحسين الهاروني عَلَيْه السَّلام، عن السيـد الإمام أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، عن أبي القاسم عبدالعزيز بن إسحاق بن جعفر شيخ الزيدية ببغداد والعراق وهو والد القاسم صاحب الكتاب في إسناد مذهب الزيدية وتعدادهم وتعداد تلامذة الإمام الأعظم زيد بن علي عَلَيْه السَّلام.

(تحويل) ويروي القاضي يوسف خطيب المؤيد بالله أيضاً، عن الإمام الناطق بالحق أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني، عن أبي عبدالله أحمد بن محمد البغدادي، عن عبدالعزيز بن إسحاق، عن علي بن محمد بن كاس النخعي، قال: حدَّثنا سليمان بن إبراهيم المحاربي جدي أبو أمي سنة خمس وستين ومأتين، قال: حدَّثني نصر بن مزاحم المنقري العطار - وهـو منسوب إلى منقر كدرهم جَدٌ له - ونصر هذا هو صاحب الإمام محمد بن إبراهيم أخي الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي، وصاحب الإمام محمد بن محمد بن زيد عَلَيْهم السَّلام، وروى له الإمام الهادي إلى الحق في الأحكام، والإمامان المؤيد بالله وأبو طالب عَلَيْهم السَّلام، ومحمد بن منصور المرادي رضي اللَّه عنه، قال: حدَّثني إبراهيم بن الزبرقان التيمي، قال: حدَّثني أبو خالد الواسطي، قال: حدَّثني زيد بن علي عَلَيْه السَّلام جميع الكتاب المسمى بالمجموع لزيد بن علي.

قلت: ويسمى بمسند الإمام زيد أيضاً.

ولنا طريق أخرى إلى زيد بن الحسن البيهقي وهي بالسند السابق إلى الإمام شرف الدين، عن السيد صارم الدين إبراهيم بن محمد بن عبدالله الوزير، عن أبيه، عن جده، عن السيد العلامة متمم الشفا صلاح بن الجلال، عن السيد العلامة الهادي بن يحيى صاحب الياقوتة، عن القاضيين العالمين أحمد بن حميد الحارثي، وأحمد بن علي مرغم، عن الإمام المهدي محمد بن المطهر، عن الأمـير المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين بن بدر الدين، عن الأمير علي بن الحسين، عن الشيخ المفسر عطية بن محمد النجراني، عن شيخي آل الرسول شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى، عن القاضي جعفر بن أحمد، عن الإمام المتوكل على اللَّه أحمد بن سليمان، عن شيخ الإسلام زيد بن الحسن البيهقي، قال: أخبرنا الحاكم إلى آخر السند المتقدم.

وأروي أمالي الإمام أحمد بن عيسى بن زيد عَلَيْهم السَّلام: بالأسانيد السابقة في المجموع إلى الإمام المتوكل على الله يحيى شرف الدين، عن السيد الإمام صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير، عن السيـد الإمام أبي العطايا عبدالله بن يحيى عَلَيْهم السَّلام، عن الفقيه نجم الدين يوسف بن أحمد، عن إمام الشيعة الزيدية حسن بن محمد النحوي، عن الفقيه عماد الدين يحيى بن حسن البحيبح رضي اللَّه عنهم، عن الأمير المؤيد بن أحمد، عن الأمير الحسين بن محمد، عن الأمير علي بن الحسين، عن الشيخ عطية بن محمد النجراني، عن الأميرين الـداعيين إلى اللَّه شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى عَلَيْهم السَّلام، عن القاضي جعفر بن أحمد عن الكني، عن علي بن آموج عن القاضي زيد بن محمد، عن علي خليل، عن القاضي يوسف الخطيب، عن الثلاثة الأئمة: المؤيد بالله، وأبي طالب، وأبي العباس، عن السيد القدوة عالم أهل البيت بالري أبي زيد عيسى بن محمد بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن الإمام زيد بن علي المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة بالري، عن شيخ الإسلام محمد بن منصور المرادي.

وأرويها بالسند المتقدم في المجموع إلى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عَلَيْه السَّلام، عن الشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي رضي اللَّه عنه، عن الأمير الداعي إلى اللَّه شيبة الحمد بدرالدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى عَلَيْهم السَّلام، عن الشريف العـالم تاج العترة الطاهرة أبي عبدالله الحسن بن عبدالله بن محمد بن يحيى من ولد المرتضى بن الإمـام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عَلَيْهم السَّلام، المعروف بالمهوّل، قال: أخبرنا الشيخ الأجل محمد بن علوي بن غيرة الحارثي قراءة عليه بدار الكوفة في شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان المعدل، عن أبي طالب محمد بن الصباغ، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبدالرحمن بن ماتى الكاتب، قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن منصور بن يزيد.

وأرويها أيضاً بالأسانيد السابقة في المجموع إلى القاضي جعفر بن أحمد، عن الشيخ الفاضل العدل أبي علي الحسن بن علي بن ملاعب الأسدي، قال: أخبرنا الشريف السيد عمر بن إبراهيم العلوي: وأبو الحسن محمد بن أحمد بن نجل العطار قراءة عليهما جميعا، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمـد بن الحارث عن محمد بن الحسين البرار المعروف بابن الصباغ عن علي بن ماتى بالكسر للمثناة الفوقانية، وقيل بالفتح مولى آل زيد بن علي، قال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن منصور بن يزيد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، ثم ساق الأخبار والآثار في جميع الأبواب إلى آخر الكتاب المسمى أمالي أحمد بن عيسى.

وأروي بهذه الأسانيد للأمالي كتبَ حافظ علوم آل محمد أبي جعفر محمد بن منصور المرادي رضي اللَّه عنه التي منها كتاب الذكر المنقول منه في هذا الكتاب.

وأروي مؤلفات إمام اليمن أمير المؤمنين الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عَلَيْهم السَّلام الأحكام والمنتخب والمجموع وغيرها، وجميع مؤلفات إمام الجيل والديلم الناصر للحق الأقوم أمير المؤمنين أبي الحسن الحسن بن علي بن الحسن الأطروش عَلَيْهم السَّلام البساط والتفسير وغيرهما، ومؤلفات الإمام المؤيد بالله أمير المؤمنين أبي الحسين أحمد بن الحسين الهاروني عَلَيْه السَّلام التجريد وشرحه، والإفادة، والأمالي، وجميع مؤلفاته.

وأخيه الإمام الناطق بالحق أمير المؤمنين أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني عَلَيْه السَّلام التحرير وشرحه، والإفادة، والأمالي، وجميع مؤلفاته.

وشيخ الأئمة وارث الحكمة أبي العباس أحمد بن إبراهيم الحسني عَلَيْه السَّلام شرح الأحكام، وشرح المنتخب، والنصوص، والمصابيح، وجميع مؤلفاته.

وأصول الأحكام للإمام المتوكل على اللَّه أبي الحسن أمير المؤمنين أحمد بن سليمان عَلَيْه السَّلام.

وشرح الأحكام لعلي بن بلال، وشرح التحرير للقاضي زيد بن محمد رضي الله عنهما المنتزع من شرح التحرير، عن شيخي بالأسانيد المتقدمة، عن الإمام شرف الدين، عن القاضي العلامة علي بن أحمد الشظبي، عن القاضي العلامة علي بن زيد رضي الله عنهم، عن الإمام المتوكل على اللَّه المطهر بن محمد بن سليمان الحمزي، عن الفقيه نجم الدين يوسف بن أحمـد، عن الفقيه شرف الدين الحسن بن محمد النحوي، عن الفقيه عماد الدين يحيى بن حسن البحيبح رضي الله عنهم، عن الأمير الخطير المؤيد بن أحمد، عن الأمير الكبير الناصر للحق الحسين بن بدر الدين محمد، عن الشيخ محيي الدين عطية بن محمد، عن الأميرين الداعيين إلى اللَّه شيبتي الحمـد شمس الدين وبدره يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى، عن القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد، عن الإمام المتوكل على اللَّه أحمد بن سليمان عَلَيْه السَّلام في أصول الأحكام.

ويروي القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد عن القاضي أحمد بن الحسن الكني عن أبي الفوارس توران شـاه عن أبي علي بن آموج عن القاضي زيد بن محمد عن علي خليل عن القاضي يوسف الخطيب رضي الله عنهم عن الإمـام المؤيد بالله والإمام أبي طالب عن السيد أبي العباس عن السيد الإمـام علي بن العباس الحسني عن الإمام الهادي إلى الحق جميع مؤلفاته.

ويروي الإمامان المؤيد بالله وأخوه أبو طالب وأبو العباس الحسني عن الشيخ العالم أبي الحسين علي بن إسماعيل الفقيه عن الإمام الناصر للحق الحسن بن علي الأطروش جميع مؤلفاته.

ويروي الإمامان المؤيد بالله وأبو طالب وأبو العباس الحسني عن السيد الإمام يحيى الهادي بن الإمام المرتضى محمد بن يحيى بن الحسين، عن عمه الإمام الناصر لدين اللَّه أحمد بن يحيى بن الحسين، عن والده إمام اليمن أمير المؤمنين الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عَلَيْهم السَّلام، فنروي مؤلفات كل من تقدم ذكره بالسند المتصل به.

وأروي كتاب الأحكام، والمنتخب، والفنون للهادي عَلَيْه السَّلام، وأصول الأحكام للإمام أحمد بن سليمان عَلَيْه السَّلام بالطرق السابقة في المجموع إلى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عَلَيْه السَّلام، عن محيي الدين محمد بن أحمد القرشي رضي الله عنهم، عن أمير المؤمنين الإمام المتوكل على اللَّه أحمد بن سليمان في أصول الأحكام قراءة عليه إلى كتاب الوصايا ومناولة لبقيته، وبهذا السند عن الإمام أحمد بن سليمان، عن الشيخ الأجل إسحاق بن أحمد، عن عبدالرزاق بن أحمد، عن الشريف علي بن الحارث وأبي الهيثم يوسف بن أبي العشيرة، عن الحسن بن محمد الضهري إمام مسجد الهادي، عن محمد بن الفتح رضوان اللَّه عليهم، عن الإمام المرتضى لدين اللَّه محمد، عن أبيه إمام اليمن أمير المؤمنين الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم عَلَيْهم السَّلام.

وأروي كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عَلَيْه السَّلام وأخي سيد المرسلين عَلَيْه السَّلام الذي جمعه السيد الإمام الشريف الرضي رضي الله عنه علم من أعلام أهل البيت النبوي أبو الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عَلَيْهم السَّلام المتوفى سنة ست وأربعين، عن ست وأربعين وهو من خلاصة العترة النبوية، وأعلام العصابة الزيدية كما صرح به الإمام عبدالله بن حمزة وغيره بالأسانيد الصحيحة السابقة في المجموع وغيره إلى الإمام الحجة عبدالله بن حمزة، عن الشيـخ العلامة الفاضل عمر بن جميل النهدي، عن السيد الإمام علم الأعلام يحيى بن إسماعيل بن علي الحسيني، عن عمه السيد الإمام الحسين بن علي الجويني، عن المؤلف الشريف الرضي رضي الله عنهم.

