أبو رزان
09 Jul 2008, 07:17 PM
إيران ودورها في استغلال مشاعر الشيعة
الأربعاء , 6 سبتمبر 2006 م
إعداد / هاني أحمد علي - مشا*
إن إيران منذ أن اعتنقت الإسلام دينا بعد مجوسيتها التي كانت تشكل حقبة مظلمة من تاريخها ،وانتقالها من العبودية إلى الهدى وهداية الإسلام ، ومن الظلمات إلى النور ، ومنذ ذلك الانتقال وحكامها لم يدخروا جهدا إلا واستغلوه من اجل ضرب وحدة العرب الذين بوحدتهم يكون الإسلام قائما لان العرب وعاؤه ، ومتى ما انفرط عقد العرب تهدد الإسلام حصنه ، وهكذا كان الجزاء الفارسي للعرب الذين ادخلوا الفرس إلى رحاب الإسلام .
ولان المسلمين الشيعة قلوبهم عامرة بالإيمان والولاء والحب الطهور لآل البيت النبوي الشريف فنجد أن الحكومات الإيرانية المتعاقبة ومن ضمنها حكومة رجال الدين الحالية تستغل هذه المشاعر الإيمانية الطيبة وتوظيفها لإغراضها وأهدافها الفارسية الشعوبية العنصرية وسياساتها ذات المردود العنصري من حيث لا يدري الشيعة العاديون ، ويحاول حكام الفرس أن يدفعوا شيعة العرب إلى الثورة على حكوماتهم الوطنية بهدف إيقاع الضرر والأذى في بلدانهم ولزرع الفتن والتناحر وإشعال الأحقاد والحروب الأهلية في المجتمعات العربية في هذا البلد او تلك الدولة ليكون لإيران موطئ قدم في تلك الأوطان .
هذا التوجه الفارسي المنظم الذي تسلكه الأنظمة الإيرانية ليس وليد اللحظة بل يمتد بجذوره إلى العمق التاريخي نتيجة جوار الفرس للعرب جغرافيا ، لهذا نجد حكام الفرس منذ الخليقة حتى هذا اليوم لا يكنون للعرب ذرة حب بل هم في صراع دائم معهم بهدف السيطرة عليهم وعلى شعوبهم ومقدراتهم ، ويذهب حكام فارس في اتجاههم العدائي إلى ابعد الحدود في استغلال الإسلام وتوظيفه لمصالحهم ونواياهم العنصرية الشعوبية والتوسعية ، كما يسعى حكام الفرس إلى ضرب أي وحدة وطنية في أي قطر عربي او وحدة قومية في الوطن العربي وهم في سعيهم إلى محاولة لفك عرى تلك الوحدة المصيرية ، وقد شاهد الجميع اثناء الحرب العراقية - الايرانية في الثمانيات كيف ان النظام الإيراني اخذ يتلاعب بعواطف ومشاعر الشيعة في الكويت ودول الخليج العربي والعراق ودفعهم إلى الدفاع عن إيران ومواقفها السياسية وضرب المصالح الاقتصادية الكويتية والخليجية في المنطقة لصالح ايران وهذا ما حدث ايضا في تلك الفترة في العراق ، فإيران دفعت المواطن العربي الشيعي ان يعطي الولاء لدولة أجنبية ويقف ضد وطنه وابناء بلده عبر شحن النفوس بالمذهبية الضيقة والضرب على الأوتار الحساسة والخطوط الحمراء المهيجة للعصبيات المذهبية والطائفية ، وهذه الأساليب الإيرانية الخطيرة التي ينتهجها حكام الفرس بهدف إثارة المتاعب والقلاقل والاضطرابات لزعزعة أمن واستقرار تلك الأقطار العربية والذي يصب في سياسة التدخل الإيراني في دولنا العربية خاصة المجاورة لها .
من هنا يأتي الدور الوطني والقومي المسئول الواعي والمتفهم والذي يتشكل من القادة الحكوميين وعلماء الدين ( شيوخ دين ) والسياسيين والمثقفين والاختصاصين والخبراء وأهل الحكمة والمعرفة ووجهاء المجتمع من اجل خلق ثقافة توجيه وطني تعمل على إعداد المواطن الذي يدرك معنى الوطن والولاء الوطني ومتفهم حقيقة دينه ومذهبه وواجباته تجاهها مع التأكيد على تسنين قوانين تشريعية دستورية تنص على احترام الشعائر الدينية للمذاهب الإسلامية وأي تجاوز على تلك القوانين يعد تهديدا للوحدة الوطنية والقومية ، ومحاربة أي دعوة متطرفة تدفع البلاد إلى الهاوية وخطر الانقسام وانحلال الولاء الوطني .
