مشاهدة النسخة كاملة : إشكال على الزيدية في عصمة الإمام علي
محمد أنور
23 Jul 2008, 12:26 PM
يدعي الزيدية أن الإمام علي معصوم.
ثم إن القليل منهم فقط من يجعل قوله حجةً بذاته.
فإلى الذين لا يقولون بحجية قوله بذاته:
كيف يكون معصوماً وقوله ليس بحجة؟!
للزيدية فقط..!!
أدب الحوار
23 Jul 2008, 03:23 PM
سؤال وجيه، وقد كنتُ وجهته بصيغة مقاربة إلى أحد أعلام المذهب الزيدية وجهاً لوجه، فوجدته غير مجيب.. ولا أدري إن كان عجزه عن الإجابة بسبب وجود إشكال حقيقي في الفكر الزيدي، أم لكونه لم يكن على اطلاع.. وننتظر إجابة الإخوان الزيدية..
الشريف العلوي
24 Jul 2008, 10:49 PM
يزول الإشكال عندما يُعلم الفرق بين مسألتي العصمة والحجية .
فالعصمة هي : الحفظ من تعمد الذنب .
والحجية هي : الحفظ من الخطأ في التبليغ والفتيا تعمداً أو تأويلاً .
فالمعصوم لا يلزم أن يكون قوله حجة , لأن الخطأ في الحكم والفتيا ليس ذنباً , كما أن دليل العصمة مستقل عن دليل الحجية .
ولذلك فأكثر من قال من الزيدية بحجية قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه , وأنزل الآثار العلوية منزلة الأحاديث النبوية , لم يقل بحجية قول غيره من المعصومين أهل الكساء (ع) , لاستقلال دليل حجية قول الإمام علي , ولتفريقه بين العصمة والحجية .
والحمد لله ,,
أدب الحوار
25 Jul 2008, 01:44 PM
الأخ الشريف العلوي؛
قال الإمام عبد الله بن حمزة:
"إن الإمام لا يخلو إما أن يكون ممن علمت عصمته أم لا يكون كذلك، فإن كان ممن علمت عصمته كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولديه سلام الله عليهم وعليه، فإن نص من هذه حاله على إمامة شخص من الأشخاص، يوجب اتباعه، وتلزم ولايته وموالاته واعتقاد فرض إمامته..." انظر: المجموع المنصوري، الجزء الثاني، القسم الثاني (نسخة الكترونية) .
فعصمة الإمام عنده لو كانت بمعنى العصمة من المعاصي فحسب، فما بال تنصيبه للإمام الذي بعده يكون ملزماً.. فيتجه أن العصمة عند عبد الله بن حمزة، هي بمعنى موافقة كل ما يصدر عنه لأمر الله تعالى وإرادته عز وجل.
ومع ذلك تجد أن الإمام عبد الله بن حمزة نفسه يقول في موضع آخر من كتبه:
"فأمَّا أن نجتهد في مسائل الشرع اجتهادًا يخالف اجتهاده ـ يقصد الإمام عليًّا عليه السلام ـ فلسنا من ذلك مانعين، ولا منع منه أحد من المسلمين" ، وقال قبل ذلك بقليل: "ولم نقل: إنه لا يجوز خلافه في مسائل الاجتهاد..." إلى أن قال: "ولم يقل أحد بذلك من سلفنا سلام الله عليهم، ولا قلنا به، ولا نقول به إن شاء الله تعالى" انظر: القسم الثاني من المجموع المنصوري/ المسألة الأولى.
ومن الواضح أن تجويز مخالفة الإمام علي في الاجتهاد، هو نفي لحجية قوله الذاتية، أي نفي للقول بكونه معصوماً في جميع ما يصدر عنه.
فاتضح أن القائل بالعصمة المطلقة، يتناقض مع نفسه..!
علماً أن أحد أسس العصمة عند الزيدية - في حدود اطلاعي - : أن أهل البيت عليهم السلام ورثوا علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
محمد أنور
26 Jul 2008, 09:52 PM
تفريقكم أخي الشريف العلوي وجيه وبه ينحل الإشكال ، لكن ما ذكره أدب الحوار مهم جداً.
لكن يرد عليكم: ما الذي جعلكم تفرقون بين الذنب والخطأ في التبيلغ، فحملتم أدلة العصمة عندكم على هذا دون هذا؟
الشريف العلوي
27 Jul 2008, 09:37 AM
قال الإمام عبد الله بن حمزة:
"إن الإمام لا يخلو إما أن يكون ممن علمت عصمته أم لا يكون كذلك، فإن كان ممن علمت عصمته كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وولديه سلام الله عليهم وعليه، فإن نص من هذه حاله على إمامة شخص من الأشخاص، يوجب اتباعه، وتلزم ولايته وموالاته واعتقاد فرض إمامته..." انظر: المجموع المنصوري، الجزء الثاني، القسم الثاني (نسخة الكترونية) .
فعصمة الإمام عنده لو كانت بمعنى العصمة من المعاصي فحسب، فما بال تنصيبه للإمام الذي بعده يكون ملزماً.. فيتجه أن العصمة عند عبد الله بن حمزة، هي بمعنى موافقة كل ما يصدر عنه لأمر الله تعالى وإرادته عز وجل.
أخي الكريم ,,
نص الإمام عبد الله بن حمزة (ع) أن عصمة الإمام علي (ع) هي : حفظه من الكبائر دون الصغائر. أما الفقهيات فكل مجتهد مصيب .
والذي فهمتُه من كلامه : أنه يجعل تنصيب الإمام المعصوم لمن بعده ملزماً لأن طريقه الإخبار عن استحقاق من بعده للإمامة . وفيه يحصل التصديق بخبره إلزاماً لأنه معصوم .