وأروي كتاب الجامع الكافي: لأبي عبدالله محمد بن علي العلوي الحسني رضي اللَّه عنهم وهو جامع آل محمد بالأسانيد المتقدمة في المجموع وغيره إلى الإمام شرف الدين عن السيد الإمام أبي العطايا عبدالله، عن أبيه السيد العلامة الرباني يحيى بن المهدي الزيدي نسباً ومذهباً، عن الإمام الواثق بالله المطهر، عن أبيه الإمام المهدي محمد بن المطهر، عن العلامة الزاهد محمد بن عبدالله الغزال، عن العلامة محيي الدين أحمد بن أبي الفتوح الحسني، عن العلامة سديد الدين علي بن بدر الهمداني، عن الشيخ العلامة نصر اللَّه منصور بن محمد المدلل، عن الشيخ العلامة أحد مشائخ الزيدية بالكوفة أبي علي الحسن بن علي بن ملاعب الأسدي، عن الشيخ العلامة العدل أبي منصور يحيى بن محمد الثقفي، عن المؤلف السيد الإمام الحافظ أبي عبدالله محمد بن علي العلوي رضي الله عنهم أجمعين.

وأروي كتاب شفاء الأوام للسيد الإمام الناطق بالحق حافظ العترة أبي طالب الأمير الحسين بن الأمير الداعي إلى اللَّه شيبة الحمد بدرالدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى عَلَيْه السَّلام، وجميع مؤلفاته كالتقرير شرح التحرير، وينابيع النصيحة، وثمرة الأفكار، والإرشـاد إلى سواء الإعتقاد، وغير ذلك من مؤلفاته بالسند السابق في المجموع إلى الإمام المنصور بالله القـاسم بن محمد عَلَيْه السَّلام عن جدنا السيد الإمام العلامة أمير الدين بن عبدالله الهدوي قراءة في الشفاء وإجازة في الجميع، وعن السيد العلامة الإمام إبراهيم بن المهدي القاسمي الجحافي، وعن السيد الإمام صلاح بن أحمد بن عبدالله بن الوزير عَلَيْهم السَّلام ثلاثتهم يروون عن الإمام المتوكل على اللَّه يحيى شرف الدين عن الإمام المنصور بالله محمد بن علي السراجي، عن الإمام الهادي لدين اللَّه عزالدين بن الحسن، عن الإمام المتوكل على اللَّه المطهر بن محمد بن سليمان، عن الإمام الواثق بالله المطهر، عن والده الإمـام المهدي لدين اللَّه محمد، عن والده الإمام المتوكل على اللَّه المطهر بن يحيى، عن المؤلف الأمير الناصر للحق الحسين بن بدر الدين محمد رضي الله عنهم أجمعين.

وأروي الشفاء وتتمته بالطرق السابقة إلى الإمام المتوكل على اللَّه يحيى شرف الدين عَلَيْه السَّلام وهو يرويه قراءة على السيد الإمام الهادي بن إبراهيم الوزير وهو والإمام أيضاً يرويانه عن والده السيد الحافظ صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير عَلَيْه السَّلام، وهو يرويه بالطرق الأولى قراءة على والده شيخ العترة محمد بن عبدالله الوزير عن والده السيد الإمام عبدالله بن الهادي بن إبراهيم بن علي الوزير قراءة على السيد الإمام شيخ الآل صلاح بن الجلال صاحب التتمة الكبرى والصغرى، وهو يرويه قراءة على السيد الإمام شيخ الآل محمـد الهادي بن يحيى صاحب الياقوتة بن الحسين قراءة على الإمام الولي المهدي لدين اللَّه علي بن محمد عَلَيْه السَّلام قراءة على إمام الشيعة الزيدية وشيخ الشريعة أحمـد بن حميد الحارثي رضي الله عنه قراءة على الإمام المهدي لدين اللَّه محمد بن المطهر بن يحيى قراءة على السيد الإمام شيخ الآل محمد بن المؤيد بن أحمد قراءة على المؤلف الأمير الناصر للحق الحسين بن محمد رضي الله عنهم أجمعين، وله طرق غير هذه تركناها إختصاراً. وجميع من قدمنا ذكره في الأسانيد من الأئمة الأطهار والعلماء الأخيار الثقات الأبرار رحمة اللَّه عليهم ورضوانه.

وأروي صحيفة الإمام علي الرضى بن موسى الكاظم عَلَيْه السَّلام بالأسانيد المتقدمة إلى الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى عَلَيْه السَّلام، عن سليمان بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم، عن الإمام نجم الدين التبريزي، عن الحافظ بن عساكر، عن إبراهيم بن طاهر السحامي، عن الحافظ البيهقي الشافعي، عن أبي القاسم المفسر، عن أبي بكر بن جعدة، قال: أنبأنا أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني علي بن موسى الرضى سنة أربع وتسعين ومائة، قال: حدَّثني أبي عن أبيه عن آبائه. انتهى.

قال شيخنا علامة العصر الحجة مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيَّده اللَّه في كتابه لوامع الأنوار: واعلم أن هذا المسند - يعني الصحيفة - قد صح بتصحيح من يعتمد على تصحيحه، وبالتخريج لغالبه إن لم يكن لجميعه كما أشار السيد الإمام.

قلت: يعني صاحب طبقات الزيدية السيد العلامة صارم الدين إبراهيم بن القاسم بن المؤيد بالله محمد بن القاسم بن محمد رضي الله عنهم، قال: كما أشار إليه السيد الإمام في كتب أئمتنا عَلَيْهم السَّلام بأسانيدهم المعتمدة، وأما السند المذكور من طريق ابن عساكر - فإن في رجاله من بعد الإمام أحمد بن يحيى المرتضى من لم يصح عندي توثيقه. انتهى.

قال أيَّده اللَّه: وأما مؤلفات الإمامين المرتضى والناصر ولدي الإمام الهادي إلى الحق عَلَيْهم السَّلام فهي مروية في الشافي، وقد ذكرتها في التحف الفاطمية، وصحت روايتها بذلك، وبما صححه الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم فيما كتبه إلى المدينة.

قلت: ومن كتب المرتضى عَلَيْه السَّلام: كتاب النهي والإيضاح المأخوذ منهما في هذا الكتاب.

قال أيَّده اللَّه: وأمَّا البرهان في تفسير القرآن للإمام الناصر أبي الفتح الديلمي عَلَيْه السَّلام ؛ فقد صح بتصحيح الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة، والإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم عَلَيْهم السَّلام، وما ذكرت التصحيح له على هذا الوجه فلعدم تسلسل السند إليه في شيء من المسندات الموجودة. انتهى.

وأروي كتاب سلسلة الإبريز بالسند السابق إلى جدنا الإمام المظلل بالغمام المتوكل على اللَّه المطهر بن يحيى عَلَيْه السَّلام، عن عمران بن الحسن قراءة، عن أبي القاسم عبدالرحمن بن أبي حرمي العطـار المكي، قال: حدَّثنا بسلسلة الأبريز الشريف بقية السادة بحلب أحمد بن محمد بن جعفر، عن بقية المشائخ محمد بن علي بن ناشر الأنصاري، قال: أخبرنا السيد الإمام أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب الحسيني قراءة علينا من لفظه غير مرة، سنـة سبع وثلاثين وخمسمائة، قال: حدَّثني سيدي ووالدي أبو الحسن علي بن أبي طالب في سنة ست وستين وأربعمائة، قال: حدَّثني سيدي ووالدي أبوطالب الحسن بن عبيدالله الحسيني في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، قال: حدَّثني سيدي ووالدي عبدالله، قال: حدَّثني سيدي ووالدي محمد، قال: حدَّثني والدي عبيدالله، قال: حدَّثني والدي علي، قال: حدَّثني سيدي ووالدي الحسن، قال: حدَّثني والدي الحسين، قال: حدَّثني سيدي ووالدي جعفر الملقب الحجة، قال: حدَّثني سيدي ووالدي عبيدالله الزاهد، قال: حدَّثني سيدي ووالدي الحسين الأصغر، قال: حدَّثني سيدي ووالدي علي بن الحسين زين العـابدين، قال: حدَّثني سيدي ووالدي الحسين المظلوم الشهيد سبط رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، قال: حدَّثني سيدي ووالدي أمير المؤمنين ويعسوب الدين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((ليس الخبر كالمعاينة))، إلى آخر الأربعين، ونرويها بسند آخر مذكور في طبقات الزيدية وبلوغ الأماني

keresem csak
25 Jun 2008, 08:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في النيَّة

أبو طالب عَلَيْه السَّلام في الأمالي [ص241]: بالإسناد إليها، قال: أَخْبَرنا أبي رحمه الله، قال: أَخْبَرنا عبدالله بن أحمد بن سلاَّم، قال: أَخْبَرنا أبي، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قـال: حدَّثنا عبدالله بن داهر، عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((قراءةُ القرآن في الصـلاة أفضـلُ من قراءة القرآن في غير الصلاة، وقراءةُ القرآنِ في غير الصلاة أفضلُ من ذكر اللَّه تعالى، وذكرُ اللَّه تعالى أفضلُ من الصدقة، والصدقةُ أفضلُ من الصيام، والصيام جُنَّة من النار))، ثم قال: ((لا قول إلاَّ بعمل، ولا قولَ ولا عملَ إلاَّ بنية، ولا قولَ ولا عملَ ولا نية إلاَّ بإصابة السنَّة)).

الناصر للحق الأطروش عَلَيْه السَّلام في البساط [ص65]: بالإسناد إليه، قال: حدَّثنا محمد بن منصور بلفـظ الحديث المتقدم وسنده إلاَّ أنه أرسله علي بن الحسين عَلَيْه السَّلام، عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم.

وفي سلسلة الإبريز قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((الأعمال بالنية)). [لوامع الأنوار ج3 ص 232].

* * * * * * * * * *
القول في الطهارة

أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [العلوم:1/21]، [الرأب:1/44]: وبه قال وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: (عذاب القبر من ثلاثة: من البول، والدَّين، والنَّميمة).

المرتضى محمد بن يحيى بن الحسين عَلَيْهم السَّلام [المجموعة الفاخرة ص 248]: في كتاب النهي عن أبيه، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: (نهى رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أن يصلي الرجل في ثوب غير طاهر).

مجموع الإمام زيد بن علي عَلَيْه السَّلام [ص 72] بسنده عن علي عَلَيْه السَّلام: مثل حديث الأمالي.

* * * * * * * * * *
القول في الفأرة تقع في الماء ونحوه

أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [العلوم:1/90] [الرأب:1/192]: حدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا عباد بن يعقوب، عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي صلوات اللَّه عليه، في الفأرة تقع في السمن فتموت، قال: (إذا([1]) كان جـامداً أُخِذَتْ وما حولها فأُلقيت وأكل ما بقي، وإن كان ذائباً لم يُؤْكَل، وإذا وقعت في البئر فماتت نزحت حتى يغلبهم الماء، وإذا وقعت في الخل فماتت أهريق).

* * * * * * * * * *
القول فيما يقال عند دخول المخرج والخروج منه

أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [العلوم:1/14]، [الرأب:1/25]: بالسند الأول، أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: إنَّه كان إذا دخل المَخْرَج، قال: (بسم اللَّه، اللهم أني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المُخْبِثِ الشيطان الرجيم).

المؤيد بالله عَلَيْه السَّلام في شرح التجريد [شرح التجريد:1/31]: بهذا السند ولفظه، وروى محمد بن منصور عن أحمد ...إلخ وذكر مثل حديث الأمالي.

مجموع زيد بن علي عَلَيْه السَّلام [ص76] بسنده عن آبائه عن علي مثلُ خبرِ الأمـالي، وزيادة: (فإذا خرج من المَخْرَج قال: الحمدلله الذي عافاني في جسدي، الحمدلله الذي أماط عني الأذى).

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ص48/ج1]: روي عن أمير المؤمنين عَلَيْه السَّلام أنه كان إذا خرج من المتبرز، قال: (الحمدلله.. إلخ)، مثلُه.