وعلى هذا الاساس الذي يحتم علينا كعرب شيعة وسنة بالوقوف معا في خندق حماية الوطن والأمة والتصدي لتلك المشاريع الخبيثة والشريرة ، على ان نضع نصب عينينا عدم الانجرار إلى متاهات التنافر المذهبي والتعصب الأعمى والانسياق إلى الحوار العقيم ، والعمل على تعميق الاحترام بين المذهبين الشيعي والسني لان كلا المذهبين يعملان على تثبيت العقيدة الإسلامية ، وبما ان هذين المذهبين يسعيان بهذا الاتجاه الإيماني فمن أولويات تلك المرحلة ان تعم روح الاحترام بينهما والانفتاح المذهبي على المذاهب الإسلامية بروح طيبة وبمشاعر محبة وبعقول عاقلة مستنيرة ومتفهمة وبأفق واسعة تقدر مصالح الوطن والأمة والدين .ثم على المذهبين ان يتفهموا حقيقة ثابتة مفادها ان المذهب ليس ديناً وانما الدين هو الإسلام وان المذهب هو اجتهاد من اجل بيان امر قضايا شرعية دينية .وعلى علماء الدين ان لا يجعلوا الشعب وطبقاته والمذاهب ان تندفع باتجاه التناحر المذهبي ، والعمل على تهذيب النفوس والشروع بسياسة اسلامية واعية متفتحة تحرص على تذويب النعرات المذهبية وترويضها بضرورة حماية الإسلام وترك قضايا الاختلاف إلى الله عزوجل هو الذي يحكم بها وليس نحن البشر ، لان من غير المعقول اننا ندخل إلى معترك على أحداث حدثت قبل أكثر من 1400 سنة ونهدد ديننا الإسلامي ونقوده إلى الهاوية ونفكك الامة الإسلامية وندخلها في دوامة الصراعات المذهبية التي يكون طرحها عقيماً حيث ان الأطراف جميعها لا ولن تتفق على ما يطرحه الاخر وبالتالي المستفيد الوحيد من انقسام الامة هم اعداء امتنا العربية والإسلامية ، فالقاسم المشترك اننا ندعو المذهبين إلى احترام بعضهما البعض وان الاسلام اليوم هو الاهم وان الوطن علينا ان نحميه واعتباره البيت الذي نسكن فيه ونحفظ ديننا فيه ونقيم صلاتنا عليه ونحافظ على قرآننا من أي فرض خارجي يمنعنا تلاوته !
وهناك من يدعو ان الشيعة هم ضد العروبة ، فالحقيقة ليست كذلك ، وليعلم الجمع المؤمن ان التشيع هو اول من قاوم التسلط والظلم الاموي في الدولة الاسلامية وتجسدت المقاومة بتحدي الأمام الحسن بن علي عليهم السلام لمعاوية وبثورة الإمام الحسين عليه السلام سبط النبي صلى الله عليه وسلم، واول من قاد الثورة ضد الطغيان العباسي هم الهاشميون آل بيت النبوي الشريف ، والتشيع والشيعة في العراق والأحواز كانوا طليعة الشعب العراقي والأحوازي ضد الاستعمار الانجليزي حيث ثورة العشرين في العراق ومعارك الجهاد في ارض الجهاد في الأحواز شاهد تاريخ على النضال الأسلامي ضد التسلط والاستعباد والظلم والقهر .
اما شاهدنا اليوم هو ان ابناء الأحواز هم من الشيعة وهم طليعة الثورة العربية في الأحواز المحتلة يقاومون ويقارعون الحكومات الإيرانية وذراعه الاحتلال الفارسي مع العلم ان الفرس هم ايضا شيعة الا ان الشعب الأحوازي لم يمنعه تشيعه من مقاتلة الفرس ومطالبة حقوقه وهو في ثورة حتى انهاء استعمار فارس من الأحواز ، وان الأحواز منذ تاريخها القديم وحتى اليوم يعتز بعروبته وبقوميته العربية اكثر من أي دولة عربية مستقلة! في حين ان هناك دول مستقلة ترتمي بأحضان الفرس اما الشعب الأحوازي ينتفض ثورة من اجل عروبته وقوميته !
