مشاهدة النسخة كاملة : أريد جواب سني .. على سؤال سلفي ..
الشريف العلوي
29 Jun 2008, 07:32 AM
السلام عليكم إخواني الأفاضل ,,
سؤالي هو :
كيف يمكن للمرء أن يجمع النقيضين بقوله عن نفسه : سني وسلفي ؟
وبيان الإشكالية :
أن أهل السنة مذهب .
والسلفية مقتضاها ترك التمذهب أو تحريمه .
فهما في الحقيقة على المصطلح المعروف نقيضان , لا يجتمعان .
إما أن يكون سني , أو سلفي . والجمع تناقض .
وعلى السؤال تناقض آخر هو : إذا حرم التمذهب في الفروع عند جل سلفية اليوم وهي ظنية. فكيف وجب التمذهب وحرم الاجتهاد في الاعتقاد وهو عندها قطعي ؟!!!
وتناقض ثالث : هو إذا وجب اعتقاد أهل السنة وتضليل مخالفه , فمعناه أن كتب العقائد السنية قطعية بمنزلة القرآن الكريم , وهذه دعوى باطلة تناقض المعلوم .
أو يكون القطعي عندهم في الاعتقاد هو أركان الإسلام والإيمان وما عداه ظني .. فكيف وجب التمذهب بالظنيات التي هي محل اجتهاد؟ .
فمن يفيد بالجواب الشافي الكافي لسؤال مستفسر .
ابن الوزير
30 Jun 2008, 01:09 PM
أخي الكريم/ الشريف العلوي
اطلعت على استفسارك، وسأجيب عنه في أقرب فرصةٍ إن شاء الله تعالى، لانشغالي اليوم عن ذلك..
وفي عنوان موضوعك بالنظر إلى مضمونه غرابة !!.. لو أوضحتها..
وفقكم الله..
ابن الوزير
02 Jul 2008, 10:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وبعد
قول السائل الكريم:
سؤالي هو :
كيف يمكن للمرء أن يجمع النقيضين بقوله عن نفسه: سني وسلفي ؟
وبيان الإشكالية:
أن أهل السنة مذهب .
والسلفية مقتضاها ترك التمذهب أو تحريمه .
فهما في الحقيقة على المصطلح المعروف نقيضان, لا يجتمعان.
إما أن يكون سني, أو سلفي. والجمع تناقض .
الجواب:
أن ما ذكرتَه من الإشكالية الواردة عليك لا يجب أن تؤدي بك إلى الحكم بتناقض الجمع، يتضح ذلك من وجوه:
-الأول: أنه لا يجب على السلفي أن يترك التمذهب أو يحرّمه في العقائد إن كان يتركه أو يحرّمه في الفرعيات، ولا يلزمه التناقض إلا إن صرّح بحرمة التمذهب في العقائد ثم فعله، أمّا مع عدم نصه على ذلك فلا. والواجب مناقشته في التفريق بين الأصول والفروع قبل الحكم عليه بالتناقض.
-الثاني: أننا لا نسلّم أن السلفية متمذهبون في العقائد بالمصطلح المعروف في الفروع ( والذي هو التقليد بدون النظر في الدليل)، بل هم متوصلون إلى عقائدهم بالنظر والاستدلال، يشهد على ذلك كلّ مطلّع على كتب الاستدلال والرد عند محققيهم، فإن قيل: إنهم لا يجوّزون الاجتهاد في مسائل العقيدة، ويضللون المخالف، وهذا هو معنى التمذهب الذي نقصده، فالجواب في الوجه الثالث.
-الثالث: أن مسائل العقيدة التي لا يجوّز السلفية الاجتهاد فيها ( بمعنى إمكان أن يصل المجتهد في النظر فيها إلى خلاف المعلوم ) هي من جنس مسائل الدين القطعية التي لا تقبل الاجتهاد، وقد أجمعت فرق المسلمين على حرمة الاجتهاد بهذا المعنى في القطعي من الدين، ومنهم الزيدية- كما سنبينه - فلم تنفرد السلفية بذلك، فما يقال في السلفية يمكن قوله في غيرهم، والجواب الجواب، ونقاش المخالف بعد ذلك يجب أن يكون في هل ما يعتقده السلفية مما يحرّمون الاختلاف فيه هو من مسائل القطع أم لا.
-الرابع: أن الزيدية قد أوجبت الاجتهاد على المتأهل في الفروع، مع حكمهم بعدم جواز الاجتهاد المخالف لما تقرر في عقائد الزيدية، بل وتضليلهم وتكفيرهم للمخالف فيها، فما يقوله الأخ الشريف في الزيدية يمكنه قوله في السلفية والاعتذار لهم به، خصوصاً وأن معلوماتنا عن الأخ الشريف العلوي أنه من أصحاب الإعذار والتأليف والجمل. وهو لا يجهل أن السلفية الحقة لا تحرّم التمذهب ولا تتركه إلا عند ظهور الدليل للمتأهل في النظر فيه.. فاتفقت مع الزيدية من حيث الأصل، وإن اختلفوا بعد ذلك في تحقيقه على المعين.
لكن محل الاتفاق كاف، خصوصاً وأن مسائل العقائد التي يضلل فيها الزيدية مخالفهم ولا يجيزون الاجتهاد فيها هي من جنس مسائل العقيدة عند السلفية.
وخلاصة ما سبق: أن السلفية لا يحرّمون التمذهب في الفروع إلا على المجتهد، أو المتأهّل للنظر في دليلٍ خاص يدل على خلاف المذهب في تلك المسألة، وأما العقائد فهم متوصلون إليها بالنظر والاستدلال، فما كان منها قطعياً حرّموا الاجتهاد فيها على معنى: إمكان مخالفة القطعي والقول بخلافه، وما كان غير ذلك من فرعيات العقائد أجازوا الاجتهاد فيه، ولم يدخل خلاف المخالف عندهم في الضلال. وأقرب الفرق موافقة للسلفية في هذا هم الزيدية. لتوافقهم في نظرتهم للاجتهاد والتمذهب في الفروع والأصول.
قول السائل:
وعلى السؤال تناقض آخر هو: إذا حرم التمذهب في الفروع عند جل سلفية اليوم وهي ظنية. فكيف وجب التمذهب وحرم الاجتهاد في الاعتقاد وهو عندها قطعي ؟!!!
والجواب:
إن كان قصد السائل بحرمة التمذهب في الفروع مطلقاً، فهو غلطٌ على السلفية، وإن قال به بعض شذاذهم، ولا ينبغي لمثل السائل في علمه ومعرفته تحميل السلفية جميعاً هذا القول. وتحقيق القول في التمذهب عند السلفية قد سبقت الإشارة إليه، وملخصه: أن التمذهب جائزٌ في الأصل، وهو حقّ العامي، وغير المجتهد من طلبة العلم مع أهمية معرفة الدليل للقادر منهم، حرامٌ في حق المجتهد.
وعليه فإن القول بأن السلفية يوجبون التمذهب في العقائد غلطٌ عليهم، لأن معناه المعروف عندئذٍ سيكون: أنهم يوجبون القول بمضمون عقائدهم بدون النظر والاستدلال كحقّ العامي في الفروع، وهذا غلطٌ سبق بيانه..
أما إن قصد السائل بحرمة الاجتهاد في العقائد بمعنى أنه لا يجوز أن يكون القول بخلاف المعلوم، فهذا حقٌّ لم تختص به السلفية، بل قالت به جميع الفرق الإسلامية.. والتعليل في ذلك هو ما استنكره السائل، وهو كونها قطعية، فالقطعي لا لا يجوز فيه الاجتهاد ولا يُقبل فيه الخلاف عند جميع العقلاء..
وأما قول السائل الكريم:
وتناقض ثالث: هو إذا وجب اعتقاد أهل السنة وتضليل مخالفه, فمعناه أن كتب العقائد السنية قطعية بمنزلة القرآن الكريم, وهذه دعوى باطلة تناقض المعلوم .
أو يكون القطعي عندهم في الاعتقاد هو أركان الإسلام والإيمان وما عداه ظني .. فكيف وجب التمذهب بالظنيات التي هي محل اجتهاد؟ .
فالجواب:
أن التلازم الذي ذكره السائل غريبٌ جداً أن يصدر من مثله عفا الله عنه، فإنه لو وجب القول باعتقاد أهل السنة لم يجب اعتقاد قطعية كتبهم العقائدية وتلازم ذلك، فإن كتب العقائد عندهم قد حوت غير ما يجب اعتقاده قطعاً، وذلك في فرعيات العقائد ووجوه الاستدلال، ونحو ذلك، وهم لا يوجبون إلا اعتقاد القطعي منها فقط، ولا يوجبون طريقةً معيّنة في الاستدلال على تلك القطعيات.
وإذا تقرر هذا؛ فإنه بالإمكان أن يكون ما ظنه السائل تلازماً باطلاً يجوز قوله في كتب جميع الفرق، ومنها الزيدية ولا فرق..
وأما قول السائل:
أو يكون القطعي عندهم في الاعتقاد هو أركان الإسلام والإيمان وما عداه ظني.. فكيف وجب التمذهب بالظنيات التي هي محل اجتهاد؟
فالجواب على طريقين:
الأول: أن نقرّ بأن القطعي عندهم هو أركان الإسلام والإيمان، وما عداه ظني، فيكون ادعاء أنهم يوجبون التمذهب بالظني غلطٌ عليهم، لكن مع اعتبار التوسّع، وهو أن كلّ قطعي عندهم يرجع إلى هذه الأركان، فلا يرد عليهم بعد ذلك أن مسائل العقيدة عندهم ليست من الأركان إلا بإثبات المخالف أن تلك المسائل لا تعود إلى الأركان.
الثاني: أننا لا نسلّم أن ما عدا أركان الإسلام والإيمان ظنياً، فإن مسائل الاعتقاد الأخرى، قد قامت أدلتها بما يجعلها من القطعيات، ولو لم تبلغ قطعية الأركان..
فإن كان الأمر كذلك، فإن السلفية لم تختص بهذا القول، فإن كلّ طائفة تضلّل أو تكفّر في مثل تلك المسائل، ومعنى ذلك أنها لا تجيز الاجتهاد فيها، ولو لم تكن من أركان الإسلام والإيمان، والزيدية من أشهر تلك الطوائف..
والله تعالى أعلى وأعلم..
والمأمول من إخواني ( الأخ القاسم، والأخ عمر، والأخ الطاهري، والأخ سالم،والأخ السيد الحسيني، والأخ الأمير الصنعاني، وجميع الإخوة الباقين) توجيهي وتصويبي إن لاحظوا خطأً في ذلك، أو أرادوا زيادة بيانٍ أو توضيحٍ..
القاسم
02 Jul 2008, 08:42 PM
الأخ ابن الوزير:
نشكرك على مبادرتك فقد كفيتنا.
ولولا كثرة المشاغل وتشوش الخاطر لوجدتموني معكم في كل موضوع، ولعل ذلك يكون قريبًا ففي الله الأمل والرجاء.
الامير الصنعاني
03 Jul 2008, 06:29 AM
بارك الله فيك استاذي ابن الوزير
لكن على أستاذي الشريف العلوي حفظه الله بيان مقصوده بالسلفي ومقصوده بأهل السنة
فلعل هذه الألفاظ لها مدولات عند استاذي الشريف غير ما يتبادر إلى الذهن على الأقل ذهني انا
وجوابكم استاذي ابن الوزير مع جماله وروعته لكن لا أظن أن أستاذي الشريف يجهل ما فيه
ولا يخفى عليكم أستاذي ابن الوزير وجود مجموعة تتسمى بالسلفية وتتغنى بحرمة التقليد ومع ذلك تتناقض في دعواها وحقيقتها أنها حرمت تقليد العلماء السابقين وأوجبت تقليد المعاصرين ومنعت الناس من الاستشهاد بشخص العلامة جلال الدين السيوطي وابن حجر العسقلاني رحمهما الله وأوجبت على الناس قبول الاستشهاد بشخص ابن باز والألباني رحمهما الله
فإن كانوا هم المقصودين بكلام أستاذي الشريف فلا أراهم حرموا التقليد في الفقه دون العقيدة بل اوجبوا التقليد فقهاً وعقيدة وهذا حقيقة حالهم وإن كان لهم كلام في ذم التقليد وتحريمه
ولعلي أذكر أن أستاذي الشريف العلوي فيما ما مضى في بعض كتاباته كان يستخدم مصطلح السلفية التقليدية فيا حبذا لو ضح لنا هنا ما هي السلفية التي يتحدث عنها؟
واستسمحك استاذي ابن الوزير في أن أطلب منك توضيح قولك أن التمذهب جائز للعامي
أليس طلب العلم فرض على العامي؟؟؟
فإن كان الجواب نعم فكيف يجوز للعامي التقليد وطلب العلم مفروض عليه ؟ والتقليد نقيض طلب العلم حيث ان التقليد هو المتابعة بجهل
تحياتي لكم اساتذتي
السيد الحسيني
03 Jul 2008, 09:07 AM
بسم الله
كانت إجابة أخينا ابن الوزير مسددة، ومع أنها موقفة فهي من نبع المنهل الصافي مؤكدة.
فجزاك الله خيرا يا أخانا ابن الوزير.
ولله درك لما أذهبت عن السائل ما التبس عليه، وكشفت له ما خفي ودق وغمض عليه.
ابن الوزير
03 Jul 2008, 06:07 PM
الأخ ابن الوزير:
نشكرك على مبادرتك فقد كفيتنا.
ولولا كثرة المشاغل وتشوش الخاطر لوجدتموني معكم في كل موضوع، ولعل ذلك يكون قريبًا ففي الله الأمل والرجاء.
أستاذي الكريم/ القاسم
شرفني مرورك، وأنت تعلم شوقنا لوجودك بيننا، يسّر الله لكم ذلك..
والله يرعاك،،
ابن الوزير
03 Jul 2008, 06:17 PM
بارك الله فيك استاذي ابن الوزير
لكن على أستاذي الشريف العلوي حفظه الله بيان مقصوده بالسلفي ومقصوده بأهل السنة
فلعل هذه الألفاظ لها مدولات عند استاذي الشريف غير ما يتبادر إلى الذهن على الأقل ذهني انا
وجوابكم استاذي ابن الوزير مع جماله وروعته لكن لا أظن أن أستاذي الشريف يجهل ما فيه
ولا يخفى عليكم أستاذي ابن الوزير وجود مجموعة تتسمى بالسلفية وتتغنى بحرمة التقليد ومع ذلك تتناقض في دعواها وحقيقتها أنها حرمت تقليد العلماء السابقين وأوجبت تقليد المعاصرين ومنعت الناس من الاستشهاد بشخص العلامة جلال الدين السيوطي وابن حجر العسقلاني رحمهما الله وأوجبت على الناس قبول الاستشهاد بشخص ابن باز والألباني رحمهما الله
فإن كانوا هم المقصودين بكلام أستاذي الشريف فلا أراهم حرموا التقليد في الفقه دون العقيدة بل اوجبوا التقليد فقهاً وعقيدة وهذا حقيقة حالهم وإن كان لهم كلام في ذم التقليد وتحريمه
ولعلي أذكر أن أستاذي الشريف العلوي فيما ما مضى في بعض كتاباته كان يستخدم مصطلح السلفية التقليدية فيا حبذا لو ضح لنا هنا ما هي السلفية التي يتحدث عنها؟
واستسمحك استاذي ابن الوزير في أن أطلب منك توضيح قولك أن التمذهب جائز للعامي
أليس طلب العلم فرض على العامي؟؟؟
فإن كان الجواب نعم فكيف يجوز للعامي التقليد وطلب العلم مفروض عليه ؟ والتقليد نقيض طلب العلم حيث ان التقليد هو المتابعة بجهل
تحياتي لكم اساتذتي
أخي الفاضل / الأمير الصنعاني
وفيك بارك الله، وجزاك خيراً، وزادك خلقاً وعلماً .. فأنت مثال لجمال الأخلاق وطيب القلب، وصفاء النفس..