وفي الجامع الكافي([2]) [ج1/ص13]: وروى محمد بإسناده عن علي صلى الله عليه أنه كان إذا خرج من المخرج.. إلخ مثلُه.

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [العلوم:1/15]، [الرأب:1/25]: حدَّثنا محمـد بن منصور، قال: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام: (أنه كان إذا خرج من المخرج قال الحمدلله.. إلخ) مثلُه.

* * * * * * * * * *
القول فيما نُهِي عنه حال البول والغائط

وفيها [الرأب:1/27]، [العلوم:1/15]: أَخْبَرنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن صبيح، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: (نهانا رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أن يَتَبَرَّز الرجلُ منَّا بين القبور، أو تحت الشجرة المثمرة، أو على ضَفَّة([3]) نهرٍ جار).

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ص48]: بلغنا عن رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه نهى أصحابه عن استقبال القبلة واستدبارها في الغائط، وعن استنجائهم بأيمانهم.

وروى في المنتخب [ص22]: وصححه عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، شرقوا أو غربوا)).

وفي كتاب النهي لمحمد بن يحيى المرتضى عَلَيْه السَّلام المجموعة الفاخرة ص(248): عن أبيه، عن آبائه عَلَيْهم السَّلام، عن رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((أنه نهى أن يستقبل الرجل الريح وهو يبـول، ونهى أن يبول الرجل عرياناً([4])، أو قائماً)).

ونهى صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أن يبال على قبر أو بين المقابر، ونهى عن الغائط على الطريق، ونهى أن يقضي الرجل حاجته من الغائط والناس ينظرون.

وقال: ((استتروا واستحيوا؛ فإن الستر والحياء من الإيمان)) ونهى صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أن يستنجي الرجل بيمينه، ونهى أن يدخل الرجل يده في الإناء إذا قام من نومه حتى يغسلها.

* * * * * * * * * *
القول في الاستنجاء

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/46]، [العلوم:1/22]: حدَّثنا محمد، قال: وحدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: أن امرأة سـألته: هل يجزي امرأة أن تستنجي بغير الماء ؟ قال: ((لا، إلاَّ أن لا تجد الماء)).

وفيها بهذا السند عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لا تستنجي المرأة بشيء سوى الماء، إلاَّ أن لا تجد الماء)).

ومثلُه [ص72]: في مجموع زيد عن آبائه عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، بلفظ: (لا تستنجِ) بحذف الياء في تستنجي على النهي.

وفي شرح التجريد [ج1 ص33]: والذي يدل على ذلك ما رواه زيد بن علي عَلَيْه السَّلام، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أن امرأة سألته: هل يجزي إمراءة أن تستنجي بشيء سِوى الماء ؟ فقال: ((لا، إلاَّ أن لا تجد الماء)).

* * * * * * * * * *
القول في الوضوء

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/64]، [العلوم:1/32]: قال أبو جعفر محمد بن منصور: وجدتُ في كتابي عن عيسى بن عبدالله قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي صلى الله عليه قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((باب وثيق بينكم وبين الشيطان الطَّهور)).

وفي أمالي أبي طالب عَلَيْه السَّلام [ص306]: وبه قال: أَخْبَرنا أبو أحمد علي بن الحسين بن علي الديباجي - ببغداد -، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عبدالرحمن بن عيسى بن ماتي، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا عباد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن سعيد([5]) بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا، ويزيد به في الحسنات))، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى هذه([6]) المسـاجد، وانتظار الصلاة، بعد الصلاة فما منكم من رجل يخرج من بيته متطهراً، فيصلي في الجماعة مع المسلمين، ثم يجلس في مجلسه ينتظر الصلاة الأخرى إلاَّ والملائكة تقول: (اللهم اغفر له([7])) اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة، فسوُّوا صفوفكم، وسُدوا الفُرَجْ، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: اللَّه أكبر، فقولوا: اللَّه أكبر، فإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وخيرُ صفوف الرجال المقدمُ، وشرها المؤخرُ، وخيرُ صفوف النساء المؤخرُ، وشرُها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاخفظن أبصاركُنَّ ولا ترين عورات الرجال من ضيق الأُزُر)).

ومثله في أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/388]، [العلوم:1/190]:بسنده عن محمد بن منصور إلى آخره، وفي لفظها إلاَّ أن الملائكة تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه.. إلخ. و ((فإذا قال إمامكم)) بالفاء الحديث بتمامه.

وفي أمالي أحمد بن عيسى [العلوم:1/32]، [الرأب:1/64]: حدَّثني محمد، قال: حدَّثني أبو الطاهر، قـال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: قال رسول صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((تأتي أمتي يوم القيامة غراً محجَّلِين من أثر الوضوء)).

وفي البساط للإمام الناصر الأطروش عَلَيْه السَّلام )) [ص72]: وحدَّثني أخي الحسين بن علي ومحمد بن منصور المرادي، قالا: حدَّثنا علي بن الحسن - يعنيان أبي عَلَيْه السَّلام - عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((من أسبغ وضوءه، وأحسنَ صلاتَه، وأدَّى([8]) زكاة ماله، وخزن لسانه، وكف غضبه، وأدَّى النصيحة لأهل بيت نبيئه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم فقد استكمل حقائق الإيمان، وأبوابُ الجنَّة مُفَتّحة له)).

وفي أمالي المؤيد بالله عَلَيْه السَّلام: أَخْبَرنا السيد أبو الحسين الهاروني، قال: أَخْبَرنا أبو عبدالله محمد بن عثمان النقاش، قال: أخبرنا الناصر للحق إلى آخر سند الناصر وحديثه بلفظ: لأهل بيت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم.

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/66]، [العلوم:1/34]: وبه قال: حدَّثنا محمـد، قال: حدَّثني أبو الطاهر، قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي صلى الله عليه، قـال: (قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لما أُسْرِي بي إلى السماء قيل لي: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري ؛ فعَلِّمْني، قال: في إسباغ الوضوء في السَبَرات([9])، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة))).

وفي مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص115]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (أفضل الأعمال إسباغ الطهور في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة).

وفي أمالي أبي طالب عَلَيْه السَّلام [ص74]: وبه قال: حدَّثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللَّه، قال: حدَّثنا أبو زيد عيسى بن محمد العلوي رحمه اللَّه، قال: حدَّثنا محمد بن منصور المرادي، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن علي، عن الحسين بن علوان، عن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي صلوات اللَّه عليهم، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((أُعطيتُ([10]) مالم يعط أحد من الأنبياء قبلي، جُعـلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وذلك قوله عزّ وجل: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43]، وأُحِـل لي المغنم، ولم يُحَل للأنبياء قبلي، وذلك قوله عزّ وجل: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال:41]، ونُصِرت بالرعب على مسيرة شهر، وفضِّلت على الأنبياء بثلاث: تأتي أمتي يوم القيامة غراً محجلين معروفين من بين الأمم، ويأتي المؤذنون يوم القيامة أطول الناس أعناقاً ينادون بشهادة أن لا إله إلاَّ اللَّه وأني محمد رسول اللَّه، والثالثة - ليس من نبي إلاَّ هو يحاسب يوم القيامة بذنب غيري، لقوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}[الفتح:2])).

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/62]، [العلوم:1/31]: حدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((أعطيت ثلاثاً لم يعطهنّ نبي قبلي... إلى آخر الحديث الذي قبله)، بزيادة: قبل غراً، ((منزلتها منزلة الأنبياء... إلخ)). وبدل للأنبياء قبلي ((لأحد قبلي)) وبعد على الأنبياء ((يوم القيامة)) وبعد أطول الناس أعناقاً ((معروفين)) وبدل رسول الله ((عبده ورسوله)).

وفي المجموع [ص74]: بسنده عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم مثل أمالي أبي طالب بزيادة ((من آثار الوضوء)) وبدل (إني محمد رسول الله) (وأن محمداً عبده ورسوله).

وفي المجموع [ص73]: بسنده، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((ما من امرءٍ مسـلمٍ قام في جوف الليل إلى سواكه فاستن به، ثم تطهر للصلاة، وأسبغ([11]) الوضوء، ثم قام إلى بيت من بيوت اللَّه عزّ وجل إلاَّ أتاه ملك فوضع فاه على فِيه، فلا يخرج من جوفه شيء إلاَّ دخل جوف الملك حتى يجيئ به يوم القيامة شهيداً شفيعاً)).

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/43]، [العلوم:1/21]: بسنده المتقدم مثلُه بلفظ ((فاستن، ثم تطهر، فأسبغ.... إلخ)).

وفي أمالي أبي طالب عَلَيْه السَّلام [ص425]: وبه قال: أَخْبَرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد البغدادي، قال: أَخْبَرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن إسحاق الكوفي، قال: حدَّثنا علي بن محمد النخعي، قال: حدَّثنا سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، قال: حدَّثنا نصر بن مزاحم المَنْقِري، قال: حدَّثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي، قال: حدَّثنا أبو خالد الواسطي، قال: حدَّثني زيـد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: سمعت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يقول: ((سبعةً تحت ظل العرش يوم لا ظل إلاَّ ظله: شاب نشأ في عبادة اللَّه عزّ وجل، ورجل دعته امرأة ذات حسب ونسب إلى نفسها، فقـال: إني أخاف اللَّه رب العالمين، ورجل خرج من بيته فأسبغ الطهور، ثم مشى إلى بيت من بيوت اللَّه ليقيم فريضـة من فرائض اللَّه، ثم هلك فيما بينه وبين ذلك، ورجل خرج حاجاً أو معتمراً، ورجل خرج مجاهداً في سبيل اللَّه، ورجل خرج ضارباً في الأرض يطلب من فضـل اللَّه ما يكفي به نفسه، ويعود به على عياله، ورجل قام في جوف الليل بعدما هدأت العيون، فأسبغ الطهور، ثم قام إلى بيت من بيوت اللَّه، فهلك فيما بينه وبين ذلك)).

وهو في مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص410]: عن آبائه عَلَيْهم السَّلام عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، واللفظ للأمالي.

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ص50،51 ج1]: وفي إسباغ الوضوء ما بلغنا عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((ما من امرء([12]) يتوضى فيحسن وضوءه ثم يصلي إلاَّ غفر اللَّه له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها)).

وفي إسباغ الوضوء ما بلغنا عن رسـول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((ألا أخبركم بما يمحو اللَّه به الخطايا، ويرفع به الدرجات! إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلك الرباط)).

وفيها [ص52 ج1]: بلغنا عن زيد بن علي، عن أبيه، عن علي بن طالب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لا تقبل الصلاة إلاَّ بطهور، ولا تقبل الصلاة إلاَّ بقرآن، ولا تتم صلاة إلاَّ بزكاة، ولا تقبل صدقة من غلول)).

* * * * * * * * * *
القول في صفة التطهر

أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/52]، [العلوم:1/26]: بسنده المتقدم عن حسين بن علوان، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: (جلست أتوضا، وأقبل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم حين ابتدأت في الوضوء، فقـال: ((تمضمض واستنشق واستنثر))، ثم غسلت وجهي ثلاثاً، فقال: ((قد يجزيك من ذلك مرتان)) وقال: وغسلت ذراعيَّ، ومسحت برأسي مرتين ، فقـال: ((قد يجزيك من ذلك المرّة)) وغسلت قدميَّ فقال: ((يا علي خلل الأصابع قبل أن تخلل بالنار)).

وفي شرح التجريد [ص39 ج1]: ويدل على ذلك ما أَخْبَرنا به أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني رضي الله عنه، قال: أَخْبَرنا أبو زيد عيسى بن محمد العلوي الرازي، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (جلست أتوضأ، فأقبل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم حين ابتدأت في الوضوء، فقال: ((تمضمض، واستنشق، واستنثر)).