لهذا يحتم علينا جميعا ان نكون على يقظة من امرنا والتصدي لادعاءات حكام الفرس المغرضين ، وان التباكي الفارسي الرسمي لحكام إيران على الشيعة ما هو الا كذب ونفاق سياسي ، وبدليل قطعي اننا نجد ان الشعب العربي الأحوازي شيعي المذهب تماما الا ان هذا الشعب لم يسلم من غطرسة حكام إيران ويجرعونه المر والظلم والاستعباد والقهر والتنكيل في كل يوم وكذلك حالهم ايضا في ظل حكومة طهران الحالية التي تدعي بأن نظامها قائم على الإسلام الا ان الشعب الأحوازي لم يشفع له مذهبه الشيعي من رفع الظلم الفارسي عليه ، مما نستنتج حقيقة ثابتة وجليه ان الفرس كفرس يحقدون على العرب كعرب شيعة وسنة ، وان هذا الحقد نابع من ارث تاريخي ، وان حكام الفرس نجدهم يتلذذون بإذلال العرب ويتفاخرون به ، ونجدهم ايضا على الدوام متآمرين مع الأجنبي في استعمار العرب واهانة كرامة الشعب العربي .وان حال الفرس كحال العثمانيين ( الأتراك ) وتدخلهم بالعرب وظلمهم في العهود السابقة وهم من السنة الا ان العرب السنة لم يشفع لهم المذهب من رفع الظلم العثماني السني لهم !
الاعتداءات الفارسية على الأمة العربية عبر التاريخ
إن السجل المخزي لحكام فارس على الأمة العربية جعلته يعاني منه عبر التاريخ ، فكانت فارس هي إحدى أضلاع المثلث الاستعماري الجاثم على المشرق العربي ، فالفرس يحتلون اليوم الأهواز (عربستان ) والجزر الإماراتية الثلاث واغتصاب اسم الخليج العربي واستبداله باسم الخليج الفارسي وغيرت اسم شط العرب إلى اندرورود ، وتركيا تحتل لواء الاسكندرون وكليكيا ، وإسرائيل تحتل ارض فلسطين والقدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والجزر السعـودية في البحر الاحمر . فتلك دول المثلث الاستعماري الذي يمزق جسم الامة العربية ، و ينفث دوله سمومهم الصفراء العنصرية في جسم الوطن العربي . فحق علينا ان نتصدى لذلك المثلث الفارسي التركي الاسرائلي الاستعماري العنصري ورفع الظلم والطغيان والاستعباد عن كاهل شعبنا العربي الذي يتجرع الظلم والاضطهاد في فلسطين والأحواز والجزر الثلاث وكليكيا والاسكندرون .
أهم الاعتداءات الفارسية على العرب عبر التاريخ :
- تحالف الفرس مع اليهود وغزو كورش الفارسي لبابل . 539 ق.م
- غزو قمبيز الاخميني مصر . 525 ق . م
- غزو ارتحشتا للفينيقيين والصيداويين وتدمير صيدا . 351 ق .م
- غزو متريداتس - الفرثي للعراق . 141 ق . م
- استيلاء اردشير على العراق . 227 م
- سابور الاول يحرق الحضر . 250 م
- سابور الثاني ( ذو الأكتاف ) يغزو شرق الجزيرة العربية . 309 - 379 م
- كسرى انوشروان يغزو بلاد الشام . 540 م
- اغتيال الفرس للنعمان بن المنذر . 602 م
- هجوم الفرس على بلاد الشام ( دمشق وانطاكيا والقدس ) . 611 م
- هجوم على غزة في فلسطين . 616 م
- مؤتمر فارسي يتمخض عن قرار بالتوقف عن مواجهة العرب والاندساس في الاسلام وتخريبه من الداخل . 643 م (21 هـ)
- اغتيال عمر بن الخطاب على يد ابى فيروز لؤلؤة . 645 م ( 23هـ)
- مؤامرة ابو مسلم الخرساني على الخليفة المنصور . 759 م (137هـ)
- مؤامرة البرامكة على الخليفة هارون الرشيد وسعيهم لهدم الدولة . 809 م ( 187 هـ )
- الغزو البويهي للعراق . 945 م ( 334 هـ )
- ابن العلقمي ( الفارسي ) يخون الدولة ويراسل المغول محرضا اياهم على غزو بغداد . 1278 م ( 656 هـ )
- احتلال الشاه إسماعيل الصفوي بغداد ، وطرده منها عام 1534 م 1508 م
- غزو الشاه إسماعيل للأهواز . 1510 م
- الثورة في بغداد بقيادة ذو الفقار ضد الاحتلال الفارسي . 1529 م
- احتلال بغداد للمرة الثانية من قبل الفرس بقيادة الشاه طهماسب الاول بعد القضاء على ثورة ذو الفقار . 1530 م
- احتلال ديزفول وتستر الأحوازيتين من قبل الفرس وطردهم منها . 1588م
- استيلاء الفرس على ( مريوان ) . 1622 م
- احتلال الشاه عباس الأول الصفوي بغداد . 1623 م
- محاولة الشاه عباس في احتلال البصرة . 1624 م
- غزا الفرس العراق بقيادة نادر قلي باتجاه بغداد . 1733 م