ويجعل تنصيب الإمام غير المعصوم مرجحاً لأن طريقه الاجتهاد المعتبر , ولأنه لا يلزم من اعتبار الاجتهاد صحته فهو لم يجعله ملزماً .
ومن الواضح أن تجويز مخالفة الإمام علي في الاجتهاد، هو نفي لحجية قوله الذاتية، أي نفي للقول بكونه معصوماً في جميع ما يصدر عنه.
فاتضح أن القائل بالعصمة المطلقة، يتناقض مع نفسه..!
في الواقع أنه لم يتضح لي وجه التناقض الذي تظنه , فإنه قد مرَّ آنفاً أن العصمة لا تنافي عدم الحجية . وأن الزيدية تقرر أن كل مجتهد مصيب , فكيف باجتهاد الإمام المعصوم .
الشريف العلوي
27 Jul 2008, 09:42 AM
تفريقكم أخي الشريف العلوي وجيه وبه ينحل الإشكال ، لكن ما ذكره أدب الحوار مهم جداً.
لكن يرد عليكم: ما الذي جعلكم تفرقون بين الذنب والخطأ في التبيلغ، فحملتم أدلة العصمة عندكم على هذا دون هذا؟
أخي الكريم ,,
على حسب فهمي لإيرادك , فإن هناك مقدمات أوصلت الزيدية إلى هذا التفريق : من أن كل مجتهد مصيب , وأن الدين اكتمل يوم الغدير , وأن الإمام علي (ع) الذي ثبتت عصمته لم يُنكر على من خالف اجتهاده , وأن الاختلاف قد يقع بين المعصومين كخلاف الإمام الحسن على أبيه في مسألة توريث الغرقى والهدمى .
فالزيدية تقول أن اجتهاد الإمام المعصوم مرجح وأولى , لكنه ليس بحجة , كنتيجة بعد إثباتها هذه المقدمات .
القاسم
27 Jul 2008, 09:47 PM
الإخوة الكرام للفائدة أنقل لكم هذا:
في تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين - (ج 1 / ص 13) للجشمي:
، خصوصاً أقوال أمير المؤمنين علي عليه السلام فإن قوله حجة، وهو بمنزلة الخبر الآحادي، وعلى ذلك إجماع أهل البيت عليهم السلام
وفي لوامع الأنوار - (ج 1 / ص 147)
قال المولى الحسن ـ أيده الله ـ في التخريج: قال علي بن الحسين في المحيط: ومن خصائص علي (ع) أن قوله حجة يجب المصير إليه؛ وذلك إجماع أهل البيت، لا يختلفون فيه.
وانظر مجمع الفوائد - (ج 1 / ص 336)
وفي الكاشف لذوي العقول - (ج 1 / ص 120)
(( وأما مذهب الصحابي )) وقوله (( فالأ كثر )) من العلماء _ وهو الصحيح والمختار _ (( أنه ليس بحجة )) يجب على المجتهد الرجوع إليها. بل الصحابي وغيره على سواء .إلا أمير المؤمنين على كرم الله وجهه فإن قوله حجة عند عآمة أهل البيت عليهم السلام، كما تقدم.
وأما غيره فليس بحجة.
نعم قد قال الإمام يحي بن حمزة في الديباج الوضي - (ج 1 / ص 206):
واختلفت الزيدية والإمامية في قوله هل يكون حجة أم لا؟ فمن قال [منهم] بعصمته من الخطأ وهم الأقل قال: إن قوله حجة فيما قاله، إلا أن يكون الخطأ في تلك المسألة يكون صغيراً فإنه لا يكون حجة، ومن قال منهم: بأن قوله لا يكون حجة قال: إنه غير معصوم وهم الأكثر، وهذا هو الصحيح، لأن الدليل إنما دلَّ على عصمة جماعتهم أعني علياً وفاطمة والحسن والحسين، فأما على انفراده فلا دلالة على ذلك.
لكن الإمام يحي ذكر نحو هذا الكلام في قول الصحابي فقال في الإنتصار على علماء الأمصار - (ج 1 / ص220ـ 221)
المأخذ السادس: قول الواحد من الصحابة، هل يكون حجة أم لا؟
فحكي عن الشافعي في القديم: أنه جعله حجة وقدمه على القياس ... ورجع الشافعي في الجديد عن هذا وقال: إنه لا يكون حجة بحال.
وحكي عن أبي حنيفة: أنه إذا خالف القياس كان توقيفاً من جهة الرسول..
وحكي عن مالك: أنه حجة مع مخالفة القياس كمقالة الشافعي في القديم.
وقد عول أصحابنا على ما قاله أبو حنيفة من حجة أن قول الصحابي إذا كان موافقاً للقياس، فظاهر الحال أنه على رأي له فلا يكون فيه حجة، بخلاف ما إذا كان مخالفاً للقياس فلا تكون مخالفته للقياس إلا لأمر أحق من القياس وأولى وهو التوقيف من جهة الشارع.
والمختار: أنه لا يكون حجة معتمدة؛ لأنه لا دلالة على كونه حجة من جهة أدلة الشرع، وإنما يكون صالحاً للترجيح لا غير، ولأنه كما لا تعويل عليه إذا وافق القياس، فهكذا لا تعويل عليه مع مخالفة القياس أيضاً، والجامع بينهما: أنه قول من لا دلالة على كون قوله حجة.
والحمد لله رب العالمين.
الشريف الحسني
14 Aug 2008, 06:27 PM
لله درك ياشيخنا القاسم قصمة الظهر حتى انك لم تجد لك منازل
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.