وفي المجموع [ص49]: بسنده عن آبائه، عنه عَلَيْه السَّلام قال: رأيت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم توضأ، فغسل وجهه وذراعية ثلاثاً ثلاثاً، وتمضمض واستنشق، ثلاثاً ثلاثاً ومسح برأسه وأذنيه مرة([13]) مرة، وغسل قدميه ثلاثاً.

وفي الجامع الكافي: قال القاسم عَلَيْه السَّلام والحسن عَلَيْه السَّلام في رواية ابن صباح عنه وهو قول محمد: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً سنة من النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم.

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/28]، [العلوم:1/16]: حدَّثنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا محمد بن راشد، قال: حدَّثنا عيسى بن عبدالله، قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوءَ لمن لم يذكر اسم الله عزّ وجل)).

وذكر المؤيد بالله عَلَيْه السَّلام في شرح التجريد تخصيص ناسي التسمية بالإجماع.

أمالي أحمد [الرأب:35]، [العلوم:18]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أبو الطاهر، قال: حدَّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((خللوا أصابعكم قبل أن تخلل بالنار)).

وفي الأحكام [ص55 ج1]: وعنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((خَلِّلوا الأصابع بالماء قبل أن تخلل بالنار)).

وفي أمالي المؤيد بالله: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عثمان النقاش، قال: أَخْبَرنا الناصر للحق الحسن بن علي عَلَيْه السَّلام عن محمد بن منصور المرادي: قال أَخْبَرنا أبو الطاهر العلوي قال: حدَّثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((خلِّلوا أصابعكم قبل أن تُخَلَّلَ بالنار)).
القول في طهارة بعض الحيوانات وحله

في شرح التجريد [ج1 ص15]: وقد أَخْبَرنا أبو العباس الحسني، قال: أخأَخْبَرنا برنا علي بن سليمان، قال: حدَّثنا أحمد بن محمد بن سلام، قال: حدَّثنا الحسن بن عبدالواحد، قال: حدَّثنا أحمد بن صبيح، عن حسـين بن علوان، عن عبدالله بن الحسن عَلَيْه السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((كل شيء يَجْترّ، فلحمه حلال، ولعابه حلال، وسُورُه وبوله حلال)).

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/138]، [العلوم:1/64]: حدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((إنما الهِرُّ من أهل البيت)).

وقال أبوجعفر: توضأ من سورها واشرب.

وفيها [الرأب:1/142]، [العلوم:1/65]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد([14])، عن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه في الإبل والبقر والغنم، وكل شيء يحل أكـله، فلا بأس بشرب ألبانها وأبوالها، ويصيب ثوبك، إلاَّ الخيل العِراب([15]) فإنه يحل أكل لحومها، ويُكْرَه رَجِيْعُها، ورَجِيْع الحمر وأبوالها.

وفي شرح التجريد [ج1/ص23]: وأَخْبَرنا أبو عبدالله محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر للحق الحسن بن علي، عن محمد بن منصور وساق حديث الأمالي بسنده إلى ((ويصيب ثوبك)) بلفظ و(تصيب).

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/140]، [العلوم:1/64]: حدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (رأيت رسـول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وطئ بَعْرَ بَعِيرٍ رطب، فمسحه بالأرض، ثم صلَّى ولم يحدث وضوءاً، ولم يغسلْ قدماً).

ومثله في المجموع [ص60] بسنده بلفظ ((وصلى)).

وفي الجامع الكافي: وعن علي عَلَيْه السَّلام قال: (رأيت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وطئ بَعَرَ بَعِيرٍ رطب، فمسحه بالأرض، ثم صلى، ولم يغسل قدماً).

وفي شرح التجريد [ج1/ص25]: واستدل يحيى عَلَيْه السَّلام بما أَخْبَرنا به أبو الحسين علي بن إسماعيل، قال: حدَّثنا الناصر للحق الحسن بن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصـور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيـد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: (أتى رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم بجَفنة قد أُدِمت، فوجد فيها خنفساء أو ذبابة، فأمر به فطرح، ثم قال: ((سموا وكلوا، فإن هذا لا يحرم شيئاً)).

وفي الأحكام [ج2/ص402]: وفي ذلك ما بلغنا عن رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ((أنـه أُتِيَ بجفنة مأدومة فوجد فيها خنفساء، فأمر بها فطرحت، وقال: ((سموا عليها، وكلوا، فإن هذا لا يحرم شيئاً))، وأتي بطعام فوجد فيه ذباباً، فطرحه، ثم قال: ((كلوا، فليس هذا الذي أخرجته منه يحرم شيئاً)).

وروى نحوه في المنتخب [ص15] وصححه.

* * * * * * * * * *
القول في السواك

في شرح التجريد [ج1/ص52]: وأخبرنا محمد بن عثمان: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((من أطاق السواك مع الطهور فلا يَدَعْه)).

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/42]، [العلوم:1/21]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي صلوات اللَّه عليه، قـال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضت عليهم([16]) السواك مع الطهور، ومن أطاق السواك مع الطهور فلا يَدَعْهُ)).

المجموع [ص72]: بإسناده عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لولا أني أخاف أن أشقّ على أمتي لفرضتُ عليهم السواك مع الطهور، فلا تَدَعْه يا علي، ومن أطاق السواك مع الطهور فلا يَدَعْه)).

الهادي عَلَيْه السَّلام في الأحكام [ص49 ج1]: بلغنا عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لولا أني أخاف..)) إلخ، حديث الأمالي.

وفي صحيفة علي بن موسى الرضى عَلَيْه السَّلام [في مجموع الإمام زيد ص496]: بإسناده عن آبائه، عن علي قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((إن أفواهكم طُرُق من طرق ربكم فنظفوها)).

وقد تقدم حديث المجموع والأمالي لأبي طالب عنـه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ((ما من أمرئ مسلم قام في جوف الليل إلى سواكه فاستنّ به))..إلخ.

* * * * * * * * * *
القول في مسح الرقبة ونضح الغابة وسكب الماء على موضع السجود

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/56]، [العلوم:1/28]: حدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((من توضأ ومسح على سالفته([17]) بالماء وقفاه أمن من الغلّ يوم القيامة)).

في شرح التجريد [ج1 ص52]: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر للحق عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور إلى آخر رواية الأمالي بلفظ ((ثم مسح)) و((من الماء)).

أمالي أحمد بن عيسى [العلوم:1/18]، [الرأب:1/35]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أبو الطاهر، حدَّثنا حسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، قال: كان علي عَلَيْه السَّلام يوضي النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم فلم يكن يدع أن ينضح غابته ثلاثاً.

قال حسين: قلت لجعفر: وما غابته؟ فأشار إلى باطن لحيته.

وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبدالله، قـال: حدَّثني حسين بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يسكب الماء على موضع سجوده.

* * * * * * * * * *
القول فيمن لم يكمل وضوءه

في شرح التجريد [ج1/ص45]: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عثمان النقَّاش، قال: حدَّثنا الناصر للحق عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد الواسطي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (بينا أنا ورسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم جالسان في المسجد إذ أقبل رجل من الأنصار حتى سلم وقد تطهر، وعليه أثر الطهور، فتقدم في مقدم المسجد، ليصلي، فرأى رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم جانباً من عقبة جافاً، فقال لي: ((يا علي هل ترى ما أرى؟)) قلت: نعم، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((يا صاحب الصلاة إني أرى جانباً من عقبك جافاً، فإن كنت قد أمسسته الماء فامض في صلاتك، وإن كنت لم تمسسه الماء فاخرج من الصلاة))، فقال: يا رسول اللَّه كيف أصنع؛ أستقبـل الطهور؟ قال: ((لا، بل اغسل ما بقي))، فقلت: يا رسول اللَّه، لو صلى هكذا أكانت مقبولة ؟ قال: ((لا، حتى يعيدها)).

وهو في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/61]، [العلوم:1/31] بسند محمد هذا، وفيه بدل هل ترى أتري، وبلفظ ((فامضه وإن كنت.. إلخ)).، وبلفظ: ((كيف اصنع استقبل.. إلخ))

وفي الأحكام [ج1/ص55]: بلغنا عن رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم قال: ((ويل للعراقيب من النار))، وقال: ((ويل لبطون الأقدام من النار)).

* * * * * * * * * *
القول في الدعاء حال الوضوء وبعده

قال الهادي عَلَيْه السَّلام في الأحكام [ج1/ص49]: يقول: ما روي عن أمير المؤمنين عليه صلوات رب العالمين، فقد بلغنا عنه أنه كان يقول إذا وضع طهوره أمامه: (بسم اللَّه وبالله، وعلى ملة رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، ثم يغسل فرجه، فيقول: اللهم حصن فرجي برحمتـك عن معاصيك، ثم يتمضمض، فيقول: اللهم لقني حجتي يوم ألقاك، ثم يستنشق فيقـول: اللهم لا تحرمني رائحة الجنة برحمتك، ثم يغسل وجهه فيقول: اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، ثم يغسل يده اليمنى فيقول: اللهم اعطني كتابي بيميني، واغفر ذنبي، ثم يغسل يده اليسرى فيقول: اللهم لا تؤتني كتابي بشمالي، وتجاوز عن سيء أفعالي ، ثم يمسح رأسه فيقول: اللهم غشني رحمتك وأتمم عليَّ نعمتك، ثم يجيل يده على رقبته فيقول: اللهم قني الأغلال يوم الحساب، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين فيقول: اللهم ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الأقدام يا ذا الجلال والإكرام، ويخلل بين أصابعهما ويبدأ في الغسل باليمنى منهما.

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/59]، [العلوم:1/30]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: ((ما من مسلم يتوضأ، ثم يقول عند وضوئه مرة: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، واغفر لي إنك على كل شيء قدير، إلاَّ كُتبت في رق، ثم خُتِم عليها، ثم وُضِعت تحت العرش حتى تُدْفَع إليه بخاتمها يوم القيامة)).

ومثله في مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص78]: بسنده عن آبائه عنه صلوات اللَّه عليه، إلاَّ أنه قال: (ما من امرءٍ مسلم يتوضأ، ثم يقول عند فراغه من وضوئه).

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/59]، [العلوم:1/30]: وبه قال: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((من قال إذا فرغ من وضوئه: اللهم اجعلني من التوّابـين واجعلني من المتطهّرين، واغـفر لي إنك على كل شيء قدير، وجبت له الجنَّة، وغُفِرت لَهُ ذنوبه ولو كانت مثل زَبَد البحر)).

* * * * * * * * * *
القول في نواقض الوضوء

في شرح التجريد [ج1/ص53]: والذي يدل على فساد ما ذهبت إليه الإمامية ما أَخْبَرني به محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (كنت رجلاً مذّاء فاستحييت أن أسأل رسـول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال له رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم): ((يا مقداد هي أمور ثلاثة: الودي: وهو شيء يتبع البول كهيئة المني، فذلك منه الطهور، ولا غسل منه، والمذي: أن ترى شيئاً، أو تذكره، فتمذي فذلك منه الطهور، ولا غسل منه، والمني: الماء الدافق إذا وقع مع الشهوة أوجب الغسل)).

ومثله في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/93]، [العلوم:1/45]: بهذا السند من محمد بن منصور بلفظ: فأمرت المقداد، ولفظ: ((يا مقداد بن الأسود))، ولفظ: ((الودي شيء)) ولفط ((وجب الغسل))، ولفظ ((أو تذكره فينتشر)).