- هجوم فارسي في زمن نادر شاه على البصرة . 1735 م
- نادر شاه يغزو بغداد والموصل . 1736 م
- هجوم فارسي على البحرين زمن نادر شاه . 1736 م
- هجوم فارسي على عمان ( مسقط ) زمن نادر شاه . 1737 م
- هجوم فارسي على عمان ثانية . 1738 م
- هجوم فارسي على عمان ثالثة وفرض السيادة عليها . 1742 م
- هجوم فارسي على البصرة . 1743 م
- تقدم القوات الفارسية باتجاه قرية يارمجة والقوات الفارسية تفرض الحصار على مدينة الموصل بقيادة نادر شاه . 1743 م
- قاد كريم خان محاولة لاخضاع عربستان ( الأحواز) . 1757 م
- فرض الفرس الحصار على خور موسى في الخليج العربي . 1761م
- قطع تجارة البصرة بفرض الحصار على الممر الملاحي لشط العرب . 1762 م
- هجوم الفرس على كعب في الأحواز ( عربستان ) . 1765 م
- دخل كريم خان في هجوم مع الانكليز والعثمانيين ضد الأحواز ( عربستان ) . 1765 م
- هجوم كريم خان على البصرة . 1775 م
- محاولة الفرس للسيطرة على ( بانه ) . 1777 م
- هجوم فارسي علي مدينة الزبير . 1778 م
- تدخلات فارسية في شؤون العراق الداخلية . 1805 م
- هجوم فارسي على حلوان . 1820 م
- هجوم فارسي على مندلي بقيادة محمد حسين ميرزا . 1822 م
- تعرضت الفلاحية ( الأحوازية ) إلى ضغط فارسي لانتزاع اعتراف الشيخ بخيت بالخضوع لطهران . 1812 - 1828 م
- الفرس يثيرون المشاكل في السليمانية . 1832 م
- استيلاء الفرس على زهاب . 1834 م
- هجوم فارسي على العراق و احتلال السليمانية . 1840 م
- هجوم فارسي على الأحواز ( عربستان ) واحتلال الفلاحية والمحمرة من قبل ( منوجهر خان ) . 1840 م
- احتلال الفرس المحمرة ( مدينة الأحوازية ( والتهديد بأحتلال الكويت والبحرين والادعاء بحقوق في عربستان ) الأحواز والسليمانية ( مدينة عراقية ). 1841 م
- ادعاء فارس بالسيادة على البحرين . 1843 م
- الحركات البابية والبهائية التي ظهرت في شيراز ضد الاسلام . 1844 م
- وصل البسطامي إلى النجف الاشرف في العراق لنشر الدعوة البابية والبهائية هناك . 1844
- ثبتت فارس توسعها الجديد في الأحواز ( عربستان ) والعراق في معاهدة ارضروم الثانية . 1847 م
- ظهور شخصية جديدة بابية تدعي ( رزين تاج ( 1848 م
- محاولة استغلال الفرس للخلافات بين امراء الكعبيين في الأحواز . 1881 م
- جريمة احتلال فارس للأحواز ودخول ، رضا خان المغبور الأحواز واسقاط اخر الامارات العربية فيها . 20 / 4 / 1925 م
- المستوطنون الفرس في الخليج العربي يطالبون بحقوق قومية فارسية لتأمين مدارس خاصة بهم وبحق تمثيلهم في المجلس التشريعي وبالارتباط بالمقيم السياسي البريطاني مباشرة . 1925م
- شاه فارس رضا بهلوي خان يصدر فرمانا شاهنشاهيا ( قرارا ملكي ) بتغيير اسم فارس إلى ( ايران ) ، وطالبت حكومة رضا خان من جميع الدول الاجنبية تسميتها بأسم ) ايران ( 1935 م
- الحكومة الإيرانية تصدر قرار برلماني بعزمها على ممارسة أعمال السيادة على البحرين . 1949 م
- الحكومة الايرانية تطالب الطائرات الراغبة في الهبوط في البحرين بالحصول على موافقتها المسبقة . 1954 م
- اعلان ايران ضم البحرين باسم المحافظة 14 . 1958 م
- طلب وزير خارجية ايران بالاعتراف بميناء المحمرة ( في الأحواز ). 7 / 5 / 1959 م
- تجاوزات فارسية على المخافر الحدودية بشط العرب . 1969 م
- احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث ( طنب الكبرى - طنب الصغرى - ابو موسى) 1971 م
- التدخل الايراني العسكري في سلطنة عمان . 1973 م
- عودة مشكلة الحدود على شكل صدام بين الجانبين العراقي والإيراني . شباط 1974 م
- تدخلات ايرانية متكررة في شؤون العراق الداخلية ودعم الاكراد العراقيين ضد السلطة المركزية في بغداد . 1975 م
- اعتداءات إيرانية على العراق وتصعيد العدوان الايراني ليشمل كل الحدود العراقية البرية والمائية والجوية ويستمر حتى 22 ايلول 1980 موعد بدء الدفاع العراقي الشامل عن السيادة . 4 ايلول 1980 م .