ولا أخفيك استغرابي صدور السؤال بمضمونه من الأخ الكريم الشريف العلوي، ولذا أحتمل معك أن يكون وراء سؤاله ما يحتاج إلى توضيحٍ وبيان..
وطلب العلم على العامي عند الفقير يجزئ بسؤال أهل الذكر، لأن المقصود بطلب العلم: معرفة حكم الله تعالى في المسألة، وأدنى الواجب على العامي في التوصل إلى ذلك: سؤال أهل الذكر .. وهو ما أوجبه تعالى على من لا يعلم، ولا يجب عليه معرفة الدليل، لعدم الدليل على هذا الحكم فيما أعلم..
فإن كان عندكم ما يفيدنا في هذا الجانب، فسأكون لكم شاكراً، ولإفادتكم منتظراً..
ولك الشكر والتقدير ،،
ابن الوزير
03 Jul 2008, 06:20 PM
بسم الله
كانت إجابة أخينا ابن الوزير مسددة، ومع أنها موقفة فهي من نبع المنهل الصافي مؤكدة.
فجزاك الله خيرا يا أخانا ابن الوزير.
ولله درك لما أذهبت عن السائل ما التبس عليه، وكشفت له ما خفي ودق وغمض عليه.
سيدي الكريم
شكر الله لك، وبارك الله فيك، وجزاك خيراً كثيراً..
الطاهري
04 Jul 2008, 12:53 AM
الأخ ابن الوزير المحترم...
جهد طيب، وتفصيل حسن...
ولدي اعتراض جوهري...
وهو في أسلوب التعامل مع هذا العلوي في أثناء الجواب...
فقولك -في أكثر من موقع- أمر غريب أن يصدر من مثله، لا أراه صحيحا...
بل هو أمر قريب متوقع، وهو معروف ببغضه للدعوة السلفية بسبب عدم مجاراتها التشيع الذي يحمله ويدعو إليه، ومحاولة خلطه الحابل بالنابل في كلامه عنها يتم بقصد وعن معرفة...
كيف لا وقد درس عند بعض مشايخها وعلمائها، ولكن الهوى يعمي...
ثم ان السؤال كله يحمل مغالطات واضحة بينة، أظن أن أول من يعرف أنها مغالطات صاحب السؤال نفسه، والعياذ بالله من حال كهذه...
الشريف العلوي
05 Jul 2008, 08:06 AM
جزاك الله خيراً أخي الشيخ الكريم ابن الوزير على الإجابة المحررة والإفادة القيّمة كما هي عادتك .
لكن اسمح لي أن أوضح ما استغربته من إشكاليات موردها المسؤول عنه لا السائل:
أولاً : يجب أن نعلم أن القطعيات والضروريات التي أجمع المسلمون عليها هي ليست مذهباً لأحد . وإنما المذهب ما جاز فيه الاجتهاد.
و عليه / فإن السلفية التقليدية التي : 1تحرم الخروج عن مذهب أهل السنة , 2وتحصر الحق فيه , 3وتقصر النجاة عليه , 4وتحتج بإجماع المذهب , 5 وتضلل مخالفه . هي في حقيقتها مذهبية عصبية لا سلفية أثرية .
- فإن قلتَ : إنما حرمت الخروج على القطعيات ؟
- قلتُ : إن أردتَ القطعيات التي أجمع المسلمون عليها : 1 فهي ليست مذهباً لأحد ولا يصح تسميتها بغير اللفظ الشرعي الموضوع لها وهو الإسلام أو الإيمان . 2 وهي أيضاً خلاف الواقع : فإنّا نعلم جميعاً أن السلفية تحرم الخروج على الظنيات بالاجتهاد كمسألة التفضيل والإمامة , ومسألة خلق القرآن , ومسألة مرتكب الكبيرة , ومسألة العصمة لغير الأنبياء , ومسألة الصفات الخبرية .. ونحوها .
أو أردتَ القطعيات التي أجمع أهل السنة على أنها قطعية وخالفهم غيرهم كالشيعة والمؤولة , فيلزمك الدور حينئذٍ . لأن دعوى القطعية تحتاج إلى إثبات دعوى حجية إجماع أهل السنة , ودعوى الحجية تحتاج إلى دعوى القطعية . في حين أنه لا ظني ولا قطعي في المسألة . والأصل أن كل ما اختلف فيه المسلمون اختلافاً مشتهراً فإن مدعي القطعية فيه مخطئ .
ثانياً / التمذهب وهو البناء على ما قاله المجتهد بدليل أو التخريج على أصوله , أوسع من التقليد الذي هو أخذ القول بلا نظر في دليله .
وعليه / فإن السلفي الذي حرّم التمذهب في الفقه أو تركه , ثم أوجبه في الاعتقاد أو فعله , ليس سلفي بل مذهبي متناقض .
ووجه تناقضه أنه : منع في الأدنى ما أوجبه في الأعلى مما هو في حقه أمنع .
فإنه منع التمذهب في الفروعيات الظنية العملية , وأوجبه في الاعتقاد الذي عليه مدار السعادة والشقاوة , والذي وقع فيه التكفير والتفسيق , والذي هو أولى ببذل جهد النظر والاعتبار.
وأنت حفظك الله قد بينتَ لي أن من ذهب من السلفية إلى تحريم التمذهب في الفروع هم شذاذها , أقول : هو صحيح ولو كثروا .
ونبهتَ الفقير أن القول "بأن السلفية يوجبون التمذهب في العقائد غلطٌ عليهم لأنهم يجيزون النظر والاستدلال" , وقد بينتُ لك أني لا أعني التقليد , فإن التمذهب أوسع معنى من التقليد .
ثالثاً / السائل يعلم أن الخلاف لفظي عند من : أوجب الاجتهاد في القطعيات على معنى , ومن حرمه على معنى آخر .
لكن من يطلق العبارات في السلفية يوصل إلى خلاف حقيقي . لأن غيركم يطلق تحريم الاجتهاد في الاعتقاد أو الخروج عن مذهب أهل السنة , مع أن العقيدة تحتوي على الأصول والفروع الكلامية , وأغلب عقائد المتأخرين من علم الكلام الظني . وعليه يطلقون أحكام التضليل على من أداه اجتهاده إلى المخالفة .
فالاشكال مازال قائماً عندي في كيف يكون السني سلفي , أو السلفي سني ؟
وفقكم الله ,,
الشريف العلوي
05 Jul 2008, 08:31 AM
أخي الكريم الأمير الصنعاني ,,
كلامك صحيح وهو ما اعنيه , فإن المفترض في السلفي أن يترك التمذهب في الفقه والاعتقاد , أو يجيز الخروج عن مذهبه إذا كان متمذهباً لم يبلغ الاجتهاد . فيجوز أن يكون هناك سلفي سني وسلفي زيدي وسلفي إمامي .
أما من أوجب التزام غير الكتاب والسنة من المذاهب فهو ليس سلفي وإن ادعى السلفية .
وهذا ما دعاني لطرح الاستشكال على المشايخ هنا
ابن الوزير
05 Jul 2008, 06:29 PM
أخي الكريم الشريف العلوي:
يظهر لي الآن أن كلامك عن اتجاه معين في السلفية، لن نخوض الآن في تحقيق ما تراه فيهم..
لكن بودي قبل التعقيب .. أن أفهمك أكثر من خلال مذهب الزيدية في هذه المسائل، على رجاء أن تذكر لي رأي المذهب المعتمد لا فهمك أنت ورأيك، لا للتهوين من رأيك، بل لكي نتحاكم في الفهم إلى قاعدة عريضة يمكن الرجوع إليها..
- قلتَ، بأن القطعيات ليست مذهباً لأحد، وهي ما أجمع عليه المسلمون، والمذهب ما جاز فيه الاجتهاد، وقد علمتَ بأن الزيدية خالفوا غيرهم في مسائل عديدةٍ في العقيدة، منها ما ذكرته عن السلفية مسمياً إياه بالظنيات، كالتفضيل والإمامة، ومسألة خلق القرآن, ومسألة مرتكب الكبيرة , ومسألة العصمة لغير الأنبياء , ومسألة الصفات الخبرية .. ونحوها..
فهل تفسّر لنا ما معنى تضليلهم ( في معتمد المذهب ) للمخالف في هذه المسائل أو بعضها؟!
هل اشتركوا مع السلفية في الخطأ الذي تراه أم لا ؟!
الامير الصنعاني
06 Jul 2008, 05:11 AM
أخي الفاضل / الأمير الصنعاني
وفيك بارك الله، وجزاك خيراً، وزادك خلقاً وعلماً .. فأنت مثال لجمال الأخلاق وطيب القلب، وصفاء النفس..
ولا أخفيك استغرابي صدور السؤال بمضمونه من الأخ الكريم الشريف العلوي، ولذا أحتمل معك أن يكون وراء سؤاله ما يحتاج إلى توضيحٍ وبيان..
وطلب العلم على العامي عند الفقير يجزئ بسؤال أهل الذكر، لأن المقصود بطلب العلم: معرفة حكم الله تعالى في المسألة، وأدنى الواجب على العامي في التوصل إلى ذلك: سؤال أهل الذكر .. وهو ما أوجبه تعالى على من لا يعلم، ولا يجب عليه معرفة الدليل، لعدم الدليل على هذا الحكم فيما أعلم..
فإن كان عندكم ما يفيدنا في هذا الجانب، فسأكون لكم شاكراً، ولإفادتكم منتظراً..
ولك الشكر والتقدير ،،
الله يحفظكم أستاذي ولا عدمناكم معلما وموجها
بخصوص الكلام عن العامي والتقليد
من وجهة النظري أن السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرح يتمثل في
هل يرضى الإسلام بوجود شخصية يطلق عليها عامي ؟
هل يجوز أن يكون المسلم عامي؟؟؟؟
طبعاً عامي بالمعنى المستخدم لهذه الكلمة عند الكلام عن التقليد أي شخص جاهل غير متمكن من طلب العلم
بعدها يناقش جواز التقليد لهذا العامي
ألم بصح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوله طلب العلم فريضة على كل مسلم ؟
أليس هذا الحديث يحرم ويبيد ويمنع أي وجود لما يسمى بالعامي
فكيف يكون فلان من الناس عامي وهو مسلم مفروض عليه طلب العلم ؟؟؟؟؟
وقبل هذا ايات القران الكريم الكثيرة والتي فيها
أفلا يتدبرون
لعلهم يتفكرون
فهل من مدكر
وغيرها الكثير الكثير
اليست هذه الايات تحرم وجوج ما يسمى بالعامي
طبعا أستاذي ابن الوزير ليس المطلوب أن يكون كل أفراد المسلمين علماء ولسنا محصورين أمام خيارين لا ثالث لهما إما عالم وإما عامي
بل ما أفهمه أنا أن أفراد المجتمع المسلم يجب أن يكونوا على مستوى من الوعي والإدارك بحيث يتمكن الواحد منهم توظيف عقله الذي ميزه الله به عن البهائم بحيث لا يحتاج إلى تقليد فلان واتباع أي شخص بعمى وجهل بل يكون عنده المقدرة على الإتباع على هدى وبصيرة.
وأما العالم فهو المتخصص والمتفرغ لطلب العلم الشرعي فعنده من العلم أكثر مما عند وغيره فتكون وظيفته تنوير وتوعية أفراد المسلمين بما يستجد في حياتهم ويبين حكم الشرع فيه فيتبعه المسلمون عن هدى وبصيرة لا عن تقليد أعمى
ومما لا شك فيه سيوجد أشخاص جهلة غير قادرين على استيعاب البينة والحجة لظروف خاصة مرت بهم ربما هم معذورون فيها وهؤلاء سيكونون شواذ في المجتمع الإسلامي وهؤلاء فقط هم من يصح لهم التقليد إضطراراً ويجب توعية وتنوير من يجيء من نسلهم حتى ينتهوا
ويبقى المجتمع المسلم على أصله
فأفيدوني أستاذي الكريم هل يجوز للمسلم أن يكون عامي؟
دمتم في حفظ الله ورعايته
ابن الوزير
06 Jul 2008, 12:56 PM
أخي الفاضل/ الأمير الصنعاني
حياكم الله وحفظكم وبعد..
الذي أراه أن الإسلام يحث على العلم والنظر والاستدلال، لكن ثمّة فرق مهم بين الحدّ الذي يحصل به العلم المطلوب وبين ما يستحب ويندب للفرد بعينه وبين ما يجب على الأمة ككل.
فالحد الأدني من طلب العلم الشرعي هو معرفة حكم الله تعالى عن طريق سؤال أهل الذكر أو أي وسيلةٍ أخرى مجزئة ولو لم يتحصل معها صاحبها على معرفة الدليل والخلاف والترجيح.. فمن تحصّل على هذا فقد قام بأمر الله تعالى في قوله: فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
وبهذا يكون المسلم كل المسلم خارجٌ عن رتبة الجهل بدينه وأحكامه..لأن المطلوب هنا هو معرفة الحكم لا دليله، ومعرفة الحكم هنا بطريقةٍ مجزئة شرعاً، فإن سؤال أهل العلم مما أمر الله تعالى به، برّئ به الذمة، وأقام به الحجة..بل معرفة الحكم الشرعي عن طريق العالم المجتهد أضمن وأقرب وصولاً للحق، من بحث القاصر الذي لم يبلغ تلك الرتبة.. وهذا لا يعني ترك التحصيل، فهو فضلٌ وخيرٌ بلا ريب.
والمستحب والمندوب هو معرفة الدليل وتحصيل آلة الاجتهاد في الفرد المعين، ويجب على الأمة ككل وجوباً كفائياً كما لا يخفاك.
وأما بلوغ المسلم إلى مرتبة تجعله يتبع على هدى وبصيرة، فإما أن تكون هذه المرتبة هي رتبة الاجتهاد أو دونها، فالأولى قد اتفقنا على عدم وجوبها على جميع أفراد الأمة، والثانية متعذّرة، فإن كل من يدعي أنه يتبع على بصيرة وعلم مع اعترافه بعدم تأهله للاجتهاد، وبلوغه لتلك الرتبة، فهو في حقيقته مقلّد وإن كان في درجة أعلى من العامي الجاهل الذي لا يميز ألبته..وتقليده سواء كان في نفس المسألة التي يدعي تبصّره فيها، أو في جوانب الدين الأخرى التي لعله لم يطلع على شيءٍ منها..
والحقيقة أن هذا الموضوع يحتاج إلى تحرير ونظر .. فاعذرني أخي الكريم حالياً عن الكلام فيه لانشغالي الكثير بمسائل أخرى، وسوف أراسلك على بريدك الخاص في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى حال توفر فرصة لتحرير المسألة..