وهو أيضاً في مجموع زيد [ص66]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام بلفظ: ((عن ذلك لمكان ابنته مني فأمرت.. إلخ))، ولفظ: ((أو تذكره فينتشر فذلك.. إلخ))، ولفظ: ((وجب الغسل)).

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/95]، [العلوم:1/45]: وحدَّثنا محمد، حدَّثني أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: حدَّثني أبو جعفر، قـال: كان علي رجلاً مذَّاءً، فقال لعمر: (قد عرفت حال فاطمة وإني أستحيي أن أسأل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم فسله) فذكر ذلك للنبي فقال: ((إذا كان منيّاً ماجاً([18]) ففيه الغسل، وإذا كان مذيا فاغسله، وتوضأ وضوءك للصلاة)).

وفيها [الرأب:1/33]، [العلوم:1/17]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عَلَيْه السَّلام في الرجل يخرج من دُبُره الدود قال: (يتوضأ).

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ج1/ص52]: حدَّثني أبي، عن أبيه أنه قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميره، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام قال: (مَنْ رَعُف وهو في صلاته فلينصرف، فليتوضأ وليستأنف الصلاة).

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/82]، [العلوم:1/40]: وبه قال: حدَّثنا محمد، قال: حدَّثني قاسم بن إبراهيم، قال: حدَّثني أبو بكر بن أبي أويس إلى آخر ما في الأحكام بلفظ: (وليأتنف) وحذف (الصلاة).

وفي الجامع الكافي [ج1/ص89]: قال محمد: وسمعنا عن علي أنه قال: (من رعف في الصلاة فليتوضا، وليأتنف الصلاة).

وفي مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص120]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام في الرجل تخرج منه الريح، أو يرعف، أو يذرعه القيءُ وهو في الصلاة، (فإنه يتوضى، ويبني على ما مضى من صلاته، فإن تكلم استأنف الصلاة، وإن كان قد تشهد فقد تمت صلاته).

وفي شرح التجريد [ج1/ص54]: وأَخْبَرنا محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((القَلَس([19]) يفسد الوضوء)).

وهو في أمالي أحمد ين عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/76]، [العلوم:1/38]: بهذا السند من محمد بن منصور.

وهو في مجموع زيد [ص62]: عن آبائه، عنه عَلَيْه السَّلام.

* * * * * * * * * *
القول في يسير الدم

في شرح التجريد [ج1/ص55]: أخبرنا محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: (خرجت مع رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وقد تطهرّ للصلاة، فأمسّ إبهامه أنفه فإذا دم، فأعاد مرة أخرى فلم يَرَ شيئاً، وجفّ ما في أبهامه، فأهوى بيـده إلى الأرض، فمسحها، ولم يحدث وضوءاً، ومضى إلى الصلاة).

وهو في أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/81]، [العلوم:1/40]: بهذا اللفظ والسند من محمد إلى زيد بن علي، وبدل لفظة فمسحها ((فَمَسَحَه)).

وهو في المجموع [ص69]: عن آبائه عَلَيْهم السَّلام بلفظ (فأعادها)، ولفظه: ((فلم ير شيئا فأهوى بها...إلخ)) وبدون (وجف).

* * * * * * * * * *
القول في عدم الوضوء على من مسَّ ذكره أو أكل مما مسته النار

في المجموع [ص63]: عن آبائه عَلَيْهم السَّلام، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: (لا وضوء على مَنْ مسَّ ذكره).

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/88]، [العلوم:1/43]: وبه قال: حدَّثنا محمد، قال: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (اعتكف رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم العشر الأواخر من شهر رمضان، فلما نادى بلال بالمغرب أتى رسول اللَّه بكَتِف جَزُور مشويَّة، فـأمر بلالاً فكف هنيهة، فأكـل عَلَيْه السَّلام وأكلنا، ثم دعى بلبن إبل، قد مُذِقَ له - قال محمد: يعني خلط بماء - فشرب وشربنا، ثم دعا بماء فغسل يده من غَمَر([20]) اللحم، ثم مضمض فاه، ثم تقدم فصلى بنا، ولم يحدث طَهوراً).

* * * * * * * * * *
القول في وضوء مَنْ لم يحدث

في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/72]، [العلوم:1/36]: وبه قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام: أنه توضأ، ثم مسح على نعليه فلما فرغ قال: (هذا وضوء من لم يُحْدِث).

* * * * * * * * * *
القول في نسخ المسح على الخفين ونحوها

في مجموع الإمام زيد بن علي عَلَيْه السَّلام [ص80]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام: (أن رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم مَسَح قَبل نزول المائدة، فلما نزلت آية المائده لم يمسح بعدها).

وفيه [ص84]: عن أبائه عَلَيْهم السَّلام عن علي عَلَيْه السَّلام، أنه كان يقول: (سبق الكتابُ الخفين).

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ج1/ص79]: حدَّثني أبي، عن أبيه أنه قال: لم أر أحداً من آل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يشك في أن قراءة رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ، وعلي بن أبي طالب رحمة اللَّه عليه، وجميع آلهما، وجميع المهاجرين من بعدهما {وَأَرْجُلَكُمْ}[المائدة:6] بالنصب يردونها بالواو نَسَقاً على الوجه.

وفيها [ج1/ص78]: أيضاً في المسح على الخُفَّين، والشراك، والرجلين، والخمار، والعمامة، والقلنسوة، أجمع آل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه لا مسح على شيء من ذلك، وإن من مسح على شيء من ذلك فلم يتوضأ، وإنه لاصلاة له إلا بوضوء.

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/143]، [العلوم:1/65]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، قال: سأله رجل فقـال: المرأة توضأ للصلاة هل يجزيها أن تمسح على خمارها ؟ قال: لا، ولو أن يَمَسَّ الماء مُقَدَّم رأسها.

وحدَّثنا محمد، حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم مثله.

وحدَّثنا محمد، حدَّثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم: في المرأة تمسح على خمارها - قال أهل بيت النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم لايرون ذلك.

[العلوم (ج1/ ص251) الرأب (ج1/ ص493)] حدَّثني علي ومحمد ابنا أحمد بن عيسى، عن أبيهما أنه سئل عن صلاة النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم كيف كانت قبل نزول المائده أبوضوء، أم بمسح ؟ فقال: إن جبريل نزل فعلم النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم الوضوء بتمامه، فكان يتوضأ بالوضوء التام، ويصلي، ثم أنزل اللَّه آية الوضوء في سورة المائده بتوكيد الوضوء الأول، والقرآن نَزَل بالغسل.

وفي الجامع الكافي [ج1/ص18]: قال: يعني القاسم عَلَيْه السَّلام: وأهل بيت النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم لايرون أن تمسح المرأة على خمارها.

وقال القاسم عَلَيْه السَّلام أيضاً فيما حدَّثنا علي، عن محمد، عن أحمد، عن عثمان، عن القومسي، عنه: أجمع آل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم على ترك المسح على الخفين.

قال القومسي: فقلت له اتنهى عن المسح على الخفين ؟ قال: نعم أشد ما.

وقال الحسن بن يحيى: أجمع آل رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم على غسل القدمين، وعلى النهي عن المسح على الخفين، وعلى النهي عن المسح على القدمين، والخمار، والعمامة، والكمة، وإ‎ن ذلك كله لايجزي المتطهر عندهم من الرجال والنساء.

وفي شرح التجريد [ج1/ص66]: أَخْبَرنا به أبو الحسين بن إسماعيل، قال: أَخْبَرنا الناصر، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: لمَّا كان في ولاية عمر جاء سعد بن أبي وقاص، فقال: يا أمير المؤمنين ما لقيت من عمار!، قال: وما ذاك، قال: حيث خرجت، وأنا أريدك، ومعي الناس، فأمرتُ منادياً فنادى بالصلاة، ثم دعوت بطهور، فتطهرت، ومسحت على خفي، وتقدمت أصلي، فاعتزلني عمار فلا هو اقتدى بي، ولا هو تركني، فجعـل ينادي من خلـفي: يا سعد أصلاة بغير وضوء !، فقال عمر: يا عمار اخرج مما جئت به، فقال: نعم، كان المسح قبل المائده. فقال عمر: يا أبا الحسن ما تقول ؟

قال: أقول: (إن المسح كان من رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم في بيت عائشة، والمائده أنزلت في بيتها)، فأرسل عمر إلى عائشة، فقالت: كان المسح قبل المائده، وقل لعمر: والله لأن تقطع قدماي بعقبيهما أحب إليَّ من أن أمسحَ عليهما، قال عمر: لانأخذ بقول امرأة ، ثم قال: أنشد اللَّه امرأً شهد المسح من رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم لمَّا قام فقام ثمانية عشر رجلاً كلهم رأى رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يمسح وعليه جبة شامية ضيقة اليدين ، فأخرج يـديه من تحتها، ثم مسح على خفيه، فقال عمر: ما ترى([21]) يا أبا الحسن، فقال: (سلهم قبل المائده أو بعدها، فسألهم)، فقالوا: ما ندري، فقال علي عَلَيْه السَّلام : (أنشد اللَّه امرأ مسلماً علم أن المسح كـان قبل المائده لمَّا قام)، فقام اثنان وعشرون رجلاً، فتفرّق القوم وهؤلاء قيامٌ يقولون: لانترك ما رأينا، وهؤلاء يقولون: لانترك ما رأينا.

* * * * * * * * * *
باب في الغسل

في أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْهما السَّلام [الرأب:1/98]، [العلوم:1/47]: وحدَّثنا محمد، حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السَّلام، قـال: الغسل من الجنابة واجب، ومن غسل الميت وإن تطهرت أجزاك، والغسل من الحمام وإن تطهرت أجزاك، والغسل من الحجامة وإن تطهرت أجزاك، وغسل العيدين، وما أحب أن أدعهما، وغسل الجمعة وما أحب أن أدعه ؛ لأني سمعت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يقول: ((من أتى الجمعة فليغتسل)).

وفي المجموع [ص63]: عن آبائه، عنه عَلَيْه السَّلام مثلُه، ولم يذكر فيه (والغسل من الحمام) وذكر فيه (ومن غسل الميت سنة).

وفي الأمالي أيضاً [الرأب:1/100]، [العلوم:1/47]: بالسند المتقدم قال: سمعت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يقول: ((من أتى الجمعة فليغتسل)).

وقال علي: (ما أحبّ أن أدعه).

وقال الهادي عَلَيْه السَّلام في الأحكام [ج1/ص142]: والغسل في يوم الجمعة فليس بفرض واجب، وإنما أمر به رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أصحابه، لأنهم كانوا يكونون في مكاسبهم، وأعمالهم؛ فيصيبهم الغبار والتراب، ويتراكم عليهم العرق، ثم يأتي وقت الصلاة يوم الجمعة، فيحضرون للصلاة وهم على تلك الحال ؛ فيزدحمون، فيثور منهم رائحة ذلك الغبار مع العرق، فيتأذى بعضهم من بعض، فأمرهم رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم بالغسل يوم الجمعة ففعلوا، فذهبت تلك الرائحة، وأماطوا بالماء ما كان يعلوهم منها.

* * * * * * * * * *
القول في البول قبل الغسل

في شرح التجريد [ج1/ص69]: ويدل على ذلك ما أخبرنا به أبو العباس الحسني، حدَّثنا أبو زيد العلوي، وأخبرنا محمـد بن عثمان النقاش، قالا: حدَّثنا الناصر للحق، قالا: حدَّثنا محمد بن منصور، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن خالد بن عيسى العكلي، عن حصين بن مخارق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول، وإلا تردد بقية المني فكان منه داء لادواء له)).