الأربعاء , 6 سبتمبر 2006 م
إعداد / هاني أحمد علي - مشا*
إن إيران منذ أن اعتنقت الإسلام دينا بعد مجوسيتها التي كانت تشكل حقبة مظلمة من تاريخها ،وانتقالها من العبودية إلى الهدى وهداية الإسلام ، ومن الظلمات إلى النور ، ومنذ ذلك الانتقال وحكامها لم يدخروا جهدا إلا واستغلوه من اجل ضرب وحدة العرب الذين بوحدتهم يكون الإسلام قائما لان العرب وعاؤه ، ومتى ما انفرط عقد العرب تهدد الإسلام حصنه ، وهكذا كان الجزاء الفارسي للعرب الذين ادخلوا الفرس إلى رحاب الإسلام .
ولان المسلمين الشيعة قلوبهم عامرة بالإيمان والولاء والحب الطهور لآل البيت النبوي الشريف فنجد أن الحكومات الإيرانية المتعاقبة ومن ضمنها حكومة رجال الدين الحالية تستغل هذه المشاعر الإيمانية الطيبة وتوظيفها لإغراضها وأهدافها الفارسية الشعوبية العنصرية وسياساتها ذات المردود العنصري من حيث لا يدري الشيعة العاديون ، ويحاول حكام الفرس أن يدفعوا شيعة العرب إلى الثورة على حكوماتهم الوطنية بهدف إيقاع الضرر والأذى في بلدانهم ولزرع الفتن والتناحر وإشعال الأحقاد والحروب الأهلية في المجتمعات العربية في هذا البلد او تلك الدولة ليكون لإيران موطئ قدم في تلك الأوطان .
هذا التوجه الفارسي المنظم الذي تسلكه الأنظمة الإيرانية ليس وليد اللحظة بل يمتد بجذوره إلى العمق التاريخي نتيجة جوار الفرس للعرب جغرافيا ، لهذا نجد حكام الفرس منذ الخليقة حتى هذا اليوم لا يكنون للعرب ذرة حب بل هم في صراع دائم معهم بهدف السيطرة عليهم وعلى شعوبهم ومقدراتهم ، ويذهب حكام فارس في اتجاههم العدائي إلى ابعد الحدود في استغلال الإسلام وتوظيفه لمصالحهم ونواياهم العنصرية الشعوبية والتوسعية ، كما يسعى حكام الفرس إلى ضرب أي وحدة وطنية في أي قطر عربي او وحدة قومية في الوطن العربي وهم في سعيهم إلى محاولة لفك عرى تلك الوحدة المصيرية ، وقد شاهد الجميع اثناء الحرب العراقية - الايرانية في الثمانيات كيف ان النظام الإيراني اخذ يتلاعب بعواطف ومشاعر الشيعة في الكويت ودول الخليج العربي والعراق ودفعهم إلى الدفاع عن إيران ومواقفها السياسية وضرب المصالح الاقتصادية الكويتية والخليجية في المنطقة لصالح ايران وهذا ما حدث ايضا في تلك الفترة في العراق ، فإيران دفعت المواطن العربي الشيعي ان يعطي الولاء لدولة أجنبية ويقف ضد وطنه وابناء بلده عبر شحن النفوس بالمذهبية الضيقة والضرب على الأوتار الحساسة والخطوط الحمراء المهيجة للعصبيات المذهبية والطائفية ، وهذه الأساليب الإيرانية الخطيرة التي ينتهجها حكام الفرس بهدف إثارة المتاعب والقلاقل والاضطرابات لزعزعة أمن واستقرار تلك الأقطار العربية والذي يصب في سياسة التدخل الإيراني في دولنا العربية خاصة المجاورة لها .
من هنا يأتي الدور الوطني والقومي المسئول الواعي والمتفهم والذي يتشكل من القادة الحكوميين وعلماء الدين ( شيوخ دين ) والسياسيين والمثقفين والاختصاصين والخبراء وأهل الحكمة والمعرفة ووجهاء المجتمع من اجل خلق ثقافة توجيه وطني تعمل على إعداد المواطن الذي يدرك معنى الوطن والولاء الوطني ومتفهم حقيقة دينه ومذهبه وواجباته تجاهها مع التأكيد على تسنين قوانين تشريعية دستورية تنص على احترام الشعائر الدينية للمذاهب الإسلامية وأي تجاوز على تلك القوانين يعد تهديدا للوحدة الوطنية والقومية ، ومحاربة أي دعوة متطرفة تدفع البلاد إلى الهاوية وخطر الانقسام وانحلال الولاء الوطني .