أو يكفيني بعض الإخوة هنا الكلام،والنقاش معك، فلكم جميعاً الشكر الكثير، وسأكون متابعاً لكم ..
والله يحفظكم ويرعاكم..
الامير الصنعاني
07 Jul 2008, 12:04 AM
جزاكم الله خير استاذي الفاضل
لا عليكم لست في عجلة
وما طرحتموه جميل شيخي الفاضل
لكن تبقى إشكالية أساسية وهي إذا كان المجزئ للمسلم غير العالم المجتهد هو مجرد سؤال أهل العلم لمعرفة الحكم لا دليله
فإن عوام فرق الضلال والبدع من رافضة إثنى عشرية وإسماعيلية وعوام غلاة المتصوفة بل ربما عوام النصارى واليهود والهندوس والبوذيين قد قاموا بواجبهم الشرعي عندما سألوا العلماء عن الحكم واتبعوا ما قيل لهم
فإلى أن ييسر الله لي قرأة توضيحكم وتوضيح الإخوة الأفاضل
تبقى قناعتي أن التقليد جائز فقط للعامي ولكن الإنسان أي إنسان لا يجوز له أن يكون عامي فيجب أن يبذل طاقته لطلب العلم والخروج من دائرة العوام وليس بالضرورة أن يصل إلى مرتبة العلماء المجتهدين والفارق بينه وبين العالم المجتهد أن العالم المجتهد بحكم تخصصه في طلب العلم الشرعي فهو على إطلاع أوسع وأكبر وبالتالي فيسهل عليه معرفة الحكم الشرعي للمسائل الخاصة والنادرة والغير واردة في حياة المسلم اليومية والنوازل الجديدة والمسائل العظيمة التي تخص الأمة ككل بينما الفرد المسلم فعلمه محصور في المسائل التي يعايشها يوميا وكل ما استجد في حياته شيء رجع إلى العالم المجتهد ليبين له الحكم الشرعي مع البينة والحجة
تحياتي والسلام ختام
الشريف العلوي
09 Jul 2008, 08:08 AM
أخي الكريم الشريف العلوي:
يظهر لي الآن أن كلامك عن اتجاه معين في السلفية، لن نخوض الآن في تحقيق ما تراه فيهم..
لكن بودي قبل التعقيب .. أن أفهمك أكثر من خلال مذهب الزيدية في هذه المسائل، على رجاء أن تذكر لي رأي المذهب المعتمد لا فهمك أنت ورأيك، لا للتهوين من رأيك، بل لكي نتحاكم في الفهم إلى قاعدة عريضة يمكن الرجوع إليها..
- قلتَ، بأن القطعيات ليست مذهباً لأحد، وهي ما أجمع عليه المسلمون، والمذهب ما جاز فيه الاجتهاد، وقد علمتَ بأن الزيدية خالفوا غيرهم في مسائل عديدةٍ في العقيدة، منها ما ذكرته عن السلفية مسمياً إياه بالظنيات، كالتفضيل والإمامة، ومسألة خلق القرآن, ومسألة مرتكب الكبيرة , ومسألة العصمة لغير الأنبياء , ومسألة الصفات الخبرية .. ونحوها..
فهل تفسّر لنا ما معنى تضليلهم ( في معتمد المذهب ) للمخالف في هذه المسائل أو بعضها؟!
هل اشتركوا مع السلفية في الخطأ الذي تراه أم لا ؟!
أخي المبارك :
من أداه اجتهاده إلى تضليل وتبديع قول أو فعل وثبت دليل حكمه , وجب عليه أن يضلل ويبدع ذلك القول والفعل البدعي .
وإنما الكلام على السلفية المتمذهبة الذين احتجوا بالمذهب المتبع وحصروا الحق والنجاة به وحرموا الخروج عليه .
فيكون على السلفي ذلك إثبات حجية إجماع أهل السنة أولاً , حتى يكون متبعاً لدليل الإجماع لا للمذهب . فيصدق قوله دعواه أنه من أتباع الدليل .
وأن يُثبت قطعية ذلك الإجماع ثانياً , لأن الإجماع الظني لا تحرم مخالفته بدليل . حتى يصح حكمه بتحريم الخروج عن مذهب أهل السنة سواءً في ما أجمعوا على أنه قطعي وخالفهم غيرهم , أو في الظنيات . ولا أعلم من شيوخ السلفية التقليدية من أجاز الخروج عن مذهب أهل السنة بهذه الصورة .
فيجب أن يثبت هذين الأمرين قبل النظر في صدق دعواه أنها مذهب أهل السنة , فذلك بحث آخر .
أما الزيدية : فمن ادعى منهم ما ادعته السلفية من اتباع الثقلين ثم لم يقتدِ بهما في أحكام التبديع والتضليل ونحوها أو أوجب ما لم يوجبوه من مسائل علم الكلام الظني فهو متناقض أيضاً برأيي .
الشريف العلوي
09 Jul 2008, 08:13 AM
الأخ ابن الوزير:
نشكرك على مبادرتك فقد كفيتنا.
ولولا كثرة المشاغل وتشوش الخاطر لوجدتموني معكم في كل موضوع، ولعل ذلك يكون قريبًا ففي الله الأمل والرجاء.
لا تصل علينا الغيبة أخي الكريم ولا تحرمنا فوائدك النافعة .
يسر الله لك كل عسير . آمين
اليمني2
10 Jul 2008, 08:26 AM
يا إخواني الشريف العلوي يتكلم عن سلفية غير موجودة.
لا نعلم سلفي يقلد.
فنظرية جميع السلفيين هي اتباع الدليل.
وإذا حصل من بعضهم تقليد أو مخالفة لهذه النظرية فهذا حاصل عند جميع الفرق والأمم.
للأسف أخي الشريف العلوي ، فموضوعك هذا ليس فيه فائدة.
لا أقولها تعصباً بل هذا هو الحق.
وجواب أستاذنا ابن الوزير كاف لتوضيح منهج السلفية فمن فهم فهم ومن لم يفهم فمن نفسه أؤتي.
والسلام.
ابن الوزير
11 Jul 2008, 10:15 AM
أخي الفاضل / الشريف العلوي
لا نعلم سلفية متمذهبه بالمعنى الذي تريده أنت..
وعقائد السلفية جميعها ثابتة عندهم بالدليل، وتبديعهم وتضليلهم على مخالفة ذلك.
وحصر الحق في المذهب وتحريم الخروج عليه إنما هو لقيام الدليل على أن ما ذهبت إليه الطائفة هو الحق الذي لا يجوز الخروج عنه، والتعبير أحياناً بتضليل الخارج عن الطائفة فييه تجوّز، المراد منه الخروج عن الحق الذي قام أدلته وتمسكت به تلك الطائفة.
وهذا التجوّز موجودٌ عند جميع الفرق والطوائف، فالجميع ينص على ضلال من فارق مذهب الجماعة في مسائل الأصول عندها، وليس مراد أحدٍ منهم حجية إجماع الطائفة ولا تحريم الخروج لذات المفارقة للطائفة، وإنما المراد ما قدمناه..
لذا لا تجد في كتب الأصول ولا غيرها عند السلفية مسألة حجية إجماع أهل السنة بإطلاق، وإن وردت مثل هذه العبارة في كتب العقائد ففيها تجوّز لا يراد به الظاهر، لكن لما قامت عندهم براهين أحقية اتباع الطائفة للحق، وتمسكها بالدليل الصحيح، وصحة مذهبها في أصول العقائد التي اجتمعت عليها، عبروا بمفارقتها عند التضليل تجوزاً..
والله تعالى أعلم.
الشريف الحسني
12 Jul 2008, 07:44 PM
أريد من الشريف العلوي أن ينقل ولو نقلاً واحد في أن االتقليد يجب عند االسلفية في العقائد .
ا
الشريف العلوي
13 Jul 2008, 07:22 AM
أخي الفاضل / الشريف العلوي
لا نعلم سلفية متمذهبه بالمعنى الذي تريده أنت..
وعقائد السلفية جميعها ثابتة عندهم بالدليل، وتبديعهم وتضليلهم على مخالفة ذلك.
وحصر الحق في المذهب وتحريم الخروج عليه إنما هو لقيام الدليل على أن ما ذهبت إليه الطائفة هو الحق الذي لا يجوز الخروج عنه، والتعبير أحياناً بتضليل الخارج عن الطائفة فييه تجوّز، المراد منه الخروج عن الحق الذي قام أدلته وتمسكت به تلك الطائفة.
وهذا التجوّز موجودٌ عند جميع الفرق والطوائف، فالجميع ينص على ضلال من فارق مذهب الجماعة في مسائل الأصول عندها، وليس مراد أحدٍ منهم حجية إجماع الطائفة ولا تحريم الخروج لذات المفارقة للطائفة، وإنما المراد ما قدمناه..
لذا لا تجد في كتب الأصول ولا غيرها عند السلفية مسألة حجية إجماع أهل السنة بإطلاق، وإن وردت مثل هذه العبارة في كتب العقائد ففيها تجوّز لا يراد به الظاهر، لكن لما قامت عندهم براهين أحقية اتباع الطائفة للحق، وتمسكها بالدليل الصحيح، وصحة مذهبها في أصول العقائد التي اجتمعت عليها، عبروا بمفارقتها عند التضليل تجوزاً..
والله تعالى أعلم.
أنا أعلم يا سيدي أن عقائد السلفية ثابتة بالدليل عندهم وأنهم يجيلون النظر في العقائد كما يفعل غيرهم . وقد قلتُ ذلك مسبقاً . هذا أمر مفروغ منه ولا يخفاني .
وإنما كان سؤالي عن أمر آخر قد أعدتُه .
أسألك الآن :
هل يجوز أن يجتمع أهل السنة على ضلال ؟
إن قلتَ : لا يجوز أن يجتمعوا على ضلال . فهذا هو القول بحجية إجماعهم .
وإن قلتَ : يجوز أن يجتمعوا على ضلال . فلماذا يبدع ويضلل السلفي من خالف باجتهاد ما أجمع أهل السنة على قطعيته ؟
لأن دليل السلفي -المجوز لضلال أهل السنة- سيكون ظني الدلالة بالقطع العقلي : بمقدمة أن ما اختلف فيه علماء المسلمين ليس بقطعي , إلا إذا اعتمد على إجماع , فلا بدَّ لكل قطعي من إجماع عند مثبت حجية الإجماع أو العقل الغريزي الضروري عند نافي حجية الإجماع وإلا كان الدليل ظني الدلالة , وسبب ذلك أن القطعية والظنية صفات للنفس وليست صفات ملازمة للمسألة بالضرورة فبالإجماع تحصل البرهنة على صدق القطعية في ذات المسألة.
أرجو أن يتضح الإشكال , لأن المقصود تحصيل الفائدة والإصلاح لا التشنيع على فرقة أو أحد . والله الرقيب .
القاسم
14 Jul 2008, 11:40 AM
الأخ الكريم الشريف العلوي:
لا يجوز إجماع أهل السنة على ضلالة لأن الحق دائما مع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وآثاره الصحيحة، وإن كان كل طائفة تضاف إلى غيره إذا انفردت بقول عن سائر الأمة لم يكن القول الذي انفردوا به إلا خطأ، بخلاف المضافين إليه أهل السنة والحديث فإن الصواب معهم دائما، ومن وافقهم كان الصواب معه دائما لموافقته إياهم، ومن خالفهم فإن الصواب معهم دونه في جميع أمور الدين، فإن الحق مع الرسول، فمن كان أعلم بسنته وأتبع لها كان الصواب معه.
وهؤلاء هم الذين لا ينتصرون إلا لقوله ولا يضافون إلا إليه وهم أعلم الناس بسنته وأتبع لها.
هذا هو الوجه المعتمد عندي في اختيار هذا القول، وهناك وجه آخر يذكره أهل الأصول هذا أقوى منه وأبعد عن التطويل، على أنه يجب التنبه إلى أن ما ادعي فيه إجماع أهل السنة ليس هو ما ثبت فيه إجماعهم فعلاً، فإن الدعوى بابها أوسع.
وما بقي من كلام لك فلا يلزمنا الجواب عنه لقولنا بخلافه، وقد أعجبني فيه قولك:
من أداه اجتهاده إلى تضليل وتبديع قول أو فعل وثبت دليل حكمه , وجب عليه أن يضلل ويبدع ذلك القول والفعل البدعي.
وأما الحكم على المعين فلابد فيه من استيفاء الشروط وانتفاء الموانع في غير المعلوم من الدين بالضرورة.
أبو عمر
15 Jul 2008, 10:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي ابن الوزير
أنا مشارك جديد في المنتدى
وقداطلعت على جوابك على سؤال الشريف العلوي
وأسأل الله أن يسدد لسانك لقول الحق فقد أشفيت السائل
ولله الحمد والمنه
أبو عمر
15 Jul 2008, 10:42 PM
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^الرجاء من الشريف العلوي إجابة أخونا الشريف الحسني على التساؤل الذي طرحة^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
الشريف العلوي
16 Jul 2008, 09:47 AM
الأخ الكريم الشريف العلوي:
لا يجوز إجماع أهل السنة على ضلالة لأن الحق دائما مع سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وآثاره الصحيحة، وإن كان كل طائفة تضاف إلى غيره إذا انفردت بقول عن سائر الأمة لم يكن القول الذي انفردوا به إلا خطأ، بخلاف المضافين إليه أهل السنة والحديث فإن الصواب معهم دائما، ومن وافقهم كان الصواب معه دائما لموافقته إياهم، ومن خالفهم فإن الصواب معهم دونه في جميع أمور الدين، فإن الحق مع الرسول، فمن كان أعلم بسنته وأتبع لها كان الصواب معه.
وهؤلاء هم الذين لا ينتصرون إلا لقوله ولا يضافون إلا إليه وهم أعلم الناس بسنته وأتبع لها.
هذا هو الوجه المعتمد عندي في اختيار هذا القول
مرحباً بعودتك أخي الفاضل ,,
فهمتُ جوابك , وهو البحث الذي كنتُ أعني عندما نفى الأخ ابن الوزير عدم علمه بوجود سلفي متمذهب بالمعنى المذكور .
والذي بقي هو أن تذكر دليل ما تطرح حتى نتبصر . لأن قولك أن سنة الرسول (ص) لا تُخطئ ليس هو الدليل كما تعلم , فنحن نبحث هنا عن دعوى اتباع أهل السنة لسنة النبي (ص) كما هي دعوى حميع المذاهب الإسلامية .
وقد سبق أن طالبتُ من يقول بقولك : بإثبات حجية إجماع أهل السنة أولاً , حتى يكون متبعاً لدليل الإجماع لا للمذهب . فيصدق قوله دعواه أنه من أتباع الدليل .
وأن يُثبت قطعية حجية ذلك الإجماع ثانياً , لأن الحجة الظنية لا تحرم مخالفتها بدليل . وذلك حتى يصح حكمه بتحريم الخروج عن مذهب أهل السنة سواءً في ما أجمعوا على أنه قطعي وخالفهم غيرهم , أو في الظنيات .
فيجب أن يثبت هذين الأمرين قبل النظر في صدق دعواه أنها مذهب أهل السنة , فذلك بحث آخر .
