أبو عمر اليمني
22 Jul 2008, 12:31 PM
العميد عبدالعزيز الشهاري.. صمود بمرارة جبال مران
[22/07/2008]
عند كل اتفاق صلح أو تهدئة بين النظام والحوثيين يطفو اسم العميد عبدالعزيز الشهاري قائد اللواء 17 إلى الواجهة حيث أصر على زيارة الكتيبة المحاصرة في جبال مران وتسليمهم المواد الغذائية فأصيبت الطائرة من قبل أنصار الحوثي وظل محاصرا أكثر من شهر حتى توقيع اتفاقية الدوحة كطوق نجاة بحسب تفسيرات قيادات الحوثي التي ربطت موافقة النظام على الاتفاقية برغبتها بإخراج العميد الشهاري من الحصار وإنقاذ حياته..
ومضت فترة الهدنة وتبادل الطرفان اتهامات التنصل من الاتفاقية ومن ثم تجددت الاشتباكات واتسع نطاق الحرب الجديدة (الخامسة) وأطلت برأسها على مشارف العاصمة، واستطاع الحوثيون بتعاون عدد من القيادات الاجتماعية وتراكم أخطاء السياسات الرسمية من إحكام الحصار على محافظة صعدة وقطع الطريق الذي يربطها بصنعاء وضرب طوق محكم على مران وحيدان ومرة أخرى يعود اسم العميد الشهاري (55 عاما -ماجستير علوم عسكرية) ليتصدر الأخبار.. اشتد الحصار وتناقصت المؤن الغذائية وأسقطت الطائرة التي تمده وجنوده في قمم مران الشاهقة بالغذاء، ودفنت جثث القتلى وتعفنت جراح المصابين، لكن إرادته زادت صلابة أثناء اشتداد الحصار وتبادل تهم الحرب المذهبية ضد آل البيت مما دفع الشهاري للقول إن آل البيت محط حب واحترام، والرجل عرقيا أحد هؤلاء، فخرج صالح هبرة -لا ينتسب لآل البيت- بتصريح عن إعلان الشهاري الولاء لآل البيت وهو ما اعتبره الشهاري دعاية كذابة ولغة المنهزمين والأيادي المرتعشة.. ربما كانت هذه من طرائف الحرب وتسلط الضوء على جانب من بواعثها. عدد من الجنود والضباط الذين تواصلوا مع وسائل الإعلام لحظات اشتد بهم الجوع والعطش وصفوا مشاعرهم تجاه زملائهم الجرحى والذين يموتون ببطء أمام أعينهم، بأنهم كانوا -مع انطباق وطأة الحصار- ينتظرون الموت ويرقبونه في جراح رفاق السلاح لكنهم دوما يصفون قائدهم «الشهاري» بالأب، فالرجل يعيش معهم وفضل أن يكون واحدا منهم.
صباح الخميس الفائت أعلن الرئيس توقف الحرب ووعد بأن لا تعود أبدا وهو ما يؤمله اليمنيون.
الإعلان المفاجئ كان مثار تفسيرات وتأويلات متعددة ومن ضمن التفسيرات ليحيى الحوثي قوله: حصل تفاهم شفوي بين الرئيس وعبدالملك الحوثي على وقف الحرب ورفع الحملات العسكرية معللا ذلك الإعلان أنه بعد ما شددوا الخناق -يقصد الحوثيين- على قائد لواء 17 مشاة بصعدة العميد عبدالعزيز الشهاري في مران والمحاصر هو ومعسكره منذ شهرين.
وأضاف: إن الرئيس والسعودية يهتمون بالشهاري، وبحسب معلومات لـ»الأهالي» فإن الشهاري سيغادر جبال مران ويعود للتمركز في مناطق «خرز» باب المندب.
ربما لن تعلق بذاكرته مرارة كتلك التي واجهها في جبال مران ولن تضاهي نشوة انتصارات أحرزها في طريقه من «خرز» نحو «البريقة» عام 94م.
قد يشفع له «صموده» الطويل في ظل ملابسات كثيرة أحاطت بخمسة حروب لا يعلم سرها إلا الرئيس وحسين الحوثي «رحمه الله» بحسب ما يروى عن الشيخ الشجاع المرحوم مجاهد أبو شوارب.