وعلى هذا الاساس الذي يحتم علينا كعرب شيعة وسنة بالوقوف معا في خندق حماية الوطن والأمة والتصدي لتلك المشاريع الخبيثة والشريرة ، على ان نضع نصب عينينا عدم الانجرار إلى متاهات التنافر المذهبي والتعصب الأعمى والانسياق إلى الحوار العقيم ، والعمل على تعميق الاحترام بين المذهبين الشيعي والسني لان كلا المذهبين يعملان على تثبيت العقيدة الإسلامية ، وبما ان هذين المذهبين يسعيان بهذا الاتجاه الإيماني فمن أولويات تلك المرحلة ان تعم روح الاحترام بينهما والانفتاح المذهبي على المذاهب الإسلامية بروح طيبة وبمشاعر محبة وبعقول عاقلة مستنيرة ومتفهمة وبأفق واسعة تقدر مصالح الوطن والأمة والدين .ثم على المذهبين ان يتفهموا حقيقة ثابتة مفادها ان المذهب ليس ديناً وانما الدين هو الإسلام وان المذهب هو اجتهاد من اجل بيان امر قضايا شرعية دينية .وعلى علماء الدين ان لا يجعلوا الشعب وطبقاته والمذاهب ان تندفع باتجاه التناحر المذهبي ، والعمل على تهذيب النفوس والشروع بسياسة اسلامية واعية متفتحة تحرص على تذويب النعرات المذهبية وترويضها بضرورة حماية الإسلام وترك قضايا الاختلاف إلى الله عزوجل هو الذي يحكم بها وليس نحن البشر ، لان من غير المعقول اننا ندخل إلى معترك على أحداث حدثت قبل أكثر من 1400 سنة ونهدد ديننا الإسلامي ونقوده إلى الهاوية ونفكك الامة الإسلامية وندخلها في دوامة الصراعات المذهبية التي يكون طرحها عقيماً حيث ان الأطراف جميعها لا ولن تتفق على ما يطرحه الاخر وبالتالي المستفيد الوحيد من انقسام الامة هم اعداء امتنا العربية والإسلامية ، فالقاسم المشترك اننا ندعو المذهبين إلى احترام بعضهما البعض وان الاسلام اليوم هو الاهم وان الوطن علينا ان نحميه واعتباره البيت الذي نسكن فيه ونحفظ ديننا فيه ونقيم صلاتنا عليه ونحافظ على قرآننا من أي فرض خارجي يمنعنا تلاوته !
وهناك من يدعو ان الشيعة هم ضد العروبة ، فالحقيقة ليست كذلك ، وليعلم الجمع المؤمن ان التشيع هو اول من قاوم التسلط والظلم الاموي في الدولة الاسلامية وتجسدت المقاومة بتحدي الأمام الحسن بن علي عليهم السلام لمعاوية وبثورة الإمام الحسين عليه السلام سبط النبي صلى الله عليه وسلم، واول من قاد الثورة ضد الطغيان العباسي هم الهاشميون آل بيت النبوي الشريف ، والتشيع والشيعة في العراق والأحواز كانوا طليعة الشعب العراقي والأحوازي ضد الاستعمار الانجليزي حيث ثورة العشرين في العراق ومعارك الجهاد في ارض الجهاد في الأحواز شاهد تاريخ على النضال الأسلامي ضد التسلط والاستعباد والظلم والقهر .
اما شاهدنا اليوم هو ان ابناء الأحواز هم من الشيعة وهم طليعة الثورة العربية في الأحواز المحتلة يقاومون ويقارعون الحكومات الإيرانية وذراعه الاحتلال الفارسي مع العلم ان الفرس هم ايضا شيعة الا ان الشعب الأحوازي لم يمنعه تشيعه من مقاتلة الفرس ومطالبة حقوقه وهو في ثورة حتى انهاء استعمار فارس من الأحواز ، وان الأحواز منذ تاريخها القديم وحتى اليوم يعتز بعروبته وبقوميته العربية اكثر من أي دولة عربية مستقلة! في حين ان هناك دول مستقلة ترتمي بأحضان الفرس اما الشعب الأحوازي ينتفض ثورة من اجل عروبته وقوميته !
لهذا يحتم علينا جميعا ان نكون على يقظة من امرنا والتصدي لادعاءات حكام الفرس المغرضين ، وان التباكي الفارسي الرسمي لحكام إيران على الشيعة ما هو الا كذب ونفاق سياسي ، وبدليل قطعي اننا نجد ان الشعب العربي الأحوازي شيعي المذهب تماما الا ان هذا الشعب لم يسلم من غطرسة حكام إيران ويجرعونه المر والظلم والاستعباد والقهر والتنكيل في كل يوم وكذلك حالهم ايضا في ظل حكومة طهران الحالية التي تدعي بأن نظامها قائم على الإسلام الا ان الشعب الأحوازي لم يشفع له مذهبه الشيعي من رفع الظلم الفارسي عليه ، مما نستنتج حقيقة ثابتة وجليه ان الفرس كفرس يحقدون على العرب كعرب شيعة وسنة ، وان هذا الحقد نابع من ارث تاريخي ، وان حكام الفرس نجدهم يتلذذون بإذلال العرب ويتفاخرون به ، ونجدهم ايضا على الدوام متآمرين مع الأجنبي في استعمار العرب واهانة كرامة الشعب العربي .وان حال الفرس كحال العثمانيين ( الأتراك ) وتدخلهم بالعرب وظلمهم في العهود السابقة وهم من السنة الا ان العرب السنة لم يشفع لهم المذهب من رفع الظلم العثماني السني لهم !