فهل تستكمل أخي القاسم الجواب الشافي بإثبات هذين الأمرين ؟
الشريف العلوي
16 Jul 2008, 10:02 AM
الشريف الحسني
أبو عمر
مرحباً بكما في هذا المنتدى المبارك ’’
الأخوان الفاضلان ابن الوزير , والقاسم قاما بالجواب جزاهما الله خيراً وسيكملا بإذن الله .
والذي بقي عليكما هو المتابعة بحلم , أو الكلام بعلم . لأني لا أريد أن أتهمكما بالكذب عندما تضعا الكلام في فمي وتنسبا إليّ ما لم أقل .
السؤال هو عن السلفية المتمذهبة المتعصبة , التي تحتج بالمذهب العقدي وتترك المذهب الفقهي من أمثالكما ؟ ولم نورد سيرة التقليد , فالتمذهب أوسع من التقليد كما كررنا ذلك .
ومع ذلك : فماذا لو أثبت لكما أن أحد أعلام السلفية في اليمن ينكر على من حرم التقليد في الأصول , وبالمقابل يحرم التقليد في الفروع ؟!! , هل ستقرا أن هذا تناقض ؟
سالم سعود
16 Jul 2008, 03:22 PM
الكلام مع الشريف العلوي لايعرف له وجه !
فهو يرى في نفسه بلوغ رتبة الاجتهاد
لذلك تجده لايلتزم لوازم مذهبه ( إن كان متمذهبا ) !!
ولاهو بالذي يتقيد بمصطلحات أهل العلم !!
ولذلك تجد عنده مفهوما خاصا به لكل مايطرحه !
فلو سألته من تقصد بالسلفية
أو مالذي تقصده بالتمذهب
أو مالذي تقصده بأهل السنة
سيجيبك إجابة خاصة لها دلالات كثيرة
حتى إذا حصرته قال : هذا القول ليس بلازم لي !!
ثم يقعد وينظر وفق مصطلحاته الخاصة الاجتهادية
وهكذا .....................................!!!
ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه .
الشريف الحسني
16 Jul 2008, 10:27 PM
الشريف الحسني
أبو عمر
مرحباً بكما في هذا المنتدى المبارك ’’
الأخوان الفاضلان ابن الوزير , والقاسم قاما بالجواب جزاهما الله خيراً وسيكملا بإذن الله .
والذي بقي عليكما هو المتابعة بحلم , أو الكلام بعلم . لأني لا أريد أن أتهمكما بالكذب عندما تضعا الكلام في فمي وتنسبا إليّ ما لم أقل .
السؤال هو عن السلفية المتمذهبة المتعصبة , التي تحتج بالمذهب العقدي وتترك المذهب الفقهي من أمثالكما ؟ ولم نورد سيرة التقليد , فالتمذهب أوسع من التقليد كما كررنا ذلك .
ومع ذلك : فماذا لو أثبت لكما أن أحد أعلام السلفية في اليمن ينكر على من حرم التقليد في الأصول , وبالمقابل يحرم التقليد في الفروع ؟!! , هل ستقرا أن هذا تناقض ؟ ]ا
[ ]أخي الشريف العلوي
اريد منك ان تأتني بالمشاركة التي قولتك فيها مالم تقل وإلا تعلن رجوعك عما اتهمتني به.
زد أنك أتهمتني بأني اترك التمذهب بالمذهب الفقهي وهذا كذب علي ظاهر فأن متمذهب في الفروع على أحد الماهب الاربعة ولايعني اني استنكرالتمذهب في الفروع بمذاهب اخرى وكما قيل رمتني بدائها وأنسلت.
رجاء خاص أذا اتيت بقول فلا تلزمنا به وخلي معرفتك بالقول وصحابه لك أتهنى به.
أسمع أتني بأرائهم من الكتب المعتمده ولك منا القبول .
وارجوا الا تحكمنا في تراكيب للمعاني التي تريد طرحها ولاتوجد الافي طيات أفكارك و هذا مرضك وابحث في أي مكان عن علاجه بل الانسان على نفسه بصيره.
وسنوافيك ببلايا طرحك لاحقا واالسلام.
السيد الحسيني
17 Jul 2008, 09:02 AM
في الحقيقة لما قرأت الحوار الذي جرى بين الأخ الشريف العلوي، والأخوين الفاضلين الشيخ ابن الوزير، والشيخ القاسم، حول" هذه المسألة"
وجدنا الحجج القاطعة من لطرف المسؤول.
غير أن الشريف العلوي كلما أقاموا عليه الحجة، حاول التشبث بمسائل أخرى، هروبا من الإلزام والإلتزام.
ولا توجد سلفية على الوجه الذي طرحها إلا ذا قصد بها السلفية الخيالية الذهنية كما أفاده الأخ الشريف الحسني.
إذ لا وجود لها في الخارج.
مع تحياتي.
القاسم
17 Jul 2008, 07:15 PM
الأخ الفاضل الشريف العلوي:
قبل أن أبدأ في جواب ما سألت أذكرك أن:
المراد بأهل السنة الذين نتحدث عنهم الصحابة والتابعون وأئمة الهدى من السلف الصالح، ومذهب أهل السنة هو مذهب السلف أهل الحديث والأثر.
ثم أقول: قولك: فنحن نبحث هنا عن دعوى اتباع أهل السنة لسنة النبي (ص) كما هي دعوى حميع المذاهب الإسلامية.
يتضح جوابه بالآتي:
1) أن أهل السنة لا يقدمون على ماثبت من السنة بالتواتر أو بالآحاد عقلا ولا ذوقا..
2)لم ينف أحد فيما نعلم عن أهل السنة اتباعهم للسنة.
3) لم يطعن أحد من أتباع أهل السنة في السلف الصالح أهل السنة والجماعة بتضليل أو نحوه، بل ولا حتى تبرؤوا منهم بينما الفرق الأحرى على خلاف ذلك يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى - (ج 4 / ص 153-157) وهو يرد على هذه الشبهة:
وكذا جميع المبتدعة يزعمون أنهم على مذهب السلف فليس الأمر كذلك بل الطوائف المشهورة بالبدعة كالخوارج والروافض لا يدعون أنهم على مذهب السلف بل هؤلاء يكفرون جمهور السلف.
فالرافضة تطعن في أبي بكر وعمر وعامة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وسائر أئمة الإسلام فكيف يزعمون أنهم على مذهب السلف ولكن ينتحلون مذهب أهل البيت كذبا وافتراء.
وكذلك الخوارج قد كفروا عثمان وعليا وجمهور المسلمين من الصحابة والتابعين فكيف يزعمون أنهم على مذهب السلف...
والمعتزلة أيضا تفسق من الصحابة والتابعين طوائف وتطعن في كثير منهم وفيما رووه من الأحاديث التي تخالف آراءهم وأهواءهم بل تكفر أيضا من يخالف أصولهم التي انتحلوها من السلف والخلف فلهم من الطعن في علماء السلف وفي علمهم ما ليس لأهل السنة والجماعة وليس انتحال مذهب السلف من شعائرهم وإن كانوا يقررون خلافة الخلفاء الأربعة ويعظمون من أئمة الإسلام وجمهورهم ما لا يعظمه أولئك فلهم من القدح في كثير منهم ما ليس هذا موضعه وللنظام من القدح في الصحابة ما ليس هذا موضعه....
فالمقصود هنا أن المشهورين من الطوائف بالبدعة ليسوا منتحلين للسلف بل أشهر الطوائف بالبدعة الرافضة حتى إن العامة لا تعرف من شعائر البدع إلا الرفض والسنى في اصطلاحهم من لا يكون رافضيا وذلك لأنهم أكثر مخالفة للأحاديث النبوية ولمعاني القرآن وأكثر قدحا في سلف الأمة وأئمتها وطعنا في جمهور الأمة من جميع الطوائف فلما كانوا أبعد عن متابعة السلف كانوا أشهر بالبدعة
فعلم أن شعار أهل البدع هو ترك انتحال اتباع السلف ولهذا قال الإمام أحمد في رسالة عبدوس بن مالك أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم.
وأما متكلمة أهل الإثبات من الكلابية والكرامية والأشعرية مع الفقهاء والصوفية وأهل الحديث فهؤلاء في الجملة لا يطعنون في السلف بل قد يوافقونهم في أكثر جمل مقالاتهم لكن كل من كان بالحديث من هؤلاء أعلم كان بمذهب السلف أعلم وله أتبع وإنما يوجد تعظيم السلف عند كل طائفة بقدر استنانها وقلة ابتداعها
أما أن يكون انتحال السلف من شعائر أهل البدع فهذا باطل قطعا فإن ذلك غير ممكن إلا حيث يكثر الجهل ويقل العلم
يوضح ذلك أن كثيرا من أصحاب أبي محمد من أتباع أبي الحسن الأشعري يصرحون بمخالفة السلف في مثل مسألة الإيمان ومسألة تأويل الآيات والأحاديث يقولون مذهب السلف أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وأما المتكلمون من أصحابنا فمذهبهم كيت وكيت وكذلك يقولون مذهب السلف أن هذه الآيات والأحاديث الواردة في الصفات لا تتأول والمتكلمون يريدون تأويلها إما وجوبا وإما جوازا ويذكرون الخلاف بين السلف وبين أصحابهم المتكلمين هذا منطوق ألسنتهم ومسطور كتبهم
أفلا عاقل يعتبر ومغرور يزدجر أن السلف ثبت عنهم ذلك حتى بتصريح المخالف ثم يحدث مقالة تخرج عنهم أليس هذا صريحا أن السلف كانوا ضالين عن التوحيد والتنزيه وعلمه المتأخرون وهذا فاسد بضرورة العلم الصحيح والدين المتين.اهـ
أما ما يدل على أن أهل السنة لا يجمعون على ضلالة فلآتي:
1) الاستقراء.
2) ) أنه لا ينعقد إجماع الأمة من دونهم وينعقد مع خلاف غيرهم.
3) سلامتهم مما يخرم العدالة ووقوع غيرهم، ولذا لم يعتد أهل العلم بخلاف الخوارج والرافضة.
ولا يلزم من قولنا بأن أهل السنة لا يجمعون على ضلالة أن كل مسألة أجمعوا فيها أن مخالف إجماعهم كافر، بل لا يلزم هذا حتى في إجماع الأمة.
وأما قولك: وأن يُثبت قطعية حجية ذلك الإجماع ثانياً , لأن الحجة الظنية لا تحرم مخالفتها بدليل
فقد سبق جوابك على نفسك بقولك: من أداه اجتهاده إلى تضليل وتبديع قول أو فعل وثبت دليل حكمه, وجب عليه أن يضلل ويبدع ذلك القول والفعل البدعي.
فلا داعي لتكراره
الشريف العلوي
20 Jul 2008, 06:34 AM
يا أخي الكريم إذا أخبرتنا عن دعوى عريضة فقدم لها أدلة صريحة , حتى يُناسب الخبر المخبر وحتى لا يضعف النقاش , لأنك لم تفعل سوى التدليل بمحل الخلاف , وهذه مغالطة ؛ بل أغلوطات , والتي منها:
- أغلوطة العرض . فإنك وضعت نتيجة لا تحتملها مقدمات , ذلك أن دعوى حجية إجماع أهل السنة تحتاج إلى مصدر لا إلى اجتهاد , ولا مصدر في الدين إلا الكتاب والسنة . وأنت لم تأتي بدليل منهما يدل على عصمة هذه الفرقة , وكل ما جئت به في استظهار ذلك من مقدمات هي محل نزاع واختلاف مشهور .
أيضاً : حين تدعي على غير أهل السنة أنهم يقدمون على السنة العقل والذوق , تغالط في العرض , لأن أهل الكلام في العقائد وأهل الرأي في الفقه لا يقولون أن العقل مقدم على الشرع , كون العقل عندهم من الشرع , لأنهم اعتمدوا على كليات ومقدمات دلت عليها الشريعة وجعلوا ما خالفها من باب تعارض الأدلة , بغض النظر عن صحة منهجهم أو عدمه . وإلا فمن أشرك مع الله غيره في حكمه كان كافراً . والمتكلمون والآرئيتيون ليسو كفاراً .
بالإضافة إلى أنه بالإمكان إثبات أن أهل الكلام قد يأخذون بالظاهر في بعض النصوص وأن أهل الرأي قد يردون الحكم العقلي بالسنة خلافاً لقاعدتك , وهذا يكفي في نقضها , لأن إثبات جزئية كافي لنقض كلية سالبة .
أيضاً : حين تدعي عدم علمك عن أحد نفيه عن أهل السنة اتباعهم للسنة , هو من المغالطة في العرض كذلك , لأن نفي المجتهدين من باقي الفرق الإسلامية عن أهل السنة اتباعهم للسنة في أغلب الإجماعات أو بعضها معلوم عندك وعندي , ومعلوم أن أهل السنة يكفرون بعضهم ويبدعون بعضهم بما ذكره يطول , ومعلوم أن السلفية أنفسهم يكفرون بعضهم أو يبدعون أو يخرجون بعضهم من السنة.
- ومنها / أغلوطة المصادرة على المطلوب . فإنك حين تفترض عدالة أهل السنة دون غيرهم , وعدم اعتبار خلاف غيرهم في إجماعهم , فإنك تستدل بما تريد البرهنة عليه ! , وهذا الدور الفاسد هو مصادر للمطلوب , فإن دليلك يجب أن يكون أوضح وأصرح من دعواك ونتيجتك , لا أن تستدل بنفس دعواك ! .
- ومنها / أغلوطة أخذك ما ليس بعلة على أنه علة . ذلك أن الطعن في آحاد السلف ليس بعلة في فساد مذاهب الآخرين ولا في اعتبار مذهبك , لثلاثة أسباب : أولها أن السلف غير معصوم وقد وقع بينه التكفير والتبديع والقتال والهجر ولم يأتي الشارع باعتبار عدالة أفراده , والثاني أن أهل السنة يشترطون الصلاح في السلف وهذا يقتضي وجود الفساد في بعضه , والثالث أن أهل السنة يقعون في بعض السلف وفي مقدمتهم ابن تيمية .
- ومنها / أغلوطة إيهام عكس اللوازم . فإنك حين تستدل بالاستقراء على دعوى عصمة أهل السنة , تستدل على صحتها من خلال الآثار الدالة عليها وبالعكس , وهذه مغالطة , لأن الاستقراء - على فرضية التسليم بحجيته وبوقوعه - ليس بلازم لحصر الحق في أهل السنة, فإن غيرك قد يستدل بالاستقراء على صحة مذهب آخر ويكون الوصول إلى الحق حينئذٍ من غير طريق مذهب المتسننة , والنتيجة هي إذا كان كل سني محق , فليس بواجب أن يكون كل محق سني , وبالتالي فقول بعض المحقين لا يُسمى إجماعاً .
هذا ما لدي , وأرجو منك أخي الكريم وأنت الدارس أن تُعيد النظر في مسألة عسرة كهذه , لأنك برأيي تقع في نفس ما تنكر على المذاهب الأُخرى كدعوى الإمامية في عصمة مذهبها . أيضاً لما يترتب على قولك من تكفير وتبديع وتفسيق لأهل الله وصفوته وخيرته من أهل البيت وأهل العلم والفضل والزهد والورع والجهاد والولاية من غير أهل السنة . ومن قال قد هلك الناس فهو أهلكم .
والحمد لله ,,
.................................