[22/07/2008]
عند كل اتفاق صلح أو تهدئة بين النظام والحوثيين يطفو اسم العميد عبدالعزيز الشهاري قائد اللواء 17 إلى الواجهة حيث أصر على زيارة الكتيبة المحاصرة في جبال مران وتسليمهم المواد الغذائية فأصيبت الطائرة من قبل أنصار الحوثي وظل محاصرا أكثر من شهر حتى توقيع اتفاقية الدوحة كطوق نجاة بحسب تفسيرات قيادات الحوثي التي ربطت موافقة النظام على الاتفاقية برغبتها بإخراج العميد الشهاري من الحصار وإنقاذ حياته..
ومضت فترة الهدنة وتبادل الطرفان اتهامات التنصل من الاتفاقية ومن ثم تجددت الاشتباكات واتسع نطاق الحرب الجديدة (الخامسة) وأطلت برأسها على مشارف العاصمة، واستطاع الحوثيون بتعاون عدد من القيادات الاجتماعية وتراكم أخطاء السياسات الرسمية من إحكام الحصار على محافظة صعدة وقطع الطريق الذي يربطها بصنعاء وضرب طوق محكم على مران وحيدان ومرة أخرى يعود اسم العميد الشهاري (55 عاما -ماجستير علوم عسكرية) ليتصدر الأخبار.. اشتد الحصار وتناقصت المؤن الغذائية وأسقطت الطائرة التي تمده وجنوده في قمم مران الشاهقة بالغذاء، ودفنت جثث القتلى وتعفنت جراح المصابين، لكن إرادته زادت صلابة أثناء اشتداد الحصار وتبادل تهم الحرب المذهبية ضد آل البيت مما دفع الشهاري للقول إن آل البيت محط حب واحترام، والرجل عرقيا أحد هؤلاء، فخرج صالح هبرة -لا ينتسب لآل البيت- بتصريح عن إعلان الشهاري الولاء لآل البيت وهو ما اعتبره الشهاري دعاية كذابة ولغة المنهزمين والأيادي المرتعشة.. ربما كانت هذه من طرائف الحرب وتسلط الضوء على جانب من بواعثها. عدد من الجنود والضباط الذين تواصلوا مع وسائل الإعلام لحظات اشتد بهم الجوع والعطش وصفوا مشاعرهم تجاه زملائهم الجرحى والذين يموتون ببطء أمام أعينهم، بأنهم كانوا -مع انطباق وطأة الحصار- ينتظرون الموت ويرقبونه في جراح رفاق السلاح لكنهم دوما يصفون قائدهم «الشهاري» بالأب، فالرجل يعيش معهم وفضل أن يكون واحدا منهم.
صباح الخميس الفائت أعلن الرئيس توقف الحرب ووعد بأن لا تعود أبدا وهو ما يؤمله اليمنيون.
الإعلان المفاجئ كان مثار تفسيرات وتأويلات متعددة ومن ضمن التفسيرات ليحيى الحوثي قوله: حصل تفاهم شفوي بين الرئيس وعبدالملك الحوثي على وقف الحرب ورفع الحملات العسكرية معللا ذلك الإعلان أنه بعد ما شددوا الخناق -يقصد الحوثيين- على قائد لواء 17 مشاة بصعدة العميد عبدالعزيز الشهاري في مران والمحاصر هو ومعسكره منذ شهرين.
وأضاف: إن الرئيس والسعودية يهتمون بالشهاري، وبحسب معلومات لـ»الأهالي» فإن الشهاري سيغادر جبال مران ويعود للتمركز في مناطق «خرز» باب المندب.
ربما لن تعلق بذاكرته مرارة كتلك التي واجهها في جبال مران ولن تضاهي نشوة انتصارات أحرزها في طريقه من «خرز» نحو «البريقة» عام 94م.
قد يشفع له «صموده» الطويل في ظل ملابسات كثيرة أحاطت بخمسة حروب لا يعلم سرها إلا الرئيس وحسين الحوثي «رحمه الله» بحسب ما يروى عن الشيخ الشجاع المرحوم مجاهد أبو شوارب.