الاعتداءات الفارسية على الأمة العربية عبر التاريخ
إن السجل المخزي لحكام فارس على الأمة العربية جعلته يعاني منه عبر التاريخ ، فكانت فارس هي إحدى أضلاع المثلث الاستعماري الجاثم على المشرق العربي ، فالفرس يحتلون اليوم الأهواز (عربستان ) والجزر الإماراتية الثلاث واغتصاب اسم الخليج العربي واستبداله باسم الخليج الفارسي وغيرت اسم شط العرب إلى اندرورود ، وتركيا تحتل لواء الاسكندرون وكليكيا ، وإسرائيل تحتل ارض فلسطين والقدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والجزر السعـودية في البحر الاحمر . فتلك دول المثلث الاستعماري الذي يمزق جسم الامة العربية ، و ينفث دوله سمومهم الصفراء العنصرية في جسم الوطن العربي . فحق علينا ان نتصدى لذلك المثلث الفارسي التركي الاسرائلي الاستعماري العنصري ورفع الظلم والطغيان والاستعباد عن كاهل شعبنا العربي الذي يتجرع الظلم والاضطهاد في فلسطين والأحواز والجزر الثلاث وكليكيا والاسكندرون .
أهم الاعتداءات الفارسية على العرب عبر التاريخ :
- تحالف الفرس مع اليهود وغزو كورش الفارسي لبابل . 539 ق.م
- غزو قمبيز الاخميني مصر . 525 ق . م
- غزو ارتحشتا للفينيقيين والصيداويين وتدمير صيدا . 351 ق .م
- غزو متريداتس - الفرثي للعراق . 141 ق . م
- استيلاء اردشير على العراق . 227 م
- سابور الاول يحرق الحضر . 250 م
- سابور الثاني ( ذو الأكتاف ) يغزو شرق الجزيرة العربية . 309 - 379 م
- كسرى انوشروان يغزو بلاد الشام . 540 م
- اغتيال الفرس للنعمان بن المنذر . 602 م
- هجوم الفرس على بلاد الشام ( دمشق وانطاكيا والقدس ) . 611 م
- هجوم على غزة في فلسطين . 616 م
- مؤتمر فارسي يتمخض عن قرار بالتوقف عن مواجهة العرب والاندساس في الاسلام وتخريبه من الداخل . 643 م (21 هـ)
- اغتيال عمر بن الخطاب على يد ابى فيروز لؤلؤة . 645 م ( 23هـ)
- مؤامرة ابو مسلم الخرساني على الخليفة المنصور . 759 م (137هـ)
- مؤامرة البرامكة على الخليفة هارون الرشيد وسعيهم لهدم الدولة . 809 م ( 187 هـ )
- الغزو البويهي للعراق . 945 م ( 334 هـ )
- ابن العلقمي ( الفارسي ) يخون الدولة ويراسل المغول محرضا اياهم على غزو بغداد . 1278 م ( 656 هـ )
- احتلال الشاه إسماعيل الصفوي بغداد ، وطرده منها عام 1534 م 1508 م
- غزو الشاه إسماعيل للأهواز . 1510 م
- الثورة في بغداد بقيادة ذو الفقار ضد الاحتلال الفارسي . 1529 م
- احتلال بغداد للمرة الثانية من قبل الفرس بقيادة الشاه طهماسب الاول بعد القضاء على ثورة ذو الفقار . 1530 م
- احتلال ديزفول وتستر الأحوازيتين من قبل الفرس وطردهم منها . 1588م
- استيلاء الفرس على ( مريوان ) . 1622 م
- احتلال الشاه عباس الأول الصفوي بغداد . 1623 م
- محاولة الشاه عباس في احتلال البصرة . 1624 م
- غزا الفرس العراق بقيادة نادر قلي باتجاه بغداد . 1733 م
- هجوم فارسي في زمن نادر شاه على البصرة . 1735 م
- نادر شاه يغزو بغداد والموصل . 1736 م
- هجوم فارسي على البحرين زمن نادر شاه . 1736 م
- هجوم فارسي على عمان ( مسقط ) زمن نادر شاه . 1737 م
- هجوم فارسي على عمان ثانية . 1738 م
- هجوم فارسي على عمان ثالثة وفرض السيادة عليها . 1742 م
- هجوم فارسي على البصرة . 1743 م
- تقدم القوات الفارسية باتجاه قرية يارمجة والقوات الفارسية تفرض الحصار على مدينة الموصل بقيادة نادر شاه . 1743 م