(أتمنى على الأخ الكريم ابن الوزير أن يواصل الجواب متى ما وجد وقتاً , لأنه كما فهمت لا يوافق الأخ القاسم في إنشائه أصلا جديدا في الدين لا جاء من عند الله تعالى ولا أخبرنا به رسوله (ص) . ونحن نحتاج إلى هذا النقاش لنتساعد في بصيرة الحق وتقريب الأنظار , ولن تخفى أهميته على الأخ بإذن الله تعالى ).
القاسم
20 Jul 2008, 09:11 PM
الأخ الكريم الشريف العلوي:
ليعرف القارىء أن ما في طرحي مغالطات أو حق أو وجهة نظر...أريد منك أن توضح:
ما المراد بمذهب أهل السنة في نظرك؟
وما المراد بالسلفية عندك؟
أما بالنسبة للجواب عنك في مشاركتك هذه فسيكون بعد جوابك أنت على استفساراتي التي كان حقها أن تكون قبل الكلام كله، لأنه ليس من المناسب أن يجري النقاش في مصطلحات لم تحدد معانيها.
وحتى يتضح الأمر أكثر فإن كلامي الذي وصفته بالأغلوطات كان على ثلاثة أقسام:
الأول: في صحة دعوى انتساب أهل السنة للسنة.
والثاني: في التدليل على عدم إجماع أهل السنة على ضلالة، لا في حجية إجماعهم أو عدمه.
والثالث: في لماذا نصف مخالف إجماع أهل السنة بالضلال ونحوه؟
وقد سقت أنت القسمين الأولين مساقا واحدا، فما الذي حملك على هذا؟
ولم تتطرق إلى القسم الثالث الذي هو الهدف من طرحك للنقاش من أصله، لا في مشاركتك هذه ولا في التي قبلها.
فهل نفسر فعلك هذا بالموافقة؟! فعلى هذا فلا داعي لنقاش فقد توصلت فيه إلى هدفك.
وإن لم يكن موافقة فما ذا نسمي إغماضك عنه؟
أرجو الجواب الواضح منك على استفساراتي فإن صاحب الكلام أولى بتفسير كلامه.
الشريف العلوي
22 Jul 2008, 09:01 AM
الأخ الكريم الشريف العلوي:
ليعرف القارىء أن ما في طرحي مغالطات أو حق أو وجهة نظر...أريد منك أن توضح:
ما المراد بمذهب أهل السنة في نظرك؟
وما المراد بالسلفية عندك؟
يا أخي الفاضل , هذه أسئلة لا تخدم الحوار , وقد كان الأخ ابن الوزير فقيهاً عندما لم يسألني عن مثلها منذ البداية, لأنه يدرك أني مسلّم جدلاً بالمصطلح الدارج المشهور عندما سكتُ عنه . هذا من ناحية , ومن أخرى أني لا أناقش صحة دعاوى المذاهب هنا بل سؤالي عن تناقض ادعائين بغض النظر عن المصطلحات .
ومع ذلك فسأجيبك , ودعنا نقول أن أهل السنة : هم مذهب الظاهرية في العقائد , أو هم الحنابلة في الاعتقاد , أو من اعتقدوا متن الواسطية لابن تيمية . والسلفية : كل من ادعى اتباع الدليل وتقديمه على أقوال الرجال والمذاهب وترك التعصب لها .
أما بالنسبة للجواب عنك في مشاركتك هذه فسيكون بعد جوابك أنت على استفساراتي التي كان حقها أن تكون قبل الكلام كله، لأنه ليس من المناسب أن يجري النقاش في مصطلحات لم تحدد معانيها.
اقترح عليك أخي أن تتعدى كلف الإجابة على مشاركتي لأن هذا سيهدر النقاش , وأن تأتي بدلاً عن ذلك بجواب للسؤال الأصلي أو بأدلة واضحة على عدم إجماع أهل السنة على ضلال .
وسأقبل منك إذا ما قلت : أن أهل السنة لم يجتمعوا على ضلال < لأن مذهبهم - في غير القطعيات التي أجمع المسلمون عليها- ظني , والظن محل الاجتهاد , وكل مجتهد مصيب , فيكون الحق غير محصور بأهل السنة , ولا يجب التمذهب به , ويجوز الخروج عليه .
وحتى يتضح الأمر أكثر فإن كلامي الذي وصفته بالأغلوطات كان على ثلاثة أقسام:
الأول: في صحة دعوى انتساب أهل السنة للسنة.
والثاني: في التدليل على عدم إجماع أهل السنة على ضلالة، لا في حجية إجماعهم أو عدمه.
والثالث: في لماذا نصف مخالف إجماع أهل السنة بالضلال ونحوه؟
وقد سقت أنت القسمين الأولين مساقا واحدا، فما الذي حملك على هذا؟
حملني عليه أنك بدأت من منتصف الحوار , ولم تجب عن السؤال الأصلي للموضوع ؟
السؤال الأخير مني كان عن قول الأخ ابن الوزير : أن حجية إجماع أهل السنة لم تقل به السلفية وأن فيه تجوّز لا يُراد به الظاهر . وأنه لا يعلم سلفي متمذهب بالمعنى الذي ذكرتُه وهو السلفي الذي يحتج بالمذهب ويحصر الحق به ويحرم الخروج عليه .
فأتيت أنت كنموذج لما أقول عن السلفي المتمذهب وصدقتني . فليعلم الأخ ابن الوزير بوجودك إن كان لم يعلم سابقاً ! .
ولم تتطرق إلى القسم الثالث الذي هو الهدف من طرحك للنقاش من أصله، لا في مشاركتك هذه ولا في التي قبلها.
فهل نفسر فعلك هذا بالموافقة؟! فعلى هذا فلا داعي لنقاش فقد توصلت فيه إلى هدفك.
وإن لم يكن موافقة فما ذا نسمي إغماضك عنه؟
لم يجب الأخ ابن الوزير على السؤال بعد , وإنما مازال يستوضح عنه .
وتوقع يا أخانا الكريم أن الثلاثة أقسام من كلامك لا تبحث في السؤال الذي طرحته .
سؤالي الأصلي هو : (عن رجل يدعي اتباع الدليل وتعظيمه , ثم يتمذهب بمذهب ويحصر الحق به و يحرم الخروج عليه .
كيف جاز له الجمع بين الدعوتين ؟
فهو إما أن يثبت حجية مذهبه أولاً , ثم قطعيته ثانياً حتى يكون من أتباع الدليل , وإلا فهو متعصب متناقض ).
فهلا اقتصر الكلام على هذا السؤال وتركنا ما دونه .
وفقكم الله ,,
ابن الوزير
22 Jul 2008, 11:57 AM
أخي الكريم الشريف العلوي
تحكمك في استخدام المصطلحات بلا توضيح وتدليل أثار قلقاً في الحوار معك، لكنني أعود لمحاولة تقريب وجهات النظر بيننا فأقول:
فالسلفية كلها لا تجعل من إجماع أهل السنة أصلاً في الأدلة المعتبرة، وأنت لم تورد لنا إلى الآن نصاً لأحدهم يوافق ما ادعيته عليهم.
وكلام الأستاذ القاسم لا يتناقض مع كلامي، فهو يجعل من أهل السنة: الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام، في حين أنك لم تناقشه في هذه الجزئية قبل الإنكار عليه وتقويله حجية إجماع أهل السنة بالمصطلح الذي تريده أنت، وعلى كلٍّ فـ:
- نحن لا نقول بإن إجماع أهل السنة ( الطائفة المعروفة ) حجة شرعية قائمة بذاتها حتى تطالبنا بالتدليل على ذلك.
- نحن نزعم أن أهل السنة لم يجمعوا على ضلال.
- نزعم أن كل ما أجمعوا عليه فهو ثابتٌ عندهم بالدليل الشرعي المعتبر.
- نزعم أن مخالف إجماعهم ضالٌ لا لنفس مخالفة الإجماع، بل لتضمن خلافه خلاف الدليل الموجب للتضليل.
- ما يذكره أهل السنة وغيرهم من الطوائف في تضليل مخالف ما عليه الطائفة هو تجوّزٌ عند الجميع، وهذا ظاهر، قدمنا الكلام عنه، ولم تعقّب عليه.
- لا نوافقك في أن القطعي ما أجمع عليه المسملون فقط، بل كل ما قام دليله، واتضح برهانه، واستحال إقامة الدليل على خلافه، فهو عندنا قطعي، فلا يلزمنا في تبديع وتضليل غيرنا أن يكون مستندنا هو خلافه لإجماع طائفتنا، بل هو لما ذكرناه الآن، ونحن نزعم أن كل ما نضلل فيه مما أجمع عليه أهل السنة هو كذلك.
- قد ذكرتَ أنت في سابق كلامك أن من أداه اجتهاده إلى تضليل وتبديع قول أو فعل وثبت دليل حكمه, وجب عليه أن يضلل ويبدع ذلك القول والفعل البدعي، ونحن نستطيع أن ندعي أن هذا هو قولنا في التضليل لا ما ادعيته علينا أنت، ثم ألزمتنا بما ألزمت بناءً عليه.
- قولك :
سؤالي الأصلي هو : (عن رجل يدعي اتباع الدليل وتعظيمه , ثم يتمذهب بمذهب ويحصر الحق به و يحرم الخروج عليه)
قد سبق منك الإقرار بأن مذهب أهل السنة قام على الدليل لا على محض التقليد، فنقول هنا: إن من تتكلم عنه لم يتمهذب تقليداً، بل لما رأى الحق الذي قام الدليل عليه محصوراً في هذا المذهب أخذ به، فالإدعاء أن هذا تمذهب إجحاف.
فإن ضلّل بعد ذلك أو بدّع الخارج عن المذهب كان ذلك مبنيٌ على المقدمة السابقة في الدليل، ولم يكن هذا تمذهباً مخالفاً لاتباع الدليل وتعظيمه، وهذا أمرٌ واضحٌ جداً.
فأنت قد أداك اتباعك للدليل في كل مسألةٍ إلى قولٍ ما، فتكونت عندك مجموعة مسائل صح أن تسمى مذهباً، وكل من سلك مسلكك ثم تبين له موافقتك في ذلك صار على ما أنت عليه، لا يجوز أن يسمى متمذهباً ولا تاركاً للدليل ولا متناقضاً. فهذا هذا.
فإن السلفية لم تترك اتباع الدليل وتعظيمه في العقيدة، بل اجتهدت في النظر فيه، فتوافق الحق عندها مع ما ذهب إليه أهل السنة، فأي لومٍ بعد ذلك عليها؟
- قولك:
كيف جاز له الجمع بين الدعوتين ؟
فهو إما أن يثبت حجية مذهبه أولاً, ثم قطعيته ثانياً حتى يكون من أتباع الدليل , وإلا فهو متعصب متناقض.
فهلا اقتصر الكلام على هذا السؤال وتركنا ما دونه.
الجواب: أن السلفي لا يجب عليه أن يثبت حجية مذهبه لأنه لم يدعيها أصلاً، وإنما الواجب عليه أن يثبت صحة مذهبه بالدليل، وتجويز تضليل المخالف له.
هذا ما نعرفه عن السلفية جميعاً، بلا تفريقٍ بين تقليدية وغيرها.
فإن كنتَ ترى أن السلفية أو بعضها على خلاف ما نقرر هنا، فواجبٌ عليك أن تعيّن لنا المخالف، وتورد نص كلامه في ذلك، ثم نناقشك فيه..
والله يرعاكم..
الشريف العلوي
24 Jul 2008, 10:27 PM
أخي الكريم الشريف العلوي
تحكمك في استخدام المصطلحات بلا توضيح وتدليل أثار قلقاً في الحوار معك،..
أخي الكريم لم يكن هناك نزاع مني في المصطلحات حتى تحملها سبب قلقك , وإذا كان الأمر كما تقول فلماذا لم تطالب بالتوضيح والتدليل منذ البداية ؟ .
اعتقد أن سبب القلق ليس المصطلحات , ومع ذلك فقد أوضحتُها آنفاً .
فالسلفية كلها لا تجعل من إجماع أهل السنة أصلاً في الأدلة المعتبرة، وأنت لم تورد لنا إلى الآن نصاً لأحدهم يوافق ما ادعيته عليهم.
وكلام الأستاذ القاسم لا يتناقض مع كلامي، فهو يجعل من أهل السنة: الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام، في حين أنك لم تناقشه في هذه الجزئية قبل الإنكار عليه وتقويله حجية إجماع أهل السنة بالمصطلح الذي تريده أنت، وعلى كلٍّ فـ:
- نحن لا نقول بإن إجماع أهل السنة ( الطائفة المعروفة ) حجة شرعية قائمة بذاتها حتى تطالبنا بالتدليل على ذلك.
- نحن نزعم أن أهل السنة لم يجمعوا على ضلال...
لم أقصد تقويل الأستاذ القاسم , وإنما لم أتصور أن تثبتا معنى الإجماع وهو (عدم الاجتماع على ضلالة) وعدم اعتبار خلاف وعدالة غير السني , ثم تنفيان بعد ذلك حجية إجماع أهل السنة !
إذ أن أهل العلم قد استدلوا بحديث : (لا تجنمع أمتي على ضلالة) على حجية إجماع الأمة , وعبارة (لا يجتمع أهل السنة على ضلالة ) مع نفي اعتبار مخالفة غيرهم , هي نفس دلالة الحديث , أليس كذلك ؟!
وعلى قولكما واصطلاحكما : فإن إجماع الصحابة - وهم من أهل السنة - ليس حجة شرعية , وكذلك إجماع التابعين ؟ , وهذا خلاف الحق , وخلاف إجماع أهل السنة الذين اثبتوا إجماع الصحابة والتابعين حجة شرعية . فتاملا
ومع ذلك : فأسألكما عن دليل دعوى عدم اجتماع أهل السنة على ضلالة , ما هو ؟
- نزعم أن كل ما أجمعوا عليه فهو ثابتٌ عندهم بالدليل الشرعي المعتبر.
- نزعم أن مخالف إجماعهم ضالٌ لا لنفس مخالفة الإجماع، بل لتضمن خلافه خلاف الدليل الموجب للتضليل...[/align]
وما فائدة ذكرك لإجماعهم إذا كنت لا تعتبره ؟ , يفترض على قولك أن تصبح مخالفة دليل بعضهم ضلالة , أليس كذلك ؟ .
- ما يذكره أهل السنة وغيرهم من الطوائف في تضليل مخالف ما عليه الطائفة هو تجوّزٌ عند الجميع، وهذا ظاهر، قدمنا الكلام عنه، ولم تعقّب عليه...[/align]
ليس المقصود إهمال التعقيب , إنما إثباتي خلاف ما تذكر كفاني الجواب عن هذه النقطة .
- لا نوافقك في أن القطعي ما أجمع عليه المسملون فقط، بل كل ما قام دليله، واتضح برهانه، واستحال إقامة الدليل على خلافه، فهو عندنا قطعي، فلا يلزمنا في تبديع وتضليل غيرنا أن يكون مستندنا هو خلافه لإجماع طائفتنا، بل هو لما ذكرناه الآن، ونحن نزعم أن كل ما نضلل فيه مما أجمع عليه أهل السنة هو كذلك...[/align]
- أنت لم تنقض ما قلتُه من أن (اختلاف المجتهدين يورث الظن) = وهذه مقدمة غريزية قطعية , واستحالة إقامة الدليل في الخلاف المشهور هو المحال .