وهو في أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/97]، [العلوم:1/46]: بهذا السند من محمد بن منصور.. إلخ.

* * * * * * * * * *
القول في صفة الغسل من الجنابة

في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/104]، [العلوم:1/48]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: لما كان في ولاية عمر قَـدِم عليه نفرٌ من أهل الكوفة، فقال: من القوم ؟ فقالوا: نفر من أهل العراق. فقال: بإذن أو بغير إذن؟ قالوا: لا، بل بإذن، قال: لو غير ذلك قلتم لأنكلتكم عقوبة، قالو: جئنا نسألك عن أشياء، قال: هاتوا، قالوا: نسألك عن الغسل من الجنابة، وعن أمور ذكروها، فقال: ويحكم؛ أسحرة أنتم ما سالني عنهن أحد مذ سألت رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم عنهن، ألست شاهداً يا أبا الحسن ؟ قال: قلت بلى، قال: فأدِّ ما أجابني رسول اللَّه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فإنك أحفظ لذلك مني، فقلت: (سألته عن الغسل من الجنابة، فقال عَلَيْه السَّلام: ((تصب على يديك، قبل أن تدخل يدك في إنائك، ثم تضرب بيدك إلى مراقِّك فتنق، ثم تضرب بيدك إلى الأرض، ثم تصب عليها من الماء، ثم تمضمض وتستنشق وتستنثر ثلاثاً، وتغسل وجهك وذراعيك ثلاثاً، وتمسح برأسك، وتغسل قدميك، ثم تفيض الماء على رأسك ثلاثاً، وتفيض الماء على جانبيك، وتدلك من جسدك ما نالت يداك.

وفي المجموع [ص64]: حدَّثني أبو خالد رحمه الله قال: سألت زيد عَلَيْه السَّلام عن الغسل من الجنابة ؟ فقال: تغسل يديك ثلاثاً، ثم تستنجي وتوضأ وضوءك للصلاة، ثم تغسل رأسك ثلاثاً، ثم تفيض الماء على سائر جسدك ثلاثاً، ثم تغسل قدميك. قال: حدَّثني بهـذا أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم.

قال الهادي عَلَيْه السَّلام في الأحكام [ج1/ص57]: حدَّثني أبي، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم اغتسل من الجنابة: فتوضأ فغسل يديه، ثم غسل فرجه، وكان يفيض الماء بيمينه على يساره، ثم غسل يده، ثم تمضمض واستنشق، وغسل وجهه، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح رأسه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل سائر جسده، ومسح جسده بيده، ثم تنحى عن الموضع الذي أفاض على جسده الماء فيه، ثم غسل رجليه بعد ذلك، ثم أعاد بعد ذلك وضوءه لصلاته.

أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/105]، [العلوم:1/49]: وحدَّثنا محمد حدَّثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في غسل الجنابة كيف هو؟ قال: الذي روي عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، أنه توضأ فغسل يديه، ثم غسل فرجه، ثم مسح يده اليسرى بالأرض، وكان يفيض الماء بيمينه على يساره، ثم غسل يديه، فتمضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح رأسه، ثم أفاض الماء على رأسه ثلاثاً، ثم على سائر جسده، ومسح جسده بيده، ثم تنحى عن الموضع الذي أفاض على جسده فيه، وغسل رجليه بعد ذلك.

مجموع الإمام زيد بن علي عَلَيْه السَّلام [ص90]: عن آبائه عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قال: (لما كان في ولاية عمر قدم عليه نفر من أهل الكوفة قالوا: جئناك نسألك عن أشياء، نسألك عن الغسل من الجنابة، وما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً، فقـال: بإذن جئتم أم بغير إذن ؟ قالوا: لا، بل بإذن، قال: لو غير ذلك قلتم لنكّلتكم عقوبة، ويحكم! أسحرة أنتم ؟ لقد سألتموني عن أشياء ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم عنهن، ألست كنت شاهداً يا أبا الحسن ؟ قال: قلت: بلى، قال فأدِّ ما أجابني به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ؛ فإنك أحفض مني لذلك فقلت: سألْتُه عن الغسل من الجنابة، فقال صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((تصبّ الماء على يديك قبل أن تدخلهما في إنائك، ثم تضرب بيدك إلى مراقك فتنقي ما ثَمَّ، ثم تضرب بيدك إلى الأرض، ثم تصب عليها من الماء، ثم تمضمض، وتستنشق، وتستنثر ثلاثاً، ثم تغسـل وجهك وذراعيك ثلاثاً ثلاثاً، وتمسح برأسك، وتغسل قدميك، ثم تفيض الماء على رأسك ثلاثاً، وتفيض الماء على جانبيك، وتدلك من جسدك ما نالت يداك)) وسألته مالك من امرأتك إذا كانت حائضاً ؟ قال صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((ما فوق الإزار، ولا تطلع على ما تحته))).

* * * * * * * * * *
القول في المسح على الجبائر

في شرح التجريد [ج1/ص76]: أَخْبَرنا محمد بن عثمان النقَّاش، قال: حدَّثنا الناصر للحق عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، حدَّثنا حسـين بن علوان، عن أبي خـالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: أصيبت أحدى زنديَّ مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فجُبِرتْ فقلت: يا رسول الله كيف أصنع بالوضوء ؟ قال: ((امسح على الجبائر)) قال: قلت: فالجنابة، قال: ((كذلك فافعل)).

وهو في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/115]، [العلوم:1/55]: بهذا السند من محمد.. إلخ. وزيادة: (فأمر به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم فجُبر).

وهو أيضاً في المجموع [ص83]: عن آبائه عَلَيْه السَّلام بلفظ: كسرت، وبلفظ (فامر رسول الله)، وبلفظ: (قلت: والجنابة).

* * * * * * * * * *
القول في تفريق الغسل

في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/106]، [العلوم:1/50]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة، فغسلت رأسي، ثم جلست حتى جف رأسي، أفأعيد الماء على رأسي وجسدي؟ قال: ((لا، يجزيك غسل رأسك من الإعادة)).

وهو في المجموع [ص65]: عن آبائه بلفظ: (على رأسي، فقال: لا، بل يجزيك.. إلخ).

* * * * * * * * * *
القول فيما يوجب الغسل

في المجموع [ص65]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام: قال: (إذا التفى الختانان، وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل).

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/107]، [العلوم:1/50]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر يقول: اجتمعت قريش والأنصار فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقالت قريش: إذا التفى الختانان فقد وجب الغسل، فترافعوا إلى علي صلوات الله عليه، فقال علي صلوات الله عليه: (يا معشر الأنصار. أيوجب الحد ؟)

قالوا: نعم.

قال: (أيوجب المهر ؟)

قالوا: نعم.

فقال: (ما بال ما أوجب الحد والمهر لا يوجب الماء ! فأبوا وأبى).

وفيها أيضاً [الرأب:1/108]، [العلوم:1/51]: حدَّثنا جعفر، عن قاسم بن إبراهيم في الرجل يجامع المرأة فلا ينزلان هل عليهما الغسل أم لا ؟ قال: قد اختلف عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وعن علي عَلَيْه السَّلام، واختلف فيه المهاجرين والأنصار، وكثرت الأحـاديث في هذا غير أن الإحتياط أن يغتسل، ومن ترك الغسل منه وتوضأ وأخذ بما ذكر عن كثير من رجال الأنصار، وعن علي، وابن عباس وتأول ما جاءت به الآثار لم يكن كمن لم يغتسل بعد الإنزال.

وقد قالوا: إن ما أوجب الحد أوجب الغسل، وقالوا أيضاً: الماء من الماء.

وفي الجامع الكافي [ج1/ص25] عن القاسم نحوه.

وفي الأحكام [ج1/ص58]: حدَّثني أبي، عن أبيه: في الرجل يجامع المرأة، فلا ينزل، هـل عليهما الغسل أم لا ؟ فقال: قد اختلف في ذلك عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، وعن علي عَلَيْه السَّلام، واختـلف المهاجرون والأنصار، وكثرت فيه الروايات غير أن الاحتياط أن يغتسل، وقد قيل: إن ما أوجب الحد أوجب الغسل.

* * * * * * * * * *
ا

keresem csak
25 Jun 2008, 08:51 PM
لقول في المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/110]، [العلوم:1/51]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (دخلت أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم على عائشة -وذلك قبل أن يؤمر([22]) بالستر دوننا-، فإذا عندها نسوة من قريش والأنصار، فقالت عائشة: يا رسول الله هؤلاء النسوة جئنك يسألنك عن أشياء يستحين من ذكرها، فقال: ((إن الله لا يستحيي من الحق))، قالت: المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل هل عليها الغسل ؟ فقال: ((عليها الغسل. إنَّ لها ماءً كماء الرجل، ولكن الله أسرَّ ماءها، وأظهر ماء الرجل، فإذا ظَهَر ماؤها على ماء الرجل ذهب الشبه إليها، وإذا ظهر ماء الرجل على مائها ذهب الشبه إليه، وإذا اختلطا كان الشبه منها ومنه، فإذا ظهر منها ماء كماء الرجل فلتغتسل ولا يكون ذلك إلاَّ من شرارهنّ([23]))).
القول في الجنب يطعم قبل أن يغتسل

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/121]، [العلوم:1/56]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام: أن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم سئل عن الجنب هل يَطْعَم قبل أن يغتسل ؟ قال: ((لا حتى يغتسل، أو يتطهر طهوره للصلاة)).

في المجموع [ص71]: نحوُه عن آبائه بلفظ: هل يطعم الجنب، وبلفظ: ((أو يتوضأ للصلاة)).

وفي الأحكام [ج1/ص61]: قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ينبغي له أن يغسل فرجه ويديـه ويتمضمض قبل أن يأكل أوينام، وإن فعل غير ذلك لم يحرم عليه، غير أنه يكون مخالفاً للأثر.

* * * * * * * * * *
القول في نقض شعر المرأة عند الاغتسال

في المجموع [ص91]: سألت زيد بن علي عَلَيْه السَّلام عن غسل الحائض والنفساء ؟ قال عَلَيْه السَّلام: (مثلُ غسل الجنابة)، قلت: هل تنقض شعر رأسها ؟ قال عَلَيْه السَّلام: (لا. سألَتْ أم سلمة رضي الله عنها النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم عن ذلك فقال صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((يكفيكِ ثلاث غسلات))).

وفي الأحكام [ج1/ص62]: حدَّثني أبي، عن أبيه في المرأة هل تنقض شعرها عند اغتسالها من الجنابة ؟ فقال: لا تنقض شعرها ؛ لأنَّ الماء يأتي على ذلك كله، ولكن تجمع شعرها على رأسـها، وتصب عليه الماء حتى يأتي على ذلك كله، وتعصره، وتحركه حتى تعلم أن الماءَ قد وصل إلى أصوله، وكذلك روي عن أم سلمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه أمرها بذلك، وكانت كثيرة الشعر، شديدة الظَّفَر، فلم يأمرها أن تنقض شعرها.

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/124]، [العلوم:1/58] جعفر بن محمد، عن قاسم بن إبراهيم عَلَيْهم السَّلام نحو رواية الأحكام عن أم سلمة.

وقال القاسم: إن النقض في الحيض أعجب إلينا.

* * * * * * * * * *
القول في مقدار ماء الغسل

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/67]، [العلوم:1/35]: بالسند المتكرر عن حسين، عن زيـد، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليه، قال: (كنَّا نؤمر بالغسل من الجنابة للرجل بصاع، وللمرأة بصاعٍ ونصف).

وفي المجموع [ص70]: مثله عن آبائه.