- قاد كريم خان محاولة لاخضاع عربستان ( الأحواز) . 1757 م
- فرض الفرس الحصار على خور موسى في الخليج العربي . 1761م
- قطع تجارة البصرة بفرض الحصار على الممر الملاحي لشط العرب . 1762 م
- هجوم الفرس على كعب في الأحواز ( عربستان ) . 1765 م
- دخل كريم خان في هجوم مع الانكليز والعثمانيين ضد الأحواز ( عربستان ) . 1765 م
- هجوم كريم خان على البصرة . 1775 م
- محاولة الفرس للسيطرة على ( بانه ) . 1777 م
- هجوم فارسي علي مدينة الزبير . 1778 م
- تدخلات فارسية في شؤون العراق الداخلية . 1805 م
- هجوم فارسي على حلوان . 1820 م
- هجوم فارسي على مندلي بقيادة محمد حسين ميرزا . 1822 م
- تعرضت الفلاحية ( الأحوازية ) إلى ضغط فارسي لانتزاع اعتراف الشيخ بخيت بالخضوع لطهران . 1812 - 1828 م
- الفرس يثيرون المشاكل في السليمانية . 1832 م
- استيلاء الفرس على زهاب . 1834 م
- هجوم فارسي على العراق و احتلال السليمانية . 1840 م
- هجوم فارسي على الأحواز ( عربستان ) واحتلال الفلاحية والمحمرة من قبل ( منوجهر خان ) . 1840 م
- احتلال الفرس المحمرة ( مدينة الأحوازية ( والتهديد بأحتلال الكويت والبحرين والادعاء بحقوق في عربستان ) الأحواز والسليمانية ( مدينة عراقية ). 1841 م
- ادعاء فارس بالسيادة على البحرين . 1843 م
- الحركات البابية والبهائية التي ظهرت في شيراز ضد الاسلام . 1844 م
- وصل البسطامي إلى النجف الاشرف في العراق لنشر الدعوة البابية والبهائية هناك . 1844
- ثبتت فارس توسعها الجديد في الأحواز ( عربستان ) والعراق في معاهدة ارضروم الثانية . 1847 م
- ظهور شخصية جديدة بابية تدعي ( رزين تاج ( 1848 م
- محاولة استغلال الفرس للخلافات بين امراء الكعبيين في الأحواز . 1881 م
- جريمة احتلال فارس للأحواز ودخول ، رضا خان المغبور الأحواز واسقاط اخر الامارات العربية فيها . 20 / 4 / 1925 م
- المستوطنون الفرس في الخليج العربي يطالبون بحقوق قومية فارسية لتأمين مدارس خاصة بهم وبحق تمثيلهم في المجلس التشريعي وبالارتباط بالمقيم السياسي البريطاني مباشرة . 1925م
- شاه فارس رضا بهلوي خان يصدر فرمانا شاهنشاهيا ( قرارا ملكي ) بتغيير اسم فارس إلى ( ايران ) ، وطالبت حكومة رضا خان من جميع الدول الاجنبية تسميتها بأسم ) ايران ( 1935 م
- الحكومة الإيرانية تصدر قرار برلماني بعزمها على ممارسة أعمال السيادة على البحرين . 1949 م
- الحكومة الايرانية تطالب الطائرات الراغبة في الهبوط في البحرين بالحصول على موافقتها المسبقة . 1954 م
- اعلان ايران ضم البحرين باسم المحافظة 14 . 1958 م
- طلب وزير خارجية ايران بالاعتراف بميناء المحمرة ( في الأحواز ). 7 / 5 / 1959 م
- تجاوزات فارسية على المخافر الحدودية بشط العرب . 1969 م
- احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث ( طنب الكبرى - طنب الصغرى - ابو موسى) 1971 م
- التدخل الايراني العسكري في سلطنة عمان . 1973 م
- عودة مشكلة الحدود على شكل صدام بين الجانبين العراقي والإيراني . شباط 1974 م
- تدخلات ايرانية متكررة في شؤون العراق الداخلية ودعم الاكراد العراقيين ضد السلطة المركزية في بغداد . 1975 م
- اعتداءات إيرانية على العراق وتصعيد العدوان الايراني ليشمل كل الحدود العراقية البرية والمائية والجوية ويستمر حتى 22 ايلول 1980 موعد بدء الدفاع العراقي الشامل عن السيادة . 4 ايلول 1980 م .