- أيضاً : فقد تقدم أن القطعية والظنية صفات للنفس , وليست بالضرورة صفات لنفس المسألة , وبما أن مراد الله ليس على نظر المجتهد بالضرورة , فإنه يحتاج في إثبات القطعية إلى إجماع , أو عقل غريزي ضروري , حتى تثبت البرهنة على صدق القطعية في ذات المسألة . وإلا جاز له أن يقطع بما أجمعت الأمة على ظنيته .
- أيضاً : فالقطعية في ذات المسألة إما أن تعتمد على الإجماع أو العقل الغريزي , أو على الرأي , فإذا كانت على الثاني , فإن الرأي يجوز أن يدخله الخطأ , وما دخله الاحتمال بطل القطع به .
- أيضاً : فإن مدعي القطعية في ذات المسألة بلا اعتبار للإجماع هو مخالف لإجماع الأمة , ذلك أن ما اتفقت الأمة عليه فقد اجمعت على قطعيته , وما اختلفت الأمة عليه فقد أجمعت على ظنيته , فهو مخالف لإجماعها لذلك .
- قد سبق منك الإقرار بأن مذهب أهل السنة قام على الدليل لا على محض التقليد، فنقول هنا: إن من تتكلم عنه لم يتمهذب تقليداً، بل لما رأى الحق الذي قام الدليل عليه محصوراً في هذا المذهب أخذ به، فالإدعاء أن هذا تمذهب إجحاف.
فإن ضلّل بعد ذلك أو بدّع الخارج عن المذهب كان ذلك مبنيٌ على المقدمة السابقة في الدليل، ولم يكن هذا تمذهباً مخالفاً لاتباع الدليل وتعظيمه، وهذا أمرٌ واضحٌ جداً.
فأنت قد أداك اتباعك للدليل في كل مسألةٍ إلى قولٍ ما، فتكونت عندك مجموعة مسائل صح أن تسمى مذهباً، وكل من سلك مسلكك ثم تبين له موافقتك في ذلك صار على ما أنت عليه، لا يجوز أن يسمى متمذهباً ولا تاركاً للدليل ولا متناقضاً. فهذا هذا.
فإن السلفية لم تترك اتباع الدليل وتعظيمه في العقيدة، بل اجتهدت في النظر فيه، فتوافق الحق عندها مع ما ذهب إليه أهل السنة، فأي لومٍ بعد ذلك عليها؟..[/align]
سبق لك أن نفيت الاجتهاد في القطعيات , والآن أنت تثبت الاجتهاد في الأخذ بمذهب أهل السنة !
بمعنى : إذا كان الناظر والمستدل بمذهب أهل السنة هو مجتهد لا مقلد كما قررتَ , والاجتهاد لا يدخل القطعيات كما قررتَ كذلك , فيكون مذهب أهل السنة غير قطعي لأنه وافقه باجتهاده , اليس كذلك ؟
وعليه : كيف جاز له أن يقطع بضلال المخالف لاجتهاده , لأن الظن لا يقطع به ؟
وفقكم الله لكل خير ,,
[/align]
القاسم
26 Jul 2008, 07:22 PM
لم أتصور أن تثبتا معنى الإجماع وهو (عدم الاجتماع على ضلالة) وعدم اعتبار خلاف وعدالة غير السني , ثم تنفيان بعد ذلك حجية إجماع أهل السنة !
إذ أن أهل العلم قد استدلوا بحديث : (لا تجنمع أمتي على ضلالة) على حجية إجماع الأمة , وعبارة (لا يجتمع أهل السنة على ضلالة ) مع نفي اعتبار مخالفة غيرهم , هي نفس دلالة الحديث , أليس كذلك ؟!
أظن أنك تفرق بين خبر المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لإرادة التشريع كحديث: ( لا تجتمع أمتي على ضلالة) وبين حكايته لواقع كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق).
فإذا جاز هذا في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فجوازه في كلامنا من باب أولى، وقد سبق أن قلنا لك أن أهل السنة لا يجمعون على ضلاله بالاستقراء حكاية للواقع لا للتشريع فقد انفطع الوحي في مذهب أهل السنة.
والثاني: في التدليل على عدم إجماع أهل السنة على ضلالة، لا في حجية إجماعهم أو عدمه.
وعليه يسقط قولك:
وعلى قولكما واصطلاحكما: فإن إجماع الصحابة - وهم من أهل السنة - ليس حجة شرعية , وكذلك إجماع التابعين ؟ , وهذا خلاف الحق , وخلاف إجماع أهل السنة الذين اثبتوا إجماع الصحابة والتابعين حجة شرعية . فتاملا
ومع ذلك : فأسألكما عن دليل دعوى عدم اجتماع أهل السنة على ضلالة , ما هو ؟ففهم الكلام نصف الإجابة.
أنت لم تنقض ما قلتُه من أن (اختلاف المجتهدين يورث الظن) = وهذه مقدمة غريزية قطعية, واستحالة إقامة الدليل في الخلاف المشهور هو المحال .
ألم يختلف الصحابة في أول الأمر في أول قتال في خلافة الصديق، فهل في هذا إسقاط لحكم قتال المرتدين أو مانعي الزكاة المقطوع به وجعل المسألة خلافية ظنية؟!!
ألم يختلف الصحابة في القتال مع الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، فهل هذا يسقط وجوب طاعة الأئمة العدول كحكم شرعي مقطوع به؟!
أوليس قد يقوم خلاف على اجتهاد في آحاد لهذه المسألة لا يحول المسألة إلى ظنية؟!.
اللهم ارزقنا الفهم.
ثم ما ذكرت من الفذلكة بعد هذا لا قيمة له فريح نفسك.
موسى الكاظم
26 Jul 2008, 07:49 PM
يقول الأخ الشريف العلوي:
- أنت لم تنقض ما قلتُه من أن (اختلاف المجتهدين يورث الظن) = وهذه مقدمة غريزية قطعية , واستحالة إقامة الدليل في الخلاف المشهور هو المحال .
أقول:
إذا كان الأمر كذلك ، لكان كل مسائل الإسلام من المسائل الظنية !! فمجتهدي المعتزلة أنكروا العلو مع أنه قطعي بالأدلة الثابتة ونفوا الصفات ، فهل تجعل صفات الباري عز وجل محل الظن والارتياب بحجة أن بعض من تسميهم بالجتهدين قالوا بذلك!!! كذلك فمجتهدي الشيعة كفروا الصحابة وتحريف القرآن مع أنه قطعي بالأدلة القرآنية وبعض مجتهدي الصوفية قالوا بالحلول والاتحاد ومجتهدي النواصب ضللوا عليا!!
بل إن ولد محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب _لا أذكر إسمه الآن_كان يرجئ أمر سيدنا علي إلى الله عز وجل _لا يسبه ولا يترضى عليه_ كما نقل عنه الذهبي ..فهل ترضى أن تجعل مسألة عدالة سيدنا علي قيد النظر والاجتهاد بحجة أن بعض الطوائف قالت بذلك..!!
الأنسي
27 Jul 2008, 01:38 AM
رضي الله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن جميع آل البيت والصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم الى يوم القيامة
الشريف العلوي
27 Jul 2008, 08:41 AM
أظن أنك تفرق بين خبر المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم لإرادة التشريع كحديث: ( لا تجتمع أمتي على ضلالة) وبين حكايته لواقع كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق).
فإذا جاز هذا في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فجوازه في كلامنا من باب أولى، وقد سبق أن قلنا لك أن أهل السنة لا يجمعون على ضلاله بالاستقراء حكاية للواقع لا للتشريع فقد انفطع الوحي في مذهب أهل السنة.
الصحابة لا يجتمعون على ضلالة بالتشريع والواقع , وأول من يدخل في الأمة المنصوص عليها في الحديث هم الأصحاب بعد آل النبي محمد , فكيف تقرر أن أهل السنة لا يجتمعون على ضلالة بالنص وأنت تدخل الصحابة فيهم ؟.
عموماَ سلمنا بوقوع الاستقراء آنفاً وانتهينا . فتجاوزه إلى المطلوب من أن الاستقراء وهو ناقص : لا يورث القطع الذي تدعيه في المذهب . ولا يحصر الحق به . وهذا محل بحثنا .
وعليه يسقط قولك:
ففهم الكلام نصف الإجابة..
فهمت أنك لا تريد إثبات حجية إجماعهم , وإنما نفي الضلال عنهم .
فأصبح : ما فائدة حديثك عن خرم عدالة غيرهم , وعدم الاعتداد بخلافهم ؟
وما فائدة قول الأخ ابن الوزير : (نحن لا نقول بأن إجماع أهل السنة -الطائفة المعروفة- حجة شرعية) ؟
ألم يختلف الصحابة في أول الأمر في أول قتال في خلافة الصديق، فهل في هذا إسقاط لحكم قتال المرتدين أو مانعي الزكاة المقطوع به وجعل المسألة خلافية ظنية؟!!
ألم يختلف الصحابة في القتال مع الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، فهل هذا يسقط وجوب طاعة الأئمة العدول كحكم شرعي مقطوع به؟!
أوليس قد يقوم خلاف على اجتهاد في آحاد لهذه المسألة لا يحول المسألة إلى ظنية؟!.
اللهم ارزقنا الفهم.
هذا لا يرد على قولي إلا إذا قلت أن الصحابة خالفوا أبا بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما في قطعي ولم تزل قطعيته !
وهذا بالطبع غير صحيح , فأصل قتال المرتدين وطاعة الإمام العدل قطعي عندهم , لكن خلافهم في تنزيل الأصل على الواقع لا في حرمة القتال والطاعة , وسواءً ساغ الاجتهاد أم لم يسغ فإنه لا يدخل في أمر إلا وهو ظني , وإلا فلا يطلق عليه اجتهاد أصلاً بل يكون معصية ومخالفة .
ثم ما ذكرت من الفذلكة بعد هذا لا قيمة له فريح نفسك.
ما ذكرتُه أخي الكريم ليس فذلكة بل هو كلام مهم ينفعك لو استوعبته وهو مقتبس من نصوص أهل العلم فأنا مسبوق إليه.
وقد ظننتُ أن الذي دفعك إلى قول هذا هو مشاكلتي في استيائك من بعض خطابي لك وتسميتي كلامك بالأغاليط , فإن كان ذلك صحيحاً فإني متأسف واعتذر إليك واوضح أني لم أرد التقليل من علميتك أو من شأن كلامك لكني أحببتُ توضيح الحق كما أراه في مسألة عسرة كهذه وأنت أهل لإحسان الظن بإذن الله .
والحمد لله ,,
الشريف العلوي
27 Jul 2008, 08:48 AM
يقول الأخ الشريف العلوي:
- أنت لم تنقض ما قلتُه من أن (اختلاف المجتهدين يورث الظن) = وهذه مقدمة غريزية قطعية , واستحالة إقامة الدليل في الخلاف المشهور هو المحال .
أقول:
إذا كان الأمر كذلك ، لكان كل مسائل الإسلام من المسائل الظنية !! فمجتهدي المعتزلة أنكروا العلو مع أنه قطعي بالأدلة الثابتة ونفوا الصفات ، فهل تجعل صفات الباري عز وجل محل الظن والارتياب بحجة أن بعض من تسميهم بالجتهدين قالوا بذلك!!! كذلك فمجتهدي الشيعة كفروا الصحابة وتحريف القرآن مع أنه قطعي بالأدلة القرآنية وبعض مجتهدي الصوفية قالوا بالحلول والاتحاد ومجتهدي النواصب ضللوا عليا!!
بل إن ولد محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب _لا أذكر إسمه الآن_كان يرجئ أمر سيدنا علي إلى الله عز وجل _لا يسبه ولا يترضى عليه_ كما نقل عنه الذهبي ..فهل ترضى أن تجعل مسألة عدالة سيدنا علي قيد النظر والاجتهاد بحجة أن بعض الطوائف قالت بذلك..!!
الحديث أخي الكريم عن الاجتهاد المعتبر , وهو المقتضي وجود المجتهد العدل , وأداة الاجتهاد , وسلامة المحل .
فتكفير الصحابة رضي الله عنهم وتحريف القرآن والحلول والاتحاد وتضليل الإمام علي , ليس من الاجتهاد المعتبر بل هو ضلال وتأويل غير مقبول .
ولذلك فلا نقبل من اعتذر للرافضة المكفرين للصحابة بالاجتهاد , ولا نعذر أهل الشام والخوارج المضللين للإمام علي بالاجتهاد .
القاسم
27 Jul 2008, 07:47 PM
الأخ الشريف العلوي:
ما ذكرته من الاعتذار مقبول، ولا أذكر هل كان من الدوافع في قسوتي عليك في الكلام هو ما ذكرته أو لا. وما أبرئ نفسي فغفر الله لي ولك؟
المهم أن هذا يدل على أصلك الطيب وخلقك الكريم وأنت أهل للفضيلة.
قولك:
الصحابة لا يجتمعون على ضلالة بالتشريع والواقع , وأول من يدخل في الأمة المنصوص عليها في الحديث هم الأصحاب بعد آل النبي محمد , فكيف تقرر أن أهل السنة لا يجتمعون على ضلالة بالنص وأنت تدخل الصحابة فيهم ؟.
قول صحيح وكل عبارة سبقت مني تخالف هذا فأنا متراجع عنها، وأنا في الحقيقة لم أقصد أن الصحابة لا يجمعون على ضلالة نفس ما حكيته عن أهل السنة، بل إجماع الصحابة الثابت لا يقاومه إجماع، وإنما ذكرتهم في معرض التعريف بأهل السنة، وهذه اللفتة منك وجيهة وفي محلها.
قولك:
عموماَ سلمنا بوقوع الاستقراء آنفاً وانتهينا . فتجاوزه إلى المطلوب من أن الاستقراء وهو ناقص : لا يورث القطع الذي تدعيه في المذهب. ولا يحصر الحق به. وهذا محل بحثنا .
نحن لم ندع القطع أو عدمه لإجماع أهل السنة بسبب الاستقراء، وإنما قلنا أنهم لم يجمعوا على ضلالة لدليل شرعي قام عندهم في المسألة التي ثبت إجماعهم عليها، وللمستقرئ أن يعرف ذلك وبين المسألتين فرق فتأمل.
على أننا لا نبني الحكم بالتضليل على القطعيات فقط كما سيأتي إيضاحه.
قولك:
ما فائدة حديثك عن خرم عدالة غيرهم , وعدم الاعتداد بخلافهم ؟
فائدة هذا الكلام تنبيهك إلى أن إجماع الأمة لم يعتد فيه بقول الخوارج والرافضة واعتد فيه بأهل السنة وفيه إثبات دعوى أهل السنة للسنة ولو ضمنيا.
ثم أعقب على بقية الكلام بأن:
الكلام على تعريف الظني والقطعي غير منضبط بين الفرق، فما أجمعت الأمة على قطعيته ليس باللازم أن الإجماع هو الذي أكسبه هذه الصفة كما في كتب الأصول، فإذا كان كذلك عادت القطعية إلى نفس الشيء لا إلى الإجماع وعليه فكلامك:
ما اتفقت الأمة عليه فقد اجمعت على قطعيته , وما اختلفت الأمة عليه فقد أجمعت على ظنيته.