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ج1/ص53]: باب القول فيما روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم في الطهور للصلاة بالمد من الماء، والغسل من الجنابة بالصاع. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: هذا حديث قد روي والله اعلم بصدقه.

وفي الجامع الكافي [ج1/ص20]: قال القاسم عَلَيْه السَّلام: ليس في مقدار الماء الذي يتوضأ بـه، ويغتسل به شيء معلوم، وإنما هو على قدر ما يعلم أنه قد استنقي، وقد ذكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع..... إلخ عَلَيْه السَّلام.

* * * * * * * * * *
القول في أن الجنب والحائض لا ينجس ما باشراه

في المجموع [ص68]: عن آبائه عنه صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم في الحائض والجنب يَعْرَقان في الثوب، قال: ((الحيض والجنابة حيث جعلهما الله فلا يغسلا ثيابهما)).

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/118]، [العلوم:1/55]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي نحوُه، بزيادة (في الثوب حتى يلثق عليهما.. إلخ)، وفي نسخة بزيادة (إلاَّ أن يريا أثراً).

وفي الأمالي أيضاً [الرأب:1/119]، [العلوم:1/56]: بهذا السند عن علي عَلَيْه السَّلام قـال: عاد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم -وأنا معه- رجلاً من الأنصار، فتطهر للصلاة، ثم خرجنا، فإذا نحن بحذيفة بن اليمان، فأومأ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم إلى ذراع حذيفة ؛ ليدعم عليها، فنخسها حذيفة، فأنكر ذلك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فقال: ((مالك يا حذيفة؟)) فقال: إني جنب، فقال: ((يا حذيفة إبرز ذراعك، فإن المسلم ليس بنجس)) ثم وضع كفه على ذراعه وإنها لرطبة، فادّعم عليها، حتى انتهى إلى المسجد، ثم قال: ((ياحذيفه انطلق فأفض عليك من الماء، ثم أجب الصلاة)) ثم دخل، فصلى بنا، ولم يحدث وضوءاً، ولم يغسل يداً.

وفي مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص68]: عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام أن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم صافح حـذيفة بن اليمان، فقال: يا رسول الله إني جنب، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((إن المسلم ليس ينجس)).

* * * * * * * * * *
القول في اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد

في أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/117]، [العلوم:1/55]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: حدَّثني أبو جعفر، قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم يغتسل هو وبعض أزواجه من إناءٍ واحد من الجنابة.

وفي الجامع الكافي [ج1/ص6]: وروى محمد بأسانيده عن بعض أزواج النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله من الجنابة من إناءٍ واحد ألا أنه الفرق.

* * * * * * * * * *
القول في غسل ذي الجروح ونحوه

في أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/114]، [العلوم:1/54]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: (إذا كانت بالرجل قروح فاحشة لا يستطيع أن يغتسل فليتوضأ وضوءه للصلاة، وليصب عليه الماء صباً).

وهو في المجموع [ص84]: عن آبائه عن علي عَلَيْه السَّلام.

وفي أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/113]، [العلوم:1/54]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام في الرجل يكون فيه القروح والجراحات والجدري قال: (أصبب عليه الماء صباً).

ومثله في مجموع زيد أيضاً [ص83]: عن آبائه عن علي عَلَيْه السَّلام.

وفي الأمالي بالسند المتقدم أيضاً عن علي عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/114]، [العلوم:1/54]: أنه أتاه رجل، فقال: إن إبني أو أخي به جدري وقد أصابته جنابة فكيف أصنع به ؟ قال: (يمموه).

وهو في مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص84]: عن آبائه بلفظ: (إن أخي أو ابن أخي.. ..إلخ)، وبلفظ: (نصنع).

في شرح التجريد [ج1/ص77]: وأَخْبَرنا محمد بن عثمان النقاش، قال: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: أَخْبَرنا أحمد بن عيسى إلى آخر سند الأمالي وروايتها المتقدم بلفظ: (إن إبن أخي به جدري).

* * * * * * * * * *
القول فيما رخص للحائض والجنب

في الأمالي [الرأب:1/176]، [العلوم:1/79]: حدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (يقرأ الجنب، والحائض، الآية والآيتين، ويمسان الدرهم فيه اسم الله، ويتناولان الشيء من المسجد).

ومثله في مجموع زيد عَلَيْه السَّلام عن آبائه. [ص89]

* * * * * * * * * *
القول في التيمم

في شرح التجريد [ج1/ص78]: أَخْبَرنا محمد بن عثمان النقَّاش، قال: حدَّثنا الناصر عَلَيْه السَّلام، قال: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عَلَيْهم السَّلام، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً، قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43])).

وقد تقدمت رواية المجموع وأمالي أحمد بن عيسى وأمالي أبي طالب عَلَيْهم السَّلام: أعطيت ثلاثاً إلى آخر الرواية، وقد اشتملت على نحو هذه الرواية فراجعها.

وفي أحكام الهادي عَلَيْه السَّلام [ج1/ص69]: حدَّثني أبي، عن أبيه، قال: حد التيمم بالصعيـد إلى المرفقين كحد الوضوء، وقد ذكر عن علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام أنه كان يأمر بذلك.

وفيها [ج1/ص68]: حدَّثني أبي، عن أبيه، قال حدَّثني أبو بكر بن أبي أويس، عن الحسين بن عبدالله بن ضميرة، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام أنه قال في التيمم: (الوجه واليدان إلى المرفقين).

وهو في أمالي أحمد عن محمد عن القاسم عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/149]، [العلوم:1/68]: إلى آخر سند الأحكام بزيادة: (ثلاثاً مثل الوضوء).

وهو في شرح التجريد [ج1/ص83]: بلفظ: وروى يحيى، عن أبيه.. إلخ، ما في الأحكام بلفظ: (أعظاء التيمم الوجه.. إلخ).

وفي مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص86]: عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي عَلَيْه السَّلام قال: (التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربةٌ للذراعين إلى المرفقين).

وفي الأمالي أيضاً [الرأب:1/150]، [العلوم:1/68]: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، قال: حدَّثني أبو جعفر، قال: خرج رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم فـإذا هو بعمار رضي الله عنه في رملة يتمرغ فيها، فقال: ((مالك تمعك تمعك الحمار ؟)) فقال: أصابتني جنابة، فقال: ((إنما يجزيك أن تصنع هكذا ، ثم ضرب بيده ثلاثاً، فتيمم)).

* * * * * * * * * *
القول في تلوُّم الجنب

في الأمالي لأحمد بن عيسى [الرأب:1/153]، [العلوم:1/70]: إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي صلوات الله عليه قال: (يتلوَّم الجنب إلى آخر الوقت، فإن وجد الماء اغتسل وصلى، وإن لم يجد تيمم وصلى، فإذا وجد الماء اغتسل ولم يعد).

وفي شرح التجريد [ج1/ص79]: ومما يعتمد عليه ما أَخْبَرنا به أبو العباس الحسني رضي الله عنه، قال: أَخْبَرنا محمد بن بلال، قال: أَخْبَرنا محمد بن عبدالعزيز، قال: حدَّثنا الحماني، قال: حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عَلَيْه السَّلام في الجنب لا يجد الماء يتلوَّم ما بينه وبين آخر الوقت فإن وجد الماء، وإلاَّ تيمم وصلى.

وفي مجموع زيد عَلَيْه السَّلام [ص86]: عن آبائه، عن علي كرم الله وجهه في الجنب لا يجد الماء، قال: (يتيمم ويصلي، فإذا وجد الماء اغتسل ولم يعد([24]) الصلاة).

* * * * * * * * * *
القول في التيمم مع وجود الماء

وقد تقدم ما يدل عليه في المجدور برواية المجموع، وأمالي أحمد، وشرح التجريد.

وفي مجموع الإمام زيد [ص86]: عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عَلَيْهم السَّلام، قال: (إذا كنت في سفر ومعك ماء، وأنت تخاف العطش، فتيمم واستبقِ الماء لنفسك).

وفي أمالي أحمد بن عيسى عَلَيْه السَّلام [الرأب:1/162]، [العلوم:1/72]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن عطاء، عن زاذان، عن علي عَلَيْه السَّلام في الرجل معه الماء اليسير قال: (يبقيه لنفسه([25]) ويتيمم).
القول في التيمم لكل صلاة

في أمالي أحمد [الرأب:1/164]، [العلوم:1/73]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا حسين بن نصر، عن خالد، عن حصين، عن جعفر، عن أبيه، قال: مضت السنة أن لا يصلى بالتيمم إلاَّ صلاة واحدة ونافلتها.

وفي شرح التجريد [ج1/ص81]: وروى أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هيثم، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عَلَيْه السَّلام قال: (تيمم لكل صلاة).

* * * * * * * * * *
القول في الحيض

في الأمالي([26]) [الرأب:2/1132]، [العلوم:ج2/115]:

وحدَّثنا محمد، قال:حدَّثنا محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن ابن أبي خالد، عن عامر، قال: جاءت امرأة إلى علي قد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، طهرت عند كل قرء وصلت، فقال علي لشريح: (قل فيها)، فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يشهدون: أنها حاضت في شهر ثلاث حيض وتطهرت عند كل قرء صلت فهي صادقة، وإلاَّ فهي كاذبة، قال: فقال علي: (قالون بالرومية أصبت).

* * * * * * * * * *
القول في المستحاضة

في الأمالي [الرأب:1/180]، [العلوم:1/80]: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثني أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه عَلَيْهم السَّلام، قال: أتتْ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم امرأةٌ فزعمت أنها تستفرغ الدم، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((لعن الله الشيطان هذه ركضة من الشيطان في رَحِمك، فلا تدعين([27]) الصلاة لها)) فقالت: كيف أصنع يا رسول الله ؟ قال: ((اقعدي أيامك التي كنت تحيضين فيهن في كل شهر، فلا تصلين، ولا تصومين، ولا تدخلين مسجداً، ولا تقرأين قرآناً ، فإذا مضت أيَّـامك التي كنت تجلسين فيهن، فاجعلي ذلك أقصى أيامك التي كنت تجلسين فيهنّ ، فاغتسلي للفجر، ثم استدخلي الكرسف واستذفري استذفار الرجل، ثم صلي الظهر وقد دخل أول وقت العصر، ثم صلى العصر ثم أخرِي المغرب لآخر وقته، ثم اغتسلي واستـدخلي الكرسف، واستذفري استذفار الرجل، ثم صلي المغرب وقد دخل وقت العشـاء فصلي)) قال: فولت وهي تبكي وتقول: يا رسول الله لا أطيق ذلك ؛ فرق لها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وقال: ((اغتسلي لكل طهر كما كنت تفعلين، واجعليه بمنزلة الجرح في جسدك كلما حدث دم أحدثت طهوراً، ولا تتركي الكرسف والاستذفار. فإن([28]) طال ذلك (بها([29]) ) فلتدخل المسجد، ولتقرأ القرآن ولتصلي الصلوات ولتقضِ المناسك)).

وفي المجموع [ص87]: نحوُه بسنده عن آبائه عَلَيْهم السَّلام بزيادة: ((ثم صلي الفجر ثم أخري الظهر آخر وقت واغتسلي واستدخلي الكرسف([30]) واسثذفري اسثذفار الرجل ثم صلي الظهر.. إلخ)) وبلفظ الاستثفار بالثاء المعجمة بثلاث من أعلى في جميعها وبحذف النون في لا تدخلين ولا تقرين على القياس.

وفي الأمالي أيضاً [الرأب:1/184]، [العلوم:1/82]: في شأن المستحاضة حدَّثنا: محمد بن منصور، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود.... إلى قوله قال: يعني أبا جعفر عَلَيْه السَّلام قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((ركضة من الشيطان)).