غير صحيح
لكن مع هذا كله فقد سبق الكلام منك فقلت:
من أداه اجتهاده إلى تضليل وتبديع قول أو فعل وثبت دليل حكمه, وجب عليه أن يضلل ويبدع ذلك القول والفعل البدعي
وهذا يكفي عن البحث في القطعية والظنية في نقاشنا هذا.
موسى الكاظم
28 Jul 2008, 03:01 PM
الحديث أخي الكريم عن الاجتهاد المعتبر , وهو المقتضي وجود المجتهد العدل , وأداة الاجتهاد , وسلامة المحل .
فتكفير الصحابة رضي الله عنهم وتحريف القرآن والحلول والاتحاد وتضليل الإمام علي , ليس من الاجتهاد المعتبر بل هو ضلال وتأويل غير مقبول .
ولذلك فلا نقبل من اعتذر للرافضة المكفرين للصحابة بالاجتهاد , ولا نعذر أهل الشام والخوارج المضللين للإمام علي بالاجتهاد .
إذن فالمسألة شبه عائمة تحتاج إلى توضيح أكثر ، فمن أين نعرف أن هذا الاجتهاد معتبر أو غير معتبر ، ومن أين نعرف أن هذا المجتهد عدل أم غبير!
ثم أنت قد أجبت على تكفير الصحابة والحلول والنصب ، ولم تجب على اجتهاد المعتزلة والجهمـية في نفي العلو !
هل اجتهادهم مقبول أيضا...!!
إن كان مقبولا ، فقبول إجتهاد النواصب والروافض في علي أو الصحابة _وإن كان ضلالا_ إلا أنه أقل جرما من الذي أجرم في حق الله عز وجل ، وقال بالقدر ونحوه.
محمد أنور
29 Jul 2008, 08:30 AM
عموميات ودعاوى وتقويلات للآخرين..!!
وعين رضا لهؤلاء وعين سخط لهؤلاء..
لم يعد لهذا البحث فائدة .. والسلام..!!
سالم سعود
04 Aug 2008, 12:16 AM
كيف يمكن للمرء أن يجمع النقيضين بقوله عن نفسه : سني وسلفي ؟
سؤال يطرح نفسه :
هل ابن عبد البر رحمه الله سني أم سلفي أم كليهما أم تضعه في قائمة أخرى ؟!!
الشريف العلوي
08 Aug 2008, 08:42 PM
قولك:
نحن لم ندع القطع أو عدمه لإجماع أهل السنة بسبب الاستقراء، وإنما قلنا أنهم لم يجمعوا على ضلالة لدليل شرعي قام عندهم في المسألة التي ثبت إجماعهم عليها، وللمستقرئ أن يعرف ذلك وبين المسألتين فرق فتأمل.
على أننا لا نبني الحكم بالتضليل على القطعيات فقط كما سيأتي إيضاحه.
ونحن سلمنا بعدم ضلالهم , فالبحث : 1 هل مذهبهم قطعي ؟ 2 وهل الحق محصور بهم ؟
والتضليل الذي لازمه التأثيم ومنع مخالفة المعلوم لا يمكن أن يقع إلا في القطعيات , والاجتهاد في التضليل محله النظر في مخالفة ذلك القول أو الفعل للقطعي , لا أنه يقع في الظنيات .
الكلام على تعريف الظني والقطعي غير منضبط بين الفرق، فما أجمعت الأمة على قطعيته ليس باللازم أن الإجماع هو الذي أكسبه هذه الصفة كما في كتب الأصول، فإذا كان كذلك عادت القطعية إلى نفس الشيء لا إلى الإجماع وعليه فكلامك:
غير صحيح
لم نقل أن الإجماع أكسبه هذه الصفة , وإنما الإجماع أو العقل الغريزي دلنا على أن القطعية هي في ذات المسألة على ما سبق بيانه. وهذا نظير قولك في دليل الاستقراء على عدم ضلال أهل السنة تماماً .
الشريف العلوي
08 Aug 2008, 08:51 PM
إذن فالمسألة شبه عائمة تحتاج إلى توضيح أكثر ، فمن أين نعرف أن هذا الاجتهاد معتبر أو غير معتبر ، ومن أين نعرف أن هذا المجتهد عدل أم غبير! .
تعرفه بتوفر شروط الاجتهاد , والعدالة . وهذا مبحث أصولي . ووجوب الاجتهاد في الباحث عن مراد الله تعالى محل إجماع الأمة .
ثم أنت قد أجبت على تكفير الصحابة والحلول والنصب ، ولم تجب على اجتهاد المعتزلة والجهمـية في نفي العلو !
هل اجتهادهم مقبول أيضا...!!
إن كان مقبولا ، فقبول إجتهاد النواصب والروافض في علي أو الصحابة _وإن كان ضلالا_ إلا أنه أقل جرما من الذي أجرم في حق الله عز وجل ، وقال بالقدر ونحوه.
المعتزلة ومثلهم الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة لم ينفوا العلو . إنما نفوا التحيز والتجسيم وهذا ليس نفياً لعلو الله تعالى .
الشريف العلوي
08 Aug 2008, 08:54 PM
سؤال يطرح نفسه :
هل ابن عبد البر رحمه الله سني أم سلفي أم كليهما أم تضعه في قائمة أخرى ؟!!
الله أعلم به فبحثي ليس حوله , ونحن نحسن الظن به كل الإحسان عليه رحمة الله . فأفدنا بما تعلم
محمد أنور
09 Aug 2008, 08:14 AM
قلت لكم من قبل أنه لم يصبح للموضوع فائدة..
بالله عليكم كيف يكون ما اختلف فيه علماء المسلمين ليس بقطعي..
وبالتالي ليس لأهل السنة أن يضللوا المخالف لهم لأن الخلاف في ظني لا قطعي.
ثم خلاف الخوارج والنواصب ( ومنهم بعض علماء الشام وخيارهم ) لا يعتد به؟!
وما السبب في ذلك ؟! لا جواب..!!
أختصر لكم البحث في كلمتين: كل ما قاله الشريف العلوي في تضليله للخوارج والنواصب وعدم اعتداده بخلافه يمكن أهل السنة أن يقولوه في المخالف لهم في قطعيات العقيدة عند أهل السنة..
والسلام ..
أحمد يحيى
25 Oct 2008, 11:39 PM
الأستاذ الشريف العلوي
يعلم الله أنك دخوت الجماعة وحيرتهم فلم يستطيعوا سوى التعذر بعدم فهمهم لكلامك ومقاصدك أو عد علمك بالسنة
تحياتي لك أيها العلامة النحرير
أبو إبراهيم
26 Oct 2008, 01:03 AM
بالله عليكم كيف يكون ما اختلف فيه علماء المسلمين ليس بقطعي..
وبالتالي ليس لأهل السنة أن يضللوا المخالف لهم لأن الخلاف في ظني لا قطعي.
ثم خلاف الخوارج والنواصب ( ومنهم بعض علماء الشام وخيارهم ) لا يعتد به؟!
وما السبب في ذلك ؟! لا جواب..!!
أختصر لكم البحث في كلمتين: كل ما قاله الشريف العلوي في تضليله للخوارج والنواصب وعدم اعتداده بخلافه يمكن أهل السنة أن يقولوه في المخالف لهم في قطعيات العقيدة عند أهل السنة.. والسلام ..
جواب سديد وجميل..
أخي أحمد يحيى
إن كان الغرض التدويخ فقط فغير مفيد أبداً
وإن كان الغرض الإفادة فالأخ الشريف ينتقد قبل أن يحرر أصل الموضوع..
من المهم جداً أن يوجد الأخ الشريف العلوي الفرق الواضح بين قوله أن الخلاف بين المسلمين يفيد عدم القطع وبين خلاف الخوارج والنواصب بعامة للإمام علي ..
نيران صديقة
28 Oct 2008, 09:03 PM
يجب أن يتهم الشريف العلوي جميع طوائف المسلمين بما يتهم به السلفيين
لأنهم كلهم يضللون فيما هو عنده ظني لا قطعي.
مثلهم مثل السلفية.
لكن لماذا يخصص السلفية بالسؤال؟؟؟
حتى أن بعض الزيدية هلل للموضوع في المجلس اليمني وما هوش داري أن الموضوع ينطبق على الزيدية .
وهذا ليس اقرار بأننا مخطئون، وانما هو توضيح بأن الشريف العلوي له منهج لوحده فقط. ومع ذلك فهو متناقض.
والدليل على ذلك: أنه يرى أنه لا اجتهاد في القطعيات.
وكل اجتهاد في شيء = هو ظني.
والقطعي عنده ما كان باجماع أو قاعدة ضرورية..
الى الآن فل الفل.
طيب ليش ما يعتبر الخلاف مع الخوارج خلاف في مسائل ظنية؟!
ليش ما يعتبر الخلاف مع أهل الشام لعلي خلاف في مسائل ظنية أيضاً؟
لو اعتبر الخلاف هنا لكانت النتيجة أن إسلام الإمام علي ظني.
ولو ما اعتبر الخلاف هنا لكان متناقضاً.
ووقتها نقول للسلفيين اعتبروا ما اشتيتوا من الخلاف وامنعوا ما اشتيتوا وروسكم لكم.
الشريف العلوي
28 Oct 2008, 10:26 PM
من المهم جداً أن يوجد الأخ الشريف العلوي الفرق الواضح بين قوله أن الخلاف بين المسلمين يفيد عدم القطع وبين خلاف الخوارج والنواصب بعامة للإمام علي ..
طيب ليش ما يعتبر الخلاف مع الخوارج خلاف في مسائل ظنية؟!
ليش ما يعتبر الخلاف مع أهل الشام لعلي خلاف في مسائل ظنية أيضاً؟
.
الإخوة أبا إبراهيم ونيران
الجواب على هذا الاستفسار قد تمت مناقشته سابقاً في الصفحة الخامسة من الحوار .
موسى الكاظم
01 Nov 2008, 05:19 PM
يقول الشريف العلوي:
المعتزلة ومثلهم الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة لم ينفوا العلو . إنما نفوا التحيز والتجسيم وهذا ليس نفياً لعلو الله تعالى .
----
أقول
بل نفو العلو
إذهب واسألهم ، وسيقولون لك نحن ننفي العلو بحجة أن هذا ملازما للتجسيم!!وسلملي على العلو القهري!!
الأخ العلوي...
إذا كنا سنتناقش في البديهيات ، فالنقاش سيتحول إلى جدل بيزنطي عقيم
وأنت ملزم الآن أن تقبل إجتهاد الخواج والنواصب ، لأن الجرم في حق الصحابة أقل من الجرم في حق الله
.
نيران صديقة
01 Nov 2008, 08:25 PM
جزاك الله خيرا أخي موسى الكاظم.
ولا زلت أنتظر الأخ الشريف العلوي ليجيب : هل إسلام الإمام علي ظني أم قطعي؟
الشريف العلوي
06 Nov 2008, 09:10 PM
جزاك الله خيرا أخي موسى الكاظم.
ولا زلت أنتظر الأخ الشريف العلوي ليجيب : هل إسلام الإمام علي ظني أم قطعي؟
إسلام الإمام علي قطعي . جاءت به السنة المتواترة التي تورث اليقين .
وخلاف الخوارج غير معتبر لأنه مخالف لقطعي . وقد سبق أن أجبتُ على الأخ موسى الكاظم أن الخلاف المؤثر في الإجماع هو الخلاف المعتبر على ما قرره أهل الأصول .
نيران صديقة
08 Nov 2008, 09:10 PM
خلاص كل المسائل التي أجمع عليها أهل السنة لا يعتبر خلاف المخالف فيها.
لأنه غير معتبر.
الشريف العلوي
08 Nov 2008, 11:02 PM
خلاص كل المسائل التي أجمع عليها أهل السنة لا يعتبر خلاف المخالف فيها.
لأنه غير معتبر.
لماذا غير معتبر ونحن نعلم أنهم قد يجمعون على ظني .
نيران صديقة
10 Nov 2008, 08:38 AM
إسلام الإمام علي قطعي . جاءت به السنة المتواترة التي تورث اليقين .
وخلاف الخوارج غير معتبر لأنه مخالف لقطعي . وقد سبق أن أجبتُ على الأخ موسى الكاظم أن الخلاف المؤثر في الإجماع هو الخلاف المعتبر على ما قرره أهل الأصول .
شكرا لكم يا أستاذ.
اسمح لي أن أسأل سؤال آخر:
صوابية علي في حروبه هل ذلك قطعي أم ظني؟
الشريف العلوي
11 Nov 2008, 06:17 PM
شكرا لكم يا أستاذ.
اسمح لي أن أسأل سؤال آخر:
صوابية علي في حروبه هل ذلك قطعي أم ظني؟
حياكم الله
الحق مع الإمام علي يدور معه حيث دار قطعاً .
لأن إمامته قطعية , وعدالته قطعية . بالنص المتواتر والإجماع التام , ومخالف القطعي ضال آثم واجتهاده غير معتبر ولا هو معذور به . لأنه لا اجتهاد في قطعي .
أحمد يحيى
12 Nov 2008, 06:28 AM
جواب سديد وجميل..
أخي أحمد يحيى
إن كان الغرض التدويخ فقط فغير مفيد أبداً
وإن كان الغرض الإفادة فالأخ الشريف ينتقد قبل أن يحرر أصل الموضوع..
من المهم جداً أن يوجد الأخ الشريف العلوي الفرق الواضح بين قوله أن الخلاف بين المسلمين يفيد عدم القطع وبين خلاف الخوارج والنواصب بعامة للإمام علي ..
أخي العزيز، الدوخة في اعتقادي ناتجة عن صدمتكم بالواقع الذي كشفه لكم أخي الشريف العلوي بقصد الاستفادة والتنبيه،
ولأجل الفائدة فقد حرر لكم أصل الموضوع ولكنكم ترفضون القراءة أو فهم م قرأتوه من كلامه بل تصرون على نقل الموضوع إلى جانب الزيدية،، وهو في الحقيقة إلى ان لم يتنكر ولم يقر بل يريد جوابكم على ما طرحه عليكم،،، فوسعوا صدوركم قليلاً،،، أما الفارق الذي تدندن حوله ، فلو استوعبت لعرف أنه مخرج لك وجواب خاصة وأنه قد حدد ضابط ذلك بالمعتبر وماهو،،،
وربما المشكلة التي لديكم وهي في نفس الوقت ميزة لدى الشري العلوي، أنكم تعتبرون الموضوع لم يطرح إلا بغرض القدح وليس الفائدة،، وواقع حواراتكم معه شاهد له وعليكم ،،، فلا تخرجوا إلى الفرق الأخرى،، واعتبروا الشريف من أهل السنة كما تتشدقون وناقشوا الموضوع معه على أساس أنه سني ،،، جربوا ذلك وستعرفوا أنه قد حرر ما يلزم ولم يبق سوى أن تفتحوا قلوبكم وعقولكم،
وتأكدوا أن موضوعه ليس رداً على موضوع لكم تقدحون بع الزيدية أو علماءها، بل هو ناصح لكم أمين يشفق عليكم أن تصيبكم مستويات خطرة من الغرور والعجب بالنفس تحت إطار مسمى أهل السنة والجماعة..
تحياتي
أبو إبراهيم
12 Nov 2008, 09:11 AM
أخي العزيز، الدوخة في اعتقادي ناتجة عن صدمتكم بالواقع الذي كشفه لكم أخي الشريف العلوي بقصد الاستفادة والتنبيه،
ولأجل الفائدة فقد حرر لكم أصل الموضوع ولكنكم ترفضون القراءة أو فهم م قرأتوه من كلامه بل تصرون على نقل الموضوع إلى جانب الزيدية،، وهو في الحقيقة إلى ان لم يتنكر ولم يقر بل يريد جوابكم على ما طرحه عليكم،،، فوسعوا صدوركم قليلاً،،، أما الفارق الذي تدندن حوله ، فلو استوعبت لعرف أنه مخرج لك وجواب خاصة وأنه قد حدد ضابط ذلك بالمعتبر وماهو،،،
وربما المشكلة التي لديكم وهي في نفس الوقت ميزة لدى الشري العلوي، أنكم تعتبرون الموضوع لم يطرح إلا بغرض القدح وليس الفائدة،، وواقع حواراتكم معه شاهد له وعليكم ،،، فلا تخرجوا إلى الفرق الأخرى،، واعتبروا الشريف من أهل السنة كما تتشدقون وناقشوا الموضوع معه على أساس أنه سني ،،، جربوا ذلك وستعرفوا أنه قد حرر ما يلزم ولم يبق سوى أن تفتحوا قلوبكم وعقولكم،
وتأكدوا أن موضوعه ليس رداً على موضوع لكم تقدحون بع الزيدية أو علماءها، بل هو ناصح لكم أمين يشفق عليكم أن تصيبكم مستويات خطرة من الغرور والعجب بالنفس تحت إطار مسمى أهل السنة والجماعة..
تحياتي
أخي الكريم
إن شاء الله أننا لا نتضجر من إهداء النصح أو تبيين الخطأ من الشريف العلوي السي أو الشريف العلوي الزيدي.
لكننا نرفض الانتقائية والشذوذ والتحكم بلا دليل.
الشريف العلوي صاحب منهج جديد يستخدمه في نقد السلفية وتجريحها والتشكيك فيها، وهذا شيء صار معروفا وواضحاً.
وبعد أن كان ينقد الزيدية ويرى أنكم ( جارودية ) صار يرقع لكم ويتغاضى عن أخطائكم، فمن الطبيعي أن ننظر إلى كل كلامه بعين الحذر حتى يتبين لنا ما هو حق فنأخذه على العين والرأس وما هو من جنس الباطل فنرده عليه.
أهل السنة أجمعوا على مسائل رأوا أنها قطعية وضللوا المخالف فيها.
كما أن الزيدية أجمعوا على مسائل رأوا أنها قطعية وضللوا المخالف فيها.
والأخ الشريف العلوي إن طبق منهجه في الظني والقطعي سيحكم على الزيدية بنفس ما يحكمه على أهل السنة.
بعده سيبقى كلامه خاصا به لن يقبله منه الزيدية ولا السنة.
لكن لا بأس أن تقف انت وأخيك على ابن عمك، وأنت وابن عمك على الغريب.
نيران صديقة
13 Nov 2008, 12:51 PM
حياكم الله
الحق مع الإمام علي يدور معه حيث دار قطعاً .
لأن إمامته قطعية , وعدالته قطعية . بالنص المتواتر والإجماع التام , ومخالف القطعي ضال آثم واجتهاده غير معتبر ولا هو معذور به . لأنه لا اجتهاد في قطعي .
الله يحييك.
- هذا حكم بأن علي رضي الله عنه معصومٌ من الخطأ قطعاً لأن الحق يدور معه حيث دار قطعا بحسب قولك؟ وأهل السنة لايقولون بذلك فهو آثمون ضالون عندك لأنهم خالفوا القطعي، هل فهمي صحيح؟
- كيف جعلت دوران الحق مع علي قطعي؟ ما دليلك على هذا؟
الشريف العلوي
14 Nov 2008, 03:01 PM
أستاذي أحمد يحيى ,,
قد صدقتهم وكنت أنصح لهم أنفسهم , فجزاك الله خيراً .
واستغرب انقطع الإخوة الأكارم رغم أهمية المسألة وأننا لم نصل إلى الجواب . أرجو أن يواصلوا متى سنح لهم وقت وأن يعتنوا بالمسألة .
أشكر لك المتابعة ,,
.............
أخي أبا إبراهيم ,,
لا تثق كثيراً بكل ما عندك وحاول أن تستفيد وأنت الفطن المفيد .
ضابط القطعي والظني هو من مقررات علم الأصول , وكل ما أتيتُ به هو من تقريرات أهل العلم وأنا إليه مسبوق ولم أتفرد به . فادرس ذلك أو دع الحكم والنقاش إلى من علم .
أيضاً ما تقرر هنا ليس فيه تجريح للمنهج السلفي , بل هو دعوة إليه , وأنا اعتقد أن السلفية منهج عظيم , وأنه الأقدم والأحوط ولا تركبه شبهة حقيقية , ولذلك فهو منهج يورث القطع واليقين الذي هو الإيمان , وكفى بذلك عظمة . لكن ما كل منتسب إلى السلفية سلفي . والمتعصب المذهبي ليس بسلفي .
وما أدري كيف جمعت بين طعني في الزيدية بهذه المسألة وبين دعوى الترقيع لها ؟
عموماً : الزيدية لا تحتاج إلى ترقيع مني ولا من غيري . لكن تحتاج إلى حسن فهم منك . ولذلك ستراني - لو لاحظت - لا أجادل عن مقررات المذهب الشريف هنا أطلاقاً وفي كل موضوع , بل أنا مكتفي بتوضيح المذهب كما هو , لأني أراكم في هذا المنتدى لا تحسنون فهم المذاهب على الغالب, والبعض لا يحسن فهم مذهبه هو .
أما بقية كلامك في الفقير , فأنت لي ظالم وسامحك الله عليه . لكن إياك أن تخرجنا عن الموضوع إلى الشخصنة مرة أخرى .
وبدلاً عن ذلك أسألك : بماذا تحصل القطعية في المسائل ؟
الشريف العلوي
14 Nov 2008, 03:04 PM
الله يحييك.
- هذا حكم بأن علي رضي الله عنه معصومٌ من الخطأ قطعاً لأن الحق يدور معه حيث دار قطعا بحسب قولك؟ وأهل السنة لايقولون بذلك فهو آثمون ضالون عندك لأنهم خالفوا القطعي، هل فهمي صحيح؟
- كيف جعلت دوران الحق مع علي قطعي؟ ما دليلك على هذا؟
أخي الكريم فهمك غير صحيح , ولا أريد أن تخرج عن مسألة حروب الإمام علي إلى مسألة عصمته . ركز على سؤالك حفظك الله حتى نفهم معا.
...
الإمام علي مصيب في حروبه كلها قطعاً . وقد سبق بيان مستند ذلك وهو النص المتواتر والإجماع التام .
وأنا أسألك : هل تقول أن صوابية حروب الإمام علي محتملة ؟ أم توافقني ؟
نيران صديقة
15 Nov 2008, 01:03 PM
أخي الكريم فهمك غير صحيح , ولا أريد أن تخرج عن مسألة حروب الإمام علي إلى مسألة عصمته . ركز على سؤالك حفظك الله حتى نفهم معا.
...
الإمام علي مصيب في حروبه كلها قطعاً . وقد سبق بيان مستند ذلك وهو النص المتواتر والإجماع التام .
وأنا أسألك : هل تقول أن صوابية حروب الإمام علي محتملة ؟ أم توافقني ؟
الذي سبق هو الكلام عن إمامته وعدالته لكن ذلك في نظري لا علاقة له بخطأه في حرب ما.
أرجو ان تبين لي ما هو النص المتواتر والاجماع التام الذي يقطع بصوابية حروب الإمام علي.
بالنسبة لسؤالك: فأنا أرى أنه كان مصيباً من دون قطع.
المسألة عندي اجتهادية
فبعض الصحابة والعلماء كانوا يرونه مخطئا.
وبعضهم كانوا يرون القتال فتنة.
والله أعلم
الشريف العلوي
17 Nov 2008, 09:56 AM
الذي سبق هو الكلام عن إمامته وعدالته لكن ذلك في نظري لا علاقة له بخطأه في حرب ما.
أرجو ان تبين لي ما هو النص المتواتر والاجماع التام الذي يقطع بصوابية حروب الإمام علي.
بالنسبة لسؤالك: فأنا أرى أنه كان مصيباً من دون قطع.
المسألة عندي اجتهادية
فبعض الصحابة والعلماء كانوا يرونه مخطئا.
وبعضهم كانوا يرون القتال فتنة.
والله أعلم
صواب الإمام علي في حروبه مرتبط بإمامته وعدالته .
فالقطع بإمامته وعدالته يعني = أن الخارج عليه باغية قطعاً .
وإثبات اجتهاد الخارج على الإمام العدل يعني = أن إمامة وعدالة ذلك الإمام ظنية يدخل فيها الاجتهاد .
ولذلك من قال أن أصحاب الجمل وصفين والنهروين مجتهدون فهو لم يقطع بعدالة علي ولا إمامته . وهذا هو النصب والضلال الذي لا يدخله الاجتهاد .
فأما أصحاب النهروين فقد ثبت النص المتواتر في ذمهم والحث على قتالهم.
وأما أصحاب الجمل فقد ثبتت توبتهم وإقرارهم بالخطأ والله يقبل التوبة من عباده .
وأما أهل صفين فلم يتوبوا . وقد ثبت بالنص المتواتر (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وبنصوص إمامة علي وعدالته الدالة أنهم بغاة.
وإني الآن أسألك لأكمل جوابي : هل خلافة علي وعدالته عندك قطعية أم ظنية ؟ يعني هل هناك احتمال أن بيعته غير شرعية وغير ملزمة أصلاً أو أنه خليفة فاسق أو جائر؟
نيران صديقة
17 Nov 2008, 08:20 PM
صواب الإمام علي في حروبه مرتبط بإمامته وعدالته .
فالقطع بإمامته وعدالته يعني = أن الخارج عليه باغية قطعاً .
وإثبات اجتهاد الخارج على الإمام العدل يعني = أن إمامة وعدالة ذلك الإمام ظنية يدخل فيها الاجتهاد .
ولذلك من قال أن أصحاب الجمل وصفين والنهروين مجتهدون فهو لم يقطع بعدالة علي ولا إمامته . وهذا هو النصب والضلال الذي لا يدخله الاجتهاد .
فأما أصحاب النهروين فقد ثبت النص المتواتر في ذمهم والحث على قتالهم.
وأما أصحاب الجمل فقد ثبتت توبتهم وإقرارهم بالخطأ والله يقبل التوبة من عباده .
وأما أهل صفين فلم يتوبوا . وقد ثبت بالنص المتواتر (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) وبنصوص إمامة علي وعدالته الدالة أنهم بغاة.
وإني الآن أسألك لأكمل جوابي : هل خلافة علي وعدالته عندك قطعية أم ظنية ؟ يعني هل هناك احتمال أن بيعته غير شرعية وغير ملزمة أصلاً أو أنه خليفة فاسق أو جائر؟
أهل السنة يقطعون بإمامة علي وعدالته ومع ذلك يجعلون أهل الجمل وصفين مجتهدين فيما فعلوه، فهل هم عندك نواصب ضلال؟
القطع بعدالة الإمام وإمامته يعني عدم فسقه أو جوره، لكنه لا يعني عدم جواز أن يخالفه البعض باجتهاد وتأويل.
الشريف العلوي
18 Nov 2008, 08:48 AM
أهل السنة يقطعون بإمامة علي وعدالته ومع ذلك يجعلون أهل الجمل وصفين مجتهدين فيما فعلوه، فهل هم عندك نواصب ضلال؟
القطع بعدالة الإمام وإمامته يعني عدم فسقه أو جوره، لكنه لا يعني عدم جواز أن يخالفه البعض باجتهاد وتأويل.
نحن ننزه أهل السنة عن كثير مما تنسبه إليهم , لكن اعرف السنة تعرف أهلها , وإذا كنت تقطع بإمامة وعدالة علي , فكيف تجّوز الاجتهاد في نفي ذلك القطعي يا أخي ؟!
هذا تناقض ظاهر .. أعد التفكير فيه .
فإن القطعي يورث العلم اليقيني ولا يجوز فيه الاجتهاد الذي يدخل في المسائل الظنية . هذه قاعدة بدهية وإجماعية . سبق أن ذكرتها لك في موضوع أبي إبراهيم (ذكر من ضعف حديث من كنت مولاه) مع أنه حديث متواتر .
نيران صديقة
19 Nov 2008, 09:04 AM
نحن ننزه أهل السنة عن كثير مما تنسبه إليهم , لكن اعرف السنة تعرف أهلها , وإذا كنت تقطع بإمامة وعدالة علي , فكيف تجّوز الاجتهاد في نفي ذلك القطعي يا أخي ؟!
هذا تناقض ظاهر .. أعد التفكير فيه .
فإن القطعي يورث العلم اليقيني ولا يجوز فيه الاجتهاد الذي يدخل في المسائل الظنية . هذه قاعدة بدهية وإجماعية . سبق أن ذكرتها لك في موضوع أبي إبراهيم (ذكر من ضعف حديث من كنت مولاه) مع أنه حديث متواتر .
أهل السنة يا أخي ليسوا بحاجة إلى تنزيهك إذا ان هذا التنزيه سيقود إلى عدم نقل الحقيقة، الواجب عليك نحوهم أن تنقل مذهبهم كما هو لا كما تحب أن تصيغه أنت..
أهل السنة يرون معاوية وأهل الجمل مجتهدين؟ وقد حكى ابن حجر اتفاقهم على ذلك.
هل تستطيع أنت تثبت خلاف هذا عن أهل السنة؟
هل نسبتي هذه إلى أهل السنة خلاف واقع مذهبهم؟
أرجو إن رددت أن توثق ردك.
أما التناقض فهو تناقض لو أقررنا بالتلازم .
جواز خطأ الإمام في الاجتهاد لا ينافي عدالته ولا إمامته.
بغي البعض على الإمام العدل لا يجب أن لا يكون صادراً عن اجتهاد.
العدالة والإمامة تعني عدم الكفر والفسق والجور.
ولا تعني أنه لا يخطأ اجتهاداً.
ولا أنه لا يجوز أن يجتهد البعض في مخالفته.
أما على مذهبك ورأيك فهو يقتضي أن يكون علي معصوماً لا يخطئ باجتهاد.
ويقتضي أن يكون كالنبي لا يجوز أن يُخالف.
ولو طبقنا حكمك هذا على أبي بكر، فلا أدري هل ستلتزمه؟ فلنبدأ:
أليست إمامة أبي بكر قطعية؟
أليست عدالته قطعية؟
موسى الكاظم
18 Dec 2008, 12:02 AM
بعض الزيدية ومتأخريهم ضُلال على مذهب الشريف العلوي لأن إمامة أبو بكر قطعية
لكن لن يقول هو بذلك لأنه يتخير فقط ما يوافق هواه
ابن الخطاب خادم المهدي
22 Jan 2009, 01:24 AM
انا لست سني ولا شيعي ولا اي مذهب ولكن انا مسلم واحب علي ولا اكره يزيد واحمد الله ان الله امات اولاد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حي كي لا ياخذون زريعه للفرقة كعلي رضي الله عنه وجعفر رضي الله عنه
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.