قال الهادي عَلَيْه السَّلام في الأحكام [ج1/ص76]: في المستحاضة ما لفظه: ويجب عليها إذا قعـدت أيام أقرائها، ثم أتت أيامُ طهرها: أن تغتسل كما تغتسل عند الطهر من الحيض ثم تحتشي قـطناً، وتستثفر استثفار الرجل، ثم تصلي صلاتها، وتؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، ثم تتوضى وتحتشي وتستثفر، ثم تصلي الظهر والعصر معاً، وكذلك تفعل في المغرب والعشاء الآخرة.

وكذلك يروى عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: أنه أمر امرأة بذلك، وحد لها في أوقات صلاتها، وأمرها بالجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في آخر وقت الأولى وفي أول وقت الأخرى.

* * * * * * * * * *
القول في ماتقضي الحائض

في المجموع [ص89]: عن آبائه عن علي عَلَيْه السَّلام: إن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

وفيه: بهذا السند عنه عَلَيْه السَّلام قال: إذا طهرت الحائض قبل المغرب قضت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر قضت([31]) المغرب والعشاء.

وفي الأمالي [الرأب:1/169]، [العلوم:1/75]: وحدَّثنا محمد، قال: حدَّثنا أحمد بن عيسى، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر: إن المغيرة لعنه الله يقول: إن العبد الصالح قال: ما بال الصيام يقضى ولا تقضى الصلاة؟ قال أبو جعفر: كذب والله المغيرة على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، وعلى أزواجه، وبناته وعلينا، وعلى نسائنا، والله ما صلاها نساء رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ولا بناته، ولا نسائنا ؛ ولكن قد كنَّ يؤمرن إذا كان ذلك: أن يحسن الطهور، ويستقبلن القبلة فيكبرن ويهللن.

قال الهادي في الأحكام [ج1 ص246]: ومما وافق قولنا في ذلك من الروايات الصحيحة عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: أنه لم يأمر أحداً من نسائه بقضاء الصلاة كما أمرهن بقضاء الصوم، وكذلك وعلى ذلك رأينا جميع مشائخ آل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، وعلمائهم، ولم نسمع بأحد منهم أوجب على حائض قضاء صلاتها، كما يوجبون عليها قضاء صيام ما أفطرت من أيامها.. إلى قوله: بلغنا عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه قال: كان أزواج النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أمهات المؤمنين يرين ما يرى النساء فيقضين الصوم، ولا يقضين الصلاة.

وقد كانت فاطمة إبنة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم ترى ما يرى النساء، فتقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة.

وبلغنا عن زيد بن علي رحمة الله عليه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عَلَيْه السَّلام أنه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: ((تقضي المستحاضة الصوم)).

* * * * * * * * * *
القول فيما للرجل من امرأته وهي حائض

وفي الأمالي [الرأب:1/170]، [العلوم:1/76]: وحدَّثنا أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، عن آبائه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (لما كان في ولاية عمر قدم عليه نفر من أهل الكوفة، فقالوا: جئنا نسألك عن أشياء: نسألك عن الرجل ما يحل له من امرأته إذا كانت حائضاً ؟ فقال: ألست شاهداً يا أبا الحسن ؟ قلت: بلى، قال: فأدِّ ما أجابني به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، فقلت: سألته: (مالك من امرأتك إذا كانت حائضاً ؟ فقال: ((ما فوق الإزار، ولا تَطَّلع على ما تحته)).

وفي الجامع الكافي [ج1/ص37]: وذكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم: أن الحائض تحل لزوجها ما دون الإزار([32]).

قال الهادي عَلَيْه السَّلام في المنتخب [ص29]: في دنو الرجل من امرأته وهي حائض: إذا أجتنب موضع الحرث، وقد فعل ذلك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم بأم سلمة رحمة الله عليها.

* * * * * * * * * *
القول في النفساء

في الأحكام [ج/1 ص75]: وعن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه كان مع امرأة من نسائه فوثبت، فقال لها: ((مالك أنفست؟)) يريد أحضت.

أمالي أحمد بن عيسى [الرأب:1/179]، [العلوم:1/79] قال محمد: سمعت قاسم بن إبراهيم أو أثبت لي عنه يقول: إنما أوجبنا الغسل من النفاس، كما أوجبنا الغسل من الحيض ؛ لأن النفاس حيض وإن خالف اسمُه اسمَ الحيض.

وذكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه كانت معه امرأة من نسائه في فراش فطمثت فوثبت، فقال لها رسول الله : ((مالك أنفست؟)) وفصحاء العرب يدعون الطمث باسم النفاس.

وفيها: [الرأب:1/175]، [العلوم:1/79]: وحدَّثنا محمد، حدَّثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي صلوات الله عليه، قال: (وَقَّت للنفساء أربعين([33]) يوماً ، فإذا جاوزت أربعين اغتسلت وصلت، وكانت بمنزلة المستحاضة: تصوم وتصلي ويأتيها زوجها.

وفيها [الرأب:1/179]، [العلوم:1/80]: حدَّثنا محمد بن منصور، قال: حدَّثنا محمد بن راشد، عن إسماعيل بن أبان، عن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عَلَيْه السَّلام، قال: (إذا جاوزت النفساء أربعين يوماً اغتسلت وصلت).

وفي الأحكام [ص75/1]: بلغنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((تقعد النفساء أربعين يوماً إلاَّ أن ترى الطهر قبل ذلك)).

وفيها: وكذلك بلغنا عن علي عَلَيْه السَّلام أنه قال: (وقت النفساء أربعون يوماً، فإذا جاوزت الأربعين اغتسلت وصلت، وكانت بمنزلة المستحاضة: تصوم، وتصلي، ويأتيها زوجها.

وفي الجامع الكافي [ج1/ص39]: وقال الحسن بن يحيى ومحمد: الذي نأخذ به أن تجلس النفساء عن الصلاة أربعين يوماً، ثم تغتسل وتصلي إلاَّ أن ترى الطهر قبل ذلك، روي ذلك عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وعن علي عَلَيْه السَّلام.

* * * * * * * * * *






([1]) - في العلوم (إنْ).

([2]) وفي الجامع الكافي [ج1 ص13]: قال محمد: وإذا أراد الرجل الدخول إلى الغائط، فليقل عند دخوله قبل أن يكشف عورته قدر ما يسمع نفسه ولا يجهر بذلك: بسم اللَّه الحافظ المؤدي: أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث الشيطان الرجيم.

وروي نحو ذلك عن علي صلى اللَّه عليه، وعن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه كان إذا دخل المخرج، قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) وإذا خرج من المخرج فليقل: الحمدلله الذي أماط عني الأذى، وكفاني المؤنة، وإذا قام من البول أو فرغ...إلخ، قال: ((الحمدلله الذي هنأني دخوله وسهل عليَّ خروجه)).

وفيه: قال محمد: إذا أراد الرجل الغائط أو البول فلا يعجل برفع ثوبه حتى يقرب من الأرض ويستتر ما استطاع من كشف العورة، بلغنا ذلك عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم وإن كان في صحراء فليستتر بحجارة، أو كثيف رمل إن أمكن ذلك، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بغائط ولا بول، فإن ذلك مكروه، وقد نهى عنه.

وروي عن سلمان أنه قال: أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستدبرها، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع.

وقال الإمام أبو طالب عَلَيْه السَّلام في التحرير ص(46/1): قال أبو العباس: ويكره أن يطمح بالبول في الهوى وأن يبول على شط نهر جار، أو على طريق سابل، أو مقبرة، أو شجرة مثمرة.

قال السيد أبوطالب: النهي عن التبرز في هذه المواضع مروي عن الحسن بن علي عَلَيْه السَّلام. انتهى.

وفي الجامع الكافي: أيضاً عن محمد وعن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم أنه قال: ((إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل: الحمدلله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأمسك علي ما ينفعني)). انتهى.

([3]) - ضفة بالفتح والكسر: جانب النهر، تمت نهاية.

([4]) أي مجرداً عن الثياب. تمت

([5]) سعيد بن المسيب قال في الجداول للسيد العلامة عبدالله بن الإمام الهادي الحسن بن يحيى القاسمي رحمه الله: مجمع على جلالته. انتهى. وعدَّه ابن أبي الحديد من المنحرفين عن علي عَلَيْه السَّلام، وللناظر نظره.

([6]) - زيادة في نسخة.

([7]) - ما بين القوسين زيادة في نسخة.

([8]) في المطبوع: وآتى.

([9]) - سبرات كسجدات مفردها سَبْرة كسجدة ، وهي الغداة الباردة.

([10]) - أعطيت ثلاثاً لم يعطهن أحدٌ قبلي)) نخ.

([11]) - فأسبغ طهوره (نخ).

([12]) - (ما من مؤمن) نخ.

([13]) (نخ) (ب): ومسح برأسه مرة واحدة وأذنيه. تمت.

([14]) - عن آبائه (نخ).

([15]) - الخيل العِراب بكسر العين خلاف البراذين.

([16]) - نسخة بدون (عليهم) .

([17]) - سالفتيه (نخ) .

([18]) - ماجاً أي دافقاً، تمت.

([19]) - القَلَس -بالتحريك وقيل بالسكون-: ما خرج من الجوف ملأ الفِم أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو القيء، تمت مختار الصحاح وتخريج البحر.

([20]) - الغَمَر: بالتحريك دسم اللحم.

([21]) - تقول (نخ) .

([22]) يؤمرن: (ظ).

([23]) وفي الجامع الكافي:: قال محمد: إذا رأى في المنام كأنه يجامع، ثم انتبه فوجد بللاً فليغتسل.

وبه جاء الأثر عن النبي صَلَّى الله عَلَيْه وَآله وسَلَّم، وعن علي عَلَيْه السَّلام، وإن لم يجد بللاً فلا غسل عليه، وإن انتبه من نومه فوجد بللاً، ولم يكن رأى في نومه شيئاً فلا غسل عليه حتى يتيقن أنه احتلام.

وفيه: وإذا رأت المرأة في المنام ما يراه الرجل، فأنزلت فعليها الغسل، وروى محمد عن علي عَلَيْه السَّلام نحو ذلك. تمت.

([24]) - ولا يعيد (نخ).

([25]) لشقته. (نخ).

([26]) - هذه الرواية سقطت في كتاب العلوم المطبوعة.

([27]) نسخة الشريف بغير نون في الجميع وهو القياس.

([28]) - أفاد في المجموع أن قوله : فإن طال ذلك ...إلخ ، من كلام زيد بن علي عليهما السلام.

([29]) بها: (نخ).

([30]) الاستذفار أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن يحشى قطناً وتوثق طرفها بشيء تشده على وسطها فيمنع بذلك صد سليم الدم وهو مأخوذ من ثغر الدابة التي يجعل تحت ذنبها انتهى نهاية.

([31]) - أي أدت.

([32]) وفيه [ج1 ص37]: روى محمد بإسناده عن ابن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله ملكي ملكي مالي من امرأتي إذا كانت حائضاً ؟ قال: شد عليها الإزار ثم شأنك بها.

([33])- وُقِّت النفساء أربعون. (ش).

keresem csak
25 Jun 2008, 09:07 PM
الباقي يتبع ان شاء الله

المراقب العام
26 Jun 2008, 10:35 AM
أخي الكريم

منتدى الحوار العلمي للحوار فقط، فإن كانت لديك فكرة فضعها للنقاش أما وضع كتب بأكملها فمحله في خزانة الكتب أو المنتدى العام..
وحياك الله..